La maladie du preneur, même si elle affecte sa volonté, ne fait pas obstacle à la résiliation du bail pour non-paiement des loyers en l’absence d’une mesure de protection judiciaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64722

Identification

Réf

64722

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5008

Date de décision

10/11/2022

N° de dossier

2022/8206/1124

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion des ayants droit du preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une action intentée contre une personne décédée et sur la validité d'une sommation de payer délivrée à un débiteur dont la capacité était contestée. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour défaut de paiement. Les héritiers du preneur soulevaient l'irrecevabilité de l'action initiale, introduite après le décès de leur auteur, ainsi que la nullité de la sommation en raison de l'état de santé de ce dernier qui l'aurait privé de sa volonté. La cour retient que l'action dirigée contre une personne décédée n'est irrecevable que si le demandeur avait connaissance du décès au moment de l'introduction de l'instance. Faute d'une telle connaissance, la régularisation de la procédure par le bailleur, qui a dirigé son action contre les héritiers dès qu'il a été informé du décès, rend la demande recevable. La cour écarte également le moyen tiré de l'incapacité du preneur, considérant que la sommation a été valablement délivrée à son fils et que l'état de santé du débiteur, en l'absence d'une mesure de protection juridique telle que la mise sous tutelle, n'affecte pas la validité des actes de procédure. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة عبد القادر (ض.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/04/2022 ، يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 12521 الصادر بتاريخ 16/12/2021 في الملف عدد 3304/8219/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 17/09/2020 بإفراغ الطرف المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الملحق بغرفتين و الكائن درب [العنوان] الدارالبيضاء مع تحميله صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء فهو مقبول .

في الموضوع

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف، أن المستأنف عليها الزاهية (ح.) تقدمت بتاريخ 26/03/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرض فيه أن المدعى عليه يعتمر على وجه الكراء المحل التجاري الملحق بغرفتين و الكائن درب [العنوان] الدارالبيضاء. بسومة شهرية قدرها 200 درهم، الا انه امتنع عن أداء واجبات الكراء من 01/01/2019 إلى 31/03/2020 وان الطرف المدعي بعد تماطل المدعى عليه وجه له انذارا من اجل الاداء ومنحه اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بتاريخ 17/09/2020. لذلك يلتمس الطرف المدعي الحكم على المدعى عليه بادائه له مبلغ 3000 درهم عن المدة من 01/01/2019 إلى 31/03/2020 و المصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ بتاريخ 17/09/2020 و بافراغ المدعى عليه هو او من يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الملحق بغرفتين و الكائن درب [العنوان] الدارالبيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

ادلى نائب الطرف المدعي ب: انذار مع محضر تبليغه، و شهادة الملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم مع مقال التدخل الارادي في الدعوى دفع من خلالها أن المسمى عبد القادر (ض.) قد وافته المنية بتاريخ 09/10/2020 لذلك يلتمسون بالتدخل جميعا في الدعوى فيما لها من مصلحة مشتركة باعتبارهم ورثة الهالك. و دفع في الشكل بعدم قبول الطلب لكون المقال مرفوع ضد ميت. و دفع كون الانذار مختل شكلا لكون الاجل المضمن به مخالف لمقتضيات ظهير 1955 و كذا القانون 49-16 كما ان الانذار لم يتضمن عنوان المحل. و في الموضوع دفع انه سبق آداء المدة المضمنة بالانذار كما هو ثابت من خلال محاضر العرض العينيو الايداع. و أضاف أن ورثة المكتري يعرضون بين يدي المحكمة المدة من 01/01/2021 إلى 31/10/2021 بواسطة شيك يحمل مبلغ 2000 درهم. ملتمسا الحكم برفض الطلب. و أرفقت المذكرة بمحاضر عرض عيني و إيداع بصندوق المحكمة، صورة من رسم إراثة.

وبجلسة 11/11/2021 أدلى نائب المدعي بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية مرفق بمذكرة تعقيبية. ملتمسا في المقال الاصلاحي بتوجيه الدعوى في مواجهة ورثة المكتري الأصلي. و عقب بخصوص مقال التدخل لارادي ان المقال غير مقبول شكلا لكونه غير مؤدى عنه الرسوم القضائية كما انه غير مرفق برسم إراثة لأثبات وفاة الهالك و صفتهم في الادعاء. و في المذكرة التعقيبية عقب على أن المكري لا علم له بوفاة المكتري ولم يبلغ بذلك مما يجعل المقال و الانذار على حالته صحيحا. و بخصوص الانذار فقد تضمن أجل 15 يوما المنصوص غليه في القانوني 49-16 كما ان الانذار تضمن عنوان المحل المكترى. مما يتعين رد الدفوع الشكلية. و في الموضوع عقب على أن مسطر العرض العيني و الايداع المحتج بها من الطرف المدعى عليه غير ثابتة و لم يرفق المقال بأية حجة تثبت الآداء. أما بخصوص وضع شيك بين يدي المحكمة فالمحكمة ليس صندوقا للايداعات و ليس من اختصاصها ذلك مما يتعين معه رد الدفوع لإنعدام الحجج.

وبتاريخ 16/12/2021 ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعنون انهم يعيبون على الحكم المستأنف بعدم مناقشته ولكل دفوعهم المسطرة في مذكرتهم الجوابية مع المقال المضاد وهي المتعلقة بعدم قبول المقال الافتتاحي والانذار شكلا اذ أن المقال الافتتاحي مرفوع ضد ميت وهو مورثهم المتوفى في 09/10/2020 والمقال رفع في 26 مارس 2021، وأن المقال والإنذار لا يتضمنان العنوان الصحيح والحقيقي للمستانف عليها فهي لا تسكن بدرب [العنوان] الدار البيضاء ، و أن الإنذار لا يتضمن سنده القانوني وأنه تضمن مبالغ كرائية سبق أداؤها وأن مقالها الإصلاحي بدوره غير صحيح شكلا فهو غير موجه لرئيس المحكمة التجارية ولا يتضمن عنوان رافعته ولا حتى عنوان العارضين، وأن المقال الإصلاحي مرفوع في ملتمساته ضد ورثة المكتري الاصلي بدون ذكر أسمائهم لكون السلامة المسطرية تؤخذ من الملتمسات وليس من الديباجة، وان مثل هذا المقال الاصلاحي باعتباره يتعلق بتغيير هيكلي للدعوى وللمقال الافتتاحي فإنه يجب أن يتضمن كل الشروط الواجب تضمينها بالمقال الافتتاحي هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن المحكمة اعتبرت واقعة التماطل قائمة لكون العارضين لم يؤدوا كامل كراء مدة الإنذار، وأن المحكمة كان عليها أن تقدر العديد من الوقائع المادية والقانونية

لان واقعة التماطل تدخل تحت السلطة التقديرية للمحكمة بعد إطلاعها على كل ما يجب الاطلاع عليه، وأن محكمة الاستئناف بعد اطلاعها على كل العروض والإيداعات السابقة وهي لسنين مضت سيتبين لها بأن مورث العارضين كان يعاني معاناة كبيرة جدا مع المكرية له المرأب المذكور فهي بسوء نية كانت تتربص به وترفض قبض الكراء شهريا من يديه بحسن النية ومراعاة لحرمة الجوار، وأن عدم عرضه وإيداعه لكامل مدة الإنذار لا يمكن أن يفهم منه أنه متقاعس ومتماطل في أداء الكراء بحجة ما تحمله من العروض والإيداعات السابقة ولسنين مضت، وأنه لما توصل بالإنذار كان عاجزا عجزا كليا عن التصرف وكانت إرادته منعدمة بسبب سيطرة المرض اللعين عليه وفقده لكل قواه ولكل إرادته، وانه كما لا يخفى على المحكمة فإن العمل القضائي دأب على اعتبار أن واقعة التماطل في مثل النازلة غير قائمة على الإطلاق لكون العارض وقت تبليغ ابنه بالإنذار كان يحتضر بسبب المرض وانه كيف ينسب لشخص يحتضر بأنه متماطل في اداء جزء من الكراء جد بسيط وهو أداه بكل أمانة وبحسن النية كما سبق له أن تحمل عرض وإيداع كل كراء المدد السابقة وحاول عرض حتى الكراء الموالي لمدة الإنذار فتعذر على المفوض القضائي التخاطب مع المكرية لكونها لا تسكن بالعنوان المذكور بمقالها الافتتاحي، وأن العارض سيدلي للمحكمة ببعض القرارات الصادرة في مثل النازلة والتي تعتبر تبليغ الإنذار لشخص مريض ويحتضر هو تبليغ لا يقوم له أي أثر قانوني ولو بلغ لأحد أفراد أسرته كما هو الحال في النازلة، و أن المحكمة ستلاحظ بأن الفترة جد وجيزة بين تاريخ التبليغ بالانذار في 17/09/2020 وتاريخ الوفاة 09/10/2020 مدة 22 يوما والهالك كان فيها طريح الفراش ويحتضر، وان العارضين يؤكدون كذلك بأن مدخولهم من المحل التجاري المكرى لمورثهم أصبح هو المورد الوحيد لعيش أرملته وأولاده اللذين لا يشتغلون وأن حرمانهم من مداخيل هذا المحل تعني الكثير بالنسبة لهم ملتمسين التصريح بعدم قبول المقال الافتتاحي شكلا واحتياطيا عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا جدا رفض طلبها وتحميلها الصائر.

وارفقوا مقالهم بالحكم المستانف

وبجلسة 18/05/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جواب تعرض فيها حول كون المقال مرفوعا ضد ميت فلا علم لها بذلك وتداركت الامر لما علمت باصلاح المسطرة وان دفع الطاعنين بان الإشعار لا يتضمن العنوان الصحيح للمكرية ، فهذا غير صحيح لان العنوان المضمن بالمقال والإشعار هو عنوانه القار منذ سنوات والى الآن وأشاروا إلى أن الإشعار لا يتضمن سنده القانوني وانه تضمن مبالغ كرائية سبق أداؤها ورده هذا واهيا ، فسند الإشعار المبلغ إليهم هو أداء الوجيبة الكرائية وأنهم زعموا أداؤها ولم يستطيعوا الإدلاء بما يفيد ذلك وانهم دفعوا بان المقال الإصلاحي لا يتضمن أسماء الورثة فهذا غير صحيح ، كان عليهم قراءة المقال الإصلاحي للتأكد مما يزعمون ، لذلك فان الدفوع المثارة من الناحية الشكلية تبقى مردودة على الطاعنين لعدم جديتها وان المشرع المغربي جعل مساطر متعددة لإبراء الذمة وليس التذرع بالتربص أو غيره ، أما عن المرض المزعوم من طرفهم يبقى حبرا على ورق، اذ لا وجود لملف طبي رسمي قانوني يعرض على المحكمة للاطلاع عليه وتطبيق رأيها فيه، وأمام عدم وجود أي شيء من هذا القبيل ، تبقى كل دفوعهم غير مبنية على أساس ، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي وابقاء الصائر على رافعه.

وبجلسة 8/6/2022 ادلى المستانفون بواسطة دفاعهم بمذكرة يعرضون من خلالها أنهم أوضحوا وأكدوا بأن واقعة التماطل المعتمد عليها في الحكم بالإفراغ هي وقائع غير قائمة وغير ثابتة استنادا للحجج المدلى بها

كما أوضحوا وتمسكوا كذلك بأن إجراءات التبليغ بالإنذار المؤسس عليه دعوى الإفراغ هي إجراءات في كل الأحوال بدون أثر قانوني لكون المبلغ إليه المسمى قيد حياته عبد القادر (ض.) كان يحتضر ساعة التبليغ وأن إرادته كانت منعدمة فهو زيادة على المرض الذي كان يقعده الفراش ويحتضر بسببه كان مصابا بعدة أمراض أخرى مزمنة منها مرض الازهايمر ولم يكن يدري أي شئ لكون إرادته كانت منعدمة بحجة أنه مند سنين وهو يحتار من تصرفات المكرية له وأن عدم مبالاته لاداء الجزء الغير مؤدى من كراء إنذار الدعوى هو ناتج عن مرضه وانعدام إرادته ، وانه يتبين من كل ذلك أن تبليغ الإنذار لمورث العارضين هو تبليغ لإرادة مفقودة صحيا وقانونيا، وانه كما لا يخفى على المحكمة وهي على علم ودراية وفهم أكثر من غيرها بأن كل تصرف يصدر عن إرادة معدومة أو حتى ناقصة يعتبر تصرفا بدون أثر قانوني، وأن المكرية اختارت بسوء نية تبليغ مورث العارضين بإندارها في وقت علمت فيه أنه مريض ويحتضر وأن ورثته منشغلين بمعاناته وقرب ساعة فراقه وضمنت بسوء نية إنذارها كراء سبق أداء جزء منه، ملتمسين الحكم وفق مقلهم الاستئنافي.

وبجلسة 14/7/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب تعرض فيها انه من الناحية المسطرية فان المشرع المغربي أعطى أجل 15 يوما في الميدان التجاري لتقديم الطعن بالاستئناف وكذا بيان أوجه الاستئناف وكلاهما يخضعان لنفس الأجل وكل دعم أو غيره يعتبر غير مقبول من الناحية الشكلية بعد 15 يوما ، وعليه تبقى المذكرة التدعيمية خارجة على أجل ونطاق بيان أوجه الطعن وحول المرض ان الطاعنين يحاولون اللجوء للتضرع بان مورثهم كان مريضا حين التبليغ بالإشعار ، وان أداء الجزء المتبقى من الكراء كان سببه المرض وانهم يزعمون بان مورثهم أدى الوجيبة الكرائية قبل مرضه ولم يستطيعوا حتى الآن الإدلاء بما يثبت ذلك، وان المرض لا يعتبر مانعا في الأداء ، فبالرجوع إلى الإشعار يتبين من خلاله بان ابنه المسمى "عبد اللطيف (ض.)" هو · الذي بلغ وهو تبليغ قانوني طبقا لقانون المسطرة المدنية فلو كانت حسن نية الطاعنين ، على الأقل أداء الوجيبة الكرائية المطلوبة في الإشعار ، أما عن الملف الطبي المزعوم والصادر عن الدكتور عبد الكريم (ي.) ، لا يثبت بأنه مصاب بمرض عقلي بصفة دائمة ، كما انه لم يستطع تحديد المدة الزمنية لمرضه والطاعنون يزعمون بأن مرضه سلبه إرادته ، فهل ذلك يمنعه من أداء الوجيبة الكرائية ، ماداموا يزعمون بأنه سبق أداء جزء من الوجيبة الكرائية المطلوية في الإشعار، إلا أنهم لم يستطيعوا الإدلاء بأية وثيقة تثبت الأداء لذلك الجزء المزعوم

وحول الاشهادين كون العارضة ترفض الوجيبة الكرائية من عبد القادر (ض.) وذلك لعدة سنين ، فهما اشهادين لا تأثير لهما على الدعوى الحالية ، لانه وان امتنعت عن تسلم الوجيبة الكرائية ، على المكثري القيام بالإجراءات التي تبرء ذمته والتي خولها له القانون، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وابقاء الصائر على رافعه.

وبجلسة 15/9/2022 ادلى المستانفون بواسطة دفاعهم بمذكرة للطعن في التبليغ يعرضون من خلالها انه

واستنادا لكل الوثائق المدلى بها والمثبتة لانعدام إرادة مورث العارضين وقت حصول تبليغ الإنذار إليه بتاريخ 17/09/2020 منعدمة انعداما كليا بسبب الحالة المرضية التي كان عليها والمثبتة بتقرير طبيبه المعالج وبطبيب الحي وبعدة شهود من الجيران، وان ورثة الهالك يطعنون في هذا التبليغ بصفة رسمية بمقتضى هذه المذكورة بعد الأداء على طلب الطعن كل الرسوم المستحقة، ملتمسين اساسا الاستجابة لكل ملتمساتهم المسطرة في مقالهم الاستئنافي وفي مذكرتهم التعقيبية واحتياطيا اجراء خبرة مع تحميل المستانف عليها الصائر وحفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة .

وبجلسة 20/10/2022 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بجواب عن الطعن في التبليغ تعرض فيه انه حول الطعن في تبليغ الإشعار ان الطاعنين اختلطت عليهم الأمور، إذ يزعمون بان مورثهم بلغ بالإشعار وهو في حالة مرضية، وهذا غير صحيح فهو زعم لا أساس له ، فبالرجوع إلى الإشعار الذي هو موضوع النازلة والمضمن بملف النازلة فان تبليغه تم بواسطة ابنه المسمى "عبد اللطيف (ض.)" والمكتري لازال حيا يرزق ليس كما يدعي المستأنفون، وان التبليغ كان بتاريخ 17-9-2020 ومارسوا حقهم الذي يخوله لهم القانون اثر قيامهم بإيداع الوجيبة الكرائية بصندوق المحكمة ، إلا أن المطلوب بالإشعار كان خارج الأجل الممنوح لهم، لذلك فان الإشعار بلغ بصفة قانونية ، وما يحاول الطاعنون الطعن فيه غير مؤسس قانونا ، وطلبات الخبرة أو استدعاء الطبيب وغيره لا ارتباط له بهذه النازلة المتعلقة بالأداء للوجيبة الكرائية والتماطل، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وابقاء الصائر على رافعه.

وبجلسة 10/11/2022 ادلى المستانفون بواسطة دفاعهم بمذكرة تعقيبية خلال المداولة يعرضون فيها انهم أدلوا بكل الوثائق اللازمة لإثبات أن مورثهم كان وقت تبليغه بالإنذار في حالة عديم الإرادة ولم يكن في وسعه حتى دراية ما يمكن أن يسمعه من محيطه بسبب شدة المرض المعدم للإرادة وهو مرض الزهايمر أو مرض فقدان الذاكرة ، ويتمثل هذا الإثبات في التقرير الطبي الصادر عن طبيبه الذي يعالجه من هذا المرض منذ سنوات وفي الشهادة الطبية الصادرة عن طبيب الحي وفي العديد من شهادة الشهود من جيران الحي الذين أكدوا جميعا بان الهالك كان مريض بمرض الزهايمر وانهم كانوا يعرفونه وكم من مرة يجدونه تائها في الأزقة والشوارع ويرجعونه إلى اولاده وزوجته، وان هذه الوضعية الصحية المعدمة للإرادة هي سند العارضين في الطعن في التبليغ لأن المحكمة " وهي أدرى " لا يمكنها الاعتماد على مثل هذا التبليغ الحاصل لإرادة منعدمة ، زيادة على كونه كان طريح فراش الموت لشدة المرض عليه بحجة المدة القصيرة بين تاريخ التبليغ المزعوم بالإنذار وتاريخ الوفاة، ملتمسين رد ما جاء في تعقيب المستانف عليها والحكم لهم وفق كل ملتمساتهم.

وحيث أدرج الملف بجلسة 20/10/2022 الفي بالملف جواب عن الطعن في التبليغ الاستاذ (ب.) وحضر نائب المستانفين وتخلف نائب المستانف عليها تسلم الاستاذ خالد عن الاستاذ (ا.) نسخة والتمس اجلا، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/11/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعنون بكون الدعوى وجهت ضد ميت اذ ان مورثهم توفي بتاريخ 9/10/2020 والمقال تم رفعه بتاريخ 26/3/2021 .

لكن حيث ان الدعوى ضد الميت تكون غير مقبولة شكلا وتعد موجهة ضد غير ذي صفة اذا كان رافع الدعوى عالما بالوفاة ففي هذه الحالة لا يجوز له تصحيح المسطرة، اما في نازلة الحال فانه ليس ضمن وثائق الملف ما يفيد ان المستانف كان عالما بوفاة مورث المستانفين خاصة وان الاستدعاء للجلسة توصل به احد ابناء الهالك دون ان يخبر العون المكلف بالاستدعاء بواقعة الوفاة وانه وبعد علمه بواقعة الوفاة اثناء سريان الدعوى قام المستانف عليه باعتباره مدعي بتصحيح المسطرة ومواصلتها في اسم الورثة وبالتالي تكون الدعوى صحيحة وهو ما دابت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها نذكر منها القرار عدد 374 الصادر بتاريخ 5/4/2012 في الملف التجاري عدد 692/3/1/11 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء 11 والذي جاء فيه الطعن بالاستئناف ضد ميت يكون غير مقبول شكلا ويعد موجها ضد غير ذي صفة اذا كان المستانف عالما بالوفاة" ويتعين تبعا لذلك رد الدفع اعلاه.

حيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعنون من كون المقال الاصلاحي لم يتضمن عناوين الاطراف وكذا اسماء الورثة فان المقال الاصلاحي تم بموجبه اصلاح المقال الافتتاحي بادخال الورثة في الدعوى مع تاكيد مقاله بما ضمن فيه من عناوين اما عدم ذكر اسماء الورثة في ملتمسه النهائي فلا تاثير له على الدعوى مادام قد ذكر اسماءهم بديباجة المقال مع انه غير ملزم بالبحث عن الورثة باسمائهم وانما ذكر ورثة فلان كافية لصحة المسطرة، اما تضمين المقال واجبات كراء مؤداة فهي الاخرى لا تاثير لها مادام ان العبرة ليس بطلبات الاطراف وانما بالثابت لدى المحكمة من خلال الوثائق المدلى بها، مما يجعل ما تمسك به الطاعنون على غير اساس.

وحيث انه وبخصوص ما تمسك به الطاعنون من طعن في اجراءات تبليغ الانذار على اعتبار ان مورثهم بلغ بالانذار في وقت كانت ارادته منعدمة بسبب الحالة المرضية التي كان عليها، فانه بالرجوع الى محضر تبليغ الانذار يتبين انه بلغ لمورثهم بواسطة ابنه المسمى عبد اللطيف (ض.) وبالتالي فهو تبليغ صحيح ولا ينقص منه كون المبلغ اليه كان في حالة مرضية مادام ان اداء واجبات الكراء يمكن ان يتم بواسطة الغير، اما ما تمسك به الطاعنون من كون مورثهم كان مصابا بمرض الزهايمر فهذا لا يجعل ارادته معدومة في حالة ثبوته في غياب ما يفيد سلوك المساطر القانونية الكفيلة بحماية حقوقهم ومن ضمنها التحجير، مما يجعل ما تمسك به الطاعنون على غير اساس ويتعين رد استئنافهم وتاييد الحكم المستانف .

وحيث يتعين تحميل المستانفين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux