Vices du consentement : la conclusion d’un contrat en détention en vue d’obtenir sa libération ne caractérise pas la violence (Cass. civ. 2005)

Réf : 17072

Identification

Réf

17072

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3241

Date de décision

07/12/2005

N° de dossier

1295/1/2/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 46 - 47 - 55 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Viole les articles 46 et 55 du Dahir des obligations et des contrats, la cour d'appel qui annule un contrat de vente pour vice de violence et de lésion, au seul motif que le vendeur l'a conclu alors qu'il était en état de détention en contrepartie du retrait d'une plainte pénale par l'acquéreur, et que le prix était sans rapport avec la valeur du bien. En effet, d'une part, la conclusion d'un contrat en prison en vue d'obtenir sa libération ne constitue pas en soi une contrainte de nature à vicier le consentement au sens de l'article 47 du même code. D'autre part, la lésion ne peut entraîner l'annulation du contrat qu'à la condition d'être la conséquence du dol de l'autre partie, lequel n'a pas été constaté par les juges du fond.

Résumé en arabe

عقد البيع ـ إبرامه من طرف معتقل ـ إطال العقد (لا) ـ الغبن.
مجرد إبرام عقد بيع عقار من طرف معتقل بداخل المؤسسة الجنحية لا يشكل حالة إكراه تبرر إبطاله، فضلا على أن الغبن لا يخول الإبطال إلا إذا نتج عن تدليس الطرف الآخر.

Texte intégral

القرار عدد: 3241، المؤرخ في: 07/12/2005، الملف المدني عدد: 1295/1/2/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يؤخذ من أوراق الملف والقرار المطعون فيه عدد 326 الصادر عن محكمة الاستئناف بورزازات بتاريخ 10/12/2003 أن المدعي (المطلوب في النقض) عرض بمقاله أن إحدى الطاعنين تقدمت في مواجهته بشكاية بإصدار يك بدون رصيد يحمل مبلغ (250.000 درهم)، وأدين جنحيا من أجل ذلك، وأنه أثناء اعتقاله أرغم على التوقيع على عقد بيع منزله الكائن بحي تابونت وكذا على مجموعة من الشيكات، طالبا الحكم بإبطال البيع لكونه أبرم تحت الضغط والإكراه وكذا الالتزام المتعلق بالشيكات.
أجاب المدعى عليهما بأن الإكراه غير وارد. وأنهما لم يمارسا على المدعي أي ضغط سواء كان ماديا أو معنويا، بالإضافة إلى أن العدلين عاينا أداءهما للثمن وأن مكان العقد لا يعتبر ركنا من أركان العقد ومجرد الاعتقال بالسجن لا يعتبر إكراها للمتعاقد فأمرت المحكمة بإجراء بحث مع الطرفين ثم أصدرت حكمها بإبطال الالتزام الناشئ عن العقد المؤرخ في 09/10/2003 المضمن بعدد 298 صحيفة 333 وتاريخ 09/10/2003 وكذا الإشهاد المصحح الإمضاء تحت عدد 10626 وتاريخ 23/08/2001. استأنفه المدعى عليهما فأيدته محكمة الاستئناف وهذا هو القرار المطعون فيه.
فيما يخص الوسيلة الثانية المتخذة من خرق الفصل 46 من ق.ل.ع والوسيلة الثالثة المتخذة من خرق الفصل 55 من نفس القانون.
بناء على الفصل 46 من ق.ل.ع وبمقتضاه أن الإكراه إجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص شخصا آخر على أن يعمل عملا بدون رضاه.
وبناء على الفصل 55 من ق.ل.ع الذي ينص أن الغبن لا يخول الإبطال إلا إذا نتج عن تدليس الطرف الآخر … إلخ.
حيث يعيب الطاعنان على القرار خرق الفصل 46 من ق.ل.ع لكونه أسس ما انتهى إليه من كون المطلوب في النقض وقع على عقد البيع تحت الإكراه لتواجده داخل السجن دون أن يبين عناصره. كما يعيبان عليه خرق الفصل 55 من نفس القانون الذي ينص على أن الغبن لا يخول الإبطال إلا إذا نتج عن تدليس الطرف الآخر، بينما اعتبر القرار المطعون فيه المطلوب في النقض مغبونا لعدم التناسب بين الثمن والمنزل موضوع البيع دون أن يبين ما إذا كان هذا الغبن مقرونا بالتدليس وما هي طبيعة الوسائل الاحتيالية المستعملة.
حقا حيث إن القرار المطعون فيه اعتمد في تعليل منطوقه على أن عقد الشراء أنجز بالسجن المدني مما يوافق ما جاء على لسان المدعي من أنه أبرمه تحت الإكراه ـ كما اعتمد أيضا في ذلك صراحة أسباب الحكم الابتدائي المؤيد التي ورد فيها أن العقد المطلوب إبطاله تم تحريره بالسجن المدني أثناء تواجد المدعى عليه في حالة اعتقال بسبب إصداره لشيك بدون رصيد مقابل تنازل المدعى عليه عن شكايتها بخصوص الشيك مما يشكل إكراها في حق المدعى عليه الذي كان انصياعه لما ذكر بهدف حصوله على حريته. فضلا عن أن الثمن الذي تم تضمينه بعقد الشراء المذكور لا يتناسب وقيمة العقار المبيع.
وحيث إن إبرام عقد البيع من طرف المطلوب بالسجن مقابل تنازل الطاعنة عن شكايتها المتعلقة بالشيك وما يترتب عن ذلك من إنهاء حبسه وإطلاق سراحه، كل ذلك ليس من شأنه أن يحدث له ألما جسميا، أو اضطرابا نفسيا حسب الفصل 47 من ق.ل.ع وأن المحكمة حين اعتبرت أن مجرد إبرام العقد داخل المؤسسة السجنية يشكل حالة إكراه تبرر إبطاله تكون قد طبقت الفصل 47 تطبيقا سيئا مخالفا لأحكامه مما يعرض قرارها لنقض ومن جهة ثانية فإن محكمة الاستئناف حين أضافت أنه ليس هناك سبب لشيك ثمن للشراء خاصة وأن العلاقة الزوجية لازالت قائمة بين المطلوب في النقض وإحدى الطالبين فاضمة طلاتي وأن الزوجة لا مهنة لها ولم يشهد العدلان على تسلم ثمن المبيع لتبرير ما قضت به رغم أن وقائع الدعوى لا تكشف عن تدليس ارتكبه الطاعنان نتج عنه الغبن تكون قد خالفت أحكام الفصل 55 من ق.م.م مما يعرض قرارها للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الملف على محكمة الاستئناف بمراكش لتبث فيه طبقا للقانون وعلى المطلوب بالصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا والمستشارين السادة: الصافية المزوري مقررة، إبراهيم بولحيان، مليكة بامي والكبير تباع أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد بلقاسم الفاضل وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.

Quelques décisions du même thème : Civil