La disparition de l’affectio societatis et la paralysie totale de l’activité sociale constituent de justes motifs de dissolution judiciaire de la société (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73698

Identification

Réf

73698

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2748

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2019/8228/1735

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 982 - 1056 - 1065 - 1082 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de dissolution judiciaire d'une société à responsabilité limitée pour justes motifs, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'appréciation des mésententes graves entre associés et de la paralysie de l'activité sociale. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable, estimant que les conflits allégués étaient étrangers à la société et que l'associé minoritaire n'avait pas épuisé les voies de droit internes. La cour était saisie de la question de savoir si la cessation totale d'activité, conjuguée à l'impossibilité statutaire pour l'associé minoritaire de provoquer une assemblée générale ou de révoquer le gérant, constituait un juste motif de dissolution au sens de l'article 1056 du code des obligations et des contrats. La cour retient que la paralysie complète et durable de la société, matérialisée par l'absence de toute activité commerciale depuis sa constitution et la clôture de son compte bancaire, est établie. Elle relève en outre que les dissensions profondes et judiciairement constatées entre les associés, combinées à la structure du capital empêchant l'associé minoritaire d'exercer ses prérogatives, ont entraîné la disparition de l'affectio societatis et rendent impossible la poursuite de l'objet social. Dès lors, la cour considère que ces éléments caractérisent les justes motifs prévus par la loi, justifiant le prononcé de la dissolution. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la dissolution de la société et désigne un liquidateur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد ديديي (ط.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 18/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم 1081 بتاريخ 05/02/2019 في الملف عدد 12098/8204/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد ديديي (ط.) تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 7/12/2018 عرض فيه نائب المدعي ان المدعى عليها الثالثة اسست بتاريخ 27/01/2005 من طرفه و المدعى عليهما الاول و الثاني و ذلك من اجل شراء عقار و انجاز تجزئات عقارية فوقه و انه على اثر ذلك اشتروا باسم الشركة الملك المسمى ليدو سيكال موضوع الرسم العقاري عدد F/1199 الكائن بشارع [العنوان] فاس، و انه كان يرغب في بيع هذا العقار الا ان الطرف الاول بدأ يسوف و يماطل كما انه و تبعا لتعليمات السيد ميير (أ.) قام بعدة مجهودات من اجل الحصول على رخصة استثنائية لتجهيز هذه القطعة الارضية و هكذا حصل لفائدة شركة (ش.) على رخصة استثنائية من الجهات المختصة حق تجهيز و تجزئة الملف في حدود 300 متر مربع للقطعة عوض 1000 متر مربع و و انه انجز على هذا الملك 93 قطعة مجهزة للبناء الا ان السيد ميير (أ.) استمر في التلاعب الى حد الان باعتباره الشريك الاكبر لم يحرك ساكنا و انه شريك مع هذا الاخير في شركات اخرى شركة (ص.) و شركة (A.) و ان السيد (أ.) هو المسير لهاتين الشركة، و انه يملك 10 % من جميع ممتلكات السيد لبيير جوزيف (ر.) التس اشترتها شركة (A. E. R.) المستعملة بناء على حكم قضائي صادر عن المحكمة التجارية بفاس بتاريخ 07/03/2002 في الملف التجاري عدد 29/2001/6، و ان السيد ميير (أ.) و عوض تفويت هذه الممتلكات لشركة (A.) المشتركة معه بحصة 10 % فقد قام بتاسيس شركة اخرى المسماة شركة (A. B. S.) بشريك واحد السيد ميير (أ.) و عين السيد بنلولو (د.) كمسير لشركة السيارات المستعملة و قام هذا الاخير ببيع الملك موضوع الرسم العقاري عدد 28804/07 و الملك موضوع الرسم العقاري R/25017 لشركة (A. ب.) و ان هذه العقارات من ضمن ممتلكات بيير جوزيف (ر.) الي يملك فيهما 10 % كما يشهد بذلك اشهاد السيد ميير (أ.) و هذه التصرفات تمت بدون علمه مما يوضح سوء نية السيد ميير (أ.) و بعد علمه بالامر بدات المشاكل و النزاعات الجدية بينهما و هذه النزاعات انعكست على جميع الشركات المملوكة للطرفين بالاضافة الى شركة (ش.) الذي يشارك فيها ابن ميير (أ.) و هو عمرام (أ.) بنسبة 30 %، و انه سبق له ان تقدم بدعوى تهدف الى حل شركة (ص.) فقضت المحكمة التجارية بفاس بحلها بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 14/6/2018 تحت عدد 1193 في الملف عدد 2306/8204/2017، فتم استئنافه و هو لازال مدرج، كما انه حصل على عدة اوامر قضائية تقضي باجراء حجوزات تحفظية على العقارات فضلا عن ان هناك نزاع معروض على المحكمة حول الاتعاب المترتبة عن المساطر التي اجراها السيد ديديي (ط.) لفائدة شركة (ص.) بعد استئناف (أ.) مقرر السيد النقيب كما انه التمس فسخ العقد المبرم بين السيد ميير (أ.) و شركة (A. ب.) و تم عدم قبول الطلب كما ان هذا الاخير زعم بانه اعطاه مبلغ 554000 درهم و انه لم يؤديها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن شركة (A.) فقضت المحكمة الابتدائية برفض الطلب و ان هناك نزاع حول اقامته في الفيلا الكائنة بـ [العنوان] القنيطرة موضوع الرسم العقاري عدد R/25017 فصدر حكم عن ابتدائية القنيطرة قضى بافراغه، مما يتبين منه ان هناك مشاكل جدية بين الطرفين تحول دون الاستمرار في هذه الشراكة و التي من شانها التاثير على شركة (ش.) و على سيرها الطبيعي باعتباره لا يملك سوى 20 % من الشركة و هي حصة لا تمكنه من ابداء رايه في التسيير و في القرارات التي يمكن ان تتخذها الشركة . لاجله يلتمس الحكم بحل شركة (ش.) ش م م م القائمة بينه و المدعى عليهما، مع تعيين مصف لتصفية الشركة وفق القانون و الحكم ببيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 1199/ف الكائن بفاس بالمزاد العلني و تمكين كل واحد من الشركاء ما نابه من ثمن البيع و التصفية مع حفظ حقه في التعقيب عند ظهور أي جديد مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بقوانين اساسية لشركات - عقد شراء عقار – شهادة ملكية – رسالة وكالة حضارية - احكام – توثيق – عقدي بيع ملك – شواهد ملكية – اشهاد – مقال الطعن بالاستئناف – اوامر قضائية – مقال رفع الحجز – امر بتبليغ مقال – مقال بطلب اداء .

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمقال اصلاحي بجلسة 08/01/2019 جاء فيه ان عنوان المدعى عليهم الثلاثة هو المقر الوحيد الذي توجد فيه شركة (ل.) بزنقة [العنوان] الدار البيضاء كما ان النظام الاساسي لشركة شفاط يشير بانها ممثلة من طرف احد اعضائها السيد ميير (أ.) او من طرف السيد عمرام (أ.) اللذان لهما الصحية في تسيير و تمثيل الشركة سواء بصفتهما معا او أي واحد منهما فقط و تجدر الاشارة الى ان التبليغ قد وقع لكل واحد منهم حسب الثابت من شواهد التسليم, لاجله يلتمس الاشهاد عليه بتقديم هذا المقال الاصلاحي و الحكم له بالاستجابة لاقصى ما ورد بالمقالين الافتتاحي و الاصلاحي جملة و تفصيلا.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهما الثاني و الثالثة بمذكرة جواب بجلسة 22/01/2019 جاء فيها ان المدعي اعتمد في طلبه على وثائق محررة بلغة اجنبية مما يجعل الطلب معرض لعدم القبول، و ان الوثائق المدلى بها لا علاقة لها بالشركة المعنية بالطلب و لا بموضوعه و ان حل الشركة لا يمكن ان يتم الا في اطار قانونها التاسيسي اساسا و في حالة عدم النص عليه به فانه ينبغي الرجوع و الاعتماد في ذلك القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة و ان المدعي باعتباره لا يملك سوى 20 % من اسهم الشركة لا يجوز له تقديم طلب حل الشركة خصوصا و ان الاسباب التي اعتمدها و المتمثلة في رغبته في بيع عقار ترجع ملكيته للشركة و ان الشركة لم تعد تقوم باي نشاط تجاري او عدم القيام بالاجراءات لتجزئة الارض التي تملكها ا وان الشركة لم تعقد أي جمع عام استثنائي فان كل هذه الاشياء لا تبرر و لا ترقى الى الاسباب التي تدعو الى الحكم بحل الشركة، كما ان ما اعتبره نزاعات بينه و السيد ميير (أ.) لا تفيد و لا تبرر هي ايضا حل الشركة. لاجله يلتمس اساسا عدم قبول الطلب و برفضه موضوعا و تحميل المدعي صائره.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الاول بمذكرة جواب بجلسة 29/01/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها و كذا النزاعات التي يزعم المدعي نشاها بينه و المدعى عليهما الاول و الثاني انها تهم شركات اخرى و لا تمت اطلاقا بالشركة المراد حلها و ان هذا الاخير بني طلبه على مجرد احتمال و تخمين و ليس بناء على يقين و ان ما عدده من اسباب لتبرير طلب حل الشركة يفتقر للاثبات القانوني في غياب ما يثبتها على راض الواقع بين الاطراف و بالادلة القانونية و انه على فرض صحتها فانه بالرجوع الى العقد التاسيس للشركة يتبين من خلال فصله السادس ان الشركاء و بمن فيهم المدعي قد اتفقوا على تبني جميع المقتضيات المنظمة لحل الشركات المنصوص عليها في المادة 86 من القانون المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة مما يتبين منه انه لا يحق له المطالبة بحل الشركة ما لم تتوفر الشروط المنصوص عليها في المادة المذكورة، هذا بالاضافة الى ان المدعي لم يثبت الخلافات الخطيرة بينه و المدعى عليهما في الشركة المراد حلها كما انه لا يجوز جمع طلبين مختلفين و متناقضين كحال مقال ملف النازلة لان المطالبة ببيع العقار امام هذه المحكمة يتعارض مع قواعد الاختصاص المحلي الوارد بقانون المسطرة المدنية.لاجله يلتمس القول بان المقال غير مؤسس و بالتالي الحكم برفضه مع ما يستدعي ذلك من اثار قانونية.

وبناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 17/12/2018 الذي التمست من خلاله اتخاذ المحكمة ما تراه مناسبا من اجراءات التحقيق اذا كان لها موجب .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف ارتكز على علل و حيثيات متعلقة بعدم وجود خلافات خطيرة بين الشركاء بدعوى أن المشرع يهدف إلى استمرار الشركة و الحفاظ على مناصب الشغل ... إلخ كما أن تعلیل الحكم الابتدائي المتعلق بعقد جمع عام أو المطالبة بعزل المسير أو بالإطلاع على وثائق الشركة أو بوجود خلافات تتعلق بشركات أخرى أو لعدم سلوك المنوب عنه المساطر المتطلبة هو تعليل مجانب للصواب وحول عدم إنكار دفوعات المنوب عنه من طرف المستأنف عليهم فإن المستأنف عليهم أدلوا بمذكرات جوابية يزعمون من خلالها على انه طبقا للقانون الأساسي للشركة اليس للمنوب عنه الحق في طلب حل هاته الشركة وأن هدف المنوب عنه هو بيع العقار وأنه و قبل كل شيء فان المنوب عنه يلتمس من المحكمة أن تلاحظ على أن المحكمة الابتدائية لم تبلغ هاته المذكرات للمنوب عنه مما حرمه من حق الرد عليها وفوت عليه فرصة الإدلاء بدفوعاته ، هذا من جهة ومن جهة أخرى وبعد الإطلاع على ما جاء في الوقائع المذكورة بالحكم حول الدفوعات المثارة من طرف المستأنف عليهم ستلاحظ المحكمة بأنهم لم ينكروا كل ما جاء في مقال المنوب عنه بخصوص تجميد نشاط الشركة و حول عدم عقد جمع عام و كذلك حول تقديم حسابات إلى غير ذلك من الالتزامات الملقاة على السيد ميير (أ.) بصفته مسير للشركة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على اعتراف المستأنف عليهم بتوقف النشاط التجاري للشركة بشكل نهائي والأكثر من هذا فإن المستأنف عليهم لم ينازعوا قانونيا في مفهوم الفصل 1056 من ق ل ع و أن المحكمة الابتدائية أوردت هذه التعليلات من تلقاء نفسها و التي سنوضح عدم جديتها و خرقها لمبدأ الحياد المفترض في القاضي كما سنبين للمحكمة أن جميع الشروط التي يتطلبها الفصل 1056 من ق ل ع متوفرة في نازلة الحال من خلال اعتراف الأطراف المضادة بوضعية الركود و الجمود التي أصبح عليها حال الشركة وبخصوص غموض دفوعات المستأنف عليهم كما أن المستأنف عليهم أكدوا أن هدف المنوب عنه فقط هو بيع عقار في ملك الشركة وأن هذا الدفع مبهم ولا يستسيغه منطق لأن الشركة موضوع طلب الحل هي شركة تجارية تتعلق بالإنعاش العقاري و أنها أسست من أجل أن تكون لها أهداف اقتصادية و الاجتماعية و القيام بعملية البيع و الشراء و تحقيق أرباح طبقا لما نص عليه القانون الأساسي للشركة و أن هذه الأهداف متفق عليها بين الشركاء في حين أن وضعية الشركة حاليا أصبحت جد مزرية لأن نشاطها التجاري أصبح متوقفا بشكل نهائي و تعيش جمودا تاما و بالتالي أصبح المنوب عنه في ظل هذه الوضعية مكتوف الأيدي و لا حول له ولا قوة أمام المستأنف عليهم باعتباره يملك فقط نسبة 20% من الأسهم ، مما يجعل حقوقه معرضة للضياع وحول وجود خلافات خطيرة بين السيد ديديي (ط.) و السيد ميير (أ.) أن الخلافات الخطيرة هي ثابتة بين السيد ميير (أ.) و المنوب عنه بصورة واضحة وقطعية و أن المنوب عنه أدلى للمحكمة بعدة أحكام قضائية توضح بجلاء الخلافات الخطيرة بين الشركاء وليس فقط بين الطرفين وهما شريكان في عدة شركات منها شركة (A.) و شركة (ص.) وشركة (ش.) بل هناك خلافات شخصية أيضا بين الأطراف فإن المنوب عنه أدلى بحكم عدد 1935 الصادر عن المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ 26/06/2018 في الملف عدد 1934/1201/2017 الذي يوضح بوجود دعوی شخصية بين المدعي و السيد ميير (أ.) وأن هذه الخلافات هي موجودة بحدة بين الأطراف مما أثر على جميع أنشطة الشركات اللواتي هم مساهمون فيها وبقيت مجمدة لحد الآن .و حول استمرارية شركة (ش.) أن الحكم الابتدائي أشار إلى أن هدف المشرع حسب الفصل 1056 من ق ل ع هو استمرارية الشركة حفاظا على مصلحتها وعلى مناصب الشغل وأن المنوب عنه أكد بأن شركة (ش.) لم تقم بأي نشاط منذ تأسيسها بتاريخ 2005 وأن موضوع النشاط التجاري لشركة شفاط هو متعلق بالاستثمار و الإنعاش العقاري واشترت قطعة أرضية واحدة المسماة "ليدوسيكال " موضوع الرسم العقار عدد 1199/F و الكائن بفاس وذلك خلال سنة 2005 وهي متوقفة منذ ذلك التاريخ عن ممارسة أي نشاط بصفة قطعية وأن المنوب عنه يدلي بشهادة الملكية لنفس العقار مؤرخة ب 12-12-2018 التي تثبت أن العقار بقي على حاله منذ تاريخ شرائه ولم يتم القيام بأي نشاط فيه رغم كل المجهودات التي قام بها المنوب عنه لأكثر من 14 سنة بالإضافة إلى عدم وجود أية مناصب شغل في هذه الشركة . كما أنه ليس هناك أية حسابات خاصة بهذه الشركة وليس هناك تقرير خاص بمحاسبة هذه الشركة منذ تاريخ تأسيسها وأن المنوب عنه يدلي للمحكمة الموقرة بشهادة بنكية مؤرخة ب 04-03-2019 تثبت أن الحساب البنكي لشركة شفاط مغلق منذ سنة 2014 و الكشوفات البنكية تثبت أنه ليست هناك أية معاملات تجارية أو نشاط شركة (ش.) وبالتالي فإنه يتبين بأن النشاط التجاري للشركة هو مجمد وليس هناك أي ربح استفاد منه أعضاء الشركة وحول وجود نزاع جدي بين الشركاء حول شركة (ش.) أن تقديم الطاعن لدعواه ضد شركائه في شركة (ش.) فهذا في حد ذاته يثبت أنه هناك خلافات حادة بين الشركاء فيها وهو في حد ذاته نزاع بين الشركاء وأن المنوب عنه يدلي بنسخة من عقد اتفاق بين السيد ديديي (ط.) و السيد ميير (أ.) حول دین مالي يتعلق بشركة شفاط بما فيها الفوائد المؤرخة 13/02/2014 وأن هذه الوثيقة واضحة وكانت موضوع الدعوى المذكورة أعلاه وهي موضوع الملف عدد 1934/1201/2017 انتهت بصدور حكم على المنوب عنه بأدائه لفائدة السيد ميير (أ.) 1553.000.00 درهم مما يتبين معه أن هناك نزاع شخصي بين الشركاء و يتعلق بشركة شفاط وبخصوص الجمع العام وعزل المسير حسب ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي . كما أثارت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مسألة المطالبة بالجمع العام أو طلب عزل المسير الشيء الذي لم يقم به الأستاذ ديديي (ط.) وأنه وقبل كل شيء فإن المنوب عنه يؤكد بأن شركة (ش.) متوقفة ولا تمارس أي نشاط هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن السيد ميير (أ.) يملك 50 % من الأسهم و أن السيد ابنه السيد عمرام (أ.) يملك 30% من الأسهم وأن الأستاذ ديديي (ط.) يملك 20% من الأسهم فقط وأنه طبقا للفصل 15 من القانون الأساسي للشركة فإن هذين الأخيرين هما المسيران لهذه الشركة وأنه وطبقا للفصل 20 من نفس القانون الأساسي فإن تعيين مسير أو عزله يتعين أن يتم بواسطة الشركاء الذين يملكون % الأسهم أي بنسبة 75% من أسهم الشركة وفي هذه الحالة يستحيل أن نصل إلى هذه النسبة إلا إذا كان جميع الشركاء متفقون فيما بينهم إذا كان السيد ديديي (ط.) يملك 20% السيد عمرام (أ.) يملك 30% فإن المجموع هو 50% أي أن النسبة تقل عن 75% وبالتالي لا يمكن عزل السيد ميير (أ.) و إذا كان السيد ديديي (ط.) يملك 20% و السيد ميير (أ.) يملك 50% فإن المجموع هو 70% أي تقل أن النسبة تقل عن 75% وبالتالي لا يمكن عزل السيد عمرام (أ.) وأن المنوب عنه الذي يملك نسبة 20 % فقط في شركة (ش.) ليس له الحق وحده في تقديم أي طلب سواء بإجراء جمع عام أو تعيين مسير أو عزله وأن الفصل 22 من نفس القانون الأساسي يشير إلى أنه يجب على الشريك الذي يملك على الأقل ربع ¼الأسهم هو الذي يمكنه أن يطلب بعقد الجمع العام في حين لا يملك المنوب عنه سوى 20 % من الأسهم وبالتالي لا يحق له المطالبة بأي مما سلف ذكره وهذا ما تؤكده مقتضيات الفصل 71 من القانون رقم 5-96 المنظم للشركات الذي ينص بكل وضوح على أنه "لا يمكن طلب عقد الجمع العام إلا للشريك الذي يتوفر على ربع 4 الأسهم على الأقل في الشركة " وتبعا لذلك يتبين للمحكمة أن تعلیل الحكم الابتدائي لم يكن مؤسسا وجاء مخالفا للمقتضيات القانونية التي سلف بسطها وبخلاصة فإنه يتبين للمحكمة أن تعليل الحكم الابتدائي لم يرتكز على أي اساس قانوني أو واقعي وحول ما يسمى AFFECTIO SOCIETATIS أي نية المشاركة أو التشارك أن المنوب عنه يذكر المحكمة بأن أية شركة بين الأشخاص تكون مؤسسة على ما يسمى " نية التشارك " وأن من خلال الوثائق المدلى بها في هذا الملف ومعطيات النازلة فإن المنوب عنه فقد الثقة التامة في شريكه السيد ميير (أ.) ولم تعد بينهما أية علاقة ولو شبه حبية و أصبحوا أعداء ولم يبق المبدأ الذي هو AFFECTIO SOCIETATIS والتجانس و الاندماج حاليا وتبعا لذلك فإنه يجب حل الشركة خاصة أنها لم تقم بأي شيء وهي مجمدة وحول الفصول 453 إلى 455 من ق.ل.ع قرائن قوية فإن الفصل 453 من ق ل ع ينص على ما يلي " القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية " ، كما ينص الفصل 455 من ق ل ع على مايلي " لا تقبل القرائن ولو كانت قوية و خالية من اللبس ومتوافقة إلا إذا تأيدت باليمين ممن يتمسك بها متى رأي القاضي وجوب أدائها " ويتضح من خلال هذين الفصلين ووقائع النازلة وحتى لو افترضنا أنه ليس هناك حجة قاطعة لتطبيق الفصل 1056 من ق ل ع بخصوص حل شركة (ش.) بسبب وجود اختلالات خطيرة وخلافات بين الشركاء فإن وقائع النازلة يثبت بوضوح وجود قرينة قوية من أجل حل الشركة للأسباب المذكورة أعلاه الشيء الذي تؤكده مقتضيات الفصلين السالفي الذكر و إن المنوب عنه يدلي للمحكمة بتوكيل خاص من أجل أداء اليمين طبقا للفصل 455 ق ل ع ، و حول النشاط الاجتماعي لشركة شفاط أن الفصل 2 من القانون الأساسي لشركة شفاط يوضح الأهداف التي على أساسها تم تأسيس هذه الشركة وذلك للقيام بالمعاملات التجارية فيما يخص الإنعاش العقاري. وبما أن الشركة لم تقم بأي نشاط فإن طلب حلها أصبح ضرورة ملحة و حول مدلول الفصل 1056 من ق ل ع فإن الفصل 1056 من ق ل ع ينص و بكل وضوح " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها ، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء و الإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة عن العقد و استحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل ." ويتضح من خلال قراءة هذا الفصل مايلي حق طلب حل الشركة من طرف الشريك أن المنوب عنه شريك في شركة (ش.) و أن حق طلب حل الشركة من طرف شريك قبل انتهاء المدة يعتبر من النظام العام ومحمي بمقتضى القانون ولو وجد شرط مخالف ومناقض لذلك في القانون الأساسي وعدم وجود أي التزام من أجل تحريك المسطرة أن هذا الفصل يعطي للمنوب عنه الحق في طلب حل الشركة و لا ينص على طريقة أو شكلية معينة ولم يبق للمنوب عنه إلا اللجوء إلى القضاء للحصول على ذلك خاصة و انه أوضح بأنه يملك 20% فقط و التي لا تسمح له بطلب حل الشركة إلا عن طريق القضاء وبالنسبة لأسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة وأوضح المنوب عنه الأسباب المعتبرة و المبنية على خلافات خطيرة وسوء تفاهم واضح وعداوة في كل ميدان بين الشركاء سواء بصفة شخصية أو داخل جميع الشركات التي هم شركاء فيها و الإخلال بالالتزام كما أوضح المنوب عنه الإخلال بجميع الالتزامات الملقاة على عاتق السيد ميير (أ.) بصفته مسير الشركة و كما أوضح المنوب عنه بأن الشركاء الذين يسيرون هاته الشركة لم يقوموا بجميع الالتزامات المنصوص عليها في عقد الشركة إضافة إلى كل هذا أوضح المنوب عنه على أن نشاط الشركة مجمد بشكل نهائي ، وحساباتها البنكية مغلقة لانعدام وجود أية معاملة أو نشاط تجاري واضح بدليل عدم وجود أي استهلاك الماء و الكهرباء وأداء واجبات الضمان الاجتماعي ، كما أنه لا وجود لأحد من العمال يعمل بهاته الشركة مما يعني عدم وجود أية حياة أو نشاط لهاته الشركة مادامت في حالة جمود ورکود تامين ولا توجد حاليا إلا خسائر فادحة مما يعد معه خرقا لمقتضيات الفصل 982 من ق ل ع الذي ينص على " الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا ، لتكون مشتركة بينهم ، بقصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها " واستحالة القيام بالالتزامات أن المنوب عنه بخصوص هاته النقطة أكد بأنه يملك فقط 20% ، ولا يعتبر مسيرا لهاته الشركة و إنما مجرد شريك بالنسبة المذكورة وأن المنوب عنه أصبح أمام هذه الوضعية مكتوف الأيدي أمام المسيرين لهاته الشركة وليس له الحق في القيام بأي التزام أو طلب . وتبعا لذلك يتبين بأنه يجب حل الشركة وفقا للفصل 1056 من ق ل ع وبخصوص ممارسة التعسف من طرف الأغلبية أن المنوب عنه يؤكد بأنه يملك 20% من الأسهم وتبعا لذلك أصبح يوجد في وضعية ضعيفة لا حول له و لا قوة أمام الشركاء اللذين يملكون نسبة 80% من الأسهم ولم يقوموا بالالتزامات الملقاة على عاتقهم بمقتضى العقد و أن المنوب عنه ليست له أية قوة من أجل تغيير هاته الوضعية و بالتالي لم يبق أمامه فقط إلا طلب حل الشركة ، وهذا ما سارت عليه و أكدته مجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة من طرف المحاكم داخل المملكة أو خارجها وخلاصة القول أن شركة (ش.) ليس لها أي نشاط تجاري أو اقتصادي أو اجتماعي منذ تأسيسها إلى الآن و حول إجراء بحث أن المنوب عنه يؤكد بأنه لو أن المحكمة الابتدائية المصدرة للحكم المستأنف كانت قد أمرت بإجراء بحث في النازلة لكان قد اتضح لها حقيقة هذه الوقائع و الوضعية الكارثية التي تعيش عليها الشركة منذ إنشائها إلى الآن و كذلك إخلال الشركاء المسيرين بالالتزامات الملقاة على عاتقهم بمقتضى هذا العقد و آن وجود الشركة هو و العدم سواء وأن ما أورده تعليل المحكمة الابتدائية من عدم قيام المنوب عنه ببعض الإجراءات و المساطر هو تعليل مجانب للصواب لأنه وحتى لو حاول الطاعن تقديم هذه الطلبات و سلوك هاته المساطر سواء أمام المسير أو أمام أو الشركاء للمطالبة بحقه فإنه لا يمكنه الوصول إلى أية نتيجة مادام أن النسبة التي يملكها لا تسمح له إطلاقا بذلك وأن المنوب عنه مستعد أن يواجه شركاءه أمام المحكمة من أجل أن تتأكد من صحة دفوعاته ووضعيته و حول الإشهادات أن المنوب عنه يدلي بعدة اشهادات مسلمة من الشهود الذين يعرفون المستأنف ديديي (ط.) و السيد ميير (أ.) وهم على أشد الإطلاع بالصراعات الموجودة بين الشركاء مما يؤثر كثيرا على استمرار الشراكة بينهما وتجميد النشاط التجاري تبعا لهذه العداوة و أصبح كل طرف ينازع الآخر أمام مختلف المحاكم باستحالة البقاء في الشركة كما أن المستأنف يدلي بشهادة المهندس المعماري السيد فؤاد (ح.) الذي أنجز المشروع لفائدة شركة (ش.) و أن هذه الشهادة واضحة وتؤكد بأن السيد ميير (أ.) مسير شركة (ش.) يتعنت و يتماطل في إخراج هذا المشروع إلى الوجود ، ملتمسا قبول هذا الاستئناف شكلا وأساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و التصدي و الحكم من جديد وفق للفصول المذكورين أعلاه واحتياطيا إجراء بحث في النازلة مع كل الأطراف مع حفظ الحق في التعقيب عن أي إجراء قد تتخذه المحكمة للوصول إلى الحقيقة . وأدلى بنسخة تمسكية من الحكم الابتدائي التجاري ونسخة من الحكم عدد 1935 الصادر بتاريخ 26/06/2018 عن المحكمة الابتدائية بفاس ونسخة أصلية من عقد شراء القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري 1199 و نسخة مطابقة للأصل من شهادة الملكية و التي تتضمن الحجز التحفظي و شهادة أصلية مسلمة من البنك تثبت إغلاق حساب شركة (ش.) و كشوفات بنكية لسنة 2014 التي تثبت عدم وجود اي معاملة تجارية وإشهاد بالحسابات بين السيد ميير (أ.) والسيد ديديي (ط.) والتي هي موضوع الملف عدد 1934/1201/2017 وتوكيل خاص مصادق عليه و الاجتهاد القضائي و إشهاد المهندس المعماري فؤاد (ح.)

و حيث بجلسة 30/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية عرضوا فيها أن المستأنف اعاد في هذه المرحلة من الدعوى طرح نفس الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا والتي أجابت عنها الحكم الابتدائي بما فيه الكفاية وأن الخلافات الشخصية التي أشار إليها والتي تخصه مع السيد ميير (أ.) لا علاقة لها بشركة شفاط موضوع الدعوى وأن العقارات التي هي اسم هذه الشركة لازالت موجودة ولم يقع التصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرف وأن أي إجراء يخصها سوف يكون الشركاء على اطلاع وعلم بها وأن القول بان الشركة لم تقم بأي نشاط منذ تأسيسها هو قول مردود ولا قيمة له ما دام النشاط الاساسي لها هو الانعاش العقاري، والعقار الذي اقتنته لا زال على ملكيتها ولم يتقدم المدعي نفسه لحد يومه بأي اقتراح او طلب في الموضوع وأنه لحل الشركة ينبغي سلوك المساطر سواء المحددة وفق القانون التأسيسي للشركة أو التي يحددها القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة وأن أعطى الحكم الابتدائي التفسير الصحيح لمقتضيات الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود واتي هي غير متوفرة في النازلة وأن هذا ما يجعل كل ما اثاره المستأنف لا يرتكز على اساس صحيح ، ملتمسون تأييد الحكم الابتدائي .

و حيث بجلسة 14/05/2019 أدلى دفاع السيد عمرام (أ.) بمذكرة جواب عرض فيها أنه بالرجوع إلى ما استند عليه في ذلك وما أدلى به من وثائق ومقارنته بحقائق النزاع وما ينطبق عليها من قانون سيلاحظ أنه بلا أساس ولا اعتبار وذلك بالنظر لعدة وقائع وعناصر قانونية منها وأنه وحتى على فرض حدية ما يدعيه بشان توقف النشاط التجاري للشركة فإن المشرع أتاح له من خلال مقتضيات المادة 86 من القانون المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة وبعد استيفاء الشروط المنصوص عليها في المادة المذكورة أن يطالب بحل الشركة لكن بعد قيامه بالتدابير المذكورة وهو ما لم يثبته وأن الحكم المستدل به للقول بوجود نزاع بين المسير ميير (أ.) والمستأنف ليس بوجيه الكون الحكم المذكور بهم شركة السيارات المستعملة وهي شركة ذات شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة عن شركة (ش.) المطلوب حلها مما يضحد مزاعمه بهذا الخصوص وأنها وعلى خلاف إدعائه أيضا فإن الفقرة الأخيرة من المادة 69 من القانون المنظم لشركات ذات م.م أتاح لكل شريك ومهما كانت نسبة أسهمه أن يطالب بعزل المسير إن كان له مبرر إذ جاء فيها ما يلي ''يعزل المسير أيضا من طرف المحاكم ، عند توفر سبب مشروع ، بطلب من أي شريك '' وهذا ما سار ويسير عليه العمل القضائي وكما جاء في الحكم المستأنف وعن صواب في تعليله ما يلي :

''وحيث إنه علاوة على ذلك فإن المشرع خول للشركاء من مساطر قانونية للدعوة لعقد جموع عامة ، كما ضمن لهم الحق في الإطلاع على الوثائق المحاسبتية للشركة في حالة عدم تمكينهم من ذلك ، ناهيك عن دعوى العزل التي يمكن أن تقام في مواجهة المسير إذا ثبت أنه ارتكب أخطاء تشكل خرقا لأحكام النظام الأساسي أو القانون المنظم للشركة وهي المساطر التي لم يفعلها المدعي ، بالإضافة إلى أن الخلافات التي يدعي المدعي تواجدها بينه وبين شركائه في شركة (ش.) غير ثابتة على اعتبار أن الدعوى القضائية ومختلف المساطر المباشرة من قبل المدعي المدلى بنسخ منها في الملف تتعلق بشركة اخرى بين المدعي والمدعى عليه الثاني دون المدعى عليه الأول ، والتي لا يوجد في الملف ما يثبت تأثيرها على نشاط شركة (ش.) المطلوب حلها ''

و أن المطالبة بعقد الجمع العام أجازه له أيضا المشرع من خلال الفترة ما قبل الأخيرة من المادة 71 من نفس القانون حيث جاء فيها ما يلي '' يمكن لكل شريك بعد تقديم طلب للمسير لعقد جمعية عامة يبقى دون جدوى أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعیین وکیل يكلف بالدعوة لانعقاد الجمعية العامة وتحديد جدول أعمالها '' وأن ادعاءاته بشأن استمرارية الشركة هي ادعاءات غير مرتكزة أيضا على أساس قانوني سليم ومخالفة لمقتضيات المادة 81 التي تنص على ما يلي ''يمكن للشريك غير المسير مرتين في كل سنة محاسبية أن يوجه للمسير أسئلة كتابية بشأن كل واقعة قد تعرقل استمرارية الاستغلال ، ويبلغ جواب المسير إلى مراقب أو مراقبی الحسابات إن وحدوا ''

وأنه فيما يتعلق بالمطالبة بإجراء بحث والإدلاء بإشهادات للقول بوجود خلافات فهو طلب و نر مجله ما دامت وقائع ملف النازلة ثابتة وواضحة و مؤطرة بمقتضی فصول لأن الإدلاء الشهادات وإجراء بحث مجرد إجراء من إجراءات التحقيق ولا يؤمر به إلا عندما تكون عناصر الدعوی غیر مستجمعة وهو ما لا يتوفر في ملف النازلة وهو بالتالي مجرد محاولة من الى أنن المطالبة المحكمة بخلق حجة له وهو ما لا يجوز قانونا وأنه فيما يتعلق بطلبه الرامي إلى بيع العقار ذو الرسم العقاري عدد 1199/F الكائن بمدينة فاس بالمزاد العلني وتمكين كل واحد من الشركاء بما نابه من ثمن المبيع مخالف للمبادئ العامة وأنه لا يجوز جمع طلبين مختلفين ومتناقضين كحال مقال ملف النازلة لأن المطالبة ببيع العقار أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يتعارض مع قواعد الاختصاص المحلي الوارد بقانون المسطرة المدنية التي حددت محكمة موقع العقار کمحكمة مختصة والاختصاص النوعي المنصوص عليه في المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية كما أوضح الطاعن ذلك في الطور الابتدائي ، ملتمسا الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المستأنف مع ما يستتبع ذلك من آثار قانونية.

و حيث بجلسة 14/05/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جوابية عرض فيها أن ما جاء في هذه المذكرة لم يجب عن أية نقطة وردت في المقال الاستئنافي للطاعن وأن الأكثر من هذا فإن ما ورد في هذه المذكرة إنما يؤكد بقاطع بأن ملك الشركة لم يتم بيعه مما يفيد بأن نشاط الشركة متوقف وجامد مع العلم أن هذه الشركة الم تملك سوى عقار واحد منذ تأسيسها أي بتاريخ 2005 كما أن ما ورد في المذكرة المعقب عنها أنها تتناقض في مضمونها بين تفعيل الفصل 1056 من ق.ل.ع وقانون نظام الشركات بدون أن يحدد أي نص قانوني واضح يتعلق بالنازلة وأن المنوب عنه أثبت بوسائل متعددة بأن هناك نزاعات جدية بين السيد ديديي (ط.) وبين السيد ميير (أ.) بصفة شخصية أولا وعدة مشاكل ونزاعات تتعلق بشركات أخرى وهي السيارات المستعملة وشركة (ص.) وكذلك شركة (ش.) التي بقيت جامدة لأكثر من 13 سنة وأن المنوب عنه وجد نفسه ضحية شطط الأغلبية التي تمتلكها باقي الشركاء للتأثير على حقوق المنوب عنه والأضرار بها في الوقت الذي لا يملك المنوب عنه أي دور لاتخاذ قرارات منصفة وعادلة وأن المنوب عنه يؤكد جميع دفوعاته المضمنة في مقال الاستئنافي ويلتمس الاستجابة إليها.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 28/05/2019 الفي خلالها بالملف مستنتجات النيابة العامة وحضر دفاع المستأنف وأكد ما سبق و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 11/06/2019 .

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على السباب المبسوطة أعلاه .

وحيث ثبت من أوراق الملف أن شركة (ش.) لم تقم بأي نشاط تجاري منذ تأسيسها في سنة 2005 ، كما أن حسابها البنكي مغلق كذلك منذ سنة 2014 والطاعن أثبت أن هناك نزاعا مستحكما بينه وبين مسير الشركة السيد ميير (أ.) وذلك بواسطة أحكام قضائية توضح تلك الخلافات حول ثلاث شركات هي شركة (A.) وشركة (ص.) و الشركة موضوع طلب الحل في النازلة الحالية شركة (ش.) .

وحيث فضلا عما ذكر فإنه استنادا الى النظام الأساسي لشركة شفاط فإن الطاعن لا يملك سوى 20% كحصة في الشركة وأن النسبة المذكورة لا تخوله المشاركة في التسيير واتخاذ القرارات .

وحيث لئن كانت مقتضيات الفصل 1056 من ق ل ع تنص على أنه يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والاخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات فإن محكمة البداية تكون قد جانبت الصواب فيما انتهت إليه من عدم قبول طلب الطاعن الرامي الى حل الشركة رغم ما أدلى به أمامها من أحكام قضائية تثبت جدية الخلافات الحاصلة بينه وبين السيد ميير (أ.) مسير الشركة المذكورة كما أنها أساءت تطبيق الفصل المذكور.

وحيث ان الثابت أن المستأنف مارس عدة مساطر وباشر إجراءات ضد المسير كلها تفيد خطورة الأسباب الرامية الى حل الشركة .

وحيث إنه مادام ان الغاية من الشركة هي توحد الجهود وتوافق الإرادات لإنجاز عمل مشترك يحقق مصلحة مادية ومعنوية للشركاء فإنه بوجود خلافات وصلت الى توقف الشركة عن العمل التجاري وتعطيل سيرها العادي فإنه لاسبيل لتحقق الهدف المذكور الذي أنشئت من أجله ويبقى الحل هو الوسيلة الممكنة للحد من تزايد الخلافات و تفاقمها وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا مع حل شركة (ش.) وتطبيق إجراءات تصفية الشركة المنصوص عليها في الفصول من 1065 الى 1082 من ق ل ع وما يترتب عن ذلك قانونا .

وحيث إن طلب بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 1199/ف الكائن بفاس بالمزاد العلني وتمكين كل شريك من منابه من ثمن البيع و التصفية يبقى مجرد اثر من أثار حل الشركة يلجأ إليها ضمن إجراءات تنفيذ مقتضيات تصفية الشركة ولذلك يتعين رده .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بحل شركة (ش.) وبتعيين السيد عبد الرحمان (ا.) مصفيا لها مع تحديد اتعابه في مبلغ 7000.00 درهم وبرفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Sociétés