Action en paiement en cours : l’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire contre le débiteur en cause d’appel a pour effet de poursuivre l’instance aux seules fins de fixation de la créance et d’arrêter le cours des intérêts (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63733

Identification

Réf

63733

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5247

Date de décision

03/10/2023

N° de dossier

2022/8202/1693

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement de primes d'assurance par une compagnie absorbante à l'encontre d'un intermédiaire, la cour d'appel de commerce précise les effets d'une fusion-absorption sur les contrats en cours et la qualification de la relation contractuelle. Le tribunal de commerce avait condamné l'intermédiaire au paiement des sommes réclamées, écartant sa demande reconventionnelle en indemnisation et sa demande de constat de faux.

L'appelant contestait la qualité à agir de la compagnie d'assurance, faute de contrat direct, et soulevait la nullité d'une expertise comptable ainsi que le caractère prétendument falsifié des pièces sur lesquelles elle reposait. La cour retient que l'opération de fusion-absorption emporte transmission universelle du patrimoine de la société absorbée à la société absorbante, conformément à l'article 224 de la loi 17-95, conférant ainsi à cette dernière qualité pour recouvrer les créances nées antérieurement.

Elle qualifie ensuite la relation contractuelle de courtage et non de mandat d'agent d'assurance, ce qui exclut l'application de l'article 294 du code des assurances invoqué au soutien de la demande reconventionnelle. La cour écarte par ailleurs la demande de faux visant le rapport d'expertise, rappelant qu'un tel rapport constitue un avis technique et non un acte susceptible de faire l'objet d'une telle procédure.

Prenant enfin acte de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre de l'appelant en cours d'instance, la cour applique l'article 687 du code de commerce. Le jugement est donc réformé en ce qu'il condamnait au paiement des intérêts légaux, dont le cours est arrêté par l'ouverture de la procédure collective, la cour se bornant à constater le montant de la créance au passif et confirmant le jugement pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت ع.ت. بمقال بتاريخ 07/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 13126 بتاريخ 22/12/2021 في الملف عدد 2571/8218/2021 و القاضي في منطوقه: في طلب الزور الفرعي: بصرف النظر و تحميل رافعته المصاريف. في الطلب الأصلي: في الشكل : بقبوله وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 442.816,45 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميلها المصاريف و برفض باقي الطلبات. في الطلب المضاد: في الشكل : بقبوله وفي الموضوع : برفضه و تحميل رافعته المصاريف.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 18/02/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 07/03/2023 أي داخل الأجل القانوني

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان المستانف عليها (شركة أ.س. ) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 09/03/2021 تعرض فيه أنها شركة متخصصة في مجال التأمين و إعادة التأمين و ممارسة نشاطها التجاري و أنها أبرمت مع شركة "ع.ت. ش.م.م" اتفاقية بتاريخ 24 أبريل 2017 لقيام هذه الأخيرة بعرض عمليات التأمين باعتبارها وسيطا في التأمين و أنه تخلذ في ذمة المدعى عليها إلى غاية 30 نونبر 2020 ما مجموعه 443.340,24 درهم كأقساط التأمين المقبوضة لحساب العارضة و هو المبلغ الذي امتنعت المدعى عليها عن أدائه و تجاوزها الآجال المحددة قانونا لدفع تلك الأقساط رغم جميع المحاولات المبذولة من طرفها، مخالفة بذلك مقتضيات المادة 318 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات و المادة 132 من قرار وزير الاقتصاد والمالية رقم 366.19، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 443.340,24 درهما مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ 30 نونبر 2020 إلى غاية تاريخ التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي تعرض من خلالها أنه تم التحويل الكلي لمحفظة مقاولة التأمين و إعادة التأمين "(س.)" بحقوقها والتزاماتها إلى مقاولة التأمين و إعادة التأمين "(أ.)" و تمت الموافقة على هذا التحويل بموجب مقرر رئيس هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي رقم 1.20/PEA الصادر في 21 شتنبر 2020 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6920 بتاريخ 24 شتنبر 2020، و ذلك نتيجة ضم شركة "(س.)" لشركة "(أ.)" عن طريق الإدماج؛ و أنه خلال الجمع العام الاستثنائي للعارضة المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2020 اتخذ للعارضة بموجب القرار رقم 5 اسم أ.س. و تم خلال الجمع العام لشركة "(س.)" المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2020 اتخاذ قرار حل شركة "(س.)" لضمها للعارضة عن طريق الادماج و بذلك فإن مجموع الذمة المالية لشركة "(س.)" انتقلت للعارضة الشركة المستفيدة من عملية الإدماج عملا بمقتضيات المادة 224 من القانون 17.95 لذلك تلتمس ضم المذكرة الحالية للملف والحكم وفق الطلب.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي تعرض من خلالها أنه بالرجوع لوثائق الملف و ديباجة المقال ستجدها تتحدث عن علاقة وسيط تأمينات بشركة التأمين وفق ما تنظمه مدونة التأمينات (القانون 17-99) في إطار مبادئ قانونية خاصة تنظمها بالخصوص مقتضيات المادة 291 التي جاء فيها: "يعتبر وسيطا لتأمين كل شخص معتمد من طرف الهيئة، كوكيل للتأمين سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا أو كشركة سمسرة"، و أن المادة 292 من مدونة التأمينات نصت على ما يلي: وكيل التأمين هو الشخص المخول له من طرف مقاولة التأمين و إعادة التأمين ليكون وكيلا عنها ليعرض على العموم العمليات المنصوص عليها في المادتين 159 و 160 من هذا القانون..." و أن هاتين المادتين وغيرهما من هذا القانون واضحة في مبانيها وغير مبهمة في معانيها تشترط لقيام العلاقة القانونية وجود عقد اتفاق بين الوكيل ومقاولة للتأمين و إعادة التأمين في شخص من يمثلهما وهذا الاتفاق يجب أن يكون مصادق عليه من قبل الهيئة المنظمة للقطاع كما تنص ذات المدونة في فصلها 293 على ما يلي: " يجب أن يحدد اتفاق تعيين وكيل التأمين نطاق و طبيعة العمليات التي يقوم بها الحساب مقاولة أو مقاولتي التأمين و إعادة التأمين" و يتضح من المادة أعلاه أنه لا يمكن لأي وكيل تمثيل شركة التأمين إلا بعد أن يكون هناك عقد وكالة ثم توقيعه بين الطرفين والذي يسمى " اتفاق تعيين" مع مقاولة التأمين يحدد الالتزامات المتبادلة بين الطرفين و جداول نسبة العمولة و نطاق وحدود هاته الوكالة و في غياب هذا العقد تنتفي تماما صفة وكيل للتأمين عن العارضة الذي زعمت به المدعية في مقالها الإفتتاحي ولا يوجد أي اتفاق موقع ومصادق عليه بين شركة ت.ع. وشركة أ.س. و أن الفصل أعلاه منع كليا على أي وكيل للتأمين صفة تمثیل مقاولة للتأمين الا بوجود اعتماد صادر عن الهيئة الوصية، هنا يتضح أن كل ما جاء من مزاعم للمدعية مخالف للواقع والقانون وللإتفاقية المدلى بها والتي لا تعتبر المدعية طرفا فيها ، وبمعاينة الإتفاق الذي قدمته المدعية يتضح زورية الوقائع والأدلة المدلى بها من طرف المدعية مع مقالها الإفتتاحي و باستقراء كل وثائق الملف نجد انه خال من كل الوثائق الصحيحة التي يمكن الاعتماد عليها للقول وفق ما جاء في المقال الإفتتاحي، وأن الوثائق المدلى بها كلها مزورة ومن صنع المدعية ولا يمكن الاحتجاج بها على العارضة، و أنه لا يمكن لأي وكيل لشركة التأمين مزاولة نشاط الوكالة لحساب شركة للتأمين دون توقيع اتفاق للتعيين مصادق عليه من هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي يتضمن شروط الوكالة والإلتزامات المتبادلة و نطاقها وحدودها وإسم مقاولة التأمين التي يتعامل معها ووثائق الملف لا تتضمن بتاتا ما يفيد وجود عقد يجمع أساسا بين العارضة و مقاولة التأمين أ.س. و بذلك لا يمكن من الناحية القانونية القول بأن العارضة وكيلة التأمين لشركة أ.س. مع المقاومة و أن صفة الأطراف التي جاءت في الدعوى الحالية لا صحة لها ولا إثبات عنها من طرف المدعية، و أنه لا يوجد في قانون المحاسبة ومدونة التأمينات ما يسمى "كشف حساب" ولا يعد من الدفاتر المحاسباتية الواجب إمساكها بانتظام وهذا تزوير آخر لإصطناع مديونية بوثائق غير محاسباتية تجاه العارضة، وهاته وثيقة مزورة ولا يمكن إعتمادها لكونها من صنع المدعية ، و سبق للعارضة بتاريخ 2021/03/10 أن ردت بهاته المعطيات من خلال جوابها على الإنذار الموجه اليها والذي توصلت به من طرف دفاع المدعية، والذي أوضحت من خلاله زيف المعطيات المقدمة و تم تحذيرها من التزوير الذي جاء في معطيات هذا الإنذار والذي بقي بدون رد، ملتمسة الحكم بعدم قبول المقال و تحميل المدعية الصائر.

و أرفقت المذكرة نسخة من الاتفاق و مراسلة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبي المدعية و التي تعرض من خلالها أنه بتاريخ 24 أبريل 2017 أبرمت المدعى عليها مع شركة "(س.)" اتفاقية لقيام المدعى عليها بعرض عمليات التأمين باعتبارها وسيطا التأمين، تم التحويل الكلي لمحفظة مقاولة التأمين و إعادة التأمين "(س.)" بحقوقها والتزاماتها إلى مقاولة التأمين و إعادة التأمين "(أ.)" و تمت الموافقة على هذا التحويل بموجب مقرر رئيس هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي الصادر في 21 شتنبر و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6920 بتاريخ 24 شتنبر 2020 و ذلك نتيجة ضم شركة "(س.)" لشركة "(أ.)" عن طريق الإدماج؛ و أنه خلال الجمع العام الاستثنائي للعارضة المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2020 اتخذ للعارضة بموجب القرار رقم 5 اسم أ.س. و تم خلال الجمع العام لشركة "(س.)" المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2020 اتخاذ قرار حل شركة "(س.)" لضمها للعارضة عن طريق الادماج و أنه بذلك، و بناء على مقتضيات المادة 224 من القانون 17.95 فإن مجموع الذمة المالية لشركة "(س.)" انتقلت للعارضة الشركة المستفيدة من عملية الإدماج، بشكل يجعل العارضة قد حلت محل شركة "(س.)" في دائنينها و بالتالي محقة في استخلاص و مطالبة المدعى عليها بأداء أقساط التأمين المحصلة في إطار الاتفاقية المبرمة بتاريخ 24 أبريل 2017 مع شركة "(س.)"، و أن المدعى عليها تؤكد بنفسها علاقتها بشركة "(س.)" سابقا و العارضة حاليا كوكيل للتأمين و ذلك برسالتها المؤرخة 13 يناير 2021 المرفقة بمذكرتها موضوع التعقيب الحالي ويتضح من كل ذلك ثبوت صفة المدعى عليها لرفع الدعوى في مواجهتها و كذا ثبوت صفة العارضة للتقدم بالدعوى الحالية، و أن ما تدفع به المدعى عليها من وجوب المصادقة على الاتفاق المبرم بين شركة التأمين و الوسيط من طرف هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي فإنه لا يستند على أي أساس قانوني بشكل يتعين معه عدم الالتفات إليه، و من جهة ثالثة، فإنه في حالة عدم توفر المدعى عليها على الاعتماد من طرف هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي لمزاولة نشاط وسيط لتأمين على النحو المنصوص عليه بالمادة 291 من مدونة التأمينات فإنه يعرضها للعقوبات و الجزاءات المنصوص عليها بمدونة التأمينات و لا يمكن تحميل العارضة أي مسؤولية التي تبقي محقة في استخلاص أقساط التأمين المحصلة لحسابها، و أن كشف الحساب هو بيان للعمليات التي أجريت إلى غاية 30 نونبر 2020 و مستخرج من الوثائق المحاسباتية للعارضة، إذ يكشف الوضعية المالية للمدعى عليها لدى العارضة، كما أن المحاسبة الممسوكة من طرف العارضة تعتبر وسيلة إثبات بين التجار كما هو منصوص عليه صراحة بالمادة 19 من مدونة التجارة التي جاء فيها ما يلي : "يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992) إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم"، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها بكتاباتها السابقة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها مع المقال المضاد و المؤداة عنه الرسوم القضائية و التي تعرض من خلالهما أن المدعية أدلت في مقالها الافتتاحي ومذكرتها التعقيبية بمجرد صور شمسية مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ومحررة بلغة أجنبية، و أن هاته الوثائق لا يمكن اعتبارها قانونا، و أن مناقشة تلك الوثائق أمام القضاء يستلزم ترجمتها الى اللغة الرسمية للمملكة لأن المستندات محررة بلغة غير دستورية، وغير قانونية للترافع أمام المحاكم طبقا لظهير 1965 وقرار وزير العدل بنفس التاريخ المتعلقين بالتعريب والمغربة والتوحيد وكذا دستور 2011 ، و أن العقد ابرم مع شركة أخرى لم يعد لها وجود قانوني او واقعي حسب الوثائق التي قدمتها المدعية، وهنا دليل اخر على تزوير مضمون الوثائق واستعمالها لتظليل العدال، و أن المدعية اقرت بتوصلها بمراسلة بتاريخ 13 يناير 2021، تطالب العارضة من خلالها بأداء التعويضات المستحقة نظير عدم أداء التزامات شركة (س.) بعد اندماجها وقبل سحب اعتمادها من السوق، طبقا للمادة 294 من مدونة التأمينات 17-99، و أن المادة 294 تنص على ما يلي: في حالة تحویل محفظة عقود التامين من مقاولة التامين وإعادة التأمين الى أخرى، تأخذ المقاولة المحول لها الوكالات التابعة للمقاولة المحولة وفي حالة رفض مواصلة العمل باتفاق اوعدة اتفاقات تعيين، تربط مقاولة التامين وإعادة التامين بوكلائها، تظل متضامنة معها في جميع الحقوق المكتسبة لوكلائها بالنسبة للعمولات المتأخرة وكذا الحق في تعويض بديل، و في المقال المضاد فإن عملية التحول لم يشعر بها وكلاء شركة (س.) ومن بينهم العارضة والتي لم تتوصل بمستحقاتها المتخلذة بذمة هاته الشركة قبل التحويل والناتجة عن عملية البيع للبوليصات وكل انتاج المتوصل به من (س.)، وبالتالي يحق للعارضة في التقدم بمقالها المضاد هذا لأداء التعويضات المستحقة والتي لازالت في ذمة شركة أ.س. باعتبار ما تمت الإشارة إليه، وانها لم تؤد أي تعويض بديل عن الواجبات الاستثمارية طبقا للمادة 294 من مدونة التأمينات من طرف شركة (س.)، وبالتالي تبقى متضامنة في هذا الأداء وتطالب العارضة بمبلغ 200.000.00 درهم، كتعويض اولي مسبق مع تعيين خبير مختص في ميدان التامين لتحديد التعويض البديل بشكل كلي عن المستحقات الاستثمارية لكل سنوات التعاقد والإنتاج مع شركة (س.) سابقا أ.س. حاليا، ملتمسة في الطلب الأصلي التصريح بعدم قبوله و في المقال المضاد الحكم بأداء تعويض مسبق في حدود مبلغ 200.000.00 درهم الناتج عن تحویل محفظة الزبناء للمدعى عليها وما تخلذ للعارضة بذمتها مع تعيين خبير مختص في مجال التأمينات والمحاسبة لتحديد التعويض الحقيقي عن كامل المستحقات والتعويضات المتخلذة بذمة المدعى عليها طبقا للمادة 294 من مدونة التأمينات17-99 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي تعرض من خلالها أن كشف الحساب الذي أدلت به يعتبر حجة على المديونية، و أن صفة المدعى عليها كوسيط في التأمين ثابتة بموجب رسالتها غير المؤرخة الموجهة لدفاع العارضة والمرفقة بمذكرتها المدلى بها لجلسة 26 أبريل 2021، و التي تشير في أسفلها إلى هذه الصفة و مراجع الترخيص، و من جهة ثانية، فإن العقد الموقع بين شركة "(س.)" و بين المدعى عليها قد انتقل بقوة القانون إلى العارضة عملا بالمقتضيات القانونية المفصلة في المذكرات السابقة لها على إثر عمليات الإدماج، ليكون هذا العقد قائما بين العارضة و المدعى عليها و في الجواب على الطلب المضاد فمن جهة أولى، فقد سبق للمدعى عليها أن تقدمت في مواجهة شركة "(س.)" بدعوى أداء التعويض موضوع الطلب المضاد الحالي أمام هذه المحكمة فتح لها الملف عدد 2020/8218/10536 وهو الملف الذي قضت فيه المحكمة بعدم قبول الطلب ومن جهة ثانية، فإن المدعى عليها تؤسس طلبها المضاد على مقتضيات المادة 294 من القانون 17.99 ومن جهة ثالثة، فالعلاقة العقدية موضوع النزاع هي عبارة عن عقد سمسرة بحيث يكفي الرجوع إلى العقد لتتوقف المحكمة على ذلك؛ ملتمسة الاستجابة للطلب الأصلي للعارضة و في الطلب المضاد أساسا بعدم قبوله واحتياطيا الحكم برفضه.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي تعرض من خلالها أن إقرار المدعية يؤكد أن العارضة لم يسبق أن عينت من المدعية وكيلا عنها، كما أن صفة المدعى عليها كوسيط تأمين لاتعني بصفة آلية وأوتوماتيكية أنها وكيل تأمين ثم تعيينه من طرف المدعية كوكيل عنها وهو ما يفند كل ما أسست عليه الدعوى الأصلية ويؤكد زورية المستندات المدلى بها بكون العارضة وسيط للتأمين يعمل لفائدتها وهي مجرد إفتراءات لا أساس لها وإذا كانت العلاقة التجارية غير موجودة وغير مؤسسة فكيف يكون هناك أثر لدين عن عمليات للتأمين بوثائق تسمیها کشف حساب ، في حين أن السند القانوني للمعاملة التجارية كوكيل معتمد من الإدارة الوصية لحسابها لا وجود له وبإقرار قضائي صادر عن المدعية نفسها أثناء هاته الدعوى ، و بخصوص الطلب المضاد فإقرار المدعى عليها بعدم أداء ما بذمتها قانونا لفائدة العارضة بعد استحواذها على شركة (س.) للتامين فإن تتمسك بطلبها المضاد وأن جميع الدفوعات المثارة من المدعى عليها لا تنال من صوابية الطلب وسنده القانوني، والمنصوص عليه في المادة 294 من مدونة التأمينات، أي أن الشركة المحول لها ملزمة طبقا للقانون بأداء تعويض بديل عن إنهاء وتوقف النشاط الاستثماري للمقاولة وحقوق الاجراء وسحب العلامة التجارية (س.) للتامين من السوق... وغيرها، وهي التعويضات والمستحقات التي تهم القيمة الاستثمارية للمقاولة ككل، والتي كلفت سنوات من الكد والجهد، لم يتم أداؤها من طرف الشركة المحولة او المحول لفائدتها ، ملتمسة برد جميع دفوعات المدعية و الحكم لها وفق ما جاء في مقالها المضاد و باقي مذكراتها.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 05/07/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام إلى الخبير محمد (ك.).

و بناء على طلب تجريح الخبير المدلى به من طرف نائب المدعى عليها و الذي التمست من خلاله بتجريحها في الخبير و تعيين خبير جديد مختص و ذلك لأنها تفاجأت بأن السيد الخبير سبق وعقد جلسات سابقة مع الطرف المدعي دون حضورها ولا حضور دفاعها واستمع إلى ممثله وتسلم منه كذلك وثائق في خرق سافر للأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة والقاضي بإجراء خبرة تواجهيه وكذلك في خرق لمقتضيات الفصول 59-62و63 من ق م م إلا أنه بجلسة 27/10/2021 حضرت الأستاذة سارة (ب.) عن الأستاذ (م.) والتمست العدول عن طلب التجريح المدلى به من طرفه وتسلمت نسخة من تقرير الخبرة.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع طلب الزور الفرعي المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها و التي تعرض من خلالهما أن الخبير أجرى جلسة الخبرة دون التأكد من استدعاء العارضة أو نائبها في عدة مناسبات، بتاريخ 26 يوليوز 2021، وبتاريخ 02 غشت 2021 أجرى جلسة دون توجيه أي استدعاء للعارضة أو نائبها كما هو مدون في تقريره وهو ما يعني انحياز السيد الخبير بشكل كلي لأحد الأطراف وخرق الامر القاضي بتعيينه ومقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، وبتاريخ 13 شتنبر 2021 قام السيد الخبير مرة أخرى بتوجيه استدعاء للعارضة دون توجيه أي استدعاء المكتب نائبها كما ينص على ذلك القانون، ليتم التقدم بطلب تأجيل لهاته الجلسة، وسيقوم السيد الخبير بتأجيلها وتوجيه استدعاء من جديد للعارضة لموعد 20 شتنبر 2021 دون توجيه أي استدعاء للمحامي وهو ما استفسرنا عنه خلال الجلسة 20 شتنبر 2021، و أنه تم عقد جلسات سابقة دون استدعاء العارضة و نائبها اليها، و أن الخبير اعتمد لحضور شخص لا يتوفر على التمثيلية القانونية لحضور جلسة الخبرة بوكالة غير صحيحة ومزورة، و بعد تفحص العارضة لتقرير الخبير والوثائق المدلى بها من طرف المدعية للاطلاع عليها اتضح أن السيد الخبير أصر على اعتماد حضور المدعوة هاجر (ه.) كممثل قانوني لشركة أ.س. رغم أن الوكالة صادرة بدون توقيع مصادق عليه من الممثل القانوني للشركة باعتبار أن شركة أ.س. شركة مساهمة ويلزم التمثيل أمام المحاكم أن يكون التفويض صادر عن رئيس مجلس الإدارة وأن الرئيس المدير العام للشركة هو محمد حسن (ب.) كما ما هو مصرح به بالسجل التجاري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وليس المدعو هشام (ت.) وهو ما يفيد أن التفويض صادر عن شخص لا صفة له ولا مصلحة ولا الأهلية لإصداره، و بالتالي فالسيد الخبير اعتمد تصريحات و وثائق مدلى بها من شخص لا يتوفر على الصفة القانونية لحضور جلسات الخبرة واستند عليها رغم زوريتها، مما يستدعي استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير محمد (ك.) لبطلانها بالنظر للخروقات العديدة المسجلة بخصوصها ومقتضيات الفصل 63 وما يليه من ق.م.م، كما ان السيد الخبير لم يطلع على أي دفاتر محاسباتية أو الفواتير ولم يتوصل بأي منها طبقا للأمر التمهيدي و أن تقرير الخبرة مبني على معطيات غير صحيحة وخلاصاته مزيفة، و أن السيد الخبير أكد في تقريره أن العلاقة بين الطرفين طبقا للعقد هي تجمع بين شركة ع.ت. و شركة (س.) للتأمين، في حين هاته الأخيرة لم يعد لها وجود قانوني من أساس و أن الدعوى أسست على أن شركة أ.س. هي شركة موكلة لفائدة شركة ع.ت. مستندة على ذات العقد المنجز بتاريخ 24 أبريل 2017، وأن ما يؤكد زورية الوثائق المعتمدة كمديونية التقرير سنجد أن السيد الخبير طلب تسلم وثائق محاسباتية للسنتين الأخيرتين من الطرفين (الصفحة 4 من التقرير ) وهي الوثائق التي لم يتوصل بها من طرف المدعية أ.س. وذلك لعدم وجودها القانوني أصلا بذلك التاريخ ولم يتحر في طلب الوثائق المحاسباتية قبل عملية ادماج شركة (س.) وشركة (أ.) وبالتالي فالخبرة اعتمدت على وثائق مزيفة ومزورة ولا علاقة لها بالدفاتر المحاسباتية الممسوكة بانتظام وأن السيد الخبير اعتمدها في اطار انحيازه.

وعن طلب الطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة والوثائق المدلى بها من طرف المدعية ذلك أن العارضة تطعن بمقالها هذا بالزور الفرعي في تقرير الخبرة والوثائق التي اعتمدت كحجة كتابية وينصب الطعن بالزور الفرعي للعارضة من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير محمد (ك.) بتاريخ 18 أكتوبر 2021، تأكد لها مدى زورية مضمون التقرير والوثائق المعتمدة في انجازه سواء من حيث مضمونها او مصدرها او صحتها بخصوص تقرير الخبرة: عدم أهلية الخبير للمصادقة على الوثائق المحاسباتية لشركات المساهمة أن السيد الخبير ووفق ما هو معنون في تقريره أنه مجرد خبير حيسوبي وطبقا للقانون فلا يحق له التأشير على الوثائق المحاسباتية لشركات المساهمة لأنها تدخل في مجال اختصاص و حصري للخبراء ومدققي الحسابات المعترف بهم من طرف الدولة وبالتالي فهذا الخبير القضائي فقد قبل إنجاز مهمة بالاطلاع على الوثائق المحاسبية للمدعية والتي تعتبر شركة مساهمة في حين لا يخول له القانون التأشير على صحة الوثائق المحاسباتية لعدم أهليته التقنية لذلك وهو ما يجعل تقريره معرض للطعن بالزور الفرعي، التأشير على صحة وثائق بدون تحري في مضمونها أو مصدرها أو تاريخ اصدارها فبالرجوع الى الوثائق المعتمدة كمديونية تم التأشير على صحتها من طرف السيد الخبير بدون توفرها على تاريخ صدورها وبدون معرفة هوية صاحب التوقيع عليها، كما تم اعتمادها رغم أن التفويض المقدم لحضور جلسات الخبرة غير صادر عن الممثل القانوني لشركة أ.س. وهو الرئيس المدير العام محمد حسن (ب.)، التأشير على صحة وثائق غير محاسباتية من خلال التقرير المنجز من طرف السيد الخبير يتضح عدم تضمنه أي وثائق محاسباتية التي سبق وطلبها بتاريخ 27 شتنبر 2021، كما لا يوجد بالتقرير أي عقد يربط بين شركة أ.س. وشركة ت.ع. وهي المعطيات التي أقر بها الخبير نفسه في مضامين تقريره ومع ذلك خلص الى وجود مديونية تجاه شركة ت.ع. لفائدة شركة أ.س. وحتى دون طلب الوثائق المحاسباتية المؤشر عليها قبل عملية الدمج لشركة (س.) للتأمين تحديد المستحقات والتعويضات التي بذمة شركة (س.) من عدمها، كما أنها تطعن بالزور في الوثائق التي عرضتها المدعية عليها كوسائل اثبات والتي اعتبرتها حجة كتابية وصادق عليها تقرير الخبرة وينصب الطعن بالزور على مجمل السندات المنسوب كتاباتها وهي كالتالي: - الوكالة الخاصة المقدمة من المسماة هاجر (ه.) والصادر عن المسمى هشام (ت.) بتاريخ 28 يوليوز 2021. المعتمدة والمدرجة في تقرير الخبرة، اتفاق التعاون المنجز بتاريخ 24 أبريل 2017، المعتمد والمدرج في تقرير الخبرة، الوثيقة المسماة كشف الحساب 30/11/2020 relevé des impayés au بدون تاریخ اصدار وغير موقعة من أي مسؤول والمعتمدة والمدرجة في تقرير الخبرة، الوثيقة المسماة Grand livre من 4 صفحات والمضمنة بدون تاریخ اصدار و بدون صفة صاحب التوقيع والمعتمدة والمدرجة في تقرير الخبرة، ملتمسة في التعقيب عن الخبرة باستبعاد تقرير الخبرة لما شابه من خروقات والقول ببطلانه والحكم بعدم قبول طلب المدعية شکلا و تحميل المدعية الصائر و في طلب الطعن بالزور الفرعي الإشهاد بطعن العارضة بالزور الفرعي في تقرير الخبرة والوثائق المذكورة أعلاه واجراء المسطرة المنصوص عليها في الفصل 92 وما يليه، من قانون المسطرة المدنية والفصل 336 من نفس القانون بعد انذار السيد الخبير ان كان يتمسك بتقرير الخبرة المطعون فيه بالزور الفرعي، بإستعمال الآثار القانونية لذلك طبقا للفصل 92 وما بعدها من قانون المسطرة المدنية و انذار المدعية أن كانت تتمسك باستعمال الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي مع اعمال الاثار القانونية لذلك طبقا لأحكام المادة 92 وما بعدها من قانون المسطرة المدنية و تحميل المدعى عليها الصائر.

و أرفقت المذكرة بنسخة من النموذج 7 للمدعية شركة أ.س.، أصل وكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي تعرض من خلالها أنه خلافا لما أثارته المدعى عليها فإن تقرير الخبرة جاء مستوفيا و محترما لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية؛ ذلك أنه، من جهة أولى، و خلافا لزعم المدعى عليها، فقد قام الخبير باستدعاء جميع الأطراف للخبرة و قام باستدعاء المدعى عليها نفسها كما قام باستدعاء نائبها كذلك على النحو الثابت من خلال ما يلي : جلسة 26 يوليوز 2021 : تم استدعاء جميع الأطراف إلا أنهم تغيبوا جميعا مما جعل الخبير يقوم بإعادة استدعائهم جميعا لجلسة 2 غشت 2021، إلا أن المدعى عليها تخلفت عن الحضور و نائبها، و حضرت العارضة و نائبها، مما اضطر معه الخبير لاعادة استدعائهما لجلسة 13 شتنبر 2021 استدعي لها جميع الأطراف وحضر نائب المدعى عليها والتمس اجلا لحضور المدعى عليها و حضرت العارضة و نائبها فقرر الخبير إعادة استدعاء المدعى عليها لجلسة 20 شتنبر 2021 حضرت العارضة ونائبها وحضرت المدعى عليها وتخلف نائبها رغم اعلامه خلال جلسة 13 شتنبر 2021 فقرر الخبير التأخير لجلسة 27 شتنبر 2021 : حضرت المدعى عليها و حضر نائبها، و التمست المدعى عليها أجلا للإدلاء بتصريح مكتوب، كما حضرت العارضة ونائبها، فقرر الخبير عقد تأخير لجلسة 4 أكتوبر 2021 أعلم لها جميع الحاضرين خلالها حضرت المدعى عليها و حضر نائبها، و حضرت العارضة و نائبها، مما يتضح أن الخبير قام فعلا باستدعاء جميع الأطراف و وكلائهم لجميع جلسات الخبرة في احترام تام لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ومن جهة ثانية، وفيما يتعلق بزعم المدعى عليها أن الخبير رفض تمكينها من الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف العارضة، فإنه مخالف للواقع على اعتبار أن الخبير أكد مرارا للمدعى عليها أن الوثائق رهن إشارتها للاطلاع عليها و هو ما أكده الخبير بتقريره و بالإضافة إلى ذلك فإن الخبير لا يسلم نسخ الوثائق للأطراف و إنما يتلقى الوثائق والتصريحات من الأطراف و يعمل فيها نظره و خبرته التقنية و الفنية، و أن منازعة الأطراف في الوثائق التي تسلم له فإنها تكون أمام المحكمة و ليس أمام الخبير، و هو ما کرسة العمل القضائي من خلال مجموعة من المقررات منها : القرار عدد 39 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 23 يناير 2014 في الملف التجاري عدد 2012/1/3/1135، الذي جاء في قاعدته ما يلي : "خبرة عدم إجراء مواجهة بين الطرفين أمام الخبير . اعتماد منهجية التقييم الجزافي إثارة الدفوع و مناقشتها يكون أمام القضاء، عدم قيام الخبير بإجراء مواجهة بين الطرفين في جلسة واحدة تجمعهما « لمناقشة الوثائق و الدفوع » لا يعيب تقرير الخبرة، ...، إضافة إلى أن مجال إثارة الدفوع و مناقشتها يكون أمام المحكمة ليس أمام الخبير المقيد بالمأمورية المسندة إليه في الحكم التمهيدي"، و من جهة ثالثة، و خلافا لما زعمته المدعى عليها بخصوص توقيع المحاضر، فإن الفقرة الثالثة من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لم تلزم الخبير بالإشارة إلى أسباب رفض التوقيع و إنما فقط الإشارة إلى من رفض التوقيع من الأطراف، و بالرجوع إلى تقرير الخبرة و إلى محاضر جلسات الخبرة يتضح أن الخبير أشار إلى "من رفض التوقيع و هو ممثل المدعى عليها و دفاعها على النحو الثابت من و المحاضر، و من جهة رابعة، و بخصوص ما أثارته المدعى عليها من اعتماد الخبير حضور شخص لا يتوفر على التمثيلية القانونية لحضور جلسة الخبرة بوكالة غير صحيحة ومزورة، فيتعين التذكير أن المدعى عليها لا صفة ولا مصلحة لها لإثارة هذا الدفع على اعتبار أنه يتعلق بحقوق العارضة لا بحقوقها هي، مع التأكيد على أن العارضة تؤكد من خلال المذكرة الحالية آن حضور السيدة "هاجر (ه.)" قانوني و أنها موكلة توكيلا صحيحا وقانونيا قصد تمثيل العارضة في إجراءات الخبرة، و من جهة خامسة، و بخصوص الدين الذي تزعمه المدعى عليها في مواجهة العارضة، فإنها لم تقم بتقديم أي وثيقة بشأنها لسبب وحيد يتجلى في عدم وجودها و في موضوعية تقرير الخبرة حيث إنه خلافا لما أثارته المدعى عليها فإن الخبرة موضوعية و مؤسسة على وثائق محاسباتية لها حجيتها القانونية ذلك أنه، من جهة أولى، و بخصوص غياب أي عقد رابط بين الطرفين، فقد سبق التأكيد على أن المدعى عليها أبرمت مع شركة "(س.)" بتاريخ 24 أبريل 2017، اتفاقية لقيام المدعي عليها بعرض عمليات التأمين باعتبارها وسيطا في التأمين، كما سبق بيان أن عملية الإدماج ثابتة بين شركة "(أ.)" و شركة "(س.)"، و أنه بناء على مقتضيات المادة 224 من القانون 17.95 فإن مجموع الذمة المالية لشركة "(س.)" انتقلت للعارضة الشركة المستفيدة من عملية الإدماج، بشكل يجعل العارضة قد حلت محل شركة "(س.)" في دائنيتها و بالتالي محقة في استخلاص و مطالبة المدعى عليها بأداء أقساط التأمين المحصلة في إطار الاتفاقية المبرمة بتاريخ 24 أبريل 2017 مع شركة "(س.)"، خاصة أن المدعى عليها تؤكد بنفسها علاقتها بالشركة المسماة "(س.)" سابقا، مما يعني أنه لا مجال مطلقا في العلاقة مع العارضة التي حلت محل شركة "(س.)" بقوة القانون بفعل عملية الإدماج كما أن الخبير اعتمد في إنجاز مهمته على الوثائق المحاسباتية و الوثائق المتعلقة و موضوع الدين، وأن تحديد قيمة الدين من خلالها يتم من طرف شخص مختص و تقني و ان تقرير الخبرة لا ينبني على اي معطيات مزيفة خلاف لما تمسكت به المدعى عليها، و خلافا لزعم المدعى عليها، فإن العارضة أدلت للخبير بالوثائق المحاسباتية المطلوبة، و أن الخبير أنجز مهمته بناء على دراسة و تفحص جميع الوثائق المدلى له بها و أنه وقف على عملية الإدماج التي تمت بين شركة "(س.)" و شركة "(أ.)"؛ و بناء على مقتضيات المادة 224 من القانون 17.95 فإن مجموع الذمة المالية الشركة "(س.)" انتقلت العارضة الشركة المستفيدة من عملية الإدماج، بشكل يجعل العارضة قد بأداء أقساط التأمين المحصلة في إطار الاتفاقية المبرمة بتاريخ 24 أبريل 2017 مع شركة المدعى عليها وفي الجواب على الطعن بالزور الفرعي ذلك أنه لا يستند على أي أساس واقعي أو قانوني بشكل يجعل العارضة متمسكة بجميع الوثائق المدلى بها من طرفها و بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ك.) بناء على الأمر التمهيدي؛ ذلك أنه، من جهة أولى، وفيما يتعلق بتقرير الخبرة فإن طلب الطعن فيها بالزور الفرعي مخالف للقانون؛ ذلك أنه، من ناحية أولى و أساسية، فإن تقرير الخبرة لا يعتبر وثيقة رسمية بمفهوم الفصل 419 من قانون الالتزامات و العقود الذي يستوجب الاستبعاد الوثيقة الطعن فيها بالزور، مما يتعين معه عدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي لعدم نظاميته؛ و من ناحية ثانية و احتياطية، فإن ما أسست عليه المدعى عليها الطعن بالزور لا يستقيم على اعتبار أن المحكمة عينت الخبير "محمد (ك.)" باعتباره خبيرا مختصا وحددت مهمته في الاطلاع على الوثائق المحاسباتية للأطراف، وإن كانت المدعى عليها تنازع في صلاحيات و اختصاص الخبير المعين فقد كان عليها أن تتقدم بطلب التجريح، كما أن ما قام به الخبير من دراسة الوثائق هي مهمة تقنية تبقى من اختصاصه و لهذا الغرض عينته المحكمة کون دراسة الوثائق المحاسباتية تتطلب رجل تقني مختص، و أن جميع الوثائق المدلى بها من طرف العارضة صحيحة و قانونية و لا مجال للطعن فيها بالزور، ذلك أنه سبق التطرق للتوكيل الممنوح للسيدة هاجر (ه.) و توضیح صفتها و أهليتها لتمثيل العارضة، و بخصوص العقد المبرم بتاريخ 24 أبريل 2017 بين شركة "(س.)" وبين المدعى عليها، فقد سبق بيان أن هذه الأخيرة لا تنازع في إبرام العقد ، شركة "(س.)" و تقر به، كما سبق بيان أن حقوق و التزامات هذه الأخيرة قد انتقلت بقوة القانون لفائدة العارضة، مما يتضح معه أن الطعن مجرد من أي أساس، و فيما يتعلق بكشف الحساب المدلى به من طرف العارضة فإنه عبارة عن بيان للعمليات التي أجريت إلى غاية 30 نونبر 2020 و هو مستخرج من الوثائق المحاسباتية للعارضة و يكشف الوضعية المالية للمدعى عليها لدى العارضة و يحمل تاريخا محددا، على اعتبار أن المحاسبة الممسوكة من طرف العارضة تعتبر وسيلة إثبات بين التجار كما هو منصوص عليه صراحة بالمادة 19 من مدونة التجارة و على النحو المكرس قضائيا، و فيما يتعلق بدفتر الأستاذ المدلى به من طرف العارضة للخبير فإنه يتوفر على جميع الشروط المتطلبة قانونا و يحمل تاريخا محددا و مستخرج من محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام و تبقى له حجيته القانونية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، و أن كل ما أثارته طالبة الطعن بالزور الفرعي لا يدخل ضمن حالات الزور المحددة قانونا، و إنما هي مجرد دفوع واهية لا علاقة لها بحالات الزور بشكل يتضح معه عدم جدية الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المدعى عليها مما يتعين معه رده، ملتمسة برد الطعن بالزور الفرعي و الحكم أساسا بعدم قبوله و احتياطيا برفضه، و الحكم في جميع الأحوال وفق ملتمساتها.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق قواعد مسطرية شكلية جوهرية فإن تعلیل الحكم المستأنف جاء مخالفا للصواب وبني على وقائع غير صحيحة وفي تناقض تام مع النصوص القانونية دون الجواب على الدفوع الجوهرية في الشكل التي أثارتها العارضة مما يجعله تعليلا ناقصا الذي يوازي انعدامه وذلك ما سنوضحه من خلال ما يلي أن مناط قبول أي دعوى وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية هو الصفة والمصلحة والأهلية، وأن الصفة والمصلحة والأهلية من النظام العام وواجب توافرها في المدعي كما المدعى عليه وانعدام توفر شرط المصلحة والصفة والأهلية يهدم الدعوى من الأساس طبقا لمقتضيات الفصول 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية فلا يجوز لأي كان أن يرفع دعوى أمام القضاء ما لم يكن حائزا للصفة والمصلحة والأهلية حول ما يتقاضی بشأنه وهذا ما أكدته الاجتهادات المتواترة لمحكمة النقض وبالتالي فاستخلاص توافر شرط الصفة والمصلحة والأهلية من النظام العام ومن قبيل فهم الواقع فيها وأنه برجوع المحكمة الوثائق الملف و ديباجة المقال ستجدها تتحدث عن علاقة وسيط تأمينات بشركة التأمين وفق ما تنظمه مدونة التأمينات القانون 17-99 في إطار مبادئ قانونية خاصة تنظمها بالخصوص مقتضيات المادة 291 التي جاء فيها: "يعتبر وسيطا لتأمين كل شخص معتمد من طرف الهيئة، كوكيل للتأمين سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا أو كشركة سمسرة وأن المادة 292 من مدونة التأمينات نصت بالحرف على ما يلي "وكيل التأمين هو الشخص المخول له من طرف مقاولة التأمين و إعادة التأمين ليكون وكيلا عنها ليعرض على العموم العمليات المنصوص عليها في المادتين 159 و 160 من هذا القانون..." وأن هاتين المادتين وغيرهما من هذا القانون واضحة في مبانيها وغير مبهمة في معانيها تشترط لقيام العلاقة القانونية وجود عقد إتفاق بين الوكيل ومقاولة للتأمين وإعادة التامين في شخص من يمثلهما وهذا الاتفاق يجب أن يكون مصادق عليه من قبل الهيئة المنظمة للقطاع كما تنص ذات المدونة في فصلها 293 على ما يلي " يجب أن يحدد اتفاق تعيين وكيل التأمين نطاق و طبيعة العمليات التي يقوم بها الحساب مقاولة أو مقاولتي التأمين و إعادة التأمين" ويتضح من المادة أعلاه أنه لا يمكن لأي وكيل تمثيل شركة التأمين إلا بعد أن يكون هناك عقد وكالة ثم توقيعه بين الطرفين والذي يسمى " اتفاق تعيين" مع مقاولة التأمين يحدد الالتزامات المتبادلة بين الطرفين و جداول نسبة العمولة و نطاق وحدود هاته الوكالة و في غياب هذا العقد تنتفي تماما صفة وكيل للتأمين عن العارضة الذي زعمت به المدعية في مقالها الإفتتاحي ولا يوجد أي إتفاق موقع ومصادق عليه بين شركة ت.ع. وشركة أ.س. وأن الفصل أعلاه منع كليا على أي وكيل للتأمين صفة تمثیل مقاولة للتأمين الا بوجود إعتماد صادر عن الهيئة الوصية، يتضح أن كل ما جاء من مزاعم للمدعية مخالف للواقع والقانون وللإتفاقية المدلى بها والتي لا تعتبر المدعية طرفا فيها ويؤكد بالبات والمطلق زيف المعطيات المقدمة في مقالها الافتتاحي بكون المدعية شركة موكلة و يربطها عقد وكالة تجارية بالعارضة مصادق عليه من طرف الدولة. وبمعاينة الهيئة الموقرة للإتفاق الذي قدمته المدعية ونعيد تقديمه مع مذكرتنا الحالية ليتضح زورية الوقائع والأدلة المدلى بها من طرف المدعية مع مقالها الإفتتاحي وباستقراء كل وثائق الملف نجد انه خال من كل الوثائق الصحيحة التي يمكن الاعتماد عليها للقول وفق ما جاء في المقال الإفتتاحي، وأن الوثائق المدلى بها كلها مزورة ومن صنع المدعية ولا يمكن الاحتجاج بها على العارضة وذلك للأسباب التالية وحول إتفاق التعيين فإنه لا يمكن لأي وكيل لشركة التأمين مزاولة نشاط الوكالة لحساب شركة للتأمين دون توقيع إتفاق للتعيين مصادق عليه من هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي يتضمن شروط الوكالة والإلتزامات المتبادلة و نطاقها وحدودها وإسم مقاولة التأمين التي يتعامل معها ووثائق الملف لا تتضمن بتاتا ما يفيد وجود عقد يجمع أساسا بين العارضة و مقاولة التأمين أ.س. و بذلك لا يمكن من الناحية القانونية القول بأن العارضة وكيلة التأمين لشركة أ.س. وحول العلاقة السببية في غياب وجود تعاقد بين الأطراف مصادق عليه من طرف الهيئة المخول لها تنظيم القطاع وفقا للقانون و مؤطرة بمدونة خاصة هي مدونة التأمينات 17-99 فالعلاقة السببية في نازلة الحال المحددة للفعل منتفية تماما و أن صفة الأطراف التي جاءت في الدعوى الحالية لا صحة لها ولا إثبات عنها من طرف المدعية أما شركات التأمين فهي شركات مساهمة ولا يوجد في قانون المحاسبة ما سمي بكشف حساب ولا يعد من الدفاتر المحاسبية الواجب امساكها بانتظام وهذا تزوير لاصطناع المديونية وأن الحكم غير معلل لعدم استطاعته الجواب على كل هذه الدفوعات الجوهرية واكتفى فقط باستبعادها والجواب فقط على جزء منها دون اقناع قانوني مستبعدا مقتضيات الفصول أعلاه والفصل 440 من ق.ل.ع وظهير 1965 الخاص بالمغربة والتعريب وعن الطعن بالزور الفرعي فإن تعليل الحكم الابتدائي بعدم الاستجابة لطلب العارضة بالطعن بالزور الفرعي انبنى عن كون الخبرة ليست وثيقة رسمية وأن العارضة لم تحدد الوثائق المنسوب إليها الزور وهو عكس ما جاء في مذكرة العارضة المدلى بها بجلسة 2021/11/17 والتي أسست من خلالها طعنها بالزور الفرعي لهاته الوثائق وأكدت الزور الذي شاب تقرير الخبرة لا من حيث حضورية وتواجه الأطراف وبنائها على مجرد صور وثائق دون أصلها أو نسخ مصادق عليها وكذا توصیف تقرير الخبرة لمن اعتبرت نفسها ممثلها للمدعية الأصلية دون انتفاء ما يثبت هاته الصفة عليها كما حددت العارضة الوثائق المشوبة بالزورية عكس ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي وفقا للتفصيل التالي عن طلب الطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة والوثائق المدلى بها من طرف المدعية فإن العارضة تطعن بمقالها هذا بالزور الفرعي في تقرير الخبرة والوثائق التي اعتمدت كحجة كتابية وينصب الطعن بالزور الفرعي للعارضة من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير محمد (ك.) بتاريخ 18 أكتوبر 2021، تأكد لها مدى زورية مضمون التقرير والوثائق المعتمدة في انجازه سواء من حيث مضمونها او مصدرها او صحتها. بخصوص تقرير الخبرة: 1- عدم أهلية الخبير للمصادقة على الوثائق المحاسباتية لشركات المساهمة أن السيد الخبير ووفق ما هو معنون في تقريره أنه مجرد خبير حيسوبي وطبقا للقانون فلا يحق له التأشير على الوثائق المحاسباتية لشركات المساهمة لأنها تدخل في مجال اختصاص و حصري للخبراء ومدققي الحسابات المعترف بهم من طرف الدولة وبالتالي فهذا الخبير القضائي فقد قبل إنجاز مهمة بالاطلاع على الوثائق المحاسبية للمدعية والتي تعتبر شركة مساهمة في حين لا يخول له القانون التأشير على صحة الوثائق المحاسباتية لعدم أهليته التقنية لذلك وهو ما يجعل تقريره معرض للطعن بالزور الفرعي كما انه بالرجوع الى الوثائق المعتمدة كمديونية تم التأشير على صحتها من طرف السيد الخبير بدون توفرها على تاريخ لصدورها وبدون معرفة هوية صاحب التوقيع عليها، كما تم اعتمادها رغم أن التفويض المقدم لحضور جلسات الخبرة غير صادر عن الممثل القانوني لشركة أ.س. وهو الرئيس المدير العام محمد حسن (ب.)، في سابقة من نوعها عن اعتماد وثائق دون التحري عن مصدرها ومضمونها وتاريخ إصدارها، مما تكون معه العارضة محقة في الطعن بالزور في تقرير الخبرة. 2- التأشير على صحة وثائق غير محاسباتية من خلال التقرير المنجز من طرف السيد الخبير يتضح عدم تضمنه أي وثائق محاسباتية التي سبق وطلبها بتاريخ 27 شتنبر 2021، كما لا يوجد بالتقرير أي عقد يربط بين شركة أ.س. وشركة ت.ع. وهي المعطيات التي أقر بها الخبير نفسه في مضامین تقريره ومع ذلك خلص الى وجود مديونية تجاه شركة ت.ع. لفائدة شركة أ.س. وحتى دون طلب الوثائق المحاسباتية المؤشر عليها قبل عملية الدمج لشركة (س.) للتأمين أو تحديد المستحقات والتعويضات التي بذمة شركة (س.) من عدمها، مما يكون معه هذا التقرير مظللا للعدالة بخلاصات كاذبة لا سند محاسباتي لها أو حجية قانونية لذلك ويحق معه الطعن فيه بالزور وحول الوثائق المطعون فيها بالزور فإن العارضة تطعن بالزور في الوثائق التي عرضتها المدعية عليها كوسائل اثبات والتي اعتبرتها حجة كتابية وصادق عليها تقرير الخبرة وينصب الطعن بالزور على مجمل السندات المنسوب كتاباتها وهي كالتالي الوكالة الخاصة المقدمة من المسماة هاجر (ه.) والصادر عن المسمى هشام (ت.) بتاريخ 28 يوليوز 2021 المعتمدة والمدرجة في تقرير الخبرة اتفاق التعاون المنجز بتاريخ 24 أبريل 2017، المعتمد والمدرج في تقرير الخبرة - الوثيقة المسماة كشف الحساب30/11/2020 relevé des impayés au بدون تاریخ اصدار وغير موقعة من أي مسؤول والمعتمدة والمدرجة في تقرير الخبرة - الوثيقة المسماة Grand livre من 4 صفحات والمضمنة بدون تاریخ اصدار وبدون صفة صاحب التوقيع والمعتمدة والمدرجة في تقرير الخبرة وفي أسباب الطعن بالزور الفرعي في هذه الوثائق فإن العارضة تطعن بالزور الفرعي في الوثائق أعلاه للأسباب التالية و بخصوص التفويض المقدم من طرف المسماة هاجر (ه.) وذلك لأن حضور جلسة الخبرة باطل لإنعدام الصفة و المصلحة والأهلية القانونية فيه لتمثيل المدعية أمام المحاكم وذلك لكونها شركة مساهمة حسب سجلها التجاري وأنه من يمثل شركة المساهمة هو رئيس مجلس محمد حسن (ب.) وأن الشخص الذي حضر كممثل قانوني عن المدعية لم يدل حتى بالسجل التجاري للشركة حتى يتسنى للخبير التأكد من اسم الشخص الذي أعطاه التوكيل بشركة أ.س. ان كانت تتوفر في صفة التسيير والتمثيلية أي رئيس مجلس الإدارة، وبالرجوع إلى السجل التجاري المدلى به سيتضح أن رئيس مجلس إدارة هاته الشركة هو السيد محمد حسن (ب.) وليس المدعو هشام (ت.) وبالتالي فهذا التفويض صادر عن من ليس له صفة في تمثيل لشركة المساهمة أمام المحاكم وأن ذات التفويض يخالف المواد 891 و 892 المنصوص عليهما في قانون الالتزامات والعقود بتعيين وتحديد صلاحيات واضحة للوكيل و بخصوص عقد التعاون المدلی به والمعتمد من طرف الخبير في تقريره فهو لا يخص الطرفين وموقع بين شركة ع.ت. وشركة أ.س. بتاريخ 24 أبريل 2017، وهو تاريخ لم يكن أي وجود قانوني من أصله لشركة تأمين أ.س. وفق الوثائق المرفقة بالتقرير، وبالتالي فالوثيقة المطعون فيها بالزور لا تثبت أي عقد لوكالة تجارية بين المدعية والمدعى عليها والذي يجب أن يكون مصادق عليها من الهيئة الوصية وصدور اعتماد بذلك وهي المعطيات التي سبق الإشارة اليها في مذكرات المدعى عليها ولم يتم التحري حولها وثم اعتماد هاته الوثيقة من طرف السيد الخبير رغم زوريتها لذا تطعن العارضة فيها بالزور وأن الوثيقة التي أسمتها المدعية الوثيقة المسماة كشف الحساب relevé des impayes 30/11/2020 au و غير موقعة من أي مسؤول والمعتمدة في تقرير الخبرة، ولا تحمل أي تاريخ . ومع ذلك اعتمدت في تقرير الخبرة، في حين هي وثيقة غير محاسباتية ولا يوجد بالدفاتر المحاسباتية الواجب مسكها بانتظام ما يسمی کشف حساب، مما تكون معه العارضة محقة للطعن فيها بالزور خصوصا أن مضمونها لا علاقة له بأي مديونية مباشرة في غياب أي عقد لأساس العلاقة التجارية و أي اتبات حولها في الدفاتر المحاسباتية الممسوكة بانتظام للمدعية، تبقى هاته الوثيقة مزورة في مضمونها، لعدم احترام الشركة المدعية للشروط القانونية الواجب اعتمادها في المحاسبة الممسوكة بانتظام، كما لا يوجد اسم للمصلحة المسؤولة عن اصدار هاته الوثيقة و غير مؤشر عليها من طرف مدققين (2) في الحسابات وفقا لما ينص عليه القانون 17-99 بمدونة التأمينات 172-1 والقانون 59.71 المتعلق بشركات المساهمة كما أن ناتج ومضمون التقرير وهو ما يعزز زورية الوثائق المصنوعة من طرف المدعية وأن الوثيقة المسماة Grand livre من 4 صفحات والمضمنة بدون تاريخ اصدار وبدون صفة صاحب التوقيع والمعتمدة من طرف السيد الخبير فهاته الوثيقة مجهول توقيعها ولا تحمل أي تاريخ لاصدارها مما يلزم استبعادها لعدم احترامها للشكليات القانونية الواجب احترامها محاسباتيا وأن معطياتها لا تحترم أيضا الشكليات القانونية المفروض توفرها في دفتر الأستاذ، وتخالف ما تزعمه المدعية في الوثيقة المسماة كشف حساب وأن هاته الوثيقة مزورة في مضمونها، لعدم احترام الشركة المدعية للشروط القانونية الواجب اعتمادها في المحاسبة الممسوكة بانتظام، وباعتبار عدم وجود اسم للمصلحة المسؤولة عن اصدار هاته الوثيقة و غير مؤشر عليها من طرف مدققين (2) في الحسابات وفقا لما ينص عليه القانون 17-99 بمدونة التأمينات 172-1 والقانون 59.71 المتعلق بشركات المساهمة وفي غياب أي تاريخ لصدورها، مما تكون معه العارضة محقة من الطعن بالزور فيها وهي المعطيات والقرائن التي تعزز زورية الوثائق المصنوعة من طرف المدعية والتي اعتمدها السيد الخبير ويتضح من خلال المناقشة أعلاه أن العارضة حددت الوثائق المطعون في زوريتها عكس ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي وأن الوثائق المطعون فيها بالزور حاسمة في نازلة الحال ومشتبه في مصدرها لكونها صادرة عن المدعية الأصلية أو بنيت على تصريحاتها أو على تقرير الخبرة تنتفي فيه المقومات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وسبق للعارضة وأن جرحت في السيد الخبير وفقا لطلبها المقدم بجلسة 2021/10/27 وحددت أسباب التجريح التي استجدت بعد مسطرة الخبرة وهو الطلب الذي لم يرد عليه الحكم الابتدائي لا بالقبول ولا بالرفض رغم وجاهة الأسباب الواردة بالطلب من خرق لمنطوق الحكم الابتدائي وغياب التواجهية والحضورية بين الأطراف وامتناع السيد الخبير من تمكين ممثل العارضة من الاطلاع على الوثائق المدلى بها له من قبل الخصم للتعقيب عليها واتخاذ اللازم قانونا في مواجهتها مما يجعل الحكم الابتدائي والعدم سیان وبالتالي إلغائه والقول وفق ما جاء بمحررات العارضة الابتدائية وحول انعدام الأساس القانوني والتعليل فبإطلاع المحكمة على تعليل الحكم الابتدائي ستجدونه غير مؤسس قانونا ولا واقعا ولم يجب على كل الدفوعات الموضوعية المثارة من قبل العارضة والمتعلقة أساسا بانعدام وجود مصادقة من قبل الجهة الوصية على القطاع على استمرار العلاقة التعاقدية بين العارضة والمدعى عليها الأصلية بعد اندماجها فرغم أن هاته الأخيرة تحل محل المتعاقد معها أصليا إلا أن هذا الحلول لا يمكن أن يصبغ على التعاقد الأصلي إلا بموافقة الجهة الوصية على القطاع وفقا لمقتضيات الفصول 159 و 160 و291 و292 و 293 من مدونة التأمينات القانون 17.99 وبالتالي الجهة التي تضفي على العقد صفة الرسمية هي هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ففي غياب توقيعها على اتفاق التعيين بين الطرفين يعتبر العقد كأن لم يكن وتترتب نفس الغاية على ما ينتج عليه مما يتضح أن الحكم الابتدائي لم يعر دفوعات العارضة ما تستحقه من عناية قانونية مما يعرض حكمها للإلغاء والبث وفق محررات العارضة الابتدائية وعن المقال المضاد فإن التعليل في استبعاد مقال العارضة الابتدائي لا يستساغ لا قانونا ولا واقعا بادعاء أن لا حق للعارضة بدعوى أن العقد الرابط بين العارضة والمطلوبة في الاستئناف مجرد عقد سمسرة لا يمثل شركة التأمين إلا في الحالة التي ترخص لها بتحصيل أقساط التأمين وفقا لمقتضيات المادة 297 من مدونة التأمينات وأن هذا التعليل يتناقض مع القانون والواقع ومطالب المستأنف عليها بل الأكثر من ذلك يتناقض ومنطق منطوق الحكم المستأنف الذي قضى في مواجهة العارضة بمبالغ مستنتجة حسب التعليل من عقد رابط بين طرفين واستخلاص مزعوم للعارضة لأقساط بوليصات التأمين من العموم دون تمكين المستأنف عليها منها وهو الأمر الذي يتناقض وما ذهب إليه تعليل الحكم الابتدائي من كون العارضة شركة سمسرة تمثل زبناءها أمام شركات التأمين دون أن تكون تمثل هاته الأخيرة وهذا قمة العبث أن تكون العارضة لا تمثل المستأنف عليها وفي نفس الوقت تتسلم بوليصات تأمينها وتمكن العموم منها وحسب منطق الحكم الابتدائي فهذا العموم الذي يتعاقد مع شركة التأمين من خلال بوليصات تأمينها لا يعتبر زبونا لها مما لا يستساغ قانونا وواقعا ويعرض الحكم الابتدائي للإلغاء وأن العارضة سبق وأن دفعت بعدم قانونية الخبرة شكلا وموضوعا وطعنت بزوريتها واعتمدت في جزء من طعنها على كون كشوفات الحساب المزعومة غير قانونية وغير صادرة عن دفاتر المعلم ممسوكة بانتظام ومؤشر عليها من قبل خبير معتمد وهي نفس الدفوعات التي أثيرت أمام المحكمة الابتدائية ولم تعرها اهتماما ذلك أن الكشوفات الحسابية المزعومة غير مؤرخة وغير مؤشر عليها وقيل من قبل المستأنف عليها أنها نتيجة لبيع العارضة لبوليصات التأمين للعموم دون الإدلاء بأرقام هاته البوليصات ومن استفاد منها وما يثبت أن المستفيد استفاد من البوليصة عن طريق العارضة وبالتالي في انعدام ما يثبت هاته العلاقة وجدادات بوليصات التأمين يجعل كشوفات الحساب المزعومة والعدم سیان ويجعل تقرير الخبرة وتعليل الحكم الابتدائي غير مبنيين على أساس قانوني سليم يعرض الحكم الابتدائي للإلغاء، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 13126 بتاريخ 2021/12/22 في الملف عدد 2021/8218/2571 وبعد التصدي القول وفق محررات العارضة الابتدائية والحالية ومقالها المضاد واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية في ادعاءات المستأنف عليها وكذا في مطالب العارضة الواردة بمقالها المضاد المدلى به ابتدائيا تسند لخبير مختص في مجال التأمين وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: أصل طي التبليغ ونسخة تبليغية من الحكم.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 20/04/2022 التي جاء فيها في شأن ثبوت صفة العارضة إذ أن المستأنفة عابت على الحكم الابتدائي عدم مصادفته للصواب لخرقه قاعدة مسطرية تتمثل في قبول طلب العارضة رغم انعدام صفتها في النزاع الحالي حسب زعمها بدعوى أنه لا وجود لأي اتفاق يربطها مع العارضة وعلى فرض وجوده يجب أن يكون مصادق عليه من طرف هيئة مراقبة التامينات والاحتياط الاجتماعي مضيفة أنه لا يمكن مزاولة مهمة وسيط التأمين الا بوجود اعتماد من طرف الهيئة طبقا للمادة 291 من مدونة التأمينات وأنه من جهة أولى فإنه بتاريخ 24 أبريل 2017 أبرمت المستأنف مع شركة "(س.)" اتفاقية لقيامها - المستأنفة - بعرض عمليات التامين باعتبارها وسيطا في التأمين وأنه وعلى النحو الذي فصلته العارضة بمذكرتها التوضيحية المدلى بها ابتدائيا خلال جلسة 22 مارس 2021، تم التحويل الكلي لمحفظة مقاولة التأمين و إعادة التأمين ''(س.)" بحقوقها والتزاماتها إلى مقاولة التأمين و إعادة التأمين "(أ.)" و تمت الموافقة على هذا التحويل بموجب مقرر رئيس هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي رقم1.20/ P/EA الصادر في 21 ستنبر 2020 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6920 بتاريخ 24 شتنبر 2020 و ذلك نتيجة ضم شركة "(س.)" لشركة "(أ.)" عن طريق الإدماج وأنه خلال الجمع العام الاستثنائي للعارضة المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2020 إتخدا للعارضة بموجب القرار رقم 5 اسم "أ.س." وذلك حسب الثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي للعارضة المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2020 المدلی بنسخة منه بالملف، و تم خلال الجمع العام لشركة "(س.)" المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2020 اتخاذ قرار حل شركة "(س.)" لضمها للعارضة عن طريق الإدماج، وذلك حسب الثابت ايضا من نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة "(س.)" المنعقد بنفس التاريخ، والمدلى بنسخة منه بالملف وأنه بذلك و بناء على مقتضيات المادة 224 من القانون 17.95 فإن مجموع الذمة المالية لشركة "(س.)" انتقلت للعارضة الشركة المستفيدة من عملية الإدماج، بشكل يجعل العارضة قد حلت محل شركة "(س.)" في دائنيتها، و بالتالي محقة في استخلاص و مطالبة المستأنفة بأداء أقساط التأمين المحصلة في إطار الاتفاقية المبرمة بتاريخ 24 أبريل 2017 مع شركة "(س.)" وأن المستأنفة تؤكد بنفسها في جل محرراتها السابقة علاقتها بشركة "(س.)" سابقا و العارضة حاليا وذلك برسالتها المؤرخة 13 يناير 2021 المرفقة بمذكرتها خلال المرحلة الابتدائية وفضلا عن ذلك، فصفة المستأنفة كوسيط في التأمين ثابتة بموجب رسالتها غير المؤرخة الموجهة لدفاع العارضة والمرفقة بمذكرتها المدلى بها ابتدائيا لجلسة 26 أبريل 2021، و التي تشير في أسفلها إلى هذه الصفة ومراجع الترخيص ويتضح من كل ذلك، ثبوت صفة العارضة للتقدم بالدعوى الحالية، وكذا ثبوت صفة المستأنفة لرفع الدعوى في مواجهتها، وهو الأمر الذي أكدته المحكمة الابتدائية عن صواب في حكمها المطعون فيه، حينما قضت بثبوت صفة العارضة في الملف الحالي، بناء على عملية إدماج شركة "(س.)" عن طريق حلها مع شركة "(أ.)"، وهي العملية الثابتة بمحاضر الجموع العامة المذكورة آنفا والمدلى بنسخة منهما بالملف، بشكل يكون معه سبب الاستئناف الحالي على غير ذي أساس،وأنه من جهة ثانية فإن ما تمسكت به المستأنفة من وجوب المصادقة على الاتفاق المبرم بين شركة التأمين و الوسيط من طرف هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي فإنه لا يستند على أي أساس قانوني بشكل يتعين معه عدم الالتفات إليه ومن جهة ثالثة فإنه في حالة عدم توفر المستانفة على الاعتماد من طرف هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي لمزاولة نشاط وسيط التأمين على النحو المنصوص عليه بالمادة 291 من مدونة التأمينات، فإنه يعرضها للعقوبات و الجزاءات المنصوص عليها بمدونة التأمينات، ولا يمكن تحميل العارضة أي مسؤولية التي تبقي محقة في ا صل اقساط التأمين المحصلة لحسابها، فضلا على أن نشاط المستأنفة يتمثل في "وسيط تأمين '' على النحو الثابت من سجلها التجاري المدلى بنسخة منه بالملف، الأمر الذي يفرض عليها ان تكون متوفرة على الاعتماد من طرف هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي وأنه من جهة رابعة و فضلا عن ذلك ولدفع ثبوت صفة العارضة في الملف الحالي تمسكت المستأنفة بمقتضی مقالها الاستئنافی بأنها ليست وكيلا للتأمين عن العارضة طبقا لمقتضيات المادتين 291 و292 من مدونة التأمينات، على اعتبار أنه لا وجود لأي اتفاق تعيين يربطهما ولا يوجد أي اتفاق موقع ومصادق عليه بينهما، لكي يتم قبول طلبات العارضة في مواجهتها، وهو الأمر الذي لا تنازع فيه العارضة على اعتبار أن صفة المستأنفة كوسيط للتأمين لا تعني بصفة الية أوتوماتيكية أنها وكيل تأمين، بحيث أن الثابت من وثائق الملف أن العلاقة العقدية التي تربط بين المستأنفة و العارضة هي عبارة عن علاقة سمسرة، وليس وكيل التأمين، بحيث يكفي الرجوع إلى العقد لتتوقف المحكمة على ذلك، فضلا على أن العارضة قدمت مطالبها في مواجهة المستأنفة بناء على علاقة السمسرة المذكورة، و التي ترتب عنها قبض المستأنفة لمجموعة من أقساط التأمين لحساب العارضة، والتي امتنعت عن أدائهما لهذه الأخيرة، وليس باعتبارها وكيلا عنها، بشكل يكون معه ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص على غير ذي أساس مما ينبغي معه رده وأنه من جهة خامسة وفي جميع الأحوال، فإنه ما دامت صفة التقاضي مستقلة عن ثبوت الحق المطالب به من عدمه، فإن المستأنفة وهي بصدد المطالبة بالحكم لها في مواجهة العارضة بتعويض عن ما اعتبرته بديل عن الوجبات الاستثمارية، تكون بذلك متنازلة عن دفعها بانعدام صفة العارضة في الملف، بشكل تكون معه صفة هذه الأخيرة ثابتة في النزاع الحالي، و تكون معه المستأنفة متناقضة مع محرراتها السابقة، والتي تنفي بموجبها وجود أي علاقة كيفما كان نوعها مع العارضة، مما تكون معه صفة الطرفين معا ثابتة في النزاع الحالي، وهو ما قضى به الحكم المطعون فيه على صواب، مما ينبغي معه الحكم بتأييده في جميع مقتضياته، بعد رد أسباب الاستئناف غير المرتكزة على أي أساس وفي شأن الخبرة الحسابية تنعي المستأنفة على الحكم الابتدائي ما قضى به من المصادقة على تقرير خبرة الخبير السيد محمد (ك.)، موجهة لهذا التقرير مجموعة من مؤاخذات لا أساس لها من القانون ولا من الواقع ولا يقبلها المنطق السليم ذلك أنه ومن جهة أولى، فجميع المؤاخذات الموجهة للأمر القاضي باجراء الخبرة الحسابية، بما فيها الطعن في تعين الخبير المذكور، فهي غير مقبولة، لعدم استئناف المستانفة للحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة مع الحكم الفاصل في الموضوع طبقا لمقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية، على اعتبار أن مسألة تعيين الخبير هي من الأمور ذات الصلة بالحكم التمهيدي، وأن الطعن الموجه للإجراءات المسطرية المتعلقة " يجب ان يكون محل طعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة مع اصل في الموضوع، وأن عدم استئناف المستأنفة للحكم التمهيدي يجعل كافة مؤاخذاتها الموجهة لهذا الأخير والإجراءات اللاحقة له، غير مقبولة وأنه من جهة ثانية وفيما يخص الطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبير وفي الوثائق المدلى بها أثناء جلسة الخبرة، أنه من ناحية أولى، وفيما يتعلق بتقرير الخبرة فإن طلب الطعن فيها بالزور الفرعي مخالف للقانون على اعتبار أن تقرير الخبرة لا يعتبر وثيقة رسمية بمفهوم الفصل 419 من قانون الالتزامات و العقود الذي يستوجب لاستبعاد الوثيقة الطعن فيها بالزور، حسب ما سار عليه العمل القضائي، و تذكر العارضة في هذا الصدد القرار عدد 656 الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 14 فبراير 2001 في الملف عدد 2000/1246 وأنه وفضلا عن ذلك، فإن ما أسست عليه المستأنفة الطعن بالزور لا يستقيم على اعتبار أن المحكمة عينت الخبير "محمد (ك.)" باعتباره خبيرا مختصا و حددت مهمته في الاطلاع على الوثائق المحاسباتية للأطراف، وهو الأمر الذي قام به الخبير بكل حياد بعد دراسته للوثائق المدلى بها خلال جلسات الخبرة، وهي مهمة تقنية تبقى من اختصاصه و لهذا الغرض عينته المحكمة لكون دراسة الوثائق المحاسباتية تتطلب رجل تقني مختص وأنه وفضلا عن ذلك، فإن ما تمسكت به المستأنفة بخصوص عدم أهلية الخبير في مدى معرفة صحة الوثائق المدلى بها يبقى أمرا غير جدي، وغير جدير بالاعتبار، ويستفاد منه أن المستأنفة تطعن في أهلية الخبير، وفي صحة الوثائق المدلى بها، من أجل الطعن فقط دون تبيان أوجه مقبولة للطعن، بشكل تكون معه أسباب الاستئناف مقدمة بصيغة غير مقبولة وأنه، من ناحية ثانية، فإن جميع الوثائق المدلى بها من طرف العارضة صحيحة و قانونية و لا مجال معه للطعن فيها بالزور، على اعتبار أن السيدة التي أدلت بالوثائق وهي السيدة ''هاجر (ه.)"، والتي أثارت بشأنها المستأنفة انعدام صفتها في تمثيل العارضة، هي بالفعل الممثلة القانونية لحضور جلسة الخبرة بمقتضى وكالة صحيحة و قانونية قصد تمثيل العارضة في إجراءات الخبرة، بشكل يكون معه ما أثير بهذا الصدد بعيد عن الصواب وأنه من ناحية ثالثة، وفيما يتعلق بكشف الحساب المدلى به من طرف العارضة، فإنه عبارة عن بيان للعمليات التي أجريت إلى غاية 30 نونبر 2020 و هو مستخرج من الوثائق المحاسباتية للعارضة و يكشف الوضعية المالية المستأنفة لدى العارضة و يحمل تاريخا محددا، على اعتبار أن المحاسبة الممسوكة من طرف العارضة تعتبر وسيلة إثبات بین التجار كما هو منصوص عليه صراحة بالمادة 19 من مدونة التجارة و على النحو المكرس قضائيا وأنه من ناحية رابعة وفيما يتعلق بدفتر الأستاذ المدلى به من طرف العارضة للخبير فإنه يتوفر على جميع الشروط المتطلبة قانونا ويحمل تاريخا محددا و مستخرج من محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام و تبقى له حجيته القانونية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة وأنه من ناحية خامسة و فيما يخص العقد المبرم بتاريخ 24 أبريل 2017 بین شركة "(س.)" وبين المستأنفة، فقد سبق بيان أن هذه الأخيرة لا تنازع في إبرام العقد مع شركة "(س.)" و تقر به، كما سبق بيان أن حقوق و التزامات هذه الأخيرة قد انتقلت بقوة القانون لفائدة العارضة، مما يتضح معه أن الطعن مجرد من أي أساس وأنه من ناحية أخيرة، فإن كل ما أثارته طالبة الطعن بالزور الفرعي لا يدخل ضمن حالات الزور المحددة قانونا، و إنما هي مجرد دفوع واهية لا علاقة لها بحالات الزور بشكل يتضح معه عدم جدية الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المدعى عليها مما يتعين معه رده والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي وأنه، من جهة ثانية، وفيما يخص قانونية الخبرة، فالثابت من تقرير الخبرة، أن هذه الأخيرة جاءت مستوفية و محترمة لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ذلك أنه، ومن ناحية أولى، و خلافا لزعم المستأنفة، فقد قام الخبير باستدعاء جميع الأطراف للخبرة و قام باستدعاء المستأنفة نفسها، كما قام باستدعاء نائبها كذلك على النحو الثابت من خلال ما يلي :

- جلسة 26 يوليوز 2021 : تم استدعاء جميع الأطراف إلا أنهم تغيبوا جميعا مما جعل الخبير يقوم بإعادة استدعائهم جميعا لجلسة 2 غشت 2021؛

- جلسة 2 غشت 2021 : استدعي لها جميع الأطراف إلا أن المستأنفة تخلفت عن الحضور و نائبها، و حضرت العارضة و نائبها، مما اضطر معه الخبير لإعادة استدعائهما لجلسة 13 شتنبر 2021؛

- جلسة 13 شتنبر 2021 : استدعي لها الأطراف و حضر نائب المستأنفة والتمس أجلا لحضور موكله، و حضرت العارضة و نائبها، فقرر الخبير إعادة استدعاء الطرف الغائب وهو المستانفة دائما، لجلسة 20 شتنبر 2021 مع اعلام الحاضرين و هم العارضة و نائبها و نائب المستأنفة؛

- جلسة 20 شتنبر 2021 : حضرت العارضة و نائبها و حضرت المستأنفة وتخلف نائبها رغم اعلامة خلال جلسة 13 شتنبر 2021، فقرر الخبير التاخير الجلسة 27 شتنبر 2021؛

- جلسة 27 شتنبر 2021 : حضرت المستأنفة ونائبها، و التمست أجلا للإدلاء بتصريح مكتوب، كما حضرت العارضة و نائبها، فقرر الخبير عقد تاخیر جلسه 4 أكتوبر 2021 أعلم لها جميع الحاضرين؛

- جلسة 4 أكتوبر 2021 : حضرت المستأنفة ونائبها، و حضرت العارضة و نائبها.

و عليه يتضح أن الخبير قام فعلا باستدعاء جميع الأطراف و وكلائهم لجميع جلسات الخبرة في احترام تام لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما ثبت حضور جميع الأطراف للخبرة، مما يتعين معه رد مزاعم المستأنفة لعدم جديتها وأن الثابت قانونا و قضاء أن حضور الأطراف إجراءات الخبرة تجعلها خبرة قانونية، مادام أن الغاية من استدعائهم قد تحققت بحضورهم كما هو الأمر في نازلة الحال، و هي القاعدة التي كرسها العمل القضائي على النحو الثابت من مجموعة من القرارات المرفقة بمحررات العارضة في المرحلة الابتدائية وأنه وفضلا عن ذلك، وفيما يتعلق بزعم المستأنفة بأن الخبير رفض تمكينها من الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف العارضة، فإنه زعم مخالف للواقع على اعتبار أن الخبير أكد مرارا للمستأنفة أن الوثائق رهن إشارتها للاطلاع عليها، وهو ما أكده الخبير بتقريره، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، وعلى فرض صحة ما تمسكت به المستأنفة، وهو ما تنازع فيه العارضة بشدة، فالثابت قانونا وقضاء، انه لا يوجد قانونا ما يلزم الخبير بتسليم نسخ من الوثائق الأحد الطرفين، وإنما تنحصر مهمته في تلقي الوثائق والتصريحات المقدمة إليه بصدد إنجاز مهمته، ويعمل فيها نظره وخبرته التقنية والفنية، وليس من المفروض عليه تلبية رغبة أحد الطرفين بتسليمه نسخ الوثائق، مادامت هذه ستودع بالملف بعد انتهاء المهمة، ووضعها رهن إشارة الطرفين ونائبهما قصد التعقيب عليها وهو ما يعني أن السيد الخبير قد عمل على تحقيق الغاية التي توخاها المشرع من الحضورية في اجراءات الخبرة، وذلك باستدعاء الطرفين لعدة جلسات التي حضرها الطرفين، بشكل تكون معه الخبرة قد احترمت الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وأن امتناع المستأنفة عن الإدلاء بالوثائق المتوفرة لديها في إبانه، وجعل ذلك متوقف على شرط أخد صور الوثائق المدلى بها من طرف العارضة، تكون غير منخرطة في إجراءات الخبرة المأمور بها من المحكمة، بشكل تكون معه مطالبتها لمرة ثانية بخبرة أخرى في مرحلة الاستئناف، رغم عدم انخراطها بشكل جدي في الخبرة المأمور بها ابتدائيا من جانب العبث، مما ينبغي معه رفض طلبها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية ثانية، لعدم استجابتها للإنذارات الخبير المعين في المرحلة الابتدائية وأنه من ناحية ثانية وخلافا لما زعمته المستأنفة بخصوص توقيع المحاضر فإن الفقرة الثالثة من الفصل ، 63 من قانون المسطرة المدنية لم تلزم الخبير بالإشارة إلى أسباب رفض التوقيع و إنما فقط الإشارة إلى من رفض التوقيع من الأطراف، و بالرجوع إلى تقرير الخبرة و إلى محاضر جلسات الخبرة يتضح أن الخبير أشار إلى "من رفض التوقيع" و هو ممثل المستأنفة و دفاعها على النحو الثابت من المحاضر و من العبارات التالية بالصفحة 4 من تقرير الخبرة وأنه ومن ناحية ثالثة و فيما يتعلق بما نعته المستأنفة عن المدة التي استغرقها الخبير لإنجاز تقرير الخبرة، ففضلا عن كون أن المدة هي شهران و أن فترة إنجاز الخبير للمهمة المسندة إليه صادف فترة العطلة القضائية و العطلة السنوية، فالثابت من تقرير الخبرة و الوثائق المرفقة به أن التأخير راجع دائما للمستأنفة التي تخلفت عن الحضور في أكثر من مناسبة، و التي التمست التأجيل لأكثر من مرة، كما أن أجل إنجاز الخبرة الذي تحدده المحكمة أجل تنظيمي و ليس أجلا حتميا، بحيث يكون للمحكمة أن تمدده حسب ظروف الحال و لها أن تعين خبيرا آخر متى تبين لها أن الإجراءات قد استغرقت مدة طويلة و غير معقولة، و لما كان الثابت من وثائق الملف أن المحكمة لم تقم باستبدال الخبير، فإن إجراءات الخبرة سليمة مما يتعين معه رد ما تمسكت به المستأنفة في هذا الصدد وأنه من ناحية رابعة و أخيرة، و فيما يتعلق بما سمته المستأنفة "بديل عن الوجبات الاستثمارية" الذي تزعمه في مواجهة العارضة، فإنها لم تقم بتقديم أي وثيقة بشأنه السبب وحيد يتجلى في عدم وجودها وعدم جديتها من الأساس وأنه من جهة ثالثة، وفيما يخص موضوعية الخبرة، فإنه خلافا ما تمسكت به المستأنفة في مقالها الاستئنافي، فإن الخبرة موضوعية و مؤسسة على وثائق محاسباتية لها حجيتها القانونية ذلك أنه، من ناحية أولی و بخصوص غياب أي عقد رابط بين الطرفين، فقد سبق التأكيد على أن المستأنفة أبرمت مع شركة "(س.)" بتاريخ 24 أبريل 2017، اتفاقية لقيام المدعي عليها بعرض عمليات التأمين باعتبارها وسيطا في التأمين، كما سبق بيان أن عملية الإدماج ثابتة بين شركة "(أ.)" و شركة "(س.)"، و أنه بناء على مقتضيات المادة 224 من عملية الإدماج، بشكل يجعل العارضة قد حلت محل شركة "(س.)" في دائنيتها و بالتالي محقة في استخلاص و مطالبة المستأنفة بأداء أقساط التأمين المحصلة في إطار الاتفاقية المبرمة بتاريخ 24 أبريل 2017 مع شركة "(س.)"، خاصة أن المستأنفة تؤكد بنفسها علاقتها بالشركة المسماة '' (س.) '' سابقا ما يعني انه لا مجال مطلقا في العلاقة مع العارضة التي حلت محل شركة "(س.)" بقوة القانون بفعل عملية الإدماج وأنه من ناحية ثانية، فإن ما تزعمه المستأنفة من كون الخبير لم يطلع على - المحاسباتية او الفواتير و لم يتوصل بها، يبقى دفعا واهيا لا يستحق الرد، ذلك أن الخبير في إنجاز مهمته على الوثائق المحاسباتية و الوثائق المتعلقة بالعمليات موضوع الدين، و جديد قيمة الدين من خلالها يتم من طرف شخص مختص و تقني ألا وهو الخبير المختص، وهو ما جعل المحكمة تقضي باجراء خيرة و ليس لكون الوثائق المدلى بها للمحكمة لا تتضمن ثبوتية الدين المطالب به من طرف العارضة، كما أن العارضة أدلت للخبير بالوثائق المحاسباتية خلافا للمدعى عليها التي تفادت تقديم وثائقها لسبب وحيد يتجلى في ثبوت مديونيتها للعارضة وأنه ومن ناحية ثالثة فإن تقرير الخبرة لا ينبني على أي معطيات مزيفة خلافا لما تمسكت به المستأنفة، ذلك أن العارضة أدلت للخبير بالوثائق المحاسباتية المطلوبة، و أن الخبير أنجز مهمته بناء على دراسة و تفحص جميع الوثائق المدلی له بها و انه وقف على عملية الإدماج التي تمت بين شركة "(س.)" و شركة "(أ.)" وأنه بناء على مقتضيات المادة 224 من القانون 17.95 فإن مجموع الذمة المالية الشركة "(س.)" انتقلت للعارضة الشركة المستفيدة من عملية الإدماج، بشكل يجعل العارضة قد حلت محل شركة "(س.)" في دائنيتها مما يجعلها محقة في استخلاص و مطالبة المدعى عليها بأداء أقساط التأمين المحصلة في إطار الاتفاقية المبرمة بتاريخ 24 أبريل 2017 مع شركة "(س.)" ويتضح من كل ما سبق موضوعية تقرير الخبرة و أن كل ما أثارته المستأنفة بمقتضی مقالها الحالي لا يرقى للأسباب الجدية و لا يستند على أي أساس قانوني و واقعي بشكل يتعين معه ردها و القول بصحة تقرير الخبرة، و تأييد الحكم الابتدائي وفي شأن المقال المضاد تعيب المستأنفة على الحكم الابتدائي عدم مصادفته للصواب فيما قضی به من رفض طلبها المضاد، على اعتبار أنها شركة سمسرة وتمثل العارضة، وهو نقاش عقيم لا يستقم مع المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل شركات السمسرة ذلك أنه من ناحية أولى فإن المستأنفة تؤسس طلبها المضاد على مقتضيات المادة294 من القانون17.99 وأن تطبيق هذا المقتضى يتوقف على مجموعة من الشروط، أولها أن تكون المستأنفة وكيلا للعارضة و الحال أن الأمر خلاف ذلك لأن العارضة لم يسبق لها أن عينت المستأنفة ويتعين التذكير لكل غاية مفيدة بأن "وكيل التأمين هو الشخص المخول له من طرف مقاولة التأمين وإعادة التأمين، ليكون وكيلا عنها، ليعرض على العموم العمليات المنصوص عليها في المادتين 159 و160 من القانون 17.99"، و ذلك على النحو المنصوص عليه في المادة 292 من مدونة التأمينات وأن صفة المستأنفة كوسيط للتأمين، لا تعني بصفة آلية و أوتوماتيكية أنها وکیل تأمين تم تعيينه من طرف العارضة كوكيل لها وأن هذا ما قضى به الحكم المطعون فيه بالاستئناف، حينما قضى برفض الطلب المضاد، بالقول أن المستأنفة هي شركة سمسرة حسب العقد المدلى به من طرف العارضة، وأن المستانفة بمقتضى هذا العقد لا تمثل العارضة إلا في الحالة التي ترخص لها هذه الأخيرة بذلك، وان المستأنفة لم تدل بمقبول ما يفيد الترخيص باعتبارها وكيلا، بشكل يجعل طلبها المضاد غیر مؤسس من الناحية القانونية وأنه فضلا عن ذلك، وعلى فرض صحة ما تمسكت به المستأنفة، وهو ما تنازع فيه العارضة بشدة، فإن استحقاق وكيل التأمين للتعويض المنصوص عليه في إطار مقتضيات المادة 294، يقتضي "رفض شركة التأمين مواصلة العمل بالاتفاق الرابط بين الشركة المحولة و بين وكيل التأمين" ويتعين التذكير بأن الفقرة الأخيرة من المادة 294 من مدونة التأمينات تمنع وكلاء التأمين (على فرض كون المدعى عليها وكيلا للعارضة، و هو ما تنازع فيه العارضة بشدة)، تمنعهم من حق الاعتراض على نقل محفظة العقود من مقاولة لأخرى وأنه على فرض كون المستأنفة وكيلا للعارضة، وهو ما تنازع فيه العارضة بشدة، فالثابت في جميع الأحوال أن العارضة لم ترفض مواصلة العمل بالاتفاق بقدر ما تؤاخذ على المستأنفة عدم قيامها بتنفيذ التزاماتها الناشئة عن العقد، مع الإشارة إلى أن القضاء مستقر على أن وكيل التأمين لا يمكنه المطالبة بأي تعويض و لا اعتبار عقده مفسوخا بصفة تعسفية و لو قامت شركة التأمين بوقف تنفيذ العقد متى ثبت أن وكيل التأمين مخل بتنفيذ التزاماته في تسديد واجبات التأمين، وذلك حسب الثابت من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 6 دجنبر 2018 في الملف عدد 4265/8201/2018 وهو القرار المدلى بنسخة منه بالملف رفقة المذكرة التعقيبية للعارضة المدلى بها لجلسة 14 يونيو 2021 وأن شروط تطبيق المادة 294 من مدونة التأمينات تكون بذلك غير متوفرة مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب المضاد وأنه من ناحية ثالثة فالعارضة تشر لكل غاية مفيدة، بان العلاقة العقدية موضوع النزاع هي عبارة عن عقد من سمسرة Courtage ، وإلى مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 297 من مدونة التأمينات وأن معنى ذلك أن المستأنفة باعتبارها شركة سمسرة، إنما تمثل زبناءها هي أمام شركات التأمين وإعادة التأمين، أي أن المستأنفة، لا تمثل العارضة لدى زبنائها، وهو ما يمتنع معه احتجاجها بمقتضيات المادة 294 من القانون 17.90 التي تتعلق فقط بوكلاء التامين التابع لشركات التأمين، دون شركات السمسرة، وفي شأن الإدلاء بوثائق محررة بلغة أجنبية تعيب المستأنفة عن الحكم الابتدائي ما أسس عليه قضاءه من وثائق محررة بلغة أجنبية، متمسكة بضرورة الإدلاء بترجمة للوثائق، طبقا للظهير 1965 الخاص بالمغربة والتعريب، وهو سبب غير جدي وغير مرتكز على أي أساس قانوني ذلك أن الفصل 5 من القانون 64.3 المتعلق بتوحيد المحاكم، ينص على استعمال اللغة العربية كلغة للمداولات والمرافعات والأحكام فقط دون أن يشمل هذا النطاق الوثائق التي يعزز بها الأطراف ادعاءاتهم أمام المحاكم ويتعين التذكير أن وزير العدل قد أصدر بتاريخ 29 يونيو 1965 القرار رقم 414.65 تطبيقا لمقتضيات القانون المذكور أعلاه وأنه لئن كان الفصل الأول من القرار الوزيري المذكور ينص على أنه "يجب أن تحرر باللغة العربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات و العرائض و المذكرات وبصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف المحاكم"، إلا أن الذي يتعين الإشارة إليه هو أن هذا القرار قد اعتراه خطأ مطبعي عند نشره في الجريدة الرسمية بحيث تم نشر استدراك لهذا الخطأ على العدد 2757 من الجريدة الرسمية و هو الاستدراك الذي يتبين منه بوضوح أن الفصل الأول من القرار الوزيري لا يشتمل على عبارة "وبصفة عامة جميع الوثائق" وأن الخلاصة من كل ذلك أن الصيغة الصحيحة و النافذة الفصل الأول من قرار وزير العدل رقم 414.65 هي التالية : "يجب أن تحرر باللغة العربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات والعرائض والمذكرات المقدمة إلى مختلف المحاكم" وأن معنى ذلك أن القرار و النصوص التنظيمية الجاري بها العمل لا تشترط الإدلاء بالوثائق باللغة العربية خلافا لما تمسكت به المستأنفة ، ملتمسة الحكم برد الاستئناف.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 14/07/2022 التي جاء فيها أن بخصوص التزوير في الصفة انعدام الصفة و المصلحة و الأهلية اسست المستأنف عليها مقالها الافتتاحي وجميع مذكراتها في كون المستانفة تعمل كوسيط الفائدتها بموجب عقد موقع بتاریخ 19 أبريل 2017 في حين أن شركة أ.س. لم يتم تأسيسها الا بتاريخ 24 شتنبر 2020 و هنا يتضح أن المستأنف عليها زورت مضمون العقد المدرج بالملف والموقع مع شركة (س.) للتأمين بتاريخ أبريل 2017 لكي تحتال على المستأنفة والمطالبة أمام المحكمة بأداءات لا سند قانوني لها أو تعاقدي و باعتبار أن قطاع التأمين ميدان مقنن وله هيئة وصية تسهر على مراقبته فالعقود يجب أن تكون موقعة بين الأطراف ومصادق عليها من طرف هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي وهو الأمر الغائب في نازلة الحال وبمعاينة المستندات المدرجة بالملف فلاوجود لأي عقد يجمع المستأنفة والمستأنف عليها وبالتالي هناك انتحال لصفة وتزوير في المستندات لم تلتفت له محكمة الدرجة الأولى و لم ترد على دفوعات العارضة بهذا الشأن مما يعرض الحكم للالغاء وبخصوص التزوير في المستندات المحاسباتية فإن المستأنف عليها لا تتوان في تأكيد صحة ما تقدمه من معطيات و أن وثائقها المحاسباتية صحيحة و هي تعلم علم اليقين أنها وثائق غير محاسباتية ومزورة و لا سند قانوني لها وهي التي تم اعتمادها في تقرير الخبرة من طرف غير مؤهل وغير مختص قانونا الانجاز هاته الخبرة و التي صادق على صحة هاته الوثائق بالحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف، وذلك لكون المستأنف عليها تعتبر شركة مساهمة société anonyme ولا يجوز لها قانونا أن تقدم أي وثائق محاسباتية أمام العدالة صادرة من صنعها و بتوقيع من مستخدميها دون إقرار من العارضة لها لأن المحاسبة طبقا للقانون 15.95 و مدونة التأمينات 17-99 يجب ان تكون ممسوكة بانتظام من طرف (2) خبراء و مدققي للحسابات معتمدين من طرف الدولة مع تقديم تقرير التسيير Rapport de gestion صادر عن هؤلاء الخبراء ومن توقيعهم يؤكد صحة ما تدعيه كمديونية تجاه المستأنفة، حيث لا يحق قانونا لاجراء المستأنف عليها القيام المصادقة على العمليات المحاسباتية ومسك الدفاتر المحاسباتية، وأن ذلك من صميم اختصاص خبراء ومدققي الحسابات الذين يزاولون مهامهم بشكل مستقل عن شركة التأمين و هي الوثائق التي لا وجود لها في هذا الملف و طيلة أطوار الدعوى و التي يمكن للهيئة القضائية الموقرة معاينتها بالعين المجردة سواء في مقالها الافتتاحي أو خلال إنجاز تقرير الخبرة مما يكون معه الحكم المطعون فيه أسس على مستندات مزورة مصنوعة من موظفين لا صفة لهم في توقيعها أو تقديمها قانونا امام العدالة و تخرق القواعد المنصوص عليها في القانون 9.88 الخاص بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وبالتالي تخالف المادة 19 من مدونة التجارة ولا يمكن اعتمادها أمام المحاكم التجارية، لأن شركات المساهمة و خاصة تلك التي تعمل في مجال التأمين يجب ان تكون قواعدها المحاسباتية ممسوكة بإنتظام من طرف (2) من الخبراء المحاسبتين و مدققي الحسابات و أي مستندات غير صادرة عنهم تعتبر باطلة ، كما أن المثير في هذا الملف والذي يكشف حجم التزوير في المستندات المحاسباتية فهي مقدمة باسم شركة " أ.س." كدائنة و هي التي لم يكن لها أي وجود من أصله و ليس بالملف أي وثائق أو تقرير محاسباتي لشركة (س.) للتأمين وإعادة التأمين والتي تعتبر شركة مساهمة أيضا ومن المفروض أن تتوفر على دفاترها المحاسباتية وبتوقيع من خبرائها المعتمدين، مما يؤكد بالباث والمطلق للهيئة الموقرة أن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية و أنها تحصلت على حكم قضائي مستند على تصريحات كاذبة و مستندات مزورة و غير محاسباتية و تتناقض تواريخها مع الواقع و العمليات المضمنة فيها وصادرة عن أشخاص لا صفة لهم لتقديمها أمام العدالة مما يتعين تصحيح هذا الحكم ابتدائيا و إلغائه لكونه عديم الأساس القانوني وبخصوص التزوير في طبيعة العلاقة والمسؤوليات فإن من خلال ما تم تقديمه يتضح أن الحكم التمهيدي الصادر بالمرحلة الابتدائية جاء مخالف للقانون لأنه بني على كون المستأنفة تعمل وكيلة لفائدة المستأنف عليها و تروج عقود للتأمين و ملزمة بأداء هاته الأقساط لفائدتها في حين أنه لا وجود للمستأنف عليها خلال تلك الفترة ولا يوجد أي تعاقد يجمع معها لاثبات هكذا مسؤوليات ولا يوجد أي نص قانوني يلزم وسيط بأداء أقساط التأمين لفائدة شركة لا تربطه بها أية علاقة تعاقدية. كما أن الأمر التمهيدي يخالف ما هو منصوص عليه بالمادة 21 من مدونة التأمينات 99-17 والذي ينص على أنه يؤدی قسط التأمين بموطن المؤمن أو الوكيل الذي عينه لهذا الغرض ما لم ينص العقد بخلاف ذلك، و في حالة عدم أداء قسط التأمين أو جزء منه داخل أجل العشرة (10) أيام الموالية لتاريخ حلول أجل استحقاقه و بصرف النظر عن حق المؤمن في المطالبة القضائية بتنفيذ العقد يحق للمؤمن توقيف الضمان عشرون (20) يوما بعد توجيه الانذار الى المؤمن" هذه المادة توضح ضرورة توفر عقد كوكيل للحصول على أقساط من الزبناء بين شركة التأمين ووسيط يعمل لفائدتها وتوجيه انذار في حالة عدم الأداء داخل أجل 10 أيام ومن خلال معاينة الهيئة الموقرة لمختلف الوثائق المدلى بها في الملف لا نجد أنها تحتوي على أي عقد بين الطرفين ولا وجود لأي انذارات بهذا الخصوص صادرة عن شركة (س.) للتأمين وإعادة التأمين تجاه المؤمن لهم أو تجاه المستأنفة حول أي أقساط التأمين غير مؤداه لفائدتها و بالتالي فإن الدعوى غير مؤسسة شكلا وموضوعا و كان يجب عدم قبولها ابتدائيا عوض البث فيها والمصادقة على صحة وثائق منعدمة الإثبات وصنع حجية بالمحكمة تبعا لأمر تمهيدي والقاضي في منطوقه بتعيين خبير غير مؤهل في ميدان المحاسبة لشركات المساهمة وغير مختص في مجال التأمين، وبخصوص التقادم المنصوص عليه في الفصل 36 من مدونة التأمينات 17.99 ان هاته الدعوي قدمت خارج الآجال وفقا لما ينص المادة 36 من مدونة التأمينات 99.17 المنظمة للقطاع على أنه تتقادم كل الدعاوي الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداءا من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هاته الدعاوي و بالتالي فإن أجل التقادم تابت بمرور سنتين عن سحب العلامة التجارية (س.) للتأمين و إعادة التأمين من سوق التأمين و عدم اصدارها أي انذارات للأداء بهذا الشأن سواءا اتجاه المستأنفة أو المؤمن لهم مما تكون مطالب المستأنف عليها غير مؤسسة قانونا و طالها التقادم و يجب معه تصحيح الحكم الابتدائي المطعون فيه بإلغائه للتقادم وبخصوص اعتماد تقرير خبرة قضائية من طرف خبير غير مؤهل فإن الخبير القضائي لا صفة له في انجاز الخبرة لعدم توفره على الكفاءات العلمية و التقنية لإنجازها باعتباره مجرد حيسوبي ولا يحق له الاطلاع و المصادقة على الوثائق المحاسباتية لشركات المساهمة التي تعتبر شأن خاص بالخبراء المحاسبتين المعتمدين من طرف الدولة و مدققي الحسابات و هذا الخبير لا يفقه شيء في الدفاتر المحاسباتية لشركات المساهمة وعند انتدابه كان عليه رفض هاته المهمة التي لا تدخل في صميم اختصاصه القانوني للحاسوبيين أن يصادقوا على صحة وثائق تعود لشركات المساهمة و هو ما يفسر مصادقته كليا على وثائق مزورة دون تحفظ أو ملاحظات الذي تم كما أن السيد الخبير لا دراية له بقطاع التأمين و المحاسبة الخاصة بالشركات المساهمة او المجهولة و بالتالي فإن الحكم المطعون جانب الصواب عند ما صادق على تقرير الخبرة مع كل هاته الخروقات الشكلية والموضوعية التي شابته وجدية الدفوعات التي قدمتها المستأنفة ولم يرد عليها الحكم لا بالسلب أو الإيجاب وفي ما يخص الطلب المضاد فإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب عندما رفض البث في طلب المستأنفة المؤدى عنه الرسوم القضائية بعلة أن المستأنفة هي شركة سمسرة حسب العقد المدلى به من طرف المستأنف عليها و أن المستأنفة بمقتضى هذا العقد لا تمثل المستأنف عليها الا في الحالة التي ترخص لها هذه الأخيرة بذلك و أن المستأنفة لم تدل بقبول ما يفيد الترخيص باعتبارها وكيلا بشكل يجعل طلبها المضاد غير مؤسس من الناحية القانونية وأن هذا التعليل يخالف منظومة قطاع التأمين المنصوص عليها في مدونة التأمينات 99-17 والمعطيات التي قدمتها المستأنفة في جميع أطوار الملف و يخالف الوثائق و المستندات المعتمد عليها في الحكم حيث أن المستأنفة أكدت على أن العقد يربطها بشركة (س.) للتأمين وإعادة التأمين كوكيل لأفرادها و هي التي حولت محفظة الزبناء لفائدة اسم العلامة التجارية (أ.) و التي غيرت اسمها للعلامة التجارية أ.س. مما يجب معه أداء التعويضات المنصوص عليها بعد انهاء التعاقد بالعلامة التجارية (س.) وذلك وفقا للفصل 294 من مدونة التأمينات 99-17 والتي تنص على الحق في تعويض بديل مما يكون معه الحكم مخالف للقانون والواقع ووجب تصحيحه والبث في الطلب المضاد وانجاز الخبرة بممثل غير قانوني للمستأنف عليها عندما الحكم الابتدائي المطعون فيه على صحة ما جاء في تقرير الخبرة رغم أن السيدة هاجر (ه.) و التي لا تتوفر على أي صفة لحضور جلسات الخبرة من أصله كما لم تدلي المستأنفة عليها بوجود أي وكالة صادرة عن الممثل القانوني لشركة أ.س. السيد محمد حسن (ب.) الرئيس المدير العام لشركة التأمين لحضور إجراءات الخبرة و هو ما تكون معة هائة الخبرة قد شابها البطلان و خرق شكلی جوهري و حضور السيدة هاجر (ه.) باطل و هو يفسر حجم التزوير في الملف و تصريحاتها الكاذبة المقدمة في جلسة الخبرة بالمقارنة مع وثائق الدعوى وهي المعطيات التي لم يؤخذ بها الهيئة القضائية في المرحلة الابتدائية ووجب تصحيحها استئنافيا ومن خلال ما تم بسطة أعلاه يتضح عدم ارتكاز الحكم على اساس قانوني سليم ووجب التصدي له بإلغائه والحكم وفقا ما جاء في المقال الاستئنافي وباقي المذكرات ، ملتمسة استبعاد ما جاء بالمذكرة الجوابية و القول وفق المقال الاستئنافي و كل محررات ووثائق العارضة المدلى بها ابتدائيا و استئنافيا وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفقت ب: السجل التجاري لشركة ت.ا. النموذج 7 و السجل التجاري لشركة أ.س. للتأمين النموذج 7 .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 15/09/2022 التي جاء فيها أنها تؤكد ما جاء في مذكرتها السابقة ، ملتمسة رد الدفع بالتقادم و الحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بمذكرتها الجوابية الجلسة 20 أبريل 2022.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 800 الصادر بتاريخ 29/09/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد المصطفى (ت.).

بناء على طلب تجريح المدلى به من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/11/2022 جاء فيه أنه سبق لها ان ادلت بجلسة 27/10/2022 بمذكرة توضيحية أوضحت من خلالها أن القرار التمهيدي لم يشمل مطالبها المرتبطة بالتعويض وفق التفصيل الوارد بمذكرتها وأن ما اثارته بمذكرتها التوضيحية يعتبر أسباب خطيرة موجبة للتجريح في الخبير والاغفال الذي هم منطوق القرار التمهيدي وبالتالي تلتمس ارجاع المهمة له او تغييره وفقا لمطالبها المتضمنة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 27/10/2022.

وبجلسة 03/11/2022 أصدرت المحكمة قرارها عدد 927 قضى بعدم قبول طلب التجريح وإبقاء الصائر على رافعه.

وبتاريخ 14/02/2023 ادلت المستأنفة بواسطة نائبها لطلب الادلاء بنسخة حكم الصادر بتاريخ 01/12/2022 تحت عدد 213 في الملف رقم 246/8302/2022 والقاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها ملتمسة ترتيب الأثر القانوني على ذلك.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها لجلسة 07/03/2023 والرامية الى تطبيق القانون.

وبجلسة 28/03/2023 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2023 بمذكرة رامية الى مواصلة الدعوى واستدعاء السنديك جاء فيها انها قامت بالتصريح بدينها عملا بالمقتضيات المنصوص عليها في مدونة التجارة ملتمسة بناء على ذلك وعملا بمقتضيات المادة 654 من مدونة التجارة مواصلة الدعوى الحالية بعد استدعاء السنديك وأنه فيما يتعلق بقيمة المديونية فالثابت من الحكم الابتدائي أنه قد حددها في مبلغ 442.816,45 درهم إضافة للفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تحميل المستأنفة الصائر وأنه لما كان الطلب قد قدم بتاريخ 9 مارس 2021 فان مبلغ الفوائد القانونية بتاريخ صدور حكم فتح مسطرة التسوية الموافق لفاتح دجنبر 2022 يرتفع الى 45.832,72 درهم الذي يتعين اعتباره جزءا من مبلغ الدين مادامت الفوائد لا تتوقف الا بصدور حكم فتح المسطرة بالإضافة الى انه يتعين اعتبار الصائر بدوره جزءا من مبلغ الدين مادامت العارضة قد تحملته في اطار الدعوى الرامية الى استحقاق الدين وأن معنى ذلك أن قيمة المديونية ترتفع الى 501.721,17 درهم مما يتعين حصرها في هذا المبلغ الى غاية صدور حكم فتح مسطرة التسوية القضائية مع حفظ حق العارضة في استئناف سريان الفوائد طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل لذلك تلتمس العارض رد الاستئناف وترك صائر المسطرة على كاهل المستأنفة.

وبجلسة 23/05/2023 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بطلب رام الى استدعاء السنديك الجديد مفاده انه تم استبدال السنديك السيد محمد عادل (ب.) بالسنديك السيد عبد اللطيف (ع.) بموجب الحكم عدد 76 الصادر بتاريخ 20 مارس 2023 في إطار الملف عدد 88/8319/2023 ملتمسة توجيه الاستدعاء للسنديك الجديد ومواصلة الدعوى الحالية عملا بمقتضيات المادة 654 من مدونة التجارة ورد الاستئناف وترك صائر المسطرة على كاهل المستأنفة.

وبجلسة 13/06/2023 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها برسالة الادلاء بنسخة بيان التصريح بالدين الذي سبق ان أقدمت به لدى السنديك الأول بتاريخ 20 فبراير 2023 قبل تاريخ استبداله بالسنديك الجديد مع الإشارة الى انه سبق لها الادلاء بهذا البيان رفقة مذكرة جلسة 28/03/2023.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/09/2023 حضر دفاع المستأنف عليها كما حضر الأستاذ بياض عن دفاع المستأنفة وتوصل السنديك وتخلف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث أسست المستأنفة استئنافها على عدة الأسباب المبسوطة أعلاه .

لكن حيث انه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين انه بتاريخ 24/4/2017 أبرمت المستانفة مع شركة (س.) اتفاقية لقيامها -المستأنفة -بعرض عمليات التامين باعتبارها وسيطا في التامين وتم التحويل لمحفظة مقاولة التامين واعادة التامين (س.) بحقوقها والتزاماتها الى مقاولة التامين وإعادة تامين (ا.) وتمت الموافقة على هذا التحويل من طرف رئيس هيئة مراقبة التامينات والاحتياط الاجتماعي في 21/9/ 2020 وذلك نتيجة ضم شركة (س.) لشركة (ا.) عن طريق الادماج ثم اتخذت الشركة الدامجة بتاريخ 25/9/ 2020 اسم -أ.س.- كما تم بتاريخ 25/9/2020 اتخاذ قرار حل شركة (س.) – المندمجة - لضمها لشركة (ا.) عن طريق الادماج وبالتالي فإن ما يترتب عن الاندماج هو انتقال الذمة المالية للشركة المندمجة لفائدة الشركة الدامجة ويشمل هذا الانتقال الجانب الايجابي والسلبي لهذه الذمة أي الاصول والخصوم بما في ذلك الديون التي كانت للشركة المندمجة على مدينيها فهي تنتقل الى الشركة الدامجة بحيث تصبح هذه الاخيرة دائنة بقوة القانون وتحل محلها في استخلاصها وتحصيلها، مما تكون معه للمدعية "شركة أ.س." الصفة في المطالبة بالدين الذي كان للشركة المندمجة شركة (س.) على المدعى عليها.

وحيث يتبين من العقد الرابط بين الطرفين المشار اليه اعلاه ان المستانفة كلفت باعتبارها وسيطا للتامين بتحصيل اقساط التامين لفائدة شركه (س.)- المندمجة-

وحيث ان النشاط التجاري لشركة ت.ع. حسب سجلها التجاري عدد [المرجع الإداري] هو " Courtier d'assurances" اي سمسار.

وحيث انه اذا كانت المستانفة لا تتوفر على اعتماد من طرف الهيئة طبقا للمادة 291 من مدونة التامينات فانها هي المسؤولة قانونا عن ذلك اذ كان عليها قبل الشروع في ممارسة مهامها القيام بالإجراءات اللازمة لاعتمادها من طرف الهيئة .

وحيث يتبين من وثائق الملف ان العلاقة العقدية التي تربط بين المستانفة والمستانف عليها هي عبارة عن علاقة سمسرة وليس وكيلا للتأمين.

وحيث انتدبت المحكمة استجابة لطلب المستانفة الخبير السيد مصطفى (ت.) بتاريخ 29/9/2022 للقيام بالمهمة المسندة اليه فبلغ به دفاع المستانف من اجل إيداع مبلغ 4000 درهم المحدد في الامر المذكور كأتعاب الخبرة بصندوق المحكمة في اجل 15 يوما ابتداء من تاريخ التوصل بالامر المذكور دون ان تؤدي صائر الخبرة .

وحيث ان المستأنفة سبق لها ان التمست في مذكرتها المدلى بها في جلسه 27/10/2022 إصدار حكم تمهيدي ثان للسيد الخبير يراعى فيه مطالبها والاشهاد على استعدادها لاداء صائر الخبرة بعد تدارك مطالبها الرامية الى تكليف الخبير بتحديد ما لموكلته من حقوق وواجبات وفقا للماده 294 من مدونة التجارة باعتبارها وكيلا وليس سمسارا إلا ان المحكمة لم تستجب لمطالبها بعد دراستها لوثائق الملف وتبين لها ان المستانفة لم تكن لها صفة وكيل طبقا للمادة 294 و ان لها صفة سمسار.

وحيث ان دفاع المستانفة تقدم بطلب التجريح في الخبير المعين المذكور أعلاه الا ان المحكمة بعد المداولة قضت بتاريخ 3/11/2022 بعدم قبول طلب التجريح وإبقاء الصائر على رافعه وتم تأخير الملف لعده جلسات في انتظار اداء صائر الخبرة وانجاز الخبرة الا ان المستانفة لم تؤد المبلغ المحدد لأتعاب الخبير مما تقرر معه صرف النظر عن هذا الاجراء استنادا للفصل 56 من ق.م.م

وحيث ان طلب الطعن في تقرير الخبرة بالزور الفرعي مخالف للقانون على اعتبار ان تقرير الخبرة ليس من الوثائق المنسوبة لأحد الأطراف حتى يتم الطعن فيها بالزور وانما تتضمن مسائل فنية يبقى للمحكمة الحق في اعتمادها من عدمه ، فضلا عن ان طلب الطعن بالزور الفرعي لم يأت كدعوى عارضة مؤدى عنها وفي طلب مستقل ويبقى محط عدم قبول وفقا للقرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 26/4/01 تحت عدد 1613 في الملف المدني عدد 1907 / 97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 ص83و84 علاوة على ذلك فان ما أثارته طالبة الطعن بالزور الفرعي في المقال الاستئنافي انما هي مجرد دفوع لا علاقة لها بحالات الزور.

وحيث ان محكمة البداية عينت الخبير السيد محمد (ك.) باعتباره خبيرا مختصا للقيام بالمهمة المسند اليه.

وحيث إنه بخلاف ما تمسكت به الطاعنة فإنه بخصوص طلب التجريح في السيد الخبير محمد (ك.) المقدم به بجلسة 27/10/2021 أمام محكمة البداية فقد تم العدول عنه بنفس الجلسة بواسطة الأستاذة سارة (ب.) نيابة عن الأستاذ (م.) وتسلمت نسخة من تقرير الخبرة من أجل التعقيب.

وحيت ان السيدة هاجر (ه.) التي أدلت بالوثائق في جلسات الخبرة لها الصفة في حضور جلسات الخبرة نيابة عن المستأنف عليها وذلك بمقتضى وكالة موقعة من طرف السيد هشام (ت.) المدير العام المساعد وتزكيتها من طرف دفاع المستأنف عليها.

وحيث يتبين من تقرير الخبرة ان الطرفين حضرا للجلسة المنعقدة بتاريخ 20/9/2021 والجلسة المنعقدة في 27/9/2021 وطلب الخبير من الطرفين الإدلاء بالوثائق المتوفرة لديهما وخاصة الدفاتر التجارية وكل الوثائق التي تفيد في انجاز المهمة .

وحيث ان شركة (ا.) ادلت بمجموعة من الوثائق اشعر الخبير الطرف الاخر بامكانية الاطلاع عليها .

وحيث انذر الخبير السيد محمد (ع.) ممثل شركة ع.ت. بأن عليه الادلاء بالوثائق المطلوبة داخل اجل ثلاتة أيام وأنه بامكانه داخل هذا الأجل الاطلاع على الوثائق المتوفرة لدى الخبير الا أنه لم يدل بالوثائق المطلوبة.

وحيث ان اعتماد الخبير على الوثائق المدلى بها من طرف شركة أ.س." وهي كشف البوليصات غير المؤداة الموقوف بتاريخ 31/12/2020 ، كشف البوليصات غير المؤداة الموقوف بتاريخ 30/11/2020، الدفتر الكبير الحامل لرقم 3421122301643 الموقوف بتاريخ 31/12/2020، Bordereaux de règlement، الدفتر الكبير الحامل لرقم 44212301143 الموقوف بتاريخ 31/12/2020 وتصريح كتابي من دفاع شركه أ.س. مرفق بالوثائق التالية: نسخة الاتفاقية المؤرخة في 24/4/2017، وكشف حساب اقساط التامين، نموذج "ج" من السجل التجاري للمدعى عليها، نسخة من النشر الرسمي للمقرر القاضي بالموافقة على التحويل، نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة أ.س. بتاريخ 25/9/2021 ونسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (س.) بتاريخ 25/9/2021. لا يعيب على الخبرة كون الخبير لم يعتمد على وثائق المستأنفة طالما انها لم تمد الخبير باي وثائق فضلا عن انه يبقى للمحكمة الصلاحية لتحديد ما اذا كانت خلاصة الخبير يتعين اعتمادها من عدمه .

و حيث ان الخبير المذكور انتهى بعد دراسته للوثائق المدلى بها الى أن المديونية المتخلدة بذمة شركة ع.ت. هي مبلغ 442.816,45 درهم .

وحيث يتبين من تقرير الخبرة أن الخبير المذكور قام فعلا باستدعاء جميع الاطراف ووكلائهم في احترام لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة كما ثبت حضور جميع الاطراف للخبرة .

وحيث انه بالرجوع الى محضر جلسة الخبرة بتاريخ 04/10/2021 يتضح ان الخبير اشار الى أن السيد محمد (ع.) (ممثل المستأنفة) رفض التوقيع .

وحيث يظهر مما ذكر إلى أن المستانفة تفادت الادلاء بوثائقها امام الخبير في المرحلة الابتدائية.

وحيث تضمن الاتفاق الرابط بين الطرفين في الفقرة الأخيرة من المادة 3-1 ، أن تبرير الرصيد المحاسبي للوسيط يتم من خلال تقديم كشف الحساب الجاري للوسيط في دفاتر الشركة ، مما يستنتج منه ان كشف البوليصات غير المؤداة المستدل به هو مجرد بيان مستخرج من دفاتر المستأنف عليها يوضح البوليصات الغير المؤداة للمستأنفة وفقا للاتفاق المذكور.

وحيث انه ما دامت المستانفة مخولة وفقا للاتفاق المذكور بتحصيل الأقساط من العملاء نيابة عن شركة التامين المتعاقدة معها وتمكينها من المبالغ المحصل عليها مما تظل معه ملزمة باثبات براءة ذمتها من مبلغ المديونية.

وحيث تعيب المستانفة على الحكم الابتدائي عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من رفض طلبها المضاد، لكن وحيث ان المستانفة أسست طلبها المضاد على مقتضيات المادة 294 من القانون رقم 17/ 99 المتعلق بمدونة التامينات والحال ان تطبيق مقتضيات المادة المذكورة يتوقف على مجموعة من الشروط اولها ان تكون المستانفة وكيلا للمستأنف عليها في حين لم يسبق للمستأنف عليها أن عينت المستانفة كوكيلة للتامين طبقا لما اشير اليه أعلاه.

وحيث ان المستانفة هي شركة سمسرة حسب العقد المدلى به وان شروط تطبيق المادة 294 من مدونه التامينات غير متوفرة .

وحيث ان القانون والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل لا تشترط الادلاء بالوثائق باللغة العربية خلافا لما تمسكت به المستانفة تماشيا مع ما جاء في قرار المجلس الأعلى منقول على الدكتور عمر (أ.) قضاء محكمة النقض في الكراء المدني (القرار عدد 4794 المؤرخ في 30/10/2012 ملف مدني عدد 3596/1/7/10 "حيث ان المحكمة لما اعتبرت اللغة العربية مطلوبة في المرافعات والمذكرات لا في العقود تكون قد بنت قرارها على أساس ولم تخالف بذلك ظهير التعريب والمغربة مما يكون ما أثير غير جدير بالاعتبار".

وحيث ان الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات فان المادة المذكورة المحتج بها لا تنطبق على نازلة الحال على اعتبار انها تتعلق بالدعاوى الناتجة عن عقد التامين مثل الدعاوى الناتجة عن الاخطار والحوادث التي يتقدم بها المؤمن لهم من اجل تعويضهم أما نازلة الحال فانها تتعلق بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليها أقساط التامين المقبوضة لحساب المستأنف عليها بناء على الاتفاقية المبرمة بين الطرفين.

وحيث ان دفاع المستأنفة أدلى بجلسة 14/2/2023 بنسخة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 1/12/2022 تحت عدد 213 في الملف رقم 246/8302/2022 قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة ت.ا. (المستأنفة) وبتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في 18 شهرا السابقة على تاريخ صدور هذا الحكم.

وحيث ان النيابة العامة أدلت بمستنتجاتها في جلسة 7/3/2023 التمست فيها تطبيق مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة على أساس أن الدعوى التي صدر فيها الحكم المستأنف قد رفعت بتاريخ سابق عن الحكم القاضي بفتح المسطرة في مواجهة المستأنفة مما يعني أن الأمر يتعلق بدعوى جارية

وحيت ان المستأنف عليها أدلت بالتصريح بدينها الناتج عن الحكم الابتدائي بتاريخ 20/2/2023 لكنها أضافت إلى المبلغ الذي قضى به الحكم المذكور مبلغ 45.832,72 عن الفوائد من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ صدور الحكم بالتسوية دون أن تبين بوضوح تاريخ الاستحقاق الذي اعتمدته والعملية الحسابية التي ارتكزت عليها، كما حددت المصاريف القضائية في مبلغ 13072 درهم دون إرفاق صور الوثائق المدلى بها ببيان توضيحي بالإضافة إلى أن هذه المبالغ المطلوبة لم تؤد عنها الرسوم القضائية مما يتعين معه عدم قبولها.

وحيث ان المحكمة وجهت استدعاء للسنديك الجديد السيد عبد اللطيف (ع.) الذي عين بمقتضى الحكم رقم 76 بتاريخ 20/3/2023 في الملف رقم 88/8319/2023 .

وحيث تخلف السنديك السيد عبد اللطيف (ع.) رغم التوصل بتاريخ 12/09/2023.

وحيث ان مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة تنص على ما يلي" توقف الدعاوى الجارية الى ان يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه وتواصل انذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية لكنها في هذه الحالة ترمي فقط إلى اثبات الديون وحصر مبلغها " مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب جزئيا و يتعين اعتباره جزئيا مع تعديله وذلك بحصر وثبوت الدين في مبلغ 442.816,45 درهم وإلغائه فيما قضى به من فوائد قانونية وتأييده في الباقي وجعل الصائر امتيازي.

لهذه الأسباب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر وثبوت الدين في مبلغ 442.816,45 درهم وإلغائه فيما قضى به من فوائد قانونية وتأييده في الباقي وجعل الصائر امتيازي.

Quelques décisions du même thème : Assurance