Bail commercial : Le délai de forclusion de six mois pour l’action en validation d’une sommation de payer est suspendu par l’effet de l’état d’urgence sanitaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64542

Identification

Réf

64542

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4707

Date de décision

26/10/2022

N° de dossier

2022/8206/2358

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Forclusion

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet de la suspension des délais légaux durant l'état d'urgence sanitaire sur le délai de déchéance de l'action en validation d'un congé. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur, ordonné le paiement des arriérés et l'expulsion du preneur. L'appelant soutenait que le droit d'agir du bailleur était éteint, l'action en validation de l'injonction de payer ayant été introduite hors du délai de six mois prévu par l'article 26 de la loi n° 49-16. La cour écarte ce moyen en retenant que la période de suspension des délais instituée par le décret-loi relatif à l'état d'urgence sanitaire a interrompu le cours du délai de déchéance, rendant l'action introduite après la reprise des délais recevable. Elle rejette également les moyens tirés du défaut de qualité à agir du bailleur, rappelant que le décès du représentant légal n'affecte pas la personnalité morale de la société, et de la compensation, faute pour le preneur de justifier d'une créance certaine. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ط. ك.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/03/2022 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 4142 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/11/2021 في الملف عدد 2101/8207/2020 القاضي بادائها مبلغ 2.040.000,00 درهم المترتب عن المتبقي من واجبات كراء الفترة من فاتح ماي 2016 الى متم شتنبر 2020 وفسخ عقد الكراء الرايط بين الطرفين وافراغها هي او من يقوم مقامها او باذنها من المحل التجاري المسمى (ه. 2) الكائن بزنقة [العنوان] الرباط وبادائها مبلغ 40.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 21/02/2022 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 02/03/2022 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث ان المقال الإصلاحي قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يستدعي قبوله.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة (ا. ا.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله انه بناء على القرار الاستثنافي رقم 1474 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 117082272021 الصادر بتاریخ 2432021 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف و إرجاع الملف لهذه المحكمة للاختصاص، وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به المستانف عليها بواسطة نائبها، المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاریخ 08/09/2020، و الذي عرضت فيه أنها تكري للمستانفة المحل التجاري موضوع الرسم العقاري عدد 2378550 المسمی (ه. 2) الكائن بزنقة [العنوان] الرباط بمقتضی عقد كراء مصادق عليه بتاريخ 0462015 و الذي تستغله المستانفة كمقهی و مطعم و بار، و انها توقفت عن أداء واجبات الكراء من فاتح ماي 2016 إلى متم شتنبر 2020 أي واجبات 54 شهرا وجب عنها مبلغ 2.160.000.00 درهم، وأن السومة الكرائية لم تعرف أي مراجعة منذ ما يزيد على 3 سنوات و التي حددها القانون في المحلات التجارية و بالتالي فإن من حقها رفعها إلى مبلغ 44.000.000 درهم و يتعين تصفيتها ابتداء من 1682018 إلى الآن 3182020 وجب عنها مبلغ 96.000.00 درهم، وأن التماطل ثابت في حق المستانفة، ملتمسة الحكم على هده الأخيرة بأدائها لها مبلغ 2.160.000.00 درهم و ذلك عن المدة من فاتح ماي 2016 إلى متم شتنبر 2020، و مبلغ 100.000.00 درهم كتعويض عن التماطل في الأداء، وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و إفراغها من المحل التجاري موضوع الرسم العقاري عدد 2378550 المسمی (ه. 2) الكائن بزنقة [العنوان] الرباط هي و من يقوم مقامها أو بإذنها و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تتأخر فيه عن التنفيذ، وبرفع السومة الكرائية إلى مبلغ 44.000.00 درهم أي بزيادة %10 المنصوص عليها قانونا، و ذلك ابتداء من 1682018 إلى الآن 3182020 وجب عنها بعد التصفية 96.000.00 درهم.

وأرفقت المقال بصورة لشهادة ملكية و صورة لعقد الكراء و صورة لمحضر تبلیغ إنذار .

وبناء على جواب نائب المستانفة بجلسة 25112020 أكدت من خلاله أنه في الاختصاص النوعي و قبل كل دفع أو دفاع، فإن دعوی کراء المحلات التجارية من اختصاص القضاء العادي طبقا للقانون المنظم للعلاقات الكرائية للمحلات التجارية، و انه يتعين التصريح بعدم الاختصاص النوعي و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالرباط للاختصاص، و في الشكل فإن الدعوى غير مقبولة لانعدام صفة المستانف عليها طبقا للفصل الأول من ق. م. م،

وفي الموضوع فإن المستانفة لم تمتنع عن أداء الكراء و إنما المستانف عليها هي من امتنعت عن قبض الكراء بسبب نزاع حول السومة الكرائية، و ان هذا الموضوع ، لم يحن نقاشه و تحتفظ بحقها في مناقشته لاحقا، ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص النوعي و إحالة النزاع على القضاء العادي ذي الولاية العامة للاختصاص متمثل في المحكمة الابتدائية بالرباط، و احتياطيا بعدم القبول شکلا و حفظ حقها في مناقشة الموضوع.

و بناء على مذكرة نائب المستانف عليها بجلسة 02122020 أكد من خلالها أن المستانفة تتقاضى بسوء نية و دليل ذلك دفعها بعدم اختصاص المحكمة التجارية في الموضوع و الحال أن الأمر يتعلق بشركتين تجاريتين و أن الاختصاص يعود لهذه الأخيرة، و أن غرض المستانفة من الدفع هو التماطل و التسويف وإطالة أمد الدعوى قصد استغلال المحل أكثر فترة ممكنة، و في الموضوع فإن زعمها رفضها تسلم المبالغ الكرائية لا أساس له، إذ لا يوجد بالملف ما يفيد قيامها بالعرض لإبراء الذمة، وأن المستانفة بتقاضيها بسوء نية يتعين معاملتها بنقيض قصدها و ذلك بالحكم عليها بالمبالغ المسطرة في المقال الافتتاحي و كذا إفراغها للعين المكتراة هي أو من يقوم مقامها، ملتمسا رفض دفوعها لعدم ارتكازها على أساس.

و بناء على إحالة الملف على النيابة العامة بهذه المحكمة للإدلاء بمستنتجاتها بخصوص الدفع بعدم الاختصاص.

وبناءا على الحكم الصادر تمهيديا والقاضي باختصاصها نوعيا للبث في النزاع .

وبناءا على القرار الاستئنافي رقم 1474 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في الملف رقم 1170/8227/2021 بتاريخ 24/03/2021 والقاضي بتاييد الحكم المستانف وارجاع الملف لهده المحكمة للاختصاص .

وبناءا على إحالة الملف من جديد على الهيئة .

وبناء على مذكرة نائب المستانفة بجلسة 0672021 أكد من خلالها في الصفة أن المستانف عليها شخص معنوي يتحرك قانونا بواسطة الشخص الطبيعي الذي هو الشريك الوحيد الممثل في الهالكة للاخديجة (ن.) كما هو ثابت من السجل التجاري، و انه بوفاتها بتاريخ 3112017 فإن الشركة تفقد صفة التقاضي طبقا للمادة 44 و 56 من القانون 5-96 المتعلق بالشركات، مذكرا بمقتضيات المادة 62 من ذات القانون، وأن انتقال الشركة إلى الخلف العام لا يتم تلقائيا و إنما وفق إجراءات قانونية، مما تكون معه المستانف عليها غير ذات صفة، و بخصوص الكراء و قيمته فإنها غير مدينة بالواجبات المطلوبة على اعتبار أنها اتفقت مع المكرية على أن تقوم بتجهيز المطعم و إعادة إعمار المحل الذي كان عبارة عن بناء غير منتهي التشييد، وان كلفة ذلك سوف تخصم من مبلغ الكراء، و تم تحديد غلاف تجهيز المطعم مبدئيا في 1.200.000.00 درهم حسب الطلبية الصادرة عن المستانف عليها تحت رقم 001 و الفاتورة 1 و 2 و بالفعل شرعت في إعادة ترميم المحل و تجهيزه و أعدت الفاتورة للمستانف عليها التي وافقت، ناهيك على ما توصلت به من مبالغ نقدية يدا بيد عند إبرام الاتفاق بمبلغ إجمالي قدره 300.000.00 درهم إضافة إلى مبلغ الضمانة 80.000.00 درهم فيكون مجموع المبالغ المدينة بها للمستانفة تساوي 2.070.000,00 درهم و يتعين إجراء المقاصة بشأنها، وبخصوص الوثائق المدلى بها فهي مجرد صور شمسية لا قيمة لها طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، مما يتعين معه استبعادها، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا، و موضوعا في المقال المضاد إجراء مقاصة بين الدينين مع ما يترتب على ذلك قانونا و رفض كافة الطلبات.

و أرفقت المذكرة بنسخة من السجل التجاري و صورة من نظام أساسي.

و بناء على تعقيب نائب المستانف عليها بجلسة 1492021 أكد من خلاله أن الدفع بخصوص الصفة لا أساس له، و أنه حسب المادة 56 من قانون 96-5 فإن الأنصبة تنتقل بحرية عن طريق الإرث أو بين الأزواج أو الأقارب أو الأصهار إلى الدرجة الثانية مع إدخال الغاية، وأن الأكثر من ذلك فإن الورثة قاموا بعقد جمع عام للشركة بتاريخ 04820 و تم انتخاب مسيرين جديدين و هما ابراهيم (ح.) و بهيجة (ن.)، و حول الكراء و قيمته، فإن كل تصريحات المستانفة ما هي إلا افتراءات لا أساس لها، وليس هناك ما يثبتها و الغاية منها محاولة التحايل على العدالة و حرمانها من حقوقها المشروعة، و أنه ليس هناك أي مبالغ مستحقة للمستانفة يمكن إجراء مقاصة بشأنها، ملتمسا رد دفوعها و الحكم وفق المقال الافتتاحي.

و أرفقت المذكرة بنسخة من جريدة رسمية و صورة نموذج 7 للسجل التجاري.

وبعد تبادل المدكرات وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة (ط. ك.) للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة انها تعيب على الحكم المستانف نقصان التعليل الموازي لانعدامه و خرق القانون, ففي الدفع بعدم الاختصاص النوعي بالرجوع الى تعليل الحكم المستانف حول الرد على الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، فان الحكم الابتدائي اتى بتعليل متناقض قانونا من الناحية المسطرية اد صرحت محكمة الدرجة الأولى باختصاصها نوعيا بالنزاع ردا على دفعها ثم صرحت بمناسبة البت في الموضوع بعدم اختصاصها للبت في طلب الزيادة في الكراء بعلة أن المحكمة الابتدائية هي المختصة وفق القانون رقم 03-07 المتعلق بمراجعة كراء المحلات التجارية و غيرها ، الا انها غلفته بعبارة عدم القبول عوض عدم الاختصاص. ولذلك يتعين الغاء الحكم الابتدائي و تصديا ارجاع القضية للمحكمة التجارية للبت فيه من جديد بالتصريح بعدم اختصاصها نوعيا بالبت في النزاع.

في الدفع بانعدام الصفة: ارتات المستانفة انعدام صفة المستانف عليها لعدم تحيين الشركة من الناحية القانونية، كما لاتزال باسم المتوفاة للاخديجة (ن.) وأدلت بنسخة للسجل التجاري و شهادة الوفاة تثبت ذلك وأنه خرق صريح للمادة 44 و 56 و 62 من القانون 5-96 المتعلق بالشركات, إلا أن الحكم المستانف اتى بتعليل منقطع النظير معتبرا أن وفاة الشخص الطبيعي لا يؤثر على صيرورة الشخص المعنوي الذي ترفع الدعوى باسم ممثله القانوني, ذلك أن الممثل القانوني و بخلاف ما فسرته محكمة الدرجة الأولى هو الشخص الطبيعي الذي يجري كافة التصرفات القانونية التي تمثل نشاط الشركة، وانه بوفاته يتوقف نشاط الشركة القانوني و ليس التجاري ويتطلب الأمر تحيين وضعيتها, وان المستانف عليها باشرت كافة اجراءات الدعوى قبل توفرها على الصفة القانونية مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي في كافة شقه المطعون فيه وتصديا التصريح بعدم القبول.

وفي الدفع بالمقاصة : فقد دفعت بإجراء المقاصة بين الكراء المدينة به و مبالغ تجهيز المطعم المدينة بها المستأنف عليها و التي تفوق المبلغ المحكوم به إلا أن الحكم الابتدائي اعتمد في استبعاد المقاصة عن الفصل 357 ق ل ع بدعوى أنها لم تثبت دينها ضد المستانف عليها، و الحال أنها التمست مهلة للإدلاء بالفواتير المثبتة لدينها في ذمة المستأنف عليها كما سبق الإشارة إليه إلا أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت لاحقا القضية جاهزة و لم تنذرها للإدلاء بالمطلوب و أصدرت الحكم المطعون فيه ولذلك يتعين إجراء المقاصة بين الدينين مع ما يترتب على ذلك

وفي التماطل : فقد أشارت المحكمة المطعون في حكمها إلى أن المستانف عليها وجهت لها إنذار بالأداء بتاريخ 05/02/2020 و أنه ثم رفع دعوى المصادقة على الإنذار بتاريخ 2020/09/08 أي بعد مرور 7 أشهر و3 أيام و الحال أن المادة 24 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات و المحلات المخصصة للاستعمال التجاري و غيره نصت في المادة 26 بالفقرة ما قبل الأخيرة على ما يلي: ( ....... يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ إنهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار...). وما دام المستأنف عليها لم تحترم أجل رفع الدعوى بعد توجيه الإنذار فإنه لا مجال للحديث عن التماطل و ترتيب الآثار المترتبة عليه سواء تعلق الأمر بالإفراغ أو التعويض عن التماطل.

و في الفسخ و الإفراغ: فانه بناء على خرق المادة 24 السالف ذكرها التي تحدد أجل 6 أشهر لرفع دعوى المصادقة على الإنذار المبني على عدم أداء واجبات الكراء فإن الحكم بالفسخ و الإفراغ مرتبط وجودا و عدما بثبوت التماطل وفق الآجال المنصوص عليها وما دامت المستأنف عليها لم تحترم الآجال الفاصلة بين الإنذار والدعوى فإن الإنذار بالأداء و الفسخ و الإفراغ يعتبر لاغيا و عديم الأثر والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف جزئيا في ما قضى به , وبعد التصدي الحكم برفض طلب التعويض عن التماطل و فسخ عقدة الكراء و الإفراغ مع ما يترتب عن ذلك قانون وتحميل المستانف عليها جميع الصائر.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف ووثيقة بمثابة طي تسليم التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستانف عليها بجلسة 01/06/2022 جاء فيها حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي : فقد زعمت المستأنفة بان المحكمة التجارية بالرباط غير مختصة للبث في النازلة و ان هذا الدفع مردود عليه وبثت فيه المحكمة ابتدائيا واستئنافيا لكون النزاع هو بين شرکتين حول الاداء والافراغ لمحل تجاري للتماطل لذلك فانه يتعين والحالة هاته رفضه.

وحول الدفع بانعدام الصفة: فقد زعمت المستأنفة عليها بانه لا صفة للمستانف عليها في تقديم الدعوى لكون المستأنفة القانونية المسماة للاخديجة (ن.) قد توفيت وانهم بصفتهم ورثة ادلوا بجلسة 14/09/2021 بمذكرة مرفقة بنسخة من الجريدة الرسمية وكذا بنسخة من السجل التجاري يفيد بانهم انتخبوا مسيرين جديدين للشركة وهم ابراهيم (ح.) وبهيجة (ن.) وبالتالي فانها قامت بتحيين وضعيتها القانونية ويحق لها بان تقاضي من يحاول حرمانها من مستحقاتها عن طريق النصب والاحتيال.

وفي الدفع بالمقاصة: فقد زعمت المستأنفة عليها بان المحكمة لم تستجب لدفعها باجراء المقاصة بين الكراء المدينة به ومبالغ تجهيز المطعم المدينة به والذي يفوق حسب زعمه المبالغ المحكوم بها وانها اكدت ابتدائيا بانه لم يسبق لها ان اتفقت مع المستأنفة بتجهيز واعداد المحل كمطعم وحانة " بار" او تخصيص اي مبلغ للقيام بذلك وان العلاقة التي تربط بينهما هي علاقة كرائية بواسطة عقد مصادق عليه وانها تتحدى المستانف الادلاء بما يفيد هذا الاتفاق المزعوم وان هاته الافتراءات لا أساس لها من الصحة وليس هناك ما يتبتها وان الغاية منها هي التحايل على العدالة .

وحول الدفع بانعدام التماطل والافراغ للتماطل في الاداء: فانه وخلافا لمزاعم المستأنفة فانها وجهت لها انذارا بالاداء توصلت به ولم تحرك ساكنا و تقدمت بدعوى في الموضوع بالاداء و الافراغ للتماطل والتي صدر بشانها الحكم موضوع الطعن بالاستئناف و أن المستانفة يبدو أن طبيعة نشاطها ومشاكلها الكثيرة التي تفتعلها اثرت عليها سلبا وذلك عندما ادعت انها قامت برفع دعوى المصادقة على الانذار خارج الاجل القانوني وبالتالي سقط حقها في طلب المصادقة على الانذار بمرور ستة اشهر ويتضح بان المستأنفة في حالة شرود تام لكونها تقدمت بدعوى في الموضوع للاداء والافراغ للتماطل والذي استجابت له المحكمة لوجود مبرراته القانونية والموضوعية وليس كما ادعت المستأنفة في محاولة منها لتضليل العدالة لذلك فانه يتعين والحالة هاته رد الدفعين لعدم ارتكازها على اساس.

وحول الدفع بالتقاضي بسوء نية : فان المستأنفة تتقاضى بسوء نية برواياتها المتعددة والتي تختلف من مذكرة إلى أخرى فمرة تدعي بانها رفضت التوصل بالواجبات الكرائية وبانها قامت بایداع كل المبالغ بصندوق المحكمة والحال أنها تكذب على المحكمة، بعدها زعمت بانها مدينة لها بمبالغ الاصلاحات التي انجزت لفائدتها لاجل استغلالها كمطعم وبار للمشروبات الكحولية و تحدتها بالادلاء بما يثبت هاته الاتفاقات المزعومة وبان العلاقة التي تربط بينهما هي علاقة كرائية بمقتضى عقد كراء واضح وبعدها انتقلت المستأنفة للدفع بعدم الاختصاص وهي عالمة بانه دفع غير جدي لكون الأمر يتعلق بافراغ محل تجاري للتماطل في الاداء وذلك لربح الوقت الذي تتطلبه المسطرة ابتدائيا واستئنافيا . وأن المستأنفة استمرت في مناورتها ودفعت بكونها سلكت مسطرة المصادقة على الانذار والحال أن المسطرة التي سلكتها هي دعوى في الموضوع تتعلق بالاداء والافراغ بوشرت بعد انصرام الاجل القانوني المنصوص عليه في الانذار وذلك في محاولة منها لتضليل العدالة وان المستأنفة تتقاضی بسوء نية و أن الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية اوجب على المدعي بان يتقاضى بحسن نيةويتعين والحالة هاته معاملتها بنقيض قصدها والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به و تحميلها الصائر.

وارفقت مذكرتها بنسخة من السجل التجاري.

وبناء على المقال الاصلاحي المؤدى عنه والمدلى به من طرف نائب المستانفة بجلسة 27/07/2022 جاء فيه انه تسرب خذا مادي الى المقال الاستئنافي والمذكرة التعقيبية يتعلق بالجهة القضائية الموجه لها الطعن وهي محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وليس استئنافية الرباط. والتمست لاجل ما ذكر اصلاح مقالها الاستئنافي ومذكرتها التعقيبية مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستانفة بجلسة 27/07/2022 جاء فيها أن لها الصفة في تقديم دعوى الحال على اعتبار أنه تم تسوية وضعية الشركة من جهة الخلف العام بانتخابهم مسيرين جدد للشركة , و أنه بخصوص الدفع بالمقاصة لم يسبق لها أن اتفقت مع المستأنفة بتجهيز وإعداد المحل كمطعم , و أنه بخصوص تقديم دعوى المصادقة على الإنذار خارج الأجل القانوني لا ينفي حالة التماطل ولا يعفي من الفسخ و الافراغ و أن العلاقة بينها و بين المستأنفة هي علاقة كراء لا غير وأن دفوع المستأنف عليها مخالفة للمادة 26 من القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي, وحول الطبيعة القانونية للدفوع بعدم احترام أجل الإنذار و أجل الدعوى: إن مقتضيات هذا القانون تتعلق بالنظام العام و لا يجوز للأطراف الاتفاق على مخالفتها، و يمكن إثارتها في جميع مراحل التقاضي ، كما يمكن أن تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها و أنه بالرجوع إلى الحكم المستانف فإنه رغم معاينته بتقديم الدعوى بتاريخ 08/09/2020 خارج أجل 6 أشهر المنصوص عليها بالفقرة السادسة من المادة 26 منه مقارنة مع توجيه الإنذار بالأداء و الإفراغ بتاريخ 2020/02/05، فإنه لم يرتب الجزاء القانوني على هذا الخرق و المتمثل في سقوط حق المكتري في طلب المصادقة على الانذارو لذلك يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و إفراغها و من يقوم مقامها.

و في تقديم دعوى المصادقة خارج الأجل القانوني: فبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ و الأداء ، فإنه يحمل تأشيرة صندوق المحكمة التجارية بالرباط في 2020/09/08 و هو نفس التاريخ المشار إليه بملخص وقائع الحكم المطعون فيه, و بالرجوع إلى محضر تبيلغ الإنذار بالأداء و الفسخ و الأداء المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الله (ب.) فإنه أشير فيه إلى التبليغ بتاريخ 2020/02/05 بنص الإنذار بمعنی بعد مرور أجل 7 أشهر و 3 أيام , و بالتالي فإن الأجل المدكور هو أجل سقوط ، الأمر الذي يترتب عنه سقوط حق المستأنف عليها في طلب المصادقة على الإنذار، إلى درجة أن المشرع خول المستأنف عليها إمكانية رفع دعوی المصادقة بناء على إنذار جديد يوجه وفق نفس الشروط المنصوص عليها في هذه المادة، بمعنى أن المشرع أكد على أجل السقوط و أوجد حلا بإعادة الدعوى, وما دام حق المستأنف عليها قد سقط فإن أثار الإنذار تزول جميعها سواء فيما يتعلق بالفسخ أو إفراغ أو الأداء أو التعويض عن التماطل مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه

لهذه الأسباب

.

وفي توجيه إنذار ثاني عن نفس المدة و تقديم الدعوى قبل انقضاء أجله نتيجة دائنيتها للمستأنف عليها بمبلغ 1.200.000.00 درهم موضوع تجهيز المحل كمطعم مضاف إليها مبلغ 300.000.00 درهم ثمن مفتاح المحل ، و مبلغ 80.000.00 درهم المنصوص عليها في عقد الكراء كضمانة، بما مجموعه 2.070.000.00 درهم موضوع طلب المقاصة ابتدائيا الذي أنكره عليه ورثة للاخديجة (ن.) ، فإن المستأنف عليها و نتيجة التفاوض حوله كانت قد تخلت عن الإنذار الموجه له بتاريخ 2020/02/05 لكنها تراجعت و وجهت له إنذار جدید بلغ له بتاريخ 2020/08/31، تطالبه بالكراء من ماي 2016 إلى شتنبر 2020 بما مجموعه 2.160.000.00 درهم مع مطالبته برفع السومة الكرائية من 16/08/2018 إلى 31/08/2020 وجب عنها 96.000.00 درهم, و بالرجوع إلى مقال الدعوى الافتتاحي و ملتمساته فإن المستأنف عليها أنزلت مضمون نص الإنذار هذا حرفيا بمقالها و ملتمساتها، الأمر الذي يتعين معه اعتبار الانذار من الناحية العضوية ( المضمون) هو موضوع الدعوى، كما يعتبر من الناحية القانونية تنازلا صريحا عن الإنذار الموجه له في 05/02/2020 المبني عليه الحكم المستانف ,و بالنظر إلى تبليغ الإنذار الثاني و اللاحق للأول بتاريخ 2020/08/31 بواسطة المفوض القضائي مبارك (ب.) المؤشر عليه بخاتمه و توقيعه بالصفحة الأولى منه و الصفحة الثانية فإن تقديم الدعوى موضوع الحال تم بعد 8 أيام فقط عوض احترام أجل 15 عشر يوما المنصوص عليه به، و بالتالي تكون الدعوى قد قدمت قبل مرور أجل المهلة المنصوص عليها بالمادة 26 السالفة الذكر و التي تنص احترام أجل 15 عشرة يوما إذا كان الطلب مبني على عدم أداء واجبات الكراء, و التمست تمتيعها بكافة دفوعاتها و مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي و بمقتضى مذكرتها التعقيبية.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 05/10/2022 الفي بالملف مذكرة باسناد النظر للاستاذ عبد السلام (ع.) وتخلف دفاع الطرفين، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستانفة في أوجه استئنافها بما سطر أعلاه .

وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من ان الحكم المطعون فيه اتى بتعليل متناقض من الناحية المسطرية لما بث في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل, وصرح بمناسبة البث في الموضوع بعدم الاختصاص للبث في طلب الزيادة في الكراء وغلفه بعبارة عدم القبول عوض عدم الاختصاص ,فالمعمول به قانونا ان الدفع بعدم الاختصاص سواء كان قيميا او نوعيا او مكانيا هو من الدفوع الشكلية التي يلتمس منها مثيرها عدم البث في الدعوى لعدم الاختصاص بالنظر لقواعد الاختصاص المحددة قانونا , وان الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من طبيعة القضايا والمراكز القانونية للأطراف ونصيب ولاية كل جهة قضائية , وهو ما ثم الحسم فيه بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 1474 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في الملف رقم 1170/8227/2021 بتاريخ 24/03/2021 والقاضي بتاييد الحكم المستانف وارجاع الملف لهده المحكمة للاختصاص , كما ان الجواب عن الدفع بعدم الاختصاص للبث في طلب الزيادة لا يمكن ان يترتب عنه التصريح بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل بل ان الجواب عنه يكون عند البث في الموضوع , وان المحكمة لتقويمه اعتدت بمقتضيات قانون 07-03 المتعلق بمراجعة اثمان كراء المحلات المعدة للسكنى او الاستعمال المهني او التجاري او الصناعي او الحرفي حسب مادته الثامنة التي جعلت الاختصاص في طلب الزيادة منعقدا للمحكمة الابتدائية وهو ما دهب اليه حكم البداية وعن صواب عندما اعتبر تقديم الطلب على حالته امام المحكمة التجارية غير مؤسس وقضى بعدم قبوله ,مما يبقى معه الدفع غير مؤسس ولا مكان للقول بان الحكم المطعون فيه اتى بتعليل متناقض مسطريا .

وحيث بخصوص الدفع بانعدام صفة المستانف عليها في إقامة دعوى الحال لكون الشركة المستانف عليها هي باسم المسماة الهالكة للاخديجة (ن.) التي توفيت و ان الشركة لم تحين ,فانه ولئن ادلت المستانف عليها بما يفيد تحيين الشركة بواسطة جمع عام وذلك بانتخاب مسيرين جدد كما هو واضح من نسخة الجريدة الرسمية و نسخة السجل التجاري المدلى بهما في الملف, فالدعاوي المتعلقة بالاشخاص المعنوية ترفع منهم في شخص ممثليهم القانونيين أيا كان هدا الممثل والدي لا يؤثر تغييره او وفاته على صفة الشخص المعنوي مما يجعل الصفة ثابثة والدفع غير مؤسس قانونا ووجب رده.

وحيث بخصوص الدفع بضرورة اجراء المقاصة على خلاف ماقضت به محكمة البداية عندما استبعدتها ولم تعطها مهلة للادلاء بالفواتير المثبثة لقيامها بإصلاحات بالمحل المدعى فيه رغم التماسها دلك, فالدفع يبقى مردودا لان المحكمة من جهة أولى لا تصنع الحجج للأطراف ومن جهة ثانية لان المقاصة مشروطة بكون الطرفين دائنين لبعضهما بصفة شخصية وهو مالا دليل عليه بالملف ناهيك على ان المبالغ التي ادعت اداءها لتجهيز المطعم وعند ابرام العقد لا دليل بالملف ولا في عقد الكراء لما يفيد اداءها ولا انها سترجعها وهو ما ذهبت اليه محكمة البداية وعن صواب.

وحيث بخصوص الدفع بانتفاء التماطل الذي ترتب عنه الافراغ والتعويض عن التماطل وذلك لسقوط حق المكري في طلب المصادقة عن الانذار بمرور ستة اشهر بين تاريخ انتهاء الاجل الممنوح وتاريخ رفع الدعوى تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 16/49 , فالثابت من وثائق الملف ومستنداته ومن الانذار الذي أسست عليه دعوى الحال والمنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.) الموقع والمؤشر عليه من طرفه انه ثم رفض التوصل به من طرف السيد استفانو (د.) بصفته الممثل القانوني للشركة المستانفة بتاريخ 05/02/2020 , وان الدعوى وان رفعت بتاريخ 08/09/2020 كما هو واضح من تأشيرة الصندوق على ظهر المقال الافتتاحي, فان الفترة الممتدة من 24/03/2020 الى غاية 27/07/2020 قد شملها الاغلاق بسبب جائحة كورونا وان الاجال بها قد توقفت بحسب المرسوم 293.20.2 في مادته السادسة التي نصت على وقف سريان الاجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل وبالتالي فان الاجل الى غاية رفع الدعوى ظل مفتوحا ولم يشمله اجل السقوط مما يجعل الدفع غير جدي ووجب رده .

و حيث يتعين وعطفا على ما سطر أعلاه تاييد الحكم المستانف فيما قضى به لصوابيته.

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف والمقال الإصلاحي .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستانفة.

Quelques décisions du même thème : Baux