L’avocat agissant en son nom personnel pour obtenir des documents bancaires pour le compte de son client est irrecevable pour défaut de qualité à agir (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68201

Identification

Réf

68201

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6058

Date de décision

13/12/2021

N° de dossier

2021/8220/4698

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualité à agir d'un avocat demandant en son nom personnel la communication de documents bancaires pour le compte de son client ainsi que la réparation d'un préjudice propre. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable.

L'appelant soutenait que le refus de l'établissement bancaire de lui communiquer des copies de chèques constituait une faute lui causant un préjudice personnel, distinct de celui de son client. La cour d'appel de commerce retient qu'un avocat ne peut agir en son nom propre pour faire valoir les droits de son mandant, la qualité à agir pour obtenir la communication de pièces appartenant exclusivement à ce dernier.

La cour relève que le refus de l'établissement bancaire n'était pas fondé sur la qualité d'avocat du demandeur, mais sur l'absence de pouvoir du mandant lui-même pour obtenir seul lesdits documents. Dès lors, la cour écarte l'existence d'une faute de la banque à l'égard de l'avocat et, par conséquent, l'existence d'un préjudice personnel distinct.

Le jugement d'irrecevabilité est donc confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم حسن (ل.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/09/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/07/2021 تحت عدد 7119 ملف عدد 4689/8203/2021 و القاضي في الشكل بعدم قبول الدعوى مع تحميل رافعها الصائر

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعن مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنه خلال نهاية شهر مارس من سنة 2021 كلف من طرف السيد حسن (ت.) الشريك في شركة (S. F.) بالنيابة عنه في الحصول على نظائر شيكات مسحوبة من طرف شركة (S. F.) و صرفت من طرف الوكالة دون موجب حق نقدا لشريكه المسمى علال (ب.) ، فبادر إلى تقديم طلب للحصول على مجموعة من نظائر شيكات وهي :

1- شيك تحت عدد 9689976 بمبلغ 40.000,00 درهم

2- شيك تحت عدد 9689975 بمبلغ100.000,00درهم

3- شيك تحت عدد 9689974 بمبلغ100.000,00درهم

4- شيك تحت عدد 9689973 بمبلغ128,900,00درهم

5- شيك تحت عدد 9689970 بمبلغ52.400,00درهم

6- شيك تحت عدد 9689964 بمبلغ47.700,00درهم

7- شيك تحت عدد 9689961 بمبلغ143.308,00درهما

8- شيك تحت عدد 0525048 بمبلغ50.000,00درهم

9- شيك تحت عدد 0525043 بمبلغ120.000,00درهم.

10- شيك تحت عدد 0525047 بمبلغ10.000,00درهم

إلى وكالة المدعىعليها الموجود بمدينة الخميسات و المفتوح لها حساب شركة (S. F.) تحت رقم [رقم الحساب] توصلت به الوكالة بتاريخ 30/03/2021 حسب محضر التبليغ المحرر من طرف المفوض القضائي السيد الفاضلي (أ.)، و بتاریخ01/04/2021 توصل المدعي بمكالمة هاتفية من المسؤول عن الوكالة يخبره بضرورة الاتصال بالمصلحة القانونية للبنك بالمركز الرئيسي بالدار البيضاء، وبتاريخ 02/04/2021 تقدم المدعي نيابة عن السيد حسن (ت.) الشريك في شركة (S. F.) بإنذار إلى البنك المدعى عليه من أجل الحصول على الوثائق المطلوبة ، توصلت به بتاريخ2021/04/12حسب محضر التبليغ المحرر من طرف المفوض القضائي السيد موروان (إ.) ، و بتاريخ2021/04/13توصل المدعي بمكالمة هاتفية جديدة من المسؤول عن الوكالة بمدينة الخميسات يخبره فيها بأن المصلحة القانونية بالمركز الرئيسي للبنك ترفض الإدلاء بصور او طائر الشيكات المطلوبة بتبرير أن السيد حسن (ت.) لا مصلحة له و ليس له الصفة في المطالبة بالحصول على نظائر الشيكات، وان المدعي تقدم نيابة عن موكله بطلب الحصول على نظائر الشيكات في إطار الفصل 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة بصفته محاميا يدافع عن مصالح السيد حسن (ت.) الشريك في شركة (S. F.) إلا أن مستخدموها سواء بوكالة الخميسات المفتوح بها حساب الشركة أو المصلحة القانونية رفضت تسليم المدعي الوثائق المطلوبة دون وجه قانوني سليم، و هو الموقف المخالفلمقتضيات الفصل 30 من قانون المحاماة مادام العارض محام بهيئة الدار البيضاء و يزاول مهنته منذ أكثر من ثلاثين سنة خلت، و إن امتناع البنك يعتبر خطأ نتج عنه دار شخصي تمثل في المس بسلطته المخولة له كمحام، و بصورته أمام موكله و أمام زملائه، و إنه ينبغي بالتالي الحكم على البنك المدعى عليه بتسليمها للعارض نظائر الشيكات المسحوبة من طرف شركة (S. F.) و التي صرفت نقدا لشريك المدعي من وكالة الخميسات و هي الشيكات المذكورة اعلاه مع غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير قدرها1,000,00 درهممن تاريخ الامتناع و بأدائه للعارض تعويضا قدره 20.000,00درهم كتعويض عن الضرر اللاحق به من جراء امتناع المدعى عليه على تسليمه الوثائق المطلوبة ، ملتمسا في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على البنك بتسليمه للمدعي وكالة الخميسات نظائر الشيكات المذكورة اعلاه وتحت غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير قدرها1,000,00 درهممن تاريخ الامتناع و بأدائه للمدعي تعويضا عن جبر الضرر قدره 20.000,00درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/06/2021 جاء فيها ان أساسافيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة في الثقاضیوانه بالرجوع لمقال الادعاء ليتبين بأن الأستاذ حسن (ل.) قد تقدم بدعواه في مواجهة البنك العارض بصفة شخصية ، و أنه قد زعم بكونه قد تضرر بصفة شخصية من عدم تمكينه من الحصول على نظائر شيكات بالنيابة على موكله السيد حسن (ت.) ، وأن المدعي لا يملك الصفة القانونية للتقاضي والمطالبة بنظير الشيكات إضافة للتعويض لكونه ينوب فقط عن السيد حسن (ت.)، و إن المطالبة بتسليم نظير الشيكات إضافة التعويي ان كان له محل هو حق لصيق بصاحبه ولا يمكن أن يخول للغير إلا بمقتضى وكالة، و انه من المعلوم بأن الوكيل أو النائب الذي يمثل موكله، ملزم بتقديم ما يثبت نیابته أو وكالته ولا حق له في أن ينسب حق الغير لشخصه، و أن ذلك ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في نوازل مماثلة كما يستشف من قرار المجلس الاعلى رقم 433 صادر بتاريخ1989/02/13ملف مدني عدد 2543/86 الذي جاء فيه إن المدعي أي الطالب لا يدعي الحق لغيره، وأنه ينسب المدعي فيه لنفسه ويدعي تملكه، وأنه لا يحق للمحامي التقدم بدعوى شخصية من أجل المطالبة بحقوق موكله، بل إن الصفة للمطالبة بهذا الحق إن كان له محل يبقى حقا لصيقا بموكله ولا يخول للمحامي تبعا لذلك سوى التقدم بدعوى أمام المحكمة نيابة عنه، و أنه بمفهوم المخالفة، كان على المدعي تقديم المقال بصفته محاميا بالنيابة عن السيد حسن (ت.) وليس بصفته الشخصية، إن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة المعروض عليها النزاع تلقائيا ولو لم يتمسك بذلك أطراف النزاع، و أن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تنص بصريح العبارة علىما يليلا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه، و لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه ان تقديم الأستاذ حسن (ل.) بدعواه بصفة شخصية باعتباره طرف أصلي بدل تقديمها نيابة عن موكله يترتب عنه الحكم بعدم قبول الدعوى الحالية ، و أنه ينبغي اتخاد موقف مماثل والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب الحالي لانعدام الصفة مع تحميل رافعه الصائر، و لعدم ادخال شركة (S. F.) في الدعوى ، ان زعم المدعي بكون الشيكات مسحوبة من طرف شركة (S. F.) لشريك موكله المسمى علال (ب.) ، وأن المدعي لم يعمل على إدخال الشركة المذكورة في الدعوى الحالية وكذلك المسمی علال (ب.) حتى يتسنى لهم إبداء أوجه دفاعهم في نازلة الحال وتمكين المحكمة من الوقوف على حقيقة وجدية النزاعالحالي ، و أن الأمر يوحي في نازلة الحال بوجود نزاع بين شركاء في شركةتجارية ، و إن عدم إدخال الأطراف سالفة الذكر يعد لوحده خللا شكليا كاف بالتصريح بعدم قبول الدعوى الحالية مع تحميل رافعها الصائر، و فيما يخص الزعم برفض البنك تسليم نظائر الشيكات ، ان المدعي يزعم بأن البنك رفض تسليمه نظائر الشيكات المطالب بها، و إن المدعي لم يدل من جهة أولى بما يفيد رفض البنك العارض الصريح بتسليمه نظائر الشيكات، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن المستقر عليه قانونا وقضاء انه لا يمكن المطالبة بنظير الشيكات إلا في حالة فقدانه أو سرقته في حين أن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق لا بسرقة شيك ولا بفقدانه، و أن الأكثر من ذلك فإن الجهة المخول لها تسليم نظير الشيك في حالة تحقق إحدى الحالتين المذكورتين هو ساحب الشيك وليس المسحوب عليه البنك المدعى عليه في نازلة الحال، و إنه يكفي في هذا الإطار الرجوع لمقتضيات المادة 276 من مدونة التجارة والتي تنص على ما يلييجوز لمالك الشيك في حالة فقدانه أو سرقته أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع وهكذا. وإذا عجز من فقد الشيك أو سرق منه عن تقديم نظير ثان أو ثالث أو رابع وهكذا، جاز له أن يطالب بوفاء الشيك الضائع أو المسروق وأن يحصل على ذلك الوفاء بأمر من رئيس المحكمة شرط أن يثبت ملكيته للشيك بدفاتره وأن يقدم كفالة، و أن مقتضيات المادة 278 من نفس القانون تنص بدورها على ما يلي: اذا أراد مالك الشيك المفقود أو المسروق الحصول على نظير ثان، وجب عليه أن يتوجه بالطلب إلى مظهره المباشر. ويتعين على هذا الأخير أن يعيره اسمه ويساعده على مطالبة مظهره موو هكذا تتصاعد المطالبة من مظهر إلى المظهر الذي قبله حتى تنتهي إلى ساحب الشيك. ويتحمل الصوائر مالك الشيك المفقود أو المسروق، أنه من جهة أخرى كذلك فإن طلب المدعي تمكينه من نظير الشيكات لا يستند على أساس كذلك طالما أن البنك العارض يقوم بصفة دورية بتوجيه كشوفات الحساب إلى الشركة حيث بإمكان الشركاء الاطلاع على جميع العمليات المدرجة بها، وكم تجدر الإشارة أيضا على أن تسليم البنك المدعى عليه لأي وثائق للمدعي يشكل في حد ذاته خرقا لالتزامه المنصوصعليه ضمن مقتضيات المادة 180 من القانون البنكی 103-12 التي تمنع إفشاء السر المهني من طرف هيئات الائتمان والمؤسسات المعتبرة في حكمها ، وانه وجبت الإشارة كذلك على أن شركة (S. F.) باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة قد تضمن القانون المنظم لها وجوب تعيين مراقب حسابات الفحص وتدقيق حساباتها وطريقة تسييرها، و إن البنك المدعى عليه ليس موكولا له مراقبة من صرف الشيك لديه بصفته شريكا في شركة و لا يدخل ذلك في اختصاصه ولا يندرج ضمن مسؤوليته، وإن هذه المعطيات تنفي صدور أي خطأ عن البنك العارض وعلاقته السببية بالضرر المزعوم، وأن هذه المعطيات تعتبر كافية بالتالي للتصریح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون ، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطياالتصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 22/6/2021 جاء فيها أن البنك المدعى عليه ربما اختلط عليه الأمر بخصوص صفة المدعي ، وأنه لم يميز بين مهنة المدعي وزبونه، وأن الدفع بانعدام صفة المدعي هو من وحي الخيال، فالمدعي يؤسس دعواه على مقتضيات قانونية خاصة، ربما لا يجهلها البنك المدعى عليه أو دفاعه ، فالأساس القانوني لطلب المدعي هو مقتضيات المادة 30 من قانون المحاماة، هذا من جهة، ومن جهة عدم إدخال أطراف أخرى فإنه دفع لا أساس قانوني له، اما من حيث موضوع الطلب المدعي فان البنك المدعى عليه يحاول عبثا تحوير موضوع طلب المدعي ، وان الوثائق التي سبق للمدعي وان تقدم طلب الحصول عليها هي وثائق غير مسروقة كما يحاول المدعى عليه تحوير موضوع الطلب، ان المدعي ولرد جميع دفوع البنك المدعى عليه يشير الى حكم سبق للمحكمة التجارية بالرباط ان أصدرته في نفس الموضوع بتاريخ 12/3/2020 في الملف رقم 451/8220/2020، وان هذا الحكم صدر بخصوصه قرارا عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2021 ملف رقم 3263/8220/2020 تحت عدد 112 قضى بالتاييد مبدئيا مع حصر مبلغ التعويض في مبلغ 10.000,00 درهم ، ويتضح من خلال حيثيات هذا الحكم بان الدفع المتعلق بالسر المهني هو دفع مردود كذلك، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى .

وارفق المذكرة بصورة من الحكم عدد 922

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/07/2021 جاء فيها ان انه ينبغي التأكيد بداية على أن المدعي لم ينازع من خلال مذكرته في عدم اثباته رفض البنك المدعى عليه تسليمه نظائر الشيكات موضوع الدعوى، ولا في عدم أحقية موكله في الحصول عليها، كما اكتفى مواجهة الدفع بعدم إدخال شركة (S. F.) في الدعوى باعتباره دفعا غير ذي أساس قانوني، و أنه لم يتطرق من خلال مذكرته التعقيبية سوى للدفع المتعلق بصفته في الادعاء واعتبره دفعا من وحي الخيال، يبدو جليا من خلال هذه التعليلات مدى الاختلاف الشاسع بين وقائع الدعوى موضوع الحكم المستدل به من طرف المدعي، ووقائع الدعوى الحالية، و أنه ينبغي إشارة فضلا عن ذلك إلى أن الدعوى موضوع الحكم المستدل به تتعلق بتسليم المدعي نيابة عن موكلته كشوفات حسابية خاصة بها، في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بطلب المدعي تسليمه نظائر شيكات صادرة عن شركة يدعي أنه شريك فيها، و أن طلب المدعي يبقى بناء على المعطيات السالفة الذكر، والدفوعات التي سبق لمدعى عليه إثارتها من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة2021/06/08، غير ذي أساس ويتعين رده، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 08/06/2021

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 06/07/2021 جاء فيها ان المدعى عليه يحاول عبتا استبعاد طلب المدعي، وان كل ما يدعيه لا يستند على أي أساس من الواقع، وان كل الإجتهادات القضائية الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء او محكمة الإستئناف التجارية تؤكد صحة طلبات المدعي ، ملتمسا استبعاد جميع دفوع البنك المدعى عليه والحكم وفق المقال الإفتتاحي المقدم من طرفه

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه حسن (ل.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع، ان الحكم المطعون فيه حاليا قضى بعدم قبول الدعوى بتعليل فاسد الموازي لإنعدامه ، و أن محكمة الدرجة الأولى حرفت وقائع و طلب العارض، ذلك أن أساس الدعوى المقدمة من العارض هو مقتضيات الفصل 30 من قانون المحاماة، و أن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت في حكمهاعلى القانون الاساسي للشركة و انعدام صفة العارض، في غياب توكيل الشريك، و إن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي يبقى غير مبرر و ينبغي عدم اعتباره ، وذلك أن العارض باعتباره محاميا لا يحتاج إلى توكيل خاص من الموكل من أجل مراجعة البنك قصد الحصول على المعلومات و الوثائق التي تخص الحساب البنكي لموكله، و أن هذه الصفة المخولة للمحامي بموجب القانون 28.08 ليس فيها أي تعارض مع المادة 181 من القانون رقم103.12 المتعلقة بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها ، وأنه غني عن البيان بأن خطأ البنك ثابت و لازال قائما لحد الآن، إن العارض في غنى عن الاستدلال باجتهادات قضائية قارة و منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 25/10/2018 في الملف رقم2018/8220/1397 و القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2021 في الملف رقم 3263/8220/2020 و الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ2020/03/13 في الملف رقم 451/8220/2020، وكما أن الضرر لازال لحد الآن قائما وجاتما على حقوق العارض و حقوق موكله، وأنه ينبغي بالتالي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد وفق طلبات العارض ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بقبول طلب العارض و الحكم بتسليم البنك المستأنف عليه نظائر الشيكات المطلوبة والحكم على البنك بأدائه للعارض تعويضا عن الضرر قدره20.000,00 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الابتدائي و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة من الحكم عدد 7119 و صورة من الحكم عدد 922 و صورة من القرار عدد 1616.

وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/11/2021 جاء فيها :

فيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة في التقاضی:

بخصوص انعدام صفة المستأنف:

انه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتبين أن المستأنف الأستاذ حسن (ل.) قدم استئنافه في مواجهة البنك العارض بصفة شخصية، و كما أنه قد زعم بأنه تضرر بصفة شخصية من عدم تمكينه من الحصول على نظائر شيكات بالنيابة عن موكله السيد حسن (ت.)، و في حين أن المستأنف لا يملك الصفة القانونية للتقاضي والمطالبة بنظير الشيكات إضافة للتعويض لكونه ينوب فقط عن موكله السيد حسن (ت.)، و أنه لا يحق للمحامي التقدم بدعوى شخصية من أجل المطالبة بحقوقه إذ إن الصفة القانونية للمطالبة بهذا الحق إن كان له محل يبقى حقا لصيقا بموكله ولا يخول للمحامي تبعا لذلك سوى التقدم بدعوى أمام المحكمة نيابة عنه وتوافقا مع ذلك، كان على المستأنف أن يقدم دعواه بصفته محاميا بالنيابة عن موكله السيد حسن (ت.) وليس بصفته الشخصية، و إن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة المعروض عليها النزاع تلقائيا ولو لم يتمسك بذلك الأطراف استنادا لمقتضيات الفصل الأول من ق م م الذي ينص على ما يلي لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه"، و أن تقديم الأستاذ حسن (ل.) الدعوى بصفة شخصية باعتباره طرفا أصلى بدل تقديمها نيابة عن موكله يترتب عنه الحكم بعدم قبول الاستئناف، و إنه من المعلوم في قواعد قانون المسطرة المدنية أن الحق مناط الدعوى، إذ أن المستأنف يفتقد في الواقع لهذا الحق، بل الأكثر من ذلك أنه ينسب لنفسه حق موكله، الشيء الذي يجعل دعواه ومنه استئنافه معيب شكلا وغير مرتكزا على أساس لا من حيث القانون ولا من حيث الواقع ، و أنه وتبعا لذلك ينبغي اتخاذ موقف مماثل وتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعها الصائر

و بخصوص تمسك المستأنف بمقتضيات المادة 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة:

إن المستأنف ركز استئنافه بشكل أساسي على مقتضيات المادة 30 من القانون رقم 28.08 المنظم لمهنة المحاماة، ومعناها في هذا الصدد أن المحامي بإمكانه الحصول على المعطيات والوثائق المتعلقة بموكله من طرف المؤسسة البنكية دون الإدلاء بتوكيل. وإن البنك العارض لم ينازع المستأنف نهائيا في هذه المسالة، كما أنه لم يطالبه بتاتا بالإدلاء بالتوكيل، بل إن ما زعمه المستأنف في هذا الإطار يبقى نقطة غير مؤسسة وحيث إن الوثائق المراد الحصول عليها (نظائر الشيكات) تخص بالأساس الشريكين في الشركة ذات المسؤولية المحدودة والتي لا يمكن الاطلاع عليها أو سحب نظائر منها سواء من طرف الشريك أو بواسطة نائبه إلا بموافقة صريحة أو ضمنية للشريكين معا، و ذلك أن موكله السيد حسن (ت.) يعتبر شريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى جانب شريكه السيد علال (ب.) كما هو واضح في النظام الأساسي للشركة ومحضر الجمع العام المدلى بهما من طرف المستأنف، إذ بناء على هاته الوثائق تم تفويض كل ما يتعلق بتدبير وتسيير الشركة بما فيها مطالبة البنك بالمعطيات والوثائق البنكية للشريكين، وبمفهوم المخالفة تعتبر مطالبة المؤسسة البنكية بالوثائق والمعطيات المذكورة من طرف شريك واحد غير مقبولة قانونا لانعدام الصفة، وبالتالي تكون مخالفة للنظام الأساسي للشركة ، و إذ أن وضعية المستأنف في نازلة الحال تعد ناقصة باعتباره قدم طلب الحصول على المعلومات والوثائق البنكية باسم السيد حسن (ت.) الشريك في ش م م دون الإدلاء بما يفيد موافقة الشريك الثاني مما يجعل مطالبته معيبة شكلا، وبذلك يكون المستأنف لم يعر ادنى اهتمام لمحضر الجمع العام للشركة وظل متشبتا فقط بصفته كمحامي والتي لم تنازعه فيها العارضة، و إنه استنادا إلى هذا البند الاتفاقي الذي بموجبه تم تحديد صلاحيات تدبير الشؤون الإدارية والمالية للشركة، يكون معه طلب المستأنف غير ذي أساس قانونی لاعتباره قدم من غير ذي صفة، مما يتعين رده وتأييد الحكم الابتدائي وباعتبار أن الصفة كشرط من شروط قبول الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل الأول من ق م م تستنبط من موضوع الدعوى والوثائق المدلى بها ارتأت العارضة في هذا الصدد الاستدلال بقرار صادر عن محكمة النقض تضمن ما يلي الصفة في الدعوى تستنتج من موضوعها ووثائقها والمحكمة لها سلطة تقدير الحجج وتقييمها لاستخلاص ما يثبتها، ذلك أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام للشركة الذي يعد وثيقة رسمية تعبر عن إرادة الشركاء في ش م م خاصة في البند السالف الذكر نجده يوضح بشكل لا يدع مجالا للشك أن الصفة في اتخاذ جميع القرارات ذات الطابع الإداري والمالي للشركة، وكذا التمثيلية أمام القضاء، تكون نافذة إذا تمت بطريقة مشتركة أي بتوقيع مشترك للشريكين، وفي غياب توقيع أحد الطرفين تنعدم الصفة القانونية الشيء الذي يجعل طلب المستأنف غير مقبول شكلا وفق ما تم تفسيره وتعلليه في الحكم المستأنف.

بخصوص ملتمس المستأنف بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بقبول الطلب:

إنه لما التمس المستأنف من المحكمة الموقرة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بقبول طلبه يكون قد أساء فهم مقتضى الفصل 146 من ق م م الذي ينص على أنه إذا أبطلت أو ألغت غرفة الاستئنافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه، وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوي جاهزة للبت فيها، و بناء على نص الفصل 146 المذكور، وحيث إنه ما دام الحكم المستأنف بت في الجانب الشكلي للدعوى دون الجانب الموضوعي، فإن شرط جاهزية الدعوى للبت فيها غير متوفر في نازلة الحال، وبالتالي لا يمكن لمحكمة الاستئناف أن تتصدی للأمر المستأنف في الجوهر، وبالتالي فإن الطلب الأصلي للمستأنف يعد مجانبا للصواب ومخالفا للقواعد الإجرائية المنصوص عليها في ق م م الشيء الذي يتوجب معه رد استئناف المستأنف وتأييد الأمر المستأنف.

بخصوص عدم أحقية المستأنف في الحصول على الوثائق البنكية المطلوبة

و إنه جاء في المقال الاستئنافي للمستأنف كما هو الحال في مقاله الافتتاحي أنه تقد بطلب للبنك العارض يطلب من خلاله تمكينه من نظائر مجموعة من الشيكات المستخلصة من طرف السيد علال (ب.) الشريك في ش م م إلى جانب السيد حسن (ت.)، و ذلك أن نظائر الشيكات تختلف عن باقي الوثائق التي تمنحها المؤسسة البنكية لعملائها المتعلقة بحساباتها البنكية، إذ خصها المشرع بوضع قانوني خاص، وانه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 276 من مدونة التجارة نجدها تنص على أنه يجوز لمالك الشيك في حالة فقدانه أو سرقته أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع وهكذا، وإذا عجز من فقد الشيك أو سرق منه عن تقديم نظير ثان أو ثالث أو رابع وهكذا جاز له أن يطالب بوفاء الشيك الضائع أو المسروق وأن يحصل على ذلك الوفاء بأمر من رئيس المحكمة شرط أن يثبت ملكيته للشيك بدفاتره وأن يقدم كفالة، و هذا وقد تضمن نص المادة 278 من نفس القانون ما يلي إذا أراد مالك الشيك المفقود أو المسروق الحصول على نظير ثان وجب عليه أن يتوجه بطلبه إلى مظهره المباشر، ويتعين على هذا الأخير أن يعيره اسمه ويساعده على مطالبة مظهره هو وهكذا تتصاعد المطالبة من مظهر إلى المظهر الذي قبله حتى تنتهي على ساحب الشيك ويتحمل الصوائر مالك الشيك المفقود أو المسروق، و إن طلب المستأنف في الحصول على نظائر الشيكات يبقي غير مرتكز على اساس قانونی سلیم، بل ويتنافى مع النصوص القانونية أعلاه، ذلك أن الحصول على هذه النظائر قيده المشرع بمسطرة خاصة (المادة 276 و278 من مدونة التجارة) بغض النظر عن صفة المستأنف كمحامي والقانون المنظم لمهنة المحاماة و أن البنك العارض يستدل في هذا الإطار بقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ01/2/7 تحت عدد 301 في الملف التجاري عدد 23543/00 ، وانه وينبغي التأكيد في هذا الإطار على أن رفض البنك العارض تسليم نظائر الشيكات للمستأنف هو قرار موضوعی پنسجم والنصوص القانونية المذكورة سالفا، حيث إنه لو تم تسليم هذه النظائر إلى المستأنف لاعتبر البنك العارض آنذاك مخالفا لقواعد السر المهني المنصوص عليها في المادة 180 وما بعدها من القانون103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والمؤسسات الأخرى المعتبرة في حكمها من جهة، ومخالفا لما هو مضمن في محضر الجمع العام للشركة من جهة أخرى.

بخصوص الاجتهادات القضائية المدلى بها من طرف المستأنف:

إن المستأنف تدعيما لمقاله الاستئنافي استشهد ببعض الاجتهادات القضائية معتقدا أنها تدخل في صميم الموضوع وتنسجم مع هذه النازلة، إذ وبالرجوع إلى إحدى هاته القرارات وعلى سبيل المثال القرار رقم 1397/8220/2018 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 25/10/2018 يتعلق بدعوی مقامة من طرف محام تمت المنازعة في وكالته من طرف مؤسسة بنكية، بعد مطالبته من طرف هاته الأخيرة بالإدلاء بوكالة خاصة من أجل تسليمه صور أربع شيكات، و أن هذه الوثائق تختلف اختلافا تاما عن وقائع النزاع موضوع الاستئناف الحالي، إذ أن موضوع القرار يتعلق بإلزام المحامي بالإدلاء بالتوكيل من طرف المؤسسة البنكية، في حين أن العارضة في نازلة الحال لم تنازع المستأنف نهائيا في هذه المسألة، كما أنها لم تطالبه بالإدلاء بوكالته من جهة، ومن جهة أخرى، فالقرار يتعلق بطلب المحامي تسليم صور الشيكات و الحال بالنسبة للنازلة موضوع الاستئناف تتعلق بطلب تسلیم نظائر الشيكات ، وبالتالي يتضح بشكل جلي أن الاجتهادات القضائية المدلى بها من طرف المستأنف خارجة تماما عن موضوع النزاع ولا تنسجم معه نهائيا مما يتوجب معه عدم الأخذ بمضمونها ، ملتمسة التصريح بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر واحتياطيا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه جاء فيها إنه من الثابت من أوراق الملف و كذا المقال الاستئنافي للعارض ، أن خطأ المستأنف عليه الذي ارتكبه في مواجهة العارض و المتجلي في الامتناع من تزويده بنظائر شيكات، هذا الخطأ الذي يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 30 من قانون مهنة المحاماة ، هذا الفصل الذي يعتبر سند العارض في دعواه الحالية ، و إن البنك المستأنف عليه يحاول عبتا تغییر و تحریف وقائع الملف ، وانه بالنظر لما ذكر تكون الدفوع المثارة من طرف البنك المستأنف عليه غير مرتكز على أي أساس ، ملتمسا الحكم برد جميع دفوع المستانف عليه و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 22/11/2021 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ط.) وحضر الأستاذ (س.) عن الأستاذ (لح.) وتسلم نسخة من المذكرة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/12/2021.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث ان الثابت من المقال الإفتتاحي منطلق الدعوى ان الطاعن تقدم بدعواه بصفة شخصية والتمس تمكينه من الحصول على نظائر الشيكات نيابة عن موكله وبأدائه له تعويض عن الضرر الشخصي المتمثل في المس بسلطته المخولة له كمحام وبصورته امام موكله وزملائه بسبب امتناع البنك عن تسليمه نظائر الشيكات.

وحيث بخصوص الشق الأول من الطلب فان الثابت ان المحامي لا يحق له التقدم بدعوى شخصية من اجل المطالبة بحقوق موكله بل ان الصفة للمطالبة بهذا الحق تعود للموكل ويبقى للمحامي التقدم بالدعوى نيابة عنه وبمفهوم المخالفة وكما دفع بذلك المستأنف عليه وعن صواب فانه كان على المدعي تقديم المقال بصفته محاميا بالنيابة عن موكله السيد حسن (ت.) وليس بصفته الشخصية.

وحيث ان صح ان المحامي لا يحتاج الى توكيل خاص من موكله من اجل الحصول على المعلومات والوثائق التي تخص موكله وذلك استنادا الى القانون رقم 28.08 ، فان رفض المستأنف عليه تمكين الطاعن من الحصول على نظائر الشيكات نيابة عن موكله ليس مرده المنازعة في وكالته او تعليق ذلك على الإدلاء بوكالة خاصة ، وانما الرفض برره المستأنف عليه كما هو ثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى بان السيد حسن (ت.) الذي ينوب عنه الطاعن ليست له الصفة والمصلحة للمطالبة بالحصول على نظائر الشيكات وبذلك فان الرفض ليس مرتبط بشخص الطاعن كمحامي وانما لأسباب مرتبطة في مدى احقية السيد حسن (ت.) للحصول على نظائر شيكات تخص الشركة وبذلك فان الضرر الشخصي الذي يدعي الطاعن لا وجود له، وان العمل القضائي الذي استدل به لا ينطبق على النازلة.

وحيث انه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وان بعلة أخرى وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile