Loi n° 49-16 : Le juge est compétent pour ordonner la formalisation par écrit d’un bail commercial verbal, même conclu antérieurement à la loi (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70558

Identification

Réf

70558

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

654

Date de décision

13/02/2020

N° de dossier

2019/8201/5968

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la formalisation par écrit d'un bail commercial verbal, le tribunal de commerce avait jugé que sa décision pouvait tenir lieu de contrat en cas de refus du bailleur. L'appelant principal, le bailleur, soutenait que la loi n° 49-16 imposant la forme écrite n'était pas applicable à un bail conclu antérieurement à son entrée en vigueur et que la formalisation relevait de l'accord des parties et non d'une contrainte judiciaire.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que les dispositions de l'article 38 de ladite loi, qui soumettent les baux verbaux antérieurs à son empire, permettent le recours au juge pour en imposer la rédaction en cas de désaccord. La cour considère que cette intervention vise à résoudre le conflit sur l'application de la loi et ne cause aucun préjudice au bailleur, dès lors que l'existence de la relation locative n'est pas contestée.

Sur l'appel incident du preneur, qui sollicitait la délivrance de quittances de loyer sous astreinte pour des sommes consignées, la cour juge la demande sans objet au motif que les récépissés de consignation auprès du tribunal constituent une preuve suffisante du paiement et opèrent libération du débiteur. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم عبد الجواد (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9257 الصادرة عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 4344/8205/2019 بتاريخ 17/10/2019 و القاضي بإلزامه بإبرام عقد كراء مع المدعية بخصوص القطعة الأرضية 2/5من الرسم العقاري رقم 13654d من الملك المسمى دار بوعزة اقليم النواصر و الكائن بالكلم 15 الطريق الساحلية لازمور دار بوعزة البيضاء مساحتها 5 هكتار و 12 ار و 98 سنتيار بسومة شهرية قدرها 5000 درهم، و في حالة امتناعه اعتبار هذا الحكم بمثابة عقد كراء و تحميل خاسر الدعوى الصائر و برفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت شركة (ب. و. ش.) بواسطة نائبها الأستاذ هشام (ب.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/1/2020، تستأنف بموجبه الحكم المذكور.

في الشكل:

بخصوص الاستئناف الأصلي:

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف للمستأنف أصليا، و بادر إلى استئنافه بتاريخ 05/12/2019، أي داخل الأجل القانوني ، و اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة و أداء فهو مقبول.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعية شركة (ب. و. ش.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/4/2019 عرضت فيه أنها شركة تجارية متخصصة في غنتاجى وتربية البط ومشتقاته وتسويقها نحو الاسواق الوطنية الخارجية وذلك منذ سنة 1989 حسب الثابت من نسخة من نمودج "ج"، و انها تتخد كمقر لها ولنشاطها التجاري الرسم العقاري عدد 13654/د البالغة مساحته 5 هكتارات والذي تكتري مساحته الكلية من السيدة يامنة (غ.) باعتبارها مالكة لنسبة 3/5 من الاسهم والسيد عبد الجواد (ب.) باعتباره مالكا بنسبة 2/5 منه إضافة إلى مساحة اخرى تقدر بحوالي (4000) أربع ألاف متر تقريبا من الرسم العقاري عدد 32285/س، وان المساحة المملوكة للسيد عبد الجواد (ب.) والبالغة هكتارين من الرسم العقاري عدد 13654/د فغنها تكتريها منه بوجيبة شهرية قدرها 5000’00 درهم شهريا وان مبلغ الوجيبة الكرائية كان يتسلمها المكري يدا بيد مقابل وصل بالاستلام غير انه وابتداء من فاتح ماي 2017 أصبح يمتنع عن تسلمها مما دفع المدعية إلى سلوك مساطر العرض والإيداع في مواجهته منذ تلك الفترة كان أخرها طلب عرض الواجبات الكرائية والايداع إلى متم 2018 ، واعتبارا لكون المدعية هي شركة وطنية ومهيكلة وفق المعطيات والتنظيم القانوني الجاري به العمل وتقوم بالتصريح بالتزامات الضريبة بصفة قارة ومنتظمة وفقا للقانون، وان العلاقة الكرائية بين المدعية والمدعى عليه هي علاقة كرائية غير مكتوبة ثابتة بمقتضى التواصيل الكرائية المسلمة من المكري للمدعية، وان غياب عقد كراء مكتوب يمس مصلحة المدعية الإدارية والاقتصادية والقانونية خصوصا امام ما نص عليه القانون المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي رقم 16-49 الذي اعتبر الكتابة الزامية في عقود الكراء، وان المدعية ولدفع المكري إلى تحرير عقد كتابي قامت بتوجيه رسالة إشعارية له مرفقة بمشروع عقد كراء توصل بها بتاريخ 20/03/2019 بواسطة المفوض القضائي عبد الدين (م.)، و ان المدعية و في الرسالة الاشعارية حددت له تاريخ 25/03/2019 على الساعة الحادية عشر ونصف كموعد لتوثيق العقد، وان المدعى عليه تخلف عن الحضور حسب الثابت من محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد عبد الدين (م.) بتاريخ 25/03/2019، وان المدعى عليه وعند تسلمه للإشعار اشترط رفع السومة الكرائية للهكتارين المستغلين من طرف المدعية في مبلغ كلي محدد في 5000.00 درهم إلى مبلغ 60.000,00 درهم للهكتارين لكل شهر مسطرا ان هذه هي شروطه لتجديد العقد، وان الزيادة في السومة الكرائية حدد لها القانون إطارها و تنظيمها، وانه امام امتناع المدعى عليه وتخلفه عن المبادر إلى انجاز عقد كراء كتابي وفق للقانون ولتضرر مصالح المدعية فغنها تجد نفسها مضطرة إلى رفع الامر إلى القضاء قصد دعوة المكري إلى تحرير عقد كرائي كتابي. ملتمسة القول والحكم على المكري بإبرام عقد كرائي كتابي بينه وبين المدعية واعتبار ان العلاقة الكرائية بين الطرفين ابتدأت منذ تملكه للعقار وان السومة الكرائية محددة في 5000.00 درهم شهريا للهكتارين معا موضوع الرسم العقاري عدد 13654/د وفي حالة تخلفه او امتناعه عن تحرير عقد كتابي اعتبار هذا الحكم بمثابة عقد كراء رابط بين الطرفين مع ترتيب جميع الاثار القانونية، والقول والحكم على المدعى عليه بتمكين المدعية من وصولات الكراء عن المبالغ موضوع مساطر العرض العيني مع إيداع عن الفترة من 01/05/2017 إلى متم دجنبر 2018 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

و ارفقت مقالها بصورة من نمودج"ج"، صورة من شهادة الملكية للرسم العقاري عدد: 13654/د، صورة من وصولات كرائية تفيد توصل المكري بالوجيبة الكرائية، صورة من محاضر العرض العيني والايداع عن الفترة من 01/05/2017 إلى متم دجنبر 2018، صورة من نموذج "ج" للمدعية، صورة من لوصل ايداع أخر تصريح ضريبي عن سنة 2018، نسخة من الرسالة الاشعارية المرفقة بمشروع عقد كراء مع محضر التبليغ، نسخة من محضر المعاينة.

و بناء على مذكرة جوابية في الاختصاص و التي أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/05/2019 والتي جاء فيها كل ما تقدمت به المدعية جاء وفق أسباب واهية والجديرة بعدم أخذ بعين الاعتبار، فمن حيث الاختصاص النوعي فغنى تقدم المدعية بمقالها في مواجهة المدعى عليه امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وإنه من الثابت فقها وقانونا والمكرس قضاء ان اثارة الاختصاص بشتى انواعه تثار قبل كل دفع أو دفاع وقبل مناقشته النزاع شكلا او موضوعا، وغن المنازعة المثارة من قبل المدعية يتعين أن يبث فيها القضاء المدني وليس القضاء لتجاري على اعتبار ان المدعى عليه يعتبر طرفا مدنيا، وان كان المدعي شخصا تجاريا والمدعى عليه شخصا مدنيا فغن الاختصاص يعود للقضاء المدني وليس للقضاء التجاري، مما يتعين معه القول والحكم بعدم الاختصاص المحكمة التجارية نوعيا وإحالة الملف على القضاء المدني بابتدائية البيضاء للبث فيه طبقا للقانون، ثانيا من حيث الشكل فإن المدعى عليه يسند النظر لمحكمة الموقرة للنظر في مدى احترام واستيفاء المقال الافتتاحي للمدعية لكافة الشروط الشكلية والبيانات الإلزامية المتطلبة قانونيا، ومن حيث الموضوع فإن المدعى عليه يلتمس حفظ حق الجواب في الموضوع غلى حين البث في الاختصاص. ملتمسا من حيث الاختصاص القول والحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا واعتبار المحكمة المدنية هي المختصة نوعيا ، شكلا اسناد النظر للمحكمة الموقرة للنظر في مدى احترام واستيفاء المقال الافتتاحي للمدعية لكافة الشروط الشكلية والبيانات الإلزامية المتطلبة قانونيا تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب، موضوعا المدعى عليه يلتمس حفظ حق الجواب في الموضوع غلى حين البث في الاختصاص النوعي.

ارفق مذكرته بنسخة من شيك بالأداء.

و بناء على مذكرة جوابية التي ادلى بها المدعي بواسطة نائبيه بجلسة 26/09/2019 والتي جاء فيها من حيث الشكل فالمدعى عليه يسند النظر للمحكمة الموقرة للنظر في مدى احترام واستيفاء المقال الافتتاحي للمدعية لكافة الشروط الشكلية والبيانات الإلزامية المتطلبة قانونيا تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب، من حيث الموضوع بخصوص الملتمس الاول المتعلق بابرام عقد كتابي ، حيث تروم صحيفة المدعية بهذا الخصوص إلى التماس الحكم على المدعى عليه بابرام عقد كتابي و جعل سريان هذا العقد منذ تملك المدعى عليه للعقار موضوع الكراء، وحيث طبقا للقانون 16-49 فغنه لا يوجد ما يرغم المدعى عليه على ابرام عقد الكراء كتابة، ناهيكم على ان المشرع المغربي لم يرتب جزءا عند ابرام أي عقد، هذا فضلا على ان تخلف شرط الكتابة لا يؤدي بصفة مطلقة إلى البطلان وانما يجعل العقد خاضعا لمقتضيات القانون المدني كما هو منصوص عليه في المادة 38 من قانون 16-49، الشيء الذي يتعين معه القول برد جميع اسباب و دفوعات المدعي و الحكم برفض الطلب، اما بخصوص الملتمس الثاني المتعلق بالحكم على المدعى عليه بتمكين المدعية من وصولات الكراء عن المدة 1/5/2017 الى متم دجنبر 2018 فحيث تهدف صحيفة المدعية إلى الحكم على المدعى عليه بتمكينها من وصولات الكراء عن المبالغ موضوع المساطر العرض العيني مع الإيداع عن الفترة من 1/5/2017 إلى متم دجنبر 2018، وإن المدعية تهدف من خلاله ملتمساتها إلى ارغام المدعى عليه بشيء لا اثر له ناهيكم على ان المدعية لم تطلب ذلك مباشرة من المدعى عليه، ثم ما الغاية من الوصولات إذا زعمت المدعية انها قامت بإيداع مبالغ الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة، وتجدر الاشارة إلى ان المدعى عليه لا يرغب في تجديد عقد الكراء بل على العكس من ذلك سيتقدم بدعوى في الموضوع من اجل وضع حد العلاقة بينه وبين المدعية، الشيء الذي يتعين معه القول برد جميع دفوعات المدعى و اسبابه والحكم وفق دفوعات المدعى عليه الوجيهة والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. ملتمسا من حيث الشكل اسناد النظر للمحكمة الموقرة للنظر في مدى احترام واستيفاء المقال الافتتاحي للمدعية لكافة الشروط الشكلية والبيانات الإلزامية المتطلبة قانونيا تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب، من حيث الموضوع القول والحكم برفض الطلب.

و بناء على مذكرة تعقيبية التي ادلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2019 والتي جاء فيها ان المدعى عليه نازع في ذلك واعتبر ان تخلف الكتابة لا يؤدي غلى البطلان وانه يجعل العقد خاضعا لمقتضيات القانوني المدني حسب المادة 38 من قانون 16-49 وهو غير ملزم بكتابته، ولكن حيث ان ما زعمه المدعى عليه لا سند له من القانون ويضر بمصالح المدعية اعتبارا كونها تؤدي ما بذمتها بصفة منتظمة، وان الفقرة الثانية من المادة 38 من القانون رقم 16-49 نصت على ما يلي: " تخضع الاكرية المرمة خلافا للمقتضيات الواردة في المادة الثالثة اعلاه لهذا القانون ويمكن للأطراف الاتفاق في اي وقت على ابرام عقد مطابق لمقتضياته"، واستنادا على هذا النص فإن القانون الذي يسري على العلاقة الكرائية الرابطة بين المدعية عليه هو القانون رقم 16-49 المتعلق بالمحلات المعدة للاستعمال التجاري، وانه بالرجوع الى بعض مواد هذا القانون و لاسيما المادة 32 و 33 منه فإنه تشترط توافر عقد كتابي لتطبيقها، وانه ما دام ان القانون الذي يسري على كراء المحلات التجارية يجب أن يستفيد منه أطراف العلاقة التعاقدية دون تفاضل او تمييز بين حالة على اخرى، وان ذلك ما اثاره المشرع في خاتمة الفقرة الثانية من الفصل 38 التي نصت على امكانية ابرام العقد اتفاقا ولفظ الاتفاق ينصب حول الرضائية لكن إذا امتنع احد الطرفين عن توثيق العقد كتابة وجعله مطابق للقانون رقم 16-49 وجب تدخل القضاء لإرجاع الامور غلى نصابها خصوصا امام ثبوتية تعسف المدعى عليه وتعنته وتنكره للعلاقة الكرائية الرابطة بينه وبين المدعية، وذلك أنه بالرجوع غلى ما دون بالرسالة الإشعارية المسلمة للمدعى عليه والتي توصل بها بتاريخ 20/03/2019 فغنه سطر فيها بخط يده العبارات التالية: " الواجب الكرائي هو 30.000,00 درهم لكل شهر للهكتار الواحد ابتداء من يناير 2019 يعني هكتارين 60.000,00 درهم لكل شهر وهذه هي شروطي لتجديد العقد الذي توصلت به ولحد الان لا توجد اية عقد كرائية بيني وبين الشركة"، وان ما ورد اعلاه يثبت سوء نية المدعى عليه وسبب تمنعه ورفضه لتوثيق عقد الكراء او الاستجابة لملتمس المدعية الرامي إلى اعتبار الحكم المزعم صدوره بمثابة عقد مثبت للعلاقة الكرائية التي يحاول المدعى عليه إنكارها وتغيير بنودها الاتفاقية بدون وجه حق، مما يكون معه الطلب في هذا الشق طلبا ذا سند من القانون، وبخصوص الملتمس المتعلق بالحكم على المدعى عليه بتمكين المدعية من وصولات الكراء فإن الثابت من المقتضيات القانونية ان المبالغ الكرائية نؤدي مقابل و صل، وان المدعية وما دامت قد ادت مبالغ الوجيبة الكرائية بمقتضى عروض عينية بعد رفض المدعى عليه تسلم واجبات الكراء، وان المدعية وبحكم كونها شركة مهيكلة ولديها محاسبة ممسوكة بانتظام وحتى يتسنى لها مطابقة حساباتها مع تبرير أسباب صرف المبالغ المعتبرة بمثابة مصاريف فلا بد من التوفر على حجج مثبتة لذلك، وانه و امام غياب وصولات كرائية مسلمة من المدعى عليه، وان المدعى عليه يصرح انه يرفض تجديد عقد الكراء ويتساءل عن غاية المدعية من الحصول على وصولات كرائية والحال أن المدعية وما دام أنها تقوم بالتزامها المتمثل في اداء واجبات الكراء فالمكري ملزم بتسليم وصل يفيد أداء المدعي لما بذمتها وفق القانون، مما يكون معه تمنع المدعى عليه غير ذي مرتكز من القانون. ملتمسة رد الدفوع المثارة من طرف المدعى عليه والقول والحكم وفق ملتمسات المدعية المسطرة في مقاله الافتتاحي.

و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 17/10/2019 الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف الأصلي

حيث ينعى المستأنف على الحكم المستأنف مجانبة الصواب و التعليل الفاسد باعتماد المادة 3 من القانون 16-49 التي توجب الكتابة في عقود كراء المحلات التجارية، و الحال أن العقد موضوع الدعوى ابرم قبل دخول القانون المذكور حيز التطبيق و بعد نشره في الجريدة الرسمية، الأمر الذي جعل صفة الوجوب لا تنطبق عليه، فضلا على أن المادة 37 منه تنص على أنه تطبق مقتضيات قانون الالتزامات و العقود على العقود التي لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الباب الأول منه ما لم تخضع لقوانين أخرى، كما أساء تطبيق مقتضيات المادة 38 من القانون المذكور حينما اعتبر أن من حق الأطراف اللجوء إلى القضاء قصد استصدار أحكام تلزم أحد الأطراف بإبرام عقود أكرية بخصوص المحلات التجارية، الأمر الذي يعتبر مخالفا لمقتضيات المادة المذكورة و التي تنص على أن العقود المبرمة خلافا للمادة 3 أعلاه تخضع له، و يمكن للأطراف الاتفاق في أي وقت على إبرام عقد مطابق لمقتضيات القانون المذكور، و الأمر يبقى رضائيا، فضلا على ان عقود الكراء التجاري الغير مكتوبة تعتبر صحيحة بدليل خضوعها لقانون الالتزامات و العقود دون حاجة لإثباتها بالكتابة طبقا لمقتضيات مادة 334 من مدونة التجارة و 628 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر. و أرفق المقال بنسخة الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها أصليا بواسطة نائبها بجلسة 16/1/2020 و المشفوعة باستئناف فرعي، حيث أوضحت في المذكرة الجوابية أن المستأنف أصليا يسعى إلى التنكر للعلاقة الكرائية و يسعى للتملص منها و يتمسك بالطابع المدني، و الحال أنها-العلاقة الكرائية-تتعلق بكراء تجاري خاضع لمقتضيات القانون 16-49 و ما جاء في الاستئناف الأصلي غير ذي أساس خاصة و ان بعض مواده تشترط لإعمالها و خاصة منها 32 و 33 تشترط وجوبا التوفر على عقد مكتوب ملتمسة تأييد الحكم المستأنف لارتكازه على أساس قانوني.

و حيث تنعى المستأنفة فرعيا على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به من رفض طلبها بتمكينها من وصولات الكراء عن المبالغ موضوع مساطر العرض العيني مع الإيداع عن الفترة من 01/5/2017 إلى متم دجنبر 2018 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و ذلك لكون المستأنف عليه يتهرب من العلاقة الكرائية و يحاول إنكارها مستغلا غياب العقد الكتابي، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص وصولات الكراء، و بعد التصدي القول و الحكم على المدعى عليه بتمكينها من وصولات الكراء عن المبالغ موضوع مساطر العرض العيني مع الإيداع عن الفترة من 01/5/2017 إلى متم دجنبر 2018 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 30/1/2020 أدلى خلالها نائب المستأنف أصليا بمذكرة التعقيب مع الجواب على الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف أصليا بواسطة نائبه بجلسة 30/1/2020 و التي أكد بموجبها ما جاء في الاستئناف الأصلي و بخصوص الاستئناف الفرعي أوضح الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به من اعتبار عرض المبالغ بصندوق المحكمة يكون مقابل وصل يشكل إبراء الذمة، ملتمسا رد الاستئناف الفرعي و تأييد الحكم المستأنف بخصوصه، و الحكم وفق مطالبها، و تسلم نسخة منها نائب المستأنف عليه أصليا، فاعتبرت القضية جاهزة و حجزت للمداولة لجلسة 13/2/2020.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئناف الأصلي:

حيث فيما يخص ما نعاه المستأنف على الحكم المستأنف من اعتماده للمادة 3 من القانون 16-49، و الحال أن العقد موضوع الدعوى ابرم قبل دخول القانون المذكور حيز التطبيق، كما أساء تطبيق مقتضيات المادة 38 من القانون المذكور حينما اعتبر أن من حق الأطراف اللجوء إلى القضاء قصد استصدار أحكام تلزم أحد الأطراف بإبرام عقود أكرية بخصوص المحلات التجارية،فإنه و لئن كان العقد موضوع الدعوى أبرم قبل دخول القانون 16-49 حيز التطبيق إلا أنه ليس به ما يمنع الأطراف من اللجوء إلى القضاء قصد تفعيل مقتضياته، خاصة و ان المادة 38 منه تنص على أنه" تخضع الأكرية المبرمة خلافا للمقتضيات الواردة في المادة الثالثة أعلاه، لهذا القانون، ويمكن للأطراف الاتفاق، في أي وقت، على إبرام عقد مطابق لمقتضياته."الأمر الذي يفيد انه في حال وجود خلاف بخصوص تفعيل المقتضيات أعلاه يمكن اللجوء إلى القضاء من أجل حله و هو موضوع الدعوى الحالية، سيما و انه ليس في إبرام العقد موضوع الدعوى أي ضرر يمكن ان يلحق بالمستانف طالما انه لا نزاع في العلاقة الكرائية الرابطة بينه و بين المستانف عليه.

و حيث إنه و عطفا على ما ذكر يكون ما جاء في الاستئناف غير ذي أثر و يتعين رده و تحميل رافعه الصائر.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث بخصوص ما أثارته المستأنفة فرعيا بخصوص تمكينها من تواصيل الكراء، فإنه -و كما سبق تفصيله- لا منازعة في العلاقة الكرائية كما انه لا منازعة في أداء الواجبات الكرائية و التي ثبت أداؤها بمقتضى الوصل عدد 40212319001729 المؤرخ في 03/4/2019 و بالتالي فإن تبقى المطالبة بها عديمة الأثر و يكون الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بخصوصها و يتعين تأييده.

و حيث يتعين تحميل المستانف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف و هي تقضي انتهائيا، علنيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع:بردهما و تأييد الحكم المستانف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux