Contrat de gérance libre : La clause prévoyant la résiliation sans condition en cas de non-paiement constitue une exception à la clause de règlement amiable préalable (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71847

Identification

Réf

71847

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1535

Date de décision

09/04/2019

N° de dossier

2019/8205/1161

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une clause de conciliation préalable et l'exception d'inexécution. L'appelant soutenait d'une part l'irrecevabilité de l'action pour non-respect de la clause imposant un règlement amiable avant toute saisine du juge, et d'autre part l'inexigibilité de la dette en raison d'une prétendue privation de jouissance des lieux consécutive à une décision administrative de fermeture. La cour écarte le premier moyen en retenant que le cahier des charges prévoyait une clause spécifique autorisant la résiliation sans condition préalable en cas de non-paiement, laquelle déroge à la clause de conciliation générale. Elle ajoute que la mise en demeure d'avoir à payer, demeurée infructueuse, constituait en elle-même une tentative de règlement amiable. Sur le second moyen, la cour relève que le gérant ne rapporte pas la preuve de la décision de fermeture administrative alléguée, ne produisant qu'une simple correspondance l'invitant à régulariser sa situation. Faute pour l'appelant de justifier d'un manquement du concédant ou d'un vice de procédure, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث إنه بتاريخ 30/01/2019 تقدم السيد زين العابدين (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ نور الدين (ج.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بنفس التاريخ يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3814 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/10/2018 في الملف عدد 107/8205/18 القاضي في منطوقه

في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه زين العابدين (ب.) لفائدة المدعي النادي (س. ل.) مبلغ 22500,00 درهم الممثل لواجب كراء المحل التجاري والمستحق عن الفترة من 01/07/2017 إلى 30/11/2017 بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 4500,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وفسخ عقد التسيير الرابط بينهما وإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل موضوع النزاع والكائن بشارع [العنوان] سيدي سليمان وتحميله الصائر.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 15/01/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدم باستئنافه بتاريخ 30/01/2019 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 15/05/2017 تقدم المدعي النادي (س. ل.) في شخص ممثله القانوني بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى تجارية الرباط عرض فيه بواسطة نائبه أن المدعى عليه يسير المقهى التابعة للنادي وذلك بسومة شهرية

قدرها 4500,00 درهم، وأنه تقاعس عن أداء واجبات التسيير المتخلذة بذمته عن المدة من فاتح يوليوز 2017 إلى غاية متم نونبر 2017، وأنه وجه إليه إنذارا من أجل الأداء دون نتيجة، ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 22500,00 درهم واجبات تسيير مقهى النادي (س. ل.) عن المدة من فاتح يوليوز 2017 إلى غاية متم نونبر 2017 مع فسخ عقد التسيير الرابط بينهما وبإفراغه من المحل موضوع النزاع الكائن بشارع [العنوان] سيدي سليمان هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة أثار من خلالها الدفع بعدم الاختصاص النوعي وبعد إحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها الكتابية أصدرت المحكمة بتاريخ 04/04/2018 تحت عدد 317 حكما يقضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليه.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الثابت من كناش التحملات المتعلق بتسيير مقهى النادي (س. ل.) المرفق بالمقال وعلى الأخص مقتضيات الباب الثالث منه المتعلق بالمنازعات، أنه ورد في الفصل الثالث عشر منه ما يلي : "في حالة حدوث نزاع بين النادي والمتعهد حول أحد بنود كناش التحملات، يعرض الأمر على لجنة التسوية يكونها النادي للبت فيه بطريقة ودية، قبل اللجوء إلى القضاء". وأنه ولما كان الأمر كذلك، فسيصير أن الأطراف قد اتفقا على إيجاد نوع من التسوية الحبية قبل عرض الأمر على القضاء قصد البت فيه، وأن الثابت من مرفقات المقال الافتتاحي أن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد احترامه لمقتضيات الفصل المتحدث عنه، سواء باستدعاء العارض

أو بمحضر منجز عن مكتب النادي يثبت سلوك مسطرة ودية قبل مراجعة القضاء للبت في الخلاف.

وأنه يجدر التذكير عطفا على قاعدة أو مبدأ القوة الملزمة للعقد، أن الاتفاق المذكور يصير ملزما لطرفيه، خصوصا عندما لا يتعارض مع قاعدة قانونية آمرة أو يكون مخالفا للنظام العام. وأنه ولما كان الأمر كذلك، فسيصير أنه هناك خرق لقاعدة تستوجب إيجاد تسوية حبية قبل اللجوء إلى القضاء، الأمر الذي سيلائم معه بعد معاينة ما ذكر إلغاء الحكم فيما قضى به، وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.

ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف وهو يلزم العارض بأداء المدة المطالب بها، جعل عمادا وأساسا لقضائه أن أداء واجبات الكراء يعد أهم التزام على الطرف المكتري في مقابل انتفاعه بالعين المكتراة،

وأنه واعتبارا لما سبق، فسيكون من الأجدر التنبيه والتذكير أن المحل قد تقرر إغلاقه من قبل رئيس الجماعة الحضرية لمدينة سيدي سليمان بالنظر لعدم توافره على الترخيص المتطلب قانونا لاحتلال الملك العمومي ابتداءا من شهر يونيو 2017 وإلى حين تسوية الأمر من قبل المكتب المسير للنادي، علما أن الجهة المستأنف عليها لم تتقدم بأي طلب في هذا الشأن للجماعة المذكورة. وأنه لما كانت المستأنف عليها قد أحجمت على الإدلاء بالواقعة المذكورة، على الرغم من كونها تغير يقينا وجه الحكم في القضية، فإنها تكون بعملها هذا مارست نوعا من التدليس على المحكمة في المرحلة الابتدائية دافعة إياها للحكم بناءا على تصور مغلوط للوقائع، مستغلة في ذلك عدم توصل الطرف المستأنف بالاستدعاء للجلسة والثابت كذلك من خلال وصف الحكم المطعون فيه. وأنه ولما كان الأمر كذلك، فإنه ليس من العدالة في شيء إلزام العارض بأداء السومة الكرائية على الرغم من عدم انتفاعه بالمحل، لما في ذلك من ضرر وإرهاق مادي، بل الأكثر من ذلك فإن العارض قد تكبد أداء مجموعة من المبالغ المالية كتعويض للأجراء بالنظر لإغلاق المحل من قبل المجلس البلدي، وأنه وعلى هدي ما ذكر فإن العارض يلتمس من المحكمة وبعد معاينة ما ذكر التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم تبعا لذلك ببطلان الإنذار الموجه للعارض.

والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا ببطلان الإنذار المبلغ إليه والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه كافة الصوائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع غلاف التبليغ وصورة شمسية من كناش التحملات ورسالة غير مؤرخة موجهة إلى المستأنف في شأن احتلاله الملك العمومي بدون ترخيص.

وبناء على مذكرة جواب نائب المستأنف عليه المدلى بها بجلسة 26/03/2019 أسند فيها النظر للمحكمة لمراقبة شكليات المقال الاستئنافي تحت طائلة عدم قبول الاستئناف شكلا حالة التحقق من أي إخلال شكلي واحتياطيا في الموضوع فإن المستأنف يسير المقهى التابع لالنادي (س. ل.)

في شخص ممثله القانوني بسومة شهرية محددة في مبلغ 4500,00 درهم في الشهر وأنه تقاعس عن أداء واجبات التسيير المتخلذة بذمته عن المدة من 01/07/2017 إلى غاية 30/11/2017 أي ما مجموعه

5 أشهر مضروبة في 4500,00 درهم تساوي 22500,00 درهم وأن العارض في شخص ممثله القانوني وجه للمستأنف إنذارا مباشرا توصل به شخصيا بتاريخ 11/12/2017 وأن المستأنف لم يؤدي واجبات التسيير داخل الأجل مما يستوجب معه فسخ عقد التسيير للتماطل في الأداء وإفراغه من المقهى مع أدائه واجبات التسيير المذكورة أعلاه، وأن الفصل التاسع والرابع عشر من كناش التحملات يعطي الحق لرئيس النادي في فسخ العقد من جانبه وبدون شروط مسبقة في حالة تماطل المسير وتخلفه عن دفع واجب التسيير وأن رئيس الجماعة الحضرية لم يقرر إغلاق المقهى، وإنما راسل المعني بالأمر المستأنف وليس العارض من أجل التوجه إلى المصالح الجماعية المختصة للحصول على ترخيص من اجل الاحتلال المؤقت للملك العمومي وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب في جميع ما قضى به مما يتعين معه التصريح بتأييده وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 02/04/2019 تخلف خلالها نائب المستأنف رغم توصله بمحل المخابرة معه ونائب المستأنف عليه رغم إعلامه في جلسة سابقة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/04/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بكونه اتفق بموجب الفصل الثالث عشر من كناش التحملات المتعلق بتسيير مقهى النادي (س. ل.) مع المستأنف عليه على إيجاد نوع من التسوية الودية قبل عرض الأمر على القضاء في حالة حدوث أي نزاع حول بنود كناش التحملات،

وأن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد احترامه لمقتضيات الفصل 13 أعلاه الذي يوجب عليه سلوك المسطرة الودية قبل اللجوء إلى القضاء ملتمسا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وحيث إنه لئن كان الفصل 13 من كناش التحملات المحتج به ينص على إيجاد نوع من التسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء في حالة حدوث نزاع حول أحد بنوده، إلا أنه باستقراء الفصل 14 من ذات الكناش يلفى أنه ينص بصريح العبارة على حق النادي في إعلان فسخ العقدة بدون شروط مسبقة في حالة إخلال المتعهد بأحد التزاماته التعاقدية، خصوصا ما تعلق منها بأداء الواجبات الشهرية مما يعد استثناء من القاعدة المقررة بموجب الفصل 13 أعلاه لورود عبارة بدون شروط مسبقة، فضلا على ذلك فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف توصل بتاريخ 11/12/2017 بإنذار بأداء واجبات الكراء المترتبة في ذمته داخل الأجل الممنوح له وهو ما يعد في حد ذاته حالة من حالات التسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء والمطالبة بالإفراغ، ومع ذلك لم يبادر المستأنف إلى أداء ما بذمته، مما يبقى معه ما أثاره بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث تمسك الطاعن من جهة أخرى بعدم أحقية المستأنف عليه في المطالبة بأداء واجبات الكراء عن المدة موضوع الطلب وذلك لانتفاء واقعة الانتفاع بالمحل الذي تقرر إغلاقه من قبل رئيس الجماعة الحضرية لمدينة سيدي سليمان .

وحيث خلافا لما أورده السبب، فإن المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف اتضح لها أن المستأنف لم يدعم دفعه بأية حجة تؤيد ادعاءاته القائلة بصدور قرار عن رئيس الجماعة الحضرية يقضي بإغلاق المقهى خلال المدة المطالب بها وإنما أدلى فقط برسالة صادرة عن هذا الأخير يدعو فيها المستأنف من أجل التوجه إلى المصالح الجماعية المختصة للحصول على ترخيص من أجل الاحتلال المؤقت للملك العمومي الأمر الذي يبقى معه مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial