La qualité de commerçant professionnel fait obstacle à l’invocation de la bonne foi en matière de vente de produits contrefaits (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68031

Identification

Réf

68031

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5735

Date de décision

29/11/2021

N° de dossier

2021/8211/3184

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la contrefaçon de marque et la concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité du vendeur de produits contrefaisants. Le tribunal de commerce avait ordonné la cessation des actes illicites, l'indemnisation du préjudice et la destruction des produits saisis.

L'appelant soulevait son défaut de qualité à défendre, en sa qualité de simple préposé, ainsi que la déchéance des droits de la titulaire de la marque pour défaut de renouvellement et d'exploitation continue. Il contestait également sa responsabilité, faute de preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant des produits au sens de la loi 17-97.

La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité, relevant que l'appelant s'était lui-même présenté comme le propriétaire du local lors des opérations de saisie. Elle rejette également les arguments relatifs à la déchéance des droits, constatant la production des certificats de renouvellement et rappelant que le défaut d'exploitation doit faire l'objet d'une action principale et non d'un simple moyen de défense.

La cour retient surtout que la connaissance du caractère contrefaisant des produits, requise pour engager la responsabilité du vendeur non-fabricant, est un élément moral que le juge déduit des circonstances et qu'elle est présumée pour un commerçant professionnel censé connaître l'origine de sa marchandise. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم عزيز (ذ.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07/06/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3484 بتاريخ 05-04-2021 في الملف عدد 4094/8211/2020 والقاضي في الشكل:بقبول الدعوى وفي الموضوع: بكف وتوقف المدعى عليه عن عرض وبيع كل منتوج مزيف لعلامات المدعية وبالتوقف عن الأفعال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلامات المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وبإتلاف المنتجات المحجوزة الحاملة لعلامات المدعية بشكل مزيف والمسطرة بياناتها في محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 19/02/ 2020وعلى نفقة المدعى عليه وبأداء المدعى عليه لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000 درهما وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليه مع تحديد الإكراه البدني في حقه في الحد الأدنى مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل

حيث ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 25/05/2021 وتقدم بمقاله الاستئنافي بالتاريخ المذكور أعلاه, أي داخل الاجل القانوني. كما ان الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها كما انبنى عليه الحكم المستأنف والمقال الإستئنافي أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/03/2020 تعرض فيه أنها من الشركات المشهورة على الصعيد الدولي بتخصصها في صنع وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتجات المختلفة تحمل العلامات التالية :

علامة HUGO BOSS المودعة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 02/02/1984 تحت عدد 482758.

علامة BOSS HUGO BOSS المسجلة دوليا لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 03/10/1987 تحت عدد 516345 والممددة الحماية للمغرب.

وبموجب التسجيل الوارد بيانه أعلاه فإن العلامة التجارية والتي هي بملك المدعية تتمتع بحماية قانونية على الصعيد الدولي ذلك أن مجرد إيداع المدعية لها لدى منظمة الوايبو بجنيف والتي يعتبر المغرب من الدول المنضوية تحت لوائها وهو الأمر الذي يفرض عليه حتمية حمايتها من كل قرصنة أو تزييف أو تقليد لعلامتها التجارية الذائعة الصيت وهذا ما تنص عليه النصوص والمقتضيات القانونية بشكل صريح لا لبس فيه.

إلا أنه رشح إلى علمه أن هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علامته التجارية المشار إليها أعلاه وأن من بين هذه المحلات التجارية المحل الكائن بالعنوان أعلاه لصاحبه عزيز (ذ.) المدعى عليه في نازلة.

ملتمسة الحكم على المدعى علي بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج يحمل علامات المدعية وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا للعلامة المدعية تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة المدعيةوبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه والحكم بنشر الحكم المنتظر صدره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية والحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعي تعويضا في مبلغ 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإجبار والصائر.

وأرفقت مقالها بشهادة تسجيل علامة ونسخة من مقال وأمر وأصل محضر الحجز الوصفي.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 21/09/2020 جاء فيها من حيث الشكل أن هذا الأخير مجرد عامل لدى مالك المحل ولا يمكن مواجهته بأي دعوى تخص صاحب ومالك المحل مما يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا.

ومن حيث الاختصاص فإن المدعى عليه ليس تاجر ولا يمارس أعمال التجارة وأنه مجرد عامل بمتجر وليس بمالك للأصل التجاري موضوع المنازعة الحالية ملتمسا الحكم بعد الاختصاص النوعي.

وأن المدعية لم تثبت شهرة علامتها كما أنها لم تثبت الطفيلية ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة للبت في الاختصاص

وبناء على ملتمس النيابة العامة.

بناء على إدراج القضية بجلسة 28/09/2020 حضر نائب المدعية مما تقرر معه حجز الملف للمداولة لجلسة 05/10/2020 للبت في الاختصاص.

وبناء على الحكم تحت رقم 717 الصادر عن هذه المحكمة والقاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على القرار الاستنئافي تحت رقم 3734 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2020 القاضي بتأييد الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى هذه المحكمة التجارية للاختصاص بدون صائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 15/03/2021 جاء فيها أن الثابت من مستندات الملف ولاسيما مرفقات المقال الافتتاحي للمدعية أن هذه الأخيرة اكتفت بالإدلاء بشواهد التسجيل للعلامة التجارية التي تدعيها .حيث زعمت أنها تملك علامة هوغو بوس وان هذه الأخيرة مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وحيث وحسب ما يستشف من ادعاءاتها أن تملك هذه العلامة مدة طويلة .

وحيث إن ذلك يقتضي منها أن تدل بما يثبت أنها قامت بتجديد تسجيل تلك العلامة وفقا للمادة 152 من القانون رقم 17/97. حيث أن هذه المادة تقتضي أن يتم تجديد التسجيل ستة أشهر قبل انتهاء مدة صلاحية التسجيل الأول .وحيث كما يبدو فالمدعية اكتفت بالإدلاء بشواهد التسجيل دون ما يثبت تواریخ التجديد وما يثبت أن التسجيل تم خلال الستة أشهر قبل انتهاء صلاحية التسجيل وحيث أن هذا الأمر هو من القواعد الأمرة التي تقع تحت مراقبة القضاء الذي يكون عليه التأكد من تحققها تحت طائلة التصريح بعدم سماع الدعوى في حالة مخالفتها وحيث أن ملف الادعاء إلى حدود الساعة خال من هذا البيان الشيء الذي يجعل الصفة غير قائمة في المدعية إلى أن تدلي بما يثبت تجديد تسجيلها للعلامة وحيث أن العارض يلتمس على أساس ذلك التصريح بعدم قبول الطلب لهذه العلة.

ووفقا للمادة 163 من القانون رقم 97/17 فان حق مالك العلامة يسقط في إقامة دعواه إذا لم يثبت استغلاله لها طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة وحيث إن المدعية أشارت إلى أن أخر تسجيل للعلامة التي تدعي ملكيتها كان سنة 2016.

وأنها لم تعضد ذلك بكونها ظلت مستغلة لتلك العلامة داخل ارض الوطن طوال المدة دون أي انقطاع من خلال الإدلاء مثلا بالتسويقات المنتوجات الحامية لها التي تمت منها داخل المغرب حيث أن إثبات استغلال العلامة طوال مدة خمس سنوات غير منقطعة هو شرط يلزم ويقع عبئ إثباته على عاتق المدعية وحيث أن هذه الأخيرة اكتفت كما هو ظاهر من مقالها بمجرد تصريحات دون تدعيم ذلك بما يثبته الشيء الذي جعل طلبها كذلك من هذه الناحية غير مسموع .

واحتياطيا من شروط قبول دعوى المنافسة الغير مشروعة لعلامة تجارية أن ترفع الدعوى داخل اجل الثلاثين يوما من تاريخ تنفيذ أمر الحجز الوصفي طبقا للفقرة الخامسة من القانون رقم 97/17وأن المدعى عليه يسند النظر للمحكمة لمراقبة مدى رفع الدعوى داخل هذا الأجل من عدمه تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب .

ومن حيث الجوهر حيث أقامت المدعية دعواها في مواجهة المدعى عليه وكأنه هو من قام بتزييف واستعمال علامتها التجارية وحيث أن الملف خال من كل ما يثبت ذلك.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 29/03/2021 جاء فيها من حيث الدفوع الشكلية فإن الدفع المؤسس على المادة 152 من القانون رقم 17/97 لا محل له بكون مضمون هذه المادة يبعد كل البعد عن ما جاء في مذكرة المدعى عليه وأن المادة 152 تجيب صراحة على دفع المدعى عليه وأن الملف يتضمن شواهد التسجيل بالإضافة إلى ما يفيد التجديد وأن شهرة علامة المدعية ثابتة في الملف.

وأن دعوى سقوط الحق في العلامة نظمها المشرع في إطار دعوى مستقلة.

ومن حيث الدفوع الموضوعية فإن علامة المدعية محمية قانونا وأن دفع المدعى عليه بكونه ليس صانع وليس له علم يتناقض مع التوجهات القضائية.

وبعد استيفاء الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

حيث تمسكت الطاعنة انه بالرجوع الى الحكم الابتدائي المطعون فيه يتبين أنه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المستأنف عليها تقدمت بدعوى تزييف في مواجهة العارض زاعمة أنه يملك المحل التجاري . ذلك انه مجرد عامل لدى مالك المحل ولا يمكن مواجهته بأي دعوى تخص صاحب و مالك المحل ،وأن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة تلقائيا و لو لم يتمسك أحد اطراف. فالعارض ليس تاجر ولا يمارس أعمال التجارة وأنه مجرد عامل بمتجر ولبس بمالك للأصل التجاري موضوع المنازعة الحالية.

وأنه من الثابت قانونا أنه لا يمكن مواجهة الغير التاجر بدعوى تجارية وفق ما درج عليه الاجتهاد القار لمحكمة النقض وانه له الحق في طلب مقاضاة أمام المحاكم المدنية. فهو لا يمارس أعمال التجارة فهو مجرد عامل بمتجر.

ومن جهة اخرى فانه من الثابت من وثائق الملف وخاصة محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي ومن إقرار المستأنف عليها أن هذه الأخيرة ضبطت وهي تعرض للبيع في محلها التجاري منتج عبارة عن اكسسوارات وساعات يدوية عالية الجودة تحمل علامة المستأنف عليها وانه بخصوص ما ادعته المستأنف عليها من شهرة علامتها فانه بالإضافة الى أنها لم تثبت هذه الشهرة إذ لم تدل بأية حجة على قيامها وان القول بخلاف المبدأ العام وجب التنصيص عليه صراحة في القانون وهو الأمر الذي لم يتطرق اليه القانون بحيث سوی بخصوص مبدأ التخصيص بین العلامات كيفما كانت مشهورة أم لا، وانه في هذه حالة وجب إثبات الطفيلية أي أن الطرف الذي استعمل العلامة في غير المنتجات المروجة تحت لوائها أراد الاستفادة من سمعتها ومكانتها في السوق ومن النفقات التي استثمرت للتعريف بها واثبات أن استعمال العلامة في غير المنتجات المروجة تحت لوائها أراد الاستفادة من سمعتها ومكانتها في السوق ومن النفقات التي استثمرت للتعريف بها واثبات أن استعمال العلامة في مجال غير المجال الذي تروج فيه من شأنه تذويب قيمتها التجارية وغيرها من الأمور التي تدخل في إطار الأعمال غير المشروعة وان المستأنف عليها اكتفت بالدفع بذلك دون إثباته ولا إثبات أصلا أن علامتها هي علامة مشهورة مما وجب استبعاد هذا السبب ، لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب.

هذا من جهة ومن جهة اخرى فالثابت من مستندات الملف ولاسيما مرفقات المقال الافتتاحي للمستأنف عليها أن هذه الأخيرة اكتفت بالإدلاء بشواهد التسجيل للعلامة التجارية التي تدعيها . وزعمت أنها تملك علامة هوغو بوس وان هذه الأخيرة مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وحسب ما يستشف من ادعاءاتها أن تملك هذه العلامة مدة طويلة وإن ذلك يقتضي منها أن تدل بما يثبت أنها قامت بتجديد تسجيل تلك العلامة وفقا للمادة 152 من القانون رقم 17/97 وان هذه المادة تقتضي أن يتم تجديد التسجيل ستة أشهر قبل انتهاء مدة صلاحية التسجيل الأول .

وكما يبدو فالمستأنف عليها اكتفت بالإدلاء بشواهد التسجيل دون ما يثبت تواريخ التجديد وما يثبت أن التسجيل تم خلال الستة أشهر قبل انتهاء صلاحية التسجيل، وأن هذا الأمر هو من القواعد الآمرة التي تقع تحت مراقبة القضاء الذي يكون عليه التأكد من تحققها تحت طائلة التصريح بعدم سماع الدعوى في حالة مخالفتها.وأن ملف الادعاء الى حدود الساعة خال من هذا البيان الشيء الذي يجعل الصفة غير قائمة في المستأنف عليها إلى أن تدلي بما يثبت تجديد تسجيلها للعلامة .

ومن جهة اخرى فانه وفقا للمادة 163 من القانون رقم 97/17 فإن حق مالك العلامة يسقط في إقامة دعواه اذا لم يثبت استغلاله لها طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة . وإن المستانف عليها أشارت الى أن آخر تسجيل للعلامة التي تدعي ملكيتها كان سنة 1984. كما لم تعضد ذلك بكونها ظلت مستغلة لتلك العلامة داخل ارض الوطن طوال المدة دون أي انقطاع من خلال الإدلاء مثلا بالتسويقات للمنتوجات الحامية لها التي تمت منها داخل المغرب. وأن إثبات استغلال العلامة طوال مدة خمس سنوات غير منقطعة هو شرط يلزم ويقع عبي إثباته على عاتق المستأنف عليها.

وأن هذه الأخيرة اكتفت كما هو ظاهر من مقالها بمجرد تصريحات دون تدعيم ذلك بما يثبت، الشيء الذي جعل طلبها كذلك من هذه الناحية غير مسموع ومن شروط قبول دعوى المنافسة الغير مشروعة لعلامة تجارية أن ترفع الدعوى داخل اجل الثلاثين يوما من تاريخ تنفيذ أمر الحجز الوصفي طبقا للفقرة الخامسة من القانون رقم97/17.

كما اقامت المستأنف عليها دعواها في مواجهة المستأنف وكأنه هو من قام بتزييف واستعمال علامتها التجارية، وان الملف خال من كل ما يثبت ذلك، وانه سبق له خلال مذكرته السابقة ان صرح بكونه مجرد عامل لدى مالك المحل ولا يمكن مواجهته بأي دعوى تخص صاحب المحل ، وان المستأنف عليها بصريح مقالها تزعم ان علامتها تستعملها على العديد من المنتوجات من ساعات وملابس واحدية وعطور وغير ذلك.

وان هذا التعدد في استعمال تلك العلامة على العديد من المنتوجات غير الموحدة لا يمكن معه القول والادعاء بتعرض هذه العلامة للتزييف ما دام انها غير مثبتة على منتوج محدد ومعين بذاته دون غيره، وان المادة 164 من القانون رقم 17/97 ينص على ان مالك العلامة يسقط حقه متى أصبحت العلامة بفعله كفيلة بمغالطة الجمهور ولاسيما في طبيعة المنتج او الخدمة او مصدرهما الجغرافي، وكما هو ثابت في نازلة الحال فالمستأنف عليها هي نفسها تقر بكون تلك العلامة تستعملها وتضعها وتخصصها على العديد من المنتجات الصناعية كالساعات والعطور وغيرها. وان هذا التعدد في الاستعمال يبين عدم وحدة طبيعة المنتوج الذي تخصص له هذه العلامة، وان هذا التعدد على اكثر من منتوج مختلف الطبيعة هو بفعل المستأنف عليها يجعل احتمال المغالطة قائم لدى الجمهور.

واستنادا للفقرة الثانية من المادة 164 المشار اليها يكون حق المستأنف عليها في اقامة هذه الدعوى قد سقط بدليل ان علامتها تستعمل على اكثر من منتوج مختلف الطبيعة هذا من ناحية.

ومن ناحية اخرى تكون هذه الدعوى غير مسموعة في حق العارض على اساس ان هذا الاخير لا يمكن تحميله اية مسؤولية عن اي تزييف مزعوم للمستأنف عليها لعلامتها التجارية، كما انه جاء في الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17/97 الى ان اعمال عرض احد المنتجات المزيفة للتجارة او استنساخه او استعماله او حيازته قصد استعماله او عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانه المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا اذا ارتكبها وهو على علم من امرها. واستنادا لهذه الفقرة فإن العارض لا يمكن تحميله اية مسؤولية لكونه ليس هو صانه المنتج المزيف ولا وجود لما يثبت ذلك فهو مجرد حائز له قصد عرضه للتجارة وانه وكما هو ثابت من معطيات النازلة لا علم له بأي تزييف ولا بصانعه. وتكون الدعوى لذلك في مواجهة غير مسموعة لانتفاء كل مسؤولية له عن عمل التزييف للعلامة التي تزعم المستأنف عليها انها تملكها.

وبما ان ادعائها جاء خاليا من كل اثبات من هذه الناحية فإنه يتعين الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفق مقاله بنسخة من حكم مع طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 20/09/2021 جاء فيها ان المستأنف دفع بكون علامة العارضة أصبحت بفعلها كفيلة بمغالطة الجمهور ذلك انها تنتج وتستخدم علامتها في عدة مجالات، وان حقوقها على العلامة محمية مهما كانت طريقة استعمالها وانها تجد لها سندا في الاعتزاز بعلامتها من خلال عدة معطيات تجعل العلامة في حد ذاتها مرجعا في عالم الازياء والموضة ولعل شهرتها هي سبب جدبها اطماع المقلدين والمزيفين للعلامات المشهورة وذات الصيت الساطع، وان العارضة تتشبت بمقتضيات المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس السابق ذكرها والتي صادق عليها المغرب والتي تضفي الحماية الكافية على منتجاتها في شتى المجالات. وانه على غرار ما سبق ذكره فالمستأنف وبموجب ما تم حجزه لديه ليس له ان يخوض في ذي نقاش مادام ان السلع المحجوزة لديه هي من ضمن المنتجات التي اشتهرت بها العارضة والتي تدخل في الفئات المعينة من قبلها من اتفاقية نيس.

كما دفع المستأنف بكونه ليس صانع وليس له علم بطبيعة المنتجات بناءا على المادة 201 من القانون 97-17، وان توجه القضاء حسم الجدال الذي يثار في مثل ذي النوازل ولم يترك مجال للتمسك بحسن النية المجرد دون اثبات، فمعيار التاجر المحترف واجب التطبيق بالنسبة للمستأنف ولا يتشبت بحسن النية إلا من له من القرائن والحجج ما يكفي لاثبات ومنه قرارات متواترة لمحكمة النقض.

وانه بناءا على ثبوت التزييف في النازلة فإن العارضة لا يسعها إلا ان تلتمس رد جميع دفوع المستأنف والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل المستأنف مجموع الصوائر.

وبناء على مذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 04/10/2021 جاء فيها ان المستأنف عليها عجزت عن الادلاء بعينة اصلية بما يثبت اوجه الاختلاف المؤدية الى خلق اللبس والتشابه لدى الجمهور، وان الحجز الوصفي لا يمكن ان ينهض دليلا كافيا على ثبوت التقليد وهذه هي القاعدة المستقر عليها قضاءا على مستوى محكمة النقض، وكما يبدو فالمستأنف عليها اقامت دعواها بناءا على محضر الحجز الوصفي وحده دون ان تعزز ذلك بعينة اصلية حتى يتسنى للمحكمة الوقوف واستخلاص عناصر التقليد والمنافسة الغير مشروعة، وان محكمة الاستئناف في نازلة مماثلة نحت نحو القرار الصادر عن محكمة النقض اعلاه وقضت بالغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم قبول الطلب بناءا على العلة المثارة في القرار المشار اليه.

وان العارض سبق ان رفعت عليه دعوى مماثلة من قبل شركة هوغو بوس وحكم عليه من اجل التقليد والمنافسة الغير المشروعة استأنفه وتمسك في اوجه استئنافه من بين ما تمسك به عدم وجود العينة الاصلية التي تزعم طالبة الادعاء ان العارض قام بتقليدها، وانه يدلي للمحكمة بنسخة من مقاله الاستئنافي الذي على اساسه صدر القرار الاستئنافي المتبني لقرار محكمة النقض رقم 713 وكذا بشهادة رئيس كتابة الضبط بخصوص صدور القرار الاستئنافي الملغي للحكم الابتدائي قرار عدد 4238 الصادر بتاريخ 14/09/2021 في الملف الاستئنافي عدد 2728/8211/2021.

وان التثبت من وجود التزييف والتقليد من عدمه يبقى من اختصاص القضاء الذي هو وحده الذي يملك صلاحية اجراء مقارنة العينات الاصلية بالعينات المحجوزة هذا من ناحية اولى، ومن ناحية أخرى فالعارض من خلال تعقيبه الحالي يجدد تمسكه بكل اوجه استئنافه المثارة في مقاله الاستئنافي سواءا الشكلية منها او المثار في الجوهر.

ويستخلص من كل ما سبق ان المستانف عليها وهي المدعية والتي تزعم انها تملك العلامة التجارية هوغو بوس هي الملزمة بتعزيز ادعاءاتها بعينات اصلية، ومادام انها أكدت هي نفسها انها لا تتحوز بعينات اصلية فإنه يكون ادعائها غير مرتكز على أساس. ولذلك يتعين الغاء الحكم المستأنف والحكم وفق كل ملتمساته الواردة في مقاله الاستئنافي.

وارفق نسخة من المقال الاستئنافي في نازلة مماثلة وكتاب صادر عن المستأنف عليها بما يتضمنه من اقرار بعدم تحوزها لعينة اصلية واشهاد من كتابة الضبط بصدور قرار استئنافي في نازلة مماثلة.

وبناء على مذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 18/10/2021 جاء فيها ان المستأنف أدلى بمذكرة تعقيب لجلسة 04/10/2021 ، يرمي من خلالها إلى خلق توجه للمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، فقط أن الاستناد إلى نازلة مشابهة "بت فيها مجلس غير الذي ينظر في ذي النازلة لا يجعله منه توجه قار ولا يخاف منه إجتهادا قضائيا ، ما دام أنه لا إجتهادا قضائيا، مادام انه لا اجتهاد منه النص و حيث إن النص صريح فإن القرار الذي لا زال في طور التحرير لا يخول المستأنف تأويل توجه ولا جعل، توجها عاما.

وإن المستأنف ينسب للعارضة" كتاب " بواسطة دفاعه يفيد عدم تملك العارضة لعينة أصلية عن العينة المقلدة في حين لا وجود لذي الكتاب في الملف ولربما إختلط على المستأنف الحابل بالنابل، أو ربما ذلك في " نازلة مشابهة "

وإنه لعدم إدلاء العارضة بأي وثيقة رفقة المذكرة المدلى بها في جلسة 20/09/2021 فإنها تتحفظ عن نقاش أي وثيقة قد تنسب لها. وإن المستأنف إختلط عليه أمر في مذكراته من خلال الإشارة في الفقرة الثالثة من الصفحة الثانية أن العارضة سبق لها مقاضاته فقط أنه بالرجوع إلى المقال الإستئناف المدلى به سيتبين للمجلس الموقر أن الدعوى تتعلق بشركة أخرى تدعى شركة (س. ف.) .ولربما أن المستأنف دوت صيت وباع في مجال التقليد و تزييف العلامات فقد أقر ضمنيا بكثرة النزاعات مع كبرى الشركات .

وإنه لما سبق فإنه لا إجتهاد مع النص و حيث إن العارض تتشبت أساس بمقتضيات المادة 184 من القانون 17.97 والتي تنص في فقراتها وخصوصا الأولى و الأخيرة على أنه : يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة ، كل عمل منافسة يتناف وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري

وتمنع بصفة خاصة :

1 -جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛

2 -الادعاءات الكاذبة في مزاولة التجارة إذا كان من شأنها أن تسيء إلى سمعة مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛

3 -البيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها.

كما ان توجه المشرع واضح في مسألة التزييف والتقليد و ذلك بالرجوع إلى الفقرة 225 من

القانون 17.97

حيث ، يعتبر مزيفا ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سمنة، وبغرامة من إلى100.000 1.000.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط :

1-كل من زيف علامة مسجلة أو وضع على سبيل التدليس علامة مملوكة الغير؛

2- كل من استعمل علامة دون إذن من المعني بالأمر ولو بإضافة كلمات مثل

"صيغة" "طريقة" "نظام" "وصفة" "تقليد" "نوع" أو أي بيان مماثل آخر من شأنه أن يضلل المشتري؛

3- كل من حاز لغير سبب مشروع منتجات كان يعلم أنها تحمل علامة مزيفة أو موضوعة على سبيل التدليس وقام عمدا بيع منتجات أو خدمات تحت هذه العلامة أو بعرضها للبيع أو توريدها أو عرض توريدها؛

4- كل من قام عمدا بتسليم منتج أو توريد خدمة غير المنتج أو الخدمة المطلوبة إليه تحت علامة مسجلة.

5. كل من قام باستيراد أو تصدير منتوجات عليها علامة مزيفة أو موضوعة بطريقة تدليسية.

6- كل من استورد أو استعمل على نطاق تجاري عن قصد التسميات المستخدمة أو التعبئة والتغليف الذي وضعت عليه دون ترخيص علامة تجارية علامة تجارية مماثلة لعلامة صناعية أو تجارية مسجلة، أو التي لا يمكن أن تتميز عنها وموجهة للاستخدام التجاري على سلع أو خدمات مطابقة للسلع أو الخدمات التي بسبها تم تسجيل تلك العلامة الصناعية أو التجارية .

أما عن توجه محكمة النقض فإن محكمة النقض أقرت في عدة نوازل بأن " مجرد عرض البائع للمنتوج المقلد لا يعفيه من المسؤولية ما دام يتخذ التجارة مهنة معتادة له، فهذا يفرض فيه أن يكون ادرى بما يتاجر فيه"

وأنه بناءا على ثبوت التزييف في النازلة فان العارضة لا يسعها إلا أن تلتمس من المجلس الموقر تطبيق القانون والحكم برد جميع دفوع المستأنف والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل المستأنف مجموع الصوائر .

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/10/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/11/2021 مددت لجلسة 29/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه المشار اليها أعلاه.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بانعدام صفته في الدعوى لكونه مجرد عامل لدى صاحب المحل, فإنه بالاطلاع على محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المصطفى (ه.) , يتضح ان الطاعن هو الذي كان متواجدا بالمحل عند اجراء المعاينة كما انه صرح للمفوض القضائي انه هو صاحب المحل رفقة اخرين دون ذكر هويتهم , الامر الذي تكون صفته في الدعوى قائمة , وبذلك فإن تمسكه بكونه مجرد عامل بالمحل يتعارض مع ما صرح به للمفوض القضائي , الامر الذي يكون معه ما تمسك به بخصوص الصفة مردود.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بعدم اثبات المستأنف عليها ان علامتها مشهورة وانه أراد الاستفادة من سمعتها ومكانتها في السوق, فإن الثابت من وثائق الملف ان المطعون ضدها تملك العلامتين HUGO BOSS، المودعة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية تحت عدد 482758 بتاريخ 02/02/1984 والمددة الحماية للمغرب , كما تملك العلامة BOSS HUGO BOSS , المودعة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية تحت عدد 1109591 بتاريخ 03/10/1987الممدة الحماية الى المغرب كذلك , حسب الثابت من الشواهد المدلى بها , علما انه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكيتها بحيث ينشأ حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها و مؤدى ذلك أنه يمنع على الغير بدون إذن صاحب الحق، بيع او عرض للبيع أو صنع أو استيراد أو حيازة من أجل البيع للمنتج الحامل لتلك العلامة.

وانه بالرجوع الى محضر الحجز الوصفي يتضح انه تمت معاينة عرض بضاعة للبيع تحمل علامة مشابهة لعلامة المطعون ضدها وذلك بمحل الطاعن

وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، ولما كان المفوض القضائي قام بإجراء المعاينة وانتقل بتاريخ 19/02/2020 إلى محل الطاعن وعاين تواجد عينات من السلع المزيفة الحاملة لعلامة مشابهة لعلامة المطعون ضدها ، علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة وبالتالي فإن عرض كما هو ثابت من المحضر المذكور لمنتجات تحمل علامة الطاعنة ، يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة، وتبعا لكل ما ذكر تبقى الدفوع المثارة من طرفه في غير محلها ، ويتعين ردها. اما بخصوص تمسك الطاعن بعدم الادلاء بما يفيد تجديد التسجيل, فإن الثابت من الشواهد المدلى بها انه تم تجديد التسجيل بالنسبة للعلامة HUGO BOSS بتاريخ 02/02/2004 و 02/02/2014 وبالنسبة للعلامة BOSS HOGO BOSS بتاريخ 03/10/2007 و 03/10/2017 مما يكون معه ما اثير غير مؤسس قانونا.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بكون المطعون ضدها لم ثتبت استغلال علامتها لمدة خمس سنوات بدون انقطاع طبقا للمادة 163 من القانون رقم 17/97 , فإنه دفع مردود على اعتبار ان المشرع نظم دعوى سقوط الحق لعدم الاستعمال, ولا يمكن تقديمها في شكل دفع, الامر الذي يتعين معه رد الدفع.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكون الدعوى لم ترفع داخل اجل الثلاثين يوما من تاريخ تنفيذ امر الحجز الوصفي, فإنه بدوره مردود , على اعتبار ان الامر بالحجز تم تنفيذه بتاريخ 19/02/2020 والدعوى تم رفعها بتاريخ 17/03/2020 .

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بكون علامة المطعون ضدها تستعمل على عدة منتجات وهو ما من شأنه مغالطة الجمهور , فإنه يتعين الإشارة الى ان المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها هي من الفئات المعينة من طرفها طبقا لاتفاقية نيس , وبذلك فإن عرض وبيع منتوجات حاملة لعلامتها بدون ادن منها, يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل المطعون ضدها طبقا للمادة 154 من القانون رقم 17/97 ومن شأنه ان يمس بحق محمي قانونا طبقا للمادة 201 من نفس القانون.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكونه لا يمكن تحميله اية مسؤولية لكونه ليس هو صانع المنتج المزيف , وانه مجرد حائز له, فإن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامة المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، لا سيما وانه تاجر ويفترض فيه العلم بطبيعة المواد التي يعرضها ومصدرها , الامر الذي يتعين معه رد الدفع.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بعدم الادلاء بالعينة الاصلية, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بترويج بضاعة حاملة لعلامة الطاعنة , وان الطاعن لم يدل بما يفيد شراء البضاعة المذكورة من مالكتها المطعون ضدها او ممن هو مرخص له بترويجها, والأكثر من ذلك ان الطاعن وبمقتضى مقاله الاستئنافي سبق له ان تمسك بكونه ليس هو صانع المنتج المزيف وانه مجرد حائز له , وبذلك لا يمكنه التمسك بعد ذلك بعدم الادلاء بالعينة الاصلية . الامر الذي يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص. وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف.

وحيث ان الصائر يتحمله الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle