Fixation de l’indemnité d’éviction : Le juge n’est pas lié par les conclusions de l’expertise et apprécie souverainement la valeur de ses différentes composantes (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75264

Identification

Réf

75264

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3568

Date de décision

17/07/2019

N° de dossier

2019/8206/2605

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du pouvoir d'appréciation du juge face à un rapport d'expertise. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle et, usant de son pouvoir d'appréciation, avait fixé l'indemnité due au preneur à un montant inférieur à celui préconisé par l'expert judiciaire. L'appelant principal, le preneur, contestait cette minoration tandis que l'appelant incident, le bailleur, en sollicitait une réduction plus importante. La cour rappelle qu'elle n'est pas liée par les conclusions de l'expert et peut retenir les éléments du rapport qui lui paraissent pertinents tout en en écartant d'autres. Procédant à une analyse distincte de chaque chef de préjudice, la cour valide l'évaluation du droit au bail proposée par l'expert, considérant la durée d'occupation et la modicité du loyer. Elle écarte en revanche l'indemnisation des améliorations faute de justificatifs et réduit celle afférente à la clientèle, estimant que celle-ci est attachée à la personne du preneur exerçant une activité de réparation plus qu'au fonds lui-même. La cour rejette dès lors l'appel incident, accueille partiellement l'appel principal et réforme le jugement en portant le montant de l'indemnité d'éviction à une somme supérieure.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 30/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/02/2019 تحت عدد 1728 ملف عدد 6508/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في المقال الأصلي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ ، وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وجعل المصاريف مناصفة ورفض الباقي ، وفي المقال المضاد بأداء المدعى عليه لفائدته تعويضا قدره 200.000,00 درهم كمقابل للإفراغ وجعل المصاريف مناصفة ورفض الباقي.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد ميلود (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 26/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي وناتج عنه.

و حيث قدم الاستئناف الاصلي والفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد ميلود (ب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/06/2018 يعرض فيه أنه يؤجر للمدعى عليه المحل الكائن بالعنوان أعلاه بمشاهرة قدرها660,00 درهم ووجه له انذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي توصل به شخصيا بتاريخ 07/03/2018 والتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع التصريح بالمصادقة على الإنذار ، والحكم تبعا لذلك بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من العين المكتراة بجميع مرافقها ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير بعد الامتناع عن التنفيذ وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المقال بشهادة الملكية، صورة من توصيل كراء، صورة من طلب توجيه إنذار، نسخة طبق الأصل من أمر مبني على طلب وصورة من شهادة التسليم.

وبناء على مذكرة الجواب التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2018 يدفع من خلالها بانعدام الصفة لكون الطرف المدعي لم يدل بالعقد لإثبات العلاقة الكرائية ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/11/2018 جاء فيها أنه اقتنى العقار من مالكه السابق والمدعى عليه متواجد به على وجه الكراء ، ولاثبات العلاقة الكرائية عمد الى استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة بإجراء معاينة وإثبات حال ملتمسا استبعاد الدفع والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.وأرفق المذكرة بنسخة طبق الأصل من أمر مبني على طلب ومحضر معاينة.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة السيد موسى الجلولي الذي انتهى في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ في مبلغ 405.000,00 درهم.

وبناء على المقال المضاد المؤدى عنه الذي تقدم به المدعى عليه التمس من خلاله الحكم له بتعويض مسبق قدره 5000 درهم عن فقدان أصله التجاري والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لأحد الخبراء المختصين في الأصول التجارية لتحديد قيمة الأضرار المادية والمعنوية اللآحقة به والأرباح التي سيفقدها من جراء إفراغه من المحل وفقدانه لأصله التجاري وحفظ حقه في الإدلاء بمطالبه على ضوء الخبرة وتحميل المدعى عليه فرعيا الصائر.

و بعد تبادل نائبي الطرفين تعقيبهما على الخبرة و استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه ، استأنفه السيد محمد (ع.) و جاء في أسباب استئنافه حول نقصان التعليل فيما يخص تحديد التعويض المستحق له اكتفت محكمة البداية في تعليلها لتحديد مبلغ التعويض المستحق للمستأنف عن فقدانه للأصل التجاري بالاحتكام إلى سلطتها التقديرية لتعمد إلى تخفيض المبلغ الذي خلص إليه الخبير إلى أقل من النصف ، مع تأكيدها على أن تحديد التعويض هو من صميم عمل القضاء ، لكن ما استقر عليه الفقه و القضاء أن تقدير قيمة الأصول التجارية هو أمر فني تقني يستلزم مهارات خاصة لذلك أنيطت هذه المهمة بالخبراء المتخصصين في هذه المجالات التقنية البحثة لأنها تقوم على معايير معقدة تحتاج إلى التخصص نظریا و میدانیا و بالتالي لا يصح للمحكمة أن تحل محل الخبير ما دامت قد سلمت منذ البداية بعدم در انتها بالأمور الفنية و التقنية لتقويم الأصل التجاري بشكل عادل و صائب مما يشكل مساسا بحقوق الأطراف و إضرارا بمصالحهم ، و بالتالي التأثير في حسن سير العدالة .

كما أن التوسع في استعمال السلطة التقديرية لا يعني طرح تقرير الخبير جانبا و الحكم بأقل من نصف ما خلص إليه كتعويض محدد في مبلغ 405.000.00 درهم استنادا لمهاراته و مدارکه و معاينته المباشرة للأصل التجاري و مختلف المستندات و الوثائق و القيام بعمليات حسابية خاصة لتقويمه العناصر المادية و المعنوية و كل الجوانب المتعلقة بتقرير الضرر الحاصل عن فقدان الأصل التجاري.

موضحا أن ما خلص إليه الخبير كان أصلا لا يرقى إلى جبر كل الأضرار التي تلحقه جراء فقدانه لأصله التجاري خصوصا أن المحل يقع وسط حي تجاري بامتياز يشتهر على صعيد ربوع المملكة بمختلف الأنشطة التجارية و البيع بالجملة و التقسيط ، وأنه أول و أكبر سوق للتمور بالمغرب فضلا عن تجارة الخضر و الفواكه و غيرها من المنتجات ، ويتوفر على أكثر من قيسارية لبيع الملابس الجاهزة و الحلي الذهبية و المجوهرات، هذا فضلا عن خصائص و عناصر الأصل التجاري من حيث المساحة و النشاط و كذا عنصر الزبناء و السمعة التجارية لكون المستأنف يستغل المحل لمدة طويلة تناهز ما يزيد عن 33 سنة، فضلا عن عدم اعتبار الخبير لأمر المستودع المكري من قبل المستأنف بالبرنوصي ، والذي يضع به الآلات و مختلف الأدوات و الأغراض ،و كذا سيارة نقل السلع و التي سيخسرهما المستأنف عند فقدانه للأصل التجاري باعتبارهما عنصرين مكملين و مساعدين في النشاط الممارس بالمحل و يمنحان قيمة أكبر للأصل التجاري .

و أنه كان حريا بالمحكمة حال عدم اقتناعها بتقرير الخبرة المنجز تطبيق مقتضيات الفصل 64 ق.م.م و إعادة الخبرة للخبير قصد الإجابة عن بعض التساؤلات أو استدعاؤه لإيضاح النقط التي شملها التقرير أو الأمر بخبرة ثانية و ثالثة أو أكثر ، مع الاشارة الى أن محكمة البداية لم تبين مناط استنباطها القرائن التي اعتمدتها في تقديرها مبلغ التعويض المحكوم به ، و يبدو أنها تأثرت بالتقرير المقارن الذي أدلى به الخصم رغم ثبوت استحالة المقارنة بين الأصلين التجاريين من جميع الجوانب و العناصر المادية و المعنوية و كذا النشاط التجاري المنعدم في المحل التجاري المقارن وانعدام عنصر الزبناء و كذا فرق المساحة و العديد من الفوارق التي تم التطرق إليها بالتفصيل بمذكرة المستأنف التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 18/2/2019 ، والتمس قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع تعديله و ذلك بالرفع من التعويض المحكوم به 200.000.00 درهم إلى حدود المبلغ المطالب به ابتدائيا و المحدد في 600.000.00 درهم و تحميل المستأنف عليه كل الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2019 جاء فيها حول المذكرة الجوابية أن ملتمس الطاعن الوارد في مقاله الاستئنافي غير مؤسس قانونا طالما أنه لم يكن محل اية مطالبة في مرحلة البداية ، وإنما ركن المستأنف الى المطالبة بإجراء خبرة لتقدير التعويض المستحق عن انهاء عقد الكراء ، وأن المحكمة اصدرت حكما تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق ،وهي غير ملزمة قانونا وقضاءا بالأخذ بما جاء فيها و انما تبقى على سبيل الاستئناس ،ويمكن للمحكمة استعمال سلطتها التقديرية حتى تتكون لها قناعة مستنبطة من القرائن والدلائل المتوفرة ،موضحا أن الخبرة تفتقد الى الموضوعية وبعيدة عن التجرد والحياد ، وان ما انتهت اليه في تقدير التعويض مبالغ فيه ولم تحترم المعايير التي حددها المشرع في المادة السابعة من قانون الكراء التجاري ، وأن المستأنف عليه تمسك باستبعادها للعديد من الخروقات التي شابتها ، على اعتبار ان المحل يوجد بجي شعبي وزقاق جل محلاته مغلقة وليس بها رواج عکس مايروج له المستأنف .

كما أنه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بنسخة من تقرير خبرة لمحل مشابه بنفس الزقاق ومشابه له على سبيل الاستئناس ، وان مالكي الرقبة تخلفوا عن التنفيذ لضخامة المبلغ الذي لا يلائم القيمة الحقيقية للمحل وطبقت فيه مقتضيات المادة 28 من القانون رقم 49.16 ، وأن المستأنف عليه تمسك في مذكرته بعد الخبرة باستبعادها والحكم من جديد بخبرة اخرى تعهد لخبير يتسم بالموضوعية ولا يغلب كفة طرف على آخر، غير ان المحكمة استعملت سلطتها في تقدير التعويض وحددته في مبلغ 200.000.00 درهم الذي يعتبره هو الآخر مبالغا فيه ، أما بالنسبة لما قضت به من مصادقة على الافراغ مقابل التعویض ، فإنه كان مؤسسا ومعللا تعليلا كافيا ولم يخرق أي مقتضى ، وان الحكم الذي قضى بالمصادقة على الانذار بالإفراغ وإفراغ المستأنف اصاب فيما قضى به ويستقيم تأییده ، وأما عن التعويض فانه مبالغ فيه وهو ما ينصب عليه الاستئناف الفرعي بالنظر لقيمة المحل في الواقع الذي يعتبر مجرد محل ينشط في اصلاح الغسالات المعطلة والمهترئة وما يدخل في شاكلتها بدون أي ترخيص وأن المكتري كان يستغله فيما مضى ككهربائي وليس في نشاطه الحالي ، إذ أنه بمجرد توصله بالإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي بادر الى احضار عدد كبير من الكراكيب والغسالات القديمة لإعطاء الانطباع على ان المحل به رواج وما الى ذلك ، وأن العناصر المعتمدة في تقدير التعويض تحدد بالأساس انطلاقا من التصاريح الضريبية التي تنعدم لدى المكتري كما أن باقي العناصر من تحسينات وإصلاحات لا وجود لها و المحل لا يتوفر على رقم معاملات وانما مجرد محل بسيط في زقاق بأحد الأحياء الشعبية قليل الرواج كسائر المحلات التي يغلب عليها طابع الاغلاق في هذا الحي ، ملتمسا في المذكرة الجوابية تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ وإلغائه في الشق المتعلق بالتعويض وبعد التصدي الحكم بتعديله وذلك بجعله في حدود مبلغ 50.000.00 درهم وفي الاستئناف الفرعي أساسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار بالإفراغ وبإلغائه جزئيا فيما قضى به من تعويض وبعد التصدي الحكم بتعديله وجعله في حدود 50.000.00 درهم واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة تعهد لخبير تكون مهمته الانتقال الى المحل وتقدير التعويض المستحق وفق المقرر قانونا مع حفظ حقه في التعقيب عليه .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 10/07/2019 جاء فيها عدم احترام الاستئناف الفرعي مقتضيات الفصل 142 ق.م.م موضحا أن ابن المستأنف عليه وعلى خلاف ادعاء الأخير يستغل المحل التجاري المجاور الذي يملكه السيد ميلود (ب.) حسب ما جاء في معاينة المفوض القضائي السيد بوشعيب (ج.) ، وأنه يرغب فقط في المضاربة من أجل جني أرباح طائلة على حساب حقوق المستأنف من خلال إعادة بيع الأصل التجاري و الحق في الكراء الذي أصبح يقدر بأكثر من 700.000.00 درهم نظرا لموقع المحل ومزاياهالمشار اليها في المقال الاستئنافي .

و بخصوص ادعاء ممارسة المستأنف مهنته دون ترخيص فإن من الثابت فقها و قضاءا أن الترخيص الإداري لا يؤثر و لا ينقص من قيمة الأصل التجاري موضوع النزاع ، وأنه يؤكد على مشروعية نشاطه و مهنته التي يزاولها بالمحل التجاري كما يتوفر على شهادة المهنة مسلمة له من طرف قائد رئيس المقاطعة الحضرية الواقع بدائرتها المحل التجاري بعد اجراء بحث من طرف السلطات الإدارية المختصة فضلا عن تسجيل المحل التجاري بالسجل التجاري منذ الأمر الذي يدحض كل دفع غير جدي بهذا الخصوص .

وبخصوص التقويم العادل للأصل التجاري موضوع النازلة انسجاما مع ما تقدم به المستأنف بمقاله الاستئنافي فإنه يدلي للمحكمة بصورة تقرير خبرة للاستئناس خاص بتقويم أصل تجاري لمحل له نشاط مشابه لنشاط المستأنف التجاري ''كهربائي إصلاحي'' و يتواجد بحي الادريسية و هو قريب من الحي التجاري عمر بن الخطاب الذي يتواجد به المحل موضوع النازلة ولا يقع بنفس الحي مما لا يمنحه نفس القيمة التجارية الجد مهمة لمحل المستأنف نظرا لاختلاف الموقع ومع ذلك حدد الخبير قيمة الأصل التجاري ب 397.800.00 در هم اي بما يقارب ما قدره السيد الخبير موسى الجلولي بخصوص الأصل التجاري موضوع النزاع 405.000.00 در هم هذا التقدير الذي جاء أصلا مجحفا في حق المستأنف كون أن نتائج التقرير لا تتطابق و لا تتناسب مع الأضرار اللآحقة بالمستأنف جراء فقدانه و حرمانه من أصله التجاري ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته بمقاله الاستئنافي جملة وتفصيلا و بخصوص الاستئناف الفرعی أساسا عدم القبول واحتياطيا رفض الطلب و رد كل الدفوعات لعدم جديتها و عدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم . وأرفق المذكرة بمحضر معاينة واستجواب وصورة من شكاية وصورة من شهادة المهنة مطابقة للأصل وصورة طبق الأصل من شهادة السجل التجاري.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/07/2019 حضرها نائب المستأنف أدلى بالمذكرة التعقيبية المشار الى مضمونها أعلاه وتخلف نائب المستأنف عليه رغم الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي و الفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه، ونازعا من خلالها في التعويض المحكوم به باعتباره هزيلا بالنسبة للمستأنف الأصلي ، ومبالغا فيه بالنسبة للمستأنف الفرعي .

حيث أمرت المحكمة الابتدائية بإجراء خبرة بواسطة السيد موسى الجلولي الذي يعتبر خبير مختصا في الشؤون التجارية ، والذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه احترم الشروط الشكلية المطلوبة قانونا ، و أعطى وصفا كاملا للمحل المكرى من حيث تحديد مساحته في 18 م م إضافة لسدة بمساحة 17 متر مربع وأهمية موقعه وقيمة كرائه 600 درهم ومدة الكراء منذ 24 أبريل 1985 ونوع النشاط المستغل فيه وهو إصلاح الآلات الكهربائية .

وحيث ان المحكمة وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف الأصلي غير ملزمة بما توصل اليه الخبير من نتائج ولها أن تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون ، وأنه بالنظر لطول مدة الكراء وضآلة قيمته وأهمية موقعه ، يتبين أن الخبير كان صائبا لما حدد التعويض عن الحق في الإيجار في مبلغ 234000 درهم لصعوبة الحصول على محل مماثل خاصة أمام التزايد المستمر الذي تعرفه قيمة المحلات التجارية في مدينة الدار البيضاء، كما ان المكتري -المستأنف الأصلي في النازلة - وحسب ما جاء في الخبرة يخضع لنظام التصريح الجزافي مما يكون معه دفع المستأنف الفرعي بعدم إثباته لدخله وعدم الإدلاء بالتصاريح الضريبية غير جدير بالاعتبار، إلا أن تقدير الخبير لكل من التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية على أساس سنة يعتبر مبالغا فيه ، خاصة بالنظر لطبيعة النشاط المزاول -الإصلاح -الذي يعتمد فيه على حرفية التاجر أيضا ، مما يترتب عنه ارتباط بعض زبنائه بشخصه أكثر من موقع المحل . وبالنسبة للتحسينات والإصلاحات فلم يدل المستأنف أصليا بالوثائق المثبتة لمصاريفها ويتعين لذلك استبعاد قيمتها ، وبالنسبة لمصاريف الانتقال يتبين بالإطلاع على العناصر المحددة من الخبير في هذا الإطار والمتمثلة في البحث عن محل بديل ونقل السلع ونقل العنوان وفسخ و وإبرام عقد جديد وما حدده من مصاريف عن كل عنصر، أن ما خلص إليه من تحديد لمبلغ 21500 درهم عن المجموع يعتبر مبالغا فيه كما أن التعويض عن استرجاع المبلغ المؤدى مقابل التنازل غير مبرر .

وحيث ارتأت المحكمة بعد مراعاة الأضرار اللآحقة بالمكتري المستأنف أصليا بسبب الإفراغ استنادا لما جاءت به الخبرة من عناصر وما أشير إليه أعلاه تحديد التعويض في مبلغ 300.000 درهم .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن الاستئناف الفرعي الرامي للتخفيض من التعويض المحكوم به غير مؤسس لأن التعويض عن الحق في الإيجار وحده يتحدد في مبلغ 234000 درهم أي أكثر من المبلغ المحكوم به مما يتعين معه رده وتحميل رافعه الصائر، واعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 300000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 300.000 درهم ثلاثمائة ألف درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux