Réf
63757
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5325
Date de décision
05/10/2023
N° de dossier
2033/8232/2023
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renvoi après cassation, Rejet de la demande, Recours en rétractation, Jugement définitif, Irrecevabilité du recours, Force de la chose jugée, Effet de la cassation, Contrariété de jugements, Arrêt cassé
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation fondé sur une contrariété de décisions, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'un arrêt de cassation sur la décision annulée. Les assureurs subrogés soutenaient qu'un premier arrêt, leur appliquant la prescription quinquennale de droit commun pour leur action récursoire contre le tiers responsable, était contredit par un second arrêt qui, statuant après renvoi, avait retenu la prescription biennale du code des assurances. La cour retient cependant qu'un arrêt cassé est anéanti et perd tout effet juridique, ne pouvant dès lors constituer une décision antérieure au sens de l'article 402 du code de procédure civile. Elle rappelle que la juridiction de renvoi, saisie de l'entier litige à l'exception du point de droit tranché par la Cour de cassation, n'est pas liée par la motivation de la décision cassée. La cour ajoute qu'en toute hypothèse, le recours en rétractation pour contrariété de jugements n'est ouvert que si la contradiction procède d'une méconnaissance de la première décision ou d'une erreur de fait, conditions non réunies. Le recours est en conséquence rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة ت.و. و من معها بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/05/2023 بمقتضاه يطعنون بإعادة النظر في القرار رقم 1325 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2023 ملف رقم 3772/8232/2022 القاضي برد الإستئناف و تأييد الحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/07/2019 تحت رقم 17342 ملف رقم 1230/8218/2019 مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث إن المقال جاء مستوفيا لكافة الشروط المنصوص عليها قانونا، كما أنه تم إيداع الغرامة المنصوص عليها قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث إن الطالبات تقدمن بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضن من خلاله أنهن أمن لفائدة شركة "و.ك." بمختلف فروعها مجموعة من الاخطار المرتبطة بنشاطاتها و منها اخطار الحريق ، و أنه بتاريخ 21/2/2014 و على مستوى احدى محطاتها الكائنة بالمنطقة الجبلية التابعة لاقليم وزان نشب حريق بالمحطة المذكورة و بالضبط انطلاقا من مجموعة جهاز توليد الكهرباء و الذي تشغله المؤمن لها شركة إ. على سبيل الايجار من مالكتها المدعى عليها ،و انه فور التصريح بالواقعة بنفس التاريخ المذكور من طرف المؤمن لها بادرت المؤمنة الاول شركة ت.و. الى تعيين مكتب خبرة الذي تضمن تقريره أن شركة إ. هي من ضمن المتدخلين الناشطين في حقل الاتصالات ،و أنه لهذه الغاية يتوفر المؤمن لها على شبكات باطنية لتزويد قطاع الاتصالات بالطاقة المطلوبة ، و أنه من بين المحطات التي تتوفر عليها الشركة المحطة الكائنة بمنطقة جبلية على مستوى اقليم وزان والتي طالها الحريق، و أن المحطة المذكورة تفتقد للربط بالشبكة العمومية للكهرباء و بالتالي فإنها مزودة عن طريق مولد كهربائي التابع للمدعى عليها والتي وضعته رهن اشارة شركة إ. حسب عقد الايجار الرابط بينهما، و أن مأمور المدعى عليها هو المكلف بحراسة و صيانة المولد الكهربائي ، كما أن تزويد الصهريجين بالطاقة منوط بالمدعى عليها ، و أن التجهيزات الخاصة بالموقع المتضرر لم يتم صيانتها منذ إحداثها سنة 2013 ،و أن الحريق انطلق من الأعمدة الكهربائية الخاصة بالمولد الكهربائي، و أن تقصير المدعى عليها و إخلالها بالتزاماتها ثابت من خلال التقرير الذي أنجز حضوريا و لم يكن موضوع أي طعن أو تحفظ من طرفها، و أن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها باءت بالفشل بما في ذلك آخر رسالة انذار موجهة إليها، و ان الخبير خلص الى تحديد قيمة الخسارة في مبلغ 256.948,00 درهم، و أنهن عوضن المؤمن له في حدود نفس المبلغ حسب حصة كل منهن حسب الشكل التالي : مبلغ 136.901,86 درهم بالنسبة لشركة ت.و.، و مبلغ 28.521,22 درهم بالنسبة لشركة ت.س.، و التمسن الحكم على المدعى عليها بأدائها لهن مبلغ 256.948,00 درهم من قبل التعويض عن الضرر عن الخسارة و بموجب حلولهن محل المؤمن له مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر، وعززن المقال بعقد تامين مع ملحقه، و تصريح بحادث، و تقرير خبرة مع مرفقاته،و رسالة انذار مع محضر تبليغ و وصلي حلول، و بجلسة 12/02/2019 أدلى نائب المدعيات بمذكرة مرفقة بطلب اضافي و بتدخل اختياري بجلسة 12/02/2019 جاء فيهما انه وقع اغفال التنصيص على ان شركة ت.س. مساهمة في عقد التأمين بنسبة 8 % و لم يتم بالتالي ادراجها كطرف مدعي سهوا، و انه تسرب خطأ مادي بخصوص التعويضات الواجب استرجاعها و التي بلغت 285.212,28 درهم بدل مبلغ 256.948,00 درهم الوارد خطا بالمقال الافتتاحي و الموزع بين المؤمنات على الشكل التالي :
- بالنسبة لشركة ت.و. مبلغ 136.901,86 درهم بنسبة 48 %.
- بالنسبة لشركة ت.م.م. مبلغ 28.521,22 درهم بنسبة 10 %.
- بالنسبة لشركة ت.س. مبلغ 28.521,22 درهم بنسبة 10 %.
- بالنسبة لشركة ت.ت.م.م.ت. مبلغ 28.521,22 درهم بنسبة 10 %.
- بالنسبة لشركة ت.ا. مبلغ 39.929,71 درهم بنسبة 14 %.
- بالنسبة لشركة ت.ا. مبلغ 22.816,88 درهم بنسبة 8 %.
أي ما مجموعه 285.212,28 درهم يضاف اليه صائر الخبرة بمبلغ 17.135,04 درهم، لذلك تلتمسن الاشهاد على تدخل شركة ت.س. اختياريا في الدعوى و الاشهاد ايضا على رفع طلباتهن في مواجهة المدعى عليها الى مبلغ 302.347,32 درهم حسب التفصيل اعلاه بدخول صائر الخبرة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليها الصائر، و ارفقت المذكرة بفاتورة باداء اتعاب الخبير.
و أجابت المدعى عليها بجلسة 19/03/2019 بمذكرة جاء فيها أنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي سيتبين أن الدعوى الحالية ناتجة بالأساس على عقد التأمين المبرم بين الجهة المدعية و شركة و.ك. مما يفرض وجود عقد تأمين مكتوب و موقع بين الطرفين حتى يمكن ممارسة دعوى الرجوع الحالية، ذلك أن الطرف المدعي أدلى بعقد التأمين في الشق المتعلق بالشروط الخاصة دون الشروط العام،ة فضلا عن أن العقد المدلى به موقع من طرف شركة م.ك. و شركة ت.و. و شركة ت.م.م. و شركة أ.ت. و الحال أن الجهة المدعية تتضمن شركات أخرى للتأمين من قبيل شركة ا. و شركة ت.س. و شركة ت.ت.م.م.ت. مما يتعين عدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة، كما انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها سيتبين أن المدعيات أدلين فقط بوصل الحلول الخاص بشركة ت.و. بمبلغ 136.901,86 درهم و وصل الحلول الخاص بشركة ت.س. بمبلغ 28.521,22 درهم دون اأن تدلين بوصولات الحلول الخاصة بباقي شركات التأمين و عددها أربعة و التي تفيد فعلا اداء مبلغ التعويض المستحق للمؤمن له شركة و.ك. حسب ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى، كما ان الدعوى الحالية قد سقطت بالتقادم لكون الحادثة كانت بتاريخ 21/02/2014 حسب الثابت من تقرير الخبرة في حين أن الدعوى تمت مباشرتها بتاريخ 15/01/2019، و التمست أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، و احتياطيا الحكم بسقوط الدعوى الحالية للتقادم، و احتياطيا جدا في الموضوع حفظ حقها في الجواب على الموضوع اذا ما ادلت الجهة المدعية بما يثبت صفتها في الدعوى.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 02/04/2019 جاء فيها ان صفة المدعى عليها منتفية بخصوص تحفظها في عقد التامين اذ انها ليست طرفا في العقد و ان دعوى الرجوع المقامة من طرفهن يؤسس له وصل الاداء و الحلول، و ان الاحكام المستدل بها تخص علاقة المؤمن بالمؤمن له لا دعوى المؤمن ضدالاغيار قصد استرداد التعويض المؤدى للمؤمن له معززا ذلك بعقد تامين مع ملحقه، و انهن ادلين بوصلين الاول بمبلغ 136.901,86 درهم يخص شركة ت.و. و الثاني بمبلغ 28.521,22 درهم محرر من طرف شركة ت.س. و بالتالي فان المضمن بالوصلين هو مبلغ 164.613,08 درهم يضاف اليه مبلغ 17.135,04 درهم عن صائر الخبرةوان وصلي الحلول المدلى بهما والفاتورة عن اتعاب الخبير تبرر دينهن في حدود ما مجموعه 181.748,12 درهم، هذا بالاضافة الى ان الدعوى الحالية تقوم على المسؤولية التقصيرية و بالتالي تخضع للفصل 106 من ق ل ع الذي حدد أمد التقادم في خمس سنوات مع التنصيص على انهن وجهن انذارا للمدعى عليها بواسطة مفوض قضائي بلغ بتاريخ 17/6/2016 و ما ترتب عنه من انقطاع التقادم و ان كان امده لم ينقضي بمقارنة تاريخ الحادث 21/2/2014 و تاريخ تسجيل الطلب 15 يناير 2019 و بذلك فان الواقعة المطلوب التعويض عنها غير مشمولة بالتقادم، لاجله تلتمسن بعد رد دفوع المدعى عليها الحكم وفق الطلب في حدود مبلغ 181.748,12 درهم المرجو اعتباره مؤقتا مع حفظ حقهن في الادلاء بباقي وصول الحلول المتعلقة بباقي المؤمنات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليها الصائر، و ارفقت المذكرة ببوليصة التامين و ملحق التامين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 09/04/2019 جاء فيها ان جواب المدعية على الدفع بانعدام الصفة كان عن طريق الادلاء ببوليصة تامين موقعة فقط من طرف المدعية الاولى شركة ت.و. دون باقي المدعيات و هو ما يثير اخلالا شكليا يستوجب الحكم بعدم قبول الطلب، و ان الثابت قانونا ان عقد التامين يتضمن شروطا خاصة و اخرى عامة و هو ما ينتفي في نازلة الحال طالما ان الطرف المدعي اكتفى فقط بالادلاء ببوليصة تامين و ملحق البوليصة، كما ان الدعوى الحالية مؤسسة و منظمة بمقتضى المادة 47 من مدونة التامينات و ان الحق الذي خول للجهة المدعية الحلول محل المؤمن له شركة و.ك. كان بمناسبة عقد التامين الذي تدعي الجهة المدعية ابرامه مع المؤمن له مما يؤكد ان الدعوى الحالية اساسها عقد تامين، و ان تاريخ الحادثة كان بتاريخ 21/02/2014 فان اخر اجل للممارسة الدعوى الحالية هو 21/02/2016، و الحال أن الجهة المدعية بلغت بالانذار بتاريخ 17/06/2016 أي بعد انصرام اجل التقادم ب 4 اشهر، و انه على فرض ان هذه الاخيرة قامت بقطع التقادم من خلال الانذار الموجه لها و المبلغ لها بتاريخ 17/06/2016 فان اخر أجل لممارسة الدعوى الحالية هو 17/06/2018 في حين ان الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 15/01/2019 و هو ما يؤكد سقوطها للتقادم، و انها كانت بتاريخ الحادثة 21/02/2014 تؤمن لدى المدخلة في الدعوى شركة ز. ضد الاضرار التي قد تلحق الغير، لذلك تلتمس اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، و احتياطيا الحكم بسقوط الدعوى الحالية للتقادم، و في مقال ادخال الغير في الدعوى الحكم باحلال المدخلة في الدعوى شركة ت.ز.م. محلها في الاداء، وارفقت المذكرة بشهادة تامين.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيبية ثانية بجلسة 30/04/2019 جاء فيها ان طلب الادخال ورد مختل شكلا لأن المطلوب ادخالها شركة ت.ز. اصبحت في حكم العدم بعد ان حلت محلها شركة ت.ا.، و ان ما تمسكت به المدعى عليها متجاوز و غير ذي موضوع، اما بخصوص ما اثارته هذه الاخيرة من كون دعوى المؤمنات طالها التقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التامين فهو مردود، لذلك يلتمس في طلب الادخال التصريح بعدم قبوله شكلا ما لم تتولى المدعى عليها اصلاح المسطرة بادخال شركة ت.ا. التي حلت محل شركة ت.ز.، و في الموضوع الامر برد دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على اساس مع الاشهاد على اقتصار طلب المؤمنات على مبلغ 181.748,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و حفظ حق باقي المؤمنات في الادلاء بوصول الحلول في الوقت المناسب.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمقال اصلاحي بجلسة 04/06/2019 تلتمس من خلاله بعد الاشهاد لها باصلاح المسطرة و ذلك باعتبار شركة ا.ت. حلت محل شركة ز.ت. و بعد استدعاء شركة ت.ا. في عنوانها اعلاه الحكم وفق مقال ادخال الغير في الدعوى و ذلك باحلال المدخلة في الدعوى شركة ت.ا. محلها في الاداء.
و بناء على ادلاء نائب المدخلة في الدعوى بطلب اجل إضافي للطعن بالزور الفرعي بجلسة 25/06/2019 التمست من خلاله امهالها بالادلاء بالمتطلب قانونا من اجل الطعن بالزور الفرعي في بوليصة التامين المحتج بها و اخراجها من نازلة الحال دون قيد او شرط لكونها اجنبية عن النزاع.
وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات، و صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2617 بتاريخ 26/10/2020 قضى باعتبار الإستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الاولى للمستأنفات مبلغ 181.748,12 درهم و بإحلال مؤمنتها شركة ت.ا. محلها في الأداء وتحميلها الصائر بالنسبة، طعنت فيه شركة ت.ا. بالنقض ، و أصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 379/1 بتاريخ 09/06/2022 موضوع الملف عدد 667/3/1/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي تبت فيه من جديد طبقا للقانون بالعلة التالية : (...في حين فان إدلاء المحامي بالتوكيل الخاص طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 30 من قانون المحاماة يكون إلزاميا إذا تعلق الأمر بإنكار الخط أو توجيه اليمين أو قلبها، والمحكمة التي ردت الطعن بالزور لكون دفاع الطالبة لم تدل بالتوكيل الخاص لم تجعل لقضائها أساسا من القانون وعرضت قرارها للنقض) ، و بعد إدلاء الأطراف بمستنجاتهم بعد النقض صدر القرار رقم 1325 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2023 ملف رقم 3772/8232/2022 القاضي برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه، و هو القرار موضوع الطعن بإعادة النظر، و أسسن أسباب الطعن على الفقرة 6 من الفصل 402 من ق.م.م لأن القرار الاستئنافي عدد 1325 المؤرخ في 14/02/2023 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بين نفس الأطراف وبناء على نفس الوسائل متناقض مع القرار الاستئنافي رقم 2617 الصادر سابقا عن نفس المحكمة بتاريخ 26/10/2020 في شقهما المتعلق بأمد التقادم الواجب التطبيق بخصوص دعوى الرجوع المقامة من طرف الطالبات في مواجهة المطلوبة الأولى شركة ر.أ. ومؤمنتها شركة ت.ا.، بحيث أن القرار الاستئنافي الأول عدد 2617 المؤرخ في 26/10/2020 حسم في أمد التقادم بناء على الفصل 106 من ق.ل.ع وبالتالي اعتبر عن صواب أن التقادم الخمسي هو المطلوب تطبيقه على دعوى الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر مستبعدا بذلك ما دفعت به شركة ت.ا. من وجوب إعمال المادة 36 من مدونة التأمينات إذ أنها تخاطب تحديدا علاقة المؤمن بالمؤمن له لا الغير الأجنبي عن العقد ، و أن القرار الاستئنافي رقم 1325 موضوع الطعن بإعادة النظر قضى مع ذلك في نفس النازلة وبين نفس الأطراف بأن المقتضى الواجب التطبيق هو المادة 36 من مدونة التأمينات وعلى أساسه اعتبر أن دعوى الطالبات انقضت بالتقادم لمضي أكثر من سنتين على تاريخ الحادث المطلوب التعويض عنه ، و أن التناقض بين القرارين الإستئنافيين جدير بالإعتبار لا سيما أن قرار محكمة النقض عدد 3791/1 المؤرخ في 09/06/2022 القاضي بالنقض والإحالة بت في نقطة فريدة تكمن في عدم إلزامية إدلاء المحامي بتوكيل خاص للطعن بالزور الفرعي في وثيقة التأمين عملا بالفصل 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة ولم يبت إطلاقا في أمد التقادم الواجب التطبيق على الدعوى المقامة من طرف العارضات، و أن محكمة الإستئناف بمقتضى القرار موضوع إعادة النظر لم تتقيد فحسب بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض بل تجاوزتها عندما ارتأت البت في أجل التقادم المطبق على النازلة على الرغم من الحسم فيه بمقتضى القرار الإستئنافي السابق المؤرخ في 26/12/2020، و ان البت في تقادم دعوى الرجوع يفترض معه أن و وثيقة التامين صحيحة و لا مجال للقول بزوريتها، و التمسن الأمر بإعادة النظر في القرار عدد 1325 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 14/02/2023 في الملف عدد 3772/8232/2022 مع ترتيب الأثر القانوني عن ذلك ، و على الأخص إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر مع الأمر بإرجاع مبلغ الغرامة ، و تحميل المطلوبين الصائر تضامنا، و أرفقن مقالهن بنسخة من القرار المطعون فيه، و صورة من القرار رقم 2617 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/10/2020 ملف عدد 1268/8232/2020.
و بجلسة 22/06/2023 أدلت المطلوبة شركة ت.أ. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المقصود بالتناقض بين حكمين انتهائيين صادرين عن نفس المحكمة هو صدور أحكام نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به بمعنى أنها قد استوفت طرق الطعن المنصوص عليها قانونا، و أن ما أخفته الطالبات هو أن القرار رقم 2617 الصادر بتاريخ 26/10/2020 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1268/8232/2020 قد أصبح عديم الأثر القانوني طالما أنه قد تم نقضه وإبطاله بمقتضى القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 379/1 المؤرخ في 09/06/2022 في الملف التجاري عدد 667/3/1/2021 ، و أن المستقر عليه فقها وقانونا وقضاء أن محكمة النقض كلما قامت بنقض القرار المطعون فيه فإن هذا يعني زوال الحكم المطعون فيه بجميع أثاره وعودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور هذا القرار أو الحكم، وفتح إمكانية بحث الخصومة التي صدر فيها القرار المنقوض من جديد، و ان المقصود بما ينص عليه الفصل 369 من ق.م.م من وجوب تقيد محكمة الإحالة بقرار محكمة النقض هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها ، و لا يقصد منه عدم البت في باقي جوانب القضية ما دام النقض ينشر الدعوى من جديد أما محكمة الإحالة، و انها تجدد تمسكها بمسطرة الزور الفرعي على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة بتاريخ 09/06/2022 تحت عدد 379/1 ملف تجاري 667/3/1/2021، لأن العارضة تنفي جملة و تفصيلا أية علاقة تعاقدية تربطها برشكة "ر.أ." تفيد تأمينها بتاريخ الحادث المزعوم، و التمست التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر، و احتياطيا برفض الطلب مع تحميل الطاعنات الصائر، و احتياطيا جدا تطبيق مسطرة الزور الفرعي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
و بجلسة 20/07/2023 أدلى نائب الطالبات بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن طلب إعادة النظر مبني على تناقض في قرارين صدرا عن نفس المحكمة، و أن المحكمة تجاوزت النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض و لم تلتزم بها، و لم تسلك مسطرة الزور الفرعي، و أن تقادم الدعوى غير وارد لأن المقال قدم قبل مضي خمس سنوات بناء على مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع ، لأن سبب الضرر هو حريق تسبب فيه شيء مملوك للمؤمن للمدعى عليها الأصلية مما يشكل شبه جرم، و ان التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات يتعلق بطرفي عقد التأمين بالنسبة للإلتزامات الناشئة عن بوليصة التأمين، و مسؤولية الغير المتسبب في الضرر غير ناشئة عن عقد التأمين و إنما عن شبه الجرم، و التمس رد دفوعات شركة أ. و الحكم وفق الطلب.
و بجلسة 14/09/2023 أدلى نائب شركة ت.أ. بمذكرة أوضح فيها أن المشرع حصر حالات الطعن بإعادة النظر في الفصل 402 من ق.م.م ، و أن طالبة الطعن بإعادة النظر تزعم كون التناقض يتجلى في أخذ القرار الإستئنافي الأول قرار رقم 2617 المؤرخ في 26/10/2020 بالتقادم المنصوص عليه الفصل 106 من ق. ل. ع في حين أن القرار الإستئنافي الثاني قرار رقم 1325 المؤرخ في 13/02/2023 أخذ بالتقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات،و على فرض صحة زعمها بوجود تناقض بين القرارين، فإنه كان حريا بها مراعاة باقي الشروط المنصوص ليها في الفقرة 6 من المادة 402 من ق.م.م ، و منها بیان أن التناقض إذا ثبت يجب أن يقترن بعلة محدد بدورها على سبيل الحصر، فالمشرع أشار بوضوح في الفقرة السادسة المستند عليها بكون التناقض يعزى لعدم الإطلاع على حكم سابق او لخطأ واقعي، و المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بإعادة النظر أشارت إلى اطلاعها على قرار محكمة الإستئناف و قرار محكمة النقض القاضي بالإحالة و بالتالي فإن شرط عدم الإطلاع على حكم سابق منتف في نازلة الحال لتبوث هذا الإطلاع ، و من جانب ثاني فإن طالبة الطعن بإعادة النظر لم تناقش أي خطا واقعي و صرفت أوجه نقاشها من خلال مقالها بالطعن بإعادة النظر في نقاش قانوني حول القانون الأجدر بالتطبيق لاحتساب أجل التقادم ، و أنه لا وجود لأي تناقض بين القرارين موضوع النزاع الحالي، بل إن قرار محكمة النقض القاضي بنقض قرار محكمة الإستئناف التجارية الأول و إحالة النزاع للبت فيه يرتب نتيجتين متلازمتين، الأولى هي إعدام القرار و زوال حجيته في مواجهة الأطراف؛ و الثانية هي وجوب تقيد محكمة الإحالة بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض، و فيما يخص الدفع بالتقادم فإن العارضة تتمسك بكون ما ذهبت إليه محكمة الإستئناف التجارية سليم بتطبيق النص الخاص أي المادة 36 من مدونة التأمين ، و أن الفصل 106 من ق.ل.ع نص عام ينطبق على الجرم و شبه الجرم و لا ينطبق على عقود التامين و حق الحلول، و أكد ملتمساته السابقة.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 14/09/2023 حضرها دفاع الأطراف و تخلفت شركة "ر.أ." وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 05/10/2023.
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطالبات أسباب طعنها بإعادة النظر على مقتضيات الفقرة 6 من الفصل 402 من ق.م.م بدعوى أن نفس المحكمة قضت بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين، ذلك أن القرار الإستئنافي عدد 1325 المؤرخ في 14/02/2023 ملف عدد 3772/8232/2022 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بين نفس الأطراف وبناء على نفس الوسائل متناقض مع القرار الاستئنافي رقم 2617 الصادر سابقا عن نفس المحكمة بتاريخ 26/10/2020 في الملف رقم 1268/8232/2020 في شقهما المتعلق بأمد التقادم الواجب التطبيق بخصوص دعوى الرجوع المقامة من طرف الطالبات في مواجهة المطلوبة الأولى شركة ر.أ. ومؤمنتها ، بحيث أن القرار الاستئنافي الأول عدد 2617 المؤرخ في 26/10/2020 حسم في أمد التقادم بناء على الفصل 106 من ق.ل.ع وب اعتبر عن صواب أن التقادم الخمسي هو المطلوب تطبيقه على دعوى الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر ، في حين أن القرار الاستئنافي رقم 1325 موضوع الطعن بإعادة النظر قضى بأن المقتضى الواجب التطبيق هو المادة 36 من مدونة التأمينات وعلى أساسه اعتبر أن دعوى الطالبات انقضت بالتقادم لمضي أكثر من سنتين على تاريخ الحادث المطلوب التعويض عنه.
لكن حيث إنه و إن كان يتبين من القرارين المذكورين أنهما مختلفين من حيث المقتضيات القانونية الواجب تطبيقها لإحتساب أمد التقادم هل الفصل 106 من ق.ل.ع أم المادة 36 من مدونة التأمينات؟، فإن الثابت من القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 09/06/2022 تحت عدد 379/1 ملف عدد 667/3/1/2021 أنه قضى بنقض القرار الإستئنافي رقم 2617 الصادر بتاريخ 26/10/2020 في الملف رقم 1268/8232/2020 و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون و هي متركبة من هيأة أخرى، و أنه و إن كانت الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م تنص على أنه " إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة"، فإن المقصود بتقيد محكمة الإحالة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض ، المسألة القانونية التي فصلت فيها و اكتسبت حجية الأمر المقضي به ، و فيما عدا ذلك فإن محكمة الإحالة تتمتع بولاية قضائية كاملة، عملا بقاعدة أن النقض يعيد الأطراف إلى مراكزهم التي كانوا عليها قبل إلغاء القرار المنقض متى كان النقض كليا، و بالتالي فإن القرار الاستئنافي رقم 2617 الصادر بتاريخ 26/10/2020 في الملف رقم 1268/8232/2020 لا يعتبر انتهائيا، فضلا على أنه و طبقا لمقتضيات الفقرة 6 من الفصل 402 من ق.م.م فإن صدور حكمين انتهائيين و متناقضين يجب أن يكون لعلة عدم الإطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي و هو الأمر غير الثابت في نازلة الحال.
نأ
و حيث إنه و تبعا لذلك تكون أسباب الطعن لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برفض الطلب وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق شركة "ر.أ." و حضوريا في حق الباقي:
في الشكل: قبول الطلب.
في الموضوع : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبات مبلغ الوديعة.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54821
Recours en rétractation : La contradiction dans les motifs d’un arrêt, qui relève du pourvoi en cassation, ne constitue pas un cas d’ouverture à la rétractation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/04/2024
54999
Recours en rétractation : le désaccord avec l’appréciation juridique des juges du fond ne constitue ni le dol, ni la contradiction de motifs justifiant ce recours (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55123
Liquidation d’astreinte : le débiteur ne peut invoquer l’impossibilité d’exécuter sans prouver avoir accompli les diligences nécessaires pour récupérer la chose détenue par un tiers (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/05/2024
55325
Saisie-attribution : la déclaration du tiers saisi reconnaissant détenir une somme constitue une déclaration positive malgré ses réserves non prouvées (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55399
Référé : L’injonction faite au vendeur de signer un certificat de réexportation d’une marchandise non-conforme excède les pouvoirs du juge des référés en ce qu’elle touche au fond du droit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55525
La liquidation de l’astreinte est subordonnée à la preuve d’un refus d’exécution certain et continu de la part du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55709
Exécution forcée : La saisie immobilière est valable lorsque l’insuffisance des biens meubles est constatée par un procès-verbal de carence (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024