L’inclusion d’un loyer déjà acquitté dans un commandement de payer visant plusieurs échéances n’entraîne pas la nullité de la procédure de résiliation du bail commercial pour défaut de paiement des autres loyers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73044

Identification

Réf

73044

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2433

Date de décision

22/05/2019

N° de dossier

2019/8206/400

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 50 - 51 - 53 - 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 255 - 400 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 3 - 26 - 33 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 15 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en validant le congé et en condamnant le preneur au paiement des arriérés locatifs. L'appelant soulevait, à titre principal, la nullité du jugement pour défaut de signature et, subsidiairement, l'invalidité du congé au motif qu'il visait une échéance déjà réglée et que le contrat de bail ne comportait pas de descriptif de l'état des lieux, ainsi que l'existence d'un usage entre les parties autorisant des paiements groupés. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité du jugement, en rappelant que seule la minute conservée au greffe doit être signée, et non les copies exécutoires délivrées aux parties. Sur le fond, la cour retient que l'inclusion d'une mensualité déjà acquittée dans le congé n'entache pas sa validité dès lors que le défaut de paiement pour les autres échéances est avéré. Elle juge également que la tolérance passée du bailleur quant aux modalités de paiement ne saurait constituer un usage modifiant les clauses claires du contrat, et que l'absence de descriptif de l'état des lieux n'est pas une condition de validité du congé pour non-paiement. La cour fait par ailleurs droit à la demande additionnelle du bailleur pour les loyers échus en cours d'instance. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement, en réduisant le montant des arriérés locatifs pour tenir compte du paiement partiel prouvé, mais confirme la résiliation du bail et l'expulsion du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (أ.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/1/2019 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 12012 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/12/2018 في الملف عدد 8268/8206/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء شركة (أ.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة الشركة المدنية العقارية (ض. ع.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ درهم (149.600 درهم ) عن واجبات الكراء من 01/03/2018 لغاية 31/10/2018 مع تعويض عن التماطل بمبلغ عشرة آلاف درهم (10.000 درهم ) مع المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 26/07/2018 وإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء مع النفاذ المعجل بخصوص أداء واجبات الكراء وتحميل المدعى عليها الصائر مع رفض الباقي .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 31/12/2018 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفته بتاريخ 14/1/2019 أي داخل الأجل القانوني.

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الطلب الإضافي : حيث إن الطلب الإضافي قدم من ذي صفة و مصلحة و مؤداة عنه الرسوم القضائية فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م .

في الطلب المضاد : حيث إن الطلب المضاد هو في حقيقته استمرار لما جاء في أسباب استئناف الطاعنة بخصوص تمكينها من أداء شهر مارس 2018 وبالتالي عدم استحقاقه وأن طلب استرجاعه موضوع الطلب المضاد يبقى مرتبط بالجواب على أسباب استئناف الطاعنة بهذا الخصوص مما يتعين معه التصريح بقبوله .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن الشركة المدنية العقارية (ض. ع.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 29/8/2018 عرضت من خلاله أنها مالكة للفيلا الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 11800/س , و أنها أكرتها للمدعى عليها التي تستغلها كمحل تجاري بمشاهرة وصلت مؤخرا لمبلغ 18.700 درهم , غير أن المدعى عليها تقاعست عن أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2018 لغاية 31/07/2018 وجب فيها مبلغ 93.500 درهم , و ان العارضة أنذرتها طبقا للقانون 49-16 من أجل الأداء توصلت به بتاريخ 26/07/2018 غير أنها لم تبادر للأداء رغم مرور الأجل المحدد لها مما يجعلها في حالة مطل , ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 26/07/2018 و الحكم بإفراغها و من يقوم مقامها من المحل المكرى لها و الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع , و الحكم بأدائها لفائدة العارضة واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2018 لغاية 31/07/2018 بمبلغ 93.500 درهم , مع مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن التماطل والمصاريف غير المسترجعة مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . و أدلت بجلسة 18/09/2018 بنسخة شهادة ملكية صورة عقد كراء تجاري نسخة حكم بالزيادة في السومة الكرائية تحت رقم 3269 بتاريخ 28/09/2017 ملف 3013/1301/17 إنذار مع محضر تبليغه

وبناءا على جواب المدعى عليها مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 09/10/2018 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الشكل أن مقال المدعية تضمن كون العارضة شركة مساهمة في حين أنها شركة ذات مسؤولية محدودة مما يجعل مقالها خارقا للفصل 32 من ق م م , إضافة إلى الإنذار الموجه من قبل المدعية باطل لكونه جاء مؤسسا على معطيات مغلوطة إذ أن شهر مارس من سنة 2018 تم أداؤه من قبل العارضة و أن شهر يوليوز من نفس السنة لم يكن مستحقا بعد عند تبليغ الإنذار مما يؤكد سوء نية المدعية , زيادة على أن إجراءات تبليغ الإنذار تبقى هي الأخرى باطلة لكونها مخالفة للمادة 44 من قانون 81/03 المتعلق بالمفوضين القضائيين على اعتبار ان الإنذار خال من توقيع المفوض القضائي و مؤشر عليه فقط , فضلا عن ان حالة المطل غير ثابتة في نازلة الحال و الدعوى سابقة لأوانها , و احتياطيا من حيث الموضوع حفظ حق العارضة في الجواب . و بخصوص مقال الإدخال في الدعوى فالمدعية تقدمت بمقالها دون أن تدلي بما يفيد إعلامها للدائنين المقيدين بالسجل التجاري للعارضة , و ان المادة 112 من مدونة التجارة و المادة 29 من قانون 49-16 توجب على المدعية ذلك , و أنه إعمالا للمقتضيات المذكورة فالعارضة تتقدم بطلب إدخال الشركة (ع. م. ل.) , ملتمسة في الشكل عدم قبول الطلب , مع حفظ حقها في التعقيب , و في مقال الإدخال استدعاء المدخلة في الدعوى . و أدلت بنسخة من سجلها التجاري .

وبناءا على مقال إضافي للمدعية مؤدى عنه بتاريخ 11/10/2018 عرضت فيه بواسطة نائبها أن المدعى عليها لم تؤد واجبات كرائية لاحقة لتلك المطالب بها بمقتضى الإنذار موضوع النازلة , والممتدة من 01/08/2018 لغاية 31/10/2018 وجب فيها مبلغ 56.100 درهم , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 56.100 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2018 لغاية 31/10/2018 مع النفاذ المعجل و الصائر .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 15/10/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها من حيث المقال الإصلاحي فالعارضة تود إصلاح مقالها بخصوص نوع الشركة المدعى عليها بجعلها شركة ذات مسؤولية محدودة , و في المذكرة الجوابية فالمدعى عليها لم تدل بما يفيد أدائها للوجيبة الكرائية عن شهر مارس 2018 , كما أن الإنذار بلغ بآخر شهر يوليوز 2018 و ان الوجيبة تؤدى حسب عقد الكراء في بداية كل شهر , زيادة على ان الإنذار موضوع الدعوى موقع من قبل المفوض القضائي كما هو الشأن بالنسبة لمحضر التبليغ , ملتمسة إصلاح مقالها الافتتاحي بخصوص نوع الشركة المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساته . وأدلت بصورة عقد الكراء .

