Réf
65052
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5561
Date de décision
12/12/2022
N° de dossier
2021/8301/1434
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vérification des créances, Redressement judiciaire, Pouvoirs de l'expert, Non-déduction de la garantie, Montant de la créance, Garantie d'État, Fonds Central de Garantie (CCG), Expertise judiciaire, Entreprises en difficulté, Droit du créancier au paiement intégral, Déclaration de créance, Admission de créance
Source
Non publiée
En matière de vérification des créances dans le cadre d'une procédure de redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'une garantie étatique sur le montant de la créance bancaire déclarée. Le juge-commissaire avait admis la créance de l'établissement bancaire pour un montant réduit, après avoir déduit la part du prêt couverte par un fonds de garantie. L'appelant soutenait que l'expert et le premier juge avaient excédé leurs pouvoirs en activant d'office cette garantie, qui ne constitue pas une libération du débiteur principal mais une sûreté au seul bénéfice du créancier. La cour retient que la garantie accordée par l'organisme étatique ne modifie pas la nature de l'obligation du débiteur principal. Elle relève que la convention de garantie stipule expressément que le créancier doit poursuivre le recouvrement de l'intégralité de sa créance contre le débiteur, la garantie n'intervenant qu'en cas de perte finale et n'étant pas opposable par le débiteur pour obtenir une réduction de sa dette. Dès lors, le juge-commissaire ne pouvait imputer le montant de la garantie sur la créance déclarée. La cour d'appel de commerce réforme par conséquent l'ordonnance entreprise et admet la créance pour son montant total, tel que déterminé par une nouvelle expertise ordonnée en appel.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم بنك (م. ل. خ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/03/2021 يستأنف بمقتضاه الأمر التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية امر رقم 3 الصادر بتاريخ 30/01/2020 والذي تم اصلاح الخطأ المادي الذي تسرب اليه بموجب الأمر الصادر بتاريخ 20/10/2020 تحت رقم 27 و الأمر الصادر عن السيد القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة (ي. ز.) بتاريخ 09/02/2021 تحت عدد 120 ملف عدد 1174/8304/2019 و القاضي بقبول الدين المصرح به من طرف بنك (م. ل. خ.) في مبلغ 1.927.715,82درهم بصفة امتيازية وبأمر كاتب الضبط بتبليغ الأطراف نسخة من هذا الأمر طبقا للقانون.
وحيث سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصدار بتاريخ 26/06/2021.
وحيث تقدمت المستأنف عليها بمقال رامي الى ادخال الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة في الدعوى.
وحيث دأب العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم قبول مقالات الإدخال المقدمة لأول مرة امام محكمة الإستئناف لما لذلك من حرمان المدخل من درجة من درجات التقاضي، مما يتعين التصريح بعدم قبول مقال الإدخال وابقاء الصائر على رافعه.
و في الموضوع :
حيت يستفاد من وثائق الملف و محتوى الأمر المستأنف ان بنك (م. ل. خ.) صرح بتاريخ 7-12-2018 بمبلغ 7.458.526,99 درهم بصفة امتيازية.
و ادلى سنديك التسوية القضائية السيد عبد المجيد (ر.) بمقترحاته بخصوص الدين المصرح به والذي أكد بأن رئيس المقاولة ينازع فيه معتبرا أن مبلغ الدين محدد في مبلغ 6.000.000,00 درهم
و أجاب رئيس المقاولة و التمس من خلاله أساسا الحكم برفض الدين لعدم إثباته بوثائق حاسمة كما أن الشركة قد أدت مجموعة من المبالغ لفائدة البنك ، و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية لحصر المديونية.
و التمس المصرح بالدين الحكم بقبول دينه لثبوته من خلال عقود الرهن الامتيازي على الأصل التجاري و الكشوفات الحسابية المدرجة بالملف ، كما أنه لا دليل بالملف يثبت أداء أي قسط من المديونية. مدليا بكشوفات الحساب.
.
و اصدر القاضي المنتدب امرا تمهيديا بتاريخ 30-1-2020 بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد المديونية عهد بها للخبير محمد عادل بن زاكور الدي اعد تقريرا خلص فيه أن مجموع المديونية الناتجة عن القرض الاستثماري محددة في مبلغ 7.468.321,97 درهم ، و تم الخصم منه مبلغ 70 في المائة من المديونية أي مبلغ 5.227.825,38 درهم كضمانة من صندوق الضمان المركزي المنصوص عليها في عقد القرض و المؤداة عنها عمولتها لفائدة الصندوق الأخير حسب ما يتضح من كشف الحساب المؤرخ في 29-5-2013 بمبلغ 155.958,00 درهم ، ليصبح مبلغ المديونية محدد في 2.240.496,59 درهم ، هذا المبلغ الذي اقتطع منه كذلك مبلغ القسط المقاطع بتاريخ 30-6-2017 لأنه مخالف للملحق 5 المتفق عليه و المحدد في مبلغ 312.780,77 درهم ، و بذلك تصبح المديونية العالقة بشركة (ي. ز.) هي 1.927.715,82 درهم.
وادلى السنديك بتعقيب على الخبرة والذي التمس من خلاله المصادقة على تقرير الخبرة بعدما اتضح للسيد الخبير عدم احترام البنك للملحق 5 و طالب باقتطاع قبل أوانه، و كذلك عدم احترام بنود الاتفاق الذي يسمح للبنك باستخلاص 70 في المائة من المديونية من صندوق مال الضمان ، لأن القيام بغير ذلك سوف يفوت فرصة على المقاولة و يجعلها غير قادرة على مواصلة النشاط.
و ادلى البنك بتعقيب التمس من خلاله الاشهاد على إقرار رئيس المقاولة بالمديونية في 6 ملايين درهم ، و بناء على حصر المديونية الناتجة عن القرض من طرف الخبير في مبلغ 7.468.321,97 درهم ، و أكد البنك كذلك عدم دراسة الخبير كشف الحساب الصادر عن البنك و مقارنته بالمديونية، وكذلك أن السيد الخبير لم يحدد قيمة الدفوعات التي تزعم الشركة أداءها لأجل ذلك التمس الحكم بإرجاع المهمة للخبير من أجل التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي ، و القول بإجراء خبرة مضادة لتحديد قيمة المديونية. مدليا بنسخة من رأي رئيس المقاولة ، و نسخة من الخبرة.
وبعد مناقشة القضية صدر الامر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بنك (م. ل. خ.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع .
من حيث الأمر التمهيدي بإجراء خبرة :
ذلك أن السيد الخبير عادل بنزاكور حينما وضع تقرير الخبرة ضمنه خلاصة انتهى فيها إلى كون دين العارض اتجاه المستانف عليها هو1.927.715.82 درهم بصفة امتیازية بعد ان قام بخصم مبلغ 5.227.825.38 درهم الذي يمثل ضمانة صندوق الضمان المركزي التي تمتل 70 بالمئة من قيمة الدين المصرح به ، وهذا مع العلم ان الخبير لم يقف عند هذا الحد لما قام بتفعيل ضمانة CCG صندوق الضمان المركزي دون تقييده بما نص عليه الأمر التمهيدي القاضي بتعيينه ، اذ خصم مبلغ312.780.77 درهم من المبلغ المتبقي بعد خصم مبلغ الضمانة ، وهنا الخبير لم يقف عند حدود مهمته التي حددتها له المحكمة بل تجاوز صلاحياته وبدا في في تشطير دين العارض بتفعيل الضمانة و التي هي بمثابة كفالة صندوق الضمان المركزي ، فالسيد الخبير كان من المتوجب عليه تحديد المديونية دون التدخل في صلاحيات القضاء بتفعيل الضمانة التي تبقی منوطة فقط بالقضاء الذي له الحكم بتفعيلها من عدمه في اطار دعاوى قضائية بحضور صندوق الضمان المركزي وبما ان تقرير الخبرة تجاوز فيه الخبير صلاحيته كان على السيد القاضي المنتدب أن ينظر فيما اذا كان الخبير حقا قد امتثل للنقاط المسطرة له في الامر التمهيدي، والحال أن الأمر المستأنف لما صادق على تقرير الخبرة على علته و الغير القانوني يكون كما لو اضفى عليه الصفة القانونية بل حتى رئيس المقاولة قد اعترف أن دين العارض المعترف به من المقاولة هو 6.000.000 درهم و الخبير نفسه في تقريره اكد ان مجموع المديونية الناتجة عن القرض الاسثتماري تصل الى 7.468.321.97 درهم وكان عليه ن يقف عند هذا الحد لا أن يجتهد و يعطي تاویلات و يغرق في تفسيرات لم تطلب منه من الأساس وهو ما يجعل الخبرة المنجزة غير قانونية. وان الخبير كما سبق للعارض وان أشار اعلاه فانه تطاول على صلاحيات هي من صميم عمل القضاء وهذا وحده سبب كافي يطعن في صحة تقرير الخبير مما يتحتم معه رد تقريره , لكونه خرج عن مبدأ الحياد واصبح يصدر احکام هي من صلاحية القضاء .
2- من حيث الأمر المطعون فيه بالاستئناف :
ذلك أن امر السيد القاضي المنتدب في اطار مسطرة تحقيق الدين لما قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة دون استقراء الاتفاق بين CCG و المقترض و العارض او استقراء الشروط الوارد به مع العلم أن تقرير الخبير لم يرفقه الخبير بما يفيد تواجد العقد الرابط بين شركة (ز. ي.) و بين صندوق الضمان المركزي ، و كذلك ومادام أن المحكمة و الخبير نفسه استشهدا بکون صندوق ضمان المركزي يتحمل 70 بالمئة من الدين المصرح ، فلم يدلي الخبير بما يفيد كون الشركة موضوع مسطرة التسوية قامت باداء كافة العمولة المستحقة للصندوق ، وان حصر دین العارض وفق تقرير الخبرة فان ما انتهت إليه الخبرة و ما انتهى إليه الأمر المطعون فيه يبقى مجانبا للصواب، وانه و بالرجوع الى التقرير فان الخبير اشار في الصفحة 5 من تقريره ان الاطراف اتفقوا على اعادة صياغة القرض و اشترطوا جملة شروط و أن هذا التعديل يخضع لاحد الشرطين التي من بينها : قبول الصندوق المركزي للضمان ، و ان الخبير اشار في اخر الصفحة 5 من تقريره انه بتاريخ 29-05-2013 تم اقتطاع مبلغ 155.958.00 درهم الذي يمثل عمولة صندوق الضمان المركزي ، و كما أن الملحق 5 المتفق عليه و المتمسك به من الخبير لم يبين فيه الاخير ما اذا تمت الموافقة عليه من لدن CCG حتى يصبح ساري المفعول ، و صندوق الضمان المركزي مؤسسة مالية عمومية يساهم ، باعتباره آلية من آليات الدولة، في تحفيز المبادرة الخاصة عبر تشجيع خلق المقاولات و تطويرها وتحديثها، وان هذه المؤسسة ليس منوط بها أن تتحمل الالتزامات الملقات على الملتزمين , او المدين فالاتفاقية بين البنك العارض و صندوق الضمان المركزي تجعل للعارض الحق في تحصيل الدين المترتب عن القرض المضمون بغض النظر عن تنفيذ الضمان من عدمه ، وللإشارة فان ضمانة CCG ليست إعانة القروض المضمونة من قبل صندوق الضمان المركزي تلزم المستفيدين منها ، و الغاية من الضمان هو تسهيل الحصول على التمويل للشركات، خصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة و القول بكون الضمان الممنوح من صندوق الضمان المركزي هو بمثابة كفالة لدين العارض على المستانف عليها شركة (ز. ي.) في حدود 70 بالمئة من الدين , يجب أن تقتصر على حدود ما تقتضيه الكفالة وعلى اثارها، وانه ومن خلال التقرير التكميلي للخبرة والمؤرخة ب 28-12-2020 فان الخبير توصل من البنك العارض بجواب عن تساؤلاته عبر البريد الالكتروني والتي من خلالها ذكر العارض للخبير ان الاتفاقية المبرمة مع صندوق الضمان المركزي تنص على أن للبنك الحق في تحصيل الدين المترتب عن القرض المضمون بغض النظر عن تنفيذ الضمان من عدمه ومعه فانه وعلى فرض وجود ضمانة للدين فان للبنك العارض الحق في المطالبة بدينه من المدين الأصلي ، و مع الاشارة الى ان الضمان لا يعدو أن يكون الا كفالة تقررت لفائدة الدائن وليس المدین ، و كما وان البنذ 13 من الاتفاقية بين العارض و صندوق الضمان المركزي اعطت البنك العارض حق تحصیل دین صندوق في النزاع القائم بينه و بين المدين شركة (ز. ي.) ، والقول بذلك يجعل الخبير الذي قام بتفعيل الكفالة الممنوحة من CCG نحی منحی أعطى فيه الحق لنفسه في إصدار احکام و الفصل في النزاع وهي من صلاحيات القضاء لا غير ، و كذلك الخبير تجاوز صلاحياته المنصوص عليها في الحكم التمهيدي وبدأ في التطاول على صلاحيات القضاء من قبيل خصم ضمانة صندوق الضمان المركزي والحال أن البنك العارض لما قام بالتصريح بدينه بين يدي سنديك التسوية جاء ذلك في اطار العلاقة التعاقدية التي تربطه بالشركة موضوع التسوية والتي تبقى مدينة للعارض بالمبلغ المصرح به 7.458.526.99 درهم ، فالبنك على فرض أنه قام بتحصيل مبلغ ما من CCG فانه ملزم بموجب الاتفاقية مع الأخير باسترجاع ذلك المبلغ لفائدة هذا الأخير عند استخلاصه من الزبون ، و أن عملية استنزال الضمانة الممنوحة للبنك العارض من قبل صندوق الضمان المركزي في حدود 70 بالمئة من المبلغ المصرح به تبقي عملية غير صحيحة , و ان مسايرة توجه الخبير و ما انتهى إليه السيد القاضي المنتدب تجعل البنك العارض يؤدي نيابة عن شركة (ي. ز.) الى مؤسسة صندوق الضمان المركزي مبلغ الضمانة المحددة في 5.227.825.38 درهم دون أن يسترده من المقاولة بينما أن هذه الأخيرة سوف لن تؤدي شيئا من هذا المبلغ لا للبنك العارض و لا لصندوق الضمان المركزي على الرغم من استفادها من القرض وفق الشروط المحددة به
من حيث حجية الكشوف الحسابية :
انه من المعلوم ان الكشوف الحسابية تبقى حجة معتبرة في اثبات المديونية وتعتمد في المنازعات القضائية، فالعارض ادلى بمستخرج من دفاتره التجارية عبارة عن كشف حساب يظهر انه دائن لشركة (ز. ي.) نتيجة القرض وان الكشوف الحسابية تبقى حجة معتبرة في الإثبات امام القضاء، كما نصت على ذلك المادة 492 من مدونة التجارة، ملتمسا في الشكل قبول الإستئناف وفي الموضوع إلغاء الأمر المستأنف الصادر عن السيد القاضي المنتدب فيما قضى به من حصر دین العارض في مبلغ1.927.715.82 درهم بصفة امتيازية و بعد التصدي القول و الحكم بقبول دین بنك (م. ل. خ.) وفق ماتم التصريح به في مبلغ7.458.526.99 درهم بصفة امتيازية و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة في الدعوى و حفظ حق العارض في التعقيب و تحميل المستانف عليهم الصائر .
وارفق المقال بنسخة مطابقة للاصل من الامر و نسخة من الأمر التمهيدي ونسخة من الأمر باصلاح خطا المادي ونسخة من الاتفاقية بين العارض و CCG و نسخة من رسالة العارض الى الخبير.
وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/05/2021 جاء فيها بخصوص الخبرة إن المستأنف يطعن في ما قام به الخبير الذي أنجز الخبرة الحسابية المأمور بها على أساس أن الخبير تجاوز إطار مهامه التي حددها له الأمر التمهيدي و اعتبر المستأنف أن الخبير قام بتشطير دينه و بتفعيل الضمانة و الحال أن هذا لا يستقيم لأن الخبير بقي في حدود مهامه كما حددها له الأمر التمهيدي و في هذا الصدد فمن الأنسب استحضار منطوق الأمر ، و إن الخبير نفذ المهمة كما هي و يتضح من تقريره أنه اطلع على كل وثيقة أدلى بها كل طرف و من بين تلك الوثائق هناك اتفاقية الضمان، و إن الخبير قام بتفعيله و هو ما يرفضه المستأنف ، فبموجب تلك الاتفاقية المبرمة ما بين المستأنف بصفته المقرض و ما بين صندوق المركزي للضمان قام الخبير بخصم مبلغ الضمان وانه بين بوضوح أن ضمان القرض من طرف جهة خارجة عن عقد القرض هو إجراء يحيل عليه عقد القرض نفسه الرابط بين العارضة و المستأنف، و إن عملية الخصم هذه و على عكس ما ذهب إليه المستأنف هي في صلب مهمة الخبير بموجب نص الأمر التمهيدي الذي أعطاه ذلك التكليف إذ تدخل في الشق المتعلق بإجراء محاسبة لتحديد مديونية المصرحة بدقة، و بالتالي فالخبير ظل في إطار مهمته كما حددها له الأمر التمهيدي سواء بخصوص الاطلاع على الوثائق التي أدلى بها الطرفان و التي تخص الموضوع أو سواء في استعمالها في محلها من طرف الخبير و هو تحديد بدقة ما تم أداء مما بقى عالق بذمة العارضة من دين المستأنف و كل هذا يتوافق مع موضوع الدعوى الذي هو تحقيق الدين، و إن ما ذهب إليه المستأنف من أن الخبير تجاوز مهمته و تطاول على هيئة القضاء هو من قبيل التشويش على المحكمة الموقرة فأساس الدين هو عقد القرض و هدف المستأنف هو استرداد دينه و كل هذه العمليات القانونية و المحاسبية أساسها هو عقد القرض الذي يحيل على اتفاقية التعاون المتعلقة بالضمان ، وإن المستانف يستدل على طرحه بتصريح رئيس العارضة و الدي يهم قدر المديونية دون خصم مبلغ الضمان و أضاف على أن الخبير کان عليه أن يقتصر على المديونية الناتجة عن القرض الاستثماري دون أن يذهب إلى تأويلات و الحال أن المستانف نسي أن الغاية من وجود الخبير في الملف هي تفسير أمور تقنية ليس للمحكمة دراية بها.
بخصوص الأمر القطعي بتحديد المديونية:
أن المستأنف يخلط بين ضمان الصندوق و ضمان المؤسسات الائتمانية التجارية الخاصة التي تقدم الضمان كخدمة من بين خدماتها، و إن الضمان الذي يخص النازلة يندرج في إطار حكومي و يتعلق الأمر بضمان المقاولات الصغرى و المتوسطة هذا من جهة و من جهة أخرى فالمستأنف يخلط بين عقد القرض الذي يربط بينه و بين العارضة و اتفاقية التعاون المتعلقة بضمان المقاولات الصغرى و المتوسطة CONVENTION COOPERATION RELATIVE AU « FONDS DE GARANTIE PME » الذي يربط بين البنك أي المستأنف و الصندوق المركزي للضمان، وانه و بالإضافة إلى ذلك فالاتفاقية المتعلقة بالضمان تؤكد على أن الأمر يتعلق بضمان من نوع خاص و الذي يندرج في إطار سياسة الدولة في تشجيع و مؤازرة المقاولة الصغرى و المتوسطة ، و إن المستأنف متناقض في تصريحاته فهو يتكلم عن عدم أداء العمولة بكاملها ثم يعود و يصرح على أن صندوق الضمان المركزي هو مؤسسة مالية عمومية تساهم باعتبارها آلية من آليات الدولة في تحفيز المبادرة الخاصة، و إن هذا التناقض و التضارب في الدفع يجعله غير واضح و لا يمكن الركون له لتحليل و الفصل فيه.
بخصوص قبول الضمان:
و إن المحكمة سيتبين لها أن ما نصت عليه اتفاقية التعاون المتعلقة بالضمان و التي فعلها الخبير في تقريره هو بالفعل ما وقع للعارضة فالبند 12 المشار إليه يحدد ما هو الحدث الذي يعتبر نقط انطلاقة تفعيل الضمان في ثبوت واقعة سقوط ميزة الأجل la déchéance du terme بسبب التوقف عن أداء الأقساط، و إن دخول العارضة في مسطرة التسوية ينبني على أساس التوقف عن الدفع أي أن واقعة سقوط ميزة الأجل ثابتة في حق العارضة لكن المستأنف لم يتفاعل مع ذلك و لم يبادر إلى تفعيل الضمان رغم تحقق العامل المنشأ للضمان، و كذلك و في نفس السياق أي بخصوص الضمان فالبند 10 من عقد القرض و المتعلق بالضمانات يبين أن هناك ضمانة صندوق الضمان المركزي التي تغطي سقف%70 من الدين، و إن المستأنف بعدم تفعيله للضمان بالرغم من أنه قد تحققت كل من شأنه إلحاق ضرر بالعارضة خاصة و انها خاضعة لنظام التسوية أي انها تنوء بعبء كبير أنتجه مديونيتها و لا يخفى على علم المحكمة أن نظام التسوية قد سنه المشرع لمنح فرصة لكل مقاولة تعاني من صعوبات و أصبحت قدرتها المالية ضعيفة و على وشك توقف نشاطها، و إن المستانف لم ياخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات و خاصة وجود العارضة في حالة صعوبة و خاضعة بموجب قرار قضائي النظام التسوية الذي يتسم بالتخفيف عن المقاولة من أعباء الديون و منحها فرصة لاستعادت عافيتها المالية ، ملتمسة في الشكل عدم القبول و في الموضوع الحكم بتأييد الأمر القطعي والأوامر التمهيدية المطعون فيها بهذا الإستئناف.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/06/2021 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد وارتي استبدل بالخبير محمد النعماني الذي انجز تقريرا في الموضوع.
وبناء على مذكرة التعقيب على تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2022 جاء فيها ان الخبير قام بحصر دين البنك العارض على المدعى عليها في مبلغ 7.256.506,69 درهم استنادا إلى دراسة تحليلية لكشوفات الحساب البنكية والوثائق المقدمة له من طرف الشركة المدينة ودفاعها متبعا منهجية علمية وملتزما أقصى الحياد بين الطرفين علما أن الخبرة المطلوبة تتعلق بأرقام ووثائق تقنية لا يمكن تأويلها أو تفسيرها على أكثر من وجه ، وتجدر الإشارة إلى أن رئيس المقاولة سبق له أن اعترف وأقر بدين البنك العارض في مبلغ 6.000.000 درهم كما ضمنه برسالته المؤرخة في 2019/03/05 الموجهة للسنديك، وهو نفس الأمر المؤكد من خلال كتاب السنديك الموجهة للسيد القاضي المنتدب بتاريخ 27/08/2019 ، ولئن أصابت خلاصة تقرير الخبرة في قيمة الدين فإنها أخطأت في تاريخ حصر الفوائد المستحقة، إذ حصر الخبير الفوائد بتاريخ 30/06/2018 في حين أن تاريخ فتح المسطرة في حق الشركة كان بتاريخ 08/10/2018 علما أن الفوائد تستمر إلى غاية فتح المسطرة كما جاء بمنطوق القرار التمهيدي، وتعود لتستمر بعد حصر المخطط، و أكثر من ذلك، فإن كشوفات الحساب البنكية لا تقبل أي منازعة أو طعن بعد التوصل بها دون إبداء أي تحفظ أو منازعة كما سيأتي بيانه فيما بعد، وأن الضمان المقرر لفائدة البنك حول القروض الممنوحة للمقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة في إطار الدعم الذي تقدمه الدولة لفائدة هذه المشاريع لا يعتبر تأمينا عن القرض بالمفهوم القانوني لتأمين القرض، وإنما يعتبر ضمان مشروط بمواصلة استخلاص الدين على المقاولات المدينة إلى حين استخلاصه بشكل نهائي ، و بذلك فإن دعم صندوق الضمان المركزي يعتبر مؤونة مؤقتة لفائدة البنك في انتظار استخلاص الدين على المقاولة المدينة به ، وانه بالرجوع إلى بنود الإتفاقية المبرمة بين البنك العارض وصندوق الضمان المركزي يتبين أنها تتكلم عن الضياع النهائي للقرض La perte finale de Credits أي بعد المساطر في مواجهة الشركة المدينة دون جدوى وفق الإجراءات القانونية وليس تأمينا أو خطابا للضمان عند أول طلب دون شرط ، وانه بالرجوع إلى البند 17 من نفس الإتفاقية المبرمة بين البنك العارض وصندوق الضمان المركزي يتبين أنها تلزم بأن آثارها محصورة بين البنك والصندوق وتمنع عن أي من الغير بما فيها المقاولة المدينة من التدخل أو المطالبة بتفعيل أي من مقتضياتها في حق الطرفين الموقعين عليها، و لذلك فإنه لا يمكن لأي من الغير بما فيهم المقاولات المقترضة والمضمونة قروضها من طرف CCG لأن كل ما يتعلق بالضمان موضوع الإتفاقية المبرمة بين البنك العارض وصندوق الضمان المركزي محصور بين البنك والصندوق في إطار الأثر النسبي للإتفاقية ، وانه بالتالي فإن الشركة المدينة ليست لها الصفة في إثارة أي مقتضى من مقتضيات الإفاقية في مواجهة طرفيها، مما يتعين معه استبعاد أي دفع من طرف الشركة يروم مناقشة الإتفاقية المبرمة بين البنك وصندوق الضمان، ملتمسا المصادقة على تقري الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد النعماني وذلك بقبول دين البنك العارض فى مواجهة شركة (ز. ي.) في مبلغ 7.256.506,69 درهم بما في ذلك الفوائد المستحقة إلى غاية 08/10/2018 وليس فقط إلى تاريخ 30/06/2018 الحكم بقبول الدين المذكور بصفة امتيازية و تحميل الصائر للمدعى عليها مع جعله امتيازي ضمن مصاريف المسطرة.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2022 جاء فيها أن الخبير أشار في تقريره في الصفحة 8 منه على أن القرض في بنده 1 ينص على أن مبلغ القرض هو 7.089.000,00 درهم سيتم دفعها على مراحل ثم صرح في الصفحة 10 في أسفل الجدول على أن مجموع الإفراجات هو 6.707.889,84 درهم أي أن مبلغ القرض المشار إليه في العقد لم يصرف بكامله للعارضة لكن الخبير اعتمد في حساباته مبلغ القرض و ليس مجموع الافراجات و هذا تناقض فالعارضة ملزمة بتسديد ما استلمته فعلياً و ما تم دفعه لها و ليس ما تعاقدت عليه مبدئياً و هو 7.089.000,00 درهم، ثم يصرح الخبير بأن المبلغ الحقيقي المفرج عليه و الذي تسلمته العارضة هو 6.707.889,84 درهم و بعدها يضيف على أنه تم تعديل مهم للعقد بموجب ملحق رقم 5 و أعيدت جدولة الدين حسب جدول جديد للاستحقاقات لكن لم يبين المبلغ الجديد للمديونية الذي أنتجه التعديل موضوع الملحق 5 بل و لم يبين هل جدول الاستحقاقات تم بعد خصم الاستحقاق الوحيد المصرح به و المحدد في 378.392,51 درهم ، وانه بالتالي فالخبير لم يلتزم بمنطوق الحكم التمهيدي الذي حدد المهمة في احتساب الاستحقاقات والأداءات و ما بقي عالقاً بذمة العارضة بل تبين أن الخبير قام بتفسير تصرف البنك بخصوص جدول الاستحقاقات و التأخير في إصداره لأنه حسب تصريحه لا يمكن ثم بعد ذلك أسس جدول ضمنه بيانات بخصوص المعاملات المجرات في الفترة ما بين 01/05/2015 إلى 17/03/2017 و خلص بعد تحليله لذلك الجدول و لمعطياته إلى وصف للتصرفات البنكية للحساب لا غير التي حسب قوله عرف حركة و تجميد و دخول و صرف لمبالغ ، و بذلك فمبلغ 7.266.471,75 درهم أصبح القاعدة الجديدة التي اعتمدها السيد الخبير للاحتساب مما يجعل الخبرة غير موضوعية و غير متسلسلة في مراحلها ، وان من بين وثائق الملف توجد اتفاقية التعاون الرابطة بين البنك المقرض و الشركة المدخلة و هو ما يعزز إدخالها بالملف لأن خلال المرحلة الابتدائية تم الأخذ بضمانها و أكدته المحكمة مصدرته الحكم موضوع الطعن الحالي ، وان ضمان الشركة الوطنية للضمان و لتمويل المقاولة هو في صلب الموضوع و لها رابط عقدي بينها و بين العارضة ذلك أن عقد القرض ينص على أن من بين الضمانات المقدم للبنك المستأنف هناك ضمان المدخلة بصفتها متخصصة في ذلك ، و أكثر من ذلك فالمدخلة قبلت بضمان العارضة و هذه الأخيرة أدت العمولة قدرها 155.958,00 درهم اقتطعها المستأنف من حساب العارضة وحولها للمدخلة و بالتالي فهناك علاقة عقدية بين العارضة و المدخلة بصفتها مهني متخصص في ضمان القروض ، وانه بالرجوع إلى البند 12 من اتفاق التعاون يتضح أن هناك مسطرة يجب اتباعها من طرف البنك المستأنف بصفته المقرض للحصول على 70% من مبلغ القرض في حالة تحقق سقوط الأجل لتخلف المقترض أي العارضة عن أداء استحقاق و كذا إذا تم الحكم في حقها بدخولها في صعوبة المقاولة و هو حال العارضة، ووأن الخبير اضطلع على اتفاقية الكفالة و هي ضمن مرفقات تقرير الخبرة، الذي بموجبه، و ذلك أن الشركة الوطنية للضمان و لتمويل المقاولة التزمت بضمان أداء مديونية العارض إلى %70 بمجرد أن يصبح الدين مستحق لكن لم الخبير لم يناقش هذا المعطى و لم يعلق عليه بل تجاهله جملة و تفصيلا كأن لم يكن ، وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير الثاني تجاهلت و استبعدت كفالة الشركة الوطنية للضمان و لتمويل المقاولة و أداء لنسبة 70% من المديونية لفائدة البنك المستأنف على عكس الخبرة المنجزة من طرف الخبير الأول، ملتمسة باجراء خبرة جديدة مع تفعيل عقد الكفالة واحتياطيا جدا ارجاع المهمة للسيد الخبير مع اضافة بخصوص الضمان.
وبناء على المقال الإصلاحي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2022 جاء فيها ان المدخل أصبح بذلك شركة تجارية خاضعة لنفس القانون مثلها مثل البنك المستأنف و لعل ضمان التموين والاستثمارات مقابل عمولة أصبح نشاطاً تجارياً محضا ليس له أي امتياز و لا يشكل أي استثناء ، و إن المدخلة شركة متخصصة في كفالة التموين و أنها تقدم خدماتها مقابلة عمولة و هو ما وقع في نازلة الحال فالعارضة أدت عمولة المدخلة و هذه الأخيرة قبلت بضمان أداء 70% من المبالغ المفرج عنها في إطار القرض إذا أصبحت العارضة في حالة صعوبة و هو حالها بموجب حكم قضى بفتح مسطرة التسوية في حقها ، وانه و بمجرد الحكم على العارضة بفتح مسطرة التسوية أصبح المستأنف ملزماً باستلام المديونية من المدخلة بصفتها ضامن مهني نشاطه الرئيسي هو ضمان قروض المقاولات و خاصة أن العارضة أدت ما يفوق 150.000 درهم كعمولة للمدخلة قام باقتطاعها المستأنف بعدما قبلت المدخلة بضمان قرض العارضة، ملتمسة اصلاح المسطرة واستدعاء المدخل مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/05/2022 جاء فيها ان مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية لم تنص على ان ادخال الغير يجب ان يكون وجوبا خلال المرحلة الإبتدائية وترك المشرع امر قبول الإدخال من رفضه موكلاً للمحكمة المقدم أمامها الطلب تبت فيه حسب قناعتها و حسب تأثير الإدخال على مجرى الدعوى و درجة حسمه للنزاع ، وان العارضة لما لم تتقدم بطلب الإدخال خلال المرحلة الابتدائية فلأن الخبرة المنجزة خلال تلك المرحلة أخذت بعين الاعتبار وجود الضمان و أشارت إلى ذلك في تقريرها بل و قامت بحساب مبلغ الضمان و خصمته من مبلغ المديونية على اعتبار أن البنك المستأنف قد استفاد من ذلك ، وأن الخبير اختلف في مسائلة مهمة وهي موضوع الضمان الذي التزمت به الشركة الوطنية للضمان و لتمويل المقاولة بمجرد ما أصبح الدين مستحقاً ، وان التناقض بين الخبرتين يقتضي الوقوف على نقطة الاختلاف بينهما وعرضها على خبرة جديدة للحكم في توصل بنك (م. ل. خ.) نسبة 70% من المديونية من الشركة الوطنية للضمان و لتمويل المقاولة ، ملتمسة الحكم بإجراء خبرة جديدة مع تفعيل عقد الكفالة و توصل البنك ب 70% من المديونية و احتياطيا جداً إرجاع المهمة للسيد الخبير.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/06/2022 جاء فيها ان أن مقال إدخال الغير في الدعوى يخرق مبدأ التقاضي على درجتين المنصوص عليه قانونا ، وان مقتضيات الفصل 103 من ق.م.م. المحتج بها من طرف المستأنف عليها تتعلق بالمسطرة أمام المحاكم الابتدائية وليس أمام محاكم الإستئناف بدليل أنها وردت في الباب الرابع من القسم الثالث من قانون المسطرة المتعلق بالمسطرة أمام المحاكم الإبتدائية ، وانه وبالرجوع أساسا إلى ما سمته الشركة بمقال إصلاحي يتبين أن الأمر يتعلق في حقيقته بمقال إدخال الغير في الدعوى ، و لم تقع الإحالة على مقتضيات الفصل 103 من ق.م.م. عندما تناول مشرع قانون المسطرة لقواعد المسطرة أمام محاكم الاستئناف بالقسم السادس منه مما يجعل محاكم الإستئناف غير معنية بمقتضيات الفصل 103 من ق.م.م، وإضافة إلى ضرورة القول بعدم قبول المقال الإصلاحي، فإن الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة ليست لها الصفة سواء لإدخالها أو تدخلها في هذه المسطرة لكون الإتفاقية البرمة بينها وبين البنك العارض تجعل من الطرفين وحدهما من لهما الصفة للتدخل في إطار الضمان المذكور الذي يبقى ضمانا خاصا بمقتضيات قانونية خاصة منصوص عليها في القانون المنشئ لهذه المؤسسة، وانه بالرجوع إلى بنود الإتفاقية المبرمة بين البنك العارض وصندوق الضمان المركزي يتبين أنها تتكلم عن الضياع النهائي للقرض La perte finale des Credits، أي بعد ممارسة جميع المساطر
في مواجهة الشركة المدينة دون جدوى وفق الإجراءات القانونية وليس تأمينا للقرض أو خطابا للضمان عند أول طلب دون شرط ، والشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة لا تتنازل عن الحق في تجريد المدين الأصلي
والمناقشة والمنازعة وفق لمقتضيات الفصلين 1136 و 1137 من قانون الإلتزامات والعقود، وانه بالرجوع إلى البند 17 من نفس الإتفاقية المبرمة بين البنك العارض وصندوق الضمان المركزي يتبين أنها تلزم بأن آثارها محصورة بين البنك والصندوق وتمنع عن أي من الغير بما فيها المقاولة المدينة من التدخل أو المطالبة بتفعيل أي من مقتضياتها في حق الطرفين الموقعين عليهما، و أن الضمان المقرر لفائدة البنك حول القروض الممنوحة للمقاولات الصغرى والصغيرة يعتبر ضمان مشروط بمواصلة استخلاص الدين على المقاولات المدينة إلى حين استخلاصه بشكل نهائي، ملتمسا رد جميع مزاعم المستأنف عليهما و العدول عن استدعاء الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة و المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد النعماني، وذلك بقبول دين البنك العارض في مواجهة شركة (ز. ي.) في مبلغ 7.256.506,69 درهم بما في ذلك الفوائد المستحقة و الحكم بقبول الدين المذكور بصفة امتيازية ضمن قائمة ديون الشركة موضوع التسوية و تحميل الصائر للشركة المدينة مع جعله امتيازي ضمن مصاريف المسطرة.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/7/2022 جاء فيها انه رداً على ما أثاره المستأنف بخصوص الفصل 103 على أساس أن القواعد المنظمة للمسطرة خلال المرحلة الابتدائية لا تطبق خلال الاستئناف فالباب الخاص بالاستئناف من نفس من القانون يحيل على فصول واردة بالباب المتعلق بالمسطرة خلال المرحلة الابتدائية من قبيل الاستدعاء و صفة الأطراف و شكل المقال والمذكرات و الجلسات و المرافعات تطبق بصفة تلقائية أمام محكمة الاستئناف مما يفيد أن القاعدة هي أن جميع الفصول تطبق و الاستثناء هو أن يرد نص خاص مخالف للقواعد العامة المطبقة خلال المرحلة الابتدائية، وأن المستأنف ادعى على أن العقد المسمى "اتفاقية التعاون" " convention de coopération relative au fonds de garantie PME هو رابط بينه و بين المدخل فقط و أنه لا يخص العارضة و هي بذلك من الأغيار كما سبق بيانه في العديد من المرات فالعارضة هي من أدت مبلغ عمولة خدمات الشركة المذكورة و استخلاصها من المستأنف نفسه من حسابها المفتوح لديه هذا من جهة ، و من جهة ثانية، فضمان الشركة الوطنية للضمان و تمويل المقاولة منصوص عليه في عقد القرض الرابط بين العارضة و المستأنف ، و من جهة ثالثة، فإن العقد المشار إليه بين المستأنف و الشركة هو عقد ضمان بامتياز لأنه مستوفي لجميع شروط عقد الضمان كما سنها المشرع و نصت عليها فصول قانون الالتزامات و العقود ، وان الفصل 1117 من قانون الالتزامات و العقود عرف الكفالة بأنه عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه ، وان الفصل واضح و لا يحتمل أي تأويل فالعقد هو عقد كفالة كما وصفه الفصل 1117 المذكور لأن المدخل تكفل بضمان أداء دين العارضة بصفتها مدين للمستأنف بصفته الدائن و بالتالي تطبق عليه جميع المقتضيات القانونية المنظمة للكفالة، ملتمسة الحكم باجراء خبرة جديدة مع تفعيل عقد الكفالة وارجاع المهمة للسيد الخبير.
وبناء على مذكرة التعقيب التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أن الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة لم تتنازل عن الحق في تجريد المدين الأصلي والمناقشة والمنازعة وفقا لمقتضيات الفصلين 1136 و 1137 من قانون الإلتزامات والعقود ملتمسا رد جميع مزاعم المستأنف عليهما و العدول عن استدعاء الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة و المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد النعماني وذلك بقبول دين البنك العارض في مواجهة شركة (ز. ي.) في مبلغ
7.256.506,69 درهم بما في ذلك الفوائد المستحقة و الحكم بقبول الدين المذكور بصفة امتيازية ضمن قائمة ديون
الشركة موضوع التسوية و تحميل الصائر للشركة المدينة مع جعله امتيازي ضمن مصاريف المسطرة.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 21/11/2022 حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ عبد الله (ب.) والأستاذ (ج.) عن الأستاذ (ع.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/12/2022.
التعليل
حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.
وحيث امرت المحكمة وفي اطار إجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية لتحديد الدين محل النزاع أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير محمد النعماني الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديده في مبلغ 7256506,69 درهم.
وحيث نازعت المستأنف عليها في تقرير الخبرة ملتمسة استبعاده بدعوى ان الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة اليه بشأن احتساب الأداءات والمبالغ المتبقية، ولم يبين المبلغ الجديد للمديونية بعد تعديل العقد بمقتضى الملحق 5، ولم يوضح ما اذا كان الإستحقاق الوحيد المؤدى تم اخده بعين الإعتبار ام لا ، كما ان مبلغ الدين الذي حدده غير مفهوم، إضافة الى اغفاله الإشارة لضمانة صندوق الضمان المركزي.
وحيث ان الثابت من تقرير الخبرة ووثائق الملف ان المستأنف عليها ابرمت مع البنك الطاعن عقد قرض بتاريخ 15/03/2013 قصد الإستفادة من قرض بمبلغ 7089000,00 درهم، وتم الإفراج على مبلغ 6707889,84 درهم، وفق العمليات الدائنية المسجلة بالحساب الجاري، وان المستأنف عليها قامت بتسديد استحقاق واحد بتاريخ 22/5/2015 بمبلغ 378392,51 درهم، وأنه بتاريخ 17/03/2017 أبرم ملحق للعقد المؤرخ في 15/03/2013 بين الطرفين، وبمقتضاه اعترفت وأقرت المسأنف عليها بان الدين بتاريخ 14/03/2017 والناتج عن جاري القرض وستة أقساط غير المؤداة محدد في مبلغ 7266471,75 درهم، وبناء على طلب المقترض ( المستأنف عليها ) وافق البنك الطاعن على إعادة جدولة جاري القرض والأقساط غير المؤداة، وتم تحديد المبلغ موضوع إعادة الجدولة في 6980000,00 درهم يؤدى خلال ستة سنوات ، وقام البنك بانشاء جدول استحقاقات جديد بتاريخ 31/03/2017، وتحديد الإستحقاق الأثلوثي في مبلغ 395253,77 درهم، وبعد إعادة الجدولة قامت المستأنف عليها بتسديد قسط واحد بتاريخ 8/5/2018، وقام البنك بتحويل الرصيد المدين الى حساب المنازعات بتاريخ 25/6/2018، وان الخبير حدد المديونية بناء على الرصيد المدين للحساب الجاري، وثلاثة استحقاقات غير مؤداة إضافة الى الراسمال المتبقى من القرض ، وقام بخصم مبلغ 200000,00 درهم المؤدى بتاريخ 9/9/2021 في حساب خاص ليصبح دين الطاعن محدد في مبلغ 7256506,69 درهم، وان ما دفعت به المستأنف عليها يبقى مردودا لأن الخبير أشار في تقرير وخصوصا في الجدول الوارد في الصفحة 15 انه سجل في مدينية الحساب الجاري تسديد الإستحقاق الأول بقدر 395253,77 درهم بتاريخ 8/5/2018، وان القسط المؤدى تم اخده بعين الإعتبار في تحديد المديونية بالنظر للعناصر المكونة لها المشار اليها سابقا، كما ان الخبير قد حدد المديونية بعد تعديل العقد بمقتضى الملحق رقم 5 وبين طريقة احتسابها وتقيد بالمهمة المسندة اليه بتحديده للمديونية واصلا وفائدة استنادا الى الوثائق المقدمة اليه، كما أنه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها قد أشار الى ضمانة صندوق الضمان المركزي، وان كل المناقشة التي تثيرها بخصوص خصم مبلغ الضمان من مبلغ المديونية هي مسألة قانونية يرجع النظر فيها للمحكمة وتخرج عن اختصاص الخبير المحددة مهمته في تحديد المديونية، وان منازعة المستانف عليها في خلاصة الخبير تبقى غير جدية لأنه من جهة سبق لرئيس المقاولة وفي اطار إجراءات تحقيق الدين الأولية ان قبل بالدين المصرح به في حدود مبلغ 6000000,00 درهم كما هو ثابت من رسالته المؤرخة في 5/3/2019 الموجهة للسنديك، وأيضا من تقرير السنديك المؤرخ في 27/8/2019 الموجه للقاضي المنتدب ، وانه من جهة ثانية فان الخبير المعين في المرحلة الإبتدائية قد حدد المديونية الناتجة عن القرض الإستتماري ودون خصم ضمانة صندوق الضمان المركزي في مبلغ 7468321,97 درهم يخصم منه مبلغ 312780,77 درهم الذي يمثل رصيد الحساب الجاري بعد إعادة تصحيحه.
وحيث صح ما نعاه الطاعن على الأمر المستأنف بخصوص خصم مبلغ 5227825,38 درهم بدعوى ان المبلغ مضمون من طرف صندوق الضمان المركزي، ذلك ان الثابت من عقد فتح اعتماد المصحح الإمضاء بتاريخ 15/03/2013، ان بنك (م. ل. خ.) منح لشركة (ز. ي.) قرضا بمبلغ 7089000,00 درهم، وأن الفصل 10 من العقد يشير الى الضمانات المقدمة للبنك، من بينها ضمان الصندوق المركزي للضمان في حدود 70% من مبلغ القرض ، بمعنى ان البنك هو المقترض وان الصندوق المركزي للضمان هو مجرد ضامن او كفيل لجزء من الدين، وان طبيعة التزامه تتمثل في تدخله كمتحمل لمخاطر فقدان البنك للقروض المضمونة عند سقوط الأجل، وان البنك هو الذي يمارس الدعاوى في مواجهة المقترضين المدينين لإسترجاع مجموع الدين موضوع العقد المضمون، وانه مطالب بارجاعه للصندوق من الأموال المستخلصة، المبلغ المستحق له والمطابق لضمانته كما تؤكد ذلك المادة 14 من اتفاقية التعاون في مادة تمويل مشاريع الإستثمار المبرمة بين الصندوق المركزي للضمان وبنك (م. ل. خ.) والتي تنص على أن دعاوى الإستخلاص في مواجهة المدينين المخلين بالتزاماتهم تمارس من طرف البنك ، وفي هذا الإطار ، فانه ملزم باتخاد الإجراءات اللازمة لأجل استخلاص كافة الدين بخصوص القرض لمضمون دون مراعاة لتعويضات صندوق الضمان المركزي،
ان البنك ملزم بأن يرجع لصندوق الضمان المركزي من المبالغ المستخلصة المبلغ العائد للصندوق طبقا للنسبة المطابقة لضمانته ، وبذلك فان وجود الضمان الممنوح من طرف صندوق الضمان المركزي لا يمنع البنك من المطالبة بكامل مبلغ القرض فيما في ذلك الجزء المضمون بضمانة صندوق الضمان المركزي، وان محكمة النقض وفي قرارها الصادر بتاريخ 28/10/2020 تحت عدد 403 ملف عدد 1673/3/3/2018 صارت في نفس الإتجاه بعدما نقضت قرارا استئنافيا بعلة" ان المحكمة مصدرته لم تبرز من اين استقت ما ذهبت اليه من ان وجود ضمان ممنوح من طرف صندوق الضمان المركزي يمنع الطالبة من المطالبة بالدين في حدود المبلغ موضوع الضمان في مواجهة المدينة الأصلية وباقي الكفلاء"، وأنه وخلافا لما تتمسك به المستأنف عليها فان ضمان الصندوق المركزي للضمان لا يعتبر تأمينا عن القرض وانما يعتبر ضمان مشروط بمواصلة استخلاص الدين على المقاولات المدينة الى حين استخلاصه بشكل نهائي، كما ان الإتفاقية المشار اليها اعلاه تقيد تسديد صندوق الضمان المركزي للمتبقي من التزامه في حالة خضوع المدين لمساطر معالجة صعوبات المقاولة بتصريح البنك للسنديك بمجموع الدين الناتج عن القرض المضمون ، وهو ما يفهم منه ان المبلغ المؤدى من طرف الصندوق للبنك في اطار تفعيل الضمان يصرح به في المسطرة وتتولى البنك استخلاصه لفائدته بعد خضوعه لمسطرة التحقيق على غرار باقي الديون، وبذلك يبقى خصم الأمر المستأنف لنسبة 70% من الدين لا اساس.
وحيث انه وبالنظر لمبلغ الدين المحدد من طرف الخبير محمد النعماني فانه يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وتأييد الأمر المستأنف مع تعديله بحصر الدين في مبلغ 7256506,69 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا في حق المستأنف عليها وغيابيا في حق المدخلة في الدعوى.
في الشكل
في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا و تأييد الامر المستأنف مع تعديله بحصر الدين في مبلغ 7256506,69 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
54681
Vérification des créances : le juge-commissaire ne peut rejeter une créance fondée sur un jugement et une injonction de payer en l’absence de contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/03/2024
54769
Admission de créance : L’ouverture de la procédure collective paralyse la déchéance de l’injonction de payer pour défaut de notification dans le délai d’un an (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/03/2024
Vérification des créances, Redressement judiciaire, Preuve de la créance, Ordonnance du juge-commissaire, Injonction de payer, Force probante, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Contestation de créance, Article 162 du Code de procédure civile, Arrêt des poursuites individuelles
54933
Créancier résidant à l’étranger : la notification par le syndic à son ancien avocat est inopérante sans autorisation préalable du tribunal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55233
Vérification de créance : le montant admis doit être arrêté à la date du jugement d’ouverture de la procédure de sauvegarde, qui emporte arrêt du cours des intérêts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55651
L’ordre de virement de fonds sur le compte de la procédure collective constitue une obligation de paiement et non de faire, autorisant une saisie-arrêt en cas d’inexécution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/06/2024
56445
Crédit-bail et procédure collective : La demande de restitution d’un bien pour non-paiement des loyers postérieurs au jugement d’ouverture relève de la compétence exclusive du juge-commissaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2024
56861
Admission de créance : Les frais de justice sont intégrés au montant admis au passif sur production des justificatifs en cause d’appel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024
57241
Vérification des créances : la contestation de la force probante d’une photocopie de jugement est subordonnée à la remise en cause de son contenu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024
57699
Vérification du passif : Le juge-commissaire est tenu d’admettre une créance constatée par une décision de justice ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024