Réf
70368
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
503
Date de décision
06/02/2020
N° de dossier
2019/8232/1749
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société anonyme, Responsabilité des dirigeants, Rejet de l'action en responsabilité, Perte de chance, Organes de gestion, Intérêt social, Faute de gestion, Conseil d'administration, Conflit d'intérêts, Cession d'actif social, Autorisation préalable du conseil
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'action en responsabilité engagée par une société contre son actionnaire majoritaire pour abus de position dominante et manœuvres dolosives ayant conduit à la renonciation à un bail portant sur un bien immobilier. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation fondée sur la perte de chance.
L'appelante soutenait que l'actionnaire majoritaire avait engagé des démarches pour acquérir le bien loué par la société avant même d'en informer les organes sociaux, caractérisant ainsi une faute dolosive. La cour écarte le moyen tiré de la violation des droits de la défense, considérant qu'elle n'est pas tenue d'ordonner la réouverture des débats lorsque les écritures ultimes ne contiennent aucun élément nouveau.
Sur le fond, la cour retient que l'actionnaire majoritaire n'a commis aucune faute dès lors qu'il est établi par les procès-verbaux du conseil d'administration que les organes sociaux de la société appelante avaient été informés dès l'origine du projet d'acquisition du bien et avaient délibéré en toute connaissance de cause sur le principe de la renonciation au bail et sur l'indemnité compensatrice. Elle en déduit que l'opération de cession, approuvée par les organes compétents et dont les procès-verbaux n'ont fait l'objet d'aucune contestation, ne saurait être qualifiée de manœuvre dolosive ou d'acte accompli au détriment de l'intérêt social.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 21/03/2019 تقدمت شركة (ت. و. د. ر.) (إ.) بواسطة نوابها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 12775 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 25/12/2018 في الملف عدد 8980/8201/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلب، في الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 07/03/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 21/03/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 24/09/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انها ابرمت تاريخ 31 يوليوز 1996 مع مديرية الاملاك المخزنية بسطات عقد ايجار مدته 20 سنة منصب على القطعة الارضية ذات الرسم العقاري عدد 24086 التي تبلغ مساحتها 50 هكتار و انها بعد استفادتها من القطعة الارضية أنشأت بها ضيعة و شيدت عليها عدة بنايات و منشات لتربية و انتاج الدواجن، و انه بتاريخ 26 غشت 2004 انعقد المجلس الاداري للشركة اتخذ قرار التخلي عن القطعة الارضية لفائدة شركة ستنشأ مقابل مبلغ 12,96 مليون درهم باعتباره قيمة المنشات و البنايات بالضيعة و ان المجلس الاداري للشركة ذات الراسمال المكون من 50.000 سهم بقيمة 50.000.000 درهم الذي صادق على قرار التخلي عن الضيعة بتاريخ 26 غشت 2004 كان مشكلا من الشركة (م. س. ل. ت.) 33290 سهم بنسبة 58,66 %. الشركة (ع. ل.) 16500 سهم بنسبة 33 %. السيد محمد (ي.) 10 اسهم بنسبة 0.2 %. السيد عبد الله (ب.) 10 اسهم 0,2 %. خالد (ج.) 10 اسهم 0.2 % و حسن (م.) بصفته المدير العام. و انه بعد قرار التخلي على الضيعة و منشاتها انشئت شركة (ر. س.) بتاريخ 03/01/2005 براسمال مكون من 500.000 سهم بقيمة 500.000 درهم من طرف الشركاء : الشركة (م. س. ل. ت.) 334997 سهم بنسبة 66,9 %.الشركة (ع. ل.) 16500 سهم بنسبة 33%. محمد (ي.) سهم واحد بنسبة 0.002 %. محمد (ب.) سهم واحد بنسبة 0,002 % و عزيز (ف.) سهم واحد بنسبة 0.002 %.
و انه مباشرة بعد تاسيس شركة (ر. س.) ابرمت الدولة ممثلة في مديرية الاملاك المخزنية بسطات عقد بيع الضيعة الى هذه الشركة قصد انشاء تجزئة عقارية مخصصة للسكنى و الصناعة و الخدمات، و انها اكتشفت خلال شهر يناير 2017 ان المدعى عليها شركة (ا. ا.) تقدمت بطلب الحصول على القطعة الارضية باسمها الخاص الى ولاية سطات خلال بداية سنة 2004، ، و انه سبق لها ان استصدرت امرا عن المحكمة الادارية بالدار البيضاء تحت عدد 916 بتاريخ 26/12/2016 في ملف الاوامر عدد 916/7102/2016 من اجل الانتقال الى المديرية الاقليمية لاملاك الدولة بسطات من اجل الحصول على معلومات تهم ظروف تفويت القطعة الارضية التي كانت تكتريها و ان مامور اجراءات التنفيذ انتقل الى مقر المديرية و انجز محضرا أشار فيه ان السيد رشيد (ر.) بصفته مندوب املاك الدولة بسطات صرح له ان طلب التفويت محال من السيد والي جهة الشاوية ورديغة بتاريخ 19/05/2004 و ان شركة (إ.) تنازلت عن البنايات والارض لفائدة (ا. ا.) بتاريخ 29/12/2004 و ان القطعة التي تم تفويتها لشركة (ر. س.) هي نفس القطعة التي كانت مكراة لشركة (إ.) و قد أمده بنسخة من طلب التفويت المحال من السيد والي جهة الشاوية ورديغة تحت عدد 878 بتاريخ 12/05/2004 و نسخة طلب تحت عدد 1304 بتاريخ 22/12/2005، و ان الرسالة الصادرة عن والي جهة سطات الى مديرية الاملاك المخزنية بسطات تثبت ان شركة (ا. ا.) المدعى عليها تقدمت بطلب اقتناء القطعة الارضية قبل تاريخ 06/05/2004 المضمن بالرسالة و انها تقدمت بطلب التفويت في اسمها الخاص قبل الحصول على موافقة المجلس الاداري لشركة (إ.) على التنازل على الكراء و انها بعد حصولها على موافقة المجلس الاداري اسست شركة (ر. س.) بتاريخ 03/01/2005 التي تملك اغلبية اسهمها بنسبة 66,9 % وبعد ذلك ابرمت عقد اقتناء القطعة الارضية من الدولة بتاريخ 25 فبراير 2005 و انه بعد اقتناء شركة (ر. س.) للقطعة الارضية من الدولة بثمن انشات فوقها تجزئة سكنية جنت من ورائها ارباحا طائلة في اطار الشركة (ر. س.) التي تملك اغلبية اسهمها و ان قيام المدعى عليها باستغلال مركزها في الشركة ضدا على مصلحة الشركة و القيام بتقديم طلب اقتناء عقار تكتريه من الدولة و حصولها على الموافقة على الاقتناء قبل الحصول على موافقة اجهزة الشركة و بعد ذلك اقتناء العقار عبر شركة (ر. س.) قصد تحقيق منفعة شخصية وان كل هذه التصرفات تعتبر افعالا تدليسية تمت بوسائل الاحتيال و الكتمان و ان هذه الافعال مجتمعة تشكل خطا جسيما من جانبها و خرقا لمقتضيات النظام الاساسي للشركة و قانون شركات المساهمة و خاصة المادة 69 التي تلزم مجلس الادارة و كل متصرف التصرف في اطار حسن سير الشركة و الامور المتعلقة بها و ان الاخطاء المرتكبة من طرف المدعى عليها و التي اكتشفتها سنة 2017 تسببت في ضرر لها تمثل في حرمانها من استغلال العقار الذي تكتريه بنفسها، و انه سبق لها ان قامت باجراء خبرة حسابية على يد الخبير السيد محمد (ب.ر.) الذي خلص في تقريره الى ان الكسب الضائع لشركة (إ.) من جراء إنهاء عقد الكراء و انجاز مشروع التجزئة الممنوح لشركة (ر. س.) و المقدم في مبلغ 376.413.649,10 درهم المفصل كالتالي : القيمة الحقيقية من طرف شركة (ر. س.) الى غاية 31/12/2016 تصل الى مبلغ 273.178.377,97 درهم، مبلغ 83.512.954,09 درهم عن اقتصاد الضريبة و مبلغ 19.722.317,08 درهم عن مبلغ التحملات المالية البنكية.لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها تعويض مسبق تقدره في مبلغ 30.000 درهم و الحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة المطلوبة و الادلاء بطلباتها الختامية و اشفاع مبلغ التعويض بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر. و عززت المقال بادلائها بالوثائق التالية: عقد كراء – محضر المجلس الاداري – الجمع التاسيسي و النظام الاساسي – عقد بيع – محضر معاينة و استجواب – طلب تفويت – طلب – تقرير خبير مع مرفقاته.
وأجابت المدعى عليها بجلسة 04/12/2018 ان المدعية سبق لها ان تقدمت بنفس الوقائع المعروضة حالية على المحكمة بموجب مقال بتاريخ 11/06/2008 فتح له ملف تجاري عدد 5595/6/2008 انتهى بصدور حكم عن هذه المحكمة بتاريخ 14/05/2009 تحت عدد 6001/09 القاضي برفض الطلب و تحميل خاسر الدعوى الصائر، و تم استئنافه فصدر قرار قضى في الشكل بقبول الاستئناف و في الجوهر برده و تاييد الحكم المستانف مع تحميل المستانفة الصائر، و ان المدعية باشرت مسطرة الطعن بالنقض امام محكمة النقض فصدر قرار عن محكمة النقض قضى بنقض القرار المطعون فيه واحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون و هي متركبة من هيأة اخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر، و انه تم ادارج الملف من جديد بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فاصدرت قرار بتاريخ 27/01/2018 تحت عدد 492 قضى بقبول الاستئناف شكلا و في الموضوع برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه، وان مجموع المقررات القضائية المدلى بها تثبت ان المدعية سبق لها ان تقدمت بنفس الدعوى في مواجهتها و كذا باقي المدعى عليهم الاخرين باستثناء دائرة الاملاك المخزنية بكل من سطات و الرباط تم ادخالهما في المقال الافتتاحي و مباشرة الدعوى بحضورهما فقط، و ان الثابت من الوثائق المدلى بها ان المدعية تخلت عن المنشاة القائمة في القطعة الارضية موضوع الرسم العقاري عدد 24086 في اطار قانوني سليم و ذلك بسبب سبق الحصول على ترخيص من المجلس الاداري الذي منح موافقته الصريحة بالتخلي عن العقار المذكور و كذا عن مبلغ التعويض الذي اعتمد فيه مكتب الخبرة على قيمة الاستعمال و التي هي اعلى بكثير من القيمة الصافية المحاسبية لتلك المشنات و بالتالي فان القرار المتخذ بالتفويت قرارا مشروعا طالما انه صادر طبقا لمجموع المساطر و الاجراءات الواردة في المادتين 56 و 58 من القانون رقم 95/17 فضلا عن ان المدعية لم تبين في مقالها اين يتجلى الخطأ المزعوم المنسوب اليها مادام ان عملية التفويت تمت طبقا للقانون الشيء الذي أكدته هذه الاخيرة ضمنيا في نقالها الافتتاحي بقوله انه بتاريخ 26 غشت 2004 انعقد المجلس الاداري للشركة اتخذ قرار التخلي عن القطعة الارضية لفائدة شركة ستنشأ مقابل مبلغ 12,96 مليون درهم باعتباره قيمة المنشات و البنايات بالضيعة، وانه بالرجوع الى محضر اجتماع مجلس ادارة المدعية المنعقد بتاريخ 26/08/2004 و المدلى بصورة منه سيتبين انه ينص بالفاظ واضحة على ان تفويض صلاحيات التخلي عن حظائر التربية و حق كراء ضيعة غازولا و بعد المداولة قرر المجلس تاكيد موافقة المجلس على قيمة التعويض المحددة للمنشآت و التي تقدر ب 12,96 مليون درهم مما يتبين منه ان الجمعية العامة للشركة صادقت على العقد المتنازع فيه و تم الموافق على القرار المتخذ بالاجماع دون اعتراض أي طرف و دون اعتراض أي كان من المساهمين فانه لا مجال للتمسك بوجود الخطأ في حقها و لا داعي للقول بوجود ضرر لحق المدعية من خلال تفويت القطعة الارضية موضوع النزاع بل على العكس من ذلك فانها استفادت من هذا التفويت و حقق على اثره مجموعة من المصالح المادية و المعنوية التي لا يمكن ان تنكرها مما يجعل الطلب الحالي عديم الاساس الواقعي و القانوني. لاجله تلتمس الحكم برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعته. و ارفقت المذكرة بحكم ابتدائي – قرار استئنافي – قرار محكمة النقض – قرار محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض.
وعقبت المدعية بجلسة11/12/2018 موضحة ان الشروط المنصوص عليها في الفصل451 من ق.ل.ع. غير متحقق في الدعوى الحالية ذلك انه بالرجوع الى مقال الدعوى المقدم امام هذه المحكمة بتاريخ 11/06/2008 في اطار الملف عدد 5595/6/2008 سيتبن انه يهدف الى التعويض عن حرمانها من حق الكراء بعد ان انجزت خبرة تقويمية حددت قيمة البنايات و المنشآت و اغفلت تقويم حق الكراء في حين ان موضوع الطلب الحالي حسب الثابت من مقالها ان مناط الدعوى الحالية هو المطالبة بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بها من جراء فوات فرصة استغلال عقارها و منح هذه الفرصة لشركة (ر. س.) التي تملك المدعى عليها اغلبية اسهمها مما يتضح ان شرط وحدة الموضوع منتفي، كما انه بالرجوع الى مقال الدعوى الاولى سيتبين انه مؤسس على اعتبار ان تصويت المدعى عليهما كل من شركة (ا. ا.) و الشركة (ع. ل.) و شركة (ر. س.) و موافقتهن على التخلي عن القطعة الارضية في اطار المجلس الاداري المنعقد بتاريخ 26/08/2008 و كذا الجمع العام المنعقد بتاريخ 02/06/2005 يشكل اخلالا بمقتضيات الفصل 6 و 58 من قانون شركات المساهمة و خطا من جانب المدعى عليه ،في حين ان الدعوى الحالية تستند على خطأ المدعى عليها شركة (ا. ا.) لوحدها الثابت من خلال الرسالة الصادرة عن والي جهة سطات و الموجهة الى مديرية الاملاك المخزنية بسطات و التي تفيد ان شركة (ا. ا.) تقدمت بطلب اقتناء القطعة الارضية قبل تاريخ 06/05/2004 المضمن بالرسالة و كذا على قيام هذه الاخيرة باستغلالها مركزها في الشركة على مصلحة الشركة و القيام بتقديم طلب اقتناء عقار تكتريه من الدولة و حصولها على الموافقة على الاقتناء قبل الحصول على موافقة اجهزة الشركة و بعد ذلك اقتناء العقار عبر شركة (ر. س.) قصد تحقيق منفعة شخصية و ان الطلب الحالي مؤسس قانونا على مقتضيات المادة 69 من قانون شركات المساهمة و الفصول 77، 78 و 98 من ق ل ع مما يتبين منه ان سبب الدعويين مختلف، فضلا عن مقال الدعوى الاولى اطرافه هم : المدعية والمدعى عليهم هم : شركة (ا. ا.)، الشركة (ع. ل.) و شركة (ر. س.) في حين ان مقال الدعوى الحالية اطرافه هم المدعية و المدعى عليها هي شركة (ا. ا.)، و الحاضرات بالدعوى هم : الشركة (ع. ل.)، شركة (ر. س.)، دائرة الاملاك المخزنية بسطات، مديرية الاملاك المخزنية بالرباط و وزارة المالية، و ان عدم رد المدعى عليها على ما ضمن بالمحضر والرسالة يعد اقرارا من جانبها بتصرفها الانفرادي يؤكد اقترافها خطا جسيما في حقها و مسؤوليتها عن هذا الخطأ الذي الحق بها اضرارا تمثلت في حرمانها من استغلال العقار لفائدتها و الظفر بالارباح التي حصلت عليها شركة (ر. س.) مما تبقى معه كل مزاعم المدعى عليها بخصوص مشروعية قرار التفويت غير ذي اساس ويتعين ردها. لأجله تلتمس رد كافة مزاعم المدعى عليها و الحكم وفق مقالها الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر. وارفقت المذكرة بقرارين – محضر مامور التنفيذ _ رسالة والي جهة الشاوية ورديغة.
و أدلت المقامة الدعوى بحضورها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 11/12/2018 جاء فيها ان توجيه الدعوى في مواجهتها في غياب أي مبرر او سبب او رابطة قانونية او تعاقدية يجعل الدعوى معيبة شكلا في مواجهتها، وانه سبق الفصل في النزاع و ان عملية التفويت كانت قانونية و مشروعية فضلا عن انتفاء عنصر الضرر المزعوم. لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعته. وارفقت المذكرة بحكم ابتدائي – قرار استئنافي – قرار محكمة النقض – قرار محكمة الاستئناف بعد النقض.
وأدلى نائب المقامة الدعوى بحضورها الاولى بمذكرة جوابية بجلسة 11/12/2018 جاء فيها انه لا علاقة لها بالشركة المطلوبة في الدعوى و التي هي شركة سعودية و يوجد عنوانها بالرياض بالسعودية اذ انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها و خصوصا محضر الاجتماع المؤرخ في 01/01/2005 سيتبين ان الشركة (ع. ل.) تحمل اسم The (A. I. C.) شركة مجهولة عنوانها RIYAD 11 491 P.O BOX 4009 Kingdom of SAUDI ARABIE و لقد كانت ممثلة من طرف السيد فهد مصعد (ا.) و يقطن بالرياض و هو شخص سعودي ، معززة ذلك بشهادة صادرة عن مصلحة السجل التجاري بهذه المحكمة تفيد انها شركة مغربية مسجلة بالسجل التجاري تحت عدد 37685 و ان المسيرين لها هم مغاربة وعنوانها بالمغرب و كذا بنسخة من النظام الاساسي لها. لاجله يلتمس القول بانها لا علاقة لها على الاطلاق بالشركة المطلوبة في الدعوى.و ارفقت المذكرة بنموذج " ج " نظام اساسي.
وأدلت المقامة الدعوى بحضورها الرابعة بمذكرة جوابية بجلسة 11/12/2018 جاء فيها انها كانت تملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 24086/س و ابرمت بشانه عقد كراء لفائدة المدعية التي قامت بالتخلي عن كراء العقار لفائدة شركة (ر. س.) و انه سبق لها ان توصلت بطلب تفويت بقعة تابعة للعقار من هذه الاخيرة فابرمت عقد بيع لفائدتها بتاريخ 25 فبراير 2005 يتضمن الالتزام بشروط التفويت التي تتحملها الشركة المقتنية وان النزاع القائم بين الطرفين لا علاقة لها به . لاجله تلتمس إخراجها من الدعوى لانتفاء صفتها و مصلحتها.
وعقبت المدعى عليها بجلسة 18/12/2018 ان الاطار القانوني للدعويين و الذي يمثل العامل المشترك بينهما هو المسؤولية التقصيرية لمسيري الشركات و التي تتطلب اثبات عناصرها الثلاث مجتمعة أي الخطا الضرر و علاقة السببية بينهما، و ان الاطراف التي تم ادخالها لاول مرة في الدعوى الحالية دائرة الاملاك المخزنية بسطات، مديرية الاملاك المخزنية بالرباط و وزارة المالية انما تم ادخالها بحضور و ليس بصفتها اطراف معنية شكل مباشر بالدعوى، و ان عملية التفويت اتسمت بالشرعية و الشفافية و كانت موضوع اعلام و اشعار لمراقب الحسابات حسب الثابت من مكتب تقرير الحسابات و الاختصاص المؤرخ في 09/05/2005 و انه اذا كانت المدعية تعتبر بانها اخطأت انذاك فلماذا لم تتقدم بدعوى البطلان ضد القرار الصادر عن الجمعية العامة للشركة القاضي بالتخلي عن القطعة الارضية الا انها لم تفعل لكونها تعلم بانها ستواجه بالتقادم المنصوص عليه في المادة 351 من القانون المنظم لشركات المساهمة، كما ان الملف خال مما يفيد الضرر المزعوم من جراء عملية التفويت بل انها استفادت من هذه العملية على عدة مستويات. لأجله تلتمس رد دفوعات المدعية والحكم وفق المذكرة الجوابية لها و مذكرتها الحالية.
وبناء على إدراج القضية اخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 18/12/ 2018 حضرها نواب الاطراف والتمس نائب المدعية مهلة للتعقيب وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة على اعتبار انه أمهل للتعقيب منذ جلسة 11122018 ولم يدل بتعقيبه رغم الامهال وايضا كون المذكرة الوحيدة المدلى بها بهذه الجلسة من قبل نائب المدعى عليها لم تاتي باي جديد وغير مرفقة باي وثائق، فتم حجز الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 25/12/2018.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست أسباب استئنافها على ما يلي: من حيث خرق حقوق الدفاع ،ان الثابت من خلال وقائع الحكم المطعون فيه انه تضمن في الصفحة 6 ما يلي :
" وبناء على ادراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 18/12/2018 حضرها نواب الأطراف والتمس نائب المدعية مهلة للتعقيب وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة على اعتبار أنه امهل للتعقيب منذ جلسة 11/12/2018 ولم يدل بتعقيبه رغم الإمهال وأيضا كون المذكرة الوحيدة المدلى بها بهذه الجلسة من قبل نائب المدعى عليها لم تأتي بأي جديد وغير مرفقة بأي وثائق، فتم حجز الملف في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 25/12/2018".
وإن الثابت أيضا أن دفاع العارضة تقدم في نفس يوم الجلسة 18/12/2018 بطلب إخراج الملف من المداولة إلى الهيئة القضائية قصد التعقيب على مذكرة المستأنف عليها الرئيسية و مذكرات كل من الدولة - الشركة (ع. ل.) - شركة (ر. س.) . كما تقدم بطلب أخر بتاريخ 20/12/2018 إلى السيد رئيس المحكمة التجارية . وأن كلا الطلبين تضمنا شرحا مفصلا لدواعي طلب الإخراج مع الإشارة إلى أهمية الملف و مقدار الرسوم القضائية المؤذاة المحددة في مبلغ يفوق 30 مليون سنتيم . وانه بالرجوع إلى المذكرة المدلى من طرف المستأنف عليها الرئيسية شركة (ا. ا.) بجلسة 18/12/2018 المشار إليها ضمن وقائع الحكم و التي طلبت العارضة التعقيب عليها نجدها تتضمن معطيات جديدة أثيرت أول مرة و تتعلق بما يلي: " دفعت المدعية من جهة أخرى بأن العارضة اقترفت خطأ جسيما حينما تقدمت بطلب اقتناء العقار لفائدتها قبل تاريخ 06/05/2004 وأن لجوئها فيما بعد الى أجهزة الشركة لم يكن سوى إجراء شكليا لإضفاء المشروعية على تصرفها الانفرادي الهادف الى تحقيق مصلحة شخصية محضة. لكن، حيث انه بالرجوع الى محضر مداولات مجلس الإدارة المؤرخ في 17/10/2003 يلاحظ أنه تضمن في جدول أعماله مناقشة مشروع تفويت المنشآت والتي نوقشت خلال نفس اليوم وأن المجلس وافق على مبدأ تعويض المدعية شركة (إ.) عن عملية التفويت بناء على خبرة تقويمية التي تقرر انجازها بواسطة مكتب خبرات متخصص وهو القرار الذي اتخذ بالإجماع". وأن المحكمة التجارية استندت في تعليل قضائها على ما أثارته المستأنف عليها في مذكرتها الأخيرة لأول مرة بخصوص محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 و تضمن حكمها التعليل التالي : " وحيث ان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف تبين لها أن قرار التخلي عن القطعة الأرضية التي كانت تستغلها المدعية من الدولة على وجه الكراء تمت مناقشته خلال اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ في 17/10/2003 وان المجلس في نفس اليوم وافق على مبدأ تعويض المدعية شركة (إ.) عن عملية التفويت بناء على خبرة تقويمية والتي تقرر انجازها بواسطة مكتب خبرات متخصص وهو القرار الذي اتخذ بالإجماع، وان شركة (ا.) كانت ضمن المساهمين الحاضرين بالمجلس وان القرار اتخذ من طرف المدعى عليها الى جانب شركة (ا.) التي كانت حينها من ضمن المساهمين". وان استناد المحكمة في تعليلها على معطيات أثيرت أمامها لأول مرة و عدم منح دفاع العارضة حق مناقشة هده المعطيات ودون الاستجابة لطلب الإخراج من المداولة المقدم إليها بصفة نظامية يجعلها قد مست بحقوق العارضة في الدفاع و يجعل قضائها معرضا للإلغاء . من حيث حجية الأحكام المستند عليها في النازلة الحالية، ان الحكم المطعون فيه استند في تعليله على الوقائع المضمنة بالحكم رقم 6001/09 الصادر بتاريخ 14/06/2008 ملف عدد 5595/6/2008. وان نفس الحكم في إطار رده الدفع سبقية البت علل قضاءه بما يلي: " وحيث لما كان طلب المدعية الحالي يرمي الى الحكم لها بتعويض مسبق قدره 300.000 درهم والحكم بإجراء خبرة لاحتساب حجم الكسب الضائع لها جراء انهاء عقد الكراء موضوع الدعوى وهو طلب مختلف العناصر والأساس عن الدعوى السابقة بغض النظر عن صفة الأطراف في الدعوتين، مما يكون الدفع المثار بهذا الخصوص غير مؤسس ويتعين رده." وانه من جهة أولى فإن المحكمة التجارية عندما استندت على حجية الأحكام المدلى بها من طرف المستأنف عليها في إطار فصلها في الدعوى فإنها وقعت في تناقض بين ما قضت به بخصوص ردها لدفع المستأنف عليها المتعلق بسبقية البت. ولا يعقل أن تصرح المحكمة بأن طلب العارضة الحالي مختلف العناصر والأساس وفي نفس الوقت تستند على ما ضمن في إطار الدعوى السابقة من وقائع ومعطيات. وان اختلاف الدعويين يجعلهما مختلفتين في جميع العناصر بما فيها الوقائع طالما أن الواقعة الرئيسية التي استندت عليها العارضة في طلبها والتي لم تكن محل أية مناقشة سابقة تتعلق باكتشافها كون المستأنف عليها شركة (ا. ا.) تقدمت الى ولاية سطات بطلب اقتناء العقار حتى قبل عرض الأمر على أجهزة الشركة واستغلت فيما بعد أجهزة الشركة للحصول على العقار عوض بحث ومناقشة الملف في إطار هذا المستجد فضلت المحكمة الاكتفاء بسرد ما تمسكت به المستأنف عليها وما ضمن بالحكم المحتج به. وأنه ما دام ان واقعة تقديم المستأنف عليها الى شركة (ا. ا.) طلبها الى ولاية سطات لاقتناء العقار كانت بتاريخ سابق لانعقاد المجلس الإداري بتاريخ 17/10/2003 وما لحقها من استغلال أجهزة الشركة للحصول على العقار هي واقعة جديدة لم تكن محل أية مناقشة فإن المحكمة حين استندت على ما ضمن بالأحكام المدلى بها جعلت قضاءها غير مستند على أي أساس. ومن جهة ثانية ، حيث ان المستقر عليه فقها وقضاءا ان الأصل في وقائع الدعوى التي ترد في الحكم لا حجية لها في دعوى أخرى الا في حالة استثنائية عندما تكمل منطوق الحكم الناقص. وانه طالما ان الوقائع المأخوذة من الأحكام المحتج بها لا تشكل تكملة لمنطوق هذه الأحكام وطالما ان الأحكام المستند عليها في إطار الدعوى السابقة لم تستنفد بعد جميع طرق الطعن كون القرار الاستئنافي في إطار تلك الدعوى لازال معروضا أمام محكمة النقض التي لم تقل كلمتها النهائية فيه مما يجعل الاحتجاج بهذه الأحكام غير مستند على أي أساس. ومن حيث خطا المستأنف عليها و تدليسها ، أن المحكمة في تعليلها استندت بداية على كون قرار التخلي على القطعة الأرضية تمت مناقشته في إطار المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 و أن قرار الموافقة على التخلي عن القطعة الأرضية اتخذ خلال المجلس الإداري المؤرخ في 26/08/2004 و صودق عليه في إطار الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 02/06/2005 . لتخلص في الأخير إلى أن الموافقة المبدئية من مديرية الأملاك المخزنية بسطات على بيع العقار تبقى دون اثر طالما أن القرار اتخذ بعد سلوك المساطر الواجبة . وأن الحكم المطعون فيه جاء مشوب بعدة عيوب و فاسد ومنعدم بناء على المعطيات التالية:
- أن محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 المستند عليه لم يدل به بالملف و لم تطلع عليه المحكمة و لم يدل به أي من الأطراف بالملف و لم يكن محل أية مناقشة من طرف العارضة رغم إثارته من طرف المستأنف عليها في مذكرتها الأخيرة .
- أن المحكمة رغم عدم اطلاعها على محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 إلا أنها اكتفت بنقل ما ضمن بشان محضر المجلس الإداري بمذكرة المستأنف عليها جملة و تفصيلا .
- انه بالرجوع إلى محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 رغم انه تضمن مناقشة المجلس الإداري لموضوع لقرار التخلي على القطعة الأرضية إلا انه تضمن كون رئيس المجلس بصفته ممثل شركة (ا. ا.) اخبر و لأول مرة أعضاء المجلس الإداري بأنه قدم مشروع إلى ولاية سطات التي منحته الموافقة المبدئية من اجل اقتناء العقار . و هو ما يشكل إقرارا من طرف شركة (ا. ا.) بأنها لجأت إلى تقديم طلب اقتناء القطعة الأرضية إلى ولاية سطات قبل إخبار المجلس الإداري بهذا الموضوع .
- انه بالرجوع إلى الوثائق الرسمية التي حصلت عليها العارضة المتكونة من الرسالة الصادرة عن والي جهة سطات و الموجهة إلى مديرية الأملاك المخزنية بسطات و محضر المفوض القضائي الذي تضمن تصريحات السيد رشيد (ر.) بصفته مندوب أملاك الدولة بسطات و استحضارا لما ضمن بمحضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 يتضح أن ما صرح به ممثل شركة (ا. ا.) خلال المجلس الإداري ينسجم مع الوثائق التي حصلت عليها العارضة و يؤكد بشكل قاطع بان شركة (ا. ا.) المستأنف عليها تقدمت بطلب اقتناء القطعة الأرضية إلى ولاية سطات قبل لجوئها إلى المجلس الإداري بتاريخ 17/10/2003 و إخباره بالموضوع .
- انه طالما أن شركة (ا. ا.) هي من قامت بتأسيس شركة (ر. س.) التي تملك أغلبية أسهمها وأن شركة (ر. س.) هي التي قامت باقتناء القطعية الأرضية من الدولة و أنشأت فوقها تجزئة سكنية جنت من ورائها أرباح طائلة فان دلك يشكل خطا ثابتا من جانب المستأنف عليها شركة (ا. ا.).
- إن دعوى العارضة مرتكزة على أن تقديم المستأنف عليها شركة (ا. ا.) لطلب اقتناء العقار باسمها الخاص إلى ولاية سطات و لجوئها فيما بعد إلى أجهزة الشركة للحصول على الموافقة المطلوبة للتخلي عن العقار و لتسهيل اقتنائه عن طريق شركة (ر. س.) كل هده تصرفاتها تعتبر أفعالا تدليسية تمت بوسائل الاحتيال والكتمان و أن هذه الأفعال مجتمعة تشكل خطا جسيما من جانبها و خرقا لمقتضيات النظام الأساسي للشركة وقانون شركات المساهمة و خاصة المادة 69 التي تلزم مجلس الإدارة و كل متصرف التصرف في إطار الحسن سير الشركة و الأمور المتعلقة بها ، كما أن هذه الأفعال اقترفتها المستأنف عليها شركة (ا. ا.) تمت عن طريق استغلال مركزها في الشركة و صفتها كعضو اغلبي فيها و ذلك لتحقيق مصلحة و منفعة مادية شخصية ضدا على مصلحة الشركة العارضة مما يحق معه للعارضة مقاضاتها و مطالبتها بالتعويض طبقا للفصول 77 و 78 و 98 من قانون الالتزامات و العقود . وأن الحكم المطعون فيه الذي علل قضاءه بناء على وثيقة لم يتم الاطلاع عليها و رغم ثبوت خطا المستأنف عليها و لم يعر كل ما تمسكت به العارضة ضمن مقالها بخصوص استغلال أجهزة الشركة أي اهتمام مما يجعل ما علل به قضائه بخصوص هده النقطة غير صائب يتعين معه إلغاءه .
ومن حيث الضرر و الكسب الضائع ،إن التعليل الذي تبنته المحكمة التجارية للقول بانعدام الضرر و إثباته غير صائب للاعتبارات التالية :
- إن التعويض الذي حصلت عليه العارضة بناء على الخبرة المحدد في مبلغ 12’96 مليون درهم يغطي فقط قيمة البنايات المقامة بالضيعة و لم يشمل جميع الأضرار اللاحقة بالشركة نتيجة إجبارها على التخلي على الضيعة من قبل المساهم الاغلبي و عضو مجلس الإدارة شركة (ا. ا.) و بالتالي فان اعتبار المحكمة بان هذا التعويض يشكل مقابلا للتخلي عن الضيعة و ربحا للشركة يعتبر أمرا غير صحيحا و ينم عن عدم اطلاع المحكمة على ملف النازلة و دراسته و اكتفائها بسرد ما ضمنته المستأنف عليها في كل محرراتها.
- ان الضرر الذي لحق العارضة و الذي تطالب بالتعويض عنه في اطار الدعوى الحالية هو الضرر الناتج عن تفويت فرصة العارضة للعقار بنفسها و اقتناءه و انشاء التجزئة سواء من طرفها او عبر خلق شركة تابعة لها تملك أغلبية أسهمها ، و ان هذا الضرر يتمثل في الكسب الضائع للعارضة من جراء فوات هذه الفرصة و لا يمكن احتسابه إلا بالاعتماد على الأرباح التي حققتها شركة (ر. س.) و إن اختلاف نشاط الشركتين لا يشكل أي مانع للمطالبة بالتعويض طالما ان الشركة العارضة لو منحت فرصة استغلال العقار بنفسها لقامت بإنشاء شركة عقارية لاستغلال الضيعة بنفسها عوض تفويت المساهم الاغلبي لهذا الحق لصالح شركة أخرى مملوكة له .
- إن تقرير الخبير (ب.ر.) الذي أدلت به العارضة يشكل فقط بداية حجة لإثبات جزء من الكسب الضائع للعارضة جراء خطا المستأنف عليها و تفويت فرصة استغلال العقار عليها ، و انه بالنظر لثبوت خطأ المستأنف عليها و مسؤوليتها عن هذا الخطأ و نظرا لحجم الضرر المستمر إلى يومنا هذا فان طلب العارضة الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد حجم الأرباح الضائعة يعتبر طلبا يجد سنده القانوني في إطار مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية. وان طلب العارضة الرامي الى التعويض مؤسس قانونا في مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه. والفصل 77 الذي نص على ان كل فعل ارتكبه الانسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح له به القانون، فأحدث ضررا ماديا او معنويا للغير ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، اذ كان ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر. والفصل 78 نص على أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي او المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت ان هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر. وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر، والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه، وذلك من غير قصد لإحداث الضرر. وان الحكم المطعون فيه الذي صرح بعدم إثبات وجود الضرر رغم كون طلب العارضة مرتكز على فوات الفرصة ورغم تقرير الخبرة المدلى به فإنها جعلت قضاءها غير مستند على أي أساس بخصوص هذه النقطة مما يتعين معه إلغاءه. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها شركة (ا. ا.) بأدائها لفائدة العارضة تعويض مسبق تقدره بكل اعتدال في مبلغ 30.000.000 درهم. والحكم تمهيديا بانتداب خبير حيسوبي مختص تكون مهمته كما يلي :الاطلاع على الوثائق المتعلقة بملف تفويت العقار و جميع محاضر الجموع العامة و كذا محاضر المجلس الإداري للشركة مند سنة 2003 . الاطلاع على الوثائق المحاسبية للشركة العارضة منذ سنة 2003 إلى غاية يوم الخبرة . احتساب حجم الكسب الضائع للشركة العارضة جراء إنهاء عقد الكراء و ذلك بالاعتماد على ما يلي : الأرباح التي حققتها شركة (ر. س.) منذ سنة 2005 إلى غاية أخر سنة مالية ليوم الخبرة . الضريبة التي كانت ستعفى منها العارضة لو استمرت العارضة في استغلال العقار بنفسها . حجم التحملات المالية التي يمكن ألا تتحملها العارضة لو استمرت العارضة في استغلال العقار بنفسها. حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء الخبرة المطلوبة و الإدلاء بطلباتها الختامية وإشفاع مبلغ التعويض المطلوب بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة عقد كراء - نسخة من محضر المجلس الإداري للشركة المنعقد بتاريخ 26غشت 2004 - نسخة من الجمع التأسيسي و النظام الأساسي مؤرخ في 03/01/2005 - نسخة من عقد البيع - نسخة محضر معاينة و استجواب- نسخة من طلب التفويت تحث عدد 878 بتاريخ 12/05/2004 - نسخة طلب تحث عدد 1304 بتاريخ 22/12/2005 -نسخة من تقرير الخبير (ب.ر.) مع مرفقاته.
وأجابت المستأنف عليها شركة (ا. ا.) بجلسة 13/05/2019 أن الأسباب التي استندت إليها المستأنفة في مقالها الاستئنافي موضوع الرد لا ترتكز على أي اساس قانوني أو واقعي سليم. وأنه قبل الرد عن الأسباب المتمسك بها في المقال الاستئنافی و مادام أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويحق لأطراف الدعوى التمسك بكل الدفوعات في الموضوع ، فإن العارضة تثير الدفع بالتقادم المسقط ، ذلك أن الثابت من الحكم المطعون فيه وكذا مجموع الوثائق و المستندات المدلى بها في الملف أن العارضة دفعت خلال المرحلة الابتدائية بسبقية البت في الدعوى استنادا إلى مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع لكون الوقائع موضوع الملف الحالي سبق أن طرحت أمام القضاء و فصل فيها ابتدائيا و استئنافيا وعلى مستوى محكمة النقض حسب نسخ القرارات القضائية المحتج بها من طرف العارضة رفقة مذكرتها الجوابية. وأن المستأنف عليها أدلت بمذكرة جوابية بجلسة 11/12/2018 أكدت في صفحتها رقم 3 بأن مقالها الأول موضوع الملف التجاري عدد 5595/6/2008 يهدف إلى التعويض عن حرمانها من حق الكراء بعد أن أنجزت خبرة تقويمية حددت قيمة البنايات والمنشآت و أغفلت تقویم حق الكراء، في حين أن مقالها موضوع الملف الحالي أي 8980/8201/2018 هو المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء فوات فرصة استغلال عقارها ومنح هذه الفرصة لشركة (ر. س.). و يتضح وبإقرار المستأنفة أن الأمر يتعلق بطلب جديد يقدم أمام القضاء لأول مرة بتاريخ 24/09/2018 تتحدث فيه هذه الأخيرة عن وقائع و أحداث تعود إلى سنوات 2004، 2003 و 2005 و هي التي تزعم أنها تسببت لها في الضرر الذي تطالب التعويض عنه في دعواها الحالية . و انه عملا بالمادة 5 من مدونة التجارة فإن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة . وبذلك يكون الطلب الحالي قد طاله التقادم المسقط. وأن باقي الأسباب الواردة في المقال الاستئنافي لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم و سيتم الرد عنها حسب ترتيبها الذي جاءت فيه كما يلي: حول السبب المتعلق بخرق حقوق الدفاع، انه خلافا لما تزعمه المستأنفة فان الثابت من وثائق الملف أنها أدلت بجلسة 11/12/2018 بمذكرة تعقيب أجابت فيها عن كل الدفوعات المثارة من طرف العارضة بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 04/12/2018. وأن المذكرة الثانية المدلى بها من طرف العارضة بجلسة 11/12/2018 لم تكن مرفقة بأي وثيقة و تناولت فيها العارضة نفس الدفوعات التي سبق أن تمسكت بها في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 04/12/2018. وأن ادعاءها أن محكمة الدرجة الأولى استندت في تعليلها على ما أثارته العارضة في مذكرتها الأخيرة و لأول مرة هو ادعاء مردود عليها، على اعتبار أن المحكمة تطبق القانون الواجب تطبيقه على النازلة المعروضة عليها وحسب التكييف القانوني الذي اعتمدته من خلال دراستها لوقائع الملف و المستندات المدلى بها فيه من قبل الأطراف و ذلك ولو لم يطلبه الأطراف صراحة ، هذا من جهة. و من جهة أخرى فإن ما أثارته العارضة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 11/12/2018 في مذكرتها التعقيبية هو نفسه ما تمسكت به مرة أخرى في مذكرتها المدلى بها بجلسة 04/12/2018 و الذي ردت عنه المستأنفة بموجب مذكرتها المدلى بها بجلسة 11/12/2018، و بالتالي فإن الدفع بعدم احترام حقوق الدفاع هو دفع مخالف للواقع و تكذبه معطيات الملف و الجلسات التي أدرج بها و كذا المذكرة التعقيبية المفصلة المدلى بها بجلسة 11/12/2018 من طرف المستأنفة، مما يجعل هذا السبب غير جدي و يناسب القول برده . وحول السبب المتعلق بحجية الأحكام المستند عليها في النازلة ، يبدو أن المستأنفة بهذا الدفع هي التي وقع لها خلط أو تناقض في المفاهيم أو بالأحرى وجود صعوبة لديها في استيعاب الموقف الذي ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى. و ان محكمة البداية ردت الدفع المثار من طرف العارضة المتعلق بسبقية البت في الدعوى عملا بمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع. و بررت ذلك بأن الطلب الحالي يختلف عن الطلب السابق موضوع الملف التجاري عدد 5595/6/2008 من حيث العناصر والأساس. و ان رد الدفع المثار من طرف العارضة بهذا الخصوص لا يعني بالضرورة استبعاد هذه الأحكام والقرارات المحتج بها من طرف العارضة باعتبارها واحدة من المستندات و الوثائق المحتج بها في الملف. و إن الأحكام و القرارات القضائية المحتج بها من طرف العارضة لا تزال حجيتها قائمة و تعتبر حجة رسمية على الوقائع المثبتة فيها حتى و إن اختلف الأساس بين الدعويين الأولى و الثانية عملا بمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود. و ان المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي عدم استبعاده الأحكام و القرارات المدلى بها في الملف بعلة أنه رد الدفع بسبقية البت المثار من طرف العارضة . والحال أن الأحكام و القرارات المحتج بها تعتبر من بين وثائق الملف و بالتالي فحتى لو أن محكمة البداية استجابت لملتمس المستأنفة برد الدفع المتعلق بسبقية البت فان هذا لا يعني أنها ملزمة باستبعادها من وثائق الملف ما دام أن حجيتها لا زالت قائمة طالما لم يتم إلغاؤها بقرارات قضائية أخرى لاحقة . ومن جهة أخرى فإن محكمة الدرجة الأولى و إن أثارت في حيثياتها بأن الأحكام و القرارات المدلى بها في الملف من قبل العارضة لها حجية فيما ضمنته بها من وقائع يتعين أخذها بعين الاعتبار و اعتمادها فان توجهها في هذا الإطار يبقى قانونی و سليم وفق ما تم بيانه أعلاه عملا بمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع. التي تنص على أن الأحكام تعتبر ورقة رسمية و تكون حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ، هذا من جهة. و من جهة أخرى فإن محكمة البداية لم تستند على هذه الأحكام بالدرجة الأولى لتبرير النتيجة التي خلصت إليها و لم تعتمدها كأساس لإصدار الحكم المطعون فيه ، وإنما استندت إلى دراستها الخاصة لوقائع النازلة آخذة بعين الاعتبار في ذلك الأحكام والقرارات المحتج بها من طرف العارضة ولا ضير عليها في ذلك و ليس في القانون ولا في الاجتهاد القضائي ما يمنعها من ذلك. وحول السبب المتعلق بخطأ المستأنف عليها و تدليسها، دفعت المستأنفة بأن الحكم الابتدائي المطعون فيه جاء مشوبا بعدة عيوب وفاسدا و علل قضائه بخصوص الخطأ و التدليس المرتكب من طرف المستأنف عليها بناء على وثيقة لم يتم الاطلاع عليها متمثلة في محضر المجلس الإداري في 17/10/2003 الذي لم يتم الإدلاء به في الملف. وان العارضة تستغرب لهذا الدفع و لا تدري عن أي خطأ أو تدلیس صادر منها تتحدث عنه المستأنفة في الملف الحالي . وانه خلافا لما تمسكت به المستأنفة فإنه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستأنف سيتضح بما لا يدع مجالا للشك أن القاضي الابتدائي لم يركن في تعليله إلى محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 التي تزعم المستأنفة و بسوء نية أن المحكمة لم تطلع عليه و اكتفت بنقل ما ضمن بمذكرة العارضة جملة و تفصيلا ، و إنما استفاض في دراسة وثائق الملف و معطياته و برر ما ذهب إليه بحيثيات مقنعة مستندا في ذلك على المادة 56 من القانون المنظم لشركات المساهمة . و إن المستأنفة لا زالت متمسكة بادعاءات مخالفة للواقع تكذبها وثائق الملف. و إن الثابت من الوثائق التي احتجت بها المستأنفة نفسها رفقة مقالها الافتتاحي أن هذه الأخيرة تخلت عن المنشأة القائمة في القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 24086 في إطار قانونی سلیم و ذلك بناء على سبق الحصول على ترخيص صريح من المجلس الإداري الذي منح الموافقة الصريحة بالتخلي عن العقار المذكور و كذا عن مبلغ التعويض الذي اعتمد فيه مكتب الخبرة على قيمة الاستعمال و التي هي أعلى بكثير من القيمة الصافية المحاسبية لتلك المنشات، و بالتالي فان ادعاء المستأنفة بأن العارضة تقدمت بطلب اقتناء القطعة الأرضية الى ولاية سطات قبل لجوئها إلى المجلس الإداري للشركة القاضي بالتخلي عن القطعة الأرضية لفائدة شركة ستنشأ مقابل مبلغ 12,96 مليون درهم باعتباره يمثل قيمة المنشآت و البنايات بالضيعة . و ان الثابت من وثائق الملف ولا سيما محضر مداولات مجلس إدارة المؤرخ في 17/10/2003 انه من بين النقط التي تضمنها في جدول أعماله مناقشة مشروع تفويت المنشات والتي تم مناقشتها في نفس اليوم أي 17/10/2003. و أن المجلس وافق على مبدأ تعويض المستأنفة شركة (إ.) عن عملية التفويت بعد إجراء خبرة تقويمية التي تقرر انجازها بواسطة مكتب خبرة متخصص و هو القرار الذي تم اتخاذه بالإجماع، أي أفعال تدليسية و عن أي وسائل الاحتيال و الكتمان تتحدث المستأنفة التي تسعى جاهدة إلى الإثراء غير المشروع على مصالح العارضة من خلال هذه الدعوى الكيدية التي تفتقر تماما لأي أساس قانوني أو سند مشروع يبرر اللجوء إليها. وحول السبب المتعلق بالضرر و الكسب الضائع ، تزعم المستأنفة بأن التعليل الذي تبناه الحكم الابتدائي المستأنف غير صائب بعلة أن التعويض الذي حصلت عليه بناء على الخبرة المحدد في مبلغ 12,96 مليون درهم يغطي فقط قيمة البنايات المقامة بالضيعة و لم يشمل الأضرار اللاحقة بالشركة نتيجة إجبارها على التخلي على الضيعة من قبل عضو مجلس الإدارة شركة (ا. ا.) . و إن هذا الادعاء يثير الكثير من الاستغراب و ينم عن تقاضي المستأنف بسوء نية بخلق افتراءات تحاول بها تغليط المحكمة . وان ادعاء المستأنفة كونها أجبرت عن التخلي عن الضيعة من طرف العارضة بصفتها عضو في المجلس الإداري للشركة هو ادعاء مردود عليها و لا يقبله العقل و المنطق السليم. وإذا كانت المستأنفة تعتبر نفسها قد أجبرت و أكرهت عن التخلي و ما دام أن هذه الواقعة تبقى مخالفة للقانون فلماذا لم تقم باتخاذ الإجراءات القانونية في حينه و لماذا لم تباشر أي مسطرة قضائية في حينه لضمان مصالحها و الحفاظ على حقوقها ، هذا من جهة . و من جهة أخرى فقد سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها عدد 492 و تاریخ 27/10/2015 في الملف التجاري عدد 3071/8232/2013 المدلى به ابتدائيا في الملف من طرف العارضة أن حسمت في هذه النقطة بشكل مستفيض و أجابت عنه بالحيثيات التالية :
" و حيث أنه فضلا على احترام المستأنف عليها للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 56 من قانون شركات المساهمة و ذلك بحصولها على ترخيص مجلس الإدارة، فانه بالرجوع إلى الفصل 61 أعلاه فانه قد ربط دعوى التعويض بخصوص ضرر للشركة و هو الأمر غير المتوفر في هاته الدعوى ، إذ أن المستأنفة لم تدل بما يثبت أن عملية التفويت قد ألحقت بها ضرر، بل إن الثابت من وثائق الملف أنها استفادت من مبلغ التفويت الذي أعده مكتب خبرة محايد و أقره مجلس إدارة الشركة و أن مبلغ التفويت قد تم ضخه في ميزانية شركة (إ.) ..."
وان القرار المذكور قد حسم في هذه النقطة المتعلقة بالضرر و التعويض و هو قرار لا زالت حجيته قائمة ويعتبر حجة على الوقائع المثبتة فيه عملا بمقتضيات الفصل 418 من ق ل ع ما دام لم يتم نقضه أو إلغائه بقرار آخر لاحق عليه . و أنه بالفعل فإن الملف جاء خاليا تماما من أية وثيقة أو حتى بداية حجة تثبت من خلالها المستأنفة الضرر المزعوم الذي تدعيه من جراء عملية التفويت بل على العكس من ذلك فإنها استفادت من هذه العملية و على جميع المستويات و من جهات مختلفة إذ أنها تمكنت من تحسين قدراتها التنافسية بإقامة أبنية إضافية للتصنيع و التعبئة ، تفادي النقص الحاد الذي كان مسجلا لديها في الأموال الذاتية ، فضلا على أن مبلغ التعويض المحصل عليه مكنها أيضا من الإسهام إلى حد كبير من أموال ذاتية لتمويل استثماراتها و إعادة هيكلة نفسها من الاهتمام بتربية الدواجن إلى التركيز بصورة أكبر على الصناعة و التحويل حيث القيمة المضافة اكبر إضافة إلى منافع أخرى هي أدرى بها . و بالتالي فإن تمسك المستأنفة بافتراءات واهية ترمي من خلالها إلى إثبات خطأ وهمي ومزعوم في حق العارضة كمسير بالمجلس الإداري للشركة يبقى من ضرب الخيال و نموذج من نماذج التقاضي بسوء نية. و يتضح بان مجموع الأسباب التي استندت إليها المستأنفة في مقالها الاستئنافي غير جديرة بالاعتبار بل إنها تفتقر إلى الجدية المطلوبة و تنم عن تقاضيها بسوء نية . و إن الحكم الابتدائي المطعون فيه جاء مصادفا للصواب في ما ذهب اليه من كل جوانب القضية معللا تعليلا كافيا و شافيا ويستوجب التصريح بتأييده .
وأجابت المطلوب الحكم بحضورها الشركة (ع. ل.) بجلسة 13/05/2019 أن المستأنفة وأمام المحكمة الابتدائية جعلت عنوان الشركة (ع. ل.) شارع [العنوان] بالدار البيضاء وطلب استدعائها في الدعوى. و أن العارضة أكدت أمام المحكمة الابتدائية أن لا علاقة لها على الإطلاق بالشركة المطلوبة في الدعوى والتي هي شركة سعودية ويوجد عنوانها بالرياض بالسعودية. وانه يكفي الرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المدعية وخصوصا محضر الاجتماع المؤرخ ب: 05/05/2005 لتلاحظ المحكمة أن الشركة (ع. ل.) تحمل اسم The (A. I. C.) شركة مجهولة عنوانها RIYAD 11 . 491 2 . 0 Box 4009 Kingdom OF SAUDI ARABIE، ولقد كانت ممثلة من طرف السيد الأحمدي فهد مصعد (ا.) ويقطن بالرياض وهو شخص سعودي. وأن هذه الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية تثبت بشكل قاطع أن المطلوبة في الدعوى هي شركة سعودية عنوانها بالسعودية ويمثلها سعودي وأن العارضة لا علاقة لها على الإطلاق بهذه الأخيرة. و أنها أدلت أمام المحكمة الابتدائية بشهادة صادرة عن مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تفيد أنها شركة مغربية مسجلة بالسجل التجاري تحت عدد 37685 وأن مسيرها هو مغربي الجنسية ويقطن بالمغرب كما أنها أدلت بنسخة من النظام الأساسي. وأن العارضة لازالت إلى حد الساعة تؤكد بأن لا علاقة لها على الإطلاق بالمدعى عليها الشركة (ع. ل.) وتلتمس إخراجها من الدعوى. لهذه الأسباب تلتمس اعتبار العارضة أجنبية عن النزاع وأن الشركة المدعى عليها (ع. ل.) عنوانها بالسعودية كما هو ثابت من وثائق الملف.
وعقبت الطاعنة بجلسة 03/06/2019 ردا على دفوع المستأنف عليها والمطلوب الحكم بحضورها الأولى، انه بالرجوع إلى مقال الدعوى المقدم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/06/2008 في إطار الملف عدد 5595/6/2008 يتبين أنه يهدف إلى التعويض عن حرمان العارضة من حق الإيجار بعد أن أنجزت خبرة تقويمية حددت قيمة البنايات و المنشئات و بالمقابل أغفلت تقويم حق الكراء . في حين دعوى العارضة الحالية تكون طبيعتها تتعلق بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء تفويت فرصة استغلال عقارها و منح هذه الفرصة لشركة (ر. س.) التي تملك المدعى عليها أغلبية أسهمها. وانه بالرجوع إلى مقال الدعوى الأولى يتبين انه مؤسس على اعتبار أن تصويت المدعى عليهن كل من شركة (ا. ا.) و الشركة (ع. ل.) و شركة (ر. س.) و موافقتهن على التخلي عن القطعة الأرضية في إطار المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 26/08/2004 و كذا الجمع العام المنعقد بتاريخ 02/06/2005 يشكل إخلالا بمقتضيات الفصل 56 و 58 من قانون شركات المساهمة و خطا من جانب المدعى عليهن . في حين أن الدعوى الحالية تستند على خطا المدعى عليها شركة (ا. ا.) لوحدها الثابت من خلال الرسالة الصادرة عن والي جهة سطات والموجهة إلى مديرية الأملاك المخزنية بسطات و التي تفيد أن شركة (ا. ا.) المدعى عليها تقدمت بطلب اقتناء القطعة الأرضية قبل تاريخ 06/05/2004 المضمن بالرسالة . و كذا على قيام المدعى عليها شركة (ا. ا.) باستغلال مركزها في الشركة ضدا على مصلحة الشركة و القيام بتقديم طلب اقتناء عقار تكتريه العارضة من الدولة و حصولها على الموافقة على الاقتناء قبل الحصول على موافقة أجهزة الشركة و بعد دلك اقتناء العقار عبر شركة (ر. س.) قصد تحقيق منفعة شخصية . و إن الطلب مؤسس على مقتضيات المادة 69 من قانون شركات المساهمة و الفصول 77 ،78 و 98 من قانون الالتزامات و العقود . و بالتالي لا وجود لسبقية البث إطلاقا . وان الدعوى الذي تثبت لها هذه الصفة، و يكون به الأثر القانوني، يجب أن تكون قد بث في نفس الموضوع بمعنى أن تتحد الدعوى السابقة مع الدعوى الحالية في نفس الطلب و إن اتحد في نفس الأطراف و في نفس السبب. وعليه فالخلاف واضح في موضوع الدعوى و في السبب كما تم توضيحه أعلاه ، و بالتالي لا وجود لسبقية البث حسب الشروط المعتمدة في الفصل 451 من ق.ل.ع و الذي جاء فيه مايلي : قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ، و لا تقوم إلا بالنسبة إلى ماجاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية و مباشرة له . و يلزم : أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه . أن تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم و مرفوعة منهم و عليهم بنفس الصفة . و ان العارضة عقبت بخصوص الشرط الثالت من الفصل 451 من ق ل ع بكون مقال الدعوى المقدم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/06/2008 في إطار الملف عدد 5595/6/2008 يتضح انه يتضمن أطراف مختلفة عن الدعوى الحالية سواء في الأطراف أو في الموضوع ، مما يتعين معه استبعاد الدفوع الواردة بمذكرة المدعى عليها للاعتبارات أعلاه . ومن جهة ثانية تقدمت المستأنف عليها بدفع مرده كون الدعوى تقادمت بمرور 5 سنوات تأسيسا على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة بعلة أن الوقائع ترجع كلها إلى سنوات 2004 و 2003 و 2005 ، في حين ان المشرع المغربي كان واضحا عند صياغة المادة 5 من مدونة التجارة عندما أضافت في النص مايلي : (( ...ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة )) ، و أن المقتضيات المنظمة لتقادم الدعاوى الناتجة عن التعويض عن الضرر في إطار الفصول 77 و 78 من ق ل ع منصوص عليها في الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود و من ثم فهي مقتضيات خاصة تقدم في التطبيق على المادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنظم التقادم في المادة التجارية بصفة عامة و التي استثنت هي نفسها من هذه العمومية المقتضيات الخاصة المخالفة إن وجدت ، كما هو الحال بالنسبة للدعاوي الناشئة عن عقد النقل . و إن العارضة تتوفر على قرار لمحكمة النقض يؤكد هذا المبدأ ، القرار عدد 381 الصادر بتاريخ 03/07/2014 في الملف التجاري عدد 624/3/1/2012 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء السابع عشر ص 31 و مايليها . لذلك فان التقادم يندرج في أحكام الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود التي تقضي بمايلي : (( إن دعوى التعويض من جراء جريمة و شبه الجريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر و من هو المسؤول عنه ، و تتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدىء من وقت حدوث الضرر )) . وان هذا الفصل يقرر قاعدة عامة لسريان التقادم تتعلق بكون التقادم لا يسري إلا من تاريخ العلم بالضرر أي تاريخ اكتشاف الخطأ و تاريخ العلم بضرره و العلم بالمسؤول عنه و العلم بوقوع الضرر لا يكفي لافتراض العلم بمن تسبب في الضرر قرار محكمة النقض بتاريخ 30/06/78 تحت عدد 311 في الملف المدني عدد 54876 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 26 ص . 21 و مايليها وفي قرار أخر لمحكمة النقض بتاريخ 30/06/78 تحت عدد 315 في الملف المدني عدد 5232 منشور بمجلة القضاء و القانون عدد 129 ص 105 و مايليها ، ورد فيه : (( و لا يبتدئ سريان اجل التقادم القانوني لتقديم الطلب بالنسبة إليه إلا من تاريخ علمه الشخصي )) . و إن العارضة لم تكشف و لم يبلغ إلى علمها عملية التفويت إلا بتاريخ 17/01/2017 و هو تاريخ إدراك العارضة بكونها تعرضت لتدليس و الغش و الاحتيال و النصب من طرف المدعى عليهم . ذلك ان العارضة استصدرت بتاريخ 26/12/2016 امرا تحت عدد 916 عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في الملف عدد 916/7102/2016 و القاضي بالانتقال إلى المديرية الإقليمية لأملاك الدولة بسطات و استفسار السيد المدير أو من ينيبه عنه عن ملف تفويت جزء من مساحة الأرض التي كانت تكتريها الشركة الطالبة " شركة (إ.) " موضوع الرسم العقاري عدد 24086/س و الاطلاع على الوثائق المتضمنة فيه مع بيان تاريخ تقديم طلب التفويت أو الشراء من طرف شركة (ا. ا.) ،و بعد ذلك التأكد مما اذا كانت القطعة التي تم تفويتها إلى شركة (ر. س.) هي نفس القطعة التي تم تفويتها لشركة (ا. ا.) و التي كانت بدورها مكراة لشركة (إ.) مع اخذ صور شمسية لطلبات التفويت و بيان تاريخ تقديم تلك الطلبات . وان مأمور إجراءات التنفيذ السيد لعروسي (ا.ك.) سلم للعارضة محضر رسميا وفقا لملف التنفيذ عدد 01/7601/2017 بتاريخ 17/01/2017 اثبت من خلاله ان شركة (إ.) تنازلت عن البنايات و الأرض لفائدة (ا. ا.) و ان القطعة تم تفويتها لشركة (ر. س.) هي نفس القطعة التي كانت مكراة لشركة (إ.) ، و يكون تاريخ علم العارضة هو تاريخ 17/01/2017 و هو تاريخ اكتشاف الخطأ و الضرر و هو تاريخ بدأ سريان التقادم الذي انقطع بالدعوى الحالية . وإن التمسك بالتقادم غير مرتب لأي اثر . وحول السبب المتعلق بخطأ المستأنف عليها ، أدركت المستأنف عليها لخطئها حين اعتبرت قرار التفويت تم وفق القانون فإنها تحاشت الرد على ما ضمن بمحضر مأمور التنفيذ التابع للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء لعروسي (ا.ك.):
" استقبلنا رشيد (ر.) بصفته مندوب أملاك الدولة بسطات و صرح لنا أن طلب التفويت محال من والي جهة الشاوية ورديغة بتاريخ 19/05/2004 و أن شركة (إ.) تنازلت عن البنايات و الأرض لفائدة "(ا. ا.) " بتاريخ 29/12/2004 و أن القطعة التي تم تفويتها لشركة (ر. س.) هي نفس القطعة التي كانت مكراة لشركة (إ.) و قد أمدنا المندوب بنسخة من طلب التفويت المحال من والي جهة الشاوية ورديغة تحث عدد 878 بتاريخ 12/05/2004 و نسخة من طلب تحث عدد 1304 بتاريخ 22/12/2005 نرفقهما بهذا المحضر " و ما تضمنته رسالة والي جهة الشاوية ورديغة المرفقة بهذا المحضر المؤرخة في 19 ماي 2004 . وأن هذه الرسالة تؤكد بشكل قاطع إن الشركة المستأنف عليها (ا. ا.) الوارد اسمها بالرسالة سبق لها أن تقدمت بطلب اقتناء العقار لفائدتها قبل تاريخ 06/05/2004 المضمن بالرسالة . كما أن لجوئها إلى أجهزة الشركة فيما بعد لم يكن سوى إجراءا شكليا لإضفاء المشروعية على تصرفها الانفرادي الشخصي الهادف إلى تحقيق مصلحة شخصية محضة طالما أنها تعتبر المساهم الاغلبي في الشركة و المسيطر على قرارات المجلس الإداري . وانه بالرجوع إلى محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 رغم انه تضمن مناقشة المجلس الإداري لموضوع لقرار التخلي على القطعة الأرضية إلا انه تضمن كون رئيس المجلس بصفته ممثل شركة (ا. ا.) اخبر و لأول مرة أعضاء المجلس الإداري بأنه قدم مشروع إلى ولاية سطات التي منحته الموافقة المبدئية من اجل اقتناء العقار . وهو ما يشكل إقرارا من طرف شركة (ا. ا.) بأنها لجأت إلى تقديم طلب اقتناء القطعة الأرضية إلى ولاية سطات قبل إخبار المجلس الإداري بهذا الموضوع . وانه بالرجوع إلى الوثائق الرسمية التي حصلت عليها العارضة المتكونة من الرسالة الصادرة عن والي جهة سطات و الموجهة إلى مديرية الأملاك المخزنية بسطات ومحضر المفوض القضائي الذي تضمن تصريحات رشيد (ر.) بصفته مندوب أملاك الدولة بسطات و استحضارا لما ضمن بمحضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 يتضح أن ما صرح به ممثل شركة (ا. ا.) خلال المجلس الإداري ينسجم مع الوثائق التي حصلت عليها العارضة و يؤكد بشكل قاطع بان شركة (ا. ا.) المستأنف عليها تقدمت بطلب اقتناء القطعة الأرضية إلى ولاية سطات قبل لجوئها إلى المجلس الإداري بتاريخ 17/10/2003 و إخباره بالموضوع . وانه طالما أن شركة (ا. ا.) هي من قامت بتأسيس شركة (ر. س.) التي تملك أغلبية أسهمها و أن شركة (ر. س.) هي التي قامت باقتناء القطعية الأرضية من الدولة و أنشأت فوقها تجزئة سكنية جنت من ورائها أرباح طائلة فان دلك يشكل خطا ثابتا من جانب المستأنف عليها شركة (ا. ا.). وإن دعوى العارضة مرتكزة على أن تقديم المستأنف عليها شركة (ا. ا.) لطلب اقتناء العقار باسمها الخاص إلى ولاية سطات و لجوئها فيما بعد إلى أجهزة الشركة للحصول على الموافقة المطلوبة للتخلي عن العقار و لتسهيل اقتنائه عن طريق شركة (ر. س.) كل هده تصرفاتها تعتبر أفعالا تدليسية تمت بوسائل الاحتيال و الكتمان و أن هده الأفعال مجتمعة تشكل خطا جسيما من جانبها و خرقا لمقتضيات النظام الأساسي للشركة و قانون شركات المساهمة و خاصة المادة 69 التي تلزم مجلس الإدارة و كل متصرف التصرف في إطار الحسن سير الشركة و الأمور المتعلقة بها ، كما أن هده الأفعال اقترفتها المستأنف عليها شركة (ا. ا.) تمت عن طريق استغلال مركزها في الشركة و صفتها كعضو اغلبي فيها و دلك لتحقيق مصلحة و منفعة مادية شخصية ضدا على مصلحة الشركة العارضة مما يحق معه للعارضة مقاضاتها ومطالبتها بالتعويض طبقا للفصول 77 و 78 و 98 من قانون الالتزامات و العقود . وبخصوص الجواب على الضرر والكسب الضائع ، ان التعويض الذي حصلت عليه العارضة بناء على الخبرة المحدد في مبلغ 12,96 مليون درهم يغطي فقط قيمة البنايات المقامة بالضيعة و لم يشمل جميع الأضرار اللاحقة بالشركة نتيجة إجبارها على التخلي على الضيعة من قبل المساهم الاغلبي و عضو مجلس الإدارة شركة (ا. ا.) و بالتالي فان اعتبار المحكمة بان هدا التعويض يشكل مقابلا للتخلي عن الضيعة و ربحا للشركة يعتبر أمرا غير صحيحا و ينم عن عدم اطلاع المحكمة على ملف النازلة و دراسته و اكتفائها بكل محررات المستأنف عليها . وان الضرر الدي لحق العارضة والذي تطالب بالتعويض عنه في اطار الدعوى الحالية هو الضرر النناتج عن تفويت فرصة العارضة للعقار بنفسها و اقتناءه و انشاء التجزئة سواء من طرفها او عبر خلق شركة تابعة لها تملك أغلبية أسهمها ، و ان هدا الضرر يتمثل في الكسب الضائع للعارضة من جراء فوات هده الفرصة و لا يمكن احتسابه إلا بالاعتماد على الأرباح التي حققتها شركة (ر. س.) و إن اختلاف نشاط الشركتين لا يشكل أي مانع للمطالبة بالتعويض طالما ان الشركة العارضة لو منحت فرصة استغلال العقار بنفسها لقامت بإنشاء شركة عقارية لاستغلال الضيعة بنفسها عوض تفويت المساهم الاغلبي لهدا الحق لصالح شركة أخرى مملوكة له . وان تقرير الخبير (ب.ر.) الذي أدلت به العارضة يشكل فقط بداية حجة لإثبات جزء من الكسب الضائع للعارضة جراء خطا المستأنف عليها و تفويت فرصة استغلال العقار عليها . لأجله تلتمس الحكم وفق ماجاء في المقال الاستئنافي جملة و تفصيلا وتحميل المستأنف عليها مختلف الصوائر الابتدائية و الاستئنافية . وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرار محكمة النقض ونسخة من محضر التنفيذ بتاريخ 17/01/2017 .
وأجابت المطلوب الحكم بحضورها مديرية الأملاك المخزنية بجلسة 03/06/2019 ان العارضة تملك العقار موضوع النزاع ذي الرسم العقاري عدد 24086/ س. وانها أبرمت عقد كراء لفائدة المستأنفة "شركة (إ.)". و إن المستأنفة قامت بالتخلي عن كراء العقار لفائدة شركة (ر. س.). وتوصلت العارضة بطلب تفويت قطعة تابعة للعقار المذكور من طرف شركة (ر. س.)، وابرمت عقد بيع لفائدتها. وإن تفويت العارضة للقطعة الأرضية المذكورة ينفي عنها الصفة في إدخالها في النزاع القائم بين الطرفين بخصوص التعويض. وإن الصفة مناط كل دعوى طبقا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية. لذلك تلتمس الحكم بإخراج العارضة من الدعوى لانتفاء صفتها ومصلحتها .
وأجابت المطلوب الحكم بحضورها شركة (ر. س.) بجلسة 03/06/2019 أن العارضة تؤكد بداية دفعها الجدي المتمسك به في المرحلة الابتدائية بخصوص سبقية البت في الدعوى على اعتبار أن المستأنفة سبق لها أن تقدمت بهذه الدعوى سابقا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في سنة 2008 موضوع الملف التجاري عدد 5595/6/2008 الذي انتهى بصدور حكم عن هذه المحكمة بتاريخ 14/05/2009 تحت عدد 6001 قضى برفض الطلب و تحميل خاسر الدعوى الصائر . و انه بالرجوع إلى تنصيصات هذا الحكم سيتبين للمحكمة أن الوقائع المعروضة حاليا أمامها في الملف الحالي هي نفسها التي سبق عرضها في الدعوى السابقة الصادر بشأنها الحكم المشار إليه أعلاه. و انه كان من الطبيعي أن تبادر المستأنفة آنذاك إلى الطعن بالاستئناف ضد الحكم المذكور القاضي برفض طلبها ، و فعلا فان استئنافها فتح له ملف تجاري أمام محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تحت عدد 5426 بتاريخ 10/12/2010 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر. وانه بعد صدور القرار المذكور تقدمت المستأنفة حاليا (المدعية انذاك) بالطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي المشار إليه فتح له ملف أمام محكمة النقض تحت عدد 758/3/1/2011 انتهى بصدور قرار عن هذه المحكمة بتاريخ 11/04/2013 تحت عدد 1/144 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون و هي متركبة من هيئة أخرى و تحميل المطلوبين في النقض الصائر . وانه على اثر قرار محكمة النقض عدد 492 تم إحالة الملف من جديد أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي مشكلة من هيئة أخرى تحت عدد 3071/8232/2013 الذي أدرج بعدة جلسات تقدم فيها جميع الأطراف بمستنتجاتهم بعد النقض حيث أصبحت القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة لجلسة 27/01/2015 و هو التاريخ الذي أصدرت فيه قرارها القاضي شكلا بقبول الاستئناف و موضوعا برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه . وإن القضاء تصدى لدعوى المستأنفة من قبل سواء من حيث الشكل أو من حيث الموضوع و قضى برفض طلبها في ثلاث مناسبات متتالية ابتدائيا و استئنافيا ثم استئنافيا للمرة الثانية بعد مرحلة النقض. و بالتالي يكون النزاع الحالي قد تم الفصل فيه بشكل نهائي بموجب مقرر قضائي حاز قوة الشيء المقضي به . و من جهة أخرى فإن مجموع الادعاءات التي سطرتها المستأنفة في مقالها تبقى مخالفة للواقع ولا تستند على أي أساس. وان الثابت من وثائق الملف بما فيها تلك التي احتجت بها المستأنفة رفقة مقالها الافتتاحي ان هذه الأخيرة تخلت عن المنشأة القائمة في القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 24086 في إطار قانوني سليم و ذلك بسبب سبق الحصول على ترخيص من المجلس الإداري الذي منح موافقته الصريحة بالتخلي على العقار المذكور و كذا عن مبلغ التعويض الذي اعتمد فيه مكتب الخبرة على قيمة الاستعمال و التي هي اعلى بكثير من القيمة الصافية المحاسبية لتلك المنشآت . و يكون بالتالي القرار المتخذ بالتفويت قرارا مشروعا طالما أنه صادر طبقا لمجموع المساطر والإجراءات الواردة في المادتين 56 و 58 من القانون رقم 17/95 المنظم لشركات المساهمة بعد الحصول على موافقة مجلس الإدارة بالإجماع و المصادقة فيما بعد على حسابات الشركة من طرف الجمعية العمومية دون أي تحفظ أو اعتراض. وإن المستأنفة لم تبين في مقالها أين يتجلى الخطأ المزعوم المنسوب إلى العارضة ما دام أن عملية التفويت تمت طبقا للقانون الشيء الذي أكدته المستأنفة ضمنيا في مقالها الافتتاحي بقولها " انه بتاريخ 26 غشت 2004 انعقد المجلس الإداري للشركة اتخذ قرار التخلي عن القطعة الأرضية لفائدة شركة ستنشأ مقابل مبلغ 12,96 مليون درهم باعتباره قيمة المنشات و البنايات بالضيعة ". و فعلا فانه بالرجوع إلى محضر اجتماع مجلس إدارة المستأنفة المنعقد بتاريخ 26/08/2004 و المدلی بصورة منه رفقة مقال الادعاء ستلاحظ المحكمة أنه ينص بألفاظ واضحة على ما يلي: - تفويض صلاحيات التخلي عن حظائر التربية و حق كراء ضيعة غازولا : و بعد المداولة قرر المجلس : تأكيد موافقة المجلس على قيمة التعويض المحددة للمنشآت و التي تقدر ب 12,96 مليون درهم . - الموافقة على التخلي عن جميع المنشآت و كذا عقد الكراء مقابل 12,96 مليون درهم كتعويض مقابل التخلي عن جميع المنشآت و كذا عن الحق في عقد الكراء لفائدة الشركة التي ستنشأ لإنجاز مشروع التجزئة على ارض غازولا ذات الرسم العقایر 24086. و بالتالي فانه لما كان الثابت أن الجمعية العامة للشركة قد صادقت على العقد المتنازع فيه و تم الموافقة على القرار المتخذ بالإجماع دون اعتراض أي طرف ودون اعتراض أي كان من المساهمين . فإنه لا مجال للتمسك بوجود الخطأ في حق العارضة ولا داعي للقول بوجود ضرر لحق المستأنفة من خلال تفويت القطعة الأرضية موضوع النزاع بل على العكس من ذلك فإنها استفادت من هذا التفويت و حققت على إثره مجموعة من المصالح المادية و المعنوية . وبالتالي ان الحكم الابتدائي المستأنف استند في تبرير النتيجة التي انتهى إليها على وثائق الملف التى تثبت أن قرار الموافقة على التخلي تم خلال اجتماع مجلس إدارة الشركة المستأنفة وحظي بالموافقة عليه في اجتماع ثان تم فيه اشعار جميع المساهمين و ذلك مراعاة لما تنص عليه المادة 56 من القانون المتعلق بشركات المساهمة . ويتضح أن النقاش الذي جاءت به المستأنفة في مقالها غير ذي موضوع و تفنده جملة و تفصيلا مجموع الوثائق الحاسمة المدلى بها في الملف ليبقى ما استندت إليه على غير أساس قانوني سليم مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 12/09/2019 إن الإطار القانوني الصحيح لهذه الدعوى هو التعويض عن الفرصة الضائعة و التي عرفها القضاء و لاسيما القضاء الفرنسي بأنها اختفاء ، بفعل جرم ، احتمال وقوع حدث مناسب و إن كان تحقق الفرصة غير مؤكدة ( نقض جنائي في 18 مارس 1975 في 9 اكتوبر 1975 : المجلة الفصلية للقانون المدني (RTDC) 1976 ، ص 778 ) و كذلك ( النقض الجنائي في 6يونيو 1990 : النشرة الجنائية رقم 224 دالوز 1990 أخبار سريعة (I R) 209 .
وقد تضمنت مدونة التجارة قواعد للمسؤولية العقدية ترتب التعويض في حال اخلال الطرف المتعاقد بالتزاماته تجاه الطرف الاخر كما هو الحال في عقد النقل المنظم بمقتظى المواد 443 الى 486 . وان التعويض عن ضياع الفرصة على اساس المسؤولية العقدية قرره القضاء المغربي في مجموعة من الاحكام و القرارات ، كقرار محكمة النقض بتاريخ 27/12/1994 ، منشور بقضاء المجلس الاعلى ، العدد 47/ يليوز 1995 ، ص 103 و ما بعدها. وان لا أحد ينازع في وجود عقد شراكة بين أطراف الخصومة الحالية و بكون العارضة كانت تستفيد من عقد إيجار مع الدولة مؤرخ في 31/07/1996 منصب على القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 24086 لمدة 20 سنة ، و أن المدعى عليهم كانوا على علم مسبق بكون قيمة الأرض العالية . وان خطا المستأنف عليها شركة (ا. ا.) لوحدها الثابت من خلال الرسالة الصادرة عن والي جهة سطات و الموجهة إلى مديرية الأملاك المخزنية بسطات و التي تفيد أن شركة (ا. ا.) المدعى عليها تقدمت بطلب اقتناء القطعة الأرضية قبل تاريخ 06/05/2004 المضمن بالرسالة . و كذا على قيام المستأنف عليها باستغلال مركزها في الشركة ضدا على مصلحة الشركة و القيام بتقديم طلب اقتناء عقار تكتريه العارضة من الدولة و حصولها على الموافقة على الاقتناء قبل الحصول على موافقة أجهزة الشركة و بعد دلك اقتناء العقار عبر شركة (ر. س.) قصد تحقيق منفعة شخصية . و إن الطلب مؤسس على مقتضيات المادة 69 من قانون شركات المساهمة والفصول 77 ،78 و 98 من قانون الالتزامات و العقود . و بالتالي لا وجود لسبقية البت إطلاقا . وعليه فالخلاف واضح في موضوع الدعوى و في السبب كما تم توضيحه أعلاه ، و بالتالي لا وجود لسبقية البث حسب الشروط المعتمدة في الفصل 451 من ق.ل.ع. ومن جهة ثانية ، تقدمت المستأنف عليها بدفع مرده كون الدعوى تقادمت بمرور 5 سنوات تأسيسا على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة بعلة أن الوقائع ترجع كلها إلى سنوات 2004 و 2003 و 2005 . والحال أن النازلة يطبق عليها نص المادة 106 من ق.ل.ع. الذي يقرر قاعدة عامة لسريان التقادم تتعلق بكون التقادم لا يسري إلا من تاريخ العلم بالضرر أي تاريخ اكتشاف الخطأ و تاريخ العلم بضرره و العلم بالمسؤول عنه و العلم بوقوع الضرر. و ان العارضة لم تكشف و لم يبلغ إلى علمها عملية التفويت إلا بتاريخ 17/01/2017 و هو تاريخ إدراك العارضة بكونها تعرضت لتدليس و الغش و الاحتيال و النصب من طرف المدعى عليهم .
وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها الثاني الاستاذ المختار (ع.) بجلسة 21/11/2019 أكد فيها دفوع وأسباب استئناف الطاعنة المضمنة بالمقال الاستئنافي ومذكرات الطاعنة المدلى بها من طرف نائبها الاستاذ (د.)، مضيفة ان محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 المستند عليه لم يدلى به بالملف ولم تطلع عليه المحكمة ولم يدل به أي من الأطراف بالملف ولم يكن محل أية مناقشة من طرف العارضة رغم إثارته من طرف المستأنف عليها في مذكرتها الأخيرة. وأن المحكمة رغم عدم اطلاعها على محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 إلا أنها اكتفت بنقل ما ضمن بشأن محضر المجلس الإداري بمذكرة المستأنف عليها جملة وتفصيلا. وانه بالرجوع إلى محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 رغم أنه تضمن مناقشة المجلس الإداري لموضوع القرار التخلي على القطعة الأرضية إلا أنه تضمن کون رئيس المجلس بصفته ممثل شركة (ا. ا.) أخبر ولأول مرة أعضاء المجلس الإداري بأنه قدم مشروع إلى ولاية سطات التي منحته الموافقة المبدئية من أجل اقتناء العقار، وهو ما يشكل إقرارا من طرف شركة (ا. ا.) بأنها لجأت إلى تقديم طلب اقتناء القطعة الأرضية إلى ولاية سطات قبل إخبار المجلس الإداري بهذا الموضوع. وأنه بالرجوع إلى الوثائق الرسمية التي حصلت عليها العارضة المتكونة من الرسالة الصادرة عن والي جهة سطات والموجهة إلى مديرية الأملاك المخزنية بسطات ومدير المفوض القضائي الذي تضمن تصريحات السيد رشيد (ر.) بصفته مندوب أملاك الدولة بسطات، واستحضارا لما ضمن بمحضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 يتضح أن ما صرح به ممثل شركة (ا. ا.) خلال المجلس الإداري ينسجم مع الوثائق التي حصلت عليها العارضة، ويؤكد بشكل قاطع بأن شركة (ا. ا.) المستأنف عليها تقدمت بطلب اقتناء القطعة الأرضية إلى ولاية سطات قبل لجوئها إلى المجلس الإداري بتاريخ 17/10/2003 وإخباره بالموضوع. وأنه طالما أن شركة (ا. ا.) هي من قامت بتأسيس شركة (ر. س.) التي تملك أغلبية أسهمها وأن شركة (ر. س.) هي التي قامت باقتناء القطعة الأرضية من الدولة وأنشأت فوقها تجزئة سكنية جنت من ورائها أرباحا طائلة، فان ذلك يشكل خطأ ثابتا من جانب المستأنف عليها. وان دعوى العارضة مرتكزة على أن تقديم المستأنف عليها شركة (ا. ا.) لطلب اقتناء العقار باسمها الخاص إلى ولاية سطات ولجوئها فيما بعد إلى أجهزة الشركة للحصول على الموافقة المطلوبة للتخلي عن العقار ولتسهيل اقتنائه عن طريق شركة (ر. س.) كل هده تصرفاتها تعتبر أفعالا تدليسية تمت بوسائل الاحتيال والكتمان وأن هذه الأفعال مجتمعة تشكل خطأ جسيما من جانبها وخرقا لمقتضيات النظام الأساسي للشركة وقانون شركات المساهمة وخاصة المادة 69 التي تلزم مجلس الإدارة وكل متصرف التصرف، في إطار حسن سير الشركة والأمور المتعلقة بها، كما أن هذه الأفعال اقترفتها المستأنف عليها شركة (ا. ا.) تمت عن طريق استغلال مركزها في الشركة وصفتها كعضو أغلبي وذلك لتحقيق مصلحة ومنفعة مادية شخصية ضدا على مصلحة الشركة العارضة، مما يحق معه للعارضة مقاضاتها ومطالبتها بالتعويض طبقا للفصول 77 و 78 و98 من قانون الالتزامات والعقود. والثابت أن قيام المسؤولية على أساس تفويت الفرصة قد ينبني على فعل إيجابي محسوس كما هو الحال في هذه النازلة وهو ما عبر عنه الفصل 78 من ق.ل.ع بقوله :" فعل ما كان ينبغي الامتناع عنه "، وكان على شركة (ا. ا.) الممثلة بأعضائها في المجلس الإداري أن تمتنع عن تفويت عقار العارضة في الوقت الذي تعرف فيه قيمته المالية وفي الوقت الذي أنشأت فيها شركة (ر. س.) لاقتنائه لم يكن الأجدر أن يبقى على ملكية العارضة الشيء الذي يحق معه للعارضة مقاضاتها ومطالبتها بالتعويض طبقا الفصول 77 و 78 و 98 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الحكم المطعون فيه الذي علل قضاءه بناء على وثيقة لم يتم الاطلاع علها رغم ثبوت خطأ المستأنف عليها ولم يعر كل ما تمسكت به العارضة ضمن مقالها بخصوص استغلال أجهزة الشركة أي اهتمام، مما يجعل ما علل به قضائه بخصوص هذه النقطة غير صائب ويتعين معه إلغاؤه. ومن ناحية أخرى، أن التعويض الذي حصلت عليه العارضة بناء على الخبرة المحدد في مبلغ 12,96 مليون درهم يغطي فقط قيمة البنايات المقامة، بالضيعة ولم يشمل جميع الأضرار اللاحقة بالشركة نتيجة إجبارها على التخلي على الضيعة من قبل المساهم الأغلبي وعضو مجلس الإدارة شركة (ا. ا.) وبالتالي فان اعتبار المحكمة بان هذا التعويض يشكل مقابلا للتخلي عن الضيعة وربحا للشركة يعتبر أمرا غير صحيحا وينم عن عدم اطلاع المحكمة على ملف النازلة ودراسته واكتفائها بكل محررات المستأنف علها. وأن الضرر الذي لحق العارضة والذي تطالب بالتعويض عنه في إطار الدعوی الحالية هو الضرر الناتج عن تفويت فرصة استغلال العارضة للعقار بنفسها واقتناءه وإنشاء التجزئة سواء من طرفها أو عبر خلق شركة تابعة لها تملك أغلبية أسهمها. وأن هذا الضرر يتمثل في الكسب الضائع للعارضة من جراء فوات هذه الفرصة ولا يمكن احتسابه إلا بالاعتماد على الأرباح التي حققتها شركة (ر. س.) وان اختلاف نشاط الشركتين لا يشكل أي مانع للمطالبة بالتعويض طالما أن الشركة العارضة لو منحت فرصة استغلال العقار بنفسها لقامت بإنشاء شركة عقارية لاستغلال الضيعة بنفسها عوض تفويت المساهم الأغلبي لهدا الحق لصالح شركة أخرى مملوكة له، وان تقرير الخبير (ب.ر.) الذي أدلت به العارضة يشكل فقط بداية حجة لإثبات جزء من الكسب الضائع للعارضة جراء خطأ المستأنف عليها وتفويت فرصة استغلال العقار عليها، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليها مختلف الصوائر الابتدائية والاستئنافية.
وعقبت الطاعنة بجلسة 16/01/2020 ورد فيها أن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 04/12/2019 قرارها عدد 605/3 في الملف التجاري عدد 1144/3/3/2017 و الذي قضت بموجبه النقض و الإحالة لقرار محكمة الإستئناف التجارية بالدارالبيضاء عدد 492 الصادر بتاريخ 27/01/2015 في الملف عدد 3071/8232/2013 ويذلك تكون حجية هذا القرار الاستئنافي قد زالت بزواله ،واعتبرت ان عملية التفويت قد تمت بصفة غير قانونية ودون احترام المقتضيات المنصوص عليها في المادتين 56 و 58 من قانون شركات المساهمة و التي ترمي إلى حماية الشركاء و المساهمين من خلال استغلال المتصرفين لمنصبهم قصد الإثراء على حساب مصلحة الشركة ولدرء شبهة أي اتفاق يمكن أن يبرم بين الشركة و رئيسها أو متصرفيها و التي من شأنها إلحاق ضرر حقيقي بالشركة – حسب منطوق قرار محكمة النقض - ترى العارضة نفسها مضطرة إلى أن تكرر الدفوع التي سبق لها أن أثارتها خلال المرحلة الابتدائية و كذا ضمن مقالها الإستئنافي و التي يحاول المستأنف عليهم طمسها بقرار محكمة الاستئناف التجاري بالدارالبيضاء الذي تم نقضه و إحالته من جديد على نفس المحكمة . وأرفقت جوابها بقرار محكمة النقض.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 30/01/2020 أن المستأنفة تحاول تأويل قرار محكمة النقض المؤرخ في 04/12/2019 بما يخدم مصالحها زاعمة وبسوء نية بأن محكمة النقض اعتبرت في قرارها أن عملية التفويت قد تمت بصفة غير قانونية و دون احترام المقتضيات المنصوص عليها في المادتين 56 و 58 من قانون شركات المساهمة والتي ترمي إلى حماية الشركاء و المساهمين من خلال استغلال المتصرفين لمنصبهم قصد الإثراء على حساب مصلحة الشركة. وإن ما جاءت به المستأنفة في هذا الشأن فيه تدليس واضح و تحریف خطير لمقتضيات قرار محكمة النقض . و إن قرار محكمة النقض المحتج به جاء واضحا في ما ذهب إليه وانصب على النقطة الوحيدة المتعلقة بالوجود القانوني و الفعلي لشركة (ر. س.) من عدمه وقت صدور التخلي و التفويت استنادا إلى إفادات مراقب الحسابات لتحدد مدى مخالفة هذا القرار لمقتضيات المادتين 56 و 58 من القانون رقم 95-17 من عدمه على ضوء ما ذكر. وبالتالي فان ادعاء المستأنفة و بصورة تجسد مظهرا خطيرا من مظاهر التقاضي بسوء نية والتدليس على المحكمة كون محكمة النقض اعتبرت أن عملية التفويت قد تمت بصفة غير قانونية و دون احترام المقتضيات المنصوص عليها في المادتين 56و58 من قانون شركات المساهمة هو ادعاء كاذب و مردود عليه. و من جهة أخرى و خلافا لما تمسكت به المستأنفة في مذكرتها موضوع الرد من مغالطات و ادعاءات مخالفة للواقع من قبيل قيام العارضة شركة (ا. ا.) باستغلال مركزها في الشركة ضدا على مصلحة الشركة والقيام بتقديم طلب اقتناء عقار تكتريه المستائفة من الدولة و حصولها على الموافقة على الاقتناء قبل الحصول على موافقة أجهزة الشركة وبعد ذلك اقتناء العقار عبر شرکة (ر. س.) قصد تحقق منفعة شخصية. فان ، الثابت من وثائق الملف و لاسيما من خلال محضري الاجتماعين المؤرخين تواليا في 06/05/2004 و26/08/2004 بل حتى من إقرار المستأنفة نفسها في جميع مذكراتها المدلى بها في الدعوى السابقة أن عملية الترخيص المسبق صدرت و لأول مرة من مجلس إدارة شركة (إ.) بوصفها الشركة المعنية في اجتماعها المنعقد بتاريخ 17/10/2003 و ذلك عملا ووفقا لمقتضيات المادة 56 من القانون رقم 17-95 المتعلق بشركات المساهمة ثم تتالت بعد الموافقات و تكرست من خلال الاجتماعين المشار إلى تاريخهما أعلاه أي 06/05/2004 و26/08/2004 وهذا ما يفيد و يؤكد أن موافقة مجلس إدارة (إ.) صدرت قبل تاريخ إنشاء شركة (ر. س.) المتخلى لها عن كراء الضيعة و المنشآت المتواجدة عليها. وهكذا فإن استصدار قرار الترخيص من مجلس إدارة (إ.) بشأن نقل منشآتها و تعويضها عن ذلك لم تكن شركة (ر. س.) قد أنشئت بعد إذن فالمصلحة الأولى كانت من أعضاء مجلس إدارة (إ.) هي لفائدة شركة (إ.) ولا يمكن منطقا و عقلا تصور قيام أعضاء في مجلس إدارة شركة موجودة بتفضيل مصلحة أو البحث عن مصلحة شركة غير موجودة أصلا أي لا يمكن تفضيل مجهول عن معلوم فضلا عن انتقاء أي منفعة أو مصلحة شخصية للأشخاص الطبيعيين الذين يمثلون الأشخاص المعنويين الأعضاء في المجلس الإداري. و إنه يكفي الرجوع إلى محضر اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ في 17/10/2003 المدلى به في الملف ليتضح للمحكمة باليقين الذي لا لبس فيه انه تضمن في جدول أعماله مناقشة مشروع تفويت المنشآت و أن المجلس وافق على مبدأ تعويض الشركة المستأنفة " (إ.)" عن عملية التفويت بناء على خبرة تقويمية و التي تقرر إنجازها بواسطة مكتب خبرة متخصص وهو القرار الذي اتخذ بالإجماع وهو الأمر الذي تاكد ايضا من خلال الكتاب الموجه إلى السيد والى جهة الشاوية ورديغة في هذا الشأن .فعن أي أفعال تدليسية تتحدث المستأنفة وعن أي كتمان أو احتيال أو خطأ جسيم تتحدث، انه العبث . وتزعم المستأنفة من جهة أخرى بأنها تضررت إثر حرمانها من استفادتها حق الإيجار الممنوح لها من طرف الدولة و كذا حرمانها من حق شراء القطعة الأرضية المؤجرة لها لإنجاز مركب سياحي أو سكني وتم إحلال شركة (ر. س.) محلها و المكونة من شركتي (ا. ا.) و (ع. ل.). وإن ما تزعمه المستأنفة بهذا الخصوص يعتبر ضربا من الخيال والدليل على ذلك أنها لم تستطع الادلاء و لو ببداية حجة أو حتى بمجرد قرينة يستفاد منها واقعة الضرر المزعوم رغم مرور الملف الحالي من مراحل متعددة من التقاضي على مستوى المحكمة الابتدائية و المحكمة الاستئنافية و محكمة النقض في أكثر من مناسبة .
وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي الى تطبيق القانون.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/02/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه خرقه حقوق الدفاع واستناده على الوقائع المضمنة بالحكم رقم 6001/09 الصادر بتاريخ 14/06/2008 ملف عدد 5595/6/2008 رغم استبعاده الدفع بسبقية البت ، فضلا عن كونه مشوب بعدة عيوب وفاسد ومنعدم التعليل لما اعتبر الضرر والكسب الضائع غير ثابتين.
بخصوص السبب المتعلق بخرق حقوق الدفاع المستمد من كون المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تمنح الطاعنة حق الدفاع عن نفسها ولم تستجب لطلبها الهادف الى إخراج الملف من المداولة للتعقيب على مذكرة المدعى عليها شركة (ا. ا.)، فإنه على خلاف ما تمسكت به الطاعنة في هذا الصدد فإن البين من أوراق الملف أنها أدلت بجلسة 11/12/2018 بمذكرة تعقيبية تناولت من خلالها الرد على الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها (المستأنف عليها حاليا) بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 04/12/2018 وأن المذكرة التعقيبية الثانية المدلى بها من طرف هذه الأخيرة بجلسة 11/12/2018 لم تكن مرفقة بأي وثيقة ورددت فيها المدعى عليها نفس الدفوع التي سبق أن تمسكت بها في مذكرتها السابقة المدلى بها بجلسة 04/12/2018.
وحيث إنه فضلا عما ذكر فإن المحكمة غير ملزمة بإخراج الملف من المداولة إذا ما تبين لها أن القضية جاهزة وأن المذكرة المدلى بها مع طلب الإخراج لا تتضمن أية إضافة أو دفوع لم يسبق إثارتها من قبل مما يبقى معه السبب غير قائم على أساس ومخالف لمعطيات الملف و وثائقه.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وقعت في تناقض لما ردت الدفع المثار من طرف المدعى عليها بخصوص سبقية البت وفي نفس الوقت استندت على حجية الأحكام المدلى بها بالرغم من كون الوقائع المأخوذة من الأحكام المحتج بها لا تشكل تكملة لمنطوق هذه الأحكام فإنه باستقراء حيثيات الحكم محل الطعن يتبين أن المحكمة ردت الدفع بسبقية البت في الدعوى بعلة أن موضوع الدعوى الحالية يختلف عن موضوع الدعوى السابقة الصادر فيها الحكم عدد 5595. وأن رد الدفع المثار لا يترتب عنه استبعاد هذه الأحكام والقرارات المحتج بها من وثائق الملف ما دام أن حجيتها لازالت قائمة ولم يتم إلغاؤها، وأنه فضلا عما ذكر فإن المحكمة لم تعتمدها كأساس لإصدار الحكم موضوع الطلب وانما استندت في تكوين قناعتها على ما تم الإدلاء به من وثائق وما ثبت لديها من خلال وقائع القضية، مما يبقى معه السبب كسابقه غير وجيه وجدير بعدم الاعتبار.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه كونه جاء مشوبا بعدة عيوب وفاسدا وعلل ما قضى به بخصوص الخطأ والتدليس المرتكب من طرف المستأنف عليها بناء على وثيقة لم يتم الاطلاع عليها متمثلة في محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 والذي لم يتم الإدلاء به في الملف، فإنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم فإن الثابت من معطيات الملف أن الإطار القانوني الذي وجهت الطاعنة الدعوى على أساسه هو التعويض عن الفرصة الضائعة الناتجة عن خطأ وتدليس المستأنف عليها التي تقدمت بطلب اقتناء العقار باسمها الخاص الى ولاية سطات قبل لجوئها الى أجهزة الشركة للحصول على الموافقة للتخلي عن العقار ولتسهيل اقتنائه عن طريق شركة (ر. س.) وخرق مقتضيات المادة 69 من قانون شركات المساهمة والنظام الأساسي للشركة التي تلزم مجلس الإدارة وكل متصرف التصرف في إطار حسن سير الشركة والأمور المتعلقة بها، فإن المحكمة باستقرائها للحكم المطعون فيه تبين لها أن المحكمة المصدرة له لم تعتمد في تعليلها على محضر المجلس الإداري المؤرخ في 17/10/2003 وإنما اعتمدت على وثائق الملف المحتج بها من طرف الطاعنة والذي بالاطلاع عليها يتبين أن محضر مداولات مجلس الإدارة المؤرخ في 17/10/2003 كان من بين النقط التي تضمنها جدول أعماله مناقشة مشروع تفويت المنشآت والتي تم مناقشتها في نفس اليوم و وافق المجلس على مبدأ تعويض الطاعنة شركة (إ.) عن عملية التفويت بعد إجراء خبرة تقويمية بواسطة مكتب خبرة متخصص وهو قرار اتخذ بالإجماع ، وبذلك تكن الطاعنة قد تخلت عن المنشأة القائمة على الرسم العقاري عدد 24086 في إطار قانوني سليم . وبخصوص تقديم المستأنف عليها بطلب اقتناء العقار باسمها الخاص الى ولاية سطات قبل لجوئها الى أجهزة الشركة للحصول على الموافقة للتخلي عن العقار يدحضه ما هو مضمن بمحضر مداولات مجلس الإدارة المؤرخ في 17/10/2003 الذي ورد به أنه تم إخبار أعضاء المجلس وأنه تم التقدم بطلب من مشروع أولي مسبق الى ولاية سطات، وبذلك فإن الطاعنة كانت على علم بذلك بتاريخ 17/10/2003 بواسطة مراسلة والي جهة الشاوية ورديغة من أجل اقتناء البقعة الأرضية التي كانت تتواجد عليها الشركة المستأنفة. وأنه بمقتضى محضر اجتماع مجلس إدارة الشركة الطاعنة المعقد بتاريخ 26/08/2004 تم الموافقة على التخلي على جميع المنشآت وكذا عقد الكراء مقابل 12,96 مليون درهم كتعويض مقابل التخلي عن جميع المنشآت وكذا عن الحق في الكراء لفائدة الشركة التي ستنشأ لإنجاز مشروع التجزئة على الأرض ذات الرسم العقاري عدد 24086 لصالح الشركة التي يتم إنشائها.
وحيث مما تقدم يتبين أن عملية التفويت تمت بطريقة قانونية ولم يصاحبها أي أفعال تدليسية و وسائل احتيالية وتمت في نوع من الشفافية والوضوح وعن رضى واقتناع، وان ما يؤكد ان عملية التخلي على المنشآت وعقد الكراء تمت بطرق قانونية ان الطاعنة لم تطعن في محاضر مجلس الإدارة سواء المؤرخ في 17/10/2003 ولا محضر 26/08/2004 وبذلك فإن عملية التخلي عن جميع المنشآت وكذا عقد الكراء مقابل تعويض كانت سليمة من الناحية القانونية، وان التدليس واستعمال وسائل احتيالية غير ثابتين في النازلة لكون محضر المداولات تم الإشارة فيه الى إخبار والي جهة الشاوية ورديغة من أجل اقتناء البقعة موضوع التفويت وللموافقة على التفويت مقابل تعويض تم تحديده من طرف مكتب الخبرة والذي تسلمته الطاعنة عن رضى وقناعة فضلا عن عدم طعنها في محضر 17/10/2003 ومحضر 26/08/2004 المشار إليهما أعلاه ، مما تبقى معه أسباب نعيها على الحكم غير ذات أساس ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
66023
Convocation à une assemblée générale – La notification est valablement faite au bureau de l’avocat des associés lorsque celui-ci a initié les communications et que les associés n’ont pas fourni d’autre adresse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66012
Partage des bénéfices d’un fonds de commerce : l’acceptation par les héritiers d’un associé de paiements forfaitaires ne vaut pas renonciation à leur droit aux bénéfices réels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66001
L’inaction d’un associé de son vivant à réclamer sa part des bénéfices vaut approbation tacite et prive ses héritiers de tout recours ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65993
La clause statutaire d’une SARL imposant une signature conjointe des gérants est inopposable au tiers qui n’en a pas eu connaissance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65978
L’expertise de gestion prévue par l’article 82 de la loi 5-96 doit porter sur des opérations de gestion déterminées et ne peut s’apparenter à un audit général des comptes de la société (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
82885
Fin partielle du contrat de société : l’expertise comptable doit ajuster le calcul des bénéfices à la durée réelle d’exploitation de chaque actif (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
15/05/2025
Société en participation, Restitution d'un local commercial, Partage des bénéfices, Modification du jugement, Force probante du rapport d'expertise, Fin partielle de l'objet social, Expertise comptable, Évaluation forfaitaire des bénéfices, Contrat de société, Absence de documents comptables
65932
Liquidation de société : Le juge procède au remplacement du liquidateur judiciaire qui se trouve dans l’impossibilité d’accomplir sa mission (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
82888
L’exploitation d’un actif social par un associé à des fins personnelles constitue une occupation sans droit ni titre justifiant son expulsion et sa condamnation à une indemnité d’occupation (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
65920
Faux incident : est irrecevable la demande de faux incident visant un contrat de société dont la validité a été consacrée par une décision ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025