Bail commercial et droit de priorité : en cas de désaccord sur les conditions du nouveau bail après reconstruction, le loyer est fixé judiciairement sur la base d’une expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75316

Identification

Réf

75316

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3594

Date de décision

17/07/2019

N° de dossier

2019/8206/420

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 135 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 12 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la fixation des conditions du nouveau bail commercial consenti au preneur évincé pour cause de reconstruction, le tribunal de commerce avait, sur la base d'une expertise judiciaire, fixé le montant du nouveau loyer. L'appel portait principalement sur la contestation de cette expertise et, à titre incident, sur la déchéance du preneur de son droit de priorité pour avoir refusé les conditions financières proposées par le bailleur. La cour d'appel de commerce écarte la critique de l'expertise, la jugeant suffisamment motivée au regard des caractéristiques du local reconstruit et de sa situation géographique. La cour retient que le refus par le preneur des conditions financières proposées, notamment l'exigence d'un pas-de-porte, ne vaut pas renonciation à son droit de priorité. Elle rappelle qu'en application des dispositions de la loi n° 49-16, le preneur est en droit de réintégrer les lieux en s'acquittant du loyer ancien en attendant la fixation judiciaire des nouvelles conditions du bail. La cour déclare par ailleurs irrecevables les demandes nouvelles formées en appel, tant par le preneur concernant la restitution d'un second local que par le bailleur visant à faire constater la déchéance du droit de priorité. En conséquence, les appels principal et incident sont rejetés et le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الكبير (ا.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/01/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2931 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/3/2017 في الملف عدد 4978/8206/2016 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بتجديد عقد الكراء الرابط بين الطرفين المنصب على المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سطات وذلك بتحديد السومة الكرائية في مبلغ 2700,00 درهم وبتحميل المدعى عليه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

حيث إنه وإن كان قد ثبت من خلال وثائق الملف ولا سيما صورتي توصيلي الكراء أن الأمر يتعلق بمحلين تجاريين مكتريان بسومتين مختلفتين وهو الأمر الثابت كذلك من خلال إقرار المستأنف عليه نفسه من خلال إنذار بالأداء ضمن مرفقات تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا والذي أقر من خلاله بأنه يكتري للمستأنف محلين بسومتين 800 و 950 درهم و لأن رقم المحلين بإقرار وكيل المستأنف هما 446 و 43 فإن موضوع دعوى الطاعن خلال المرحلة الابتدائية هو المحل رقم 446 و لم يسبق أن طالب بتحديد سومة الكراء للمحل الثاني أو طالب بتسليمه حيازته له و أنه طلب قدم لأول مرة أمام هذه المحكمة ، مما يبقى معه غير مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له فهو مقبول عملا بالفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن الكبير (ا.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2016 عرض من خلاله أنه يكتري من المدعى عليه المحل الكائن بشارع [العنوان] سطات بسومة شهرية قدرها 1750 درهم و ذلك منذ أكثر من 10 سنوات، و أنه سبق له أن توصل بتاريخ 05/12/2011 بإنذار بدعوى الهدم و إعادة البناء مع حفظ الحق بالأسبقية في الرجوع إليه بعد إعادة البناء طبقا للقانون، و أنه على إثر ذلك سلك مسطرة الصلح انتهت بعدم نجاحه، كما سبق أن استصدر بتاريخ 07/11/2012 ملف عدد 11208/15/2012 قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ بسبب الهدم و إعادة البناء تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي المؤرخ في 18/04/2013 ملف عدد 123/2013/15 فتم تنفيذه بتاريخ 27/03/2014، وأنه خلال مرحلة التنفيذ و تأكيدا لإرجاع المكترية إلى المحل المكترى بالأسبقية التزم صاحب الملك شخصيا بمقتضى وثيقة التزام مصادق على صحتها بانجاز عملية إعادة البناء في أجل غايته سنة و نصف ابتداء من تاريخ التنفيذ و بإعطاء الأولوية في الرجوع للمحلات المحكوم بإفراغها لمجموع المكترين المحكوم بإفراغهم، وأن المدعي بمجرد إفراغه للمحل المذكور بلغ المدعى عليه بذلك عن طريق المفوض القضائي ومكنه من عنوانه للاتصال به، وأنه بعد ذلك وجه صاحب الملك للمدعي إشعارا توصل به بتاريخ 01/10/2015 جاء فيه أن المحل أصبح جاهزا للكراء وأنه مستعد لإبرام عقدة كرائية جديدة معه إذا ما رغب في ذلك و ذلك بمقابل أداء تسبيق مبلغه 800.000,00 درهم و أداء سومة شهرية قدرها 5000 درهم، فرد عليه بإشعار مؤرخ في 14/10/2015 توصل به المدعى عليه بتاريخ 16/10/2015 تضمن بأنه يوافق على تجديد العقدة الكرائية لكنه لا يوافق على باقي الشروط التي تهدف إلى حرمانه من حقه في الأسبقية القانونية، أضف إلى أن المحل المعاد بناؤه وقع عليه تغيير جدري شكلا ومساحة وموقعا لأجله يلتمس معاينة اتفاق الطرفين على مبدأ إبرام عقدة كرائية جديدة بينهما و القول بأن الخلاف منحصر في السومة الكرائية و التسبيق المطلوب، و الحكم بإجراء خبرة لتقدير السومة الكرائية العادلة مع إصدار حكم منصف بتحديد السومة الكرائية الشهرية و ذلك ابتداء من تاريخ الرجوع للمحل وبتحميله الصائر.

و أرفق المقال بحكم ابتدائي – قرار استئنافي – محضر إفراغ – إعلام مع الإدلاء بالعنوان – التزام – إشعار – جواب –إنذار – أمر رئاسي.

و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 13/07/2016 جاء فيها أنه بالرجوع إلى الرسائل المتبادلة بين الطرفين حول الموضوع يتبين أن المكتري لم يحترم المسطرة المنصوص عليها في ظهير 24 مايو 1955 في موضوع تحديد السومة الكرائية للمحلات التي تم هدمها وإعادة بنائها مما يجعل المقال غير مقبول شكلا و ينبغي التصريح بذلك، وأن المكتري عندما توصل باقتراحاته لإبرام عقد الكراء الجديد لم يعبر عن نيته بصورة واضحة تنم عن رغبته في ممارسته حق الأولوية الممنوحة له قانونا، كما أنه لا يمكن للمكتري أن يصبح متحكما في حق ليس له و هو حق استفادة المالك من عقاره بدل أن يبقى رهين مكتري قد يكتري و قد لا يكتري ، لأجله يلتمس في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك المسطرة الصحيحة المنصوص عيها في ظهير 24 مايو 1955، وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وبتحميل المدعي الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 31/08/2016 جاء فيها أنه بالرجوع لمحتويات الملف وكذا القانون المنظم لهذا المجال سيتبين أن الدفع بعدم احترام المسطرة المنصوص عليها في ظهير 24 ماي 1955 غير صحيح و غير مرتكز على أساس ذلك أن الإنذار الموجه للمدعي معلل بهدم المحل المكترى و إعادة بنائه، كما أن هذا الأخير قد احترم نص الفصلين 13 و 14 من ظهير الملكية التجارية، مؤكدا أنه توصل من المدعى عليه بإعلام أجاب عليه هو الأخر وذلك حسب ما تم تفصيله أعلاه لأجله يلتمس رد الدفع المذكور و الاستجابة لطلبه و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/09/2016 تحت عدد 982 القاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير محمد (س.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير إلى أن السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 2.700,00 درهم دون احتساب ثمن الساروت البالغ حوالي 400.000,00 درهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 08/02/2017 جاء فيها أن الخبير لم يعتمد على أي عنصر مادي للمقارنة لتحديد السومة الكرائية الملائمة بنفس المنطقة و في نفس الحقبة الزمنية بل إنه لم يقدم للمحكمة أي دليل يرتكز عليه في ذلك وأنه كان يؤدي فقط 800 درهم شهريا عن المحل الأول و 950 درهم شهريا عن المحل الثاني، أضف إلى أن الخبير وصف المحل المقترح تسليمه له بأنه مازال في طور الإصلاح و لا يتوفر على مادتي الكهرباء و الماء و أرضيته غير مزلجة و جدرانه غير مصبوغة لأجله يلتمس استبعاد الخبرة المنجزة و تحديد السومة الكرائية الملائمة بزيادة لا تتجاوز نسبة 10 % من السومة الكرائية المؤداة سابقا، و احتياطيا إجراء خبرة تصحيحية مضادة تعتمد مقتضيات الحكم التمهيدي وعناصر المقارنة وحفظ الحق في التعقيب على الخبرة و بتحميل المدعى عليه الصائر و أرفقت المذكرة بعقود كراء مجاورة – تصميم البناء يثبت عدم صحة المقاس.

و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 22/02/2017 جاء فيها أن حق الأولوية المنصوص عليه قانونا في هذا المجال هو إبرام عقد كراء جديد و ليس استمرارا للعقد الأول الذي انقضى نهائيا بالإفراغ، و انه عند انتهاء عملية الهدم و إعادة البناء قام بتوجيه رسالة إلى المكتري في الموضوع محددا فيها الشروط الجديدة لإبرام العقد إلا أن هذا الأخير لم يعبر عن عدم رغبته في إبرام عقد الكراء و هو ما تضمنه جوابه، كما أن المكتري وضع نفسه خارج نطاق التعاقد عندما أجاب باقتراح سلبي ينم عن عدم جديته مما يتعين رفض طلبه، و انه إذا ما ارتأت المحكمة إعطاء الأولوية للمكتري في التعاقد أن تسجل انه لا يقبل التعاقد إلا بشروط، لأجله يلتمس أساسا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا الحكم بأداء مبلغ 800.000 درهم كمبلغ جزافي و تحديد السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 5000 درهم تحت طائلة رفض الطلب في حالة عدم قبول المكتري لهذا المقترح وبتحميل المدعي الصائر، و أرفقت المذكرة بنسخة لقرار محكمة النقض – صورتين شمسيتين مطابقتين للأصل من اقتراحين للتعاقد.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الكبير (ا.) بواسطة نائبه والذي جاء في أسباب استئنافه أنه يلاحظ من حيثيات الحكم المستأنف بأن هذا الأخير اعتمد خبرة محمد (س.) الذي حدد السومة الكرائية للدكان محل النزاع في مبلغ 2.700 درهم شهريا و لاحظ على تقرير الخبرة بأنه ناقص ومبالغ في تقديره للسومة الكرائية الشهرية ذلك أنه لم يأخذ فيه الخبير بعين الاعتبار مستوى الأكرية التجارية المجاورة، وتجاهل تواصيله الشهرية التي تتراوح ما بين 850 درهم و 1.000 درهم و 1.500 درهم بذات المنطقة ، كما تعمد بأن لا يدلي للمحكمة بأي وصل كرائي أو أي دليل مادي يعزز مستوى الأكرية بذات المنطقة في نفس الحقبة الزمنية، في حين أدلى المستأنف بتواصيل كرائية لمحلات مجاورة وأن الخبير رفع السومة الكرائية للمحل الجديد إلى المبلغ المذكور دون مراعاة أن المحل غير تام الإصلاح وينقصه التزليج والتبليط والنوافذ الخشبية وتجهيزات الكهرباء والماء وغير مرخص حتی الآن - إداريا- باستغلاله لمخالفته لتصميم البناء الأصلي، فضلا عن أنه يعتبر من قدماء المكترين لذات الدكان ومتوفر على أصل تجاري لذات المحل وأن الخبير تجاوز مهمته في الخبرة حينما سایر صاحب الملك في تقدير قيمة ما يسمى بالساروت والحال أن الحكم الذي عينه لإجراء الخبرة لم يأمره بذلك لهذا فإنه التمس من المحكمة صراحة إصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة مضادة إنصافا له وإحقاقا للعدالة لأن خبرة السيد (س.) في نظره لم تكن تامة وعادلة لكن الحكم المستأنف لم يجب مطلقا عن هذا الملتمس وبما أن السومة الشهرية للمحل المكتري (المكون قبل الهدم من دكانين اثنين) كانت محددة في (800+950 درهم ) بينما الخبير قوم مبلغ 2.700 درهم الدكان واحد فقط حسب الحكم مبلغي المستأنف، ولم يشر إلى الدكان الثاني المجاور الذي كان يكتريه قبل عملية الهدم وهو مازال فارغا وأنه محق في المطالبة باكترائه بمقتضی حق الأسبقية وبما أن قضاء المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) قرر في هذا الشأن القواعد الآتية: يحق للمكتري الرجوع إلى المكان المعاد بناؤه ضمن الشروط التي يعرضها عليه رب الملك ويجب ألا يكون ذلك العرض مخالفا للأخلاق الحميدة ويعتبر عرض الكراء مقابل ثمن يتجاوز 3 أو 4 مرات الأسعار العادية أو يتجاوز مردودية % 12 مخالفا للأخلاق الحميدة و يؤدي إلى البطلان فإنه يتمسك بطلب التخفيض من مبلغ السومة الشهرية المحددة من طرف السيد الخبير لأنها سومة باهضة، وخاصة بدكان واحد، ومضرة به وغير مناسبة لظروف الزمان والمكان وإجراء خبرة ثانية لتحديد السومة الشهرية المناسبة لظروف الزمان والمنطقة الموجود بها الدكان المكتري مع مطالبة المستأنف عليه بتسليم الدكان المجاور للدكان المذكور وذلك بمقتضی حق الأسبقية في الرجوع إليه طبقا للالتزام وتحت طائلة غرامة يومية لا تقل عن 500 درهم ، ملتمسا بقبول مقال الاستئناف و بتعديل الحكم المستأنف فيما قضی به من تحديد السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 2.700 درهم وبعد التصدي الحكم من جديد بتحديدها في مبلغ لا يتجاوز 1.200 درهم والحكم على المستأنف عليه بتسليم حيازة الدكان الثاني للمستأنف باعتبار حق الأسبقية المتفق عليها وذلك تحت طائلة غرامة يومية لا تقل عن 500 درهم ابتداءا من تاريخ صدور الحكم و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة لتحديد السومة الكرائية الشهرية المناسبة والعادلة مع تحميل المستأنف عليه الصائر. و ادلى بنسخة الحكم رقم 2931 بتاريخ 15/03/2017 ملف رقم 4978/8206/2016 .

.

و بناءا على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف مقابل المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح في الجواب على الاستئناف الأصلي أن الخبير المعين ابتدائيا غير ملزم بالإدلاء بتواصيل كراء محلات مجاورة وإنما يعتمد على معرفته وخبرته في الميدان لتحديد السومة الكرائية ومن هذه الناحية فان الخبير فعلا لم يقم بمهمته على الوجه المطلوب عندما حدد السومة الكرائية لمحل النزاع في مبلغ ضئيل والحالة أن القيمة الكرائية للمحلات الجديدة والمماثلة بنفس الموقع لا يمكن أن تنزل عن 5000 درهم في الشهر مع دفع مبالغ مالية لا تقل عن 800,000 درهم كما هو ثابت من الوعود بالكراء المبرمة مع بعض الراغبين في كراء محلات بنفس العقار الذي يتواجد به المحل المتنازع بشأنه وأن المحل موضوع النزاع جاهز للاستغلال ومطابق لتصميم البناء المرخص به خلافا لمزاعم المستأنف و أن الخبير لم يسایر مصالحه بل أجحف بها إذا ما تمت مقارنة مبلغ الساروت المقترح من طرفه مع عقود الكراء المبرمة مع الأغيار بشأن محلات في نفس العقار وتتوفر على نفس المواصفات التي يتوفر عليها محل النزاع وأن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف قد جانب الصواب أن صادق على خبرة محمد (س.) رغم مجانبتها للصواب وأنه لم يصادق على الخبرة في جميع جوانبها على علتها ذلك أن الخبير حدد السومة الشهرية المقترحة مع أداء مبلغ مالي جزافي رغم كونه ضئيل بالنظر الى مزایا و موقع المحل و مقارنة مع مقترحات المكترين الأغيار وأن حق الأولوية يستند بالاساس على التوافق بين المكري و المكتري لأن الإفراغ من أجل وإعادة البناء ينهي عقد الكراء بصفة نهائية وليس مجرد توقفه وأن ممارسة المكتري لحقه في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه هو إيجابا منه لإبرام عقد كراء جديد و ليس استمرارا للعقد الأول الذي انقضى نهائيا بالإفراغ وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في عدة قرارات من بينها القرار عدد 65 بتاريخ 19/1/2012 في ملف تجاري عدد 1373/3/2/2011 وأن المكتري استعمل وسائل احتيالية للتملص من إبرام عقد جديد عندما لم يتقدم بأي اقتراح لإبرام العقد عندما توصل بإشعار منه يحدد شروط إبرام العقد و بالتالي و ضع نفسه خارج نطاق الاستفادة من حق الأولوية و أن المكتري بسلوكه ذاك قد تسبب له في خسارة جسيمة و فوت عليه فرص كراء محله بشروط تتجلى في الوعود بعقود الكراء المرفقة وأنه أمام تعنت المكتري ومراوغاته أصبح مضطرا لرفض منحه حق الأولوية ، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض طلب إبرام عقد جديد والإشهاد بأنه يرفض منح المكتري حق الأولوية في الرجوع إلى المحل المعاد بناؤه رفضا قاطعا . و أدلى بمحضر اتفاق ومحضر عرقلة التنفيذ ومحضر تنفيذ و إعلام مع شهادة تبليغية وإعلام و نسخة قرار صادر بتاريخ 28/11/2018 وقرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 19/1/2012 تحت عدد 65 و ثلاث اتفاقات حول وعود بالكراء .

