Le dépôt d’une marque par un ancien distributeur en violation de ses obligations contractuelles constitue un enregistrement frauduleux justifiant son annulation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75174

Identification

Réf

75174

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3526

Date de décision

16/07/2019

N° de dossier

2019/8211/1750

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 135 - 137 - 142 - 209 - 224 - 225 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 bis - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917
Article(s) : 84 - 99 - 100 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 633 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'un enregistrement national de marque, contesté par le titulaire d'une marque internationale antérieure et notoirement connue. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action en contrefaçon du titulaire de la marque marocaine et rejeté l'intervention du titulaire de la marque internationale, au motif que la protection de cette dernière n'avait pas été étendue au Maroc. L'appelant soutenait que l'enregistrement national avait été opéré en fraude de ses droits par son ancien distributeur et que la notoriété de sa marque lui conférait une protection sur le territoire marocain, nonobstant l'absence de désignation expresse dans le cadre de l'enregistrement international. La cour retient que l'enregistrement national, effectué par un ancien distributeur en violation de ses obligations contractuelles et légales, constitue un acte frauduleux au sens de l'article 142 de la loi sur la protection de la propriété industrielle. La cour rappelle en outre que la marque notoirement connue, au sens de l'article 6 bis de la convention de Paris, bénéficie d'une protection qui déroge au principe de territorialité, rendant inopérant le moyen tiré de l'absence de désignation du Maroc dans l'enregistrement international. Dès lors, le dépôt national est jugé nul et les actes d'exploitation de la marque par le distributeur agréé par le titulaire originaire ne sauraient être qualifiés de contrefaçon. Le jugement est par conséquent infirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ض. و. ر. و. ك.) و شركة (م. ف.) بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 18/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 679 بتاريخ 28/01/2019 في الملف عدد 7071/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

أولا : في الطلب الأصلي .

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع: بثبوت فعلي التزييف والمنافسة غير المشروعة في حق المدعى عليها وبتوقف المدعى عليها عن استعمال الاسم التجاري PHYT’S في اللوحات المثبتة على واجهة محلها وبتوقفها عن صنع وتوزيع وعرض للبيع لكل بضاعة تحمل علامة PHYT’S المملوكة للمدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 60.000,00 درهم وبنشر الحكم في جريدتين باللغتين العربية والفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها وبإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية ، والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية المؤرخ في 28/06/2018 وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

ثانيا : في طلب التدخل الإرادي وإدخال الغير في الدعوى .

في الشكل : بقبول الطلبين .

في الموضوع : برفض طلب التدخل الإرادي وتحميل رافعته الصائر .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيدة سعيدة (ك.) و شركة (ف. م.) تقدمتا بمقال بواسطة دفاعهما أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 06/07/2017 تعرضان فيه أن المدعية الثانية شركة مغربية معروفة ومشهورة في منتجات التجميل ذات الجودة العالية مما جعلها تكتسب سمعة طيبة لدى كل الزبناء في المغرب وحتى على الصعيد الدولي ، وأنه تم تأسيسها بتاريخ 25/04/2006 من طرف مسيرتها سعيدة (ك.) ، وأن هاته الشركة اختارت لتسويق منتوجها الممتاز والعالي الجودة العلامة التجارية PHYT’S التي قامت بتسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مسيرتها المدعية الأولى سعيدة (ك.) بتاريخ 07/04/2008 تحت عدد 116495 ، وأن المدعية الأولى وحماية لعلامتها التجارية PHYT’S قامت بتسجيلها بصفة قانونية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 07/04/2008 تحت عدد 116495 ، وأنها بموجب هذا التسجيل الوطني تحمي علامتها المصنفة في الفئات 44 ، 42 ، 41 ، 35 ، 5 ، 3 من تصنيف اتفاقية نيس الدولية ، وأنه بموجب التسجيل المشار اليه أعلاه أصبحت علامتها محمية بقوة القانون ، وأنها تفاجأت بالمدعى عليها تقوم بفتح احد المحلات وتعمد الى عرض وبيع منتجات التجميل التي تحمل علامتها PHYT’S كما تعمد الى استعمال العلامة التجارية والاسم التجاري PHYT’S بشكل واضح ومكثف في المحل المشار اليه أعلاه وفي اللوحات المثبتة في واجهة المحل وفي مختلف القوائم والأوراق الاعلانية الأخرى التي تستعملها وتضمنها علامتها ، وأن المدعى عليها باستعمالها للاسم التجاري والعلامة التجارية PHYT’S بشكل كثيف تكون قد ارتكبت فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة ، وأنها قامت باستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بإجراء حجز وصفي ومعاينة واقعة بيع البضاعة المزيفة التي تحمل علامتها ، وأنه وتنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي زهرة (ب.) بتاريخ 22/06/2018 الى المحل المذكور أعلاه وهناك عاينت بواجهة المحل لوحة اشهارية تحمل اسم PHYT’S والتي عاينت بالمحل كتيبات تحمل اسم PHYT’S ، كما عاينت تواجد المنتجات المزيفة الحاملة لعلامة PHYT’S ، وقامت باقتناء عينات من المنتوج المزيف الحامل لعلامتها ، وأن قيام المدعى عليها ببيع وترويج المنتوج الحامل للعلامة والاسم التجاري PHYT’S تكون قد ارتكبت فعل التزييف عن طريق الاستنساخ لعلامتها التجارية و المنافسة غير المشروعة لمنتوجها الشهير ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا عن الضرر محدد في مبلغ 100000 درهم ، وبالتوقف عن استعمال علامة PHYT’S والاسم التجاري PHYT’S أيا كان شكله ووسيلته سواء في اللوحات المثبتة في واجهة مقرها الاجتماعي أو غيره من المحلات الأخرى وفي مختلف القوائم والأوراق الإعلانية الأخرى وفي السيارات التي تستعملها وفي موقعها الالكتروني وفي مواقع التواصل الاجتماعي بأي شكل من أشكال الاستعمال الأخرى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها ، وبالتوقف فورا وبمجرد صدور الحكم عن صنع وتوزيع وعرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها تحمل علامة PHYT’S تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ من تاريخ الامتناع عن التنفيذ ، وبمصادرة وإتلاف المنتجات المزيفة الحاملة لعلامة PHYT’S أين ما وجدت وبيد من وجدت ، مع جعل مصاريف الاتلاف على عاتق المدعى عليها ، وبنشر الحكم الذي سيصدر بجريدتين باللغتين العربية والفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها بما في ذلك مصاريف الترجمة ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر ، وأرفقت مقالها بشهادة تسجيل علامتها ونسخة من السجل التجاري ونسخة لأمر صادر عن رئيس المحكمة باجراء حجز وصفي مع صورة للطلب واصل محضر الحجز الوصفي مع صورة فوتوغرافية وكتيبات إعلانية وفاتورة .

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى مع ادخال الغير في الدعوى لشركة (م. ف.) والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/10/2018 والذي تعرض فيه أنها شركة ذات مسؤولية محدودة خاضعة للقانون الفرنسي ومعروفة على الصعيد العالمي باسمها التجاري وهو مختبرات فيتس وهي مالكة لعلاماتها المسماة فيتس وهي معروفة دوليا ومشهورة بكون اسمها التجاري فيتس وعلامتها فيتس ، وأنه بالنسبة لها، فإن شركة فيتس PHYT’S ليس فقط اسمها التجاري فقط وانما هي العلامة التي تملكها وتستعملها كاسم لمنتوجات التجميل التي تصنعها المعروفة دوليا والذي يقوم بتسويقها الحامل لهذه العلامة ،وأن هذه العلامة فيتس PHYT’S قامت بايداعها وتسجيلها على الصعيد الدولي وهذا بتاریخ 29/08/2005 ، وأن هذا التسجيل على الصعيد الدولي يجعل هذه العلامة محمية على صعيد انحاء العالم وتشمل هذه الحماية كذلك للعلامة التجارية والاسم التجاري ومحميان ايضا في المملكة المغربية بموجب الاتفاقية الدولية التي صادق عليها المغرب وبالخصوص منها اتفاقية مدريد ، وأنها أبرمت مع شركة (ب. ك. ا.) اتفاقية بواسطتها كلفت الطاعنة بتطوير علامتها منها المسماة فيتس وكذلك المسماة بيو ناتورال على الصعيد الدولي عن طريق موزعيها ، وأنها وبوصفها المالكة لعلامة فيتس PHIYTS ، فانها على علم بانه في اطار التكاليف الذي عهد به اليها قامت شركة (ب. ك. ا.) بتكليف شركة (م. أ.) بتوزيع علامة فيتس عالميا مع الاذن لها بابرام عقود التوزيع مع شركات محلية في انحاء العالم ،وحيث أن شركة (م. أ.) المكلفة بالتوزيع ابرمت مع شركة (ض. و. ر. و.) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة الخاضعة للقانون المغربي وهي المدعى عليها في هذه النازلة عقدا کلفتها بتوزيع منتوجاتها الحاملة لعلامة فيتس PHYT’S بمدينتي الدارالبيضاء والرباط وان هذا التكليف بواسطة الموزع شركة (م. أ.) بتكليف من شركة (ب. ك. ا.) ، وأنها فوجئت لما علمت بان السيدة سعيدة (ك.) المدعاة كذلك صوفي (ه.) SOPHIE (H.) وهو اسم زوجها الأجنبي وشركة سمت نفسها (ف. م.) اقامت دعوى امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء زعمت فيه المدعيتان أن شركة (ف. م.) المدعية الثانية انها مالكة للعلامة فيتس PHYT’S و ملكيتها لها ثابتة من تسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 07/04/2008 تحت عدد 11695 ، وحيث على اساس هذا التقليد والتزييف الغير المشروع للعلامة التجارية والاسم التجاري للعارضة ، فان المدعيتين الاصليتين الانف ذكرهما أي السيدة سعيدة (ك.) (SOPHIE (H.)) وشركة (ف. م.) تنسبان لشركة (ض. و. ر. و. ك.) فعل التزييف والمنافسة غير مشروعة وتطلبان الحكم على هذه الأخيرة ، بتعويض والتوقف عن استعمال علامة فيتس لكن حيث ان الدعوى الأصلية وكذا سلوك المدعيتين اصليتين تضر ضررا واضحا بالطاعنة شركة (م. ف.) التي هي مالكة للعلامة موضوع النزاع و المستحقة لها كما تثبت ارتكاب المدعية نفسها الفعل المنافسة الغير المشروعة والتقليد غير المشروع وتزييف الاسم التجاري للعارضة فيتس وعلامتها التجارية من طرف المدعيتين والصناعية فيتس وتسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ كل هذا يشكل ارتكابهما بالتواطئ بينهما فعل المنافسة الغير المشروعة وتقليد وتزييف الاسم التجاري للعارضة وعلامتها فيتس ويجعل الطاعنة محقة في التدخل الارادي في هذه الدعوى مع ادخال المكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية في الدعوى من اجل الحكم باستحقاقها لعلامتها فيتس و الحكم على المدعيتان الاصليتين بالتشطيب على اسم و علامة فيتس المودعة بسجلات المكتب الوطني للملكية الصناعية بتاريخ 17/04/2008 تحت رقم 116484 من سجلات هذا الأخير و أمر السيد رئيس كتابة ضبط مصلحة السجل التجاري بمراكش ايضا بالتشطيب على الاسم التجاري " فيتس " الذي هو في ملكها من السجل التجاري للمدعية الاصلية التي سمت نفسها " شركة (ف. م.) " ، وأن التدخل الإرادي يهدف أيضا إلى الحكم برفض الدعوى الأصلية المقدمة من طرف المدعيتين لعدم ارتكازها على أي أساس والاستجابة فقط لطلباتها المقدمة بواسطة تدخلها الايرادي سیما وان المدعيتين اضرارا منهما بها قاما بتظليل القضاء الاستعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وحصلا دون استدعائها على امر استعجالي رقم 3764 بتاریخ 05/09/2018 في الملف عدد 3295/8101/2018 في الملف عدد 3295/8101/2018 والذي أمر بمنع المدعى عليها شركة (ض. و. ر. و.) مؤقتا من استعمال علامة PHYT’S وكذا الاسم التجاري ، PHYT’S من استعماله في الاماكن و اللوحات و الاعلانات و السيارات و المواقع ، الالكترونية الى حين البت في دعوى الموضوع ، وأن شهادة الإيداع الدولي بالمنظمة العالمية الفكرية المتعلقة بالايداع الدولي الذي تم بتاريخ 29/08/2005 تثبت أنها المالكة الحقيقية للعلامة التجارية فيتس ، وأن إيداع علامة فيتس بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الذي قامت به سعيدة (ك.) بتاريخ 07/04/2008 تحت رقم 116495 جاء لاحقا للايداع الدولي الذي قامت به ، وأنه سبق لها أن أبرمت مع المدعاة SOPHIE (H.) ، الذي هو الاسم المستعمل من طرف سعيدة (ك.) باعتباره اسم زوجها بوصفها ممثلة شركة في طور الإنجاز المدعاة (و. ب. ك.) ، عقدا بتاريخ 21/09/2006 ، من أجل توزيع منتجات التجميل تحت علامة PHYT’S إلا أنها لم تحترم مقتضيات البند الرابع من العقد المتعلقة بالتزام اقتناء المنتوجات مما جعل شركة (م. ف.) تفسخ عقد التوزيع بتاريخ 25/08/2009 ، وأن المدعية الأولى بالرغم من أن عقد التوزيع لا يسمح لها بتسجيل علامة PHYT’S باسمها لأنه في ملك شركة (م. ف.) منذ سنة 2005 إلا أنها قامت بتسجيل بصفة تدليسية هذه العلامة في اسمها سنة 2008 بدون حق ، وأن البند 2 من العقد أعلاه يفيد أنه بمقتضى هذا العقد مختبرات فيتس تمنح شركة (و. ب. ك.) التي قبلت حق الاستئثاري ببيع منتوجات فيتس على التراب الوطني ، وأنه مأذون لشركة (و. ب. ك.) القيام بالإجراءات الإدارية بالتراب الوطني من أجل تسجيل وترويج منتوجات الحاملة لعلامة فيتس لفائدة مختبرات فيتس وأنه في حالة انهاء العقد لأي سبب كان ، فإن (و. ب. ك.) تلتزم بإرجاع لمختبرات فيتس كل الوثائق والأذون التي سلمت من أجل بيع منتوجات المختبر ، وأن السيدة سعيدة (ك.) المدعاة أيضا SOPHIE (H.) غير مرخص لها بتاتا تسجيل علامة فيتس بصفتها مالكة لها وانما مرخص لها بصفتها ممثلة الشركة في طور الإنجاز (و. ب. ك.) من أجل ترويجها بالمغرب لفائدة مختبرات فيتس ، ملتمسة الحكم على المدعيتين الاصليتين بالتوقف فورا عن اسستعمال العلامة التجارية فيتس PHYT’S بالنسبة للأولى سعيدة (ك.) ، والحكم عليها بالتشطيب على العلامة الآنف ذكرها من سجلات مكتب الملكية الصناعية والتجارية التي سجلتها هي بتاريخ 07/04/2008 تحت رقم 116495 ، والحكم عليها هي وبمعية شركة (ف. م.) المؤسسة من طرفها بالتشطيب أيضا بالتوقف فورا عن استعمال الاسم التجاري PHYT’S المغرب موضوع السجل التجاري عدد 27099 وكل ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50.000 درهم عن كل يوم تأخير تلزم بها كل واحد من الآنف ذكرها أي سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) ، والحكم بجعل كامل المسؤولية المدنية التقصيرية على عاتق سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما عن المنافسة غير الشروعة والتقليد المرتكب من طرفهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما اضرارا بها ، والحكم عليهما بأدائهما لفائدتها وعلى وجه التضامن فيما بينهما تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب ، والأمر بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية وامر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في شخص ممثله القانوني ان يقوم بالتشطيب في سجل العلامات على علامة فيتس PHYT’S المسجلة في اسم سعيدة (ك.) بتاريخ 07/04/2008 تحت عدد 116484 وذلك بمجرد ان يبلغ اليه نسخة من الحكم المنتظر صدوره ، وأمر مصلحة السجل التجاري المركزي بأن تقوم كذلك بالتشطيب على الاسم التجاري فيتس PHYT’S من السجل التجاري لشركة (ف. م.) وذلك بمجرد أن يبلغ اليها نسخة من الحكم المنتظر صدوره ، وامر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بمراكش ان يقوم بدوره بالتشطيب على الاسم التجاري فيتس PHYT’S من السجل التجاري عدد 27099 المتعلق بالسجل التجاري لشركة (ف. م.) وذلك بمجرد أن يبلغ اليه الحكم المنتظر صدوره ، وبنشر الأمر المنتظر صدوره بجريدتين وطنيتين باللغة العربية وهما الصباح والأحداث المغربية ونشر ترجمتهما باللغة الفرنسية من طرف ترجمان محلف بجريدتين وطنيتين باللغة الفرنسية وهما l’économiste و le matin du sahara ، وبنشر ترجمتهما باللغة الفرنسية من طرف ترجمان محلف بجريدتين فرنسيتين le figaro و le monde و jeune afrique ، وكل ذلك على نفقة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) بواسطة مصاريف تسبقها شركة (م. ف.) ، مع حفظ حقها في الرجوع عليهما لمطالبتهما بارجاع هذه المصاريف ، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الأقصى في حق سعيدة (ك.) وترك الصوائر على عاتق المدعيتان على وجه التضامن فيما بينهما ، وبرفض الدعوى الأصلية المقدمة من طرف سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) ، والحكم برفض جميع مطالبهما المقدمة في اطار الدعوى الأصلية ، وترك الصوائر على عاتق المدعيتان الأصليتان على وجه التضامن فيما بينهما وصائر التدخل الايرادي مع طلب الادخال ، وادلت بنسخة من عقد التوزيع الحصري ونسخة من عقد استعمال علامة تجارية ونسخة من شهادة الملكية ونسخة لشهادة صادرة عن (ب. ك. ا.)ونسخة لعقد توزيع ونسخة لرسالة الفسخ ونسخة لاجتهادات قضائية .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها في بواسطة نائبتيها بتاريخ 01/10/2018 والتي أكدت فيها ما جاء في مقال التدخل الارادي للدعوى ، ملتمسة في الدعوى الأصلية الحكم برفضها ورفض جميع الطلبات وترك الصائر على رافعتيه ، وفي التدخل الارادي في الدعوى الاشهاد لها بأنها تؤكد وجاهة التدخل الارادي في الدعوى وبكل ما جاء فيه جملة وتفصيلا والحكم وفق الطلبات الواردة في التدخل الارادي في الدعوى ، وادلت بنسخة لعقد التوزيع الحصري ونسخة من عقد استعمال علامة تجارية ونسخة لشهادة الملكية ونسخة من عقد التوزيع ونسخة لرسالة الفسخ ونسخة لشهادة صادرة عن (ب. ك. ا.) .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعيتان بواسطة نائبتهما بتاريخ 03/12/2018 واللتان عقبتا من خلالها بأن طالبة التدخل الارادي شركة (م. ف.) شركة فرنسية ليست لها أهلية ولا صفة ولا مصلحة لاثبات حقوقها في نازلة الحال ، وليست لها مصلحة على اعتبار أن الطاعنتين هما اللتان تملكان العلامة والاسم التجاري PHYT’S في المغرب ، وأن طالبة التدخل الارادي في هذه الدعوى سجلت علامتها في المكتب الدولي بجنيف ولكنها لم تختر المغرب ضمن دول الحماية ، وأن الشركة الفرنسية أدلت بمجموعة من الوثائق كلها عبارة عن صور شمسية وغير قابلة للقراءة ، كما أنها لم تختر المغرب ضمن دول الحماية ، وأن الطاعنة سعيدة (ك.) سجلت علامتها وبالتالي تحضى بالحماية في التراب المغربي ، وأن طلب تسجيلها لم يخالف المادة 142 من ق 17/97 بل العكس فهو الأسبق ، وأن الطاعنة شركة (ف. م.) تستعمل اسمها التجاري بناء على قرينة التسجيل الذي يخول لها الحماية وبالتالي فلا وجود لفعل المنافسة ، وأن سوء نية المدعى عليها في الدعوى الأصلية تتضح جليا من خلال تواطئها مع الشركة الفرنسية والدليل على ذلك ذكر الأطراف المذكورين في التدخل الإرادي ، وأنهما لم يسبق لهما أن توصلتا بأي رسالة فسخ يتعلق بالتوزيع ، وأن صور العقود المدلى بها من طرف المدعى عليها غير واضحة وغير موثوق بمضمونها وغير حاصلة على أية إشارة تفيد التوصل ، ملتمسة أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب وفي المذكرة الجوابية الحكم وفق طلبهما واحتياطيا جدا القول برد جميع الدفوع المثارة في مقال التدخل الإرادي والحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر ، وادليتا بشهادة تسجيل .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمتدخلة اراديا في الدعوى بتاريخ 24/12/2018 والتي عقبت من خلالها بأن الطرف المدعي قام بالاخلال بالتزام قانوني مؤداه احجامها عن الاضرار بمالك علامة تجارية ذات طابع وصيت دولي ، وأن السلع الحاملة لها والمروجة في المغرب معروفة لدى جمهور التجميل ، وأن الطرف المدعي حينما قامت بتسجيل العلامة موضوع طلب التشطيب سجلتها في الوقت الذي كانت فيه علامتها رائجة وشائعة فوق التراب المغربي بل ومعروفة باعتبارها علامة مشهورة وسجلتها باعتبارها تستفيد من عقد توزيع هذه العلامة المبرم بينهما ، ملتمسة الحكم وفق ما ورد في كتاباتها السابقة وملتمساتها الواردة في مقال تدخلها الارادي في الدعوى وأدلت بنسخة لقرار محكمة النقض .

وبناء على المذكرة التوضيحية للمدعيتان بواسطة نائبتهما بتاريخ 24/12/2018 واللتان أجابتا من خلالها بأن المتدخلة إراديا في الدعوى كانت على علم بوجود تسجيل علامة PHYT’S MAROC ملتمسة الحكم برد جميع دفوع المدعية وطالبة التدخل والحكم بصحة تسجيلها وأدلت بأوراق التعشير ومجموعة فواتير ومجموعة اشعارات بتحويل مبالغ.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول فساد تعليل الحكم المستأنف ونقصانه الموازيين في الحالتين لانعدامه لما استجاب للطلب الأصلي أن الحكم المستأنف علل استجابته للطلب الأصلي بان اعتبر أن السيدة سعيدة (ك.) مالكة للعلامة مالكة للعلامة التجارية فيتيس لأنها قامت بإيداعها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية التجارية بتاريخ 7/4/2008 كما أنها قامت بتسجيل الاسم التجاري بتاریخ 7/4/2008 لكن الحكم المستأنف لم يجب على دفع أساسي أثير في المرحلة الابتدائية وله تأثير على وجه الفصل في النزاع وهو ان الإيداع الذي قامت به السيدة سعيدة (ك.) لعلامة فيتس بتاریخين بخصوص العلامة والاسم التجاري باطلين معا ولا ينتجان أي مفعول وأن الإيداع والتسجيل يشكلان معا تزییفا وتقليدا غير مشروع للعلامة التي تملكها الطاعنة وهي (م. ف.) وهي علامة فيتس وقامت بتسجيلها على الصعيد الدولي منذ 29/8/2005 مثلما أثبتت الطاعنة في المرحلة الابتدائية وبالتالي فان التسجيل والإبداع المعتد بهما من طرف السيدة سعيدة (ك.) ومن معها هما في الحقيقة اعتداءا على ملكية (م. ف.) " العلامة فيتس " واسمها التجاري (م. ف.) وإلى جانب هذا لم يجب الحكم المستأنف ان دفع (م. ف.) بأنه سبق أن أبرمت مع السيدة صوفي (ه.) SOPHIE (H.) وهو الاسم المستعمل من طرف السيدة سعيدة (ك.) باعتباره اسم زوجها ، بوصفها ممثلة شركة في طور الانجاز المدعاة (و. ب. ك.) أبرمت عقدها بتاريخ 21/9/2006 من اجل توزيع منتجات التجميل تحت علامة PHYT’S كما يتجلى هذا من نسخة العقد التي تم الإدلاء هما في الطور الا بعد الي رفقة التدخل الإرادي للدعوى ولكون المستأنف عليها الأنف ذكرها لم تحترم مقتضيات البند الرابع من العقد المتعلق بالتزام اقتناء المنتوجات ، فان هذا جعل الطاعنة شركة (م. ف.) تفسخ عبد التوزيع بتاريخ 25/8/2009 علما انه تم الإدلاء في الطور الابتدائي رفقة مقال التدخل الايرادي بنسخة من عقد التوزيع المبرم بين شركة (و. ب. ك.) ممثلتها القانونية السيدة سعيدة (ك.) واسمها الزوجي صوفي (ه.) وشركة (م. ف.) وأدلي ايضا برسالة الفسخ المؤرخة في 25/8/2009 وأن هذه الحجج تثبت انه بالرغم من أن عقد التوزيع لا يسمح للسيدة سعيدة (ك.) بتسجيل علامة فيتس باسمها لأنها في اسم (م. ف.) منذ سنة 2005 ، لانها قامت بتسجيل بصفة تدليسية لهذه العلامة في اسمها سنة 2008 بدون حق وخلافا لملكية شركة (م. ف.) وأن السلوك التدليسي ثابت بالحجج التي تم التذكير بما اعلاه والى جانب هذا ، فان البند 2 من العقد أعلاه يفيد انه بمقتضى هذا العقد ، فان (م. ف.) تمنح لشركة (و. ب. ك.) التي قبلت حق الاستنتاري ببيع منتوجات فيتس على التراب الوطني ، وانه مأذون لشركة (و. ب. ك.) للقيام بالإجراءات الإدارية بالتراب الوطني من اجل تسجيل وترويج منتوجات الحاملة لعلامة فيتس لفائدة الطاعنة (م. ف.) ، وانه في حالة انتهاء العقد لاي سبب كان ، فان (و. ب. ك.) تلتزم بارجاع ل(م. ف.) كل الوثائق والأذون التي سلمت من اجل بيع منتوجات المختبر وهذا يثبت أن السيدة سعيدة (ك.) المدعاة صوفي (ه.) غير مرخص لها بتاتا تسجيل علامة فيتس بصفتها مالك لها وانما رخص لها بتسجيل العقد العلامة فيتس وحول مخالفة الحكم المستأنف للاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وباستجابته للطلب الأصلي ، فان الحكم المستأنف مخالف اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء وهي تعتبر دوما أن المرخص له بترویج علامة لا يمكن أن يقوم بتسجيل العلامة على اساس انها ملكا له و يجعل هذا التسجيل باطل و مستوجب للتشطيب وأن هذا ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في قرار رقم 932/2000 الصادر بتاريخ 2/5/2000 في الملف عدد 46/2000/10 وينطبق على هذه النازلة ايضا اجتهاد نفس محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها رقم 4670/2008 الصادر بتاريخ 4/11/2008 في الملف عدد 3355/06/17 ، وحول خرق الحكم المستأنف المادة 142 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية أنه علاوة على هذا ، وبالنظر لثبوت السلوك التدليسي المرتكب من طرف السيدة سعيدة (ك.) والتي كانت مجرد موزعة لمنتوجات فيتس مثلما سلف ذكره ، وبالتالي لا حق لها في تسجيل نفس العلامة الاسم التجاري " فيتس" في المغرب يكون تسجيلها الذي قامت به بمكتب الملكية الصناعية عديم الأثر وهذا عملا بالمادة 142 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية وأن هذا الأخير ينص صراحة أن "إذا طلب تسجيل اما اختلاسا لحقوق الغير واما خرقا لالتزام قانوني او اتفاقي ، جاز للشخص الذي يعتبر أن له حقا في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء " وأن هذا ما قامت به شركة (م. ف.) بواسطة تدخلها الايرادي وأن هذا لما لم يستجب له يكون هذا الحكم المستانف يكون المادة 142 من قانون الملكية الصناعية والتجارية واعتمد تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه ، يجعله في كل الاحوال مستوجبا للابطال والالغاء ، وحول فساد التعليل الموازي لانعدامه فيما رفض التدخل الارادي المقدم من طرف شركة (م. ف.) يتجلی من فساد تعليل الحكم المستانف ، بانه علل قضائه برفض التدخل الايرادي في الدعوى وطلب ادخال الغير فيها بان اعتبر أن التسجيل الدولي لعلامة فيتس بالمكتب الدولي بجنيف منذ 29/8/2005 لا يشمل المغرب ، لانه ليس من بين الدول التي طلبت فيها (م. ف.) حماية علامتها و أن هذا التعليل فاسد كليا ومخالف لما استقر عليه الاجتهاد القضائي ومخالف ایضا لمفعول أي تسجيل دولي يتم بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية , وينتج مفعوله بالمغرب دون قيد ولا شرط لكون المملكة المغربية صادقت على الاتفاقية الدولية ومنها بالخصوص اتفاقية مدريد المبرمة في 14/4/1891 تجعل بالتالي أن أي ايداع علامة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية يضفي عليها الحماية المنصوص عليها في القانون المغربي للملكية الصناعية دون حاجة للقيام بالإيداع المحلي في المغرب ودون حاجة للتنصيص بان الإيداع الدولي ودون حاجة أن تطلب (م. ف.) ان يكون المغرب من ضمن الدول التي طلبت بحماية علامة وأن هذه الحماية ناتجة عن الإيداع الدولي تكون تلقائيا في كل الدول التي صادقت على الاتفاقية الانف ذكرها بما فيها المملكة المغربية ، فان هذا لا يحتاج الى طلب خاص بذلك من لدن شركة (م. ف.) ويكون بالتالي التعليل الفاسد الذي انتهجه الحكم المستأنف هنا طبعا تعليلا فاسدا من قبيل التزيد ، وهو ايضا مخالف لاجتهاد محكمة الاستئناف و أن هذا ما اعتبرته عن صواب محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بخصوص العلامة الشهيرة [فويتون] في قرارها رقم 744 بتاريخ 7/4/1987 وأن هذا الاجتهاد هو الذي ينطبق على نازلة الحال وأن مخالفته من طرف الحكم المستأنف يجعل هذا الاخير مستوجبا للإبطال و الالغاء وحول مخالفة الحكم المستأنف للمادة 179 من قانون الملكية الصناعية والتجارية فباستجابته للطلب الأصلي وقضى برفض طلب التدخل الايرادي ، يكون الحكم المستانف خرق في تطبيق المادة 179 من قانون الملكية الصناعية والتجارية كما تواجه السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) المدعيتين الأصليتين بالعواقب القانونية التي تثار في مواجهتهما نتيجة استعمالهما في آن واحد للاسم التجاري للعارضة شركة (م. ف.) قیام السيده سعيدة (ك.) بتسجيلها فيتس PHYT’S المغرب رغم علما انها هي كان مجرد موزعة لعلامة فيتس لا يمكن ادعاء ملكيتها المزعومة وهذا ما يجعل الحكم المستأنف خرق المادة 179 الانف ذكرها واكثر من هذا فهو خرق ايضا 230 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لانه لم يواجه به السيدة سعيدة (ك.) و شركة (ف. م.) والحال أنهما يقعان معا تحت طائلته وحول فساد تعليل الحكم المستانف لمساس ملكية (م. ف.) لعلامتها واسمها التجاري والى جانب هذا وبقضائه وفق الطلب الاصلي ورفضه التدخل الايرادي في الدعوى يكون الحكم المستأنف اخطأ لما اعتبر على وجه الغلط أن السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) المدعيتان في الطور الابتدائي يملكان علامة فيتس والاسم التجاري فيتس لهما حق الاستشاري لمجرد انه ما قام بتسجيله في 7/4/2008 بكيفية تدليسية والحال أن هذا التدليس المرتكب من طرفهما يشكل اعتداء على حق ملكية (م. ف.) لعلامتها فيتس واسمها التجاري وفي هذا الاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستانف يحعله مخالف لاجتهاد محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء (قرار رقم 1732 بتاريخ 30 اکتوبر 1984 منشور بالمجلة المغربية للقانون سنة 1985 العدد 4) وبالنظر لمخالفته هذا الاجتهاد القضائي يكون الحكم المستأنف مستوجب للابطال والالغاء في جميع ما قضى به ،اي لما استجاب للطلب الأصلي وقضى برفض التدخل الايرادي ، لان (م. ف.)ه المالكة الحقيقية لعلامتها فيتس واسمها التجاري فيتس ، وليس السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) ، وحول خرق الحكم المستانف للمادتين 142 و 153 من قانون الملكية الصناعية والتجارية وبقضائه برفض التدخل الايرادي المقدم من طرف شركة (م. ف.) يكون الحكم المستانف خرق ايضا المادة 142 من قانون الملكية الصناعية والتجارية وأن هذه هي المادة هي التي تخول ل(م. ف.) تقديم طلب التدخل الإيردي وطلب ادخال الغير في الدعوى ، لانه وقع مساس واعتداء على حقها ، لانه وقع مساس واعتداء على حقها في ملكية علامتها فيتس ، واسمها التجاري فيتس الذي تم من طرف السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) ، وهما اللذين قاما بتغليط الجمهور وخلق التباس في ذهنه لجعله يعتقد بادعائهما ملكية لعلامة فيتس واسمها فيتس قاما بتسجيلهما في ابريل 2008 ، والحال أنهما في ملكية (م. ف.) وأن رفض التدخل الايرادي جعل الحكم المستانف يخرق ايضا المادة 153 من قانون الملكية الصناعية والتجارية وبخصوص خرق الحكم المستانف المادة 153 من قانون الملكية الصناعية والتجارية أن استجابة الحكم المستانف للطلب الأصلي وقضى برفض طلب التدخل الايرادي يكون الحكم المستانف خرق ايضا المادة 155 من قانون الملكية الصناعية والتجارية ، ذلك أن هذا النص القانوني يمنع السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) المدعيتين الاصليتين بالقيام باعمال التباسا في ذهن الجمهور وهی استنتاج او استعمال علامة وكذا استعمال علامة مستنسخة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المشابهة لما يشمله التسجيل ؛ وتقليد علامة واستعمال علامة مقلدة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المماثلة او المشابهة لما يشمله التسجيل ، و حول خرق الحكم المستأنف الفصل 84 ق ل ع أن الحكم المستأنف خرق الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود والتي تفيد انه "يمكن ان يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة " وأن المنافسة هي المرتكبة من طرف السيدة سعيدة (ك.) وشركة (م. ف.) ارتكبها معا اضرارا بالخصوص (م. ف.) وشركة (ض. و. ر. و. ك.) وأن فساد تعليل الحكم المستانف يتجلى ايضا من انه لم يأخذ بعين الاعتبار أن المشرع اورد في نفس الفقرة الأولى من الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود منها على سبيل المثال عدة حالات منها الحالة الأولى التي تنطبق على المدعيتين الاصليتين وتقعان تحت طائلتها وأن تحميلهما المسؤولية هنا على ضوء مقال تدخلهما الارادي المقدم من طرف (م. ف.) يجعل الحكم المستانف خرق الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود وخالف للاجتهاد القضائي الصادر على ضوئه و أن هذا ما اعتبرته محكمة النقض وعلى ضوء الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود ( قرار محكمة النقض عدد 4522 الصادر بتاريخ 1/7/1998 في الملف المدني عدد 4116/96 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 53 و 54 صفحة 196 ) وكذا في ما اعتبرته في قرارها عدد 1311 الصادر بتاريخ 22/9/1999 في الملف عدد التجاري عدد 825/98 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 56 صفحة وبالنسبة لخرق الحكم المستانف ايضا الفصلين 99 و 100 من قانون الالتزامات والعقود فإن قضاء الحكم المستانف برفض التدخل الايرادي رغم ثبوت تواطؤ السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) وثبوت اضرارهما بالتواطؤ ب(م. ف.) يكون الحكم المستانف خرق الفصلين 99 و 100 من قانون الالتزامات والعقود لثبوت اشتراطهما في الحاق الضرر ب بالطاعنة جراء المنافسة غير المشروعة وتواطئهما في ذلك ، سيما وان السيدة سعيدة (ك.) هي التي بدأت بتأسيس شركة (ف. م.) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة الشريك وحيد وهي السيدة سعيدة (ك.) اسستها في 22/3/2007 وهذا ثابت من شهادة السجل التجاري التي أدلت بها هي بجلسة 23/7/2008 وبالتالي تواجه بها عملا بقاعدة أن من ادلی بحجة فهو قائل بها ، ثم السيدة سعيدة (ك.) قامت في 7/4/2008 بايداع علامة الطاعنة بمكتب الملكية الصناعية وبالتالي أن شروط المسؤولية التضامنية المنصوص عليها في الفصلين 99 و 100 من قانون الالتزامات والعقود متوفرة في هذه النازلة وتواجه بها المدعيتين الاصليتين وأن هذا ما نص عليه الفصل 99 من قانون الالتزامات والعقود و كذلك الفصل الموالي له هو 100 من نفس القانون وأن شروط النصين معا المنظمين للمسؤولية التقصيرية والتضامنية متوفرتين في هاي النازلة وهذا ما كرسته محكمة النقض في قرارها عدد 1336 الصادر بتاريخ 29/12/2004 في الملف الجنحي عدد 12917/03 بخصوص حالة التضامن المنصوص عليها بقوة القانون وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستانف ، فان توفر شروط الفصلين 99 و 100 من قانون الالتزامات والعقود وانطباقهما على هذه النازلة لوقوعه السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) تحت طائلتهما معا و حول تمسك الطاعنة بكل طلباتها المقدمة بواسطة التدخل الايرادي في مواجهة المدعيتين الاصليتين والمستانف عليهما حاليا السيدة سعيدة (ك.) و شركة (ف. م.) أنه مادام ان الحكم المستانف مآله ضرورة الحكم بابطاله والغائه في جميع ما قضى به ، فان شركة (م. ف.) تتمسك بكل طلباتها الواردة في تدخلها الارادي الذي قدمته في مواجهة السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) ، مثلما أوضحتها بكل تفصيل في الصفحات 15 و 16 و 17 من مقال تدخلها الايرادي مع طلب ادخال الغير في الدعوى وبالنظر لوجاهة هذه الطلبات وهو ما ستعاينه محكمة الدرجة الثانية ، فانه بعد ابطال والغاء الحكم المستانف ، فاله يجدر الحكم من جديد برفض الطلب الأصلي برمته لعدم ارتکازه على اساس والاستجابة فقط لطلبات (م. ف.) الواردة في مقال تدخلها الايرادي مع ادخال الغير ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و حول الطلب الأصلي الذي قدم من طرف السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) الحكم برفض الطلب الأصلي و ترك صائره على عاتق رافعيته و حول التدخل الإيرادي في الدعوي الذي قدم من طرف (م. ف.) والحكم ان كلا من المدعيتين الاصليتين السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) كل واحد کا معا واشتركا وتواطئا في ارتكاب المنافسة غير المشروعة اضرارا بالطاعنة شركة (م. ف.) بالنسبة للاولى السيدة سعيدة (ك.) بتأسيسها بتاريخ 22/3/2017 شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد وتسيرها كشريكة وحيدة باستعمالها الاسم التجاري للعارضة فيتس وهو المملوك للعارضة شركة (م. ف.) و بالنسبة للثانية شركة (ف. م.) باستعمالها ايضا الاسم التجاري اللعارضة ، واشتراكهما معا في تواطؤ بتقیید و تزييف العلامة التجارية والصناعية ل(م. ف.) لعلامة فيتس ، وقيام السيدة سعيدة (ك.) بدون وجه أي حق في الملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 7/4/2008 تحت رقم 11695 وقاما بعد ذلك بالقيام بتأسيس شركة (ف. م.) واستعمالها هنا بدون وجه حق الاسم التجاري للعارضة والحكم على المدعيتين الأصليين وهما السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) بالتوقف فورا عن استعمال العلامة التجارية فيتس PHYT’S بالنسبة للاولى السيدة سعيدة (ك.) والحكم عليها بان بالتشطيب على العلامة الانف ذكرها من السجلات المكتب الملكية الصناعية والتجارية التي سجلتها هي بتاریخ 7/4/2008 تحت رقم 116495 و الحكم عليها هي و بمعية شركة (ف. م.) المؤسسة من طرفها بالتشطيب ايضا بالتوقف فورا على استعمال الاسم التجاري للعارضة فيتس والتشطيب عليه من سحل مصلحة السجل التجاري المركزي والسجل التجاري بمراكش الشركة (ف. م.) موضوع السجل التجاري عدد 27099 وكل ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50.000 درهم عن كل يوم تأخير تلزم بها كل واحد من الأنف ذكرها أي السيدة سعيدة (ك.) و شركة (ف. م.) والحكم جعل كامل المسؤولية المدنية التقصيرية على عاتق السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) معا وعلى وجه التضامن فيهما عن المنافسة غير المشروعة و التقليد المرتکب من طرفهما معا وعلى وجه التضامن فيهما بينهما اضرارا بالطاعنة شركة (م. ف.) والحكم على السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) بادائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما بتعويض مسبق قدره 100.000درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الامر باجراء خبرة حسابية ينتدب للقيام بها خبير مختص في المنافسة غير المشروعة تكون بعد استدعاء كل الأطراف ووكلائهم طبقا للقانون للاطلاع على كافة الوثائق قد تسلم لها ، وتحديد کامل اضرار المادية والتجارية اللاحقة بالطاعنة شركة (م. ف.) و كذا بموزعتها شركة (ض. و. ر. و. ك.) جراء الافعال المنافسة غير المشروعة المرتكبة اضرارا بهما من طرف السيدة سعيدة (ك.) و شركة (ف. م.) و حفظ حق الطاعنة شركة (م. ف.) بتقديم مطالبها النهائية على ضوء نتائج الخبرة المنتظر الأمر باجرائها وامر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في شخص ممثلها القانوني أن يقوم بالتشطيب في سجل العلامات على علامة فيتس المسجلة في اسم السيدة سعيدة (ك.) بتاريخ 7/4/2008 تحت رقم 116484 وذلك بمجرد أن يبلغ اليه نسخة من الحكم المنتظر صدوره و امر مصلحة السجل التجاري المركزي بان تقوم كذلك بالتشطيب على الاسم التجاري "فيتس" من السجل التجاري لشركة (ف. م.) وذلك بمجرد أن يبلغ اليها نسخة من الحكم المنتظر صدوره وامر كذلك السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بمراكش أن يقوم بدوره بالتشطيب على الاسم التجاري فيتس من السجل التجاري عدد 27099 المتعلق بالسجل التجاري لشركة (ف. م.) وذلك بمجرد أن يبلغ اليه الحكم المنتظر صدوره و الامر بنشر القرار المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين باللغة العربية وهما الصباح والأحداث المغربية ، ونشر ترجمتهما باللغة الفرنسية من طرف ترجمان محلف بجريئين وطنيتين باللغة الفرنسية وهما :

. le matin du Sahara 9 l'économiste

و الأمر أيضا بنشر ترجمتهما باللغة الفرنسية من طرف ترجمان محلف بجريدين فرنسيتين le figaro و le monde و jeune Afrique وكل ذلك على نفقة السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) بواسطة مصاريف تسبقها الطاعنة شركة (م. ف.) وحفظ حقها في الرجوع عليهما لمطالبتهما بإرجاع هذه المصاريف و الأمر بشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق السيدة سعيدة (ك.) وترك كل الصوائر الابتدائية الاستئنافية على عاتق السيدة سعيدة (ك.) وشركة (ف. م.) . وأرفق بنسخة من الحكم المستأنف .

و حيث بجلسة 14/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية عرضا فيها فيما يخص ادلاء المستأنفتين بوثائق غير مقروءة و سردها لوقائع غير مؤسسة لا واقعا و لا قانونا، خرقا لمبدأ التقاضي بحسن نية طبقا مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية سردت المستأنفتين بمقالهما الاستئنافي مجموعة من الوقائع مؤسسة على صور وثيقتين غير مقروءتين أطلقت عليها اسم "عقد توزيع حصري" و "عقد استعمال العلامة PHYT'S " وأنه باطلاع المحكمة على الوثيقتين المذكورتين فإنهما لا يمكن الاحتجاج بهما و بمضمونهما نظرا لكونها غير مقروءة و تضل وثائق من صنع المستأنفتين، و كذا مخالفتها لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الاستدلال بوثائق غير مقروءة أمام القضاء و كذا تضمين البند المزعوم بكتابات المستأنفة ابتدائيا و استئنافيا و تنسيبها للوثائق المذكورة، يكون عبثا الغاية منه تضليل القضاء و هو ما يجسد تقاضي هذه الأخيرة بسوء نية و بذلك مخالفة مزاعم المستأنفة مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية، مما يستوجب استبعاد الوثائق المذكورة و فيما يخص الحماية القانونية لحقوق الملكية الصناعية و التجارية حول الحماية الدولية فإنه بالنسبة لادعاء المستأنفتين أن المالكة لعلامة "فيتس" بالمغرب هي (م. ف.) بموجب شهادة التسجيل الصاردة عن OMPI و التي يستفاد منها أن العلامة المذكورة قد تم تسجيلها بتاريخ 29/8/2005 تحت عدد 862713 طبقا لاتفاق و بروتكول مدريد، فإنه بالرجوع إلى الوثيقة المذكورة، ستعاين المحكمة الموقرة أنها قد شملت حماية العلامة بالبلدان التالية حسب اتفاق مدريد: ألمانيا، النمسا، البنولكس، الصين، اسبانيا، روسيا، هنغاريا، ايطاليا، كزاخستان، لاتفيا، بولندا، البرتغال، جمهورية التشيك، رومانيا، سویسرا، اكرانيا.

و حسب بروتكول مدريد: استراليا، استونيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فنلندا، يونان، اليابان، ليتوانيا، جمهورية كوريا ، وأن الحماية ترتكز على مبدأ الإقليمية و الذي يستفاد منه أنه لكي يستفيد شخص من حماية علامته داخل البلد يجب أن يقوم بالإجراءات المنشئة للحق في العلامة فالعلامة التي تم إنشاءها بشكل صحيح في المغرب تسري في حدود التراب الوطني من تاريخ التسجيل طبقا للفصل 140 من قانون حماية الملكية الصناعية و أنه عندما تكون العلامة مشمولة بحماية دولية على أنه يتعين على مالك العلامة أن يحصل على شهادة حماية في كل بلد يتوخي أن تكون علامته محمية فيه وأن حقوق الملكية الصناعية و التجارية هي حقوق احتكارية تمنح حقا استئثاريا لصاحبها بالاستعمال أو الاستغلال وأن المستأنفة شركة (م. ف.) لم تشمل الحماية بالمغرب كما هو ثابت من شهادة التسجيل رقم 862713 وأن مبدأ الحماية الدولية بالتسجيل هو حق خولته اتفاقية مدريد المبرمة بتاريخ 14/4/1981 الخاصة بالتسجيل الدولي للعلامات و التي تخول الحماية للعلامة المسجلة بالدول المختارة ضمن قائمة التسجيل و تنص على ضرورة اختيار بلدان الحماية وأن الشركة الفرنسية لم تخثر المغرب ضمن دول الحماية و بالتالي لا يحق الها الدفع بهذا المقتضى الخاص بالتسجيل الدولي هذا من جهة و من جهة ثانية تدفع بكون علامتها التجارية مشهورة فعنصر الشهرة مقتضی خاص لا ينطبق على علامتها الغير معروفة و معيار الشهرة نعتمد فيه الإنسان العادي فهل جل المغاربة يعرفون علامة PHYT'S وأن الطاعنة أدلت ضمن وثائق الملف الابتدائي و بالشهادة المستخرجة من المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية OMPIC و التي تخص الحماية القانونية للعلامة رقم 862713 المسجلة ب OMPI المذكورة أعلاه، و التي تضمنت ما يلي:

« Le Maroc n'est pas parmi les pays où la protection de la marque est revendiquée»

و أن العلامة "فيتس" مسجلة بالمكتب المغربي للمكية الصناعية و التجارية تحت رقم 116495 من طرف الطاعنة السيدة سعيدة (ك.) حسب القانون 97/17 على مشمل التراب المغربي في الأقسام التالية 3، 5، 35، 41، 42، 44، كما هو مبين من خلال مستخرج التسجيل الوطنية للعلامات وأن حق الملكية هو حق دستوري و حيث أن من حق أي شخص تسجيل العلامات و الأسماء التجارية وأن حق التسجيل مشروع فالطاعنة تقدمت بالطلب و احترمت المسطرة وحصلت على سند ملكية علامتها قانونيا وأن تقديم طلب التدخل الإرادي للمستأنفة (م. ف.) ما هو الا مناورة قصد ابعاد المسؤولية المدنية و الجنحية الثابتة في حق المستأنفة شركة (ض. و. ر. و. ك.) المرتكبة لفعل المنافسة و التزييف وحول حق الأسبقية بالتسجيل و الحماية فان الطاعنة السيدة سعيدة (ك.) سجلت علامتها و بالتالي تحظى بالحماية في التراب المغربي وان طلب تسجيلها لم يخالف مقتضيات المادة 142 من قانون 17/97 كما تزعم المستأنفة بل بالعكس فهي الأسبق قید و بالتالي الأسبق حقا وحول عدم ارتكاب الطاعنين السيدة سعيدة (ك.) و شركة (ف. م.) لعمليتي المنافسة الغير المشروعة و التزييف المتصلة بالعلامة وفيما يخص الاسم التجاري حيث أن الطاعنة شركة (ف. م.) تستعمل اسمها التجاري بناء على قريبة التسجيل الذي يحول لها الحماية و بالتالي ففعل المنافسة المنصوص عليها في الفصل 84 ق.ل.ع و الذي دفعت به المستأنفة لا محال لاثارته لسببين أن المشرع المغربي نظم احكام المنافسة في المادة 184 ومن قانون 979/17 وأن الطاعنين تتوفران على شواهد التسجيل و بالتالي فلا مجال للحديث عن المنافسة الغير المشروعة و التعويض المتحدث عنه في الفصل 84 ق.ل.ع لا يطبق في نازلة الحال لانتفاء الضرر فالطاعنين هما من يحق لهما التعويض لأنهما تعرضتا للاعتداء على حقوقهم المسجلة و المحمية و حول الدفع بالمسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في الفصلين و9 و 100 من قانون الالتزامات و العقود أن المستأنفة شركة (م. ف.) تزعم انها تعرضت للضرر الناتج عن ارتكاب فعل المنافسة من طرف الطاعنتين وأنه كما سبق بيانه فإن الطاعنين تستغلان الاسم التجاري و علامة PHYT’S بناء على سند ملكية، حيث قامتا بالايداع و التسجيل قانونيا و بالتالي ففعل المنافسة غير قائم الان التسجيل صحيح ولا يمكن معه الحكم بمسؤوليتهما سواء الفردية أو التضامنية مما يتعين معه الحكم برد هذا الدفع لعدم جديته وكل ما يترتب عنه وأن (م. ف.) كان على علم بواقعة تسجيل العلامة "فيتس" لفائدة الطاعنة و الاسم التجاري فيتس المغرب منذ 2007 كما هو ثابت من خلال الفواتير الحسابية الممسوكة بانتظام الصادرة عن "(م. ف.)" الناتجة عن معاملته مع الطاعنتين، أوراق التعشير و التحويلات البنكية المنجزة من طرف الطاعنة لفائدة هذا الأخير ، ملتمسة رد جميع الدفوع المثارة في مقال الاستئنافي و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر .

و حيث بجلسة 28/05/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها حول کون توافر عقد ترخيص من أجل استعمال علامة تجارية يحول بين المرخص له وبين تسجيل هذه العلامة وفقا للثابت من الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض عدد 319 المؤرخ في 22/3/2006 في الملف التجاري عدد 634/3/1/2002 وأنه في محاولة منها لعدم إلزامها بمضمون عقود التوزيع التي تعد طرفا فيه زعمت المستأنف عليها أن الوثائق المستدل بها من طرف الطاعن غير مقرؤة وأنها جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع وأنها لا تقر بمضمونها وأنها من صنع الطاعنة وأنها سبق لها خلال المرحلة الابتدائية أن ناقشت عقد التوزيع ، واعتبرت أنه لم تتوصل بأي بأية رسالة فسخ بخصوصه ولا يمكن أن تناقش المستأنف عليها واقعة الفسخ من عدمه لهذا العقد إن لم تكن تقر بمحل الفسخ وهو عقد التوزيع نفسه الذي يجمعها بالطاعنة ، مما لا محل معه أن تأتي لان وتقول عكس ذلك ، ناهيك أن من لا يريد الاعتراف بوثيقة مقدمة في مواجهته أن يطعن فيها بالزور ومن ناحية ثانية فإن الطاعنة سبق أن أوضحت أنها أبرمت مع المستأنف عليها عقد ترخیص بالتوزيع بتاريخ 21/9/2006 من أجل توزيع عمليات التجميل تحت علامة PHYT’S وأنه أثناء سريان عقد الترخيص المذكور وقبل فسخه عمدت المستأنف عليها إلى تسجيل العلامة التجارية المذكورة باسمها في غضون وهذا وحده كاف للتشطيب على العلامة التجارية موضوع الدعوى في مواجهة المستأنف عليها وأن توضيح ذلك يكمن في أن الاجتهاد الفقهي والقضائي مستقرين على إقرار قاعدة أن المرخص له بموجب عقد الترخيص بالتوزيع لا يحق له إطلاقا تسجيل العلامة موضوع التوزيع باسمه وهكذا فعلى مستوى العمل الفقهي فقد أكد الفقه الراجح بهذا الخصوص أنه " ويمنع على المرخص له تجاوز حدود الترخيص ، بما في ذلك استعمال العلامة في تمييز منتجات غير تلك المعنية بالترخيص ، أو تجاوز الحدود الإقليمية لترخيصه أو تسجيل العلامة باسمه في مكتب الملكية الصناعية والتجارية وإلا اعتبر مزيفا لها " وعلى مستوى الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فقد أكدت هذه الأخيرة بوضوح في قرارها عدد 319 المؤرخ في 22/3/2006 في الملف التجاري عدد 634/3/1/2002 ،و كذا ما جاء بالحرف في حيثياته وأن ما قرره هذا القرار ينطبق على وقائع نازلة الحال فالمستأنف عليها رخص لها بعقد ترخيص من أجل توزيع علامة الطاعنة التجارية فتيس ، لكن الطاعنة لم ترخص للمستأنف عليها تسجيلها باسمها وقيام خلافا لذلك كذا التسجيل ناهيك عما يمثله من إخلال بقواعد المرفق والمنافسة الغير المشروعة فإنه يعتبر تزيفا للعلامة التجارية للطاعنة يخول لها بدون أي لازم اخر المطالبة بالتنا بما عليها والكل وفقا للأساس القانوني الذي أوضحته الطاعنة سابقا ، وحول تحوير الحكم لطلبات الطاعنة المستمدة من خرق مقتضيات الفصل 142 من قانون حماية الملكية الصناعية سبق للطاعنة خلال المرحلة الابتدائية أن تمسكت بأنه لا محل لمواجهتها بمقتضی عدم تمديد حماية علامتها التجارية للمغرب المقررة وفقا لاتفاقية مدريد ، لأن الفصل 142 من قانون حماية الملكية الصناعية لا يشترط هذا المقتضى و الطاعنة تأييدا لموقفها استدلت بقرار محكمة النقض بشكل صريح في قرارها عدد 1489 المؤرخ في 29/12/2001 في الملف التجاري عدد 1139/3/3/2009 وأن الحكم المستأنف رد دفع الطاعن بهذا الخصوص حينما اعتبر في تعليله أن قرار محكمة النقض انکر هو قرار يتعلق بدعوى استرداد علامة وليس بدعوى التزييف وأن الطاعنة تبعا لذلك لا يمكنها أن تعتمد على هذا القرار في المطالبة بالتشطيب على علامتها التجارية المسجلة باسم المستأنف عليها .فإنه لا شئ يمنع الطاعن من إقامة دعوى التزييف ودعوى استرداد علامة في نفس الوقت إذا كانت وقائع النزاع تستوعبهما معا ، وهو الأمر الثابت فعلا في نازلة الحال وفقا لوقائع التي عرضتها الطاعنة ، والكل لأن المنع لا يتقرر إلا بموجب نص قانوني صريح ولكن صح أن الفصل 142 من قانون حماية الملكية الصناعية يتعلق بدعوى الاسترداد ، فإن دعوى الاسترداد هي في جوهرها دعوی ترمي إلى استحقاق علامة تجارية ولهذا فإن الطاعنة لا تخفي استغرابها من موقف الحكم المستأنف حينما اعتبر بأن الطاعن لم يطالب باسترداد العلامة التجارية فتيس ، وبالمقابل التشطيب عليها من سجل الملكية الصناعية باسم المستأنف عليها ، لأنه في مقال التدخل الإرادي في الدعوى طالب الطاعنة صراحة بما يلي " القول والحكم باستحقاق شركة " (م. ف.)" لعلامة فيتنس التي وقع تسجيلها تدليسا وبسوء نية من طرف السيدة سعيدة (ك.) بتاریخ 7/4/2008 بمكتب الملكية الصناعية والتجارية ..." وكما أوضح الطاعن فدعوى استحقاق العلامة هي دعوى استرداد في المحصلة النهائية وبالتالي فواقعا ، تقدمت الطاعنة ضمن ملتمساتها باسترداد العلامة التي اختلسها منها المستأنف عليها عنوة وفي استغلال ماكر واحتيالي لعقد الترخيص بالتوزيع وتبعا لذلك فإن الطاعنة تكون محقة بالتمسك بمقتضيات الفصل 142 من قانون حماية الملكية الصناعية ، وبالتبعية تكون محقة بالاستدلال بقرار محكمة النقض السالف الذكر الذي صرح بشكل واضح لا لبس فيه أنه لا محل لتمسك بشرط تمديد الحماية للمغرب إذا تعلق الأمر باسترداد ملكية علامة تجارية ثم انتزاعها من مستحقتها عن طريق إحدى الوسائل المعددة حصرا في الفصل 142 من قانون حماية الملكية الصناعية ولهذا السبب أيضا يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف ، وما أعادت المستأنف عليه التمسك به بخصوص شرط تمديد الحماية للمغرب في مذكرتها الجوابية غير جدير بالاعتبار وحري برده وصرف النظر عنه مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وحول سوء تأويل الحكم المستأنف لمفهوم الدول المطلوب تمديد الحماية إليها وفقا لاتفاقية مدريد عادت المستأنف عليها للتمسك من جديد باتفاقية مدريد والقول بأن الطاعنة حينما سجلت علامتها بمكتب جنيف لم تطالب بتمديد الحماية فوق التراب المغربي وبمراعاة ما تمسكته بيد الطاعنة ابتداء فيما سلف وبصفة أساسية ، فإن المستأنف عليها ومعها الحكم المستأنف أولا تأويلا خاطئا اتفاقية مدريد ، لأنه وعلى فرض أن اتفاقية مدريد تشترط تحديد بلدان الحماية ، فإن عدم تحديد المغرب ضمن بلدان الحماية لا يعني أن العلامة التجارية للعارضة ، وهي علامة عالمية مشهورة ، مستباحة في المغرب ويمكن لأي كان استعمالها واستغلالها ولو في إطار منافسة غير مشروعة وهذه لم تكن هي إرادة واضع اتفاقية مدريد ولا واضع اتفاقية باريس نفسها و بالرجوع الى الفقرة الأولى من البند 4 من برتوكول اتفاقية مدريد وكذا ما جاء كذلك في الفقرة الثانية من البند 4 من نفس الاتفاقية وأن هذه المقتضيات تفيد أن مالك العلامة من خلال التسجيل الدولي بمزايا عدة فبعد التسجيل العلامة أو إيداع طلب التسجيل في المكتب المنشأ فليس مطلوب منه سوى إيداع طلب واحد بلغة واحدة في مكتب واحد و سند الرسوم بمكتب واحد بدلا من إيداع العلامة في مكاتب متعددة الأطراف متعددة و بلغات متعددة مع سداد لكل مكتب من تلك المكاتب و تتحقق نفس هذه المزايا عند تحديد التسجيل او تعديله ويتجلی صراحة من اتفاقية مدريد ان الغاية من التسجيل الدولي هو توفير الحماية في جميع الدول المصادقة على الاتفاقية وأن تسجيل علامة دوليا يفعل الحماية القانونية عليها في كل الدول المتعاقدة كما لو تم إيداعها فيها مباشرة و أن هذه الاتفاقية عملا بمبدأ دستوري تسمو على القانين الداخلية مادام أن المغرب صادق على اتفاقية مدريد و بالتالي فان المحكمة الموقرة ملزم دستوريا بالحكم وفق الاتفاقية الدولية وفي هذا الإطار فإن الطاعن يطالب بالتشطيب على العلامة التجارية المستغلة بكيفية غير قانونية من طرف المستأنف عليها وفقا لدعوى التزييف وإنما أيضا وفقا لدعوى المنافسة غير المشروعة ، والطاعن أوضح للمحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن علامة الطاعنة علامة تجارية مشهورة وأورد حججه في ذلك والتي لم تلق أية مناقشة لا من المستأنف عليها ولا من الحكم المستأنف نفسه ، وهناك أسبقية إسناد توزيع هذه العلامة للمستأنف عليها بموجب عقد الامتياز الممنوح لها وأن المستأنف عليها استغلت الأمرين معا ، وقامت بالاستحواذ على العلامة التجارية للطاعنة من أجل الانتفاع من شهر ها و قيمتها السوقية وتميزها لدى صناع المواد ومحلات التجميل وليس أقل حفاظا على الأمن القضائي للطاعنة ، أن تجيب المحكمة عن دفوعات الطاعنة بمقبول بهذا الخصوص ، وإلا فإنه لن يكون مجديا عرض الدفوعات وأوجه الدفاع إذا كان مالها التغاضي عنها في كل مرة واعتبارها كأن لم يقع إيرادها أصلا . وحول خرق الحكم المستأنف لحقوق دفاع الطاعنة المستمدة من عدم الجواب عن دفع عامل في النزاع وحاسم في النزاع وأنه سبق للطاعنة أن تمسكت بأن علامتها هي من صنف الماركات العالمية في مجال التجميل ومستحضراته وهي معروفة ضمن صنف العلامات المشهورة ولها ثقل تحاري وسمعة تجارية لا تنحصر فقط ضمن تراب المملكة وإنما تتجاوزه لتضرب شهرتها باعتبارها ماركة فرنسية لأكثر من أربعين دولة ضمن ربوع العالم وأن هذا يتيح لها التشطيب على أية علامة مشابهة لها فوق التراب المغربي دون تطلب أي تسجيل لعلامتها أمام مصالح المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية وبتعبير أوضح فإن شهرة علامة الطاعنة تجعلها محمية بناء على شرط " الشهرة " هذا فقط لأن اتفاقية باريس المتعلقة بالملكية الصناعية والتجارية المنظم إليها المغرب أقرت في مادتها السادسة هذه الحماية للمركات العالمية المشهورة بصرف النظر عن تقيدها ضمن مكاتب الملكية الصناعية للدول المتعاقدة وأن الطاعنة أوضحت أن موقفها مسنود بصريح المادة 161 من قانون الملكية الصناعية التأكيد عليه مقررة وأن هذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بفاس في قرارها عدد 1307 بتاريخ 16/9/2008 في الملف عدد 479/08 ، وأن دفع الطاعنة بهذا الخصوص لم ينل أية مناقشة من طرف الحكم المستأنف ، وهذا في حد ذاته يعد مساسا بحقوق الدفاع لدى الطاعنة لأن من حقها أن تعرف مبرر استبعاد مناقشة إحدى دفوعاتها حفاظا على أمنها القضائي المكرس لفائدتها دستویا وأن المستأنف عليها حاولت محددا في مذكرتها الجوابية الحالية أن تلتف حول هذا الدفع زاعمة أن علامة الطاعنة غير معروفة لأن المعتمد من كون العلامة مشهورة من عدمه هو الشخص العادي وأن المغاربة لا يعرفون علامة تجارية باسم PHYT’S ، وأولا فإن جواب الطاعنة عل زعم المستأنف عليها بهذا الخصوص يوجد في المقال الافتتاحي للطاعنة نفسها وتحديدا في في الصفحة 8 من مقالها الافتتاحي والتي أوردت فيه بشكل جد صريح بأن علامة PHYTS مشهورة داخل المغرب وخارجه وهذا يعني أن العلامة المذكور کعلامة تجارية ، أي منظورا إلى شكلها وصياغتها وليس بالنظر للملكية المزعومة لها من طرف المدعية ، تتمتع بميزة " الشهرة" وبالتالي فإن الطاعنة تواجه بإقرارها من تحقق ميزة " الشهرة " في علامة PHYTS لهذا السبب فقط دون أن يناقش الطاعن مع الطاعنة مسألة سريان الإيداع الدولي أمام مكتب جنيف فوق التراب المغربي ، فإن العلامة التجارية للطاعنة محمية فوق التراب المغربي وثانيا فإن المستأنف عليها زعمت بأن الشهرة مقتضی خاص لا ينطبق على علامتها غير المعروفة وأضافت أن معيار الشهرة تعتمد فيه الإنسان العادي متسائلة هل جل المغاربة يعرفون علامة PHYT متناسية ما قالته بنفسها أن هذه الماركة معروفة داخل المملكة وخارجها وأن الطاعنة لا تعرف بالضبط من أين أتت المدعية بمعيار " الشخص العادي " الذي اعتمدته في تحديد شهرة علامة تجارية ما من عدمه لأن مفهوم شهرة العلامة التجارية لا يؤخذ فيها بمعيار الشخص العادي وإنما يؤخذ فيها بما تم التنصيص عليه في اتفاقية التربيس باعتبارها الملحق رقم (ج) من اتفاقية منظمة التجارة العالمية التي انظم إليها المغرب بموجب اتفاقية مراكش الموقعة في 12 و 16 أبريل 1994 وأنه وبمراجعة الفصل 16 من اتفاقية التربس المذكورة فإنها قررت بوضوح أن على السلطة دول الأعضاء عند تقدیر شهرة العلامة التجارية أن تضع في اعتبارها " معرفة العلامة التجارية في والجمهور المعني " بالسلعة والخدمة التي تميزها هذه العلامة" وهذا يعني أن تقدير مدى شهرة علامة PHYTS يكون بمدى شهرتها لدى مسوقي مواد التجميل، ومحلات بيع مواد الحلاقة والماكياج والمهتمين بعالم الموضة والأناقة ، وهي فعلا معروفة مشهورة لدى كل هؤلاء بجودتها العالية باعتبارها ماركة عالمية بمواصفات جودة معروفة وبخصائص صحية وحمائية وطبيعية مشهود بما لدى هؤلاء ، ما دامت أن أغلبية منتوجاتها ذات طبيعة شبه صيدلانية وهذا هو المقصود بعبارة " الجمهور المعني " الواردة في اتفاقية تريبس المنضم لها المغرب والمصادق على أوفاقها وأن هذا كله ينقض معيار الشخص العادي الذي اعتمده المستأنف عليها للقول بأن علامة غير مشهورة ، فهذا المعيار لا وجود له لا في اتفاقية باريس ولا اتفاقية مدريد الخاصة بالإيداع الدولي ولا في اتفاقية تربس الملحقة باتفاقية مراکش و بالتالي الطاعنة تتساءل من أين أتت بهذا المعيار وأن موقف المستأنف عليها منقوض حتى بمنطق التفسيرات المعتمد عليها دوليا في تفسير قواعد الملكية الصناعية كما وردت في اتفاقية باريس ومدريد ، وخصوصا ما تضمنته التوصية المشتركة بشأن الأحكام المتعلقة بحماية العلامة شائعة الشهرة ، كما اعتمدتها جمعية اتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية والجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية ( الويبو ) في تحديد المقصود بالقطاع المعني من الجمهور حيث قررت الفقرة الثانية من المادة الثانية وأن الطاعنة كما سلف التوضيح علامتها ليس فقط مشهورة بل دائعة الصيت فهي موزعة بين أكثر من أربعين دولة في جميع القارات بما في ذلك الاتحاد الأوربي ، والأمريكتين ودول أسيا والشرق الأوسط ، وستراليا وتوزع في المغرب وفقا لخارطة التوزيع ومعروفة كماركة عالمية ، بل أكثر من ذلك فإنها رائجة كعلامة تجارية في وسائل الإعلام الدولية كعلامة عالية الجودة تستخدم الوسائل الطبيعة في التجميل والتنظيف او ما يعرف بالمنتجات الكوسمتيكية وبالتالي فإن شهرة الطاعنة لا محل لمناقشها ، وبالتالي فهي محمية بموجب مقتضيات الفصل 162 من قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية وفي جميع الأحوال أن شركة (م. ف.) سبق لها أن سجلت علامتها بتاريخ 29/8/2015 و الحال أن المستأنف عليها السيدة سعيدة (ك.) لم تقم بتسجيل نفس العلامة الا في تاريخ 7/7/2018 و الحال أن شركة (م. ف.) عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من البند 4 من برتوكول اتفاقية مدريد تستفيد من حق الاولوية و هذا يفيد صحة طلبها الرامي إلى بطلان التسجيل الأحق وحول خلط المستأنف بين تسجيل علامة التجارية فتيس الباطل في كل الأحوال ، وبين دعوى المنافسة غير المشروعة فاعتبرت المستأنف عليها أنما يتوفران على شواهد التسجيل وبالتالي فإنه لا مجال للحديث عن المنافسة غير المشروعة معتبرة أن التعويض المتحدث عنه في الفصل 84 من ق.ل. ع لا يطبق في نازلة الحال وأن المستأنف عليها تخلط بين دعوى الرامية إلى حماية حق ملكية علامة تجارية والتي قد تكون دعوى تزييف أو دعوى استرداد العلامة او دعوى التعرض على تسجيل العلامة او غيرها وبين دعوى المنافسة غير المشروعة والتي تعتبر أداة لتدارك نتائج الإخلال بالتزام قانوني يتمثل في التعسف في ممارسة حرية المنافسة التجارية باستعمال وسائل منافية لمبادئ الشرف المتعارف عليها في الوسط التجاري ، من أجل الاستحواذ على زبائن تاجر آخر وأن هذا هو الحاصل في نازلة الحال ، فالطاعنة في إطار دعوى المنافسة غير المشروعة لم يعد يناقش ملكية العلامة التجارية وصحة تقييدها فهذه تمت مناقشتها وأوضحت الطاعنة أن لاحق للمستأنف عليها في الاحتفاظ بالعلامة التجارية فيتيش التي تعود ملكيتها للطاعنة ، وإنما يناقش أن المستأنف عليها خالفت أيضا قواعد الشرف المتعارف عليها في الوسط التجاري إذ أن الطاعنة سبق لها أن تعاملت مع الطاعنة في إطار عقد التوزيع والذي استفادت منه الاستعمال علامتها التجارية لتقوم بعد ذلك بتسجيل هذه العلامة بتسجيلها باسمها وذلك قصد إيقاع الجمهور في الغلط وفي الاعتقاد أن الأمر يتعلق بالماركة العالمية للطاعنة وهذا يتنافي مع قواعد الشرف التي تحدث عنها الفصل 184 من قانون حماية الملكية الصناعية الذي أكد أنه " يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة ، كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري " وهذا يعني أن مجرد تحقق صفة التنافي مع أعراف الشرف في تصرف المستأنف عليها فهذا يجعله في موضع المنافسة غير المشروعة ، وهذا امر ثابت في حقها باستغلالها العلامة التجارية للعارضة المعروفة دوليا لتغليط الجمهور واستمالتهم ، وبالتبيعية الإضرار الفادح بالحقوق المالية للعارضة التي كابدت كثيرا من أجل أن تحقق صفة التمييز والشهرة لعلامتها التجارية " فيتيس" لتأتي المستأنف عليها لتستحود عليها بدون أي وجه حق وبالمناسبة فإن تسجيل العلامة التجارية بمكتب الملكية الصناعية والتجارية لا يصحح ولا يحجب الأساس غير القانوني وغير التعاقدي والأوضاع المشوبة بالتعسف في استعمال الحق الذي تأسس عليها هذا التسجيل والذي تجرده من كل أثر قانوني ما دام أن التقييد الذي بني على غير أساس و مجرد من كل أثر قانوني مما يبرره التشطيب عليه وكل هذا يكشف أن الطاعنة فعلا استحوذت وترامت على العلامة التجارية للطاعنة واستعمالها المصطلح التملك هو مراوغة ومناورة لتستر على حقيقة الإضرار بحقوق الطاعنة وخلق لبس لدى الجمهور مع ما يعنيه ذلك من الإضرار بسمعة ممن انتشارات التجميل ذات الأصل الطبيعي وشبه صيدلي المروجة من طرف الطاعنة تحت اسم علامتها التجاريةS'PHYT لأن السلع التي تروجها الطاعنة لا تقارن إطلاقا بماركة عالمية من قبيل تلك التي تملكها الطاعنة وتبعا لكل ما سبق تكون دفوعات المستأنف عليها مجردة من كل أساس قانوني أو واقعي سليم ، ملتمسة الحكم وفقا لما ورد في مقالة الاستئنافي .

و حيث بجلسة 28/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة تعقيبية عرضتا فيها أن المستأنفتين سردت بمقالهما الاستئنافي مجموعة من الوقائع مؤسسة على صور وثائق من صنع المستأنفتين و غير مقروءة لا يمكن الاحتجاج بها ولا بمضمونها نظرا لكونها غير مقروءة، هذا من جهة وأنه من جهة أخرى، فإن ادعاء المستأنفتين أن المالكة لعلامة "فيتس" بالمغرب هي (م. ف.) بموجب شهادة التسجيل الصادرة عن OMPI و التي يستفاد منها أن العلامة المذكورة قد تم تسجيلها بتاريخ 29/08/2005 تحت عدد 862713 طبقا لاتفاق و بروتكول مدريد، فإنه بالرجوع إلى الوثيقة المذكورة ستعاين المحكمة أنها قد شملت حماية العلامة بالبلدان التالية - حسب اتفاق مدريد: ألمانيا، النمسا، البنولكس، الصين، اسبانيا، روسيا، هنغاريا، ايطاليا، كزاخستان، لاتفيا، بولندا، البرتغال، جمهورية التشيك، رومانيا، سویسرا، اكرانيا و حسب بروتكول مدرید: استراليا، استونيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فنلندا، يونان، اليابان، ليتوانيا، جمهورية كوريا.

وأن حقوق الملكية الصناعية و التجارية هي حقوق احتكارية تمنح حقا استئثاريا لصاحبها بالاستعمال أو الاستغلال وأن الحماية ترتكز على مبدأ الإقليمية و الذي يستفاد منه أنه لكي يستفيد شخص من حماية علامته داخل البلد يجب أن يقوم بالإجراءات المنشئة للحق في العلامة. و حيث إن الشركة الفرنسية (م. ف.) لم تشمل الحماية بالمغرب كما هو ثابت من شهادة التسجيل رقم 862713 و كذا الشهادة المستخرجة من المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية OMPIC و التي تخص الحماية القانونية للعلامة رقم 862713 المسجلة ب OMPI المذكورة أعلاه، و التي تضمنت ما يلي:

« Le Maroc n'est pas parmi les pays où la protection de la marque est revendiquée »

و أن العلامة "فيتس" مسجلة بالمكتب المغربي للمكية الصناعية و التجارية تحت رقم 116495 من طرف الطاعنة حسب القانون 97/17 في الأقسام التالية 3، 5، 35،42،44 كما هو مبين من خلال مستخرج التسجيل الوطنية للعلامات وأن العلامة التي تم إنشاءها بشكل صحيح في المغرب تسري في حدود التراب الوطني من تاريخ التسجيل طبقا للفصل 140 من قانون حماية الملكية الصناعية و بالتالي تحضى بالحماية في التراب المغربي وأنه فيما يخص مزاعم المستأنفة كونها تعرضت للضرر الناتج عن ارتكاب فعل المنافسة، فإن الطاعنة تستغل علامةPHYT’S بناء على سند ملكية، حيث قامتا بالإيداع و التسجيل قانونيا و بالتالي ففعل المنافسة غير قائم لان التسجيل صحيح ولا يمكن معه الحكم بمسؤوليتها سواء الفردية أو التضامنية و التعويض المتحدث عنه في الفصل 84 ق.ل.ع لا يطبق في نازلة الحال لانتفاء الضرر فالطاعنة و شركة (ف. م.) هما من يحق لهما التعويض لأنهما تعرضتا للاعتداء على حقوقهم المسجلة و المحمية وأن (م. ف.) كان على علم بواقعة تسجيل العلامة "فيتس" لفائدة الطاعنة و الاسم التجاري فيتس المغرب منذ 2007 كما هو ثابت من خلال الفواتير الحسابية الممسوكة بانتظام الصادرة عن "(م. ف.)" الناتجة عن معاملته مع الطاعنتين، أوراق التعشير و التحويلات البنكية المنجزة من طرف الطاعنة لفائدة هذا الأخير ، ملتمسة عدم قبول شكلا وموضوعا رد جميع الدفوع المثارة في مقال الاستئنافي و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفتين الصائر .وأرفق بصورة من الشهادة الصادرة المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية OMPe و المدلى بأصلها بالملف رقم 1030 وصورة من مستخرج التسجيل الوطنية للعلامات الصادر المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية OMPIC و المدلى بأصله بالملف رقم 1030وصورة الفواتير مرفقة بصورة أوراق التعشير و صورة التحويلات البنكية

و حيث بجلسة 18/06/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها برسالة الإدلاء بوثائق عرضت فيها أنها تدلي بأصول الوثائق موضوع الملف المشار إلى مراجعة أعلاه و هي كالتالي أصل مستخرج التسجيل الوطني للعلامات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية OMPIC و أصل شهادة نسخة العلامة الصادرة عن المكتب الوطني للعلامات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية OMPIC و أصل الشهادة الصادرة عن المكتب الوطني للعلامات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية OMPIC و التي تفيد أن (م. ف.) لم يضم الحماية لعالمته بالمغرب ملتمسة ضمها إلى وثائق الملف.

و حيث بجلسة 03/07/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرض فيها حول ترامي المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على اختصاصات مکتب جنيف المستمد من إصدار وثائق باسم هذا الأخير خرقا للفصلين 3 و 4 من القانون 13.99 أدلت المستأنف عليها بشهادة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تتضمن تصريحا من هذا المكتب بأن علامة PHYT’S المسجلة من طرف الطاعنة بالمكتب الدولي لجنيف لم تجعل المغرب ضمن بلدان المحمية بها العلامة المذكورة و أولا فإن الفصلين 3 و 4 من القانون رقم 13.99 لم يخول للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إصدار مثل هذه الشواهد ، وحدود ما قرره الفصل 4 المذكور يشير إلى تطبيق الاتفاقيات الثنائية القائمة بين المكتب المذكور والمكتب الدولي للملكية الفكرية وأن المستأنف عليها لم تدل ضمن وثائق الملف الاتفاقية الموقعة بين المكتب المغربي ونظيره الكائن بجنيف والتي تسمح للأول بإصدار وثائق باسم المكتب الدولي للملكية الفكرية وأن تمسك الطاعن هنا له أساس ، لأن الوحيد المخول له أن يقول بأن العلامة موضوع النزاع حمایتها تمتد للتراب المغربي هو المكتب الدولي لأنه به ثم تسجيل علامة PHYT’S ، وهو المكتب المخول بأن يحدد نطاق الحماية المكفولة لهذه العلامة دوليا على فرض مسايرة المستأنف عليها في مزاعمها من ضرورة اشتراط شرط امتداد الحماية للتراب المغربي هذا مع العلم أنه لا اتفاقية مدريد ولا اتفاقية باريس تفرضان ذلك ولا يمكن أن تسجل علامة أمام مكتب دولي وأن يأتي مکتب وطني ليحدد نطاق هذه الحماية دوليا وإلا أصبحت المكاتب الوطنية مفسرة ومقننة للوثائق الصادرة عن المكتب الدولي بجنيف وتبعا لذلك فإن الوثيقة التي أدلت بها المستأنف عليها بهذا الخصوص محردة من كل قيمة قانونية ، وجديرة باستبعادها من الملف ، وحول أن الوثائق المتعلقة بمستخرج العلامة الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية و وثيقة تسجيلها بالمكتب المذكور لا يمكن أن تصحح الأساس الباطل والقائم على الغش لتسجيلها أدلت المستأنف عليها بمستخرج من العلامة التجارية PHYT’S وبشهادة تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وأن الشهادتين معا لا يمكن أن تضفيا الصحة على تسجيل العلامة المذكورة باسم المستأنف عليها وأن الأمر يتعلق باختلاس واضح وخرق لالتزام تعاقدي من طرف المستأنف عليها جمعها بالطاعنة بموجب عقد التوزيع والمستأنف عليها استغلت ، بشكل تدلیسي واحتيالي ، عقد التوزيع المذكور فقامت بتسجيل العلامة المذكورة باسمها على انها مالكة للعلامة و الحال انها فقط كانت موزعة لها بالمغرب و ذلك في خرق فاضح لمقتضيات الفصل 142 من قانون حماية الملكية الصناعية وأن هذا التصرف لوحده ينم عن غش من طرف المستأنف عليها ، وإخلال بقواعد الثقة التي يجب أن تسود المعاملات التجارية ما يفرض معاملتها بنقيض قصدها وأن الاجتهاد القضائي المقارن جرد إيداع العلامة القائمة على سوء النية والغش من كل أثر قانوني مقررا أن " المودع السيء النية الذي أراد استغلال شهرة ماركة أجنبية مستعملة في الخارج عن طريق إيداعها وتسجيلها في لبنان على انها ملكا له لا يمكنه الاستفادة من الحماية القانونية التي تؤمنها له القوانين اللبنانية او اتفاقية اتحاد باريس ، ويكون تصرفه مشوبة بالغش المبطل لعملية الإيداع المذكورة" (غرفة بيروت 22/5/2008 المصنف الالكتروني 2008 ) وأكثر من ذلك فإن استغلال المستأنف عليها لعلاقتها التجارية السابقة مع الطاعنة ، وثبوت هذه المعاملة التجارية وتعلقها بالعلامة موضوع النزاع ، وقيام المستأنف عليها بإيداع هذه العلامة لاحقا باعتبارها ملكا لها في خرق لقواعد المنافسة المشروعة يجرد المستأنف عليها من كل حماية قانونية لأنها وضعت نفسها خارج أخلاقيات العمل التجاري وأقالت نفسها من أدني قواعد الثقة التي يجب أن تسود العلاقة القائمة بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية ويتأكد هذا في أن المستأنف عليها تقر بنفسها بشهرة العلامة التجارية للعارضة ، وهذه الشهرة هي التي قامت باستغلالها بسوء نية وغش ماكر لتسجيل العلامة التجارية PHYT’S باسمها وتبعا لذلك تكون الوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها لا يمكن أن تحجب حقيقة الملف ، وحقيقة العناصر الواقعية المتعلقة به والتي تجردها من كل قيمة قانونية أو واقعية لأن التسجيل الصحيح للعلامة التجارية لا يمكن أن يتأسس على غش واحتيال وسوء نية وإلا أصبح القانون وسيلة للتغطية عن هذه الأساليب وليس وسيلة لفضحها ، ملتمسة الحكم وفقا لما ورد في كتاباته السابقة .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 02/07/2019 حضرها دفاع المستأنفتين وأدلى بمذكرة وتسلم نائب المستأنف عليهما نسخة منها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 16/07/2019

التعليل

حيث أسست الطاعنتان استئنافهما على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن شركة (م. ف.) قامت بتسجيل العلامة'' PHYT'S '' على الصعيد الدولي بتاريخ 29/8/2005 حسب الثابت من شهادة تسجيل العلامة تحت رقم 862713 المدلى بها بالملف .

وحيث ثبت كذلك من عقود التوزيع الاستئثاري المدلى بنسخ منها بالملف ان شركة (ض. و. ر. و. ك.) هي موزع للعلامة بالمغرب بتكليف من شركة (م. أ.) ، وأن هذه الأخيرة مكلفة أيضا من شركة (ب. ك. أ.) التي عهد لها بالبحث عن الموزعين من طرف شركة (م. ف.) المستأنفة الثانية ، ويستفاد من عقد التوزيع الححري المتعلق بالمستأنفة الأولى شركة (ض. و. ر. و. ك.) كذلك أن هذه الأخيرة مكلفة بتوزيع المنتوجات الحاملة لعلامة شركة (م. ف.) بمدينتي الدار البيضاء و الرباط في حين يستشف من عقد التوزيع الاستئثاري المؤرخ في 21/9/2006 أن المستأنف عليها قد سبق تكليفها من طرف شركة (و. ب. ك.) بتوزيع المنتوجات الحاملة لعلامة فيتس المملوكة لشركة (م. ف.) بصفة استئثارية في جميع التراب المغربي ، وأن عقد التوزيع المذكور لا يسمح لها بتسجيل علامة '' PHYT'S '' في اسمها بصفتها مالكة لها لأنها مرخص لها فقط بصفتها ممثلة شركة (و. ب. ك.) من أجل ترويجها بالمغرب لفائدة (م. ف.).

وحيث خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف من كون شركة (م. ف.) لم تدل بما يفيد امتداد مفعول تسجيلها الدولي الى المغرب وموافقة الدولة المغربية على هذا التسجيل ، فإن الطاعنة قد اثبتت شهرة العلامة'' PHYT'S '' وأن المستقر عليه قضاء أن العلامة المشهورة تشكل استثناء من مبدأ إقليمية التسجيلات ( قرارا محكمة النقض رقم 473/1 مؤرخ في 25/10/2018 في الملف التجاري عدد 825/3/1/2017 ) وهي وحدها كافية في حد ذاتها لتكفل الحماية لعلامتها التجارية المذكورة .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن دولة فرنسا التي تنتمي إليها الشركة الطاعنة هي عضو في اتفاقية باريس منذ 18 أكتوبر 1974 ، وأن الدولة المغربية عضو فيها كذلك منذ 30/7/1917 .

وحيث إنه بمقتضى المادة 3 من القانون رقم 23.13 تتغير و تتميم القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية يستفيد رعايا كل بلد من البلدان المشتركة في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية من حماية حقوق الملكية الصناعية المنصوص عليها في هذا القانون شرط استيفاء الشروط و الإجراءات المقررة فيه ، و يستفيد من نفس الحماية رعايا البلدان المشتركة في كل معاهدة أخرى مبرمة في مجال الملكية الصناعية يكون المغرب طرفا فيها وينص في أحكامها بالنسبة لرعاياه على معاملة لا تقل عن المعاملة التي يستفيد منها رعايا البلدان المعنية .

وحيث خلاف ما دفعت به المستأنف عليها فإنه استنادا الى مقتضيات المادة 137 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 23.13 و 31.05 فإنه '' لايجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة بما يلي :

أ - علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة مقررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ...''

وحيث إن المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 و التي وقعها وصادق عليها المغرب في 30/7/1917 تنص على تعهد دول الاتحاد برفض أو ابطال تسجيل ومنع استعمال العلامة الصناعية أو التجارية التي تشكل نسخا أو تقليدا أو ترجمة يكون من شأنها ايجاد لبس ترى السلطة المختصة في الدولة التي تم فيها التسجيل أو الاستعمال أنها مشهورة باعتبارها فعلا العلامة الخاصة بشخص تتمتع بمزايا هذه الاتفاقية ومستعملة على منتجات مماثلة أو مشابهة .

وحيث إن مقتضيات المادة 135 من القانون المذكور في ارتباطها بمفهوم سوء النية المنصوص عليه في المادة 142 من نفس القانون تنطبق على ما قامت به المستأنف عليها ، ذلك أن الثابت من وثائق الملف ومن إقرار المستأنف عليها أنها قامت بتسجيل علامة الطاعنة شركة (م. ف.) بطرق تدليسية ، ويتجلى ذلك خصوصا في كون المستأنف عليها كانت مرتبطة مع الطاعنة بعقد توزيع استئثاري يخص المنتوجات الحاملة لنفس العلامة '' PHYT'S '' وأن العقد المذكور وبعد أن تم فسخه بموجب رسالة الفسخ المؤرخة في 25/8/2009 عمدت الى تسجيل العلامة في اسمها مما يشكل في حد ذاته خرقا لالتزام قانوني واتفاقي واختلاسا لحقوق الطاعنة على علامتها '' PHYT'S '' وهو الفعل المنصوص عليه في المادة 142 من قانون الملكية الصناعية المشار إليها أعلاه ويتجلى هذا الخرق أساسا في كون العلامتين متطابقتين من حيث الشكل و التسمية ، و هو الفعل المنصوص عليه كذلك في المادة 225 من نفس القانون .

وحيث إن محكمة البداية لما لم تراع أحكام المادة 142 من قانون الملكية الصناعية واعتبرت عن غير صواب كون أن العلامة المودعة و المسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحظى وحدها بالحماية ابتداء من تاريخ إيداعها دون ان تجيب على دفع المستأنفة المتعلق بكون علامة '' PHYT'S '' مشهورة ، وبكون المستأنف عليها هي من قامت بتسجيلها بطريقة تدليسية بعد ما كانت مرتبطة معها بعقد توزيع استئثاري تكون قد أولت مقتضيات المادتين 142 و 143 من قانون الملكية الصناعية وكذا المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 تأويلا خاطئا وما عللت به ما انتهت إليه بهذا الخصوص مشوبا كذلك بفساد التعليل .

وحيث تأسيسا على ما ذكر يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما قضى وفق طلب المستأنف عليها والحال قد ثبت سوء نيتها من خلال تسجيل علامة ترجع ملكيتها في الأصل للشركة الطاعنة ، كما أنه أساء تطبيق المواد المشار إليها أعلاه و المحتج بخرقها ، مما يتعين معه إلغاؤه .

وحيث يكون من حق الطاعنة شركة (م. ف.) بعدما ثبت أنها المالكة الأصلية للعلامة الحق في المطالبة بالحكم على المستأنف عليهما بالتوقف عن استعمال العلامة التجارية فيتس '' PHYT'S '' مع التشطيب على العلامة المذكورة من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية .

وحيث إن طلب التعويض عن أفعال التزييف يجد سنده في إطار المادة 224 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية وباعتبار كون المستأنف عليهما اشتركا في ارتكاب تلك الأفعال إضرارا بالطاعنة كما أنهما استعملا الإسم التجاري المملوك لهذه الأخيرة لذلك ترتئي هذه المحكمة تحديد التعويض المستحق اعتمادا على الأضرار الحاصلة وأخذ بعين الاعتبار كذلك تقدير ما هو ضروري لضمان المنع من مواصلة التزييف في حدود مبلغ 100000.00 درهم .

وحيث إن طلب نشر الحكم مبرر قانونا استنادا الى المادة 209 من قانون الملكية الصناعية مما يتعين الاستجابة له والحكم بنشر القرار في جريدتين باللغتين العربية و الفرنسية على نفقة المستأنف عليهما .

وحيث يتعين تحديد مدة الإكراه البدني في حق المستأنف عليها السيدة سعيدة (ك.) في الأدنى استنادا الى مقتضيات المادة 633 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية .

وحيث إن باقي الطلبات لايوجد ما يبررها قانونا مما يتعين معه رفضها .

وحيث استنادا الى ما ذكر يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي ، وحول التدخل الإرادي مع إدخال الغير في الدعوى الحكم باسترداد الطاعنة شركة (م. ف.) لملكية العلامة '' PHYT'S '' المسجلة من طرف المستأنف عليها بتاريخ 7/4/2008 تحت رقم 116495 بالمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية وكذا للاسم التجاري '' PHYT'S '' و الحكم بالتشطيب على علامة المستأنف عليها '' PHYT'S '' من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية ، مع التشطيب على الاسم التجاري '' PHYT'S '' من سجل مصلحة السجل التجاري المركزي و السجل التجاري بمراكش موضوع التسجيل تحت عدد 27099 ، و بتوقف المستأنف عليهما عن استعمال العلامة '' PHYT'S '' وكذا الاسم التجاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا القرار ، مع أداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المستأنفة شركة (م. ف.) تعويضا اجماليا قدره 100000.00 درهم مع الإذن للمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية في شخص ممثله القانوني وكذا مصلحة السجل التجاري المركزي ومصلحة السجل التجاري بمراكش بتنفيذ مقتضيات هذا القرار ونشر القرار في جريدتين باللغتين العربية و الفرنسية على نفقة المستأنف عليهما وتحميل المستأنف عليها الصائر مع الإجبار في الأدنى في حق المستأنف عليها سعيدة (ك.) ، وبرفض باقي الطلبات .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع :

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle