Bail commercial : Le preneur évincé pour démolition et reconstruction a droit à une indemnité d’éviction complète si le bailleur rend impossible l’exercice de son droit de retour (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68364

Identification

Réf

68364

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6370

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8206/707

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation du preneur évincé pour cause de démolition et de reconstruction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la loi applicable et les conséquences du retard du bailleur à respecter le droit de priorité du locataire. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction intégrale.

La cour retient que le Dahir du 24 mai 1955 demeure applicable, l'ensemble des actes juridiques étant antérieurs à l'entrée en vigueur de la loi n° 49-16, infirmant sur ce point le raisonnement du premier juge. Elle juge cependant que le retard excessif du bailleur à reconstruire, couplé à son aveu de l'inexistence d'un local de remplacement adéquat, prive de sérieux le motif de l'éviction initialement invoqué.

Ce manquement transforme le droit du preneur à une indemnité provisionnelle en un droit à une indemnisation complète pour la perte de son fonds de commerce. La cour écarte par ailleurs l'appel incident du preneur visant à majorer l'indemnité, usant de son pouvoir souverain d'appréciation.

Les appels principal et incident sont rejetés et le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به الشركة (ع. م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 29/01/2021 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/12/2019 تحت عدد 11662 ملف عدد 9832/8205/2018 و القاضي في الشكل بقبول المقالين الافتتاحي والإضافي وفي الموضوع باداء المدعى عليها شركة (ع. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية تعويضا قدره 2500000،00 درهم وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة ثورية (ل.) بواسطة دفاعها بتاريخ 05/04/2021 تستأنف بمقتضاه الاحكام المشار الى مراجعها اعلاه .

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء ، ويتعين قبولهما شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة ثورية (ل.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2018 عرضت فيه انها كانت تكتري من المدعى عليها محلا تستغله في ممارسة الصيدلة ، وبأنه تم افراغها بتاريخ 31/03/2008 من المحل المكرى بناء على قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2007 أنها بعثت رسالة للمدعى عليها تشعرها برغبتها في الانتفاع بحق الاسبقية والرجوع للمحل بعد اتمام عملية الهدم ، وأن المدعى عليها لم تشرع الى الان في عملية البناء رغم مرور 10 سنوات على تاريخ الافراغ ؛ملتمسة الحكم عليها باداء مبلغ 2000000،00 درهم لفائدتها مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والصائر واحتياطيا الأمر باجراء خبرة قصد تحديد التعويض الكامل مدلية بنسخة من قرار استئنافي ومن اتفاقية بين الطرفين ونسخة من محضر تبليغ رسالة الاشعار ونسخة من محضر معاينة

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1739 الصادر بتاريخ 05/12/2018 القاضي باجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عهدت للخبير يوسف (ف.) الذي اودع تقريره في الموضوع بتاريخ 31/01/2019.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/07/2019 والقاضي باجراء خبرة ثانية عهدت للخبير السيد محمد (ل.) الذي اودع تقريره في الموضوع بتاريخ 17/10/2019

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الشركة (ع. م.)

أسباب الاستئناف

جاء في أسباب الاستئناف أن ظهير 24 ماي 1955 وخاصة الفصل 12 منه منح للمكري الحق في رفض تجديد عقد الكراء بغية هدم العقار واعادة بنائه مع التنصيص على حق المكتري في البقاء بالعين المكراة الى حين الشروع الفعلي في عملية الهدم وأن المستأنف عليها فضلت افراغ العين المكراة بالمراضاة قبل عملية الهدم خاصة وأن العقار كان يشتمل على محلات بها مكترين لمحلات سكنية وعددها خمسة واخرى تجارية وعددها ثلاثة . وانها ومنذ التسعينات تقدمت بدعوى بالإفراغ وحصلت على مجموعة من الأحكام والقرارات بعد سنين عديدة من التقاضي وأنه بقي بالمحل مكترية وهي السيدة نعيمة (خ.) والحارسة السيدة فوزية (ح.) التين التزمتا بالافراغ في اواخر سنة 2011 ، وأنها قامت بكل الاجراءات القانونية والفعلية للوصول الى الغاية التي تمكنها من هدم العقار واعادة بنائه و لم تفوت العقار ولم تتصرف في اي محل تم افراغه بل هي في انتظار اكتمال عمليات الافراغ لجميع معتمري العقار. موضحة أن الانذار بالافراغ واسبابه وعلله والمساطر المتبعة بخصوصيه كانت كلها في اطار ظهير 24 ماي 1955 ولا يمكن تنفيذ او اعتبار كل قانون لاحق له استنادا الى مبدأ عدم رجعية القوانين و على سبيل الاستئناس تدلي المستأنفة برخصة البناء الحاصل عليها والتي على أساها قامت بتشييد عمارة من 10 طوابق لا يوجد بها أي محل لممارسة تجارة الصيدلية، و التمست التصريح والقول ان النزاع باسبابه وعلله قد تم الحكم في شأنه بمقتضى قرار استئنافي صادر عن نفس محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 4809/2011 في الملف الاستئنافي التجاري عدد 2669/2011/15 والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض طلب السيدة ثورية (ل.) و تحميلها الصائر، وأدلت بنسخة حكم التمهيدي عدد 1244، نسخة الحكم المستأنف ، نسخة قرار عدد 4809/2011 ونسخة من رخصة البناء.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/04/2021 جاء فيها بعد سرد للوقائع ، فيما يخص المذكرة الجوابية أن مقال الاستئناف الأصلي غير واضح بخصوص أوجه الاستئناف المثارة من قبل المستأنفة والتي يمكن بصعوبة استنباط تمحورها حول ما يلي: - عدم استدعائها بطريقة قانونية خلال المرحلة الابتدائية لا من طرف محكمة الدرجة الأولى، ومن طرف الخبيرين القضائيين الذين انجزا الخبرتین الحسابيتين خلال المرحلة الإبتدائية وتمسكها بحجية القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/11/17 في الملف 2669/2011/15 تحت عدد 4809/2011 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وتبني كل العلل والأسباب القانونية الواردة به، حسب تعبيرها وتمسكها بكون القانون الواجب التطبيق هو ظهير 24 ماي 1955 عملا بمبدأ عدم رجعية القانون. وأن أوجه استئنافها لا ترتكز على أساس ذلك أن العنوان الذي بلغت به المستأنفة خلال المرحلة الإبتدائية هو نفسه المضمن من طرفها بمقالها الاستئنافي،و تم استدعاء المستأنفة بجميع طرق التبليغ المتاحة قانونا والمنصوص عليها وعلى شروطها في المادتين 37 و39 من قانون المسطرة المدنية وأن المستأنفة استدعيت من طرف محكمة الدرجة الأولى وكذا من طرف الخبيرين القضائيين السيد يوسف (ف.) والسيد محمد (ل.) وفق طرق التبليغ القانونية بما في ذلك استيفاء إجراءات القيم بعد تعذر العثور عليها بعنوان مقرها. و بخصوص حجية القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/11/17 في فإن شروط تحقق سبقية البت واكتساب قوة الشيء المقضي به لا تتوفر في القرار الاستئناف المستدل به من طرف المستانفة ، وأنه لا يمكن أن تكون المستأنفة لم تتمكن بعد من استنفاذ مساطر إفراغ العقار القضائية المشار لها ضمن القرار الذي تستدل به بعد مرور 9 سنوات كاملة عن تاريخ صدوره، كما أنها أقرت من خلال مقالها الاستئنافي بكونها قامت بتشييد عمارة من عشر طوابق لا يوجد بها محل صالح لمزاولة الصيدلية، وأقرت بذلك بصفة قطعية بزوال الوقائع والمعطيات الوقتية التي اعتمدها القرار الاستئنافي المحتج به .

وبخصوص القانون الواجب التطبيق ومبدأ عدم رجعية القانون فإن هذا المبدأ ورغم أهميته يعتبر أصلا قد ترد عليه بعض الاستثناءات، ومن ضمنها نص المشرع الصريح على تطبيق قانون معين بأثر رجعي وهو ما ينطبق على القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي طبقا لما جاء في نص المادة 38 من القانون 49.16 وهو ما طبقته عن صواب محكمة الدرجة الأولى التي سارت بذلك على النهج الصحيح وأعملت القانون الواجب التطبيق .

و بخصوص إقرار المستانفة بتشييد عمارة من 10 طوابق لا تحتوي على محل لمزاولة الصيدلة و أثره على الدعوى ينبغي التذكير بأن قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2006 في الملف عدد 3924/06/15 قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2006/05/31 في الملف 9866/15/2005 والقاضي بأداء المستأنفة أصليا لفائدة المستأنف عليها تعويضا يعادل كراء 3 سنوات حسب مشاهرة 1923 درهم والإشهاد للمستأنف عليها بتمسكها بالرجوع إلى المحل بعد انتهاء عمليات البناء ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإشعار المبلغ للمستأنف عليها يوم 2005/1/3 وإفراغها او من يقوم مقامها وسبق للمستأنف عليها أن بعثت برسالة للمستأنفة أشعرتها من خلالها برغبتها في الانتفاع بحق الأسبقية وبتمسكها بالرجوع إلى المحل بعد الانتهاء من عمليات بنائه وان المستأنف عليها قد استوفت بذلك جميع الإجراءات و الشكليات الكفيلة بضمان حقها في الرجوع إلى محلها بعد انتهاء عملية البناء. أن المستأنف عليها لم تتلق إلى غاية اليوم أي رد من المستأنفة. ورد بالمقابل ضمن مقال الاستئناف الأصلي ما يلي: " و على سبيل الاستئناس تدلي المستأنف عليها برخصة البناء الحاصل عليها والتي على أساسها قامت بتشييد عمارة من 10 طوابق لا يوجد بها أي محل لممارسة تجارة الصيدلة " وفي ذلك إقرار صريح من المستأنفة بأن العمارة المشيدة لا تحتوي على أي محل لمزاولة الصيدلة، وهو النشاط الذي كانت تزاوله المستأنف عليها بالمحل قبل إفراغها منذ ما يزيد عن 35 سنة، وأن هذا الإقرار وحده يخول للمستأنف عليها الحصول على تعويض كامل عن فقدان أصلها التجاري، وذلك بصريح مقتضيات وفي حالة ما إذا قررت المستأنفة هدم الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 9 من القانون 49.16 ومن خلال ما سبق، يتبين أن المستأنف عليها تستحق تعويضا كاملا عن فقدان أصلها التجاري نتيجة حرمانها من حقها القانوني المشروع في الرجوع للمحل. و فيما يخص الإستئناف الفرعي أنها تستأنف فرعيا الحكم القطعي و إن صادفت محكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الصواب بإقرارها حق المستأنف عليها في الحصول على تعويض عن فقدان أصلها التجاري، فإنها قد جانبته بتحديدها مبلغ التعويض في مبلغ 2.500.000.00 درهم فقط بناء على سلطتها التقديرية رغم أن الخبيرين القضائيين الذين انتدبتهما قد خلصا إلى تحديد تعويضات تفوق ذلك بكثير. إن الخبير السيد محمد (ل.) في مبلغ 3.261.000.00 درهم ، في حين حدده الخبير السيد يوسف (ف.) كان قد حدد مبلغ التعويض في 4.607.500,00 درهم. ان هذا الأخير قد جاء متسما بالدقة والوضوح ، و اعتمد بصفة خاصة التصاريح الضريبية لمحل المستأنف عليها عن السنوات الأربع التي سبقت إفراغها. أن الخبرة المجزة من طرف الخبير المذكور تتوافق مع مقتضيات الفقرة الثالثة من القانون 49.16 و أن التعويض المحدد في الحكم الابتدائي لا يعادل الضرر الناجم عن الإفراغ كما جاء في الفقرة الثانية من المادة 7 من القانون المذكور ، و التمست رد دفوع المستأنفة أصليا والحكم برد استئنافها وفي الاستئناف الفرعي في الشكل التصريح بقبوله شكلا وفي الموضوع تأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضی به مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدتها من مبلغ 2.500.00,00 درهما إلى حدود مبلغ 4.607.500,00 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 21/04/2021 جاء فيها ان المستأنفة لم تحض بفرصة الدفاع عن مصالحها للتقصير في اجراءات التبليغ ، بخصوص حجية القرار الاستئنافي أن هذا الاخير قضی بعدم قبول الطلب لانتفاء مزاعم المستأنف عليها في القرار المذكور وبالتالى فحيثياته ليست كما يدعي وقتية مادام كونه يعتمد على نفس الأسباب ،وأن المستأنفة لم تصرح كون العمارة المشيدة لا تحتوي على اي محل لمزاولة الصيدلة والحال أنها أدلت على سبيل الاستئناس برخصة البناء التي حصلت عليها والتي على اساسها قامت بتشييد عمارة من 10 طوابق ولا يوجد بها اي محل لممارسة تجارة الصيدلة وهناك فرق بين هذا التعبير وما جاء في دفوع المستأنف عليها. و أن الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به ارتكزت فيه بالأساس على ما تستقر عليه رأي الخبير هذا الخبرة التي لم تكن حضورية في حق المستأنفة شأنها شأن الحكم المطعون فيه و أن المستأنفة قد أسهبت في الحالة التي يستحق فيها المكتري التعويض کاملا وعليه يبقى ما جاء في الاستئناف الفرعي عديم السند القانونی مادام المستأنف عليها لم تثبت مسؤولية المالك كما سبق بيانه، و التمست التصريح والقول أن النزاع بجميع أسبابه و علله قد تم الحسم فيه بمقتضی قرار استئنافي صادر عن نفس المحكمة تحت رقم 2011/4809 في الملف التجاري عدد 15/2011/2669 والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب المدعية تحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/05/2021 جاء فيها أنه يستنتج من الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المسندة الى الخبير السيد محمد (ق. ح.) التي أثبتت ان المحل الذي كانت تستغله السيدة ثورية (ل.) كانت مساحته 39 متر مربع وأنها تدلى كذلك بمحضر معاينة مجراة من طرف المفوض القضائي محمد (ب.) بتاريخ 2021/02/03 تنفيذا لأمر قضائي التي تفيد الصعوبات التي واجهتها بحجة تصريح المهندس السيد علال (خ.) ومنها الاعتراض المؤقت على البناء بتاريخ 2015/08/25 الى 2017/06/20 الى أن تم تجديد الرخصة بتاريخ 2017/08/04 وابتدات الاشغال الفعلية للبناء ابتداءا من 2018/03/16 ويتجلى بوضوح أنها لم تتهاون عن القيام باجراءات البناء بفعلها، و التمست الحكم وفق مقالها.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/06/2021 جاء فيها أنها تؤكد كل ما سبق أن دفعت به في مقالها ومذكراتها السابقة و من باب الاحتياط أنها تضيف بانه بعد انتهاء عملية البناء توفر لديها متجر مساحته تقارب التي كانت تستعملها السيدة ثورية (ل.) كصيدلية وانها لا تعارض في إرجاعها لهذا المحل المذكور قصد ممارسة الصيدلية ، و التمست الحكم وفق مقالها و احتياطيا جدا الاشهاد عليها بانها مستعدة لكراء محل مماثل للمستأنف عليها لممارسة الصيدلية بنسبة كرائية إما تحدد بالتراضي أو يحددها القضاء.

وبتاريخ 30/06/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 585 قضى بإجراء بحث.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 29/09/2021 والتي جاء فيها انه فيما يخص الدفع بعدم إشعارها بتاريخ تمكينها من المحل الجديد وفق الشكليات القانونية : فإنه ينبغي التأكيد في هذا الصدد، أن مقتضيات المادة 11 من القانون المتعلق بكراس العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري تنص على أنه يتعين على المكري أن يشعر المكتري بتاريخ تمكينه من المحل الجديد. وأن المقصود بذلك هو إشعار المكتري بصفة مباشرة بواسطة إحدى طرق التبليغ القانونية، وتضمين الاشعار تاريخ تمكينه من المحل. وأنه لا يمكن الاستعاضة عن ذلك بما قامت به المستأنفة من مجرد إشارة ضمن مذكرتها الجوابية إلى عدم معارضتها في رجوع العارضة للمحل، أو استعدادها لذلك. وأن تعبير المستأنفة عن عدم معارضتها في رجوع العارضة الى المحل لا يمكن أن يعتبر بمثابة إشعار قانوني وفق مقتضيات المادة 11 من القانون المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري.

وفيما يخص الدفع بعدم احترام أجل الإشعار : فإن مقتضيات المادة 11 من قانون المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري التي تنص على ما يلي: " ... في حالة عدم تسليم المكتري المحل داخل أجل 3 سنوات من تاريخ إفراغه، يحق له المطالبة بالتعويض وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه، ما لم تكن أسباب التأخير خارجة عن إرادة المكري". وانها قد أفرغت المحل بتاريخ 31/03/2008. وأنه كان ينبغي بالتالي على المستأنفة إشعار العارضة للرجوع للمحل قبل انصرام أجل أقصاه 31/03/2011. وأن تعبير المستأنفة عن استعدادها لكراء محل مماثل للعارضة لم يتم، و لأول مرة، إلا بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 16/06/2021. وأنه يتبين هكذا بما أسمته المستأنفة باستعدادها لكراء محل مماثل للعارضة لم يتم إلا بعد انصرام عشر سنوات أي بعد انتهاء أجل ثلاث سنوات القانوني للإشعار . وأنه و في جميع الأحوال و حتى لو افترضنا تجاوزا صحة مزاعم المستأنفة بكون سبب تأخيرها في عدم تسليم المحل للعارضة داخل أجل الثلاث سنوات من تاريخ إفراغه يرجع لأسباب خارجة عن إرادتها، فإن هذه الأسباب قد زالت بصفة نهائية بمجرد ثبوت شروعها في عملية البناء بتاريخ 16/03/2018. وأن هذا ثابت من خلال محضر المعاينة الذي أدلت المستأنفة رفقة مذكرتها بجلسة 12/05/2021 المنجزة من طرف المفوض القضائي محمد (ب.) والذي ورد ضمن صفحته الثانية بالحرف ما يلي: " وبعد اطلاعي على تصميم العقار ورخصة البناء عاينت أن بداية الأشغال الفعلية ابتدأت يوم 16/03/2018 ". وأن إبداء المستأنفة استعدادها لكراء محل مماثل للعارضة لأول مرة بواسطة مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 16/06/2021 قد جاء بذلك في جميع الأحوال خارج أجل الثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الشروع الفعلي في البناء. ويتضح من خلال هذه المعطيات أن ما أسمته المستأنفة استعدادا بإرجاعها للمحل قد جاء مفتقرا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا و خارج الأجل القانوني ولا يترتب عنه بذلك أي أثر قانوني . وأن العارضة تبقى بذلك محقة بصريح مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 11 القانون المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري في المطالبة بالتعويض وفق مقتضيات المادة 7 من نفس القانون. والتمست الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكرتها الجوابية ومقال استئنافها الفرعي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 03/11/2021 والتي جاء فيها أن المستأنف عليها في مذكرتها تكرر دائما كلاما لا يستقيم والمنطق السليم مع انها كانت هي ايضا من اسباب تاخير قيام العارضة بالهدم واعادة البناء. وانها عند افراغ المستأنف عليها قامت باجراء خبرة على المحل وكذا معاينة وتبين أن المساحة المستغلة داخله تبلغ فقط 57 متر مربع هذا ما جعل العارضة تجهز محلا بالعقار بنفس المساحة وتضعه رهن اشارة المستانف عليها. علما انه لم يلحقها اي ضرر لانها تتوفر على أصل تجاري قريب جدا من المحل المتنازع حوله وانه اذا كان هناك تأخر في الهدم واعادة البناء فهو خارج عن ارادتها ويرجع بالاساس الى الأسباب السالف توضيحها. ولا يفوتها أن تبين للمحكمة أنها كانت ترغب في توضيح وبسط دفوعاتها معززة بالوثائق خلال جلسة البحث الا أن الأقدار شاءت أن يلغى البحث. والتمست الحكم وفق مقالها واحتياطيا الاشهاد لها بأنها مستعدة لكراء محل مماثل للسيدة (ل.) بسومة وشروط جديدة تحدد إما من طرف المحكمة أو بالتراضي وذلك لممارسة نشاطها الصيدلي.

وبناء على المذكرة الاصلاحية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 24/11/2021 التمست من خلالها الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ومن مذكرات . و الاشهاد أنها تتدارك الخطأ الوارد بالمذكرة المدلى بها بجلسة 03/11/2021 على اساسا أن مساحة المحل موضوع النزاع هي 39 متر مربع وليس 57 متر مربع وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقها بنسخة من تقرير خبرة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2021 واعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة لجلسة 23/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة الشركة (ع. م.) على الحكم المطعون مجانبته للصواب إذ أن المستأنف عليها لم تثبت الخطأ الحاصل من طرفها والذي بموجبه سبب لها ضررا يتمثل في عدم حصولها على تعويض كامل أو التدليس الحاصل منها فضلا عن كون ظهير 24/05/1955 هو الواجب التطبيق مدلية برخصة بناء أكدت من خلالها أنها قامت بتشييد عمارة من 10 طوابق لا يوجد بها أي محل لممارسة الصيدلة ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر في حين أكدت المستأنفة فرعيا السيدة ثورية (ل.) في استئنافها أن الخبير محمد (ل.) حدد التعويض المستحق في 3.261.000,00 درهم وحدده الخبير يوسف (ف.) في مبلغ 4.607.500,00 درهم ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به من 2.500.000 درهم إلى حدود مبلغ 4.607.500 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

في الاستئناف الأصلي :

في القانون الواجب التطبيق :

حيث حقا فقد ثبت للمحكمة صحة ما نعته المستأنفة أصليا من كون ظهير 24/05/1955 هو الواجب التطبيق في نازلة الحال إذ الثابت أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/3/2007 قضت بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2006 القاضي بأداء المستأنفة أصليا للمستأنف عليها تعويضا يعادل ثلاث سنوات حسب مشاهرة 1923 والإشهاد لها بتمسكها بالرجوع إلى المحل بعد انتهاء عمليات البناء وأن المستأنف عليها قامت بإفراغ المحل بتاريخ 31/03/2008 بمعنى أن جميع الإجراءات تم سلوكها قبل دخول قانون 49.16 حيز التنفيذ وبالتالي فإن هذه الإجراءات تبقى قائمة ومنتجة لآثارها القانونية وصحيحة في ظل القانون القديم أي ظهير 24/05/1955 على أساس أنه هو القانون الواجب التطبيق، إذ أنه بالرجوع إلى المادة 38 من قانون 16/49 نجدها تنص في فقرتها الأولى على أنه يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية دون تجديد التصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول القانون حيز التنفيذ، وفي هذا المنحى ذهبت محكمة النقض في قرارها عدد 113/2 بتاريخ 25/02/2021 في الملف 1101/3/2/2018 والذي ورد فيه (حقا حيث إن التصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ لا تجدد وتبقى سارية المفعول طبقا للمادة 38 من القانون المذكور ومحكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بإلغاء الحكم المستأنف واعتبرت أن الطاعنين تقدموا بدعوى المصادقة على الإنذار المبني على التماطل في أداء الكراء خارج أجل ستة أشهر المنصوص عليها في المادة 26 من القانون رقم 49.16 باعتباره هو القانون الواجب التطبيق وليس مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 بالرغم من أن الطاعنين (المكرين) وجهوا للمطلوبة في النقض (المكترية) الإنذار موضوع الدعوى المبلغ إليها بتاريخ 28/04/2016 في إطار الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 ومنحوها أجل 15 يوما للأداء وستة أشهر للإفراغ لكنها لم تستجب لمقتضياته بأداء واجبات الكراء أو عرضها أو إيداعها داخل الأجل الممنوح لها ولم تسلك مسطرة الصلح وتقدموا بدعوى المصادقة عليه والمطالبة بإفراغها من المحل المؤجر لها بتاريخ 15/11/2016 قبل دخول القانون 49.16 حيز التنفيذ وأن هذه التصرفات والإجراءات التي صدرت قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ لا تجدد وتبقى قائمة ومنتجة لآثارها القانونية وصحيحة في القانون القديم الذي هو ظهير 24/05/1955 باعتباره هو القانون الواجب التطبيق على النازلة وليس قانون 49.16 فجاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم مما يستوجب نقضه) قرار غير منشور.

وحيث يكون بذلك ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من تطبيق لقانون 49.16 غير ذي أساس ويتعين إعمال مقتضيات ظهير 24/05/1955 وفق الفصل أدناه.

فيما يخص تمسك المستأنفة أصليا بالقرار رقم 4809/2011 المؤرخ في 17/11/2011 باعتباره مكتسبا لقوة الشيء المقضي به :

حيث إن المحكمة برجوعها لمقتضيات قرار محكمة الاستئناف المتمسك بحجيته اتضح لها أنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف عدد 1899 الصادر بتاريخ 10/03/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم بعدم قبول الدعوى.

وحيث إن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاءا أن قوة الشيء المقضي به لا تكون إلا إذا كان الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن تكون الدعوى قائمة ين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة والثابت في نازلة الحال أن الدعوى المقدمة سابقا والصادر بشأنها القرار رقم 4809 إنما أسست على الإفراغ لكون السبب المعتمد في الإنذار ما هو إلا وسيلة احتيالية لحرمانها من الاستفادة من التعويض المحكوم به وذلك في إطار الفصل 20 من ظهير 24/05/1955 في حين أن الدعوى الحالية موضوع الطعن بالاستئناف رفعت لأجل المطالبة بالتعويض الكامل بحجة أن السبب الذي بني عليه الإنذار غير جدي لا تهدف من وراءه المستأنفة أصليا سوى إلى حرمانها من حقها في الحصول على تعويض كامل عن حرمانها من استغلال الأصل التجاري مما يكون معه السبب مختلف في الدعويين.

راجع قرار محكمة النقض بتاريخ 11/05/1976 تحت عدد 257 في الملف الشرعي عدد 42110 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 127 ص 124 وما بعدها.

وحيث من جهة أخرى، فإن قوة الشيء المقضي به تثبت للأحكام والقرارات الفاصلة في جوهر النزاع دون الأحكام الصادرة بعدم القبول، أي أن قوة الشيء المضي به تقتضي عدم إمكانية المنازعة فيما سبق الفصل فيه والحال في النازلة أن القرار المستدل به إنما قضى بعدم قبول الطلب مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

في الحق في التعويض:

حيث ترتيبا على ما ذكر فإن الأسباب المثارة في قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 17/11/2011 والمتمثلة في التأخير المبرر لإنجاز البناء بسبب عدم إفراغ بعض المكترين والحصول على رخصة البناء لم يعد لها مبرر بعد مرور أكثر من 10 سنوات على صدور القرار المذكور فضلا عن أن الثابت من وثائق الملف خاصة محضر المعاينة المنجز بتاريخ 3/12/2021 أنه تم الحصول على رخصة البناء بتاريخ 04/10/2004 وتم إفراغ باقي المكترين وتم تجديد الرخصة بتاريخ 10/06/2006 و28/03/2014 دون القيام بالبناء لمدة طويلة.

وحيث على فرض صحة ما ورد بمحضر المعاينة من كون لجنة حماية التراث قد اعترضت وهو الشيء الغير الثابت من بين أوراق الملف فإن الحصول على تجديد الرخصة مرة ثالثة بتاريخ 4/8/2017 تحت رقم 440/17 دون تمكين المستأنفة فرعيا من حق الرجوع المخول لها قانونا يجعل السبب المضمن بالإنذار غير جدي ويخولها الحصول على التعويض الكامل عن فقدان أصلها التجاري وهو ما درج عليه القضاء في ظل ظهير 24/05/1955. راجع مثلا :

قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 12/01/1987 تحت عدد 23 الملف المدني عدد 3059/86 منشور بمجلة المحامي عدد 11 ص 59 وما بعدها. ورد فيه : "حق المكري في استرجاع المحل للهدم وإعادة البناء وأداء تعويض يساوي كراء ثلاث سنوات مرتبط بحق المكتري في الأسبقية للرجوع إلى المحل بعد انتهاء أشغال البناء.

بناء فندق يجعل حق الأسبقية الممنوح للمكتري من طرف المشرع مستحيلا فيكون محقا في الحصول على التعويض الكامل عن فقدان أصله التجاري".

قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 18/03/1991 تحت عدد 616 ملف مدني عدد 2946/90 منشور بمجلة المحامي عدد 19 و20 ص 219 وما يليها ورد فيه : "ان الإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء مقابل تعويض بسيط لا يتعدى كراء ثلاث سنوات مرتبط بحق المكتري في الرجوع إلى العين المكتراة.

ان المكتري الذي لم يشرع في البناء رغم مرور مدة تفوق ثلاث سنوات يكون هدفه هو حرمان المكتري من التعويض الكامل".

وحيث لما كان ثابتا من وثائق الملف أن المستأنفة أصليا حصلت على رخصة البناء بتاريخ 4/10/2004 وتم تجديدها عدة مرات آخرها بتاريخ 4/8/2017 وأفرغت باقي المكترين فإنه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على ذلك فضلا عن كون المستأنفة أصليا سبق أن رفعت دعوى لأجل الإفراغ للاستعمال الشخصي وتم القضاء بتعويض كامل فتراجعت عنها فإن المستأنفة أصليا تكون ملزمة تبعا لما ذكر بمنح تعويض كامل خاصة أنها تقر بكون العمارة لا تتوفر على أي محل لممارسة تجارة الصيدلة.

وحيث فضلا عما ذكر فإن ما يؤكد أحقية المستأنف عليها في التعويض الكامل هو مبادرة المستأنفة أصليا بواسطة نائبها بموجب المذكرة المؤرخة في 16/06/2021 الإشهاد بأنها مستعدة لكراء محل مماثل للمستأنف عليها والحال أنها أقرت بمقالها الاستئنافي المؤرخ في 18/01/2018 أن البناء قد تم ولا يتواجد به محل لممارسة تجارة الصيدلة مما يكون معه الإشعار الذي تم بواسطة المذكرة المؤرخة في 16/06/2021 قد وقع خارج الأجل المعقول الوارد في المادة 13 من ظهير 24/05/1955 فعدم إشعار المكري للمكتري برغبته أو عدم رغبته في إبرام العقد وسلوك المكتري الإجراءات المتعلقة لممارسة حق الأسبقية بصفة قانونية يخول هذا الأخير الحق في المطالبة بالتعويض عن حرمانه من حق الانتفاع بحق الأسبقية.

راجع قرار محكمة النقض بتاريخ 28/01/2009 تحت عدد 127 في الملف عدد 896/06 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 72 ص 135 وما بعدها.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها ثورية (ل.) لما أفرغت المحل التجاري بتاريخ 31/03/2008 بادرت بإشعار المستأنفة عن طريق مفوض قضائي برغبتها في الانتفاع بحق الأسبقية وتمسكها بالرجوع إلى المحل بعد الانتهاء من عمليات البناء وذلك داخل الأجل القانوني المسطر في ظهير 24/05/1955 وذلك بتاريخ 02/04/2008 مما تكون معه في حالة عدم جدية السبب محقة في الحصول على تعويض طبقا لمقتضيات المواد 11 12 13 من ظهير 24/05/1955.

وحيث إذا كان المشرع في ظهير 24/05/1955 قد حدد للمكري في حالة إفراغه للمحل التجاري بسبب رغبة المالك في هدم المحل وإعادة بنائه تعويضا ماليا مقدرا، فإن هذا التعويض هو مجرد تعويض جزئي، إذ يجب اعتبار ما قرره القانون من منح المكتري امتيازا إضافيا يتمثل في حقه في الرجوع إلى المحل المكترى بعد انتهاء أشغال البناء وإذا ما حرم منه بسبب تصرف المالك وجب تكملة مستحقات المكتري عن الإفراغ بمنحه التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري وهو ما سيتم التطرق له ضمن الجواب عن مقال الاستئناف الفرعي وفق المفصل أدناه ويكون بالتالي ما ورد باستئناف المستأنفة أصليا غير مبني على أساس سليم ويتعين رده مع تحميلها صائر طعنها.

في الاستئناف الفرعي :

حيث التمست المستأنفة فرعيا تعديل الحكم المطعون فيه وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى حدود مبلغ 4.607.500,00 درهم.

لكن حيث إن المحكمة برجوعها لوثائق الملف وتدقيقها لمستنداته اتضح لها أن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها للخبير يوسف (ف.) الذي حدد التعويض في مبلغ 3.950.000 درهم وعهد في مرحلة لاحقة بإنجاز المهمة للخبير السيد (ب. م.) الذي حدد التعويض الكامل في مبلغ 2.300.000 درهم واستئناسا منها بما ورد بالخبرتين ومراعاة لموقع المحل ومساحته ونوع النشاط التجاري الممارس تم تحديد التعويض في مبلغ 2.000.000 درهم كتعويض عن الحرمان من الأصل التجاري.

وحيث للعلل التي استندت إليها المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في حكمها القاضي بالتعويض الكامل بتاريخ 17/06/1997 والمؤيد استئنافيا بتاريخ 9/10/2003 وبالنظر لمرور قرابة الخمس سنوات من تاريخ صدور القرار الاستئنافي (9/10/2003) وتاريخ إفراغ المستأنفة فرعيا (31/03/2008) ارتأت المحكمة جعل التعويض الإجمالي محددا في (2.500.000 درهم) وفق ما خلص إليه الحكم المطعون فيه مما يتعين معه تأييده فيما قضى به ورد ما ورد بطعن المستأنف فرعيا.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن من الطرفين يتعين تحميل كل طاعن صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Baux