و بناءا على المذكرة التعقيبية مع جواب عن الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه يؤكد مطالبه ودفوعاته المضمنة بمقال الاستئناف الأصلي والتي تعتبر قانونية وعادلة ومعززة بأدلة كتابية واضحة ويلتمس من المحكمة وعن حق الاستجابة لها و أن المستأنف الفرعي أثار في مقاله طلبات ودفوع لم يسبق عرضها على المحكمة الابتدائية مثل رفض إبرام عقد جديد مع المستأنف ورفض حق الأولوية في الرجوع للمحل المعاد بناؤه رفضا قاطعا و يقتصر نظر محكمة الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي على النظر في الطلبات التي عرضت على المحكمة الابتدائية، ولا يجوز لها أن تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى مما ينبغي معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي و لاحظ مبدئيا من مقال الاستئناف (المقابل) بأن المستأنف - بدون مبرر - نسب له أوصافا غير لائقة ولا سند لها، وحشر في مقاله أحداثا ووقائع لا علاقة لها بموضوع النازلة المحصور في تقويم السومة الكرائية العادلة عن طريق القضاء بعد هدم وإعادة بناء المحل المكتری، و أن الرجوع للمحل المكتري بعد هدمه وإعادة بنائه هو حق مشروع بمقتضى المادة 9 من القانون رقم 16–49 مادام العقار المعاد بناؤه يشمل محلات معدة لممارسة التجارة، وحق مشروع أيضا بمقتضى الالتزام الكتابي الذي أخذه المستأنف الفرعي على نفسه وقت الإفراغ من المحل بإرجاع المكتري للمحل المكتري بالأولوية (بالملف) وأن المستأنف حينما أشعر من طرف المستأنف الفرعي بأن المحلات المعاد بناؤها أصبحت جاهزة، اتصل به مباشرة وبسرعة للحجز على محله، لكنه اشترط عليه مسبقا أداء مبلغ 800.000 درهم مقابل ما سماه (ثمن الساروت) بالاضافة الى أدائه 55.000 درهم واجب الكراء الشهري، مما جعله يدرك بسهولة سوء نيته بعدم إرجاعه للمحل المعاد بناؤه لأنه لا مبرر شرعا لابتزازه ومطالبته بمبالغ غير مستحقة، فراسله المستأنف عن طريق مفوض قضائي موضحا له بأنه متمسك بحق الرجوع للمحل المعاد بناؤه بالأسبقية وبأداء السومة القديمة بصفة مؤقتة وباللجوء إلى القضاء بعد ذلك لتحديدها طبقا للقانون ولشروط الكراء العادل وهذا هو الأمر الذي وقع فعلا لكن المستأنف كيف هذه الوقائع بطريقة غير سليمة في محاولة منه لتضليل العدالة بأقوال غير صحيحة وأنه وقت إشعاره بتاريخ 22/9/2015 لم يكن المستأنف الفرعي يتوفر على شهادة المطابقة المنصوص عليها في القانون والتي لا يمكنه أن يستغل البناء ولا يتعامل فيه بدونها وأنه خلافا لما زعمه المستأنف الفرعي من كونه لم يستغل من البقعة الأرضية المعاد بناؤها سوى نصفها، فإنه راجع سجل المحافظة العقارية في الموضوع وتبين له بأن المستأنف المذكور اشتری فقط النسبة المسموح باستغلالها، أما النسبة الباقية من البقعة فقد كانت منزوعة الملكية من طرف الدولة منذ عدة سنوات من أجل توسيع الطريق العام ، ملتمسا قبول استئنافه الأصلي ورد الاستئناف الفرعي و إبقاء الصائر على المستأنف الفرعي. و أدلى بصورة من رسالة.

وبناءا على القرار التمهيدي رقم 345 الصادر بتاريخ 24/04/2019 القاضي بإجراء بحث .

و بناءا على المذكرة التعقيبية على البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن وكيل المستأنف أجاب بأن المستأنف يكتري محلين تجاريين متجاورين ومتصلين من الداخل في العقار المعاد بناؤه رقمهما 446 مستعملين مقهى ومشواة مساحة المقهى 66 م.م ومساحة المشواة والمطعم 60 م.م، كما يوجد بالمطعم سدة مساحتها حوالي 20 م.م تستغل لصالح الزبناء، وأن المستأنف كان يؤدي كراءهما وضرائبهما معا كما أن هناك تقرير خبرة قضائية في الموضوع أنجزت بطلب منه عند تهديده بهدم العمارة بتاريخ 25/11/2013 أنجزها الخبير محمد (ر.) و قام فيها بمعاينة المحلين الكائنين بشارع [العنوان] بسطات ووصف كلا منهما وحدد محتوياته ومساحته الكاملة وأن هذه الحجج تؤكد بصفة قطعية طلبات المدعي الهادفة إلى تسليم المحل الثاني الذي مازال مغلقا أو تحديد التعويض المستحق عن الحرمان منه بواسطة خبرة قضائية وأنه لوحظ من جواب كسائي (ك.) (صاحب الملك) بأنه لا يعرف حالة المحلات المكراة بالضبط ولا علم له بأرقامها لأنه عامل مهاجر ويعيش خارج المملكة وأنه اشترى العقار على حالته وكلف أحد رفقائه بإدارته وبقبض الأكرية في غيابه، وأنه بالفعل مازال يوجد محلا فارغا مغلقا بالعمارة المعاد بناؤها ويعتقد أن المحل كان له باب واحد ويبقى بأن حججه حاسمة في الموضوع ، ملتمسا الاستجابة لطلباته المفصلة بالمقال الاستئنافي وبمذكرة التعقيب. وأدلى بإعلامات بالضريبة المهنية والضريبة على الدخل و تقرير خبرة قضائية .

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الكبير (ا.) لم تعد له الصفة للتدخل في هذا النزاع لأنه قد فوت أصله التجاري إلى الغير بتاريخ 15/8/2012 كما هو ثابت من نسخة عقد بيع أصل تجاري المرفق وينبغي الحكم بما يترتب عن ذلك وأن ما يدعم موقف العارض من كون العقد منصب على أصل تجاري واحد هو تصريح المكتري نفسه بأن محل الكراء يستغل کاملا كمقهى له أصل تجاري واحد وأن حق الكراء في الميدان التجاري يصبح تابعا للأصل التجاري وتصبح السومة الكرائية وكذا جميع الحقوق والالتزامات المترتبة عليه تتعلق بالأصل التجاري لأنه هو الأصل وحق الكراء تابع له أينما حل و ارتحل وإضافة إلى ذلك فانه بالرجوع إلى الأصل التجاري للمحل فإنه يشير إلى أنه يقع برقم 43 ويستغل كمقهى شعبي وأن عقد بيع الأصل التجاري المبرم بين الكبير (ا.) وبين المشتريين للأصل التجاري ينص على أن الأصل التجاري عبارة عن مقهى شعبي رقم 43 وبأن السومة الكرائية الشهرية لهذا المحل هي 1750.00 درهما ، ملتمسا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب لانعدام الصفة في الادعاء واحتياطيا القول بان النزاع ينصب على محل واحد فقط وليس على اثنين . وأدلى بنسخة من العقد .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 10/07/2019 توصل نائب المستأنف عليه وتخلف و الفي بالملف بمستنتجات ختامية لنائب الطرف المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/07/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن أساس دعوى الطاعن هو تحديد السومة الكرائية للمحل رقم 446 وأن المحكمة مصدرة الحكم أمرت بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير محمد (س.) الذي أنجز تقريرا و الذي بالرجوع إليه ثبت أنه جاء وفق الشروط المتطلبة قانونا و جاء معللا من الناحية الموضوعية ، وأن ما خلص إليه الخبير من اقتراح للسومة الجديدة للمحل المرتقب اعطاؤه للمستأنف كان بناءا على ما قام به من بحث و معاينات بالمنطقة وكذا بالنظر لموقع المحل وسط مدينة سطات بالقرب من المحطة الطرقية مع الأخذ بعين الاعتبار كون المحل لازال في طور الإصلاح وما أصبح عليه كونه عرف تغييرا شاملا من حيث الترميم و التصميم الهندسي وهي عناصر تبقى كافية لاعتبار السومة المقترحة مناسبة لعناصر التقدير المقررة قانونا ، وأنه لا مجال لإثارة الطاعن مسألة تقدير الخبير لقيمة الساروت مادام أن الحكم المستأنف لم يعتبر ذلك عندما قضى بتجديد العقد بين الطرفين وأنه لا مبرر للاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة مادام أن الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مستوفية للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس.

وحيث يتعين تحميل المستأنف صائر استئنافه .

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرض المستأنف فرعيا أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن ما عابه المستأنف فرعيا على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا يبقى بدوره مردودا لنفس العلة أعلاه ولأنه وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف و عن صواب أن مؤدى تحديد السومة الكرائية هو الشرط المؤسس لعقد الكراء وأن أي مجادلة من طرف المكري بشأن منح ثمن المفتاح تعتبر مجادلة غير عاملة في تقدير الشروط الجديدة لعقد الكراء الجديد .

وحيث إن دعوى المستأنف عليه فرعيا الرامية الى معاينة اتفاق الطرفين على مبدأ إبرام عقد الكراء الجديد وتحديد السومة الجديدة مورست في إطار ظهير 24/5/1955، وأن المستأنف عليه فرعيا عبر عن رغبته في ممارسة حق الأولوية بتوجيه اشعار للمكري متوصل به في 28/4/2014 أي داخل الأجل المقرر قانونا وأن المستأنف فرعيا حسب الالتزام الصادر عنه بتاريخ 25/3/2014 التزم بإعطاء حق الأولوية في الرجوع الى المحل المحكوم بإفراغه لفائدة المحكوم عليه لما وجه له اشعارا بتاريخ لاحق يشعره بجاهزية المحل للكراء بشروط جديدة لذا يبقى تمسك الطاعن فرعيا بعدم تقديم المستأنف عليه فرعيا لأي اقتراح لإبرام العقد عقب توصله بإشعاره بجعله خارج نطاق الاستفادة من حق الأولوية غير مرتكز على أساس طالما أنه عبر عن رغبة في تجديد عقد الكراء لكن مع التحفظ على الشروط المقترحة وهو حق يبقى مخولا له مادام أن المادة 12 من قانون 49.16 '' و الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 11/02/2017 أي قبل صدور الحكم المستانف '' قد سمحت للمكتري عند تمكينه من المحل بدفع الوجيبة الكرائية القديمة في انتظار تحديد الشروط الجديدة للعقد إما اتفاقا أو قضاءا، مما يبقى ما أثاره المستأنف فرعيا بهذا الصدد غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وحيث إن ما جاء في ملتمس الطاعن بشأن رفض منح المكتري حق الأولوية في الرجوع إلى المحل المعاد بناؤه لم يسبق للطاعن ان تقدم به أمام المحكمة مصدرة الحكم سواء كطلب أو كدفع ولأن الاستئناف الفرعي يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلي بشأن الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ابتدائيا لذا يكون تقديم الملتمس على الشكل المذكور جاء مخالفا لأحكام الفصل 135 من ق م م مما يتعين معه عدم اعتباره.

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المتخذ لمصادفته للصواب .

وحيث يتعين تحميل المستأنف فرعيا صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي وعدم قبول طلب تسليم حيازة الدكان الثاني .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux