Bail commercial et indemnité d’éviction : la valeur du droit au bail constitue l’élément principal de l’indemnité en l’absence de documents comptables permettant d’évaluer la clientèle (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72000

Identification

Réf

72000

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1695

Date de décision

17/04/2019

N° de dossier

2018/8206/2851

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 135 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - 8 - 9 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce précise les modalités de calcul au regard de la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour démolition et reconstruction tout en allouant au preneur une indemnité en cas de privation de son droit au retour. Le bailleur soutenait que l'indemnité devait être supprimée faute pour le preneur de justifier d'une exploitation effective et de produire ses déclarations fiscales, tandis que le preneur en sollicitait la majoration. La cour écarte le moyen tiré de la cessation d'exploitation, retenant que le congé fondé sur la démolition en application de l'article 9 de la loi 49-16 ouvre droit à indemnisation, contrairement aux cas de déchéance prévus à l'article 8. Elle retient que si l'absence de documents comptables justifie de ne pas indemniser la clientèle et la réputation commerciale, l'indemnité doit néanmoins couvrir la perte du droit au bail, évalué selon la situation du local et la valeur locative de marché. La cour censure par ailleurs le rapport d'expertise en ce qu'il incluait le remboursement du prix d'acquisition du fonds, ce cumul étant prohibé par l'article 7 de la même loi. Faisant usage de son pouvoir d'appréciation, la cour réforme le jugement entrepris en majorant le montant de l'indemnité d'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (إز. ب.) وشركة (إم. ب.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 23/5/2018 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2018 تحت عدد 256 ملف عدد 4990/8206/2017 والقاضي في الشكل في الطلب الأصلي بقبول المقالين الأصلي والإصلاحي وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 19/12/2016 وبافراغه هو ومن يقوم مقامه من العين المكراة وتحميله الصائر ورفض طلب النفاذ المعجل، وفي الطلب المضاد في الشكل بعدم قبول طلب بطلان الإنذار وقبول باقي الطلب وفي الموضوع باداء المدعيتان شركة (إز. ب.) وشركة (إم. ب.) في شخص ممثليها القانونين للمدعى عليه أبو أمل (ت.) تعويضا يوازي كراء ثلاث سنوات حسب اخر سومة معمول بها عند الإفراغ مع بقائه في العين المكراة الى حين الشروع فعليا في اشغال الهدم وبتحديد التعويض الإحتياطي في حالة الحرمان من حق الرجوع م في مبلغ 210.000,00 درهم وبتحميل المكريتين الصائر.

بناء على الإستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به أبو أمل (ت.) 9/7/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

في الشكل

في الإستئناف الأصلي

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنتين لم تبلغا بالحكم المستأنف،وقامتا بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الإستئناف الفرعي :

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعيتان تقدمتا بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضان فيه أنهما تملكان العقار المسمى "(ع. ع.)" ذي الرسم العقاري عدد C/35415 الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء. وأنهما تكريان منه محلا تجاريا الكائن بشارع [العنوان] للمدعى عليه.وأنهما ترغبان في هدم وإعادة البناء، وأنهما كذلك قد استصدرا التصميم ورخصة البناء الخاص بذلك. وأنهما وجها إنذار للمدعى عليه توصل به شخصيا بتاريخ 19/12/2016 دون أن يبادر المدعى عليه لإفراغ المحل رغم مرور الأجل القانوني ومهلة شهرين التي منحتها العارضتين للمدعى عليه للإفراغ. ملتمسين القول والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 19/12/2016 تحت عدد 7015/8401/2016 والحكم تبعا لذلك بإفراغ أبو أمل (ت.) هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقين مقالهم بشهادة الملكية – عقد الشراء يفيد بالتملك لمدة أكثر من سنة – نسخة من حكم بعدم نجاح الصلح – نسخة من الإنذار مع شهادة التسليم – نسخة من رخصة البناء – نسخة من تصميم البناء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه بجلسة 20/06/2017 والتي يعرض فيها أن المدعى عليه تقدم بمقال رام إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء يدعي فيه كونه يرغب في هدم و إعادة بناء العقار الذي يشغل فيه العارض محله التجاري موضوع الدعوى. وأن الطرف المدعى عليه لم يدل بما يثبت صفته في هذا الادعاء مخالفا بذلك مقتضيات المادة الأولى من ق.م.م. ملتمسا أساسا القول والحكم بعدم قبول المقال، واحتياطيا في حالة إصلاح المسطرة من قبل المدعى عليه حفظ حق العارض في الجواب في الموضوع، مع تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه بجلسة 18/07/2017 والتي جاء فيها أساسا أن المدعي تقدم بالمسطرة الحالية باسم كل من شركة (إز. ب.) و شركة (إم. ب.) في حين أن التسمية للطرف المدعي وحسب إقراره في دعوى مماثلة لموضوع الإفراغ الحالي هي (إز. ب.) و(إم. ب.). مما يجعل المقال والإنذار موضوع هذا الأخير مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة ويتعين معه القول والحكم بعدم قبول الطلب. واحتياطيا في الموضوع فإنه يتعين على المدعي في حالة المطالبة بالإفراغ لرغبته في هدم المحل وإعادة بنائه أن يدلي برخصة بناء سارية المفعول من الجهة المختصة وبالتصميم المصادق عليه من طرفها. وأنه وفي حالة صحة السبب المبني عليه الإنذار فإن من حقه المطالبة بتعويض يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ له أيضا بحق الرجوع للمحل. كما أنه يطلب من محكمتكم الموقرة بتحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لفائدته ، وفي نفس الوقت فإنه يتمسك بحقه في التعويض الكامل في حالة ما إذا لم تشتمل البناية الجديدة على محل متطابق للمحل السابق و النشاط الممارس فيه، و بالتالي فإنه يطلب من المحكمة الموقرة بمقتضى مقاله المضاد أن تحدد له تعويضا احتياطيا كاملا يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع أو في حالة عدم إعادة البناء تمشيا مع مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 49.16 بعد الأمر بإجراء خبرة قضائية على المحل. ملتمسا حول مقال الطرف المدعي أساسا القول والحكم بعدم قبول الطلب للأسباب المثارة أعلاه واحتياطيا القول والحكم برفض الطلب. ومن حيث المقال المضاد الرامي إلى بطلان الإنذار فإن العارض توصل من المدعى عليه بإنذار يرمي إلى إفراغه من المحل التجاري الذي يستغله على وجه الكراء بدعوى الرغبة في الهدم و إعادة البناء. و بتاريخ 12/01/2017 أصدرت المحكمة حكما تحت رقم 26 قضى بفشل دعوى محاولة الصلح التي تقدم بها ملتمسا الحكم بتجديد العقد الرابط بين الطرفين على اساس نفس الشروط والمدة مع حفظ حق العارض في المنازعة في أسباب الإنذار. وبالتالي فإنه يتقدم بهذا المقال المضاد يطعن فيه بعدم صحة هذا الإنذار ملتمسا الحكم ببطلانه، ذلك لأن الإنذار موضوع الطعن مبني على رغبة مالك العقار في هدمه وإعادة بنائه. وأنه يتعين على المدعى عليه الإدلاء بما يثبت أنه ينوي فعلا إعادة بناء العقار. وأن عدم إدلاء المدعى عليه بهذه الوثائق يقتضي التصريح ببطلان الإنذار. واحتياطيا فإنه وفي حالة صحة السبب المبني عليه الإنذار فإنه من حق العارض المطالبة بتعويض يوازي كراء ثلاث سنوات. ومن جهة أخرى فإن من حقه الاحتفاظ له بحق الرجوع للمحل بعد إعادة بنائه. كما أن حقه في الأولوية في الكراء بعد إعادة البناء غير مشمول بأية ضمانة. وأن من حق العارض كذلك المطالبة بكل إجراء من شأنه أن يحفظ له حقوقه المتعلقة بأصله التجاري. وأنه في حالة هدم المحل التجاري سوف يتعذر تقويم قيمة الأصل التجاري وبالتالي سوف يستحيل تحديد التعويض الذي يستحقه العارض عن فقدانه لأصله التجاري. ملتمسا أساسا التصريح ببطلان الإنذار لخرقه المقتضيات الشكلية المشار إليها أعلاه. واحتياطيا وفي حالة الحكم بصحة الإنذار الحكم له بالتعويض المنصوص عليه في القانون رقم 49.16 مع الحكم له بأحقيته في الرجوع للمحل بعد إعادة البناء. ثم الحكم له أيضا بحقه في التعويض الكامل في حالة ما إذا لم تشتمل البناية الجديدة على محل متطابق للمحل السابق والنشاط الممارس فيه عملا بمقتضيات المادة 9 من قانون رقم 49.16 مع الأمر بإجراء خبرة قضائية من أجل تحديد التعويض الكامل الاحتمالي عن فقدان هذا الأصل التجاري، وتحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على مذكرة جواب مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعيتين بجلسة 12/09/2017 والتي تعرضان فيه من حيث المقال الإصلاحي بأنه سبق للعارضتين بأن تقدمتا بمقال رام إلى الإفراغ للهدم و إعادة البناء في مواجهة المدعى عليه. وبأنه تسرب خطأ للمقال الافتتاحي بخصوص اسم العارضتين بأن ورد في صيغة (إز. ب.) و (إم. ب.) في حين أن التسمية الصحيحة هي (إز. ب.) و (إم. ب.). وأنهما تودان بمقالهما الحالي إصلاح تسميتهما وذلك بأن يصبح تباعا شركة (إز. ب.) و شركة (إم. ب.). وبخصوص مذكرة التعقيب فإن ما أثاره المدعى عليه بخصوص دعوى الصلح و مآلها يفتقد للأساس القانوني السليم ذلك أن المادة 38 من القانون 16/49 تنص على أن مقتضياته تطبق على القضايا الغير الجاهزة وعلى عقود الكراء الجارية.و أن دعاوي الصلح ومآلها أصبحا غير ذي موضوع بدخول القانون 16-49 حيز التنفيذ.وأن القانون 16/49 لم يلزم العارضتان بإثبات إعادة البناء.وأن طلب التعويض الاحتياطي يبقى سابقا لأوانه. وأن القانون 16/49 أصبح يحدد قيمة الأصل التجاري على أساس التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة طبقا لأحكام المادة 7 مما يلزم المدعى عليه بالإدلاء بها. وتبعا لذلك ينبغي رد دفوع المدعى عليه. ملتمسين من حيث المقال الإصلاحي الإشهاد للعارضتين بإصلاح اسميهما وذلك بأن يصبح تباعا شركة (إز. ب.) وشركة (إم. ب.). وبخصوص مذكرة التعقيب رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق طلباتهما المسطرة في مقالهما الافتتاحي للدعوى، و بتحميل المدعى عليه الصائر.

و وبناء على الحكم التمهيدي الصادربتاريخ 3/10/2013 والقاضي بإجراء خبرة عقارية عهد للقيام بها للخبير عمر (ن.).

وبناء على تقرير الخبرة الملفى بالملف والذي خلص من خلاله الخبير إلى تحديد التعويض المستحق في حالة الافراغ في مبلغ 503.300,00 درهم.

وبناء على تعقيب دفاع الاطراف على الخبرة المنجزة من طرف الخبير أعلاه.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (إز. ب.) وشركة (إم. ب.) وجاء في أسباب استئنافهما ، ان الحكم خالف الصواب حين قضى جزافيا للمستأنف عليه بمبلغ تعويض قدره 210.000 درهم غير ابه ما أثارته العارضتان بخصوص ما ذهب اليه تقرير الخبرة بشأن وضعية العقار ومكان تواجده وطبيعة النشاط وكذلك ما نص عليه القانون 49-16 بخصوص طريقة احتساب التعويض ذلك ان ما استند عليه الحكم الإبتدائي في تعليله والذي أسسه على تقرير الخبرة يبقى جزافيا وغير قائم على أي اساس قانوني او واقعي سليم اذ ان تقويم عناصره كاصل تجاري يفضي الى القول بكون المحل يبقى محلا لبيع المنتجات الفاخرة وليس لبيع الفواكه الجافة التقليدية في منطقة تعرف ركودا حسب اقرار الخبير في المرحلة الإبتدائية ، وان الحكم الإبتدائي اعتمد خبرة مخالفة لمبدأ الحيادية التي يجب ان تتسم بها خبرة مماثلة في تقويم اصل تجاري اذا ان استقراء ما وصل اليه الخبير في خلاصته بخصوص تقويم العناصر يفضي الى القول بكون خلاصته جاءت كمحاولة للإثراء على حساب العارضتين وليس كتقدير للفقدان المحتمل للأصل التجاري الذي يقع في حي شعبي بمنطقة الفداء، وان نظام احتساب التعويض في القانون 16-49 مختلف تماما عن ظهير 24 ماي 1955 ذلك ان القانون 16-49 ليقدر التعويض اساسا انطلاقا من التصريحات الضريبية، وان الثابت من مقتضيات المادة 7 من القانون 7 16-49 وهو ما غاب عن الخبير حين اعداده لتقريره الذي ينجلي من استقراءه ان السيد الخبير اختلطت عليه الأمور لدرجة انه لم يحمل المستأنفتين فقط التعويض عن فقدان الأصل بل كذلك تحميلهم واجبات انشاء اصل تجاري جديد محتمل من طرف المدعى عليهما من خلال احتساب لمصاريف ادارية للحصول على رخصة جديدة محتمل من طرف المدعى عليهما ومبلغ اصلاح وترميم المحل الجديد الذي يستغرب المستأنفون الزام التقرير له وتحديده بشكل محدد دون اثبات، وان المكتري لم يدل للمحكمة ما يفيد مبلغ الأرباح التي حققها حتى يتسنى مراقبة مردودية الأصل التجاري وهو العنصر الرئيسي في احتساب التعويض طبقا لمقتضيات القانون 16-49 الذي جعل باقي العناصر ثانوية لكون نظام احتساب التعويض في القانون 16-49 مختلف تماما عن ظهير 24 ماي 1955 ذلك ان القانون المذكور جاء ليقدر التعويض اساسا انطلاقا من التصريحات الضريبية وتبعا لذلك فان تحديد التعويض في ثلثيه يكون وجوبا انطلاقا من الأرباح والتصاريح الضريبية في حين ان الثلث يشمل باقي العناصر حسب الثابت من مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 وهو ما غاب عن الخبير حين اعداده لتقريره، وان الأصل ان يعامل المدعى عليه بنقيض قصده اعتبارا لغياب تصريحاته الضريبية لأربع سنين الأخيرة وتعتبر اساسا لتقويم التعويض وان المشرع حينما نص على هذا المقتضى انما اراد جعل احتساب التعويض مؤسسا على عنصر واحد ومحدد، وان الحكم الإبتدائي اعتمد تقرير الخبير اثار في معرض تقريره كون الدخل المهني للمدعى عليه يبقى في حدود 81.000,00 درهم وهو ما يعتبر قرينة على المداخيل الضئيلة للأصل التجاري باعتباره جزءا من مجموع مداخيل المدعى عليه، وان مساحة المحل لا تجاوز 50 متر وهو الأمر الذي رغم تاكيده من طرف العارضين للخبير الا ان احتسب مساحة قدرها 65 متر، ملتمسين الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به بخصوص التعويض وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا القول بتخفيض التعويض الإجمالي لمبلغ 20.000,00 درهم واحتياطيا جدا اجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في الشؤون التجارية لتحديد القيمة الأصل التجاري وانطلاقا من عناصر موضوعية وتحميل المستأنف عليه الصائر، وارفقوا المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/7/2018 حول المقال الإستئنافي المزعوم من قبل رافعه، وان هذا الإستئناف المزعوم وكما اشرنا لذلك سابقا لا يستند على أي اساس قانوني او واقعي سليم، اكد المستأنف في مناقشته من كون المحكمة الإبتدائية قد خالفت الصواب حينما قضت جزافيا للعارض فقط بمبلغ 210.000,00 درهم ضاربة بذلك عرض الحائط الخبرتين المدلى بهما بملف النازلة سواء منها الخبرة الحرة او الخبرة التي امرت بها المحكمة تمهيديا في النازلة هذه الأخيرة اثبتت بان العقار موضوع الدعوى يقع بشارع الفداء درب السلطان هذا الشارع الذي وكما لا يخفى يتميز بموقع جغرافي ممتاز نظرا لتواجده في قلب جماعة الفداء والذي يتميز بكثافة سكانية ونشاط تجاري مهم لوقوعه بمقربة من سوق بيع الملابس الرياضية وسوق الجلد ولوازمه اضف الى ذلك ان المستأنف عليه يشغل هذا المحل منذ شهر شتنبر 1965 الى يومنا هذا في صناعة واصلاح الأحذية عكس ما يريد المستأنف ان يوهم المحكمة في مقاله المزعوم، وبذلك يكون من اختلطت عليه الأمور هو المستأنف، وهذا الأخير لم يقف عن هذا الحد بل تعداه الى محاولة تغليط المحكمة بادعائه اعتماد السيد الخبير في تقريره هذا على مساحة 65 متر في حين ان المساحة التي اعتمدها السيد الخبير هي المساحة الحقيقية المحددة في 30 متر تقريبا، ان قانون رقم 16-49 حدد التعويض على اساس ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل ايضا مصاريف الإنتقال من المحل الأمر الذي يستوجب معه استبعاد جميع الإدعاءات لعدم جديتها من جهة وعدم استنادها على أي اساس قانوني او واقعي سليم.

حول الإستئناف الفرعي في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 19/12/2016 وبافراغه هو ومن يقوم مقامه من العين المكتراة وتحميله الصائر ورفض طلب النفاذ المعجل، وفي الطلب المضاد بادعاء المدعيتان للمدعى عليه تعويضا يوازي كراء ثلاث سنوات حسب اخر سومة معمول بها عند الإفراغ مع بقائه في العين المكراة الى حين الشروع فعليا في اشغال الهدم، وان هذا الحكم جانب الصواب خاصة لما قضى فقط للعارض وبعد رفض مقاله المضاد في شقه المتعلق ببطلان الإنذار موضوع الهدم واعادة البناء بتعويض جد هزيل في حالة حرمانه من حق الرجوع والذي لا يتعدى مبلغ 210.000,00 درهم معتمدا في تعليله على سلطته التقديرية، وكان على المحكمة ان تاخذ بعين الإعتبار كذلك مجموع العناصر التي اعتمدت في تقرير الخبرة والمتمثلة في العناصر المعنوية المكونة للأصل التجاري من خلال موقعه وسط حي مشهور لمنطقة الفداء، واعتبارا لمساحته حوالي 30 متر ومدة استغلاله ابتدأت منذ شهر شتنبر 1965 حسب شهادة السجل التجاري وكذا رصيده الزبائني ومقدار سومته الكرائية الشهرية في حدود 75,00 درهم وهي كلها ركائز ضرورية لتحديد ما سيفقده المستأنف عليه من عناصر اصله التجاري أي الخسارة التي ستلحقه من خلال فقده له، وان المستأنف عليه هو رجل متقدم في السن وهذا المحل هو مصدر رزق اسرته الوحيد وزيجاته اللتين تعانين من امراض العصر والتي تتطلب مصاريف باهضة للعلاج كما اصيب نفسه بجلطة في الدماغ ازاء القلق والتوثر الناتج عن تبليغه بالإنذار بالإفراغ للهدم واعادة البناء موضوع النازلة، ملتمسا في المقال الإستئنافي الحكم باستبعاد جميع ادعاءات ومزاعم الطرف المستأنف لثبوت عدم جديتها من جهة وعدم ارتكازها على أي اساس قانوني او واقعي سليم من جهة اخرى الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي لمصادفته الصواب وتحميل الطرف المستأنف الصائر، وحول الإستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من تعويض احتياطي عن حق الرجوع مع تعدليه وذلك برفع التعويض وتحميل الطرف المستأنف عليه فرعيا الصائر.

وارفق المذكرة بنسخة من الحكم الإبتدائي ونسخة من السجل التجاري وكذا نسخة من نموذج ج والملف الطبي للعارض.

بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنفتين بواسطة نائبهما بجلسة 10/10/2018 جاء فيها ان المستأنفتان تدليان للمحكمة بصورة للأصل التجاري الذي يقول المستأنف عليه انه يستحق مبلغ 620.000,00 درهم والذي وللتذكير فقط فان نشاطه يبقى في اصلاح الأحذية حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على حقيقة هذا الأصل التجاري، وان الأصل التجاري يقوم اساسا على زبناء وعلى سمعة تجارية لا على موقع العقار، لأن رقم المعاملات قد يكون منخفضا حسب النشاط رغم الموقع الذي يزعم المستأنف عليه ان العقار يتوفر عليه، وان المستأنف عليه لم يستطع اثبات رقم معاملاته لعدم توفره على تصريحات ضريبية ، وان القول بتسجيل المحل في الأصل التجاري لا يزكي في شيء ادعاءات المستأنف عليه اذ ان التسجيل في السجل التجاري لا يعني ان الأصل لازال قائما على اعتبار ان التقييد في السجل التجاري يعتبر قرينة بسيطة يمكن اثبات عكسها، وان نظام احتساب التعويض في القانون 16-49 مختلف تماما عن ظهير 24 ماي 1955 اذ ان القانون 16-49 يحدد التعويض اساسا انطلاقا من التصريحات الضريبية، وان الأصل التجاري يقوم اساسا بناء على نشاطه ورقم معاملاته وزبنائه وسمعته التجارية لا على محيطه وموقعه، ملتمستان رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق طلبات

و حيث أمرت المحكمة بموجب القرار التمهيدي رقم 756 بإجراء خبرة قصد إقتراح تعويض إحتياطي عند الحرمان من حق الرجوع عهد بها إلى الخبير موسى (ج.) الذي أنجز تقريرا أودعه كتابة الضبط بتاريخ 28-01-2019 خلص من خلاله إلى تحديد مبلغ 368.000,00 كتعويض عن فقدان الأصل التجاري

و حيث عقب المستانف الفرعي بواسطة نائبته على الخبرة موضحا أن الخبير لم يأخذ بعين الإعتبار كون المحل يوجد وسط حي مشهور و قربه من المراكز التجارية و مساحته و نشاطه الذي إبتدا منذ 1965 ورصيد زبنائه و مقدرا سومته الكرائية و الخسارة التي ستلحقه جراء فقدانه و ان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية حددت التعويض في مبلغ 595.500 درهم من قبل الخبير عمر (ن.) و مبلغ 750.000 درهم من قبل الخبير عبد الوهاب (ا.) ملتمسا المصادقة على الخبرة ورفع مبلغ التعويض المقترح إلى الحد الأعلي المنجز من طرف الخبيرين عمر (ن.) و عبد الوهاب (ا.) .و ارفقت المذكرة بإجتهادات قضائية .

و حيث عقبت المستأنفتان بواسطة نائبهما على الخبرة بكون كشوف إستهلاك الماء و الكهرباء الصادرة عن شركة ليديك تثبت إغلاق المحل لمدة تفوق سنتين و بالتالي فقد عنصري الزبائن و السمعة التجارية و لا يستحق المستأنف عليه أي تعويض طبقا للفقرة 7 من المادة 8 من قانون 16-49 و إحتياطيا بخصوص الخبرة فهي تفتقد للحيادية لكون عناصر الأصل التجاري إندثرت بسبب الإغلاق لما يزيد عن سنتين و ان القانون المذكور يفرض تحديد قيمة الأصل التجاري إستنادا إلى التصاريح الضريبية لأربع سنوات الخيرة و ان المستانف عليه لم يدل بما يفيد الأرباح التي حققها حتى يتاتى مراقبة مردودية الأصل التجاري بإعتباره العنصر الرئيسي في الأصل التجاري كما انه لا يمسك محاسبة دفاتر تجارية ومحاسبة منتظمة و ان الخبير إعتمد تقديرا جزافيا دون معايير دقيقة و لم يسأل أصحاب المحلات المجاورة عن قيمة الإيجار ملتمستين أساس القول بعدم إستحقاق المستانف عليه لأي تعويض و إحتياطيا إجراء خبرة مضادة و ارفقت المذكرة بكشوف شركة ليديك .

و حيث تقدم المستأنف الفرعي بمذكرة بجلسة 27-03-2019 ورد فيها ان العارض يتوفر على عدادن للكهرباء و أرفقها بكشوف صادرة عن شركة ليديك

وحيث أدرجت القضية بجلسة 03-04-2019 حضر ذ/ وليد (ع.) عن ذ/ (و.) و ادلى بمذكرة إسناد النظر . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 17/04/2019.

محكمة الاستئناف

في الإستئناف الأصلي و الفرعي

حيث إن مؤدى الطعنين سواء الأصلي أو الفرعي هو كون التعويض الإحتياطي المقدر للأصل التجاري من قبل محكمة البداية في مبلغ 210.000,00 درهم لا يساوي قيمته الحقيقية و على ضوء ما ورد في أسباب إستئنافهما أمرت هذه المحكمة بأجراء خبرة تقويمية قصد الوقوف على عناصر الأصل التجاري و إقتراح تعويض مناسب عند الحرمان من حق الرجوع عهد بها إلى الخبير موسى (ج.) الذي خلص في تقريره إلى كون الأصل التجاري المملوك للمستانف الفرعي الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء يزاول به نشاط إسكافي عصري و يتوفر على ورشة مساحته 30 متر مربع يوجد بمنطقة تعرف رواج تجاري بالمقربة من قيسارية الحفاري و ساحة السراغنة و انه مسجل بالضريبة المهنية خاضع لنظام التصريح الجزافي و ان المستانف عليه لا يمسك محاسبة منتظمة و لم يمكنه من التصاريح الضريبية و انه إستند في تقويم حق الإيجار إلى متوسط كرائي ما بين 5000 درهم و 6000 درهم بالمقارنة مع ما يؤديه هذا الأخير للمالكين من سومة كرائية مقدرة في مبلغ 75 درهم . وتبعا لذلك حدد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 368.000 درهم مفصلة كالآتي :

- مبلغ 325.500 درهم عن حق الإيجار .

- مبلغ 7440 درهم عن استرجاع ثمن شراء الأصل التجاري

- مبلغ 10.000 درهم عن التحسينات و الإصلاحات

- مبلغ 25.000 درهم مصاريف الإنتقال . دون زبناء و سمعة تجارية جراء عدم التوفر على تصاريح ضريبية و وثائق محاسبية .

و حيث إن ما حدده الخبير كمقابل لإسترجاع ثمن شراء الأصل التجاري لا سند قانوني يبرره ومخالف لمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 لأنه لا يمكن الجمع بين التعويض عن الأصل التجاري و إسترجاع ثمن شرائه بل إن مقتضيات الفقرة الأخيرة من نفس المادة لا تخول الركون إلى المبلغ المدفوع مقابل الحق في الإيجار وحده إلا عندما يكون التعويض المستحق أقل من ذلك . و بإسثتناء مصاريف نقل المعدات المحددة في مبلغ 1000 درهم فإن باقي المصاريف تبقى غير مبررة بما في ذلك مصاريف البحث محل بديل و مصاريف نقل العنوان إدرايا و مصاريف الربط بالكهرباء و الماء .

و حيث إن ما إستند إليه المستانف الأصلي من مقتضيات الفقرة 7 من المادة 8 من قانون 16-49 للقول بكون المستانف عليه لا يستحق أي تعويض جراء اندثار الأصل التجاري بسبب عدم وجود زبناء و سمعة تجارية لا ينطبق على نازلة الحال و يبقى مخالفا لما دون بالمادة 9 من نفس القانون التي إستند إليها الطرف المكري في توجيه إنذاره من اجل الإفراغ و التي تخول للمكتري الحق في كراء ثلاث سنوات و تضمن له حق الرجوع أو التعويض الكامل وفق المادة 7 منه. و في جميع الأحوال فإن واقعة الإغلاق المستمر لمدة سنتين تبقى غير ثابتة بحجة معتبرة و ان كشوف إستهلاك الكهرباء و بغض النظر عما ضمن فيها لا تعتبر وحدها دليلا كافيا على ذلك . ثم إن الخبير عند إقتراحه لمبلغ التعويض أخذ بعين الإعتبار كون المستأنف الفرعي لا يتوفر على وثائق محاسبية و يخضع للتصريح الجزافي بالنظر لطبيعة نشاطه المهني المشار إليه اعلاه . بل إنه و إستنادا إلى تلك الموجبات لم يقوم عنصر الزبائن و السمعة التجارية المحتج بهما من قبل المستانف الأصلي .

وحيث إن الخبير إستند في تقويمه للحق في الإيجار إلى موقع المحل و مساحته و فارق السومة الكرائية المؤداة من قبل المستأنف الفرعي و السومة الحالية لمحلات مماثلة بناء على ما قام به من تحري ميداني و ان المحكمة و بما لها من سلطة تقديرية و مراعاة لباقي المعطيات المسطرة بالخبرة و ما فصل أعلاه و ما أشار إليه الطرفان من ملاحظات ترى تحديد التعويض الإحتياطي عند الحرمان من حق الرجوع في مبلغ 300.000,00 درهم الأمر الذي يستوجب رد الإستئناف الأصلي و إعتبار الإستئناف الفرعي و تعديل الحكم المستانف برفع مبلغ التعويض الإحتياطي إلى المبلغ المذكور .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك برفع التعويض الإحتياطي عند الحرمان من حق الرجوع إلى مبلغ 300.000,00 درهم مع الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux