Le paiement du loyer à des co-indivisaires étrangers au contrat de bail constitue un paiement partiel ne libérant pas le locataire de son obligation et justifiant la résiliation (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61216

Identification

Réf

61216

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3569

Date de décision

25/05/2023

N° de dossier

2022/8206/4919

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce examine l'effet libératoire d'un dépôt de loyers effectué au profit de la bailleresse et de tiers copropriétaires étrangers au contrat. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, estimant que la consignation des fonds par le preneur purgeait tout manquement. La cour retient cependant que le preneur, parfaitement informé de la qualité de la bailleresse comme unique créancière des loyers en sa qualité d'ayant cause à titre particulier, ne pouvait valablement se libérer en effectuant un dépôt au profit de personnes sans qualité pour recevoir paiement. Un tel versement, empêchant la bailleresse de retirer l'intégralité des sommes dues, s'analyse en un paiement partiel. Or, la cour rappelle que le paiement partiel ne met pas fin à la demeure du débiteur et ne fait pas obstacle à la résiliation du bail pour défaut de paiement. Le jugement est donc infirmé, la résiliation et l'expulsion étant prononcées avec condamnation au paiement des arriérés locatifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة فاطمة (ك.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/9/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 5481 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2022 في الملف عدد 13467/8219/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

حيث إن المقالين الاستئنافي و الإصلاحي قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيدة فاطمة (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2021 عرضت من خلاله أنها تملك على الشياع المحل التجاري الكائن ب [العنوان]، البيضاء، وأن المدعى عليه يكتري منها محلا تجاريا بسومة كرائية 120 درهم مع واجبات النظافة بقيمة 10 بالمائة غير أنه توقف عن أداء واجبات الكراء منذ يونيو 2019 لغاية يومه ، وأنها قامت بإنذاره بتاريخ 05/11/2021 قصد أداء الواجبات عن المدة من 01/06/2019 لغاية 31/10/2021 وجب فيها مبلغ 3480 درهم، وأن امتناع المدعى عليه عن الأداء حرمها من واجبات الكراء , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليه لفائدتها واجبات الكراء عن المدة من 01/06/2019 لغاية 31/10/2021 بمبلغ 3480 درهم مع مبلغ 3000 درهم كتعويض عن التماطل , مع الحكم بالمصادقة على الإنذار المذكور و إفراغه و من يقوم مقامه من المحل الكائن ب [العنوان]، البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .

و بناء على مذكرة وثائق للمدعية بجلسة 02/02/2021 عرضت فيها بواسطة نائبتها أنها تدلي بشهادة الملكية مع رسم شراء واجب السيدة فاطنة (د.) بتاريخ 31/07/2008 المكرية الأصلية للمحل التجاري، و أنها و منذ ذلك التاريخ أصبحت هي المكرية , كما أن هناك قرار سابق عن محكمة الاستئناف التجارية يفيد أنها هي المكرية الحالية , وأن المدعى عليه بالرغم من توصله بالإنذار من قبلها عمد إلى إيداع واجبات الكراء بتاريخ 08/11/2021 باسم المالكين مجموعين مما يجعله مؤدى لغير ذي صفة الأمر الذي حرمها من تلك الواجبات، ملتمسة الحكم وفق مقالها، وأدلت بوصل كراء ووصل إيداع مبالغ ورسم شراء وصل شهادة الملكية و صورة وصل كراء وإنذار مع محضر تبليغ وصور وصفات طبية وصورة قرار تجاري.

و بناءا على جواب المدعى عليه بجلسة 16/03/2022 عرض فيه بواسطة نائبته أنه لم يتقاعس في أداء واجبات الكراء بل أن الورثة المالكين على الشياع في نزاع ولم يحددوا الشخص الذي ينبغي له تسلم واجبات الكراء , خاصة و أنه سبق له أن استصدر أمرا قضائيا بعرض واجبات الكراء فرفضت المدعية بصفتها أحد الورثة مما اضطر معه إلى إيداعها بصندوق المحكمة ، وأنه يدلي بوصولات إيداع عن المدة من 01/02/2019 لغاية 30/06/2022 , ملتمسا رفض الطلب ، وأدلى بصور وصولات وطلبات إجراء عروض عينية و إيداع وأوامر قضائية ومحضرين إخباريين.

و بناءا على تعقيب المدعية بجلسة 13/04/2022 عرضت فيها بواسطة نائبتها أن المدعى عليه رغم توصله بإنذار بعقد شراء نصيب المكرية الأصلية فقد قام بإيداع واجبات الكراء لفائدة الورثة المالكين على الشياع مما شكل عائقا لها لعدم تمكنها من سحب المبالغ المودعة من الصندوق ، كما أنه كان يسلم واجبات الكراء للمكرية و السابقة و بعد نزاع معها رفض تسليم واجبات الكراء إلا بحضور جميع الورثة، وانه عند عرض واجبات الكراء عليها فالمفوضة القضائية طالبتها بالإدلاء بما يفيد وكالتها عن باقي المالكين على الشياع والمدعى عليه يعلم أنها هي المكرية، وسبق له ان اقر قضائيا بأنه يسلم واجبات الكراء للمالكة السابقة، وأن إيداعه لواجبات الكراء لفائدة جميع الورثة لا يرتب أي أثر و يعتبر أداءا جزئيا لا ينفي التماطل ، ملتمسة الحكم وفق مقالها ، وأدلت بصورة وصل كراء وطلب إيداع و وصل إيداع و صورة محضر جلسة بحث و صورة شهادة ملكية .

وبناءا على تعقيب المدعى عليه بجلسة 18/05/2022 عرض فيه بواسطة نائبته أن سبب إيداع واجبات الكراء لفائدة المالكين على الشياع أنه أخبر من قبل المالكين على الشياع برغبتهم في ذلك حتى تفصل المحكمة في النزاع الدائر بينهم , كما أن واقعة شراء المدعية للمحل المكترى تبقى غير معلومة لديه ، فضلا عن كون العقار لازال مشتركا بين مالكين على الشياع , كما ان عدم ذكر أحد المالكين على الشياع بطلب الإيداع لا ينتج عنه أي ضرر مادام أن حقه و نصيبه سيبقى محفوظا بكتابة الضبط , ملتمسا عدم قبول الدعوى و رفضها موضوعا مع تحميل المدعين الصائر .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة فاطمة (ك.) و جاء في أسباب استئنافها أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب في التعليل الذي اعتمده لاثبات انعدام واقعة التماطل، وأنها ستوضح للمحكمة فيما يلي بسبب انعدام صحة التعليل أنها تملك المحل التجاري موضوع الدعوى منذ سنة 2008 بعد شراء نصيب السيدة فاطنة (د.) المملوك على الشياع مع ورثة اخرين يملكون نصيبهم في العقار ككل والذي هو عبارة عن بناية بها محلات تجارية وشقق مقسمة وديا حسب نصيب كل من المالكين لما يزيد عن 30 سنة ، وأن كل مالك على الشياع يتصرف في جزء من الملك المشاع حسب نصيبه ، وان مالكة المحل التجاري الاولى السيدة فاطنة (د.) والذي هو من نصيبها اكرته للمستأنف عليه السيد لحسن (ب.) بتاريخ 8/1/1997 ، وأنه منذ 8/1/1997 لم يسبق ان نازع باقي الورثة مع البائعة الاصلية او أنها حولت تصرفها بالكراء او بالبيع الى يومنا هذا ، وان ملكيتها أو بائعتها للمحل التجاري كانت ملكية هادئة ولا علاقة لباقي المالكين على الشياع بالعلاقة الكرائية او سبق ان نازعوا فيه منذ سنة 1997 الى حد الان ، وان المستانف عليه يسلم الكراء مباشرة لها او لخالتها فاطنة (د.) التي تقيم معها بنفس المنزل ونفس العنوان للمحل التجاري ، وأن جميع المالكين كل يستغل نصيبه والتصرف فيه دون معارضة من الاخرين ، وأن المستأنف عليه خلال جلسة البحث في الدعوى القضائية في الملف عدد 2019/8219/10108 بتاريخ 27/10/2022 حكم 5390 صرح على ان المكرية الاصلية هي فاطنة (د.) وحدها ولم يذكر بوجود أي مالكين آخرين، وان العلاقة الكرائية تربط بينه وبين فاطنة (د.) عند ابرام العقد، وأن السيدة فاطنة (د.) لازالت على قيد الحياة ولم يسبق ان كان هناك أي نزاع بين المالكين للبناية ككل حتى يزعم المستانف عليه وجود نزاع بينهم حول المحل التجاري ، ولم يدل للمحكمة بما يفيد وجود هذا النزاع سواء اثناء ابرام عقد الكراء في سنة 1997 او الى الان ، وانه بذلك المستانف عليه عندما عرض الواجبات الكرائية على كل من "ورثة المرحومة امباركة (ب.) والسيد خليفة (و.) والسيدة فاطمة (ك.)" المالكين على الشياع للعقار ككل وليس في المحل التجاري الذي هو من نصيب السيدة فاطنة (د.) المبرمة لعقد الكراء الاصلي والمصادق عليه من طرفها يكون قد عرضها لغير ذي صفة في الدعوى الحالية ، وان هذا العرض يتعذر تنفيده وتمكينها من واجباتها الكرائية الا في حدود الثلث، وان العلاقة الكرائية في الأصل كانت بين فاطنة (د.) والمستأنف عليه اما فيما يخص المحضر الاخباري للمفوض القضائي ، وأن المفوض القضائي لاحق له في تجاوز الامر الصادر له من طرف رئيس المحكمة لذلك كان المفوض القضائي عندما ينتقل الى عنوانها يقوم بمطالبتها بضرورة حضور كل من ورثة امباركة (ب.) والسيد خليفة (و.) حتى يمكنها ان تتسلم الواجبات الكرائية، وأنها عندما تعلمه بأنها اشترت من المكرية نصيبها المتضمن للمحل التجاري وتدلي له بعقد الشراء من طرف السيدة فاطنة (د.) يرفض تسليمها الواجبات الكرائية الا بعد حضور جميع الاطراف او وكالة عنهم والا سيكون مظطرا لتحرير محضر اخباري لعدم حضور المالكين المذكورين بنص الأمر القضائي، وأنها مالكة المحل التجاري لاتربطها علاقة بباقي المالكين على الشياع في المحل التجاري، وأن المستانف عليه منذ عقد الكراء بتاريخ 8/1/1997 وهو يسلم الواجبات الكرائية للسيدة فاطنة (د.) وهي لازالت على قيد الحياة وأن المستانف عليه عندما لم يقم بالعرض العيني للسيدة فاطنة (د.) او السيدة فاطمة (ك.) حرم هذه الاخيرة من واجباتها الكرائية وستبقى حبيسة صندوق المحكمة لسنوات دون توفرها على أي وثيقة تثبت حقها في هذا الكراء او حتى من باعت لها السيدة فاطنة (د.) لعدم وجود اسمها بالعرض العيني، وان المستأنف عليه تعمد ايداع المبالغ باسماء المالكين على الشياع رغم علاقته بهم وكذلك اسماؤهم بها اخطاء لحرمانها من واجباتها الكرائية بسبب النزاع القائم بينهما وحرمانها من المبالغ المودعة لسنوات قادمة وان المستأنفة عليه كان يؤدي الواجبات الكرائية الى السيدة فاطنة (د.) منذ ابرام عقد الكراء سنة 1997 والتي تقيم معها ، وأنها بعد الدعوى القضائية ورسالة الانذار التي توصل بها من طرفها بتاريخ 8/5/2019 توقف عن تسليم الواجبات الكرائية للمكرية الاصلية السيدة فاطنة (د.) وأنه وبدلا عن ايداعه باسمها وعرضه عليها لجأ الى عرض الواجبات الكرائية باسم اشخاص لا تربطهم اية علاقة بين المكرية الاصلية للمحل التجارية او المكرية التي حلت محلها وأنه عندما انتقل المفوض القضائي بتاريخ 27/06/2019 من اجل عرض الواجبات الكرائية طلب منها حضور كل من ورثة المرحومة مباركة (ب.) والسيدة خليفة (و.) والسيدة فاطمة (ك.) ، وأنها عندما اعلمت المفوض القضائي بأنها هي من تملك المحل التجاري ولا علاقة لها بكل من ورثة المرحومة امباركة (ب.) والسيدة خليفة (و.) رفض تسليمها الواجبات الكرائية على كل من ذكر اسمه بنص الأمر القضائي وان نفس الاسماء ذكرهم المستأنف عليه في الامر القضائي الصادر بتاريخ 8/11/2020 والأمر القضائي بتاريخ 16/2/2022 وانه بالرجوع الى شهادة الملكية للعقار المتواجد به المحل التجاري تبين انه في ملك كل من امباركة (ب.) وخليفة (و.) و زكريا (و.) و فاطمة (ك.)، وانه من خلال المذكورين في الأمر بالعرض و الايداع لن تتمكن من سحب واجباتها الكرائية نهائيا الا بحضور المذكورين بالامر، وأنها يمكن لها فقط سحب 3/1 حسب نصيبها في الملك العقاري ككل على الرغم من ان المحل التجاري يعود لملكها لوحدها بعد شرائها لنصيب المكرية الاصلية ككل والذي من ضمنه المحل التجاري، وأن جميع المالكين المتواجدين بشهادة الملكية هناك قسمة رضائية ما قبل سنة 1997 يمكن كل مالك على الشياع بالتصرف في ملكه بالبيع او بالكراء دون منازعة باقي المالكين ، وان المستأنف عليه منذ كرائه سنة 1997 الى غاية 8/5/2019 لم ينازع أي واحد من المالكين ، وكانت الواجبات الكرائية يسلمها للسيدة فاطنة (د.) وأنهما باعتبارهما يسكنان معاولا يوجد بتاتا أي نزاع كما يزعم المستانف عليه لتبرير تعسفه وأنها بعد الدعوى القضائية الموضوعة في مواجهته وتوصله بنص الانذار بتاريخ 8/5/2019 تعمد الايداع بتلك الاسماء لحرمانها من واجباتها الكرائية ، وان تسلمها فقط 3/1 من الواجبات الكرائية المعروضة و المودعة بصندوق المحكمة يعتبر اداء جزئيا للواجبات الكرائية يتوجب معه المصادقة على الانذار بالافراغ لثبوت تعمد حرمانها من حقها في استلامها للواجبات الكرائية ، وان جميع القرارات الصادرة عن المحاكم القضائية تعتبر ان الاداء الجزئي للمبلغ المذكور بنص الانذار يفيد واقعة التماطل وانعدام الأداء للواجبات الكرائية وبالتالي يعتبر امرا خطيرا يستوجب الافراغ ، وأنها مريضة بمرض السرطان وتعاني من الفقر والضعف ويزداد هذا المشكل من خلال ايداع المبالغ لجهة غير المكرية سواء الاصلية وأنه صعب عليها الحصول على تلك المبالغ لاداء ولو جزء بسيط من مصاريف العلاج وان سوء نية المستانف عليه ثابتة في مواجهته من خلال عرضه العيني وايداعه لجهة غير المكرية ما بين 1997 و 2019 تاريخ رفعها لدعواها القضائية في ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الانذار المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 5/11/2021 والحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل المعد للاستعمال التجاري الكائن ب [العنوان]، الدار البيضاء تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير، مع أداء 3/2 واجبات الكراء التي لم تتوصل بها عن المدة الممتدة من يونيو 2019 الى متم اکتوبر 2021 مع تعويض عن التماطل في حدود 3000.00 درهم والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفقت المقال بنسخة للحكم الابتدائي وصورة من شهادة الملكية .

وبناءا على مقال إصلاحي المدلى به من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها تقدمت بمقالها الاستئنافي للحكم الابتدائي الصادر في مواجهة السيد لحسن (ب.)، وانه بالرجوع الى المقال الاستئنافي تم ذكر اسم ورثة الحسين (ب.)، وأنها تود اصلاح الخطأ الوارد من خلال اعتباران الاستئناف الحالي هو في مواجهة السيد لحسن (ب.) الساكن ب [العنوان]، البيضاء النائب عنه خلال المرحلة الابتدائية الأستاذة عائشة ممكن مع الاشهاد لها باصلاحها المقال الاستئنافي والحكم وفق ملتمساتها في المقال الاستئنافي ، ملتمسة قبول المقال الإصلاحي شكلا وموضوعا الاشهاد لها بإصلاح المقال الاستئنافي واعتبار الدعوى الحالية في مواجهة السيد لحسن (ب.) مع الحكم وفق ملتمساتها بمقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن استئناف المستانفة لا أساس، له من الصحة قانوني وواقعي سليمين ، ذلك أنه لم يتقاعس عن أداء الواجبات الكرائية بل ولا يرتكز على أي أساس ذلك أن الورثة المالكين على الشياع في نزاع ولم يحددوا الشخص الذي ينبغي أن تسلم له الواجبات الكرائية، خصوصا وانه سبق له أن استصدر أمرا قضائيا بعرض الواجبات الكرائية على المدعين فرفضت السيدة فاطمة (ك.) بصفتها احد الورثة مما اضطر معه إلى إيداعها بصندوق المحكمة ، وأنه لم يتوقف بتاتا عن أداء الواجبات الكرائية ، بل اضطر إلى إيداعها بصندوق المحكمة متحملا مصاريف العرض والإيداع وذلك على الشكل التالي : وصل يتضمن من فبراير 2019 إلى غاية يونيو 2019 وجب فيها مبلغ 600.00 درهما ، وصل يتضمن من يوليوز 2019 إلى متم فبراير 2020 وجب فيها مبلغ 960.00 درهما ، وصل يتضمن من مارس 2020 إلى مثم دجنبر 2020 وجب فيها مبلغ 1200.00 درهما وصل يتضمن من يناير 2021 إلى مثم دحنبر 2020 وجب فيها مبلغ 1440.00 درهما، وصل يتضمن من فاتح يناير 2022 إلى متم يونيو 2022 وجب فيها مبلغ 720.00 درهما ، وبالتالي يكون قد أدى جميع الواجبات الكرائية المترتبة بذمته والتي هي موضوع الدعوى ، بل أدى كذلك الواجبات الكرائية عن الشهور لسنة 2022 من 2022/1 الى متم يونيو 2022 ،وأن ادعاء المستأنفة كون الإيداع كان جزئيا وبالتالي التماطل ثابتا فهذا لا أساس له من الصحة زاعمة أن المحل التجاري المكرى له يعود للمستأنفة لوجود قسمة حبية بين الورثة ، فهذا لا أساس له من الصحة ذلك انه بالرجوع إلى شهادة الملكية يتضح أن العقار مازال لحد الساعة على الشياع، وان ادعائها بوجود قسمة حبية فهذا من صنع خيالها فلو كانت هناك قسمة حبية بين الورثة لسجلت في المحافظة، هذا من جهة ومن جهة أخرى فلو كانت هناك قسمة لأدلت بها ، ناهيك على أنه لم يخبر من طرف اي وارث بالقسمة المزعومة ولا من المستانفة شخصيا بل أنه اخبر من طرف احد المالكين بعدم تسليم الواجبات الكرائية لأي احد من الورثة بل ينبغي وضعها بصندوق المحكمة حتى يتم حل المشكل بين الورثة مما اضطر معه أن يودع بصندوق المحكمة الواجبات الكرائية عن الشهور من فاتح يوليوز لسنة /2022 الى منم دجنبر 2022 ، ملتمسا رد استئناف المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي لارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليمين وتحميل المستأنفة الصائر، وأرفق المذكرة بنسخة من وصل الايداعين وشهادة الملكية.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها والتي أوضحت فيما يخص رفض تسلم الواجبات الكرائية فإن هذا القول لا أساس له من الصحة، وأن المفوض القضائي طلب منها لتسلمها الواجبات الكرائية احضار كل من ذكر اسمه بالامر القضائي لعرض الواجبات الكرائية، كما اشترط عليها احضار كل من ورثة امباركة (ب.) والسيد خليفة (و.) والسيد زكريا (و.) حسب ما ذكر بالأمر القضائي او الادلاء بوكالة تخول لها حق استلام الواجبات الكرائية او ارجاع المبلغ لايداعه بصندوق المحكمة، وأنها لا تربطها مع المالكين على الشياع اية علاقة بالمحل التجاري المكترى لذلك تعذر عليها احضار باقي المالكين او الادلاء بالوكالة، مما جعل المفوض يرفض تسليم الواجبات الكرائية كلها لها ، وفيما يخص الجهة التي تربطها العلاقة الكرائية بالمستانف فإن العلاقة الكرائية تربط بين المستانف عليه، وأنها فقط بناءا على عقد البيع الذي من خلاله اشترت نصيب المكرية الاصلية السيدة فاطنة (د.) ، وأن المستانف عليه يعلم بانها هي المكرية الحالية من خلال ما راج امام المحكمة في الدعوى القضائية التي كانت معروضة امام المحكمة التجارية ابتدائيا واستئنافيا وكذلك ما راج خلال جلسة البحث، وبالتالي فان ادعاء المستانف عليه بعدم علمه بانها هي المكرية وانه قام بالايداع بصندوق المحكمة على حسن نية هو كلام خال من الصحة ، وأن مجرد الإيداع باسم جميع المالكين على الشياع حرمت من الحصول على واجباته الكرائية كاملة لحد الان رغم ادلائها بصندوق المحكمة بعقد الشراء من المكرية الاصلية ، وان المستأنف عليه لا حق له في الإيداع باسم المالكين على الشياع ما دام انه طيلة سنوات كان يؤدي الواجبات الكرائية للسيدة فاطنة (د.) والتي تسكن معها لحد الان ، وكان على المستانف عليه من الأولى أن يقوم بايداع الواجبات الكرائية كما اعتاد باسم السيدة فاطنة (د.) حتى تتمكن من تسلمه فقط بناءا على عقد الشراء للمحل التجاري من المستأنف عليها ، وامام هذا الوضع ولجوء المستأنف عليه الى أداء الواجبات الكرائية باسم اشخاص لا تربطه بهم علاقة كرائية هو اجراء غير قانوني او واقعي ويجعل الأداء تم لغير ذي صفة في العلاقة الكرائية بين المستانف عليه والمكري الأصلي حسب ما جاء ضمن مقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود ،على اعتبار ان الالتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المذكورة في القانون كما نص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود على ان الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ..." وان الالتزام في عقد الكراء وكان فقط بين المستأنف عليه والسيدة فاطنة (د.) حسب وصل الكراء المصادق عليه من طرفهما وكان من الأولى ليثبت حسن نيته طبقا لمقتضيات الفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود أن يتم الإيداع باسم موقعة وصل الكراء السيدة فاطنة (د.) او من حلت محلها حسب الحكم القضائي والقرار الاستئنافي لفائدة السيدة فاطمة (ك.) حتى تتمكن هذه الأخيرة من سحب الواجبات الكرائية من صندوق المحكمة بناءا على عقد الشراء وأنها عند انتقالها الى صندوق المحكمة من اجل الحصول على الواجبات الكرائية لم تستطع سحب سوى ثلث الواجبات الكرائية حسب شهادة الملكية على اعتبار ان الإيداع جاء باسم جميع المالكين المذكورين بشهادة الملكية وليس باسم السيدة فاطنة (د.) المكرية والموقعة على وصل الكراء ، وفيما يخص الزعم بكون هناك نزاع بين المالكين على الشياع فإنها ادلت برسالة مرفقة بوثائق تفيد اشهاد للمالكين على الشياع تفيد على عدم وجود أي نزاع لوجود هناك مخارجة وقسمة ودية بين المالكين على الشياع جاء فيها على ان المحل التجاري هو من نصيب فاطنة (د.) سابقا ، وأنها حاليا ولم يسبق ان تم نزاع بخصوص هذا الموضوع ، وان هذا الزعم خال من الصحة ، وأنه ومنذ سنة 1997 والمستانف عليه يكتري المحل التجاري ولم يسبق لاي مالك على الشياع ان تدخل في هذه العلاقة الكرائية او طالب المكتري بتسليمه الواجبات الكرائية مما يتوجب رد هذا الدفع كذلك ، و امام كل هذا تكون محقة في دعواها الحالية والمصادقة على انذار بالافراغ لعدم الأداء على اعتبار ان الأداء الجزئي بمثابة التماطل في أداء الواجبات الكرائية ، ملتمسة الحكم بان أداء الواجبات الكرائية هو أداء جزئي لادخال أسماء اشخاص لا علاقة لهم بالعلاقة الكرائية للمحل التجاري مع الحكم وفق ملتمساتها في مقالها الاستئنافي .

وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/03/2023 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة وفق المدون بمحضر الجلسة.

وبناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المستأنف عليه صرح انها رفضت تسلم الواجبات الكرائية بتاريخ مارس 2019 أي انها رفضت تسلم الواجبات الكرائية هي شخصيا وليس لسبب اخر وهو ما دفعه لايداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة وهنا يقر بأنها كانت هي من يسلمها الواجبات الكرائية وأن المستأنف عليه صرح انه رفض تسليمها الواجبات الكرائية لان الورثة ادلو له بشهادة الملكية تفيد انها ليست المالكة للمحل التجاري لتسلم الواجبات الكرائية بعد ان كان يسلمها الواجبات الكرائية او لاحد أبنائها أي تم الإيداع بصندوق المحكمة ليس بسبب رفضها تسلم واجبات الكراء حسب تصريحه الأول بل بسبب ما طلبه الورثة، وأن المستانف عليه صرح أنها هي من احضرت وريتين احدهما اسمه عمر والثاني نسي اسمه وذلك قبل رفع الدعوى الابتدائية الحالية أي بتاريخ 2021 مادام نص الإنذار تم ارساله بتاريخ 1/11/2021 وهم من قاموا بمنعه من تسليمها للواجبات الكرائية، وهذا يطرح تساؤل هل بعثت برسالة انذار للمستأنف عليه من اجل الواجبات الكرائية وفي نفس الوقت احضرت وريثين ليخبروه بعدم تمكينها من الواجبات الكرائية وأن المستانف عليه يصرح انه بعد توصله بنص الإنذار أي بتاريخ 1/11/2021 طلب منها تمكينه من سند تملكها للمحل على الرغم من انه سبق ان جاء في تصريحه الثاني انها هي من كانت تتسلم الواجبات الكرائية او احد أبنائها على الرغم من ان لاحق له في المطالبة للادلاء بسند الملكية مادام قبل سابقا، تسلمها الواجبات الكرائية مابين 2008 و 2019 وان المستانف عليه صرح ان الورثة حضروا عنده قبل الطعن بالاستئناف الحالي وان القرار الاستئنافي الصادر لصالحه بتاريخ 15/9/2021 في الملف عدد 2021/8206/701 قرار 4278 لاعلم له به وهو كلام خال من المصداقية لكونه سبق ان صرح بأن الواجبات الكرائية كان يسلمها لها بعد ان كان ينكر ذلك خلال المسطرة السابقة والصادر بشأنها القرار الاستئنافي المدلى به سابقا وان المستانف عليه بعد ان نفى علمه بأنها تملك المحل التجاري صرح انه يسلم الواجبات الكرائية لها او لاحد أبنائها الى ان رفضت تسلمها بتاريخ مارس 2019 التصريح الأول والثاني، وأن المستانف عليه صرح بأن المحل كان مكترى من طرف والده من عند مباركة وخليفة وفاطنة (د.) الى ان توفي والده في سنة 1992 وانه بعد وفاة هذا الأخير خيرت ام المستأنف عليه المكرية السيدة فاطنة (د.) بين استرجاع محلها او كرائه للمستانف عليه بعقد جديد وسومة كرائية جديدة ليتم الاتفاق على جعل المحل التجاري باسم المستأنف عليه بسومة كرائية جديدة وعقد مصادق عليه جديد مما يفيد العلاقة الكرائية بين فاطنة (د.) والمستانف عليه فقط بعد ان تم المصادقة على وصل الكراء من طرف السيدة فاطنة (د.) وهذا الأخير وأن جميع هذه التصريحات المدلى بها من طرف المستانف عليه تفيد التلاعب وعدم الصدق في تصريحاته ليبرر واقعة الإيداع باسم جميع الورثة وليس باسم المكرية المذكورة بتصريحه التي ابرمت معه عقد كراء جديد بحضور والدته وسلمته توصيل باسمه مصادق عليه، وليس باسمها السيدة فاطمة (ك.) التي جاء في تصريحه الثاني انها كانت تتسلم الواجبات الكرائية الى غاية مارس 2019 واحضارها لورثة قبل الدعوى الاستئنافية يطالبونه بعدم الأداء للواجبات الكرائية لها وهذا قول يتبين جليا انه لا أساس له من الصحة وانه بالرجوع الى طلب اجراء العرض العيني بتاريخ 17/06/2019 للواجبات الكرائية عن المدة الممتدة ما بين فبراير 2019 الى متم يونيو 2019 ما مجموعه 600.00 درهم جاء في مواجهة ورثة المرحومة امباركة (ب.) والسيد خليفة (و.) والسيدة فاطمة (ك.) وليس هناك أي ذكر لاسم الوريثين عمر والشخص الاخر الذي يزعم انهما قد جاءا عنده وطلبوا منه عدم تسليمها للواجبات الكرائية، وأنه عن الرجوع الى ورثة السيدة امباركة (ب.) لمعرفة نصيب السيد عمر احد أبنائها الذي يزعم انه قد جاء عنده وطلب منه عدم تسليمها لواجباتها الكرائية فان نصيبه من المحل المكتري هو 1/24 من الوجيبة الكرائية الشهرية المتمثلة في 120.00 درهم، وان السيد عمر لم يسبق طيلة سنوات عقد الكراء لهذا المحل ان طالبت والدته السيدة امباركة (ب.) لنصيبها في الكراء لكون لها محلها التجاري الخاص الذي تكتريه مع الغرفة التي كانت تشغلها من الملك المشاع ككل و لاعلاقة لها بالمحل التجاري المكترى منذ سنة 1996 لياتي سنة 2019 ابنها السيد عمر ليطالب بنصيبه في المحل التجاري المتمثل في مبلغ 5 دراهم كواجب شهري حسب نسبته المتمثلة في 1/24 و على الرغم من انه يعيش ومقيم بالديار الامريكية لسنوات، مما يفيد على ان المستانف عليه لم يسبق ان حضر عنده أي احد من الورثة للمطالبة بايداع الكراء بصندوق المحكمة لعدم صحته وواقعيته وكيف يعقل الا يطالب باقي الورثة في نصيبهم بالمحل التجاري منذ سنة 1996 الى غاية 2019 والمحدد في 5 دراهم لكل وريث من مبلغ الكراء الشهري وباقي الواجبات الكرائية لازالت بصندوق المحكمة لحد الان، وأنها تؤكد انه لم يسبق لاي احد من الورثة ان طالب بالواجبات الكرائية للمحل موضوع الدعوى لان هناك قسمة ودية لما يزيد عن 40 سنة بين جميع الورثة لان هناك 3 دكاكين و 3 غرف تم تقسيمها وديا بين كل من امباركة (ب.) وخليفة (و.) وفاطنة (د.)، وأن المستانف عليه لم يدل بما يفيد توصله بأن رسالة انذار او اعلام تطالبه بايداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة او الى جميع الورثة كما يزعم لتبرير سبب رفضه الأداء للواجبات الكرائية اليها سواء بعد صدور القرار الاستئنافي السابق الصادر بتاريخ 15/9/2021، او تاریخ توصله بنص الإنذار بتاريخ 2021/11/05 وان ادعاء المستانف عليه ان الورثة طالبوه بذلك لاينفي عليه واقعة التماطل في أداء الواجبات الكرائية من خلال الأداء الجزئي وحرمانها من واجباتها الكرائية كاملة بعد ان توقف عن تسليمها الواجبات الكرائية منذ سنة 2019، وان المستانف عليه لاثبات حسن نيته كان يتوجب عليه بعد توصله بنص الإنذار ان يودع الواجبات الكرائية لها باسمها لتمكينها من واجباتها الكرائية ولا يحق ان يطالبها بعد كل تلك السنوات ان تدلي بسند الملكية للمحل ولا صفة له في المطالبة بذلك وان السبب الحقيقي وراء إيداع المستانف عليه للواجبات الكرائية باسم جميع الورثة وليس باسمها وخالتها السيدة فاطنة (د.) هو الاضرار بها بعد ان تقدمت بدعوى قضائية في مواجهته بتاريخ 7/10/2019 واجراء معاينة واستجواب بتاريخ 3/4/2019 والصادر فيها القرار الاستئنافي المذكور سابقا وان مادام المستأنف عليه صرح خلال جلسة البحث ان من اكرت له المحل التجاري هي السيدة فاطنة (د.) وبعدما اخبرتها بشراء نصيب خالتها واصبح يسلم الواجبات الكرائية اليها او لاحد أبنائها فلا مجال لمطالبتها للادلاء بما يفيد تملكها للمحل التجاري لانه لاعلاقة له بباقي الورثة ماداموا لم يكونوا حاضرين اثناء واقعة كرائه للمحل التجاري طيلة السنوات السابقة، وأنها تؤكد انها لم ترفض تسلم الواجبات الكرائية المستأنف عليه وتوقف عن تسليمها للواجبات الكرائية منذ مارس 2019 دون سبب مشروع ومنذ ذلك الحين وهي تتسلمها من صندوق المحكمة فقط جزءا من واجباتها الكرائية الى حد الان دون سبب مشروع على الرغم ان باقي الورثة لا علاقة لهم بالعلاقة الكرائية مع المستانف عليه ولاحق لهذا الأخير في إيداع الواجبات الكرائية باسم ورثة لا تربطه اية علاقة كرائية معهم ولا فائدة من زعمه انهم من طالبوه بذلك مما يتأكد معه الأداء الجزئي للواجبات الكرائية مادامت أنها حرمت من واجباتها الكرائية دون وجه حق وتعمد المستأنف عليه فعل ذلك لاشيء سوى للاضرار بها بعد النزاع المعروض امام المحكمة الذي بدأ في شهر ابريل 2019 ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها بمقالها الاستئنافي والإصلاحي ومذكراتها السابقة مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن المحكمة أمرت بإجراء بحث بين الأطراف وأجري البحث وحضره الأطراف ودفاعهما ويستشف من البحث المجرى ومن شهادة الملكية للعقار موضوع النزاع والمدلى بها بملف المحكمة انه في حالة شياع وأن ملف المحكمة خال من أية وثيقة تفيد وجود قسمة قضائية أو رضائية بين الورثة، وأنه لم يبلغ قانونا بأي رسالة أو إنذار من طرف الورثة أو من طرف المستأنفة شخصيا بكونها هي المستحقة قانونا للواجبات الكرائية للمحل موضوع الدعوى خصوصا وانه بلغ شفاهيا من طرف الورثة بضرورة إيداع الواجبات بصندوق المحكمة باسم الورثة إلى حين حل النزاع بين الورثة، وأنه في غياب ما أشير إليه أعلاه ، يكون العرض العيني الذي قام به للورثة وداخل الأجل قانوني ، ملتمسا رد استئناف المستأنفة لخلوه من أي أساس قانوني سليم وبتأييد الحكم الابتدائي.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 27/04/2023 حضر الأستاذ سملالي عن الأستاذة علمي فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/05/2023 مددت لجلسة 25/05/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 5/11/2021 طالبته من خلاله المستأنفة باداء الكراء عدد 29 شهرا ابتداءا من 1/6/2019 داخل أجل 15 يوما تحت طائلة الإفراغ .

وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن صفة الطاعنة كمكرية ثابتة بالنظر الى أن العلاقة الكرائية بداية كانت بين المستأنف عليه و السيدة فاطنة (ب.) هذه العلاقة التي لم ينفها المستأنف عليه بل أقرها حسب الثابت من كتاباته في دعوى سابقة كانت بينه وبين المستأنفة موضوع القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/9/2021 تحت عدد 4278 في اطار ملف عدد 701/8206/2021 ، حيث إنه لم ينكر تلك العلاقة بل استدل بصورة لتوصيل كراء سلمته له هذه الأخيرة بتاريخ 8/1/1997 ، كما ثبت أن هذه الأخيرة قد فوتت نصيبها في العقار المتواجد به المحل للمستأنفة بمقتضى رسم شراء مضمن تحت عدد 399 كناش 26 بتاريخ 31/7/2008 و تم حلولها محلها كمالكة للنصيب المذكور حسب الثابت من شهادة الملكية ، و لأنه وبانتقال تملك نصيب المكرية في المدعى فيه للطاعنة فقد أصبحت هذه الأخيرة باعتبارها خلف خاص لها صفة مالكة ومكرية في نفس الوقت، وبالتالي أصبحت العلاقة الكرائية بينها وبين المستأنف عليه ، وهي الصفة التي ثبت أن المستأنف عليه كان عالما بها من خلال وقائع القرار الاستئنافي ذي المراجع أعلاه حيث تبين أن المستأنفة سبق لها أن وجهت للمستأنف عليه إنذارا بصفتها مكرية وان المحكمة مصدرة القرار المذكور اعتبرت صفتها تلك '' أي مكرية '' انطلاقا من تاريخ شرائها لنصيب المكرية السابقة، و اعتبرت أن الغير لا علاقة له بتلك الرابطة الكرائية التي تبقى مع الطاعنة دون غيرها، كما أن المستأنف عليه سواء من خلال جوابه في المسطرة السابقة أو خلال جلسة البحث المنعقدة في تلك المسطرة أو أمام هذه المحكمة أقر بالعلاقة الكرائية التي كانت تربطه مع المكرية السابقة و لم ينكر عدم توصله بالإنذار السابق الذي كان في 8/5/2019 الموجه اليه من طرف المستانفة كمكرية جديدة حلت محل المكرية السابقة، وجوابه من خلال الدعوى موضوع القرار الاستئنافي المذكور سواء ابتدائيا أو استئنافيا، وأنه رغم علمه بالطرف المكري والذي أصبح محصورا في المستأنفة دون غيرها ورغم أنه كان يؤدي الكراء للمكرية السابقة وبعدها للمكرية المستأنف فإنه وبعد توصله بالإنذار الذي كان خلال هذا الشهر موضوع المسطرة السابقة قام بعرض وايداع الكراء لفائدة ورثة مباركة (ب.) و خليفة (و.) الى جانب المستانفة، أي أنه أودع الكراء باسم ولفائدة اشخاص آخرين لم يسبق ان كانوا معه في رباط تعاقدي معه بأن ابرموا معه عقد الكراء بخصوص المدعى فيه او طالبوه بالكراء أي أن الايداع تم لجهة أجنية عن عقد الكراء رغم علم المستأنف عليه بصفة المستأنفة كخلف خاص حل محل المكرية السابقة في حقوقها و التزامها ، كما أنه رغم صدور القرار الاستئنافي المشار الى مراجعه اعلاه والذي أقر بصفة الطاعنة كمكرية دون غيرها للمدعى فيه وعلم الطاعن بموضوعه مادام أنه اجاب سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية وهو القرار الصادر بتاريخ 15/9/2021 وتوصله بالإنذار موضوع النازلة الموجه من طرف المكرية المستأنفة ومع ذلك قام بعرض وايداع الكراء الى أطراف أخرى اجانب على العلاقة الكرائية وهو ما يجعل ما قام به من عرض وايداع تم لغير ذي صفة ولا يترتب عنه ابراء ذمته من كامل الكراء المطلوب ، لأن الايداع الذي تم لفائدة الغير بالاضافة الى المكرية لا يمكن سحبه كاملا من طرف هذه الأخيرة والذي لا يمكن أن يحصل إلا في حدود الجزء الذي ارتأى أن يجعله مشتركا مع باقي المالكين على الشياع ، وهو ما يجعل منه من أداء جزئي لاينفي عنه المطل الموجب للافراغ ، لأنه عرضا تم لغير ذي صفة وإن تم داخل الأجل المضروب في الإنذار، ولأن العرض يجب أن يكون حقيقيا ، مما وجب معه الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفة ثلثي واجبات الكراء التي لم تتوصل بها عن المدة من يونيو 2019 الى أكتوبر 2021 بما مجموعه 2320 درهم بالنظر للأداء الجزئي الذي تم لفائدتها، وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 5/11/2021 و الحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل موضوع النزاع مع ادائه للمستأنفة مبلغ 500 درهم كتعويض عن التماطل .

وحيث ان طلب الغرامة التهديدية لا مبرر له بالنظر لتوفر الطاعنة على وسائل أخرى للتنفيذ الجبري في حالة الامتناع عن التنفيذ .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف و المقال الاصلاحي.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفة مبلغ 2320 درهم باقي واجبات الكراء وتعويض عن التماطل قدره 500 درهم وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 5/11/2021 و الحكم بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل موضوع النزاع و تحميله الصائر ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Baux