وبناءا على مذكرة المدعى عليها بجلسة 30/10/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها أنها تؤكد سابق دفوعاتها الشكلية بخصوص عدم توقيع الإنذار من قبل المفوض القضائي و كذا من قبل المدعية و لا يمكن أن ينتج أي أثر قانوني كما استقر عليه الاجتهاد القضائي , زيادة على أن تبليغ الإنذار لا يدخل ضمن اختصاصات كاتب المفوض القضائي , و من حيث الموضوع فبالرجوع للبند 7 من عقد الكراء يتبين أن عدم أداء السومة الكرائية داخل الآجال و بعد رسالة إنذارية دون جواب يجعل العقد مفسوخا بقوة القانون , إلا أن هذا البند لم يفعل قط خصوصا و أن المدعية كانت تتسلم مجموع السومات الكرائية لأشهر عديدة بشكل رضائي و بطلب منها , فتارة يسلم إليها ما مجموعه 6 أشهر و تارة 4 و تارة 5 و هو الأمر الذي أصبح عرفا بين العارضة والمكرية , وحول الطلب الإضافي فالعارضة اجابت بشأن الطلب الأصلي و ان ما يسري عليه يسري على الطلب الإضافي , ملتمسة عدم قبول الطلبين شكلا و رفضهما موضوعا . و أدلت بصورة من الإنذار , صورة اجتهاد قضائي , صور وصولات كراء .

وبناءا على طلب المدعى عليها المقدم بجلسة 13/11/2018 و الرامي إلى الإذن لها بالمرافعة الشفوية .

وبناءا على مذكرة تعقيب للمدعية بجلسة 13/11/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها أن الإنذار المبلغ للمدعى عليها موقع من قبل دفاع العارضة و مبلغ لها بطريقة قانونية و يبقى منتجا لآثاره القانونية كما أنه موقع من قبل المفوض القضائية و مؤشر عليه من قبله , مضيفة أن العارضة طالبة المدعى عليها عدة مرات من أجل الأداء لغاية إنذارها دون جدوى , ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها و تحميل المدعى عليها الصائر .

وبناءا على مذكرة تأكيدية للمدعى عليها خلال المداولة و المدلى بها بتاريخ 22/11/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها ان عقد الكراء حرر دون الإشارة لوصف محتويات المحل موضوع الكراء , و نفس الشئ ينطبق على الإنذار موضوع الدعوى , مما يجعل الإنذار غير ذي أثر , مؤكدة سابق كتاباتها ملتمسة الحكم وفق ما جاء بها .

وبناءا على استدعاء المدخلة في الدعوى و التي توصلت بتاريخ 28/11/2018 .

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (أ.) بواسطة نائبها والتي جاء في أسباب استئنافها أساسا أن الحكم رقم 12012الصادر بتاريخ11/12/2018 في الملف رقم 8268/8206/2018 والمطعون فيه بهذا الاستئناف غير موقع من طرف السيد الرئيس و لا السيد القاضي المقرر و لا السيد كاتب الضبط و تنص الفقرة التاسعة من الفصل 50 من ق.م.م على ما يلي '' تؤرخ الاحكام وتوقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة والقاضي المقرر وكاتب الضبط او القاضي المكلف بالقضية وكاتب الضبط '' وأنه بناء على مقتضيات الفصل المذكور فانه يترتب عن عدم بيان هيئة المحكمة التي اصدرت الحكم أو الأمر واسم كاتب الضبط وتوقيعه الابطال لان مشتملات الأحكام من النظام العام وهو ما سار عليه المجلس الاعلى سابقا محكمة النقض حاليا في القرار الصادر بتاريخ 1/3/2006 تحت عدد 149 في الملف الإداري عدد 5/987 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 صفحة 172 وما يليها والذي جاء فيه "يترتب عن عدم بيان اسم هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم أو الأمر واسم كاتب الضبط وتوقيعه الأبطال لتعلق مشتملات الأحكام بالنظام العام" وأن الفصل 50 من ق.م.م ينظم بيانات الأحكام الابتدائية ومشتملاتها تحت طائلة البطلان في حالة المخالفة وأن الحكم المطعون فيه بهذا الاستئناف هو حكم ابتدائی صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وهو غير موقع لا من طرف السيد الرئيس ولا من طرف السيد القاضي المقرر ولا من طرف السيد كاتب الضبط مما يبقى عرضة للابطال ، كما تقدمت المدعية أعلاه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يرمي الى اداء الواجبات الكرائية مع التعويض عن التماطل والمصادقة على الانذار بالإفراغ والحكم بإفراغها ومن يقوم مقامها من المحل المكرى لها والكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر والمصاريف الغير المسترجعة وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبعد ادراج الملف المومأ الى مراجعة أعلاه بعدة جلسات وتبادل المذكرات بين الأطراف أصدرت الحكم الابتدائي عدد 12012 بتاريخ 11/12/2018 في الملف رقم 2868/8206/2018 والذي قضى في حقها بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 1/3/2018 لغاية 31/10/2018 قدرها 149.600.00 درهم مع تعويض عن التماطل بمبلغ 10.000.00 درهم مع المصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ لها وإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بأذنها من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء مع النفاذ المعجل بخصوص أداء واجبات الكراء وتحميلها الصائر مع رفض الباقي وتغيب المستأنفة على الحكم الابتدائي المومأ اليه أعلاه عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ذلك أن الحكم الابتدائي المطعون فيه بمقتضى هذا الاستئناف علل طلبها بالمرافعة الشفوية أثناء اجراءات سير الدعوى بكونه مفتقد للأساس القانوني على اعتبار عدم وجود نص قانوني يمكن دفاع الأطراف من طلب المرافعة الشفوية أثناء سير الإجراءات بالمحكمة أولى درجة بصفة عامة و أمام المحكمة التجارية بصفة خاصة وفي ظل كون المسطرة كتابية أمام هذه المحكمة استنادا للمادة 13 وما يليها من قانون احداث المحاكم التجارية والمادة 32 من قانون المحاماة في حين أنه ووفق ما سار عليه تعليل المحكمة أنه لا وجود لأي نص قانوني يمكن دفاع الأطراف من طلب المرافعة الشفوية أثناء سير الإجراءات بالمحكمة أولى درجة بصفة عامة فان ذلك لا يعني حتما الاحالة على سريان اجراءات الدعوى لدى محكمة الاستئناف مما يستفاد معه اعمال قاعدة الأصل هو الاباحة وليس المنع وأن حكمة المشرع في عدم النص صراحة على عدم أحقية الاطراف طلب المرافعة أمام محكمة الدرجة الأولى تتمثل في اعمال قاعدة الأصل هو الاباحة حتى يتسنى للأطراف ممارسة حقوق الدفاع بكل مرونة لقدسيتها القانونية ومن جهة أخرى تكوين الاقتناع الصميم للمحكمة المعروض عليها النزاع بأن بعض النقط الواقعية والقانونية الحاسمة في النزاع وذلك طبقا أن لكل قاعدة استثناء ، كما أنها تعيب تعليل الحكم الابتدائي المطعون فيه بمقتضى هذا الاستئناف فيما يتعلق بدفوعاتها المتعلقة بالأداء حيث أعتبر الحكم الابتدائي أنها غير ثابتة في نازلة الحال ومخالفة للفصل 400 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت وأنها لم تعزز ادعاءها بأي حجة على أداء المدة المطالب بها من قبل المدعية وأنها تحصيل على وصولات الأداء التي أدلت بها والتي لا تتعلق بالفترة موضوع المطالبة وهنا سوف نرجع الى طلبها بالمرافعة الشفوية الذي تم رفضه من طرف الدرجة الأولى حيث أنها كانت تود أن تبسط دفعها بخصوص هذه النقطة في كون ادلائها بوصولات اداء عن مجموعة من الشهور التي كانت تتسلمها المستأنف ضدها بشكل رضائي وبطلب منها فتارة كانت تتسلم ما مجموعه 6 أشهر وتارة 4 أشهر وتارة 5 وهو الأمر الذي أصبح عرفا بينها والمستأنف ضدها التي واجهت هذا العرف بسوء نية و عمدت إلى ما عمدت اليه دون أن تراعي مبادئ وأعراف وقيم العلاقات الكرائية في بعدها الأخلاقي مما كان معه على محكمة الدرجة الأولى اعمال نوع من الفطنة في التعامل مع طلبها الرامي إلى المرافعة الشفوية من جهة والاستماع الى مرافعتها التي كان من المفروض أن تؤدي بمحكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المطعون فيه بهذا الاستئناف الى العدول عن القول بإفراغها من المحل موضوع نازلة الحال بإعمال قاعدة المفرط هو أولى بالخسارة ، والمفرط هكذا صفة في نازلة الحال هو المستأنف ضدها التي مارست نوع من الغبن ان لم نقل الغبن ذاته مقرون بسوء النية في حقها حينما تراضت معها على قبول الواجبات الكرائية عن 4 أو 5 أو 6 شهور مجتمعة وأنها حسنة النية تقر أن القضاء يحكم بالظهائر والله يتولى السرائر ولإيمانها بذلك أدلت بالحجة الدامغة والقاطعة التي تثبت غبن وسوء نية المستأنف ضدها في اقامة هذه الدعوى وذلك بالوصولات الملفى بها بالملف والتي تتضمن مجموعة من الشهور دفعة واحدة ، مما كان يتعين معه على قضاء الدرجة الأولى أن يتعامل مع المستأنف ضدها بنقيض قصدها والقول بالأداء دون الإفراغ بناء على العرف والتراضي بين الطرفين وله في ذلك مجموعة من الاجتهادات القضائية للمحاكم أعلى درجة ومحكمة النقض وحيث أنه لا يسعها إلا التصريح جهرا للمحكمة أن ما عمدت اليه المستأنف ضدها يندرج في اطار الممارسات اللامشروعة باسم القانون الإجرائي الذي لم تحترم فيه أبسط مبادئه في خرق واضح لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م الذي يؤكد بصيغة الوجوب على أن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية أما من حيث تعليل محكمة الدرجة الأولى فيما يتعلق بالعقد موضوع نازلة الحال و استدلالها بالبند 7 منه ، أنه لا تأثير له على نازلة الحال لكون انهاء عقد الكراء التجاري يخضع لإجراءات شكلية نص عليها القانون رقم 16.49 وأن العقد موضوع الدعوى ابرم بين الأطراف في اطار القانون القديم اي ظهير 1955 وأن القانون رقم 49.16 الذي حل محله يطبق على عقود الكراء الجارية استنادا للمادة 38 منه وأن هذا القانون حسب تعليل الحكم المطعون فيه لم يجعل لعدم تضمين عقد الكراء لحالة المحل أي جزاء قانوني وهو تعليل ناقص وينزل منزلة العدم ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 49.16 نصت صراحة على مايلي "عند تسليم المحل يجب تحریر بیان بوصف حالة الأماكن يكون حجة بين الأطراف" وأن عبارة يجب تفيد الوجوب واللزوم أي الزامية تضمین عقد الكراء التجاري البيان وصف حالة الأماكن وهذا الشرط منتفي في عقد الكراء موضوع هذه الدعوى وكذلك في الانذار الذي أسست عليه مما يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للإلغاء لهذا أسباب أما من حيث أن تحریر بیان وصف حالة الأماكن المكراة أنها تجد سندها في اثبات التغييرات المجرات بالعين المكتراة في حالة المنازعة بخصوص ذلك هو قول مردود يجعل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد تجاوزت في تفسيرها للمادة 3 من القانون 16.49 طلبات الأطراف مما جعلها تخرج عن مبدأ الحياد الواجب على كل محكمة التميز به ، مما يجعل التعليل الوارد بشأن هذه النقطة بالذات غير جدير بالاعتبار ويعرض الحكم المطعون فيه بهذا الاستئناف الى الالغاء وهذا اضافة الى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بهذا الاستئناف تناقضت في تعليلها القانوني النازلة الحال حيث أنها تارة تطبق على الإنذار الموجه لها مقتضيات القانون رقم 16.49 وتارة على العقد موضوع الدعوى ظهير 1955 مما جعل الحكم المطعون فيه متناقضا في حيثياته وتعليلاته التي خلصت إلى منطوق غير جدير بالاعتبار ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا التصريح بإبطال الحكم المطعون فيه واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد تصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأدلت بنسخة من الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 11/12/2018 تحت عدد 12012 في الملف رقم 8268/8206/2018 وأصل طي التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أن الطاعنة ركزت استئنافها بصفة أساسية على كون الحكم غير موقع لا من طرف السيد الرئيس ولا من طرف السيد القاضي المقرر ولا من طرف السيد كاتب الضبط مما يبقى عرضة للإبطال وأن الدفع لا ينبني على أي أساس لكون أصل الحكم هو الذي يتم توقيعه من قبل السيد الرئيس والقاضي المقرر وكاتب الضبط ويحفظ بكتابة الضبط أصول الأحكام وبعد ذلك تسلم كتابة الضبط نسخة مشهود بمطابقتها لأصل الحكم والتي لا يمكن تسليمها إلا بعد توقيع الحكم وبالتالي يتعين استبعاد هذا الدفع الذي لا تهدف من ورائه الطاعنة سوى خلق البلبلة وبصفة احتياطية عابت الطاعنة على الحكم انعدام التعليل ومجانبته للصواب بعدم الإذن لها بالمرافعة الشفوية والذي طلبته في المرحلة الابتدائية لكن الحقيقة خلاف ذلك لكون الحكم أجاب عن هذا الدفع بصفة مستفيضة ، وبعلة ان المسطرة كتابية أمام المحكمة استنادا للمادة 13 وما يليها من قانون إحداث المحاكم التجارية والمادة 32 من قانون المحاماة ومن جهة أخرى فان الطاعنة وبدفع واهي تزعم أن هناك عرفا بينها وبينها لكونها تارة تؤدي واجبات 6 أشهر وتارة 4 وتارة 5 إلا أنها واجهت هذا العرف بسوء نية وأنه يتعين الرد على ذلك أنه حتى ولو في حالة مسايرة الطاعنة في ادعاءاتها التي إلا تأثير لها على هاته القضية فانه يتعين تذكيرها أنه تم إنذارها قبل اللجوء إلى القضاء فلماذا لم تبادر إلى أداء الواجبات الكرائية بل والأكثر من ذلك فان الطاعنة لم تقف عند هذا الحد بل ولم تؤد الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها بعد صدور الحكم المطعون فيه بل وحتى الواجبات الكرائية المحكوم بها ابتدائيا فإنها لازالت موضوع التنفيذ بحيث تم اجراء حجز تنفيذي على منقولاتها لجبرها على الأداء ومع ذلك لم تؤد المبالغ المحكوم بها وبالتالي تبقى دفوعات الطاعنة غير مرتكزة على اساس وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا وقانونيا وبخصوص الطلب الإضافي أن الحكم الابتدائي قضى للعارضة بالواجبات الكرائية المتخلذة بذمة المستأنفة وذلك عن المدة من 1/3/2018 الى متم أكتوبر 2018 وأن المستأنفة تخلذ بذمتها الواجبات الكرائية اللاحقة عن صدور الحكم وذلك عن المدة من نونبر 2018 والى متم مارس 2019 والتي وجب فيها ما مجموعه 93500.00 درهم بسومة كرائية شهرية قدرها 18700 درهم : 18.700 درهم x 5 أشهر = 93500.00 درهم وأنها تكون محقة في اللجوء إلى القضاء بمقتضی طلبها الإضافي الحالي قصد الحكم على المستأنفة بأدائها لها الواجبات الكرائية أعلاه ، ملتمسة رد استئناف الطاعنة لعدم ارتكازه على أي أساس والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المتخذ وتحميل الطاعنة كافة الصائر ، وحول الطلب الإضافي الحكم على المستأنفة بأدائها الواجبات الكرائية اللاحقة عن صدور الحكم والبالغة 93500.00 درهم وذلك عن المدة من نونبر2018 الى متم مارس 2019 بسومة كرائية شهرية قدرها 18700.00 درهم وتحميل الطاعنة الصائر . وأدلت بصورة من محضر حجز تنفيذي وصورة أمر قضائي بتعيين خبير .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت بخصوص المذكرة الجوابية ركزت المستأنف ضدها مذكرتها الجوابية على كون دفعها بأن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف غير موقع من طرف السيد الرئيس ولا من طرف السيد القاضى المقرر،ولا من طرف السيد كاتب الضبط ، هو دفع لا ينبني على أي أساس و أنها تلفت انتباه المستأنف ضدها أن السند القانوني أو الأساس القانوني الذي غاب عنها في الباب المتعلق بكون الأحكام والقرارات يجب أن تكون موقعة من طرف السيد الرئيس والقاضي المقرر وكاتب الضبط يجد ضالته في مقتضيات الفقرة التاسعة من الفصل 50 من ق.م.م التي تنص صراحة على مايلي:...تؤرخ الأحكام وتوقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة والقاضي المقرر وكاتب الضبط أو القاضي المكلف بالقضية وكاتب الضبط وأنه تكريسا للمقتضيات المومأ اليها أعلاه فإن الاجتهاد القضائي المغربي في أعلى درجاته والذي يعتبر من مهامه الأساسية والمقدسة هو السهر على تطبيق نصوص القانون لتحقيق العدالة المرجوة في أبهى صورها ألا وهو المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا اعتبر مشتملات الأحكام من النظام العام وبالتالي رتب عن عدم بيان هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم أو الأمر واسم كاتب الضبط وتوقيعه الابطال ، وهو ما سار عليه الاجتهاد المذكور في القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا تحت عدد 05/987 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 صفحة 172 وما يليها والذي جاء فيه "يترتب عن عدم بیان اسم هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم أو الأمر واسم كاتب الضبط وتوقيعه الابطال لتعلق مشتملات الأحكام بالنظام العام" وأن الفصل 50 من ق.م.م ينظم بيانات الأحكام الابتدائية ومشتملاتها تحت طائلة البطلان في حالة المخالفة وأن الحكم المطعون فيه بهذا الاستئناف وهو حكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وهو غير موقع لا من طرف السيد الرئيس ولا من طرف السيد القاضي المقرر ولا من طرف السيد كاتب الضبط مما يستلزم معه القول والتصريح بالإبطال وأن القول بمزاعم المستأنف ضدها بكون أصل الحكم هو الذي يتم توقيعه من قبل السيد الرئيس والسيد القاضي المقرر ومن طرف السيد كاتب الضبط وهو قول مردود عليها ذلك ان مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م نصت صراحة على أنه تؤرخ الأحكام وتوقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة والقاضي المقرر وكاتب الضبط أو القاضي المكلف بالقضية وكاتب الضبط وليس في هذه المقتضيات التي هي من النظام العام مايشير الى تأريخ أصل الحكم وحده أو توقيعه بل جاءت العبارة شاملة تؤرخ الأحكام وتوقع أي أصل الحكم وباقي النسخ الأخرى وأنها لا ترى في تطبيق نصوص القانون التي هي جديرة بالاعتبار وبنوع من التقوى القانونية أي خلق للبلبلة كما تدعي المستأنف ضدها ، أما من حيث طلبها ابان المرحلة الابتدائية الأذن لها بالمرافعة الشفوية ، أن الحكم الابتدائي أجاب عن هذا الدفع بصفة مستفيضة وأن القاعدة العامة في استئناف الأحكام التي تقول بأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف وأنه يمكن للأطراف ابداء وبسط جميع أوجه دفاعهم أمام هذه الأخيرة ذلك أن عدم وجود أي نص قانوني يمكن دفاع الأطراف من طلب المرافعة الشفوية أثناء سير الإجراءات بالمحكمة أولى درجة بصفة عامة فان ذلك لا يعني حتما الاحالة على سريان اجراءات الدعوى لدى محكمة الاستئناف مما يستفاد معه اعمال قاعدة الأصل في الأمور هو الاباحة وليس المنع وأن حكمة المشرع في عدم النص صراحة على عدم أحقية الأطراف طلب المرافعة أمام محكمة الدرجة الأولى تتمثل في اعمال قاعدة الأصل هو الاباحة حتى يتسنى للأطراف ممارسة حقوق الدفاع بكل مرونة لقدسيتها القانونية ومن جهة أخرى تكوين الاقتناع الصميم للمحكمة المعروض عليها النزاع بشأن بعض النقط الواقعية والقانونية الحاسمة في النزاع وذلك طبقا أن لكل قاعدة استثناء ، وأنه وعلى كل حال فان مقتضيات الفصل 342 من ق.م.م تبقى واجبة الأعمال كما سبق الذكر أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية وأنها مازالت تتمسك بطلبها الذي سبق وأن تقدمت به أمام محكمة الدرجة الأولى والرامي إلى الأذن لها بالمرافعة الشفوية لبسط بعض النقط الواقعية والقانونية التي ظلت عالقة بالملف المعروض على هذه المحكمة والتي يمكن أن تكون منتجة في نازلة الحال ذلك أنها تشغل المحل موضوع دعوى الأداء والإفراغ منذ زمن ليس بيسير والتي صدقت العرف ونية المستأنف ضدها وعن حسن نية حيث أنها كانت تؤدي الواجبات الكرائية مجتمعة لمدة 6 أشهر وتارة 4 وتارة 5 أشهر وذلك في العديد من المرات التي كانت فيها المستأنف ضدها من تسلم الواجبات الكرائية عند حلول أجلها أي عند مستهل كل شهر ، إلا أنها فوجئت بالدعوى الحالية مما استشعرت معه أنها كانت ضحية غبن وسوء نية في إفراغها من المحل الغرض المضاربة العقارية ليس إلا ، وهي كلها مسائل واقعية يرجع أمر تقديرها لسلطة المحكمة المعروض عليها هذا النزاع ولعل صور تواصيل الكراء بمجموع سومات كرائية لأشهر عديدة لخير دليل على سوء نية المستأنف ضدها في اقامة هذه الدعوى اضافة الى أن المستأنف ضدها طالبت من خلال الانذار الذي هو مناط هذه الدعوى بأدائها لها الواجبات الكرائية عن شهر مارس من سنة 2018 في حين أنها أدلت للمحكمة بما يفيد أداءها للواجبات الكرائية عن الشهر المذكور مما يعتبر محاولة من المستأنف ضدها الاثراء بلا سبب على حسابها وهو تصرف في حد ذاته يجب أن يعامل بنقيض القصد وأن يجعل مصير هذه الدعوى برمتها الرفض أما فيما يتعلق بالرد حول مسايرتها في ادعاءاتها أنه تم انذارها قبل اللجوء الى القضاء وأنها لم تبادر إلى أداء الواجبات الكرائية، وبخصوص هذه النقطة بالذات أنها أسست دعواها على الإنذار المدلی به رفقة مقالها الافتتاحي لنازلة الحال وكذلك تحقق حالة مطلها بناء على عدم استجابتها لفحوى الانذار وأنه بالرجوع الى الانذار المحتج به ، ستقف المحكمة على كونه باطلا بعلة أن المشرع أو جب لصحة الإنذار المؤطر بالقانون 49.16 أن يتضمن بشكل مفصل ومحدد المبالغ المتخلذة بذمة المكتري إلا أن الانذار الموجه لها جاء مؤسسا على معطيات مغلوطة في محاولة لتضليل العدالة على اعتبار أن شهر مارس من سنة 2018 قد تم أداؤه من طرفها كما أن شهر يوليوز من نفس السنة لم يكن مستحقا بعد عند تبليغ الإنذار مما يؤكد سوء نية المستأنف ضدها في إقامة دعواها ويجعل إنذارها باطلا وأنه علاوة على أن الانذار باطل ، فان إجراءات تبلیغه تبقى هي الأخرى باطلة نظرا لما شابها من خروقات غير قانونية تتنافى مع ما ألزمه المشرع من ضوابط وشكليات من خلال المقتضيات القانونية المؤطرة لذلك وأنه تبعا لما هو مفصل أعلاه ، بشأن بطلان الانذار وكذا بطلان اجراءات تبليغه ، على اعتبار أن الانذار يبقى غير منتج ، فان حالة المطل تبقى غير محققة في نازلة الحال عملا بمقتضيات الفصل 255 ق ل ع مما تبقى معه الدعوى الحالية سابقة لأوانها كان ينبغي التصريح بعدم قبولها ذلك أن ما عمدت اليه المستأنف ضدها يندرج في إطار الممارسات اللامشروعة باسم القانون الاجرائي الذي لم تحترم فيه أبسط مبادئه في خرق سافر لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م الذي يؤكد بصيغة الوجوب على أن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية وأن ماشاب الانذار من اخلالات اجرائية والذي يغني المستأنفة عن تقديم أي دفع متعلق بجوهر النزاع ، إلا أنه وإثباتا لسوء نية المستأنف ضدها في اقامة هذه الدعوى برمتها فإنها تؤكد ما جاء في دفوعاتها خلال المرحلة الابتدائية فيما يتعلق بالبند السابع من العقد المتعلق بالفسخ والرابط بينها والمستأنف ضدها ، أي أن عدم أداء السومة الكرائية داخل الآجال وبعد رسالة انذارية دون أي جواب يجعل من العقد مفسوخا بقوة القانون إلا أن هذا البند لم يفعل قط خصوصا وأن المستأنف ضدها كانت تتسلم مجموع السومات الكرائية لأشهر عديدة بشكل رضائي وبطلب منها فتارة يسلم إليها ما مجموعه ستة أشهر وتارة 4 أشهر وتارة 5 أشهر وهو الأمر الذي أصبح كما سلف الذكر عرفا بينها والمستأنف ضدها التي واجهت هذا العرف بسوء نية وعمدت إلى ما عمدت إليه دون أن تراعي مبادئ وأعراف وقيم العلاقات الكرائية في بعدها الأخلاقي وإضافة الى هذا وأنه برجوع المحكمة الى عقد الكراء المبرم بينها والمستأنف ضدها والذي جاء مخالفا لمقتضيات المادة 3 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي الذي تنص على ما یلي "تبرم عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وجوبا بمحرر كتابي ثابت التاريخ. عند تسليم المحل يجب تحریر بیان بوصف حالة الأماكن يكون حجة بين الأطراف " وتلكم كلها مقتضيات واقعية وقانونية جديرة بالاعتبار وخير دليل على أن دعوى المستأنف ضدها تدخل في اطار دعوى الإثراء الغير مشروع أو بلا سبب حين مطالبتها بواجبات كرائية غير مستحقة حيث ضمنت الانذار عدم اداء شهر مارس من سنة 2018 في حين أنها أدلت للمحكمة بما يفيد أداء شهر مارس المذكور هذا اضافة الى الخرق السافر لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ومقتضيات الفصل 342 من نفس القانون اضافة الى سوء نية المستأنف ضدها في اقامة الدعوى المذكورة وعدم مراعاتها المبادئ وأعراف وقيم العلاقات الكرائية في بعدها الأخلاقي ، وأنه وفي معرض مقالها الاستئنافي ومعرض مذكرتها التعقيبية هذه ، قد أوضحت بما فيه الكفاية الاخلالات الشكلية وعرضت الدفوعات الموضوعية كما أن الطلب يندرج في نفس الاطار الذي تقدمت فيه المذكرة الجوابية للمستأنف ضدها ، وأن المقال الاستئنافي لها ومذكرتها التعقيبية هذه يسريان بنفس الشكل على الطلب الاضافي للمستأنف ضدها مما يتعين معه استبعاده لانعدام الأساس الواقعي والقانوني ، ملتمسة رد جميع الدفوعات التي جاءت بالمذكرة الجوابية والطلب الإضافي للمستأنف ضدها والاشهاد لها بما جاء في مذكرتها التعقيبية هذه وبما جاء في مقالها الاستئنافي . وأدلت بصورة تواصيل الكراء وصورة من مقتضيات القانون رقم 49.16 .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت بخصوص الدفع بكون الحكم غير موقع من قبل السيد الرئيس ولا من طرف السيد القاضي المقرر ولا من طرف السيد كاتب الضبط فإنها اجابت عنه بصفة مستفيضة بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 20/3/2019 ونفس الامر ينطبق على دفعها المتعلق بعدم الاذن لها بالمرافعة الشفوية وبالتالي فإنها تكتفي بجوابها المذكور حتى لا تدخل في اطناب وتكرار، وبخصوص الدفع المتعلق بكونها كانت تؤدي واجبات الكراء تارة واجبات ستة اشهر وتارة 4 اشهر وتارة 5 اشهر وأنها كانت عرضة لسوء نية و غبن من قبلها التي لجأت الى القضاء لطلب إفراغها للتماطل فانه يتعين تذكير المستأنفة أنها لم تلجا الى القضاء إلا بعد ان تخلذ بذمتها واجب كراء 5 اشهر وغني عن البيان، وكما أشارت الى ذلك المستأنفة نفسها بمذكرتها التعقيبية في الصفحة الرابعة أن العقد يفسخ عند عدم اداء السومة الكرائية لشهر واحد بعد توجيه إنذار يبقى بدون جواب وأنها مع ذلك صبرت لمدة 5 اشهر ، بعدها قامت بتوجيه إنذار بواسطة مفوض قضائي استنادا إلى القانون رقم 16-49 للمطالبة بأداء الكراء المتخلذ بذمة المستأنفة الا انها لم تبادر إلى الأداء وهذا يفنذ مزاعمها بل الأكثر من ذلك انه تخلذ بذمتها الواجبات الكرائية اللاحقة لتضاف إلى السابقة مما يشكل بذمتها دینا قدره إلى غاية متم شهر مارس 2019 مبلغ 243100.00 درهم وأنه ولغاية يومه فان المستأنفة لازالت مستمرة في تماطلها بالرغم من لجوئها الى تنفيذ الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالأداء والمشمول بالنفاذ المعجل وأنه كما سبقت الإشارة الى ذلك في مذكرتها لجلسة 20/3/2019 فان المفوض القضائي وعند امتناع المستأنفة عن الأداء قام بحجز تنفيذي لمنقولاتها وتم طلب اجراء خبرة لتحديد الثمن الافتتاحي لبيع تلك المنقولات وبالفعل تمت الخبرة وحدد الثمن الافتتاحي وتم اشهار البيع الذي كان مقررا ليوم 22/4/2019 بجريدة إخبار اليوم عدد 2870 الصادرة بتاريخ 15/4/2019 وبالتاريخ المذكور تعذر البيع لعدم كفاية العروض المقدمة وبقي في الأخير الإشارة الى ان المستأنفة تزعم انها قامت بأداء مبلغ الوجيبة الكرائية عن شهر مارس 2018 الوارد أيضا بالإنذار إلا أنها وضمن صور الوصولات الكرائية المدلى بها من قبلها فإنها لا تتضمن اداء الشهر المذكور بل هي صور وصولات قديمة لسنة 2013 و 2014 و 2015 و 2016 فقط وبالتالي يظهر جليا أن دفوعات المستأنفة لا تنهض على أي أساس سواء قانوني او واقعي وأن التماطل ثابت في حقها اعتبارا للواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها والتي بلغت إلى متم مارس 2019 مبلغ 243100.00 درهم والتي لم تؤد الى غاية يومه بالرغم من الحجز التنفيذي وإجراءات البيع التي لم تسفر عن أية نتيجة ، ملتمسة رد استئناف الطاعنة لعدم ارتكازه على أي أساس و تأييد الحكم الابتدائي المتخذ والحكم وفق الطلب الإضافي المؤدى عنه والمدلى به بجلسة 20/3/2019 وتحميل الطاعنة الصائر . وأدلت بصورة من محضر حجز تنفيذي لمنقولات وصورة أمر قضائي بتعين خبير وصورة إعلان وصورة لإشهار الاعلام بالبيع وصورة محضر اخباري .

و بناءا على المقال المضاد مع المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت بخصوص المقال المضاد أنه بالرجوع الى الانذار المحتج به من طرف المدعى عليها ستقف المحكمة على كونه باطلا بعلة أن المشرع أوجب لصحة الإنذار المؤطر بمقتضى القانون رقم 49.16 أن يتضمن بشكل مفصل ومحدد المبالغ المتخلذة بذمة المدعية أي المستأنفة إلا أن الإنذار الموجه لهذه الأخيرة جاء مؤسسا على معطيات مغلوطة في محاولة لتضليل العدالة من جهة والإثراء بلا سبب مشروع في حقها من جهة ثانية وذلك على اعتبار أن شهر مارس من سنة 2018 قد تم أداؤه من طرفها كما هو ثابت من وصل الأداء المدلى به بالملف والذي تتعمد المدعى عليها انكاره أو التغاضي عنه في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 8/5/2019 و أن المدعى عليها التي لم تناقش وصل أداء الواجبات الكرائية لشهر مارس 2018 ولم تبادر الى الطعن فيه بالزور وأنه تبعا لذلك يبقى من حقها مطالبة المدعى عليها باسترجاع واجب الكراء عن شهر مارس 2018 والمحدد في مبلغ 18700.00 درهم ، وحول المذكرة الجوابية أدلت المستأنف ضدها بمذكرة جوابية بجلسة 8/5/2019 التي لم تأت فيها بدفوعات جديدة أو جدية واكتفت بالقول أنها لا ترغب أن تدخل في إطناب وتكرار وأضافت المستأنف ضدها أنها أجابت عن ذلك بصفة مستفيضة بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة بكون الحكم غير موقع من قبل السيد الرئيس ولا من طرف السيد القاضي المقرر ونفس الأمر ينطبق على الدفع المتعلق بعدم الاذن لها بالمرافعة الشفوية وأنها لاترى في مناقشة الدفعين أعلاه مناقشة قانونية مستفيضة على أسس قانونية سليمة أي اطناب أو تكرار وأنها بإلحاحها على ذلك ترغب في تذكير المستأنف ضدها بالباب المتعلق بكون الأحكام والقرارات يجب أن تكون موقعة من طرف السيد الرئيس والقاضي المقرر وكاتب الضبط والذي يجد سنده القانوني الصريح في مقتضيات الفقرة التاسعة في الفصل 50 ق.م.m التي تنص صراحة على مايلي '' وتؤرخ الأحكام وتوقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة والقاضي المقرر وكاتب الضبط أو القاضي المكلف بالقضية وكاتب الضبط '' وتأكيدا للمقتضيات أعلاه ، فان الاجتهاد القضائي المغربي في اعلى درجاته ألا وهو المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا اعتبر مشتملات الأحكام من النظام العام وبالتالي رتب عن عدم بيان هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم أو الأمر واسم كاتب الضبط وتوقيعه الابطال، وفيما يتعلق بمشتملات الحكم المطعون فيه بهذا الاستئناف أما فيما يتعلق بالدفع المتعلق بالإذن لها بالمرافعة الشفوية فانه لا يقل أهمية عما سبق ذكره بشأن مشتملات الحكم الابتدائي وأنه بعدم وجود نص قانوني يمكن دفاع الأطراف من طلب المرافعة الشفوية اثناء سير الإجراءات بالمحكمة أولى درجة بصفة عامة وأمام المحكمة التجارية بصفة خاصة وفي ظل كون المسطرة كتابية أمام هذه المحكمة استنادا للمادة 13 وما يليها من قانون احداث المحاكم التجارية والمادة 32 من قانون المحاماة في حين أنه وفق ماسار عليه تعليل المحكمة الابتدائية أنه لا وجود لأي نص قانوني يمكن دفاع الأطراف من طلب المرافعة الشفوية أثناء سير الإجراءات بالمحكمة أول درجة بصفة عامة ، فان ذلك لا يعني حتما الاحالة على سريان إجراءات الدعوى لدى محكمة الاستئناف ،مما يستفاد معه إعمال قاعدة الأصل هو الاباحة وليس المنع ، وبخصوص الدفع المتعلق بكونها كانت تؤدي الواجبات الكرائية تارة واجبات ستة أشهر وتارة 4 أشهر وترة 5 اشهر اشهر فهذه النقطة أو هذا الدفع بالذات هو مناط طلبها المرافعة الشفوية الذي تم رفضه من طرف محكمة الدرجة الأولى حيث أنها كانت تود أن تبسط دفعها بخصوص هذه النقطة في كون ادلائها بوصولات أداء عن مجموعة من الشهور التي كانت تتسلمها المستأنف ضدها بشكل رضائي وبطلب منها فتارة كانت تتسلم 6 أشهر وتارة 4 أشهر وتارة 5 أشهر وهو الأمر الذي أصبح عرفا بينها والمستأنف ضدها التي واجهت هذا العرف بسوء نية وعمدت الى ماعمدت اليه دون أن تراعي مبادئ وأعراف وقيم العلاقات الكرائية في بعدها الأخلاقي مما كان معه على محكمة الدرجة الأولى اعمال نوع من الفطنة في التعامل مع طلبها الرامي الى مرافعتها التي كان من المفروض أن تؤدي بالمحكمة الى تكوين قناعة صميمة ومن المحتمل وبنسبة كبيرة أن تعدل عن القول بإفراغها من المحل موضوع نازلة الحال وذلك بإعمال قاعدة المفرط أولى بالخسارة و أنها كانت ترتقب مناقشة المستأنف ضدها لبنود عقد الكراء الرابط بين الطرفين إلا أنها تغاضت عن ذلك وعن عمد ذلك أن المادة 3 من القانون رقم 49.16 نصت صراحة على ما يلي"عند تسليم المحل يجب تحرير بيان بوصف حالة الأماكن يكون حجة بين الأطراف " وأن المادة أعلاه جاءت بصيغة الوجوب والإلزام أي الزامية تضمین عقد الكراء التجاري لبيان وصف حالة الأماكن ، وهذا الشرط منتفي في عقد الكراء موضوع نازلة الحال وكذلك الإنذار الذي هو مناط الدعوى برمتها ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا التصريح بإرجاع المدعى عليها واجب الكراء عن شهر مارس 2018 و المحدد في مبلغ 18700.00 درهم و النفاذ المعجل والإكراه البدني مع تحميل المدعى عليها الصائر ومن حيث المذكرة الجوابية الاشهاد لها بما جاء في مقالها الاستئنافي وكذا مذكرتها التعقيبية السابقة ومذكرتها الحالية . وأدلت بصورة من وصل .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 15/05/2019 ألفي بالملف مقال مضاد مع مذكرة جوابية لنائب المستأنفة حضر دفاع الطرفين وتسلم نائب المستأنف عليها بنسخة من المقال المضاد مع مذكرة جوابية وأسند النظر فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الأصل أن اصول الأحكام يحتفظ بها بكتابة ضبط المحكمة وهي التي تكون موقعة من طرف الهيئة وان ما يسلم للأطراف هي مجرد نسخ مشهود بمطابقتها للأصل عملا بمقتضيات الفصلين 51 و 53 من ق م م التي تنص على أنه تسلم نسخة مصادق على مطابقتها للأصل من جميع الأحكام بواسطة كاتب الضبط بمجرد طلبها ولأن النسخ لا تسلم الا بعد التحقق من توقيع أصولها من طرف رئيس الهيئة و المقرر وكاتب الضبط ، وأنه بالرجوع الى نسخ الحكم المطعون فيه المرفقة بالمقال الاستئنافي تبين أنه ( اي الحكم ) تضمن اسم الهيئة المصدرة له كما أنها مجرد نسخ من الحكم مشهود على مطابقتها للأصل هذا بالإضافة الى أنه وبالرجوع الى محضر جلسة الحكم تبين أن المحضر المذكور المتضمن لمنطوق الحكم موقع عن طرف رئيس الهيئة وكاتب الضبط وهو ما يؤكد توقيع أصل الحكم من طرف رئيس الهيئة و المقرر وكاتب الضبط لذا يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إنه وبالرجوع الى وثائق الملف الابتدائي تبين أن الطاعنة استفاضت في ابداء أوجه دفاعها وبسطت جميع النقط المتعلقة بالنازلة بما فيها تلك التي كانت تود إثارتها في المرافعة الشفوية ، هذا بالإضافة الى أن الطلب بهذا الخصوص لايمكن الاستجابة له إلا إذا كانت المرافعة ستناقش نقطا لم يسبق للدفاع إثارتها والحال أن الطاعنة قد بسطت جميع دفوعها بخصوص النازلة وبالتالي لم تكن المحكمة ملزمة بالاستجابة للطلب المذكور .

وحيث إنه بالرجوع الى عقد الكراء تبين أن طرفيه اتفقا على أداء الكراء بداية كل شهر وبالتالي يبقى تمسك الطاعنة بوصولات أداء عن مجموعة من الشهور التي كانت تسلمها المستأنف عليها بشكل رضائي هو في حقيقة الأمر أصبح عرفا بينهما ، يبقى غير مرتكز على أساس لأن تسليم المستأنف عليها لكراء مجموعة شهور لايفيد أن ذلك تعديل لما جاء في عقد الكراء الذي يبقى هو الأصل و المؤسس و المنظم لعلاقة الطرفين ، هذا فضلا على أن الثابت من الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للطاعنة بتاريخ 26/7/2018 أن موضوعه هو المطالبة بخمسة أشهر عن المدة من مارس الى يوليوز 2018 وبالتالي فإن المستأنفة لم تدل بما يفيد أداءها للكراء المطلوب باستثناء شهر مارس 2018 التي أدلت بشأنه بصورة وصل كراء لم يكن موضوع منازعة من طرف المستأنف عليها وأن ما بقي بذمتها هو أربعة أشهر بما فيها شهر يوليوز 2018 الذي يبقى واجب أداؤه طالما أن الطرفين اتفقا على أداء الكراء بداية كل شهر وليس نهايته وطالما أن الإنذار بلغ عند نهاية الشهر المذكور وأنه لامجال للحديث عن سابق حصول الأداء عن أربعة أو خمسة أو ستة أشهر سيما وأنه حتى بالرجوع الى تلك التواصيل فهي لا تهم مدة محددة وإنما مدد مختلفة .

وحيث إنه لئن كانت المادة 3 من قانون 49.16 تنص على أن عقود كراء المحلات التجارية تبرم بمحرر كتابي ثابت التاريخ وعند تسليم المحل يجب تحرير بيان يوضح حالة الاماكن يكون حجة بين الأطراف، فقد نصت المادة 38 من نفس القانون أن الأكرية المبرمة خلافا للمقتضيات الواردة في المادة أعلاه يمكن للأطراف الاتفاق في أي وقت على إبرام عقد مطابق لمقتضياته وأنه لا تناقض فيما قضى به الحكم المستأنف طالما أن نفس المادة 38 قد نصت على أن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداءا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وأن أحكامه تطبق على عقود الكراء التجارية وعلى القضايا الغير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات و الإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ ، ولأن هذا القانون وحسب المادة 26 منه قد نص على أن انقضاء عقد الكراء لايتم إلا بتوجيه إنذار للمكتري يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ولم يلزم أن يتم وصف حالة المحل و أن للمكري إما المصادقة على الإنذار بالإفراغ أو اللجوء الى مسطرة فسخ عقد الكراء حسب المادة 33 من نفس القانون والتي جاءت بصيغة '' يجوز '' وطالما أن المستأنف عليها اختارت اللجوء الى مسطرة المادة 26 فإنه ليس هناك ما يلزمها سلوك مسطرة الفسخ .

وحيث إنه من جهة أخرى فإن تضمن الإنذار المطالبة بواجبات كراء تبين أداء جزء منها لايترتب عنه عدم ترتيب آثار هذا الإنذار ، طالما تبين أنه لم يتم أداء كراء باقي المدة موضوعه أي من أبريل الى يوليوز 2018 كما أن الثابت من محضر تبليغ الإنذار أنه جاء مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا من ذكر السبب وأجل الأداء تحت طائلة الإفراغ وهو الإنذار الموقع من طرف نائب المستأنف عليها موجه الإنذار، وكذا كاتب المفوض القضائي و المفوض القضائي الذي أشر و وقع على أصل الإنذار ، كما أن تبليغه بواسطة كاتب المفوض القضائي يجعله تبليغا قانونيا عملا بمقتضيات 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين التي تخول لهؤلاء أن ينيبوا عنهم كتاب محلفين للقيام بالتبليغ ولأنه وأمام عدم ثبوت أداء كراء أربعة أشهر يجعل المستأنف في حالة مطل الموجب للإفراغ وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده مبدئيا مع تعديله بخصوص الأداء وذلك بجعله في حدود مبلغ 130900 درهم بعد خصم شهر مارس 2018 .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الإضافي : حيث تقدمت المستأنف عليها بطلب إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي التمست من خلاله الحكم على الطاعنة بأدائها واجبات كراء المدة من نونبر 2018 الى متم مارس 2019 .

وحيث إن الواجبات المطلوبة تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي ويجوز تقديمها أمام هذه الحكمة عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م مما يتعين معه الاستجابة للطلب لثبوت المديونية .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .

وفي الطلب المضاد : حيث إنه وكما تم توضيحه سلفا فقد تبين أنه تم أداء الطاعنة لواجب كراء مارس 2018 حسب الثابت من صورة وصل الكراء المستدل به و الذي لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليها وهو ما وجب معه خصم قيمته من مجموعة الأكرية المحكوم بها وبذلك يكون الطلب المضاد يصب في نفس أسباب استئناف الطاعنة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول المقال الاستئنافي و الطلب الإضافي و المقال المضاد .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به محدد في 130900 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الإضافي : بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 93500 درهم كراء المدة من 1/11/2018 الى متم مارس 2019 وتحميلها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux