L’obligation de garantie de jouissance paisible du bailleur emporte celle de fournir au preneur les documents nécessaires à l’obtention de la licence administrative d’exploitation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70343

Identification

Réf

70343

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

476

Date de décision

05/02/2020

N° de dossier

2019/8201/5800

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce précise l'étendue de l'obligation de garantie du bailleur lorsque l'exploitation du fonds de commerce par le preneur est suspendue par une décision administrative. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur en ordonnant au bailleur de lui délivrer les documents nécessaires à l'obtention d'une licence d'exploitation.

L'appelant soutenait que la cessation d'activité résultant d'une décision administrative fondée sur des plaintes de tiers ne lui était pas imputable et que son obligation de garantie, au sens de l'article 643 du dahir formant code des obligations et des contrats, n'incluait pas une obligation de faire consistant à autoriser l'activité. La cour retient que si l'activité du preneur a été suspendue, cette suspension était prononcée à titre temporaire et subordonnée à la régularisation de la situation administrative du local.

Elle juge que l'obligation de garantie de jouissance paisible qui pèse sur le bailleur emporte celle de fournir au preneur les documents, y compris son autorisation expresse, indispensables à l'obtention de la licence administrative requise pour l'exploitation du fonds de commerce conformément à sa destination contractuelle. Le refus du bailleur de délivrer ces pièces constitue dès lors un manquement à ses obligations.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به نعيمة (ب.) ومحمد (ر.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 25/11/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/10/2019 في الملف عدد 4084/8202/2019 و القاضي في الشكل بقبول المقالين الافتتاحي و الإصلاحي و في الموضوع بالحكم على المدعى عليهما بالإذن بممارسة النشاط المتمثل في إصلاح السيارات و الميكانيك بالمحل الكائن حي [العنوان] الدار البيضاء مع تمكينه من جميع الوثائق اللازمة قصد استخراج الرخصة الإدارية لممارسة النشاط المذكور بالمحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و بتحميله الصائر و رفض باقي الطلبات.

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 07/11/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 25/11/2019 أي داخل الأجل القانوني.

و حيث قدم الاستئناف مستوفي لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن محمد (أ.) تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2019 مفاده أنه يشغل على وجه الكراء من المدعى عليه المحل الكائن بحي [العنوان] بسومة شهرية قدرها 165 درهم المخصص لممارسة مهنة الميكانيك وإصلاح السيارات وأنه مارس نشاطه المذكور بالمحل منذ ما يزيد عن 12 سنة بدون منازعة سواء من طرف المكريان له أو من طرف الجيران وأنه سجل نشاطه بالسجل التجاري منذ تاریخ 2015/01/01 حسب الثابت من النموذج "ج" وأن الطرف المدعى عليه تقدم بشكاية أمام السلطات المحلية رامية إلى إيقاف نشاطه المهني بالمحل المذكور بدعوى ممارسته بدون ترخيص واستغلال الملك العمومي ومعارضة الجيران وأنه تقرر تبعا لذلك إيقاف نشاطه المهني من طرف رئيس المجلس الجماعي بالدار البيضاء حسب نسخة من القرار رقم 73 المدلى به رفقته وأنه حصل على وثيقة موقعة من طرف جميع الجيران وأكدوا من خلالها بأنه يزاول نشاطه في مهنة الميكانيك منذ ما يزيد عن 12 سنة وبأنه لم يسبق لهم أن تقدموا بأية شكاية في مواجهته برفع الضرر إلى السلطات المحلية وأن الطرف المدعى عليه يحاول إفراغه من المحل وذلك باختلاق مجموعة من الأسباب عن طريق مجموعة من الدعاوی من بينها الحكم 2014/16805 وأن حصوله على رخصة إدارية لممارسة نشاطه المهني متوقف على موافقة الطرف المكري وأنه وجه للمدعى عليهما إشعاره بضرورة الإذن له بممارسة نشاطه والترخيص له بذلك وذلك داخل أجل 15 يوم تحتسب من تاريخ التبليغ توصلا به بتاريخ 2019/02/07 وبقي بدون جدوى وأضاف بأنه توجد بنفس المنطقة مجموعة من المحلات المخصصة للميكانيك وإصلاح السيارات التي لا زالت تمارس نشاطها وأن حرمانه من محله ألحق به مجموعة من الأضرار المادية والمعنوية، لأجل ذلك التمس الحكم على الطرف المدعى عليه بالإذن له والسماح له بممارسة نشاطه المتمثل في إصلاح السيارات والميكانيك بالمحل المكرى له والكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء مع تمكينه من جميع الوثائق اللازمة قصد استخراج رخصة إدارية بممارسة النشاط المذكور بالمحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الامتناع مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بين الطرفين وحفظ حقه في التعقيب.

وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 2019/04/11 والذي أفاد فيه أنه سبق له أن تقدم بمقال افتتاحي رامي إلى السماح له بممارسة نشاط حرفي وأن المقال المذكور قدم في مواجهة السعدية (ب.) ومحمد (ر.) وأن خطأ ماديا تسرب إلى الاسم الشخصي للمدعى عليها الأولى على اعتبار أن الاسم الحقيقي هو نعيمة وليس السعدية، ملتمسا الإشهاد له بإصلاح المسطرة وذلك بالقول بأن الدعوى موجهة ضد كل من نعيمة (ب.) بدل السعدية (ب.) ومحمد (ر.) وتحميل المدعى عليه الصائر والحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها نعيمة (ب.) بجلسة 2019/09/12 والتي أفاد من خلالها أن ما يزعمه المدعي لا أساس له من الصحة وأن إيقاف نشاطه من طرف السلطات المعنية كان بناء على شكاية الجيران كما هو ثابت من القرار عدد 73 الصادر بتاريخ 2015/02/05 عن السيد رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء بناء على مراسلة رئيس مقاطعة عين الشق عدد 2731 بتاريخ 2014/09/26 والمتضمنة لشكاية سكان الزنقة [العنوان] ضد المدعي ناهيك عن استغلال الملك العمومي والضرر الذي لحقهم والمتمثل في ضجيج أصحاب السيارات وذلك استنادا على معاينة اللجنة المختلفة المكلفة بالبت في الشكايات وأن إدلاء المدعي بلائحة تتضمن مجموعة من السكان يشهدون بأنهم لم يسبق لهم تقديم أية شكاية ضده يفنده ما ورد في القرار المشار إليه والذي بني على شكاية السكان وأن المدعي كان عليه اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في قرار رئيس المجلس الجماعي وليس تقديم الدعوى الحالية وأن طلبه غير مبني على أساس وأنه لا يمكن للمدعى عليها أن تمنحه أية موافقة لممارسة نشاط يضر بمصالح السكان وراحتهم، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 2019/09/26 والتي أكد من خلالها أن الذي تقدم بشكاية ضده أمام السلطة المحلية هو الطرف المدعى عليه وليس الجيران مؤكدا كذلك بأنه توجد بنفس المنطقة مجموعة من المحلات التجارية تمارس نفس النشاط الذي يمارسه المدعي وأنه لإثبات ذلك أنجز محضر معاينة مجردة، وأن دفع المدعى عليه باللجوء إلى القضاء الإداري عوض تقديم الدعوى الحالية لا يرتكز على أساس ذلك أن إغلاق المحل تم من طرف السلطات المحلية استند على عدم وجود رخصة لممارسة النشاط من قبل المدعي وأن ممارسة هذا الأخير لنشاطه التجاري يبقى متوقف على الإذن له من قبل المدعى عليه مع تمكينه من كافة الوثائق قصد الحصول على رخصة إدارية لذلك، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعنان و جاء في أسباب استئنافهما أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما ذهب إليه من الحكم عليهم بالإذن بممارسة النشاط المتمثل في إصلاح السيارات و الميكانيك مع تسليمه جميع الوثائق اللازمة قصد استخراج الرخصة الإدارية كما أن تعليل الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب وذلك أن قرار ايقاف نشاط المستأنف عليه بالمحل المكرى له تم بناءا على قرار رئيس المجلس الجماعي بالدار البيضاء وذلك بناءا على شكاية عدد من السكان وبعد إجراء معاينة للمحل من طرف لجنة إدارية مختلطة والتي عاينت مجموعة من المخالفات بالمحل والتي استوجبت اصدار قرار بايقاف النشاط حتى يتمكن صاحبه من تسوية وضعيته وانه تبعا لذلك فان قرار إيقاف نشاط المكتري لا علاقة للعارضين به بل هو قرار إداري يتعين الطعن فيه أمام القضاء الإداري وانه من جهة أخرى فان الحكم على الطاعنين بالإذن للمستأنف عليه بمزاولة النشاط من شانه أن يضفي الصبغة الشرعية على مزاولته لهذا النشاط بالمحل الذي اعتبرته السلطة الإدارية مزاولا بشكل غير قانوني وان المكري كان يزاول نشاطه بالمحل المكرى إلى أن تقدم السكان بشكاية ضده بسبب ما تعرضوا له من أضرار من جراء النشاط المزاول بالمحل المكتری وأن الحكم المستأنف لما قضى بالحكم على العارضين بالإذن للمكتري بممارسة النشاط وتسليمه جميع الوثائق اللازمة للحصول على الترخيص المطلوب لم يأخذ بعين الاعتبار كون المستأنف عليه كان يتسلم تواصيل الكراء من الطاعنين بشكل منتظم وكونه كذلك مسجل بالسجل التجاري وفق ما هو مضمن بالنموذج 7 مما يفيد كونه يشغل المحل المكتری وانه من جهة أخرى فان المستأنف عليه يتوفر على تعريف ضريبي بالمحل المكرى مما يكون معه الحكم على الطاعنين بتسليمه الإذن بممارسة النشاط وتسليمه الوثائق التي تمكنه من الحصول على الترخيص الإداري لا أساس له و ان تعليل الحكم المستانف مجانب للصواب لكون التزام المكري اتجاه المكتري بمقتضى الفصل 643 من ق.ل.ع هو الانتفاع بالشيء المكترى وحيازته بلا معارض وأن الطاعنين سلموا المكتري المحل المكتری وانه يستغله منذ مدة وان إيقاف نشاطه تم بناءاعلى قرار السلطة الادارية وليس بناءا على قرار الطاعنين مما يكون معه تعليل الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما ذهب إليه بخصوص هذه النقطة وأن المستأنف عليه زعم ضمن مقاله الافتتاحي بأنه يتوفر على اشهادات من الساكنة تفيد عدم تقديمهم لأي شكاية ضده بخصوص النشاط المزاول بالمحل و هو زعم لا أساس له ذلك أن القرار الإداري المدلى به من طرف المستأنف عليه يشير إلى كون معاينة المحل تمت بناءا على شكاية الساكنة و أن طعن المستأنف عليه و مناقشته لشكايات الساكنة و مدى جديتها ينبغي أن يتم مع الطعن في القرار الإداري الصادر بناءا على هذه الشكايات و أنه تبعا لذلك يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وعزز المقال بنسخة حكم وطي تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2019 جاء فيها أن دفع الطرف المستأنف بكون ايقاف نشاط العارض من طرف السلطات المحلية كان بناء على شكاية لا يرتكز على اي اساس واقعي او قانوني على اعتبار انه لا وجود لأية شكاية صادرة عن الجيران على اعتبار ان العارض ظل يمارس نشاطه في المحل المدعى فيه منذ ما يزيد عن 12 سنة بدون منازعة من طرف الجيران وان الطرف المستأنف هو من تقدم بشكاية أمام السلطات المحلية رامية الى ايقاف نشاطه المهني بالمحل المذكور بدعوى ممارسة هذا النشاط بدون ترخيص بعدما سلك مجموعة من المساطر القضائية ترمي جلها الى افراغه من المحل المدعى فيه وان العارض حصل على وثيقة موقعة من طرف جميع الجيران يأكدوا من خلالها بان هذا الاخير يزاول نشاطه في مهنة الميكانيك منذ ما يزيد عن 12 سنة وبانه لم يسبق لهم ان تقدموا بأية شكاية في مواجهته برفع الضرر الى السلطات المحلية او الجماعية وأنه من بابا التذكير توجد بنفس الحي والزقاق مجموعة من المحلات المخصصة للميكانيك واصلاح السيارات اليت لازالت تمارس نشاطها بدون ادنى عرقلة او مشاكل لا تبعد عن محل العارض الا بثلاث امتار فقط وأنه ولاثبات هاته الواقعة قام بانجاز محضر معاينة مجردة كما دفع بكون العارض كان عليه اللجوء الى القضاء الاداري وليس تقديم دعواه الحالية وهذا الدفع بدوره لا يرتكز على اساس على اعتبار ان عملية الاغلاق التي تمت من قبل السلطات المعنية استندت على عدم وجود رخصة لممارسة النشاط من قبل العارض وانه لممارسة نشاطه التجاري يبقى متوقف على الاذن له من قبل الطرف المستانف مع تمكينه من كافة الوثائق قصد الحصول على رخصة ادارية لذلك وأن موضوع الدعوى الحالية هو تمكين العارض من جميع الوثائق اللازمة قصد استخراج رخصة ادارية لمزاولة نشاطه التجاري وأن الطرف المستانف يبقى ملزم تبعا للعقد الرابط بينه وبين العارض بتمكين هذا الاخير من ممارسة نشاطه وكافة الوثائق التي تخول له الحق في الحصول على رخصة ادارية خصوصا وان العارض لا زال يؤدي واجبات الكراء وأن محله التجاري يعد هو مورد عيشه الوحيد فالطرف المستانف يتقاضى بسوء نية مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م ويحاول الحاق الضرر بالعارض فالسؤال الذي يطرح ما المانع من تمكين هذا الاخير من الوثائق اللازمة للحصول على رخصة ادارية وفق ما يقتضيه القانون وان لممارسة العارض نشاطه وفق الضوابط القانونية لابد من الحصول على رخصة ادارية وان هاته الرخصة لابد من موافقة المكري بذلك وان الضمان الذي يلتزم به المكري للمكتري يتمثل في امرين اثنين حسب ما ينص عليه الفصل 643 من ق.ل.ع وهذا ما أكده المجلس الأعلى في قراره عدد 2300 الصادر بتاريخ 15/10/86 في الملف عدد 97387 وأن الطرف المستأنف مارس مجموعة من الدعاوى القضائية من أجل افراغ العارض الا ان تلك المحاولات باءت بالفشل وأن الطرف المستأنف ليست له المصلحة في استئناف هذا الحكم لكونه غير متضرر منه مادام يقر بالعلاقة الكرائية وبالنشاط الممارسة من قبل العارض وأن تمكينه من الوثائق اللازمة للحصول على رخصة ادارية لمزاولة نشاطه وفق ما يقتضيه القانون ليس فيه اي ضرر وأن المصلحة تقتضي تمكين العارض من الحصول على رخصة ادارية وان الحكم الابتدائي كان معللا تعليلا سليما من الناحية الواقعية والقانونية وان ما نعاه الطرف المستأنف على الحكم الابتدائي يبقى غير مرتكز على اي اساس واقعي او قانوني لذلك يلتمس العارض الحكم برد المقال الاسئتنافي مع تحميل رافعه الصائر وبالتالي تاييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانفان بواسطة نائبهما بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أنه خلافا لما زعمه المستأنف عليه فإن إغلاق المحل كان بناءا على شكاية تقدم بها الجيران و هو ما يشير إليه القرار الإداري المدلى به من طرف المستأنف عليه نفسه إذ ورد فيه بناءا على مراسلة السيد رئيس مقاطعة عين الشق عدد 2731 بتاريخ 26/092014 و المتضمنة لشكاية سكان الزنقة [العنوان] ضد السيد محمد (أ.) صاحب المحل المستغل في نشاط الميكانيك السيارات بدون ترخيص من المصالح المختصة ناهيك عن استغلاله للملك العمومي والضرر الذي لحقهم والمتمثل في ضجيج اصحاب السيارات وضجيج الات العمل مما يقلق راحتهم وسكينتهم وانه تبعا لذلك يتضح كون قرار السلطة الادارية تم بناءا على شكايات الجيران الذي لحقهم ضرر من النشاط المزاول بالمحل وأن المدلی باشهاداتهم يبعدون كثيرا عن المحل ولم يسبق لهم أن تقدموا بشكاياتهم غير أنهم ليسوا الجيران الوحيدين للمحل المزاول فيه النشاط بل هناك جيران اخرین تقدموا بشكايتهم الى السلطة الإدارية وبناءا على شكايتهم اتخذ قرار الإغلاق وتبعا لذلك يتعين رد دفع المستأنف عليه بهذا الخصوص وان المستأنف عليه زعم بانه توجد بنفس الحي والزقاق مجموعة من المحلات المخصصة للميكانيك وإصلاح السيارات التي لا زالت تمارس نشاطها بدون أدنى عرقلة أو مشاكل وهو زعم لا أساس له ذلك أن السلطات الإدارية باشرت مجموعة من الإجراءات ضد المحلات التجارية التي يزاول فيها نشاط صناعي وذلك بغية حصر هذه الأنشطة في المناطق الصناعية المخصصة لها وإبعادها عن الأحياء السكنية وتبعا لذلك يتعين رد دفع المستأنف عليه بهذا الخصوص كما أنه زعم كذلك أن العارضين ملزمين بتمكينه من الانتفاع بالمحل المكری متناسيا أنه كان يستغل المحل دون أي معارضة من طرفهم الى ان تقدم الجيران بشكاية ضده فصدر قرار بإغلاق المحل ذلك أنهم سلموا المكتري المحل المكتری وانه يستغله منذ مدة وان ايقاف نشاطه تم بناءا على قرار السلطة الإدارية وليس بناءا على قرار العارضين مما يتعين معه رد دفعه بهذا الخصوص وأن المدعي استدل بقرار صادر عن محكمة النقض وهو قرار لا ينطبق على نازلة الحال ذلك أن مقتضى القرار هو منع المكري للمكتري من مزاولة نشاطه بالمحل المكتری اما في نازلة الحال فالعارضين لم يمنعوا المكتري من مزاولة نشاطه وان المنع راجع لقرار السلطة الإدارية وليس للعارضين مما يتعين معه رد دفعه بهذا الخصوص وأن المستأنف عليه زعم كذلك بان العارضين ليست لهم أية مصلحة في استئناف الحكم الابتدائي وهو زعم لا أساس له ذلك أنهم استأنفا حكما قضى بتمكين المكتري من الوثائق التي تمكنه من مزاولة نشاطه و الحال أن قرار إيقاف نشاط المكتري هو قرار إداري و أن موافقة العارضين من شأنها أن تضفي الشرعية على نشاط المكتري و تبعا لذلك يتعين رد جميع دفوع المستأنف عليه لذلك يلتمس العارضان رد جميع دفوع و مزاعم المستأنف عليه و الحكم تبعا لذلك وفق مقالهم الاستئنافي و مذكراتهم.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/01/2020 جاء فيها أن دفع الطرف المستأنف بكون اغلاق المحل المدعى فيه كان بناء على شكاية تقدم بها الجيران تم الرد عليه باسهاب من خلال المذكرة الجوابية المدلى بها خلال جلسة 2019/12/18 اذا لا وجود لأية شكاية صادرة عن الجيران وان المشتكى الوحيد هو الطرف المستأنف وأنه لمزاولة العارض نشاطه بصفة قانونية يتوقف على ترخيص من المصالح المختصة وان هذا الترخيص يتطلب موافقة الطرف المستأنف وتمكين العارض من الوثائق اللازمة لذلك وهو ما يطالب به العارض في نازلة الحال وهو طلب بالمناسبة مشروع وليس فيه ضرر لاي احد كما ان الطرف المستأنف دفع بكون المحلات المخصصة للميكانيك والتي توجد ضمن نفس الحي بوشرت بشأنها مجموعة من الإجراءات من قبل السلطات المحلية لكن هذا الدفع يبقى دفع غير مرتكز على أي أساس على اعتبار أن جميع المحلات التجارية والملاصقة لمحل العارض والتي لا تبعد عنه بثلاثة أمتار لا زالت تباشر عملها بشكل اعتيادي وعادي وان العارض سبق له ان ادلی بمحضر معاينة يفيد ذلك وان الطرف المستأنف لم يدل بأية حجة تفيد أن السلطات المحلية قامت بإغلاق باقي المحلات التجارية او وثيقة تفيد عكس ما جاء بمحضر المعاينة بالاضافة إلى أنه دفع بكون العارض كان يستغل المحل دون معارضة من قبل الطرف المستأنف وأن هذا الدفع بدوره يبقى دفع غير منتج فالطرف المستأنف للاسف الشديد يتقاضی بسوء نية مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م على اعتبار أن هذا الأخير مارس مجموعة من المساطر القانونية والتي توجد ضمن وثائق الملف الهدف منها هو إفراغ العارض من المحل المدعى فيه بأية وسيلة ولما عجز عن ذلك قضائيا اتجه الى الطريق الاخر هو الطريق الاداري فالعارض كان يلاقي شتى انواع المعارضة من قبل الطرف المستأنف تهدف جلها الى حرمانه من استغلال نشاطه التجاري بشكل عادي وأن استئناف الحكم الحالي يعد أكبر دليل على أن الطرف المستأنف يرغب في حرمان العارض من استغلال محله بشكل قانوني كما دفع الطرف المستأنف بكونه لديه المصلحة في استئناف الحكم الابتدائي بدعوى أن موافقته على ذلك من شأنها أن تضفي الشرعية على نشاط العارض لكن هذا الدفع يعد حجة قطعية على أن الطرف المستأنف هو من يعارض في ممارسة العارض لنشاطه التجاري وليس الجيران أو السلطات المحلية وأن العلاقة الكرائية قائمة بين العارض والطرف المستأنف ومن ثم فان هذا الأخير يبقى ملزم بضمان الانتفاع بالشيء المكتري وحيازته بلا معارض وأن الطرف المستأنف بإصراره على عدم تمكين العارض من الوثائق اللازمة لحصوله على ترخيص اداري بشكل قانوني يعد مخلا بأحد التزاماته الملقاة على عاتقه مما يبقى ملاذ العارض الوحيد هو القضاء قصد ازالة هذا الحيف الذي تعرض له خصوصا وان محله التجاري يعد هو المورد الوحيد لعيشه وأنه يعيش حاليا عالة على الناس وبعض المحسنين لذلك يلتمس تاييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة نائبهما بجلسة 29/01/2020 جاء فيها أن المستأنف عليه تقدم بمذكرة تعقيب زعم من خلالها بأن الترخيص يتوقف على موافقة العارض و هو زعم لا أساس له ذلك أن إغلاق المحل كان بناء على شكاية الجيران بسبب مزاولته لنشاط صناعي بحي سكني و لا علاقة للعارضين بإغلاق محله وأنه من جهة أخرى زعم المستأنف عليه بأن حصوله على الترخيص يتوقف على موافقة العارض و هو زعم لا أساس له ذلك أن المستأنف عليه يتوفر على وصولات أداء واجبات الكراء تثبت صفته في المطالبة بأي ترخيص كما أنه ظل يمارس نشاطه بالمحل التجاري إلى أن تم إغلاقه بناءا على شكاية الجيران و أن المستأنف عليه زعم بأن العارض يتقاضى بسوء نية بطعنه بالاستئناف في الحكم الابتدائي و بمباشرته مجموعة من الدعاوى في مواجهته و هو زعم لا أساس له ذلك أن كل ما قام به العارضون هو مخول لهم قانونا وقد باشروا مساطر قضائية باعتبارهم ملاكا للمحل التجاري وأنه تبعا لذلك يتعين رد جميع دفوع و مزاعم المستأنف عليه و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضين و مذكراتهم.

وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 29/01/2020 حضر الأستاذ مصدق (ع.) عن نائب المستانف عليه و تسلم نسخة من المذكرة التعقيبية المدلى بها في الملف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستأنفان أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

حيت ان الثابت من وثائق الملف ان النشاط المزاول بالمحل المكرى للمستانف عليه هو الميكانيك واصلاح السيارات.

و حيت انه و خلاف ما تمسك به الطاعن فانه و ان كان إيقاف النشاط المزاول بالمحل المكرى تم بناء على قرار رئيس المجلس الجماعي بعد الشكاية التي تقدم بها السكان المجاورين للمحل فان الإيقاف المذكور كان بسبب استغلال المحل في نشاط ميكانيك السيارات بدون ترخيص من المصالح المختصة و استغلال الملك العمومي و انعدام وسائل إطفاء الحريق وان توقيف هذا النشاط كان بصفة مؤقتة الى حين تسوية الوضعية الإدارية و القانونية للمحل .

و حيت ان تسوية الوضعية الإدارية و القانونية للمحل يتوقف على حصول المستأنف عليه على مجموعة من الوثائق و من ضمنها موافقة المكري, و بما ان هذا الأخير ملزم بضمان انتفاع المكتري بالشيء المكترى طبقا للفصل 643 من ق ل ع فهو ملزم بالإذن للمستأنف عليه بممارسة النشاط المزاول بالمحل المكرى وتمكينه من جميع الوثائق اللازمة قصد استخراج الرخصة الإدارية للممارسة نشاط ميكانيك السيارات بالمحل و ان الحكم الابتدائي كان صائبا لما قضى بذلك مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

وحيت يتعين تحميل المستانف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف وتحميل مستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux