Calcul de l’indemnité d’éviction : le juge du fond contrôle les éléments retenus par l’expert et écarte la double indemnisation d’un même préjudice (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78879

Identification

Réf

78879

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4978

Date de décision

30/10/2019

N° de dossier

2019/8206/4060

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction commerciale pour reprise à usage personnel, la cour d'appel de commerce était saisie de la contestation du montant alloué au preneur. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité à un montant inférieur à celui préconisé par l'expert judiciaire, estimant que ce dernier avait opéré un double décompte. L'appelant principal, le preneur, soutenait que le juge ne pouvait se substituer à l'expert sur une question technique, tandis que les bailleurs, par appel incident, contestaient le caractère excessif de l'indemnité au regard de la faible rentabilité du fonds. La cour d'appel de commerce rappelle qu'il entre dans le pouvoir souverain du juge du fond de contrôler les éléments de calcul retenus par l'expert et d'écarter ceux qui apparaissent redondants. Elle retient que le premier juge a correctement exercé ce contrôle en considérant que l'indemnisation pour la perte du fonds de commerce, calculée sur la base de son prix d'acquisition actualisé, incluait nécessairement la valeur du droit au bail, rendant son ajout distinct constitutif d'une double indemnisation. La cour écarte par ailleurs l'appel incident des bailleurs, relevant que l'indemnité a été déterminée conformément aux dispositions de la loi 49-16, notamment au vu des déclarations fiscales des quatre dernières années produites par le preneur. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les appels principal et incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الحبيب (ا.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/07/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 299 الصادر بتاريخ 21/02/2019 و كذا الحكم القطعي عدد 6328 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2019في الملف عدد 10414/8206/2018 و الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل بقبوله، و في الموضوع الحكم بتصحيح الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 20/02/2018 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وبتحميله الصائر ورفض الباقي وفي الطلب المضاد في الشكل بقبوله، و في الموضوع الحكم على المدعى عليهم فرعيا بأدئهم للمدعي فرعيا مبلغ 392.000,00 درهم كتعويض عن إفراغه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاءوبتحميله الصائر ورفض الباقي.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيدة عائشة (ا.) و من معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ25/10/2018 عرضوا من خلاله أنهم يملكون على الشياع المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وهو عبارة عن محلبة للمدعى عليه بسومة شهرية قدرها 720 درهم وأنهم أصبحوا في حاجة ماسة لاسترجاع محلهم للاستعمال الشخصي مما جعلهم يوجهون لها إنذار من أجل الإفراغ للاحتياج الشخصي توصل به بتاريخ 20/02/2018 ومنحوه أجل ثلاثة أشهر للإفراغ بقي بدون جدوى، لأجل ذلك التمسوا الحكم بتصحيح الإشعار بالإفراغ الموجه للمدعى عليه والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء مع الاستعانة بالقوة العمومية عند الاقتضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناءا على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة06/12/2018 والمرفقة بالنمودج ج وبإنذار مع محضر تبليغه وبجواب على إنذار وبإراثة وبصورة لعقد كراء.

وبناءا على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 27/12/2018 والمرفقة بصورة مطابقة لأصل شهادة الملكية.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 07/02/2019 والذي أفاد من خلالها بخصوص الجواب أن مورث المدعين المسمى محمد (م.) سبق له أن باع الأصل التجاري للمحل المدعى فيه للسيد محمد (أ.) سنة 1988 وأن هذا الأخير قام بتفويته للسيد رشيد (ك.) سنة 2055 الذي فوته بدوره له بتاريخ 16/06/2005 بثمن قدره 180.000,00 درهم وفي نفس الوقت تم إبرام عقد كراء للأصل التجاري موضوع الدعوى بينه ومورث المدعين في مبلغ 720 درهما للشهر ووافق على أن المحل موضوع الدعوى سيخصص كمحلبة وأنه قام بإدخال عداد الكهرباء والماء باسمه للأصل التجاري وحصل على رخصة الإصلاح وباشر إصلاحات خاصة بالاسمنت والزليج والصباغة ونجارة الخشب والألمنيوم والماء والكهرباء وقام بوضع تصريح لدى إدارة الضرائب وقام بتسجيل الأصل التجاري بالسجل التجاري تحت [المرجع الإداري]، وبخصوص مبلغ السومةالكرائية فإن المدعين يتقاضون بسوء نية ذلك أن السومةالكرائية ارتفعت إلى 800 درهم والآن أصبحت محددة في مبلغ 1000 درهم طبقا لوصولات الكراء المسلمة له من طرف السيدة أسماء (م.) بصفتها وكيلة المدعين، وأن طلب المدعين الرامي إلى إفراغه من أصله التجاري غير مبني على أساس وأنهم يسعون إلى المضاربة العقارية فقط، وفي المقال المضاد أفاد بأن طبقا للمادة 7 من القانون 49/16 فإن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء وأن التعويض يكون ملاءما للضرر اللاحق بالمكتري جراء إفراغه من المحل موضوع الدعوى ويشمل التعويض قيمة الأصل التجاري وما أنفقه من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل وأنه اشترى الأصل التجاري سنة 2005 بمبلغ 180.000,00 درهم وانفق في الإصلاحات مبالغ هامة كما هي محددة في الفواتير المدلى بها، ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم بتعويض مسبق قدره 5000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية تعهد لأحد الخبراء المختصين قصد تحديد التعويض اللازم للمكتري بما في ذلك ثمن شراء الأصل التجاري والمحدد في مبلغ 180.000,00 درهم وفقدان جميع عناصره وما أنفقه من إصلاحات ومصاريف التنقل وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة وأدلى بصورة مطابقة لأصل ثلاث عقود بيع أصل تجاري وبصورة مطابقة لأصل عقد كراء وبصورة مطابقة لأصل موافقة وبصورة مطابقة لأصل عقدي الاشتراك بالماء والكهرباء وبصورة مطابقة لأصل رخصة وصور فتوغرافية وبصور مطابقة لأصل فواتير وبتصريح وبشهادة وبالنمودج ج وبصور وصولات الضريبة وبصورة ل 3 وصولات كراء وبصورة وكالة.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 14/02/2019 والتي أفاد من خلالها بخصوص التعقيب عن جواب المدعى عليه أن هذا الأخير حاول من خلال جوابه تضخيم الأمور مدعيا كونه اشترى مفتاح المحلبة وانفق مصاريف عن التزيين وما إلى غير ذلك متناسيا كون النشاط الممارس بالمحل هي محلبة دخلها ضعيف ولا تذر أي دخل مرتفع يذكر خاصة وانه لم يدل بأية ضرائب أو تصريحات للدخل تؤكد صحة أقواله، وحول المقال المضاد أفاد بأن أن المدعي فرعيا التمس إجراء خبرة تقويمية على المحل والحال أن هذا الأخير لا يدر أي ربح يذكر وأن الأمر يقتصر على تحديد مبلغ جزافي عادي بعلة أن النشاط الموجود به هو محلبة لا يمكن تقديره بأكثر مما يفوق النشاط المزاول به والتي هي محلبة عادية وأن المحل مغلق ولا يستحق الأصل التجاري أي تعويض عنه يذكر، ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي ورد الطلب المضاد.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 299 الصادر بتاريخ 21/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير موسى الجلولي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 590.000,00 درهم.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 13/06/2019 والتي أفاد من خلالها أنها الخبرة المنجزة جد مجحفة في حقهم لكون الخبير اعتمد على فواتير أدلى بها المدعى عليه وزعم أنه أنفق مبلغ 250.000,00 درهم على إصلاح المحل وهو مبلغ خيالي يصعب التأكد مما إذا كان المدعى عليه قد أنفقه فعلا على ذلك وأنه الخبير لا يمكنه بتاتا تحديد الدخل الحقيقي للمحلبة ما دام أن صاحبها لا يتوفر على دفاتر ممسوكة بانتظام أو طلبيات مثبتة من شركات التزويد، وأن المدعين بعد إنذارهم للمدعى عليه برغبتهم في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أنجزوا محاضر معاينات مجردة الأولى بتاريخ 07/12/2018 يشهد فيها المفوض القضائي أنه انتقل لمعاينة المحلبة فوجدها مغلقة بعد عدة محاولات كما أنجزوا محضر معاينة أخرى بتاريخ 20/03/2019 عاين من خلالها المفوض القضائي على أن المدعى عليه يقوم بأشغال طفيفة والتنظيف استعدادا لقدوم الخبير بعد صدور أمر تمهيدي بإجراء خبرة على المحل وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنه لا وجود حقيقي للمحلبة وأنها لا تذر أي دخل وهي تقريبا متوقفة عن العمل، ملتمسا الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة مضادة وأدلى بمحضري معاينة.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المؤدى عنها والمدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 13/06/2019 الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الحبيب (ا.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أن حكم المحكمة الابتدائية جاء خارقا للقانون لاسيما الفصل 7 من قانون الكراء 49.16 وذلك لكون المحكمة الابتدائية تدخلت في نقطة هي من اختصاص الخبير والمتعلقة بتحديد التعويض المناسب للمحل وهي مسألة تقنية تخرج عن اختصاصها في تحديد التعويض الذي يبقى حقا للخبير المعين ولا دخل فيه للمحكمة أبدا، وأنه كان عليها في بداية الأمر ألا تحكم بتعيين الخبير وتحدد التعويض تلقائيا كما حددته في تعليلها ، وأنه تبعا لذلك فإن حكما جاء خارقا للقانون، و أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل وأن الاجتهاد القضائي دأب في مجموعة من القرارات أن نقصان التعليل والعدم سواء، كما جاء في تعليل المحكمة الابتدائية كما يلي: " أنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة تبين لها أن الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 198.000,00 درهما والتعويض عن استرجاع مبلغ للكراء الأصل التجاري في مبلغ 240.787,00 درهما وأن الأمر يتعلق بالتعويض عن نفس الضرر وبالتالي يتعين خصم مبلغ 198.000,00درهما من المبلغ الذي خلص إليه الخبير ، و أن المحكمة الابتدائية نسيت بأن المستأنف اشتري الأصل التجاري بمبلغ 180.000,00 درهما من السيد رشيد (ك.) بالاطلاع على عقد الاصل التجاري المدلى به في الملف في المذكرة الجوابية مع المقال المضاد و بالإضافة إلى ذلك فإنها لم تفرق بين الحق في التعويض عن فقدان الكراء والتعويض عن استرجاع مبلغ شراء الأصل التجاري ،لذا يتعين تعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحديد التعويض في مبلغ 392.000,00 درهما ورفعه إلى المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير في 590.000,00 درهما ، وتحميل المستأنف عليهم صائر الدعوى. المرفقات : نسخة للحكم الابتدائي.

و بناءا على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستانف تقدم بمقاله الاستئنافي الحالي دون ارتکازه على اساس و انه من خلاله حاول التنقيص من الحكم الابتدائي بالرغم من انه كان لصالحه 100 في المائة باعتبار أن التعويض المحكوم له به يفوق بكثير عما يستحقه عن تلك المحلبة الصغيرة التي لا يمكن في كل لحال من الأحوال أن يمنح لها تعويض هذا المبلغ الذي اضر في حد ذاته بالمستانف عليهم الا انه كان لصالح المستانف الذي اخفى هاته الحقيقة و ادعى من خلال طعنه على انه هو المتضرر من اجل المطالبة بالمزيد و هو يعلم علم اليقين أن المبلغ المحدد للمحلبة هو مبلغ اكثر مما تستحقه، و لتغطية عن ذلك تقدم بهذا الاستئناف بشكل صوري املا في الحصول على تعويض اكثر ، و الحال أن ما قام به من تقديم الفاتورات مفبركة ما هو الا محاولة منه للاثراء على حساب الغير فالخبير الابتدائي اعطى النازلة اكثر مما تستحقه بواسطة خبرته التي تأثرت بمجموعة من الفواتير المفبركة و التي لم يقم بصددها الخبير اية مقارنات معقولة مع الاصلاحات المزعومة الي ورغم ذلك فانها لم تنتج اكلها ، فالمبالغ المزعومة التي تم صرفها على اصلاحات المحل من طرف المستانف لا يمكن الركون اليها كون المستانف بدل ما في وسعه من أجل خلق تعجيز بين يدي المستانف عليهم املا في الاحتفاظ بالمحل وحرمانهم منه خاصة و انه اوجد العدة لذلك متناسيا على أن المحلبة التي هي بين يديه لا تعرف رواجا او حركة تجارية تذكر بل هي كانت مغلقة باستمرار و الى حين توصله بالانذار و في اطار الفتاوي التي لقنت له والاستشارات المحصل عليها من طرف الغير جعلته يعمل جادا في الدفاع عن نفسه و ذلك في اعادة فتح المحلبة من جديد و ذلك بالقيام باصلاحات طفيفة و اعادة فتحها من جديد ترقبا لزيارة الخبير لها وادعاء أن لها دخل و الحال أنهم قبل الشروع في المسطرة انجزوا محاضر معاينة و اثبات حال على ان المحلبة مهملة و مغلقة باستمرار ویزکی ذلك الاستهلاك الضعيف بل المنع المادة الماء والكهرباء و الأكثر من ذلك عدم وجود ضرائب كما ينص على ذلك الفصل صراحة لاثبات دخل المحل وهو ما لم يكن موجودا بالنازلة مما يدل دلالة قاطعة على ان المحلبة لا تذر أي ريع و لیست مصدر عيش المستانف ، هذا الأخير الذي لم يعد يزاول بها منذ مدة نظرا لموقعها و عدم وجود زبناء بها وعليه يكون الاستئناف المقدم حاليا الغاية منه هو المزيد بالإضرار بهم بكافة الطرق و ذلك بفرض مساومة حقيقية على المحل وان لم يكن ذلك فالحرمان منه فهو الحل الأنجع لذلك الشيء الذي يلتمسون معه القول و التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضی و بخصوص الاستئناف الفرعي أن المستانف عليه فرعيا اثناء سريان الدعوى عمل جادا على التضليل و ذلك بتجهيز نفسه من الناحية الصور و ذلك بایهام المحكمة و يليها الخبير للقول على ان المحلبة تذر عليه ربحا و الأكثر من ذلك انه انفق عليها مبالغ مالية مهمة من اجل الاصلاح و التي بعد الاطلاع عليها يثبت على انها وثائق و فاتورات مصطنعة من قبله اذ عمل جاهدا من اجل الاثراء اللامشروع على حسابهم بتقديم وثائق و حجج لم يتم انفاقها قط على اصلاح المحلبة لان المبلغ الزعوم من طرفه على ذلك لا يمكن الركون اليه لان مشكوك فيه مائة في مائة بالنظر للمغالطات الكبيرة التي شملت تلك الوثائق من اجل الوصول إلى هدفه ، وعليه فان تلك التقديرات المسطرة بالخبرة المنجزة هي تقديرات خاطئة و بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش و حتى لا يثير المستانف عليه فرعيا الشك في ذلك فانه تقدم باستئنافه الحالي بصفة عبثية أملا في التمظهر بمظهر الشخص الضعيف و عدم رضاه بما جاء في الحكم الابتدائي بل العكس في الخفاء من ذلك فان الحكم قد خدم مصلحته بتقرير تعویض يفوق بكثير ما يستحقه عن تلك المحلبة التي لا تذر شيئا يذكر و أن اصلها التجاري يبقى عاديا جدا يدخل في اطار التجارة المتواضعة الا وهي المواد الغدائية هذا و ان کان فعلا المحل يروج مدخولا لا يحسد عليه اما و الحال فان المحلبة العادية لم يتم الإدلاء بما يفيد دخلها او على الاقل وصولات اداء الضرائب لأربع السنوات الأخيرة حتى تطمئن المحكمة لمدخولها و تقدر تعويضا يتناسب وفقد الأصل التجاري او الزبناء هؤلاء الاخيرين غير موجودين بمعنى الكلمة نظرا لعدم الادلاء بما يفيد الأوراق التجارية التي تتعلق بالمشتريات التي توازيها المبيعات ناهیك عن عدم وجود ضرائب يعتمد عليها كقياس الدخل في المحلبة الشيء الذي يلتمسون معه القول و التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعویض و بعد التصدي الحكم باجراء خبرة مضادة بصفة اساسية و بصفة احتياطيا تخفيض التعويض الى حد معقول يتناسب و الحالة التي عليها المحل باعتباره محلبة عادية .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن استئنافه مبني على أساس قانوني ولا ينتقص من الحكم الابتدائي كما يدعي المستأنف عليهم وذلك لكون المحكمة الابتدائية لم تفرق بين الحق في التعويض عن الكراء والتعويض عن استرجاع مبلغ شراء الأصل التجاري و أن الخبير خلص في تقريره إلى تحديد التعويض اللازم له عن الحق في الكراء في مبلغ 198.000,00 درهما والتعويض عن استرجاع مبلغ شراء الأصل التجاري في مبلغ 240.7870,00 درهما على اعتبار أنه اشتري الأصل التجاري من السيد رشيد (ك.) بتاريخ 16/05/2005 بمبلغ 180.000,00 درهما وفي نفس الوقت أبرم عقد كراء للأصل التجاري بین المستانف ومورث المستأنف عليهم محمد (م.) ، وأن تقرير السيد الخبير موسى الجلولي كان صائبا ويتماشى مع مقتضيات الحكم التمهيدي وان التعويض المحدد في مبلغ 590.000,00 درهما كان تعويضا ملائما له على اعتبار أن المحلبة توجد في شارع رئيسي وهو شارع السمارة وتدر دخلا مهما عكس ما يدعيه المستأنف عليهم، لذا يتعين التصريح والحكم برد دفوعات المستأنف عليهم والحكم له وفق مذكراته ومقاله الاستئنافي ، و بخصوص الاستئناف الفرعي أنه غير مبني على أساس قانوني، ذلك لكون الخبير الابتدائي موسى الجلولي التزم بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي واعتمد في تعويضه على فواتير الإصلاحات والتصريحات الضريبية لسنوات 2014-2015-2016-2017 وحدد التعويض المناسب للمحلبة والمحدد في مبلغ 590.000,00 درهما. وأن السيد الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 198.000,00 درهما والتعويض عن استرجاع مبلغ شراء الأصل التجاري في مبلغ 240.787,00 درهما على اعتبار أنه اشترى الأصل التجاري من السيد رشيد (ك.) بمبلغ 180.000,00 درهما سنة 2005و أن التعويض المحدد من طرف السيد الخبير تعويض ملائم للعارض ، لذا يتعين التصريح والحكم له بالمبلغ المحدد في الخبرة الابتدائية وهو مبلغ 590.000,00 درهما بدل التعويض المحدد من طرف المحكمة الابتدائية في مبلغ 392.000,00درهما ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله برفع مبلغ التعويض إلى مبلغ 590.000,00 درهما المحدد من طرف الخبير موسى الجلولي و رد دفوعات المستأنف عليهم و في الاستئناف الفرعي برده والحكم وفق استئنافه و تحميلهم صائر الدعوى.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن المستانف لازال يحاول أن يتمظهر بمظهر الغير الراضي على الحكم الصادر لفائدته أملا في المطالبة بالمزيد اذ ظن أن استئنافه سينال من الحكم الابتدائي زاعما أنه متضررا منه و الحال أن ذلك الحكم قد خدم مصلحته باعتباره انه جاء فوق طاقتهم بعلة أن التعويض المقدر هو تعويض مبالغ فيه و بني على التخمين و ليس على اليقين لأنه لا يعقل الثمن الذي حدده الخبير يناسب تلك المحلبة التي ليس لديها اصل تجاري يذکر خاصة وأن المستانف لم يدعم ذلك باي فاتورات تتعلق بالطلبيات و السلع التي يتم تصريفها داخلها و الاكثر من ذلك حتى أن الضرائب المدلى بها لم تبرر على ان المحلبة لها دخل يذكر وانما تستحق تعويضا يتناسب و مدخولها ، هذا المدخول الذي لازال مفقودا لحد الساعة خاصة وان المستانف لا يعمل بها و لا رواج كما يذكر الا بعد سلوك المسطرة عمل على فتحها من جديد في انتظار زيارة الخبير لها و ادعاء مدخول من عدمه يفتقر الى الحجة المتمثلة في الأوراق التجارية و كذا انعدام تصریح ضريبي مرتفع يفسر في حد ذاته أن المحلبة موضوع النراع لا تتوفر على اصل تجاري مهم كما يدعي المستانف شفويا دون الادلاء بما هو كتابيا و أن الاكتفاء بتقديم تواصیل و فاتورات يزعم انه انفقها في الاصلاح فان ذلك لا يهم مسالة الدخل و كذا علاقة الزبناء التي تزيد في قيمة الأصل التجاري ، و الأكثر من ذلك فان فواتير الاصلاح المزعومة مفبركة و لا يمكن لها أن تشكل سندا يتعلق بالدخل ، لذلك فتركيز المستانف على المبالغ المحددة عن الحق في الكراء و التعويض عن استرجاع مبلغ شراء الأصل التجاري فهو من قبيل البحث عن اكثر بالرغم من أن ما تم تحديده من طرف الخبير فهو مبالغ فيه ، و فيما يخص رد الاستئناف الفرعي أن المستانف عليه فرعيا حاول مرة اخرى النيل من استئنافهم الفرعي ممجدا التعويضات المقدمة من طرف الخبير التي خدمت مصلحته دون مراعاة على أن التقديرات الصادرة بشأنها من طرفه ما هي الا على سبيل المجاملة ليس الا ، وعليه فمحاولة زعمه بان التعويض المقدم من طرف الخبير انه تقدير نزيه فذلك لا يسري اصلا على الوضعية الحقيقية للمحلبة التي تعد بقليل مما تم تحديده لها الشيء الذي يلتمس معه المستأنف عليهم القول و التصريح برد دفوعاته و الحكم وفق المقال الاستئنافي الفرعي.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 23/10/2019 حضر دفاع الطرفين وأدلى الأستاذ (ا.) بمذكرة تسلم نائب المستأنف نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا و المستأنفين فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف أصليا بتاريخ 20/2/2018 مبني على سبب الاستعمال الشخصي للمطالبة بالإفراغ من العين المكراة وهو ما يجد سنده في المادتين 7 و26 من قانون 49.16 .

وحيث نازع المستأنف أصليا و المستأنفين فرعيا في التعويض المحكوم به وطالبا بتعديله زيادة بالنسبة للأول ونقصا بالنسبة للثاني إلا أنه طبقا لمقتضيات المادة 7 من قانون أعلاه فإنه يراعى في تحديد التعويض المستحق عن ضرر الإفراغ قيمة الأصل التجاري الذي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما انفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الانتقال من المحل ، كما نصت نفس المادة على انه لايمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء ، ولأن تحديد التعويض عن الإفراغ وكما أوجبته المادة أعلاه يقتضي تحديد قيمة الأصل التجاري فإنه وحسب المادة 80 من مدونة التجارة فإن هذا الأصل يشمل عناصر مادية و أخرى معنوية تتمثل في الحق الكراء و السمعة والزبناء وأنه وفي سبيل تحديد التعويض المذكور أمرت المحكمة الابتدائية بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير موسى الجلولي الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح التعويض في مبلغ 590000 درهم وأن المحكمة مصدرة الحكم قضت بحصر التعويض في مبلغ 392000 درهم بعدما تبين لها ان الخبير قد ضاعف التعويض عن الحق في الكراء وبالتالي يبقى اعتبار مبلغ 240787 درهما جاء مصادفا للصواب طالما أن المبلغ الأول يمثل مبلغ الشراء الذي اقتنى به الطاعن أصليا الأصل التجاري سنة 2005 وذلك بعد تحيينه من طرف الخبير لمدة 14 سنة من تاريخ الشراء للأصل التجاري ، وبذلك يكون عدم اعتبار التعويض المضاعف عن نفس العنصر يدخل ضمن صميم سلطة المحكمة لمراقبة العناصر المعتمدة في الوصول الى تحديد التعويض خلاف ما تمسك به المستأنف أصليا ، كما أنه ومن جهة أخرى فإنه وبالرجوع الى نفس التقرير تبين أن المستأنف أصليا ولأن عزز مطالبه بفواتير بقيمة 244336.62 درهم فإن الخبير اعتمد فقط مبلغ 50000 درهم وبالتالي لم يكن للمستأنفين فرعيا إعادة إثارة مسألة الفواتير وقيمتها ، طالما أن الخبير لم يعتمد المبالغ المضمنة فيها بل توصل الى تحديد المبلغ المذكور نتيجة استغلالها في النشاط التجاري ، ومن جهة أخرى فإن الخبير قد اعتمد في تحديد التعويض بالنظر الى النشاط المزاول بالمحل الذي هو محلبة وموقعه واقدمية العلاقة الكرائية وكذا كون المستأنف أصليا خاضع للتصريح الضريبي عن الدخل السنوي بعد إدلائه بالتصاريح الضريبية عن اربع سنوات وبالتالي فإن التعويض قد استند فيه الى العناصر الثابتة والمدعمة بالتصاريح الضريبية التي استلزمها القانون أعلاه وأن القول بأن الأمر يتعلق بتجارة متواضعة يبقى غير مستند على أساس في ظل الإدلاء بالتصاريح المذكورة لذلك يبقى ما خلص إليه الحكم المستأنف من تعويض جاء مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا ولمزايا المحل لذا وجب تأييده ورد الاستئنافين الأصلي و الفرعي لعدم ارتكازهما على اساس .

وحيث يتعين تحميل كل طرف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طرف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux