Gérant de SARL : La fin des fonctions est opposable à l’ancien gérant dès la décision de son remplacement, sans attendre la publication au registre du commerce (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64977

Identification

Réf

64977

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5412

Date de décision

05/12/2022

N° de dossier

2022/8232/3886

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité d'un ancien gérant et associé unique d'une société à responsabilité limitée, pour avoir émis un chèque sur le compte de la société postérieurement à la cession intégrale de ses parts sociales. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de ce dernier et l'avait condamné à restituer les fonds, considérant qu'il avait agi sans qualité.

L'appelant soutenait avoir conservé sa qualité de gérant, faute de modification du registre de commerce à la date d'émission du chèque, et sollicitait le sursis à statuer dans l'attente de l'issue d'une procédure pénale. La cour écarte ce moyen en retenant que la cession de l'intégralité des parts d'une société à associé unique et la nomination d'un nouveau gérant par l'assemblée générale du nouvel associé unique, tenues le même jour, emportent cessation immédiate des fonctions de l'ancien gérant dans ses rapports avec la société.

Elle précise que l'absence de mise à jour du registre de commerce, si elle peut rendre les actes de l'ancien gérant opposables aux tiers de bonne foi au nom de la théorie de l'apparence, ne lui confère aucune légitimité pour engager la société, son acte constituant une faute engageant sa responsabilité délictuelle à l'égard de cette dernière. La cour relève en outre que la question de la perte de qualité du gérant avait déjà été tranchée par une précédente décision d'appel ayant acquis l'autorité de la chose jugée, rendant irrecevable toute nouvelle contestation sur ce point.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم أحمد (س.) ومن معه بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 01/07/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 39 بتاريخ 04/01/2022 في الملف رقم 5695/8203/2021 القاضي في الشكل: بقبول الطلب. وفي الموضوع:بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 2.625.989,29 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 15/06/2022 وتقدم بالاستئناف بتاريخ 01/07/2022 , أي داخل الاجل القانوني , كما ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2018/03/30 اشتري السيد محمد (ا.) من المدعى عليه السيد أحمد أحمد (س.) جميع اسهم شركة (م. ع. ع. إ. م.) ، وذلك بمقتضى عقد رسمي توثيقي منجز من قبل الموثق السيد محمد (س.) . ( رفقته نسخة من عقد تفويت الاسهم ومحضر الجمع العام وقانون الأساس للشركة المحين ),و ان هذا العقد تم تسجيله وايداعه بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/05/17تحت رقم 00666454 ، كما تم اشهاره وفق ما يستوجبه القانون . رفقته نسخة من التصريح بالتغيير بالسجل التجاري - نسخة من الايداع القانوني - نسخة من الاشهار بالجريدة اليومية و الرسمية - نسخة من نمودج(ج) -وأن عقد التفويت الذي ابرمه السيد محمد (ا.) مع المدعى عليه أصبح ناقلا لكافة الحقوق والتصرفات وشاملا لكافة الأسهم وممتلكات شركة (م. ع. ع. إ. م.) التابثة منها والمتحركة خاصة الحسابات البنكية الجارية المفتوحة بإسمها لدى الأبناك . وأن العارضة من خلال تفحصها للكشوفات الحسابية البنكية ، تبين لها بأنه تم سحب مبلغ 2.625.989,29 درهم من الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى التجاري وفا بنك وكالة باب آنفا وأنه بعدما استفسرت العارضة الوكالة البنكية المذكورة حول المبلغ المسحوب ، أخبرتها بأن هذا المبلغ تم سحبه من حسابها بواسطة شيك بنكي مرقم تحت عدد : 042792 مؤرخ في 2018/5/31 حاملا لمبلغ 2.625.989,29 درهم وسلمت نسخة منه للعارضة كما يتضح ذلك من نسخة الشيك المرفق به . ( رفقته نسخة من الشيك المذكور ونسخة من كشف الحساب ) وأنه بعد تفحص العارضة لهذا الشيك ، تبين لها بأنه صادر عن المدعى عليه وموقع عليه من قبله في اسم العارضة لفائدة الغير . وأنه بذلك ، يتبين بأن المدعى عليه عمد على التصرف في مالية العارضة بدون صفة وبدون وجه حق وبتاريخ لاحق عن تاريخ تفويت اسهمها للسيد محمد (ا.) الذي اصبح منذ 2018/03/30 المالك لجميع اسهمها والمسير الوحيد لها.مما يعني أن ما قام به المدعى عليه ينطوي على سوء نية للإضرار بمصالح الشركة العارضة بشكل عام وبماليتها بشكل خاص ,و انه فور علم العارضة بما قام به المدعى عليه، ربطت الاتصال به اذ وعدها بانه سيقوم بإرجاعه لها المبلغ المذكور في أقرب وقت الا انه ظل يماطلها ويستوفها لحد الان. وانه بذلك تكون العارضة محقة باللجوء الى العدالة قصد مطالبة المدعى عليه بارجاعه لها مبلغ 2.625.989,29 درهم مع التعويض عن الضرر الذي طالها بسبب ذلك.

لهذه الأسباب

تلتمس العارض بناء على ما هو مبسط ومسطر اعلاه . بناء على بيع المدعى عليه جميع حصص الشركة بواسطة عقد توثيقي مؤرخ 2018/3/30 بناء على أن السيد محمد (ا.) اصبح هو المالك الفعلي والمسؤول القانوني للشركة العارضة منذ تاريخ 2018/3/30 و بناء على ان المدعى عليه تصرف بدون صفة في مالية الشركة : بناء على أن المدعى عليه قام بالتلاعب في مالية الشركة العارضة بعد اربعة اشهر من تفويته لحصصها. : بناء على الاضرار بمالية الشركة بسوء نية واختيار ومن غير أن يسمح له به القانون. بناء على أن المدعى عليه قام بتحرير شيك بنكي بدون وجه حق في اسم الشركة العارضة مسحوب عن التجاري وفا بنك مرقم تحت عدد 042792 مؤرخ 2018/5/31 يحمل مبلغ 2.625.989,29 درهم . القول والحكم على المدعى عليه السيد احمد أحمد (س.) بأدائه للعارضة شركة (م. ع. ع. إ. م.) في شخص مسیرها الوحيد محمد (ا.) مبلغ الشيك الحامل 2.625.989,29 درهم مع فوائد القانونية منذ تاريخ 2018/5/31 الى غاية يوم التنفيذ. القول والحكم على المدعى عليه بأدائه للعارضة تعويضا ماديا عن الأضرار التي لحقت بها من جراء ذلك في حدود مبلغ 300.000,00 درهم. شمول الحكم بالنفاذ المعجل . تحمل المدعى عليه الصائر. مرفق ب:نسخة لكل من: عقد تفويت اسهم,عقد الجمع العام,قانون الشركة المحين,السجل التجاري,الإيداع القانوني,الاشهار بالجريدة اليومية,الشيك المسحوب رقم 042792 مؤرخ 31/5/2018,نسخة كشف حساب بنكي رقم [رقم الحساب] بتاريخ 4/6/2018.

وبناء على مذكرة جوابية في الشكل لنائبي المدعى عليه بجلسة 26/10/2021 يعرضان فيها ان شركة (م. ع. ع. إ. م.) تقدمت بمقال رامي إلى الأداء جاء من خلاله أن العارض سحب مبلغ 2.625.989,29 درهم من الحساب البنكي للشركة بواسطة شيلك بعدما أن قام بتفويت جميع اسهم الشركة للسيد محمد (ا.). و أن العارض يتولى الرد على ما جاء في مقالها الافتتاحي كما يلى: أساسا : في الشكل : أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى المقال المقدم من طرف المدعى عليها فإنه يتضح على أنه جاء مجردا من أي وثيقة تثبت صفتها في الدعوى. و انه جاء في الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ما يلي : لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و الأهلية و المصلحة لإثبات حقوقه ... ".و انه تخلف شرط الصفة يجعل هذه الدعوى غير قائمة على أساس قانوني و هو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب. وفي حالة إدلاء المدعية بالوثائق المثبتة لصفتها، فإن العارضة تلتمس حفظ حقها في الجواب في موضوع النزاع.

لهذه الأسباب

يلتمس العارض في الشكل : - الإشهاد له بإدلائه بمذكرته الحالية ؛ - بناء على أن المقال الافتتاحي مجرد من أية وثيقة تثبت صفتها في الدعوى ؛ - بناء على ما تنص مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ؛الحكم تبعا لدلك بعدم قبول الطلب. احتياطيا: حفظ حق العارض في الجواب في موضوع النزاع في حالة الإدلاء بما يثبت صفتها في الدعوى.

وبناء على مذكرة جوابية مقرونة بطلب الضم لنائبة المدعى عليها الثانية بصفة ممثلها القانوني هو المدعى عليه الاول بجلسة 9/11/2021 تعرض فيها أن شركة (م. ع. ع. إ. م.) تقدمت بدعوى في مواجهة السيد أحمد أحمد (س.) جاء في ملخصها أن السيد (ا.) اشتري من السيد (س.) العارض جميع حصص الشركة المذكورة أعلاه بمقتضى عقد أنجزه الموثق محمد (س.) وهذا العقد نقل لـ(ا.) الحقوق والتصرفات وممتلكات الشركة والحسابات منذ 2018/03/30 وأصبح هذا الأخير هو المالك لجميع الحصص وأن المدعية تبين لها أنه سحب مبلغ 20 625.989.29 درهما من حساب التجاري فابنك وفعلا اخبر البنك بان المبلغ المذكور ثم سحبه بشيك وبعد تفحصها للشيك تبين أنه صادر وموقع من طرف المدعى عليه وهو في اسم المدعية لفائدة الغير،وتبين للمدعية أن المدعى عليه تصرف في مالية المدعية بدون صفة وذلك في تاريخ لاحق لتاريخ تفويته الحصص أي بعد أربعة أشهر من تاريخ التفويت. وكان المدعى عليه وعد بإرجاع المبلغ مع التعويض غير أنه لم يستجب والتمست المدعية للحكم عليه بأدائها لها في شخص ممثلها القانوني مبلغ الشيك الحامل للمبلغ المذكور وأدائه لها كذلك تعويضا عن الأضرار قدره 300.000 درهم. أولا : في شأن طلب الضم 1- إن المحكمة التجارية معروض عليها الملف عدد 2021/8235/7647 المدلى به من طرف السيد احمد أحمد (س.) بصفته الممثل القانوني لشركة (م. ث. إ. و.) والمفوت الحصص التي كانت مملوكة له في شركة (م. ع. ع. إ. م.) لفائدة المدعي أصليا السيد محمد (ا.)، هذا الأخير الذي التزم في عقد تفويت الحصص المذكور بأداء خصوم الشركة المفوتة. وأن شركة (م. ث. إ. و.) كان قد سبق لها أن أبرمت مع شركة (م. ع. ع. إ. م.) بتاريخ 1/1/2015 اتفاقية سلف بمقتضاها قبل الطرفان أن تتكلف (م. ث. إ. و.) بإعطاء مجموعة قروض لفائدة شركة (م. ع. ع. إ. م.) على أن تلتزم هذه الأخيرة بإرجاع المبالغ المقترضة إما بمبادرة منها أو بطلب من الشركة المقرضة وانه فعلا قامت المقرضة شركة (م. ث. إ. و.) باداء القرض الذي كانت تدين به الشركة المقترضة لفائدة شركة (ب.) (أحد موردي الشركة المقترضة) بمبلغ 2.866.162.68 درهما بواسطة شيك مسحوب على التجاري وفا بنك. وأنه تبعا للالتزام الصادر عن السيد محمد (ا.) بضمان خصوم شركة (م. ع. ع. إ. م.) عقب شرائه للحصص المتمثلة لرأسمال هذه الأخيرة. فانه يكون مطالبا بأدائه لفائدة شركة (م. ث. إ. و.) ما التزم به من ضمانة الخصوم بعقد التفويت المذكور. وبذلك ستلاحظ محكمتكم الموقرة ارتباط وقائع هذا الملف بالملف موضوع الدعوى الأصلية عدد 2021/8203/5695 مما تلتمس معه العارضة بطلب ضم الملفين المذكورين لبعضهما. 2- أن المحكمة معروض عليها كذلك الملف الحامل لرقم 2021/8236/7648. ثانيا : في شأن الجواب على ما جاء في الادعاء المضمن في المقال الافتتاحي موضوع الملف عدد 2021/8203/5695 بخصوص صفة العارض في القيام بسحب الشيك. و أن ما أخفته الشركة المدعية عن محكمتكم الموقرة هو أن المدعى عليه العارض وان كان فعلا قد ابرم عقدا بتفويت حصصه في رأسمال الشركة المدعية بتاريخ 2018/03/30 إلا أن بهذا التاريخ احتفظ بصفته كمسير للشركة إلى غاية 20250/08/28كما يشهد على ذلك مستخرج نموذج "7" للشركة المدعية نفسها و انه يستفاد مما ذكر أن العارض كانت له صفة إخراج المبلغ المالي بتاريخ العملية المنجزة في 2018/5/31 التي تدعي المدعية عدم أحقيته في القيام بهذه العملية التي تدرج ضمن أعمال التسيير الموكولة له بمقتضى النظام الأساسي للشركة في فصله 42 الذي اسند مهام التسيير للمدعى عليه العارض لمدة غير محددة ومن ثم فان ما قام به المدعي عليه يعد عملا مشروعا مسايرا للقانون تفضلوا بالاطلاع على النظام الأساسي. وانه يتعين بالتالي الحكم والتصريح برفض طلبها.

لهذه الأسباب

: يلتمس العارض السيد احمد أحمد (س.). في شان طلب الضم الحكم والتصريح بضم الملفين عدد 2021/8236/7647 و ملف عدد 2021/8236/7648 إلى الملف عدد 2021/8203/5695 . في شان الجواب موضوع الملف عدد 2021/8203/5695 • الحكم والتصريح بمشروعية الأداء الذي قام به وبالتالي رفض طلب المدعية مع إبقاء المصاريف على رافعتها.

وبناء على مذكرة تعقيب مرفقة بوثائق لنائب المدعية بجلسة 9/11/2021 يعرض فيها أن المدعى عليه أدلى بمذكرة دفع من خلالها بأن الشركة العارضة لا تتوفر على الصفة في تقديمها للدعوی موضوع هذا الملف و أنه وحسب وثائق الملف فإن العارضة تعد ذات الصفة والمصلحة في مطالبة المدعى عليه بحقوقها موضوع هذا الملف. وأنه للإثبات ذلك فإنها تدلي رفقته بالوثائق التالية : 1- نسخة من عقد رسمي توثيقي فوت من خلاله المدعى عليه جميع اسهم الشركة العارضة للسيد محمد (ا.) . 2- نسخة رسمية توثيقية لمحضر مقرر جمع العام الاستثنائي للمساهم الوحيد 3- نسخة رسمية توثيقية لقانون الشركة المحين والذي بمقتضاه نص الفصل 14 منه بأن السيد محمد (ا.) هو المسير الوحيد للشركة العارضة . 4- نسخة من الإيداع القانوني بالسجل التجاري تحت الرقم التسلسلي 00666454 ,5-نسخة من التصريح بالتغيير بالسجل التجاري مؤرخ في 2018/5/17 تحت عدد الرقم التسلسلي 00666454 ,6-أصل نمودج - ج- للشركة العارضة 7- نسخة من الاشهار القانوني بالجريدة اليومية.8-نسخة من الشيك المسحوب من قبل المدعى عليه بدون وجه حق من حساب العارضة والحامل المبلغ 2.625.989,29درهم تحت عدد 042792 بتاريخ 2018/5/31عن التجاري وفا بنك . 9- نسخة من كشف الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] الذي يظهر بأن المدعى عليه سحب مبلغ 2.625.989,29 درهم من حساب الشركة العارضة بدون وجه حق بتاريخ 2018/6/4 ,وانه على أساس هذه الوثائق يتبين بان العارضة تعد ذات الصفة والمصلحة في اقامة هذه الدعوى ضد المدعى عليه ومطالبته بإسترجاعه لها المبلغ المذكور الذي قام بسحبه من حسابات العارضة بدون وجه حق .

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة .في الشكل : الحكم بقبول طلبها لتوفره على كل الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أداء وصفة ومصلحة . في الموضوع : الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوی رفقته الوثائق المشار اليه أعلاه.

وبناء على مذكرة جوابية لنائبي المدعى عليه بجلسة 23/11/2021 يعرضان فيها أن شركة (م. ع. ع. إ. م.) تقدمت بمقال رامي إلى الأداء جاء من خلاله أن العارض سحب مبلغ 2.625.989,29 درهم من الحساب البنكي للشركة بواسطة شيك بعدما أن قام بتفويت جميع أسهم الشركة للسيد محمد (ا.). و أن العارض يتولى الرد على ما جاء في مقالها الافتتاحي كما يلي: أن عقد تفويت أسهم الشركة تم إبرامه بين العارض و السيد محمد (ا.) بتاريخ 2018/03/30 و أن مبلغ 2.625.989,29 درهم تم إصداره بواسطة شيك بتاريخ 2021/05/31و برجوع محكمتكم الموقرة لعقد التفويت سيتضح أن العارض فوت للشركة المدعية مجموع أنصبته بالشركة فقط و ظل مسيرا لها و ذلك طبقا للقانون. و فيما يتعلق بالوثائق المدلى بها من طرف الشركة المدعية فإن العارض يود التعقيب عليها بما يلي : أن الشركة المدعية قامت بتغيير مسير الشركة بعزل العارض و بتعيين السيد محمد (ا.) مسيرا جديدا لها. و أن هذا القرار لم يوجه للعارض بصفته المسير السابق لها بحيث أنه لم يتنازل عن مهامه بالشركة بل قام فقط بتفويت حصصه بها و في غياب إشعاره باي قرار استمر العارض في القيام بمهامه كمسير للشركة. و أن التصريح بالتغيير الذي قام به العارض لدى السجل التجاري لا يتعلق سوى بتفويت الأسهم و ليس بتغيير المسير القانوني للشركة. و أن الإيداع القانوني بالسجل التجاري القانون الشركة المحين و لمحضر مقرر الجمع العام و كذا لعقد تفويت الأسهم تم من طرف الأستاذ محمد (س.) و ليس من طرف العارض. و أن قرار تغيير مسير الشركة لم يصدر بجريدة الإعلانات القانونية إلا بتاريخ 2018/08/30 أي بتاريخ لاحق عن تاريخ إصدار الشيك. بالإضافة إلى أن العارض كان لا يزال ظاهرا إلى حين تاريخ 2020/07/13 بأصل نمودج -ج- للشركة المدعية كمسيرا قانونيا لها و أن النمودج المدلى به من طرف المدعية مؤرخ ب 2020/09/01 تجدون رفقته نسخة من النمودج -ج- المؤرخ ب 2020/07/13 و الذي يشير إلى العارض کمسير الشركة) و يكون بذلك العارض قد أصدر الشيك في إطار قيامه بمهامه كمسير للشركة مما يتعين معه رد جميع دفوعات الشركة المدعية

لهذه الأسباب

: يلتمس العارض- بناء على كل ما تم سطه أعلاه ؛ . الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق لنائب المدعية بجلسة 7/12/2021 يعرض فيها أدلى المدعى عليه بجلسة 2021/11/23 بمذكرة إدعى فيها بأنه قام فعلا بتفويت جميع أسهم الشركة العارضة للسيد محمد (ا.) بتاريخ 2018/03/30 وبأنه ظل مسيرا لها كما أقر صراحة من خلال مذكرته بكونه قام بسحبه مبلغ 2.625.989,29 درهم من حسابها بصفته المسير القانوني لها.و أنه لتفنيد مزاعم المدعى عليه يكفي الرجوع الى وثائق الملف المدلى بها بجلسة 2021/11/09 ليتبين للمحكمة الموقرة الحقائق التابثة التالية : 1- أنه بتاريخ 2018/3/30 قام المدعي بتفويت جميع أسهم الشركة العارضة للسيد محمد (ا.) بمقتضی عقد رسمي توثيقي منجز من قبل الموثق السيد محمد (س.) . 2- آنه بنفس التاريخ أي 2018/03/30 قام السيد الموثق وبحضور الطرفين معا - محمد (ا.) و أحمد أحمد (س.) - بإنجاز محضر رسمي لجمع العام الإستثنائي للمساهم الوحيد تقرر من خلاله بأن السيد محمد (ا.) أصبح و منذ هذا التاريخ هو المالك الوحيد بكل أسهمها والمسير القانوني الوحيد لها . 3- أن السيد الموثق قام وبحضور الطرفين معا يتحيين القانون التأسيسي للشركة بتاريخ 2018/03/30 والذي نص صراحة في بنده 14 علی « أن السيد محمد (ا.) مسيرا وحيد للشركة وبأن له جميع الصلاحيات القانونية والتسييرية دون غيره ودون منازع ، وبأنه هو المسؤول الوحيد في توقيع العقود وتمثيل الشركة إتجاه الأغيار حسب ما يخوله له القانون بصفته المسير الوحيد » السيد الموثق قام بعد ذلك بإجراءات النشر والإيداع لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء . 2- أن السيد محمد (ا.) وبصفته المسير الوحيد للشركة العارضة قام بتاريخ 2020/08/28 بإنجاز محضر جمع عام إستثنائي ، وأنه قام بإجراءات إشهاره وكذا تقييده بالسجل التجاري للشركة لدی المحكمة التجارية بالدار البيضاء . وانه للإشارة أن المدعى عليه قام برفع دعوی الإبطال محضر الجمع العام الإسثنائي المذكور إلا أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بخصوصها بتاریخ 2021/04/01 حکمت تحت رقم 3430 في الملف التجاري عدد قضى في مواجهته برفض الطلب ، و أن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت في نفس الموضوع بتاريخ 2021/09/28 قرارا رقم 4505 في الملف التجاري عدد 2021/8202/279 قضى برده وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى معللة قرارها المذكور بما يلي : « حيث إن الثابت من وثائق الملف كما هي معروفة على محكمة أول درجة أن الطاعن فوت جميع أسهمه في شركة (م. ع. ع. إ. م.) للمستأنف عليه ، وذلك بمقتضى العقد التوثيقي المنجز من الموثق الأستاذ محمد (س.) والمؤرخ في 2018/03/30، هذا الأخير الذي قام في نفس التاريخ المذكور بإنجاز محضر جمع عام إستثنائي أكد من خلاله بأنه تمت الموافقة على تفويت جميع أسهم الطاعن في الشركة لفائدة المستأنف عليه وبأن هذا الأخير أصبح هو المالك الوحيد لأسهم ورأسمال الشركة والمسير الوحيد لها لمدة غير محددة وحيث إن التابث أيضا من وثائق الملف أنه تم تحيين النظام الأساسي للشركة في نفس التاريخ أعلاه ، أي 2018/03/30 والذي حسب البند 14 منه أصبح المستأنف عليه السيد محمد (ا.) هو المسير الوحيد للشركة والمسؤول عن توقيع العقود وتمثيلها إتجاه الأغيار. و إنه إعتبارا لما ذكر وأمام ثبوت تفويت الطاعن لكافة أسهمه في الشركة لفائدة المستأنف عليه وفقده لصفة مسير بعد حصول هذا التفويت وتعديل النظام الأساسي للشركة يكون المستأنف غير ذي صفة للمطالبة بإبطال محضر الجمع العام الإستثنائي موضوع الدعوى مما يكون معه مآل دعواه هو عدم القبول » وانه مما سبق يتأكد جليا بأن المدعى عليه فقد صفة مسير للشركة العارضة مند 2018/03/30 تاريخ إنجاز عقد تفويت الأسهم للسيد محمد (ا.) ، وبأنه مند ذلك التاريخ لم تعد له الصفة في تسييرها ولا في التوقيع بإسمها و انه كنتيجة لذلك فإن سحب المدعى عليه من الحساب البنكي للعارضة مبلغ 2.625.989,29درهم بتاريخ2018/5/31 يعد تصرفا منه في مالیتها بدون صفة وإستحواذا منه على المبلغ المذكور بدون وجه حق . و أن ما قام به المدعى عليه ينطوي على سوء نية للإضرار بمصالح الشركة العارضة و بماليتها . و انه بذلك يتبين بأن المدعى عليه قام بسحب المبلغ المذكور من الحساب البنكي للشركة العارضة بعد تفويته لجميع أسهمها للسيد محمد (ا.) . وانه بذلك فإن كل دفوع المدعى عليه تبقى غير مبنية على أساس يتعين ردها. و أن مديونية المدعى عليه إتجاه العارضة بالمبلغ المذكور ثابتة من خلال إقراره الصريح بسحبه لهذا المبلغ من حسابها حسب ما هو مضمن بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 2021/11/23 ، كما هو ثابت ايضا من خلال الوثائق المدلى بها في هذا الملف من قبل العارضة . و أنه على أساس ذلك يتعين الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة .

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة- رد جميع دفوع ومزاعم المدعى عليه لعدم ارتكازها على اساس . - الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة .المرفقات : 1- نسخة من الحكم رقم 3430 صادر بتاريخ 2021/4/1في الملف التجاري عدد 2022/8202/8222 .2-نسخة من القرار رقم 4505صادر بتاريخ 2021/9/28 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد . 2021/8202/279

وبناء على مذكرة جوابية لنائبي المدعى عليه بجلسة 28/12/2021 يعرضان فيها لقد تقدمت شركة (م. ع. ع. إ. م.) في شخص ممثلها القانوني السيد محمد (ا.) بمقال ادعت من خلاله أن السيد أحمد أحمد (س.) المالك السابق لحصص الشركة المذكورة قام بتفويت مجموع حصص الشركة بتاريخ 2018/03/31 لفائدة محمد (ا.)، وأنه أربعة أشهر من تاريخ التفويت تفاجأ بكون هذا الأخير قام بسحب مبلغ 2.625.989.29 درهما من حسابه بالتجاري وفابنك، وبعد تفحص الشيك وقف على أن الشيك تم أداؤه من طرف السيد (س.) لفائدة الغير، ومن ثم يكون قد تصرف في أموال المدعية بدون صفة بتاريخ لاحق لتاريخ تفويته الحصص أي بعد أربعة أشهر من تاريخ التفويت ، وبذلك تكون المدعية محقة في إسترجاع المبلغ. وردا لما جاء في مقال المدعية، فإنها أغفلت تأطير دعواها على الوجه الصحيح مما يجعلها غير مقبولة، كما أنها أحجمت عن ذكر الوقائع الحقيقية للنازلة والتي تجعل مصير دعواها الرفض للأسباب التي سوف يتولى العارض بسطها فيما يلي: فيما يخص الدفع المستمد من عدم قبول الدعوى : إنه باستقراء الدعوى نجد أن هناك خلطا بين دعوى الشريك و دعوى الشركة ، ذلك أنها تروم إلى أداء مبلغ قام بأدائه السيد (س.) المسير السابق للغير في إطار مهام التسيير التي كانت لا زالت مسندة إليه بمقتضى النموذج ج المرفق طيه وذلك الأداء تم لفائدة أحد عملاء الشركة إن المدعية أشارت إلى أن السيد (س.) بعدما فوت حصصه للسيد (ا.) قام بأداء دین الشركة التي اقتنى حصصها (ا.) لفائدة أحد عملائها وهو بذلك لم ينف مديونية الغير تجاه الشركة ومن ثم لم تجعل المدعية أساسا قانونيا لدعواها. فإذا كان الأمر يتعلق بالدعوى الاجتماعية فإن هذه الدعوى جعل لها المشرع إطارا محصورا في تحصيل التعويض لفائدة الشركة نفسها كشخص معنوي مستقل عن الأعمال التي قد يقوم بها المسير والمتعلقة ب :التقصير في مهام الوكالة الإجتماعية . طرح عملیات جزافية. اللامبالاة فيما يخص سير الأعمال. الغياب المتواصل . مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية. أما إن كان السيد (ا.) تقدم بدعواه كشريك وحيد فإنه يكون ملزما بتبیان وضعية سوء التسيير التي أحدثت له ضررا شخصيا مستقلا عن الضرر الحاصل للشركة وهي الدعوى التي تجد أساسها في المادة 67 من القانون رقم 5.96 على أنه يكون ملزما بإقامة الدليل على الضرر الشخصي الدي يكون قد لحقه. لكن في نازلة الحال فإن الدعوى غير مقبولة شكلا لعدم توضيح صفة (ا.) بالنسبة للشركة المدعية وطبيعة الضرر الذي قد يكون قد لحقه وما إذا كانت الدعوى تندرج ضمن دعوى الشريك أو دعوى الشركة. في الموضوع: أساسا: فيما يخص الدفع الرامي إلى إيقاف البت إلى حين بت المحكمة الزجرية طبقا لقاعدة الجنائي يعقل المدني، موضوع المادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية: إن العارض سبق له أن تقدم بشكاية مباشرة ضد المدعين مفصلة كما يلى : شكاية مباشرة من اجل خيانة الأمانة والنصب والاحتيال والتزوير والمشاركة في هذه الجنح الفصول 547-540-357-359-129)مرفوعة إلى السيد رئيس المحكمة الزجرية بالدار البيضاء لفائدة : السيد أحمد أحمد (س.) الواقع ب : شارع [العنوان] الدار البيضاء ينوب عنه الأستاذان عبد الرحمان (م.) و نزهة (ع.) الجاعل محل الخبرة معهما بالمكتب الواقع بزاوية [العنوان] الدار البيضاء ضد :1- السيد محمد (ا.) الكائن ب : زنقة [العنوان] الدار البيضاء. 2- شركة (م. ع. ع. إ. م.) "أجاك AGAC" شركة محدودة المسؤولية - الكائن مقرها الاجتماعي ب : زاوية شارع [العنوان] الدار البيضاء 3- الموثق السيد محمد (س.) الكائن ب شارع [العنوان] الدارالبيضاء.: ان المشتكي كان يمتلك جميع حصص شركة (م. ع. ع. إ. م.) وهي شركة محدودة المسؤولية مختصة في بناء وإنشاء القصور بالمغرب وانه بتاريخ 2018/03/30 فوت الحصص التي كان يمتلكها لفائدة السيد محمد (ا.)، وأن هذا التفويت شمل جميع حصص رأسمال الشركة، كما هو ثابت من خلال عقد التفويت المرفق طيه 1 وأن التفويت تم بحضور الموثق محمد (س.)، واحتفظ المشتكي بصفة المسير القانوني التي لم يتخل عنها بموافقة المشتري الشفوية. وهو الأمر الثابت من خلال الواقعة المضمنة لدى مصلحة السجل التجاري والتي تؤكد استمرار المشتكي كمسير سنتين بعد واقعة التفويت وأن المشتكي استمر فعلا في تسيير الشركة طيلة الفترة التي جاءت بعد تفويت الحصص إلى غاية يوليوز 2020، كما يشهد على ذلك مستخرج السجل التجارية. غير انه تم تبليغه بدعاوي يستفاد منها أنه تم التشطيب عليه من السجل التجاري للشركة بعد تحيينه من طرف المشتري الجديد محمد (ا.). وأن هذا الأخير أسس مطالبه على أنه هو المسير القانوني للشركة بمقتضى الجمعية العمومية المنعقدة بصفة استثنائية بتاريخ 2020/08/28 بأثر رجعي يمتد إلى تاريخ تفويت الحصص. وبعد البحث وقف المشتكي على أن المدعو محمد (ا.) سجل بتاريخ 2018/04/30بحضور الموثق محمد (س.) محضر جمع عام غير عادي وفي غياب المشتكي المسير القانوني واتخذ من خلاله المشتکی به في غبية هذا الأخير قرار تعيين نفسه كمسير وحيد للشركة لمدة غير محدودة(طيه:.1 عقد التفويت 2 نموذج "7" 3 جمع عام غير عادي مؤرخ في 2018/04/30 ) ". وهو الجمع الذي عقده كمسير وشريك وحيد للشركة وأقر بواسطته قانونية الاستدعاء الذي وجهه لنفسه، بالشكل الذي وجه به، وضمن المحضر قرارا مفاده موافقة الشريك الوحيد بتفويت السيد أحمد أحمد (س.) لألف حصة اجتماعية التي يملكها بالشركة لفائدة محمد (ا.) أي لنفسه، وبعد التداول صوت الرئيس وهو نفس الشخص والوحيد في الجمع على قرار ثان يصرح باستقالة احمد (س.) من شركة (م. ع. ع. إ. م.) منذ تاريخ 2018/3/30عقد المدعو محمد (ا.) جمعية عمومية منعقدة بصفة استثنائية اتخذ أثناءها قرارا صرح من خلاله استقالة أحمد احمد (س.) كمسير لشركة (م. ع. ع. إ. م.) ابتداءا من 2018/03/30 ،معتمدا في قراره هذا على عقد التفويت ومحضر الجمع العام التوثيقي المسجل في 2018/04/30 والنظام الأساسي المحين بنفس التاريخ وهو المحضر الإضافي الذي قام بايداعه في السجل التجاري بتاريخ 2020/9/1 4 وإنه بالاطلاع على وثائق الإيداع يستفاد منها ما يلي : بالنسبة لرقم الإيداع القانون الأساسي المحين : 174054 OR. 18577/2018بالنسبة لرقم إيداع المحضر المسجل في 2018/04/30 : 22539 18572/2018 بالنسبة لإيداع المحضر الإضافي : 18637 . وإن أرقام الإيداعات تنم عن عدم انسجامها وتثبت زوريتها لعدم تراتبيتها على الرغم من تزامن انجازها حسب تصريحات الموثق. وان المحضر الإضافي تضمن وقائع غير صحيحة لأن المشتكي لم يسبق له أن وقع استقالته من منصبه كمسير للشركة وان السجل التجاري لا يتوفر على هذه الإستقالة، والمشتکی به عمل على التشطيب على المسير المشتكي بناء على محضر الجمع غير العادي المطعون في زوريته والمتضمن لمعطيات غير صحيحة أضرت بالمشتكي حسب ما سيتم بسطه فيما يلي : ثانيا = التكييف القانوني :إن الوقائع المفصلة أعلاه تنطوي على أفعال إجرامية يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، وهو ما يجعل المسؤولية الجنائية لكل من محمد (ا.) ومحمد (س.) قائمة على النحو الذي سيتم بيانه : أولا = المسؤولية الجنائية الناتجة عن أفعال خيانة الأمانة المقترفة من طرف المشتکی به محمد (ا.) بمشاركة الموثق محمد (س.) إن محمد (ا.) قبل تفويت المشتكي لفائدته حصص شركة (م. ع. ع. إ. م.) على أن يستمر هذا الأخير مسيرا لها ودليله في ذلك أن محضر التفويت لم ينص على تغيير المسير ، مع العلم أن الشركة المحدودة المسؤولية ذات شريك واحد، أول ما تقرره هو مصير منصب المسير. وأنه وكما هو جار به العمل في ميدان تفويت رساميل الشركات المسير، يحتفظ هذا الأخير مدة قد تناهز سنتين بصفته كمسير لضمان تحقيق أهداف الشركة التي هو أدرى بها بحكم أنه هو من سبق له أن شرع في ترقبها. وهو الأمر الثابت في نازلة الحال إذ أنه لم يتم التطرق لتغيير المسير المفوت نزولا عند اتفاق الطرفين بهذا الخصوص فخلال جلسة التفويت المنعقدة في مكتب الموثق محمد (س.) لم يبلغ المسير السابق بنية المفوت إليه في عزله من منصبه كمسير وخير دليل على ذلك أن المشتکی به بتاريخ لاحق لتاريخ التفويت وبالضبط في 2018/04/30 استصدر عن مكتب الموثق المذكور وثيقة سميت "محضر القرار غير العادي للشريك الوحيد بتاريخ (طيه نسخة من بيان إيداع المحضر الإضافي )30/3/2018 قضى بالترخيص بتفويت الحصص الاجتماعية وتعيين المسير، وهو الأمر الغريب في میدان تدابير تداول رساميل الشركات لان من المفروض أن المفوت هو من يعقد جمعا عاما غير عادي يرخص تفويت الحصص. إذن السؤال الذي يطرح نفسه هل من المستساغ آن يرخص شخص تفويت حصصه في الشركة وهو غير حاضر في الجمع؟ وإن كان حاضرا لمادا لم يتم تضمين توقيعه على هدا المحضر عوض المفوت له؟ إن الموثق كان من المفروض عليه قبل التوقيع على اتفاقية تفويت الحصص أن يطالب المفوت بمده بمحضر المصادقة على تفويته لحصصة في الشركة إذا كان يظن بأن هذا الإجراء هو ضروري لإتمام عملية التفويت، غير أنه في نازلة الحال انتظر شهرا بعد تاريخ التفويت وحرر في غياب المفوت محضرا تمت المصادقة خلاله من طرف المفوت له اي من طرف من لا صفة له - على تفويت الحصص، وادعى أنه تاريخ التسجيل. إن المفوت له كان بإمكانه بعد اقتنائه لحصص الشركة استدعاء المسير الشرعي والعمل على عزله خلال جمع عام يعقده ويقرر فيه عزله وهو الأمر الدي يتحقق معه الإخبار، ذلك أنه حائز على الأغلبية أو أن يدلي بتاريخ 2018/04/30 بالموازاة مع إدلائه بمحضر تعيينه كمسير وحيد بالاستقالة المدرجة ضمن وثائق الجمعية العمومية المؤرخة في 2020/08/28 والتي لم يسبق الإدلاء بها قبل كتابة هذه الشكاية رغم جميع مطالب المشتكي لكن في واقع الأمر أمعن المشتكى به في إيهام المشتكي بأن تفويضه الاجتماعي ظل ساري المفعول لحمله على القيام بأدائه لفائدة الشركة التي أصبح يملك مجموع حصصها من الأداءات التي فعلا قام بها المشتكي في إطار اتفاقية السلف التي كانت تربط الشركة المفوت رأسمالها بشركة تابعة له ، لينجز بعد ذلك محضرا إضافيا بأثر رجعي، ومقاضاته بشأن التصرفات الأخرى التي قام بها المشتكي في إطار صلاحيات التسيير التي استمر في الاستفادة منها في غياب عزله او تقديمه لاستقالته من منصب المسير. وهو ما يؤكد أن الأفعال التدليسية الجرمية ثابتة في النازلة فهل من المستساغ أن يتقرر تعيين مسير جديد بدون استدعاء المسير السابق ودونما البت في مصير التفويض الاجتماعي الذي يستفيد منها ؟ وبتاریخ لاحق لتاريخ تفويت الحصص أي في 2018/4/30 وهو التاريخ الذي تبث خلاله عدم حضور المفوت والمسير السابق؟ فواقع الأمر أن المفوت له الجديد وضدا على الإتفاق الذي أبرمه مع المسير السابق وبعد ما تم ابرام عقد التفويت عاد إلى الموثق محمد (س.) بتاريخ 2018/04/30 وعملا معا خفية على انجاز محضر يتضمن وقائع خارجة عن النطاق القانوني، وصرحا بتعيين المفوت له كمسير جديد في غياب المسير السابق وقاما معا بتحيين القانون الأساسي للشركة وتثبيت المفوت له في منصب المسير وعملا على إيداع هذه الوثائق بالسجل التجاري للشركة، دون ايداع الإستقالة المزعوم صدورها عن المسير السابق لكن المشتكى بهم لم يعملا على تسجيل الاستقالة لدى مصلحة السجل التجاري فإما أنها رفضت التشطيب على المسير السابق لان تفويضه الاجتماعي يبقى مشروعا ولا علاقة له بتفويته لحصصه التي كان يملكها في رأسمال الشركة، وإما أن المشتكى بهم أرادو النصب على المشتكي وإيهامه بانه لزال مسيرا وحمله على القيام بإجراءات التسيير ومسائلته بعد دلك ، مما اضطر معه المفوت له وبعد سنتين انجاز المحضر المطعون فيه بالزور والمؤرخ في 2020/08/28 و الموثق محمد (س.) أستغل ثبوت قیام عملية التفويت بمجلسه بتاريخ2020/3/30وسجل بتاريخ لاحق أي في 2020/4/28 محضر مفاده أن المفوت له سبق له بتاريخ 2020/3/30 أن عين نفسه مسيرا وحيدا وهو الأمر غير المنطقي لأنه كان حري بهما عقد الجمع المذكور بهذا التاريخ الذي حضر فيه الطرفين وتوقيعه من طرف المشتكي لا المشتكى به والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا انتظر شهرا بعد تاريخ التفويت للقول بأنه في تاريخ التفويت عين المفوت له نفسه كمسير وحيد دون البث في مصير المسير السابق؟ إن الموثق محمد (س.) يكون بذلك قد استعمل حيلا قانونية بسوء نية إضرارا بالمشتكي وجعل المدعو محمد (ا.) يستفيد من التشطيب على مسير الشركة بتاريخ رجعي وهو بذلك يكون قد خان الامانة التي أودعها فيه المفوت واقترف بذلك جنحة خيانة الأمانة المقترفة من طرف المدعو محمد (ا.) المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي كما جاء في الفصل 547 من ق.م.ج" من اختلس او بدد بسوء نية، إضرار بالمالك او واضع اليد أو الحائز، أمتعة أو نقودا أو بضائع أو سندات أو وصولات أو أوراقا من اي نوع تتضمن أو تنشئ التزاما أو إيراء كانت سلمت إليه على أن يردها أو سلمت اليه لاستعمالها أو استخدامها لغرض معين، يعد خائنا للأمانة ويعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى ألفي درهم". وإن المشتكى به (ا.) استعمل هذا المحضر أمام المحكمة التجارية وتمكن من الحصول على حكم رفض طلب المشتكي الرامي إلى إيطال محضر الجمع الإضافي العام الغير العادي الذي عقده بتاريخ 2020/08/28 والذي صرح بأثر رجعي باستقالة السيد (س.) من منصبه كمسير وهو الأمر الذي ألحق به أضرارا بليغة تمخض عنها دعاوی ومطالبات قضائية عديدة منها حتى الدعاوي الجنحية وأعطته الصفة في المنازعة في تصرفاته خلال هذه الفترة .ثانيا - المسؤولية الجنائية الناتجة عن أفعال النصب : إن المشتكى به استعمل الاحتيال بشتى الوسائل لإيهام المشتكي بان تفويضه بقي مستمرا وذلك بالإبقاء على صفته كمسير في السجل التجاري وتوقفه عن التسيير الفعلي للشركة رغم إنجازه للمحضر المؤرخ في 2018/4/30 والذي عين نفسه مسيرا وحيدا للشركة وصادق على تفويت المشتكي لحصصه في الشركة في غيبته والسؤال الذي يطرح نفسه هو كما يلي : لماذا لم ينجز محضر المصادقة على تفويت الحصص خلال الجلسة التي انعقدت بتاريخ 2018/3/30 واستدعى لها البائع وتبث حضوره فيها ؟ ولماذا خلال الجمع الذي قرر المشتكى به تعيين نفسه مسيرا جديدا بتاريخ 2018/4/30 لم يقرر عزل المسير السابق؟ إن المشتكى به استعمل حيلا لإيقاع المشتكي في الغلط وحمله على القيام بمجموعة معاملات تسيير ومتابعته بعد ذلك قضائيا وترهيبه بمساءلات جنائية بعدما استفادت الشركة التي أصبح يملك %100 من حصصها من اداءات مهمة لديونها وهو الأمر الذي قلص رصيد حسابها البنكي تجاه عملائها و مكنها من تصحيح وضعيتها المالية واستمراريتها وهو بذلك يكون مقترفا بلا منازع للنصب وهي الأفعال المشار إليها في الفصل 540 من القانون الجنائي . بخصوص المشاركة في أفعال النصب : ان المشتكى به استعان بواقعة تكليف الموثق محمد (س.) بعقد التفويت وطلب منه خلال الجمع الذي عقده بتاريخ 2018/4/30 إنجاز عبر دیوانه جمع عام غيب فيه البائع في نفس الوقت الذي صادق فيه المسير الغائب على تفويته للحصص المملوكة له بتاريخ 2018/3/30 وهو الأمر غير مستصاغ في الدعاوى المسجلة في میدان تدبير هياكل الشركات محدودة المسؤولية ويعلمه جيدا الموثق محمد (س.) بحكم انه رجل قانون وثق به المشتكي واستأمنه على ضبط الإجراءات القانونية وأدى له مقابل خدمته . ومن ثم كان عليه استدعاءه للجمع الذي عقده في 2018/4/30 . او على أبعد تقدير العمل على إدراج القرارات المتخذة خلال هذا الجمع الذي عقده بحضور المشتكى به وحده وفي غياب المسير الشرعي، أثناء جلسة التفويت. ولو فرضنا عبثا انه لا شيء يمنعه من عقد جمع عام غير عادي لاحق لتعيين مسیر جدید وحيد فإنه كان عليه تنبيه هذا الأخير إلى أن التفويض الممنوح للمشتكي بقي ساريا كما كان عليه كذلك إخبار المفوت الذي كلفه بعملية التفويت وأدى له مقابل هده الخدمة بالقرار المتخذ . وانه بانجازه عمله هذا مكن المشتكى به من استعمال هذا المحضر لانجاز المحضر الإضافي المؤرخ في 2020/8/28 والذي سلب المشتكي صلاحياته كمسير بأثر رجعي، واستغلال عدم علم المسير الشرعي بالوضعية التي جعله فيها المشتكى به بمساعدة الموثق المشرف على عملية التفويت وحمله على الاستمرار في القيام بأعمال التسيير والرجوع عليه بعد ذلك . و من ثم يكون قد اقترف أفعال المشاركة في النصب مع ما يترتب عنها من عقوبات تستوجب متابعته والحكم عليه بالتعويض للمشتكي .ثالثا : المسؤولية الجنائية الناتجة عن الزور واستعماله : إن الوثيقة الصادرة عن ديوان الموثق محمد (س.) والمسجلة بتاريخ2018/4/30 تضمنت وقائع تدليسية وغير سليمة من الناحية القانونية تروم إلى تزوير وثيقة بتضمينها وبسوء نية بيانات غير صحيحة والنصب على مصلحة السجل التجاري وحمله على التشطيب على المسير الشرعي وبتعيين مسير جديد وأنه عوض مد مصلحة السجل التجاري بمحضر عزل المسير الشرعي السابق ومن ثم التشطيب عليه، فضل إيداع القانون الأساسي محينا وتسجيل محضر تعيينه كمسير وحيد. وان هذه الوثيقة المتمثلة في محضر الجمع العام غير العادي المنعقد بتاريخ 2018/4/28 مكنت المشتكي به محمد (ا.) من عقد جمع عام غير عادي آخر بتاريخ 2020/8/28 صرح باستقالة السيد احمد (س.) في غيبته بأثر رجعي وهذه كلها أمور غير منطقية وبعيدة كل البعد عن الممارسات القانونية المرتبطة بمشروعية الجموع العامة للشركات قام بها المشتكى به وشاركه فيها الموثق محمد (س.). والتزوير كما عرفه المشرع المغربي في القانون الجنائي "تزوير الأوراق هو تغيير الحقيقة فيها بسوء نية، تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا متى وقع في محرر بإحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون" ، وقد جاء أيضا في الفصل 357 من القانون الجنائي "من ارتكب باحدى الوسائل المشار إليه في الفصل 354 تزويرا في محرر تجاري او بنکي او حاول ذلك يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين الى عشرين الف درهم أما القصد الجنائي وهو ما يهمنا في نازلة الحال لكونه يحدد غاية الجاني من التزوير وهي استعمال المحرر المزور في ما زور من اجله فهو تابت من خلال تسلسل المحاضر المنجزة من طرف المشتکی به الرئيسي ومشاركه فيها والغاية منها المفصلة أعلاه والتباين في أرقام التسجيل او ان المشتكى به والمشارك لجأ إلى حيلة عقد الجمع العام المؤرخ في 2018/4/30 وهو الجمع العام الذي لم يستدعى له المسير الشرعي ولم يحضر فيه وهي أول وثيقة يطعن العارض فيها بالزور في مواجهة كل من محمد (ا.) ومحمد (س.) وهو المحضر الذي قرر الشريك الوحيد للشركة المسماة "شركة (م. ع. ع. إ. م.)" بناء على جدول الأعمال ما يلي : 1- الترخيص بتفويت الحصص الاجتماعية 2- تعيين المسير 3. تعديلات القوانين الأساسية اللاحقة وهو جدول الأعمال الذي يعني في جميع قراراته المشتكي المسير الشرعي إلى غاية تاريخ عقد هذا الجمع لأنه هو من يمكنه الترخيص بتفويت حصصه طالما انه كامل الأهلية ولم يمنح تفويضا للمشتكى به للقيام بذلك عوضا عنه . كما انه من مصلحته بل من الضروري استدعاءه لسماع أو المصادقة على استقالته المزعوم صدورها عنه أو اتخاذ قرار عزله ، وهي الوثائق التي لا وجود لها ضمن وثائق الإيداع ولم تصل إلى علم المشتكي وانه بعدم علمه بهذه الواقعة قام هذا الأخير بمجموعة من الأعمال يقينا منه انه لازال مسيرا وهي كلها أعمال تدخل في منصب التسيير الذي ضل مستمرا في شغله لا فقط لعدم تقديمه لاستقالته أو علمه إقالته ولكن كذلك لان المشتكى به لم يقم بطلب إمداده بتمرير الصلاحيات والوثائق كما أنه لم يشرع في تسيير الشركة إلا بعد تسجيله المحضر الإضافي للجمع العام غير العادي الذي عقده بتاريخ 2020/8/28 والذي ضمنه استقالة - لم يسبق للمشتكي منحها۔ مزعوم صدورها عنه بتاريخ 2018/03/30 وتعيين احمد (ا.) کمسیر وحيد، وهي الوثائق التي لم يعثر عليها العارض في مصلحة السجل التجاري ، وانه بذلك يكون قد ضمن المحضر المذكور وثيقة لا وجود لها وهي استقالة احمد أحمد (س.) ووثيقة مزورة وهي محضر الجمع العام غير عادي المنعقد بتاريخ 2020/4/28 وهي الوثيقة الثانية المطعون فيها بالزور. فعند تحرير القرار الأول المسمى "استقالة احمد أحمد (س.)" تم التنصيص على ما يلي : • بناءا على تفويت الحصص المؤرخ في 2018/03/30 بناءا على محضر الجمعية العمومية المؤرخة في 2018/4/30 بمقتضى عقد موثق .بناء على النظام الأساسي المحين بتاريخ 2018/4/30 والسؤال الذي يطرح نفسه لو كان المفوت له يتوفر فعلا على استقالة المسير السابق لماذا لم يقم بالتشطيب عليه من مصلحة السجل التجاري ولماذا اضطر إلى انجاز محضر تكمیلي لمعاينة استقالة مؤرخة في 2018/3/30 في الوقت الذي استطاع فيه إيداع النظام الأساسي للشركة محينا وتعيينه كمسير؟ ولماذا لم يسبق له أن قام بأي عملية تسيير خلال الفترة الرابطة بين تاريخ البيع اي 2018/3/30 و تاریخ المحضر الإضافي بتاریخ 2020/8/28 ؟ وللتشطيب عليه على المشتكي من مصلحة السجل التجاري لماذا اضطر المشتكى به إلى انجاز محضر تكميلي لمعاينة استقالة مؤرخة في 30/3/2018لا وجود لها في الملف؟ وما سبب عقد الجمع العام غير العادي المنعقد بتاريخ 2018/4/30 إن لم يكن بغاية إعطائه الحق في انجاز محضر إضافي بأثر رجعي رامي إلى التشطيب على المسير منذ تاريخ البيع؟ إن جريمة الزور واستعماله ثابتة في حق المشتکی به والموثق المشارك في الأفعال المفصلة أعلاه. إن العارض لحقته أضرارا جسيمة بسبب أفعال النصب والاحتيال والتزوير الذي وقع ضحيته خاصة وأنه كان يتقاضى تعويضا عن أعمال التسيير وأنه كان موعودا له بالاستمرار في التسيير بعد تفويت الحصص، وأن عزله تم في ظروف تدليسية وبسوء نية وألحق به أضرارا بليغة اذ أنه قام بأداءات نقدا لفائدة الشركة في إطار الاستمرار في التسيير الذي أوهمه به المشتكى به الأصلي، منها ما أدي نقدا ومنها ما أدي لموردي الشركة كما أنه متابع من طرف المشتكي بالأداءات التي قام بها علاوة على ضياع الحساب الجاري للشريك وهو الأمر الذي تمخض عنه أضرارا مادية يحددها بكل اعتدال في تعويض قدره 4.849.003.01 درهم عليها وعلى عقوبتها في الفصول 540 وإن ما أقدم عليه المشتكى بهم يشكل الأفعال الجرمية المنصوص و 547 و 129 و من 334 إلى 391 من القانون الجنائي . لدا : فان المشتكي يكون محقا والحالة هاته في اللجوء إلى سيادتكم، وذلك قصد وضع شكايتها هاته ضد المشتكى بهم المفصلين في دباجة الشكاية ، وذلك من أجل الحكم عليهم في الدعوى العمومية : بإدانتهم من أجل ارتكاب أفعال خيانة الأمانة والنصب والاحتيال والتزوير والمشاركة في هذه الجنح والحكم عليهم بأقصى العقوبة. في الدعوى المدنية التابعة : الحكم على المشتكى بهم بأدائهم بصفة تضامنية لفائدة المشتكي تعويضا مدنيا يقدره في مبلغ 3.849.003.01 دراهم مع حفظ حق المشتكي في تقديم مطالبه الختامية خلال سريان الدعاوى." وهكذا يتضح لمحكمتكم الموقرة أن الشكاية المباشرة التي حرك بواسطتها العارض الدعوى العمومية كان أساسها بالخصوص استعمال المشتكى بهما لوثائق مزورة للحصول على قرار رفض بطلان محضر إضافي أسسه السيد (ا.) على وثيقة لا وجود لها ألا وهي استقالة العارض من مهامه بتاريخ التفويت، وإن البت في النازلة هو رهين بالقرار الذي سوف تتخذه المحكمة الزجرية في إطار الدعوى مدرجة أمامها بجلسة 29 دجنبر 2021 في الملف عدد 2021/2902/157 وإن العارض يلتمس من محكمتكم إيقاف البت في النازلة في انتظار البت في الدعوى العمومية. هذا و لقد نصت المادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية الجاري به العمل على أنه " يمكن إقامة الدعوى المدنية، منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المختصة، غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها". و مؤدى هذا المقتضى أنه إن كانت هناك دعویان رائجتان لنفس النزاع أمام المحكمة الزجرية و أمام المحكمة المدنية، فإنه يجب أن يتوقف البت في الدعوى المدنية شرط أن تكون هناك فعلا دعوی عمومية مقامة و رائجة لنفس النزاع. و بالرجوع لوقائع الملف، يلفي أن دعويين رائجتان لنفس النزاع إحداهما دعوى مدنية هي الرائجة أمام محكمتكم المدنية و أخرى عمومية هي المعروضة على أنظار المحكمة الزجرية المفتوح لها الملف عدد 2021/2902/157 المدرج بجلسة 2021/12/23 , و لكل ما ذكر يبقى العارض محقا في طلب الاستجابة لملتمسه الرامي إلى إيقاف البت في النازلة إلى حين البت بحكم نهائي في الدعوى العمومية. احتياطيا : بخصوص الدفع المستمد من مشروعية استمرار المدعى عليه في تسيير الشركة إلى غاية 2020/08/28 : إن المدعية أغفلت توضيح مختلف الأداءات التي قام بأدائها السيد (س.) بعد تفويته لحصص الشركة لفائدة السيد (ا.) لفائدة عملاء الشركة وكدا الأداءات التي قام بها في حساب نفس الشركة لأنه استمر في أعمال التسيير إلى غاية 2020/08/28 كما يشهد على ذلك مستخرج السجل التجاري للشركة المرفق طيه، ومن ثم فإنه يستعصي الرجوع على العارض في إطار أداء قام به في إطار مشروع وبحسن نية لفائدة الغير الدي هو دائن فعلا للشركة بالمبلغ موضوع الدعوى الحالية، وأن المحكمة يمكنها في إطار إجراءات التحقيق التي قد تأمر بها التأكد من أحقية صرف الشيك موضوع الدعوى لفائدة أحد عملاء الشركة التي تستحقه بصفة فعلية ومن ثم فإن الدعوى تكون منعدمة الأساس القانوني مما يستوجب رفضها. فالعارض تصرف في إطار عقد الوكالة و علاقة المسير بالشركة، المعتبرة حلولا الإرادة الشخص الطبيعي محل إرادة الشركة، على أن تعود لهذه الأخيرة آثار التصرفات القانونية التي يبرمها المسير، بمعنى أنه في إطار عقد التسيير الذي كان لازال ساري المفعول، و به يعبر عن إرادة الشركة ويعمل لإسمها ولحسابها، على أن الحقوق والالتزامات انصرفت إلى ذمة الشركة، وتم تقييدها بغرض الشركة ولمصلحتها، ولم يتعارض ذلك مع الوكالة التي كانت سارية المفعول وقت تصرفه. وأن استمرار المدعى عليه في التسيير ثابت من خلال مجموعة التصرفات التي قام بها بحسن نية ظنا منه أنه لازال مسيرا، خاصة وأن مشتري الحصص لم يقم بأعمال التسيير ولم يعلم المدعى عليه بنيته في عزله، وأن العارض هو من كان يعد مختلف الوثائق المحاسبية وفق ما أقره المشرع المغربي ضمن قانون المحاسبة. إنه لا خلاف في كون المسير للشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك واحد يخضع لنفس الأحكام التي يخضع لها مسير الشركة ذات المسؤولية المحدودة متعددة الشركاء من حيث المساءلة مبدئيا، كما أنه يخضع لنفس الأحكام فيما يتعلق بإنهاء مهامه. وفي نازلة الحال فإن العارض لم يستقل ولم يتم عزله وإعلامه من طرف المدعي، ومن ثم فإنه في غياب إتيان الدليل على القيام بهذه الإجراءات فإن توكيل العارض بقي صحيحا في كل الأحوال خلال الفترة الممتدة ما بين تفوته للحصص وعلمه بنية المشتري في وضع حد لمهامه. إن تصرفات العارض اندرجت ضمن كافة القوانين التي تحكم إرادة وأفعال الأطراف في التفويت والتي احتفظت بشروط وأركان تأسيس الشركة، علما أن المادة 62 من القانون 5.96 تنص صراحة على أنه "إذا كان الشريك الوحيد شخصا طبيعيا من حقه أن يتولى تسيير شركته بنفسه، أو يختار أحدا أو أكثر من الأغيار لهذه المهمة". وان العارض فعلا ظل مستمرا في تسيير الشركة بعد تفويته لحصصه فيها وهو الأمر المسموح به قانونا بالنظر إلى مقتضيات المادة 62 المذكورة. إلا أن السيد (ا.) ترك العارض يسيير الشركة ويقوم لفائدتها بعدة أداءات ثم تقدم بعد سنتين من تاريخ التفويت بإعداد محضر إضافي أشار فيه إلى وجود استقالة العارض من مهامه مؤرخة في 2018/03/30 - لم يتم العثور عليها ضمن وثائق الإيداع إلى غاية كتابة هذه الأسطر . ثم قام بالتشطيب عليه كمسير بأثر رجعي، وفي كل الأحوال فإنه ثبت للمحكمة أن التسيير ظل معهودا للعارض سنتين بعد تاريخ التفويت ومن ثم فإن الأعمال التي قام بها تكتسي صفة الشرعية لأنه قام بها بحسن نية في إطار الوكالة التي استمر في الاستفادة منها. وأن السيد (ا.) استعمل هذه الوثائق التي صنعها وضمنها وقائع غير صحيحة للحصول على القرار الذي أدلى به ضمن وثائق الملف والذي رفض بطلان المحضر الإضافي الذي سبق لمحامي العارض أن تقدم به، دون أن يدلي للسيد (ا.) باستقالة العارض المستعملة في إطار المحضر المذكور. وإن المحكمة اعتمدت في رفض طلب البطلان على علة خاطئة مفادها "أن الشريك الوحيد هو المسير الفعلي للشركة مستعملة مقتضيات المادة 44 من القانون رقم 5.96 ، لكن إن كان فعلا لا زال الشريك الوحيد - سواء كان مسيرا أو غير مسیر- يمارس الصلاحيات أو السلطات المخولة لجمعية الشركاء حسب المادة 44 الفقرة الثانية من القانون 5.96 ، فإن ذلك ينحصر في تكريس صلاحيات او سلطات الجمعيات العامة في يد الشريك الوحيد و لا ينفي إمكانية إسناد تسيير الشركة المحدودة المسؤولية للغير كما هو منصوص عليه في المادة 62 من نفس القانون. وإن العارض تقدم بطلب رام إلى نقض هذا القرار في كل الأحوال، مع التأكيد أن البت في النازلة يستدعي من المدعية الإدلاء باستقالة العارض أو عزله مع إعلامه بدلك في تاريخ يمكن المحكمة من التحقق بواسطته من انتهاء صلاحياته فعلاقة المسير بالشريك تخضع لنظرية الوكالة، اذ أن هذا العقد هو الذي يبرر المسؤولية العقدية المتبادلة بينهما، أما علاقة المسير بالغير فهي تخضع لنظرية العضوية. ولا خلاف في كون طريقة انتهاء مهام المسير تخضع للمقتضيات القانونية والعقدية المنصوص عليها في القانون الأساسي للشركة فتعيين جهاز التسيير أبرز السمات لهدا النوع من الشركات، مقارنة بالمقاولات الفردية العادية فيما يتعلق بالتعيين وإنهاء المهام بناء على وقائع مباشرة كالاستقالة أو العزل.

لهذه الأسباب

و من أجلها يلتمس العارض من محكمتكم الموقرة - بناء على ما تم بسطه أعلاه. - بناء على خرق الطلب لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية في الشق المتعلق بالصفة - القول و الحكم بعدم قبول الطلب - بناء على قاعدة الجنائي يعقل المدني. - إيقاف البت في الدعوى المدنية في انتظار البت في الدعوى الجنحية الرائجة في الموضوع . الحكم برفضه وإبقاء مصاريفه على رافعته. المرفقات : - نسخة من الشكاية المباشرة عدد 2021/2902/157-وسيدلى لاحقا ب:نسخة من عقد التفويت-نسخة من نموذج "7" - نسخة من جمع عام غير عادي مؤرخ في 2018/04/30 - نسخة من بيان إيداع المحضر الإضافي.

وبناء على مذكرة تعقيبية خلال المداولة لنائب المدعية مؤرخة في 29/12/2021 يعرض فيها أدلى المدعي بجلسة 2021/12/28 بمذكرة جوابية ضمنها بعدة مزاعم ومغالطات لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم . و أنه لدحض هذه المغالطات والمزاعم ، يكفي الرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى والوثائق المرفق به ليتبين بأن موضوعها يتعلق بإسترجاء وأداء مبلغ مالي قدره 2.625.989,29 درهم قام المدعى عليه بصرفه في وقت لم تعد له الصفة القانونية . و انه كما ثابت من وثائق الملف ، أن المدعى عليه قام بتفويت جميع أسهم شركة (م. ع. ع. إ. م.) لفائدة السيد محمد (ا.) بتاريخ 2018/03/30 بواسطة عقد رسمي توثيقي الذي أصبح من خلاله هذا الأخير هو المالك والشريك والمسير الوحيد لها . وأنه منذ تاريخ التفويت أصبحت كل التصرفات والإلتزامات المرتبطة بالشركة تؤول للمالك الجديد بقوة القانون ، وهذا ما تم توضيح وبتفصيل في مذكرة العارضة المدلى بها بجلسة 2021/12/07 . وأنه بالرغم من كل هذه الحقائق الدامغة ، يلاحظ بأن المدعى عليه إفتعل شكايته المزعومة قصد إيهام المحكمة الموقرة ، بأن النزاع يكتسي طابعا جنحيا ، في حين أنه وبالرجوع إلى فحوى شكايته المزعومة سيتبين بأن موضعها يتعارض جملة فصيلا مع موضوع ملف نازلة الحال ، أي أنه لا توجد اي علاقة او ارتباط بین ماجاء في شكايته المزعومة والدعوي موضوع هذا الملف . ولتوضيح ذلك ، نشير إلى أن المدعى عليه قد سبق وان تقدم بدعوى لإبطال محضر الجمع العام الاستئنافي المساهم الوحيد والذي يعتبر امتدادا لعقد تفويت الأسهم المنجز في 2018/03/30 حسب الملف التجاري رقم 2020/8202/8222 إلى أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضت بتاریخ 2021/04/01 برفض طلبه حسب الحكم رقم 3430 ، وأنه استأنف الحكم المذكور إلا أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت أيضا بتاریخ 2021/09/28 بعدم قبول طلبه في الملف التجاري عدد : 2021/8202/2790 حسب القرار عدد 4505 وذلك بعلة أن المدعى عليه ليست له الصفة ولا المصلحة في رفع الدعوی . و انه مما سبق ، يتبين بأن المدعى عليه استنفذ جميع حيله وخططه الواهية بعد ما أن تصدت له المحكمة التجارية بدرجتيها الابتدائية والاستئنافية برد طلبه لإنعدام صفته وذلك بتاريخ سابق عن تاريخ شكاية المفتعلة . و انه من خلال ماتم توضيحه أعلاه ، يتبين بأن كل مزاعم المدعى عليه غير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم مما يتعين معه ردها والحكم بالتالي وفق مقال الشركة العارضة .

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة,رد كل دفوع ومزاعم المدعى عليه لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم. الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوی .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنفين مركزين استئنافهما على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

- بخصوص صفة المسير في الشركة:

حيث إن المستأنفة سبق وأن تقدمت في المرحلة الابتدائية بعدة دفوع تتعلق بصفة المستأنف كمسير في الشركة المستأنف عليها، إذ أكدت أنه وإن كان فعلا قد ابرم عقد تفويت حصصه في رأسمال الشركة المستأنف عليها بتاريخ 30/03/2018 ، فإنه وفي نفس الوقت احتفظ بصفته كمسير للشركة إلى غاية 28/08/2020 وهو ما يؤكده النموذج "ج" للشركة المستأنف عليها نفسها، مما يؤكد صفة اخراج المبلغ المالي بتاريخ العملية المنجزة في 31/05/2018.

وإن المحكمة قد اعتبرت دفوع المستأنف غير مجدية وقضت بردها وعدم الاستجابة لها، وعللت قضائها في ذلك بما يلي : " وحيث إن قيام المدعى برفع دعوى الابطال محضر الجمع العام الاستثنائي المذكور قرينة ودليل على علمه ودرايته بكونه لم تعد له صفة مسير إلا أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بخصوصها بتاريخ 01/04/2021 حكم تحت رقم 3430 قضى في مواجهته برفض الطلب وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت في نفس الموضوع بتاريخ 28/09/2021 قرار رقم 4505 في ملف تجاري عدد 279/8202/2021 قضى برده والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.

وطبقا للمادة 67 من قانون 5.96 المتعلق بالشركات فإنه يسأل المسيرون فرادى أو متضامنين حسب الاحوال تجاه الشركة أو تجاه الاغيار عن مخالفتهم للاحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات مسؤولية محدودة أو عن خرق احكام النظام الاساسي أو عن الاخطاء المرتكبة في التسيير. وحيث إن الثابت من الوقائع المسرودة أعلاه أن المدعى عليه خرق النظام الاساسي وتصرف في الذمة المالية للشركة بإصداره لشيك دون أن تكون له الصفة في ذلك مما يجعل مسؤوليته ثابتة . ".

1- في الشق المتعلق بدعوى ابطال محضر الجمع العام الاستثنائي كقرينة على عدم التسيير:

حيث إن المحكمة لما عللت قضائها بما سلف ذكره، وقضت برد دفوع المستأنفة وإعتبرت أن مسؤولية المستأنف قائمة وبنت قرارها وإقتناعها على أساس أن المستأنف قام برفع دعوى الابطال محضر الجمع العام الاستثنائي واعتبرته قرينة ودليل على علمه ودرايته بكونه لم تعد له صفة مسير، فإنها تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا موازي لانعدامه وذلك للاعتبارات الاتية:

أ- أن المستأنف وإن كان قد أبرم مع الشركة المستأنف عليها عقد بتفويت حصصه في رأسمال الشركة بتاريخ 30/03/2018 ، فإنه قد فوت حصصه فقط دون أن يتنازل عن صفته كمسير للشركة المستأنف عليها، وظل يحتفظ بصفته كمسير إلى غاية تاریخ 28/08/2021 وهو الأمر الذي يؤكده النموذج "ج" للشركة المستأنف عليها.

ب- أن احتفاظ المستأنف بصفة مسير في تاريخ 31/05/2021 كما يؤكده النموذج رقم "ج" تخول له الصفة إخراج المبلغ الذي تدعي المستأنفة عدم أحقيته في ذلك.

ت- ما دام له صفة التسيير في التاريخ المذكور فإن المادة 42 من النظام الاساسي للشركة التي تسند له مهام التسيير فإن ما قام به لا يعد عملا غير مشروع، وإنما كان عملا مسايرا للقانون حسب النظام الاساسي.

ث- إن قيام المستأنف برفع دعوى ابطال محضر الجمع العام الاستثنائي لا يقوم قرينة ودليل على علم ودراية المستأنف بكونه لم تعد له صفة مسير، وإنما دعوى ابطال محضر الجمع الاستثنائي جاءت في سياق مغايرا ويختلف موضوعا وسببا عن موضوع الدعوى الحالية وكل دعوى مستقلة عن الاخرى ولها خصوصيتها.

وبالاضافة إلى ذلك فإن قواعد قانون الشركات تعتبر قواعد خاصة ومن النظام العام، وأن المحكمة كان عليها أن ترجح القاعدة الخاصة على القاعدة العامة تطبيقا لقاعدة الخاص يقيد العام " ولا حاجة للرجوع إلى القواعد العامة في الاثبات ما دام أن المحكمة عرض أمامها على أن المستأنف بموجب النموذج رقم "ج" أنه ظل يحتفظ بصفته مسيرا إلى حدود تاریخ 28/08/2021، كما أن رفع دعوى ابطال محضر الجمع العام الاستثنائي لا يقوم قرينة قاطعة على اعتراف المستأنف بأنه لم يعد مسيرا، فصفة التسيير ثابتة بموجب النموذج رقم "ج".

وبالتالي فإن المستأنف يظل مسيرا إلى حدود تاريخ 28/08/2021 كما يؤكد ذلك النموذج "ج" للشركة المستأنف عليها، وأن ما عللت به المحكمة قرارها يكون في غير محله مما تكون والحال هذا قد خرقت القانون وأساءت تطبيقه وعللت قرارها تعليلا خاطئا مجانب للصواب، مما يتعين إلغاءه وترتيب الاثر القانوني عليه.

ج- كما أن المحكمة باعتمادها في تعليل قرارها على النقطة المتعلقة بدعوى الابطال محضر الجمع العام الاستثنائي واعتبارها قرينة على الاعتراف دون أن تجيب عن باقي الدفوع الأخرى التي اثارتها المستأنفة، واكتفت بسردها في الحكم فقط دون أن تجيب عن كل دفع على حدى، مع العلم أن المحكمة تكون ملزمة بالجواب على كل الدفوع المثارة وإلا فيكون تعليلها منعدما.

وبالاضافة إلى ذلك وكتوضيح للمحكمة الموقرة بخصوص دعوى الابطال محضر الجمع العام الاستثنائي التي قام بها المستأنف فإن المحكمة قد قامت بقراءة خاطئة لها، إذ أن الدعوى المقدمة بهذا الخصوص هي في الحقيقة تصب في مصلحة المستأنف على اعتبار أنه قام بدعوى الابطال محضر الجمع العام الاستثنائي لكونه مسيرا للشركة وأن حضوره للجمع العام الاستثنائي ضرورة ملحة ما دام هو مسير للشركة المستأنف عليها وأن الدعوة لحضور الجمعيات العامة تتم من طرف المسير، وهو ما تؤكده المادة 71 في فقرتها لثانية من قانون 5.96 التي تنص على أن "... يدعى الشركاء لحضور الجمعيات العامة قبل انعقادها بخمسة عشر يوما على الاقل برسالة مضمونة مع اشعار بالتوصل تتضمن جدول الاعمال، وتوجه الدعوة من طرف المسير وإلا فمن طرف مراقب أو مراقبي الحسابات، إن وجدوا... يمكن ابطال كل جمعية وجهت الدعوة لانعقادها بكيفية غير قانونية . "

وبالتالي فإن دعوى ابطال الجمع العام الاستثنائي المقدمة من طرف المستأنف كانت لها غاية تبررها بصفته مسيرا للشركة المستأنف عليها تخدم مصلحة المستأنف، على عكس القراءة والتوجه الذي اعتمدته المحكمة في تعليل قرارها مما تكون والحال هذا قد خرقت القانون وأساءت تطبيقه وعللت قرارها تعليلا خاطئا مجانب للصواب.

2 - في الشق المتعلق باستناد المحكمة في تعليلها على المادة 67 من قانون 5.96:

حيث إن المحكمة لما اعتمدت في تعليل قرارها على مقتضيات المادة 67 من قانون 5.96 المتعلق بشركات ذات المسؤولية المحدود، والذي ينص على أن " : فإنه يسأل المسيرون فرادى أو متضامنين حسب الاحوال تجاه الشركة أو تجاه الاغيار عن مخالفتهم للاحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات مسؤولية محدودة أو عن خرق احكام النظام الاساسي أو عن الاخطاء المرتكبة في التسيير. "

وحيث إن القراءة السليمة لمقتضيات المادة المعتمد عليها في تعليل المحكمة لقرارها يستفاد من فحوى مقتضياتها أنها تتحدث عن مسؤولية المسييرين تجاه الشركة أو تجاه الاغيار في الفترة التي يكونون يمارسون التسيير فيها فعليا وقانونيا. وحيث إن موضوع الدعوى ينازع في عدم صفة المستأنف في التسيير والمحكمة لما اعتمدت على المادة المذكورة تكون قد عللت قضائها تعليلا خاطئا وناقصا موازي لانعدام التعليل.

وإن المحكمة لما اعتمدت واستندت على الفصل المذكور تكون قد اقتنعت بأن المستأنف له صفة مسيير في الفترة التي قام بها بالعمليات المذكورة، وإلا فلم تعتمد على مقتضيات المادة 67 من قانون 5.96 التي تخص مسؤولية المسيرين الفعليين والقانونين في فترة التسيير وإن كان عكس ذلك وأن المحكمة بنت قرارها الصميم واقتناعها بما ذهبت إليه، وقد عللت قضائها بالاعتماد على مقتضيات المادة 67 التي تتحدث على مسؤولية المسير، وأن موضوع الدعوى في أساسه ينازع في عدم صفة التسيير على الرغم من أن المستأنف فعلا كان له صفة مسير في هذه الفترة، فإن المحكمة تكون قد تناقضت في تعليلها.

وكتوضيح أكثر فإن المادة 67 المذكورة موضوعها هي الأخطاء التي يرتكبها المسيرون أثناء مزاولتهم لمهامهم التسيرية داخل الشركة والحال أن المستأنف عليه يدعي أن المستأنف ارتكب هذا الخطأ وهو غير مسير للشركة أي بعد انتهاء فترة تسييره. لذلك فالمحكمة اقرت بقصد أو بغير قصد أن المستأنف كانت له صفة التسيير وذلك بمجرد إستنادها في حكمها على مقتضيات المادة 67 ، وإلا كانت استندت على مواد أخرى تناقش الأخطاء التي يرتكبوها المسيرون بعد انتهاء فترة تسييرهم.

ثانيا - حول طلب إيقاف البت في الدعوى:

حيث سبق للمستأنفة أن تقدمت بالدفع الرامي إلى ايقاف البت في الدعوى الجارية إلى حين بت المحكمة الزجرية طبقا لقاعدة الجنائي يعقل المدني على اعتبار أن المستأنف سبق له وأن تقدم بشكاية مباشرة ضد المستأنف عليهم تتعلق بخيانة الامانة والنصب والاحتيال والتزوير والمشاركة في هذه الجنح في اطار دعوى مدرجة بجلسة 29/12/2021 في ملف عدد 157/2902/157.

وحيث إن المحكمة لم تستجب لدفع المستأنفة وقضت برد دفوعها معللة قرارها بما يلي: " وحيث برجوع المحكمة إلى فحوى شكاية المدعية تبين بأن موضوعها يختلف مع موضوع ملف نازلة الحال، أي أنه لا توجد أي علاقة أو ارتباط بين ما جاء في شكايته والدعوى موضوع هذا الملف، إذ أن الاولى موضوعها أداء مبلغ مالي في حين إن الثانية موضوعها النصب والاحتيال مما يتعين معه رد كافة دفوعات المدعى عليه لكونها غير مؤسسة قانونا "

وعليه، فإن الأمر على عكس ما جاء في هذه الحيثية على اعتبار أن طلب ايقاف البت في الدعوى تم في مواجهة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني.وإن الشكاية المباشرة الأصيلة تتعلق بالمطعون ضدها من اجل بخيانة الامانة والنصب والاحتيال والتزوير والمشاركة في هذه الجنح.

وحيث إن هذه الشكايات لها ارتباط وثيق بوحدة السبب والموضوع والتي من شأنها الفصل في الدعوى موضوع النازلة الأمر الذي كان يتعين معه البت وفقا للمبدأ الجنائي الذي ينص على أن الجنائي يعقل المدني. وأن الفصل في الدعوى المعروضة عليها كان يتوقف على الفصل في الدعوى العمومية، إذ كان من المرجح أن يكون للحكم فيها تأثير جذري على النتيجة التي قد يؤول اليها المطعون فيه.

وبالتالي فإن القرار المطعون فيه جانب الصواب في عدم الاستجابة لطلب ايقاف البت طبقا لقاعدة الجنائي يعقل المدني، إذ كان بامكان المحكمة أن تقضي بايقاف البت في دعوى المدنية والحال أنه لا يتأتى البت فيها إلا بعد البت في مسألة الدعوى العمومية الأمر الذي يجعل قرارها غير مرتكز على اساس وناقص التعليل الموازي لانعدامة وبالتالي معرضا للطعن، وهو ما يتعين معه إلغاءه وترتيب الاثر القانوني على ذلك.

لكل هذه الاسباب يلتمس العارض الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 39 الصادر بتاريخ 2022/01/04 في ملف عدد 2021/8203/5695 فيما قضى به ابتدائيا، والقول والحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها للعلل المستند عليها في المقال الاستئنافي الحالي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وادلت بأصل الحكم الابتدائي مع أصل طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 26/09/2022 عرض من خلالها أن المستأنف دفع بكونه كان يتوفر على الصفة حينما تصرف في مالية الشركة العارضة بتحريره وتوقيعه شيك لحسابها بتاريخ 31/05/2018 لفائدة الغير حاملا للمبلغ موضوع الحكم المستأنف ، بحجة أنه ظل - حسب زعمه - محتفظا بصفته كمسير لها الى غاية 2020/08/28.

وإنه لتفنيذ هذا الزعم الواهي يكفي الرجوع الى عقد البيع التوثيقي المنجز من قبل الموثق السيد محمد (س.) بتاريخ 30/03/2018 ليتبين بأنه يخص بيع أسهم شركة ذات المسؤولية المحدودة، وذات الشريك الوحيد . وبأن المستأنف السيد أحمد أحمد (س.) وبصفته المالك والشريك والمسير ببيع جميع أسهم الشركة العارضة إلى السيد محمد (ا.)، الذي أصبح بدوره منذ 30/3/2018 حسب عقد البيع الرسمي التوثيقي المالك الوحيد لكل أسهمها ولكل أموالها الثابتة والمتحركة ولكل أموالها الثابتة والمتحركة ولكل منقولاتها وحسابتها البنكية وأصولها والمسؤول الوحيد عن كل خصومها. كما أنه وإنسجاما مع مضامين ومقتضيات عقد البيع التوثيقي ، أنجز السيد الموثق للطرفين معا في نفس التاريخ وبحضور هما في مجلس العقد محضر جمع عام استثنائي اتخذت من خلاله القرارات التالية :

- البند الأول : الموافقة بتفويت جميع أسهم الشركة العارضة من طرف المستأنف الى السيد محمد (ا.) .

-البند الثاني : تعيين محمد (ا.) مسيرا وحيدا للشركة العارضة لمدة غير محددة.

-البند الثالث : أن المسير الوحيد يقرر تعيين القانون الأساسي للشركة وفق ما جاء في محضر الجمع العام الاستئنافي.

وأنه تبعا لذلك قام السيد الموثق في نفس التاريخ وبحضورهما معا في مجلس العقد بتحيين القانون الأساسي وذلك بالتنصيص في البنذ 14 منه بأن السيد (ا.) مسيرا وحيدا للشركة وبأن جميع الصلاحيات القانونية والتسييرية دون غيره و دون منازع وبأنه هو المسؤول الوحيد توقيع وتمثيل الشركة اتجاه الأغيار » .

وأنه بعد ذلك قام السيد الموثق أيضا بإجراءات إشهار وكذا إيداع وثائق الشركة العارضة لدى مصلحة السجل التجاري بالدار البيضاء .

ومن خلال كل هذه الوثائق الرسمية والحقائق التابثة يتبين بأن السيد محمد (ا.) اصبح ومنذ تاريخ 30/3/2018 هو المالك والمسير الوحيد للشركة العارضة وانه تبعا لذلك ، فإن المستأنف لم يدلي بما يتبث انه لا زالت له صلاحية التسيير بعد تفويته لأسهم الشركة .

وإضافة إلى ذلك أنه لا يوجد في عقد التفويت ولا في الوثائق المرتبطة به والمنجزة كلها في نفس التاريخ من قبل الموثق السيد محمد (س.) أي بند أو أي مقتضى يعطي للمستأنف حق الاحتفاظ بتسيير الشركة العارضة ، لكن وحسب ما هو ثابت ، ان كل مقتضياته تعطي صلاحيات التمثيل والتسيير للمشتري السيد محمد (ا.) وحده دون غيره وهذه بالطبع تعد نتيجة موجبة لعقد تفويت الأسهم الذي يعد عقدا ملزما لكلا الطرفين معا ، ومنتجا لكل أثاره القانونية وفق لما يستوجبه الفصل 230 من ق ل ع ، وخلافا لما يدعيه المستأنف.

ومما سبق يتبين ، بأن المستأنف تصرف في مالية العارضة بدون صفة وبدون وجه حق ، وهذا بالفعل ما ذهبت إليه المحكمة التجارية وعلى حق من خلال تعليلها الذي جاء فيه : وحيث إن الثابت من الواقع المسرودة أعلاه أن المدعى عليه خرق النظام الأساسي وتصرف في الذمة المالية للشركة بإصداره الشيك دون أن تكون له الصفة في ذلك مما يجعل مسؤولية قائمة .».

وإنه وخلافا المزاعم ودفوع المستأنف ، فإن هذا الأخير وحسب الحكم المستأنف قد خرق فعلا القانون الأساسي للشركة العارضة الذي أعطى بعد تحيينه صلاحيات التسيير والتوقيع والتصرف للسيد محمد (ا.) من خلال البنذ 14 منه ولم يعطيها للمستأنف ، الذي لم تعد له أي صلاحية في الشركة العارضة .

وحيث إضافة إلى ذلك ، أن إحتجاج المستأنف بنمودج "ج" واعتباره أساسي في الاحتفاظ بصفة تسيير الشركة العارضة، هو بدوره دفع واهي لا يرتكز على أي أساس قانوني ، ذلك لأن صفة التسيير تستمد من الوثائق الرسمية للشركة التي تم إشهارها وإيداعها بمصلحة السجل التجاري ، وليس من مجرد نمودج "ج" الذي لا ينهض قرينة على ذلك .

وأن احتجاج المستأنف من جهة ثانية بمقتضيات المادة 69 من قانون 5.96 فيما يخص طرق عزل المسير هو الأخر احتجاج لا ينسجم مع وقائع نازلة الحال ، ذلك لأن الشركة العارضة ذات مسير وحيد ، في حين أن المادة 69 المذكورة تتحدث عن حالات العزل المتعلقة بالشركات ذات الشركاء المتعددين أضف إلى ذلك أن مسألة الصفة والتسيير قد حسمت بين المستأنف والمشتري السيد محمد (ا.) من خلال محضر الجمع العام الاستثنائي وكذا من خلال القانون الأساسي للشركة الذي تم تحيينه وتضمينه بالمادة 14 منه .

وعلى أساس ذلك ، وانطلاقا من كونه المالك والمسير الوحيد للشركة العارضة ، قام السيد محمد (ا.) بتاريخ 28/08/2020 بإنجاز محضر جمع عام استثنائي يخص شركته ، وأنه قام بإجراءات إشهاره وكذا تقييده بالسجل التجاري للشركة لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء .

-بخصوص انعدام شروط طلب إيقاف البث في الدعوى :

حيث إنه سبق للمستأنف أن تقدم بشكاية مباشرة في مواجهة الممثل القانوني للشركة العارضة السيد محمد (ا.) إتهمه من خلالها بأنه قام بتزوير محضر الجمع العام الاستثنائي المنجز بتاريخ 28/8/2020 وأنه على أساسها طلب إيقاف البث في الدعوى موضوع الحكم المستأنف إلى حين البث في الشكاية المذكورة .

وإنه بالإطلاع على هذه الشكاية ، سيتبين بأن المستأنف افتعل شكايته قصد إيهام المحكمة بأن المستأنف افتعل شكايته بأن النزاع يكتسي طابعا جنحيا ، ذلك لأن موضوعها يتعارض جملة وتفصيلا مع موضوع ملف نازلة الحال ، وهذا بالفعل ما استشفه الحكم المستأنف من خلال تعليله الذي جاء فيه :«وحيث برجوع المحكمة الى فصول شكاية المدعى عليه تبين بأن موضوعها يختلف مع موضوع ملف نازلة الحال ، أي أنه لا توجد أي علاقة أو ارتباط بين ما جاء في شكايته والدعوى موضوع هذا الملف ، إذ أن الأولى موضوعها أداء مبلغ مالي في حين أن الثانية موضوعها النصب والاحتيال مما يتعين معه رد كافة دفوعات المدعى عليه لكونها غير مؤسسة قانونا ».

وكما هو ثابت من وثائق الملف ، أن المستأنف سبق قبل ذلك أن تقدم بدعوى لإبطال محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع شكايته المذكورة فتصدت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدرجتيها الابتدائي والاستئنافي إلى رد طلبه بعلة انعدام الصفة للمطالبة بإبطاله .

وحيث من خلال ذلك يتبين بأن المستأنف استنفد جميع حيله وخططه الواهية بعد أن رد طلبه وبتاريخ سابق عن تاريخ تقديم شكايته المفتعلة.

وإضافة إلى ذلك ، أن الفصل 11 من قانون المسطرة الجنائية نص صراحة بأنه : «لا يجوز للطرف المتضرر الذي أقام دعواه لدى المحكمة المدنية المختصة أن يقيمها لدى المحكمة الزجرية .

غير أنه يجوز به ذلك إذا أحالت النيابة العامة الدعوى العمومية إلى المحكمة الزجرية قبل أن تصدر المحكمة المدنية حكمها في الموضوع .»

وتطبيقا لمقتضيات هذا الفصل ، فإنه من جهة ، فإنه من جهة لم يعد من المستأنف الذي اختار الالتجاء إلى القضاء المدني للطعن في محضر الاستثنائي ، أن يتقدم مرة أخرى للطعن في نفس المحضر أمام القضاء الزجري.

ومن جهة ثانية ، أن القضاء المدني أصدر حكمه في هذا الموضوع بتاريخ سابق عن تاريخ تقديم المستأنف الشكايته المباشرة أمام القضاء الزجري ذلك وكما هو ثابت من شكايته المذكورة ، أنه تقدم بها إلى القضاء الزجري بتاريخ 26/11/2021 ، في حين أن الحكم رقم 3430 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء في الملف التجاري رقم 8222/8202/2020 كان بتاريخ 1/4/2021 وأن القرار رقم 4505 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري رقم 279/8202/2021 كان بتاريخ . 2021/9/28مما يعني أن النيابة العامة أحالت الدعوى العمومية على المحكمة الزجرية بعد أن بتث المحكمة التجارية في الموضوع ، خلافا لما استوجبته الفقرة الثانية من الفصل 11 من ق م ج .

وإنه طبقا لمقتضيات الفصل 11 المذكور ، يتبين بأنه لم يعد للمستأنف أصلا الحق في أن يتقدم بشكاية في تاريخ لاحق لتاريخ البث في نفس الموضوع من قبل القضاء المدني.

وللإشارة ، أن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء حسمت في موضوع الشكاية المباشرة المحتج بها من قبل المستأنف فأصدرت بتاريخ 23/02/2021 حكما في الملف الجنحي عدد 157/2902/157 قضى بعدم قبول الشكاية المباشرة شكلا.

وبذلك يتبين بأن ارتكاز المستأنف على مقتضيات الفصل 102 من قانون المسطرة الجنائية للمطالبة بإيقاف البث في ملف نازلة الحال إلى حين البث في شكايته المباشرة المذكورة ، لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم يستوجب رده.

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة عدم اعتبار مقال المستأنف لعدم ارتكازه على اساس والتصريح بتأييد الحكم المستأنف لارتكازه على أساس مع تحميل المستأنف الصائر.

وادلت بنسخة من الحكم الجنحي المذكور .

وبناء على المذكرة المدلى بها خلال المداولة من طرف دفاع المستأنفين والتي جاء فيها ان صفة المالك للحصص هي التي انتهت بتفويت الحصص دون صفة المسير, التي لم يتطرق لها عقد التفويت, وبذلك يبقى الوضع على ما هو عليه الى حين القيام بتغيير المسير, وتقييده بالسجل التجاري, وان التصريح الذي ادلى به المفوت له للدرك الملكي بتاريخ 18/09/2020 من كونه بلغ البنك برسالة واشعار حول تفويت اسهم الشركة مع طلب عدم اعتماد امضاء المسير السابق للشركة, فإنه دليل على معرفته بوجود مسير سابق , وان السجل التجاري لم يتم اجراء أي تغيير به بخصوص المسير القانوني للشركة. وبذلك فالسيد احمد أحمد (س.) بقي مسيرا الى غاية 01/09/2020

وبخصوص التمسك بكون الموثق حرر محضر جمع عام استثنائي بنفس التاريخ أي 30/03/2018 , فإنه تارة يتمسك بكون تاريخه هو 30/04/2018 وتارة تاريخ 30/03/2018 , كما ان المحضر شابته عدة خروقات , اذ لم يستدعى له العارض , كما ان هناك عدة تناقضات بخصوصه. كما انه يتعين ايقاف البت الى حين البت في الدعى الجنحية.

مدليا بمجموعة من الوثائق

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 28/11/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 05/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث انه فيما يخص تمسك الطرف الطاعن باحتفاظه بصفته كمسير للشركة الى غاية 28/08/2020 وبالتالي فإنه بتاريخ امضاء الشيك موضوع النزاع كانت له الصفة لتوقيعه , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح ان الامر يتعلق بشركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد , وان الطاعن احمد أحمد (س.) قام بتفويت حصصه في الشركة المذكورة الى المسمى محمد (ا.) بتاريخ 30/03/2018 , وانه انطلاقا من هذا التاريخ , اصبح هذا الاخير هو المالك لمجموع الحصص , وبالتالي فإنه ومادام الامر يتعلق بشركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد, فإنه تكون له الصلاحية لعقد الجمع العام الاستثنائي واتخاد مختلف القرارات المتعلقة بتسيير الشركة, وفي هذا الاطار فقد تم عقد الجمع العام بنفس التاريخ , حسب الثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي المحرر من طرف الموثق محمد (س.) والذي بالرجوع الى الفصل الثاني منه , يتضح ان المسير الوحيد اكد تعيينه مسيرا وحيدا للشركة, وبذلك فإن مهام التسيير التي كانت مخولة للمسير السابق تكون قد انتهت, وبذلك فإن مهام التسيير انتقلت الى المفوت له الشريك الوحيد, وبالتالي فإن قيام الطاعن احمد أحمد (س.) , بتوقيع شيك لفائدة الغير بعد التاريخ المذكور , ولئن كان ملزما للشركة في علاقتها بالاغيار , اعتبارا لعدم القيام بإشهار ونشر تغيير المسير, فإنه يكون مسؤولا في مواجهة الشركة التي الزمها دون ان تكون له الصفة في توقيع الشيك موضوع النزاع, وبخصوص احتجاج الطاعن باحتفاظه بصفة مسير لعدم اجراء التعديلات اللازمة في السجل التجاري, فإنه يتعين الاشارة الى ان مسألة اجراء التعديلات التي تطال اجهزة الشركة وتقييدها بالسجل التجاري, انما الغاية منها هي حماية الاغيار من الوضع الظاهر , وذلك بقيام المسير المقيد بإبرام تصرفات قانونية مع الاغيار رغم كونه في الواقع لم يعد مسيرا للشركة. في هذه الحالة , وحماية للاغيار, فإن العبرة تكون لما هو مضمن بالسجل التجاري, اما بالنسبة للشركاء والمسيرين فإن علاقتهم فيما بينهم تبقى خاضعة للقواعد العامة في المسؤولية, من خطأ وضرر وعلاقة سببية, وبذلك فإن الطاعن احمد أحمد (س.) , الذي فوت مجموع حصصه في الشركة وتم انهاء مهام تسييره للشركة بمقتضى الجمع العام الاستثنائي من طرف الشريك الوحيد الذي له وحده الصفة في عقده واتخاد القرارات المتعلقة بالشركة, لم تعد له الصفة لإلزام الشركة والتصرف باسمها, وبذلك فإن قيامه بتوقيع شيك لفائدة الغير والذي تم استخلاصه من الحساب البنكي للشركة , يعتبر قد ارتكب خطأ تقصيريا موجب لمسؤوليته اتجاه الشركة التي لحقها الضرر من خلال ترتيب التزام في ذمتها المالية .

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بمقتضيات المادة 69 من قانون 96/5 من كون المسير يعزل بقرار متخد من الشركاء الممثلين لثلاثة ارباع الانصبة على الاقل, فإنه يتعين الاشارة الى ان الامر يتعلق بشركة مسؤولية محدودة بشريك وحيد , وانه بعد تفويت الطاعن لحصصه فيها, فإنه فقد صفة الشريك, واصبح المفوت له يملك كامل حصص الشركة, وبذلك فإن الجمع العام الذي قضى بعزل الطاعن من التسيير , انما تم من الشريك الوحيد المالك لنسبة مائة بالمائة من الحصص, وتبعا لذلك فإن الاحتجاج بمقتضيات المادة 69 المذكورة , يكون غير مرتكز على اساس من القانون. اما بخصوص منازعة الطرف الطاعن في محضر الجمع العام الاستثنائي القاضي بعزله من مهام التسيير , فإنه تم البت فيه بالقرار الاستئنافي عدد 4505 بتاريخ 28/09/2021 , والذي جاء في تعليله ما يلي:

"وحيث انه انه اعتبارا لما ذكر وامام ثبوت تفويت الطاعن لكافة اسهمه في الشركة لفائدة المستأنف عليه وفقده لصفة مسير بعد حصول هذا التفويت وتعديل النظام الاساسي للشركة يكون المستأنف غير ذي صفة للمطالبة بإبطال محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الدعوى مما يكون معه مآل دعواه عدم القبول."

وبذلك فإن الامر يتعلق بقرار انتهائي له حجية الشيء المقضي به, مما يمنع معه اعادة مناقشىة ما اسفر عنه الجمع العام الاستثنائي القاضي بعزل الطاعن من مهام التسيير, وبذلك فإن الطاعن يكون قد فقد صفة المسير مند تاريخ 30/03/2018 ولا صفة له في الزام الشركة اتجاه الاغيار.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكون المحكمة المطعون فيها اعتمدت مقتضيات المادة 67 من القانون رقم 96/5 والمتعلقة بدعوى مسؤولية المسيرين اتجاه الشركة واتجاه الاغيار عن الاخطاء المرتكبة في التسيير, فإن الحكم المطعون فيه اعتمد في تعليله انعدام صفة الطاعن كمسير, وانه اعتبارا للتعليل المشار اليه اعلاه, فإن صفته كمسير تكون قد حسم فيها القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه, وبذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب فيما انتهى اليه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بعدم استجابة المحكمة لطلب ايقاف البت, فإن يتعين الاشارة الى ان الشكاية المباشرة قد صدر فيها حكم قضى بعدم قبولها وهو الحكم الذي لم يدل الطرف الطاعن بما يفيد الطعن فيه , وفضلا عن ذلك , فإن الشكاية تتعلق بمحضر الجمع العام الاستثنائي , والحال ان محضر الجمع المذكور تم الطعن فيه وصدر بخصوصه القرار الاستئنافي المشار الى مراجعه اعلاه والذي قضى بانعدام صفة الطاعن احمد أحمد (س.) بالطعن فيه لفقدانه صفة الشريك والمسير, وان الامر يتعلق بقرار انتهائي حائز لحجية الشيء المقضي به , وبذلك فهو واجب التنفيذ, وتبعا لذلك , فإن مجرد تقديم شكاية مباشرة لا ينهض سببا لايقاف البت, الامر الذي يكون معه السبب غير مؤسس قانونا.

وحيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه, فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده.

وحيث ان الصائر يتحمله الطاعن.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Sociétés