Vérification de créances : Le rapport d’expertise forme un tout indivisible et une erreur d’expression dans sa conclusion doit être corrigée par une lecture globale à la lumière de la mission de l’expert (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81536

Identification

Réf

81536

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6175

Date de décision

17/12/2019

N° de dossier

2019/8301/3929

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de vérification du passif, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation d'un rapport d'expertise judiciaire dont la conclusion contient une erreur matérielle. Le juge-commissaire avait admis la créance déclarée en se fondant sur les conclusions de ce rapport. Le débiteur soumis à la procédure de redressement judiciaire soutenait en appel que le rapport devait être écarté, dès lors que sa conclusion désignait par erreur le créancier déclarant comme étant le débiteur de la somme retenue. La cour retient qu'un rapport d'expertise constitue un tout indivisible qui doit être interprété au regard de l'ensemble de ses composantes, de la mission confiée à l'expert et du contexte procédural. Elle considère que la formulation litigieuse de la conclusion ne constitue qu'une simple erreur d'expression, insusceptible de modifier les centres de droit des parties tels qu'établis dans le cadre de la procédure de vérification des créances. Dès lors que l'analyse des pièces et les calculs détaillés dans le corps du rapport établissaient sans équivoque la réalité de la créance à l'encontre du débiteur appelant, l'erreur de plume dans la phrase finale est dépourvue de toute portée juridique. L'ordonnance du juge-commissaire est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (ط.) بواسطة محاميها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/09/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب للتسوية القضائية تحت رقم 152 بتاريخ 16/4/2019 في الملف عدد 622/8313/2016 القاضي بتصريح بقبول دين شركة (د. ب. م.) المحدد في مبلغ 50.894.017,50 درهم بصفة عادية ضمن خصوم التسوية القضائية لشركة (ط.) .

و حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الامر المستأنف إلى الطاعنة ، مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المستأنف ان شركة (د. ب. م.) صرحت بدين محدد في مبلغ 50.894.017,50 درهم بصفة عادية ضمن خصوم التسوية القضائية لشركة (ط.) .

وان السنديك ادلى بمحضر تحقيق الدين المؤرخ في 24/01/2017 ، والذي بعد أن ضمنه ملاحظات رئيس المقاولة كوك المصرحة التي هي زبونة لشركة (ط.)، أوكلت لها مشاريع فاقت قيمتها 450.000.000,00 درهم تم إنجازها كما أن الوضعية الحسابية لهذه الأخيرة ، تبين رصيدا لفائدتها بمبلغ 1.469.898,50 درهم، اقترح أي السنديك تعيين خبير للنظر في صحة الدين المصرح به والسند المعتمد عليه في ذلك.

وادلى نائب المقاولة بمذكرة دفع فيها من حيث الشكل، أن التصريح بالدين غير مقبول شكلا لأنه يتضمن توقيعا واحدا، في حين أن مكتب المحاماة الذي قام بالإجراء يتكون من ثلاثة محامين وهوية الموقع تبقى مجهولة ، ومن حيث الموضوع فإن المبلغ المصرح به يعد تدليسا لأن المصرحة اكتفت بتسطير مبلغ الصفقة وكأن العارضة لم تنجز شيئا منها في حين أنه في القوائم المرفقة بهذه المذكرة توضح ما توصلت به وما انجزته من اشغال لتصل في الخلاصة أنها هي الدائنة بمبلغ 1.469.898,51 درهم ، والتمست أساسا الحكم بعدم قبول التصريح واحتياطيا برفضه لانعدام المديونية واحتياطيا أكثر بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين.

وأرفقت المذكرة بقائمة بوضعية شركة (د. ب. م.).

وأجابت الدائنة كونها عهدت إلى مقاولة (ط.) بمجموعة من الصفقات والمشاريع التي بلغ مجموع قيمتها 30, 187.040.017 درهم دون احتساب الرسوم وذلك لبناء 92 فيلا وكذلك فيلا رویال وجناح للضيوف وصفقة لبناء سكن العمال وملحقات مختلفة وأخرى لبناء نادي ترفيهي وأكاديمية الكولف، أما بخصوص ما قامت المصرحة بإنجازه وتسليمه للعارضة حسب وضعيات الأشغال والفياتير المتعلقة بها وفقا للمقتضيات التعاقدية الرابطة بين الطرفين والصفقات الأصلية وملحقاتها التعديلية المفصلة في مذكرتها المدلى بها بالجلسة أعلاه فقد بلغت ما مجموعه 06, 139.842.031 درهم شاملة للرسوم .

وأدلت مقاولة (ط.) أوضحت فيها، بأن التعاقد تم ما بين العارضة وشركتين مستقلتين الواحدة عن الأخرى وهي (د. ب. م.) و(ب. ك. أ.) وكلاهما يحمل سجل تجاري مستقل ، والملاحظ أن هذه الأخيرة لم تتقدم باي تصريح بدین، وأن العارضة قامت بتحليل ما ورد من تدوينات في الوثائق المحاسبية المشكوك في نزاهتها والمدلى بها من طرف المصرحة فاتضح لها ما يلي:

ان التصريح بالدين الذي تم بين يدي السنديك موضوع الملف رقم 36 هم الفترة ما بين 2008 و 2016 واسفر عن دين وهمي مقداره 50.894.017,50 درهم.

في حين ان المذكرة المعقب عنها وعنوانها رسالة الإدلاء بالوثائق المعززة للتصريح بالدين تتطرق الى فترة التعامل ما بين 12/02/2013 و 11/10/2016 فقط واقضت حسب زعم المصرحة الى خصاص مقداره 5.881.661,23 درهم.

وأن المصرحة اتت بحجج هي قائلة بها ويقضي تحليلها الى الجزم بانها وثائق صورية اذ لا يعقل ان التعامل من 2008 الى 2016 ينتج عنه مبلغ يساوي التعامل من 2013 الى 2016 هذا من جهة ، اما من جهة ثانية فان القوائم المدلى بها تحتوي على تدوينات لتعامل مفترض مع شركة (ب. ك. أ.) نتج عنه فائض لفائدة الفندق حددته في 39.033.490 درهم ولا يهمها اطلاقا ولا حق لها في ان تنسبه لنفسها.

وعلى نفس الشاكلة نسبت لنفسها دينا بمبلغ 4.835.342,14 درهم عبارة عن مشتريات سددتها لموردي المشروع في حين قد تكون مشتريات تتعلق بالفندق وليس بباقي المنشآت التي تهمها .

من جهة ثالثة ، فإن قوائم المصرحة تتضمن تدوينات تدليسية أخرى ومنها مبلغ 6.361.432 درهم، يتعلق بالفندق ولا يتعلق بها، وبذلك يكون مجموع ما يجب استئصاله من تصريحها بالدين هو 40.240.264,14 درهم .

كما لاحظت أن قوائم المصرحة تفيد بأنها خلال سنة 2014 فقط اشترت لفائدة العارضة، وتأسيسا على اتفاقيات التوريد المبرمة بين الطرفين، ما مجموعه 41.669.425,28 درهم وهي تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد توصلت بهذه الكمية لضخمة من المواد خلال السنة المرجعية إذ أن هذا المبلغ يمثل زهاء 90 % من الفوترة لنفس السنة مع العلم أن ثمن المواد الأولية من رمل واسمنت وحديد وغيره لا يتعدى 30 % من الكلفة الإجمالية للمنشأة.

لذا، فإن هناك شك مريب يوحي بوقوع نصب وتبديد بواسطة الزور واستعماله في محررات تجارية من طرف عصابة إجرامية سيكشف التحقيق الجنائي المرتقب عن أفرادها وعن الوسائل الإجرامية المستعملة من طرفهم وهو ما أودى بالعارضة إلى الوضعية المأساوية التي تعيشها حاليا.

بالمقابل، فإن شركة (ط.) هي الدائنة لشركة (د. ب. م.) بمبلغ 81.961.789,08

درهم كما نتج عن الافتحاص والتدقيق الذي قامت به بواسطة مختصين أبان بأن المصرحة اقتطعت بدون موجب حق المبالغ الآتية:

اقتطاع من أجل استرداد تسبيق:

سبق للمصرحة أن منحت للعارضة تسبيقات على الأشغال واتفقا على إرجاعها بنسبة 16,25 % من قوائم انجاز الأشغال (وهي عبارة عن فاتورات)، إلا أنه وبعد استرجاعها للتسبيق بكامله ظلت المصرحة تقتطع من الفاتورات خلسة نفس النسبة ليصل مبلغ الاقتطاعات الغير مبررة إلى 16.297.856,80 درهم

2- اقتطاع من ضمانة جودة الأشغال:

رغم توفرها على كفالات بنكية لتغطية هاته المخاطر، والتي مازالت في حوزتها لغاية يومه، فإن شركة (د. ب. م.) اقتطعت من فاتورات الأشغال المنجزة وبدون موجب حق ما مجموعه 26.797.947,95 درهم

درهم وجب عليها إرجاعه لها وكذلك الكفالات البنكية التي لم يبق ما يبرر الاحتفاظ بها نظرا لإتمام الأشغال واستيلامها النهائي.

لاقتطاعات بالنسبة للعيار:

فوجئت العارضة بان المصرحة احتسبت مبلغ 9.474.136,56 درهم كاتعاب العبار وحددتها في 3% من مبلغ الصفقة، في حين انه اتضح بعد استفسار اهل المهنة ان هذا المبلغ هو خيالي ولم يسبق لأي عبار ان استخلصه ويقتضي الأمر الإبلاغ عنه لأهل الخبرة والمعرفة في الميدان ومسائلة العبار للإدلاء بالفواتر التي امد بها المصرحة وكيفية استخلاصه لهذا المبلغ الضخم.

اقتطاع 3,5% من مبلغ الصفقة لتغطية الحساب الجماعي للورش:

بلغ هذا الإقتطاع الغير مبرر 17.146.418,64 درهم اذ اتضح انه يعني هذا الورش وورش الفندق وامتد الى ما بعد انهاء الأشغال.

مقدار الأشغال المنجزة لفائدة المالكة في الحساب المشترك والغير مسددة.

بلغ مقدارها 12.245.429,13 درهم موضوع فواتر تجارية تسلمتها المصرحة من العارضة ولم تقم بتسديدها لغاية يومه بذلك يكون مجموع دين العارضة اتجاه المصرحة هو 81.961.789,08 درهم .

وانها اي العارضة تستعد لإقامة دعوى الأداء بشأنه أمام المحكمة المختصة التي هي المحكمة التجارية بمراكش

والتمست اساسا، رفض التصريح واحتياطيا، إجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبيرين أحدهما في البناء بمعية عبار محلف والثاني في المحاسبة مع حفظ حقها في التعقيب عليها.

وارفقت المذكرة بصور للوثائق التالية: قائمة بيانية للموردين نسختين من السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] وقائمة بيانية لمديونية شركة (د. ب. م.).

وأدلت الدائنة بمذكرة بجلسة 25/4/2017 جاء فيها، أن محاولة الخلط والتغليط التي تحاول المطلوبة القيام به بخصوص وضعية شركة (د. ب. م.) من جهة وشركة (ب. ك. أ.) من جهة أخرى لا اساس لها من الصحة، ذلك أنه بالفعل فإن كلا الشركتين مستقلة عن الأخرى، لكن قبل إنشاء شركة (ب. ك. أ.) كانت شركة (د. ب. ر.) هي المتعاقدة مع شركة (ط.) لإنشاء وبناء جميع مكونات المشروع الذي يتكون من وحدة فندقية وفيلات وفيلا ملكية وجناح الضيوف ، إلا أنه بعد إنشاء شركة (ب. ك. أ.) فإن شركة (د. ب. ر.) حولت صفقة بناء الفندق إلى شركة (ب. ك. أ.)، إلا أن موضوع النازلة يتعلق بدين شركة (د. ب. ر.) في مواجهة المطلوبة.

ومن جهة أخرى ، فإن التعاقد الذي تم بينها وبين المطلوبة كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها لا يدخل فيه الصفقات المتعلقة ببناء وانشاء الوحدة الفندقية الذي تم بين المطلوبة وشركة (ب. ك. أ.) المستقلة قانونا وماليا عن العارضة وفي نفس السياق تحاول المطلوبة خلق لبس وهمي حول دین العارضة المصرح به والمعزز بالحجج المحاسبية، إذ زعمت شركة (ط.) أن الدين المصرح به يتعلق بالفترة ما بين سنة 2008 و 2016 في مبلغ 50.984.017,50 درهم في حين رسالة الإدلاء بالوثائق تتطرق فقط إلى الفترة ما بين 12/02/2013 و 11/10/2016 بدين بذمة شركة (ط.) في مبلغ 23, 50.881.661 درهم ، إلا أن التصريح المقدم للسنديك لا يشير إلى أنه يتعلق بالسنوات من 2008 إلى 2016 كما زعمت المطلوبة وقد اضطرت العارضة في رسالتها المتضمنة للوثائق المعززة للتصريح بالدين أن تدلي بجميع عقود الصفقات وملحقاتها التي أبرمت بين الطرفين من 2008 إلى 2016 لإثبات جميع المعاملات التي تمت بين الطرفين وكيف ترتب الدين المتخلد بذمة المطلوبة لفائدة العارضة وهو الشيء الذي لم تنازع فيه.

والجدير بالذكر أنه إلى غاية متم يناير 2013 لم تكن المدعى عليها مدينة العارضة بأية مبالغ.

أما بالنسبة لمزاعم المطلوبة المتعلقة بان القوائم المدلى بها من طرف العارضة تتعلق بحسابات مع فندق (ب. ك.) فإنها استنتاجات وهمية يراد بها التضليل لاغير.

أما بالنسبة لمنازعة المطلوبة في مبالغ اتفاقيات التوزيع للسلع والبضائع التي تمت من طرف العارضة لفائدة المطلوبة فإنها أدلت بشأنها بجميع الوثائق التجارية الموقعة والمظهرة إلى موردي شركة (ط.)، كما أدلت بالكشوف الحسابية والبنكية التي تثبت استخلاص هذه المبالغ من طرف هؤلاء الموردين ولم تكن محل أية منازعة من المطلوبة، كما لم تنازع بأن قيمة المبالغ المؤداة لها من طرف العارضة بلغت 190.723.692,25 درهم في حين لم تتعد قيمة الخدمات المنجزة لفائدتها مبلغ 06, 139.842.031 درهم الثابتة بوضعية الأشغال المنجزة من طرف المطلوبة نفسها مما يسجل رصيدا دائنا لفائدة العارضة بمبلغ 50.881.661,67 درهم .

أما بالنسبة لمزاعم المطلوبة أنها قد تكون دائنة للعارضة بمبلغ 81.961.789,08 درهم، فإنه دين وهمي وخيالي.

بالنسبة للمبلغ المزعوم وهو 16.297.856,80 درهم المتعلق حسب المطلوبة باقتطاع من أجل استرداد التسبيق، فإنه فعلا تم الاتفاق على اقتطاع بنسبة 16,25 % من مبالغ الأداءات للكشوفات الحسابية للأشغال المنجزة من طرف المطلوبة وتتعلق فقط باسترجاع لجزء من دين العارضة في مواجهة المطلوبة ولا يدخل في نطاق الدين الذي لازال متخلدا بذمة هذه الأخيرة والمصرح به، وهذه الاقتطاعات مبررة لأنه متفق عليها وليست كما تدعي بأنها تشكل دينا في ذمة العارضة لفائدتها.

أما بالنسبة لمبلغ 26.797,947,95 درهم المتعلق بالاقتطاع من أجل ضمانة جودة الأشغال رغم إتمامها واستيلامها النهائي، فإن المطلوبة لم تدل بأي حجة على إتمام الأشغال والاستيلام النهائي بموجب محاضر التسليم النهائي.

أما بالنسبة لمبالغ الاقتطاعات المتعلقة بالعبار والمحددة حسب المطلوبة في 3 % من مبلغ الصفقة، فإن ذلك غير صحيح على أساس نسبة الاقتطاع المتفق عليها هي نسبة 2% أو أقل، وهذا الاقتطاع هو أيضا متفق عليه تعاقديا بين الأطراف.

كذلك الشأن بالنسبة لاقتطاع بنسبة 3,5 % من مبلغ الصفقة التغطية الحساب الجماعي للورش compte prorata المتفق عليه كذلك تعاقدية، ولا يعتبر دینا بذمة العارضة لفائدة المطلوبة، وهي تعلم ذلك جيدا بوصفها مديرة هذا الحساب ، كما أنه لا علاقة له بأي ورش يتعلق بفندق (ب. ك. أ.)

أما فيما يتعلق بما أسمته المطلوبة مقدار الأشغال المنجزة لفائدة المالكة في الحساب المشترك بمبلغ 12.245.429,13 درهم التي وردت كذلك في اللائحة المسماة:

RECAPITULATION GLOBALE FACTURATION DOMAIN PALM ROYAL

المدلى بها من طرف المطلوبة والتي وردت بأخر الصفحة بإسم MONTANT SIT TRAVAUX PRORATA ، فإن العارضة تشير أنها قد سددت هذه المبالغ فعلا إلى المطلوبة كما هو ثابت من الوثائق المحاسبية المدلى بها، وأوردت كونها لا تمانع في طلب إجراء خبرة على الدفاتر التجارية للطرفين لتحديد الدين المتخلذ بذمتها استنادا إلى مجموع العقود التي تربط بينهما

والتمست تحديد دين حسب المصرح به واحتياطيا، الأمر بإجراء خبرة حسابية.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/2017 تحت عدد 47، والقاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها إلى الخبير السيد ادريس فلكي والذي حددت مهمته بعد الإطلاع على المستخرجات الحسابية المدلى بها في الملف، بالانتقال إلى مقر الطرفين شركة (د. ب. م.) وشركة (ط.) وتحديد مدى انتظاميتها ومطابقتها لتلك المدلى بها في الملف، ومن ثم تحديد المديونية المترتبة بذمة هذه الأخيرة إن وجدت بالاستناد إلى العقود والصفقات المبرمة تحديدا بين المصرحة شركة (د. ب. م.) وشركة (ط.) وذلك إلى غاية 21/7/2016.

وبناء على تقرير الخبرة المودع من قبل الخبير المنتدب بكتابة الضبط بتاريخ 28/5/2018 ، خلص فيه إلى أن الشركة المدعى عليها لازالت دائنة للشركة المدعية بتاريخ 21/7/2018 بمبلغ 15.294.421,01 درهم وأكد على أن الشركة المدعية يجب عليها إرجاع الضمانات البنكية المتعلقة باقتطاع الضمان، للشركة المدعى عليها بمبلغ 19.697.212,45 درهم.

بناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 27/11/2018 تحت عدد 68 القاضي باجراء خبرة جديدة عهد القيام بها الى الخبيرة السيدة نجوى بوضهر والتي حددت مهمتها وفق ما هو محدد بمنطوق الأمر اعلاه.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/3/2019 خلصت فيه الخبيرة المنتدبة الى ان مديونية شركة (د. ب. م.) اتجاه شركة (ط.) تقدر ب 55.212.229,88 درهم.

و حيث أصدر القاضي المنتدب الأمر المستأنف أعلاه .

و حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة، إن العارضة تتمسك بالأثر الناشر للدعوى أمام محكمة الإستئناف التجارية التي ستلاحظ أن السيد القاضي المنتدب آثر الأخذ بمطالب المصرحة بالرغم من الدفوعات الشكلية و الموضوعية الوجيهة التي تقدمت بها العارضة قبل و بعد الخبرتین، و من حيث ماهية التصريح و تمسك المصرحة بأحقيتها للمبلغ المصرح به و دفع العارضة بأن المبالغ المصرح بها غير حقيقية و أنها هي الدائنة الشيء الذي دفع بالمحكمة إلى الأمر بإجراء خبرة عهدت للخبير السيد ادريس فلكي الذي توصل إلى إنعدام مديونية العارضة ثم الأمر بإجراء خبرة ثانية عهد بها إلى الخبيرة السيدة نجوى بوضهر التي خلصت في تقريرها: تبين الفواتير و الأداءات المدلى بها ، أن مديونية شركة (د. ب. م.) تجاه شركة (ط.) تقدر ب: 55.212.229,88 و أن طرفي النزاع اتفقا على ما ورد بتقرير الخبرة المنجزة من طرف السيدة نجوى بوضهر، لكن كل واحد منهما فهم لفظ المديونية بطريقته، و العارضة فهمته بالرجوع إلى القاموس، إلا أن السيد القاضي المنتدب فاجأ العارضة بالأمر المطعون فيه و الذي قضى فيه بقبول دين المصرحة في حدود 50.894.017,50 درهم في حين أن الخبرة تؤكد بالحرف إنعدام مديونية العارضة تجاه المصرحة بل إن هذه الأخيرة هي المدينة لها، وان وضوح الألفاظ تغني عن البحث عن القصد، ذلك ان من يدين بالمبالغ المحددة في الخبرة هي المصرحة وليس العارضة، ملتمسة الغاء الأمر المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد اساسا برفض التصريح بالدين لشركة (د. ب.) واحتياطيا اجراء خبرة جديدة .

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2019 جاء فيها إن السبب الفريد للاستئناف غیر مستند على أساس و يفتقر للجدية، الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف و الحكم بتأييد الأمر المستأنف، على النحو الذي سيتم بيانه فيما يلي، و أدلت المستأنفة خلال جلسة 24 شتنبر 2019 بمذكرة بيان أوجه استئنافها، لم تثر من خلالها أي سبب للاستئناف بالمفهوم الإجرائي و المسطری، و لم تعب على الأمر المستأنف اي خرق للقانون أو انعدام للتعليل، بقدر ما اكتفت بالقول بأن الأمر المستأنف قد أساء فهم خلاصة الخبيرة القضائية السيدة نجوى بوضهر، و اعتبرت المستأنفة أن الخلاصة التي انتهت إليها الخبيرة المذكورة تجعلها هي الدائنة و ليست المدينة، و عابت على الأمر المستأنف قبوله لدين العارضة رغم ما انتهت إليه الخبيرة القضائية، و بداية فإن العارضة تلتمس من المحكمة أن تسجل وترتب الآثار القانونية اللازمة على إقرار المستأنفة المتخذ من ملتمسها الرامي إلى اعتماد خبرة السيدة نجوى بوضهر و المصادقة عليها ، و إنه و على النقيض لما تمسكت به المستأنفة، و قبل أن تصرح الخبيرة ضمن خلاصتها بكون: تبين الفواتير و الأداءات المدلى بها ، أن مديونية شركة (د. ب. م.) اتجاه شركة (ط.) تقدر ب 55.212.229,88 درهم فإنه يتعين التذكير بأن تقرير الخبرة هو وحدة متكاملة يكمل بعضها البعض بشكل علمي و تقني، ذلك أن الخبيرة القضائية قد اطلعت على الأمر التمهيدي الذي حدد مهمتها و نطاق تدخلها، وهو ما أكده تقرير الخبرة ضمن الصفحة 10 منه، و أن الثابت أن العارضة هي من صرحت بالدين، و بالتالي هي من تدعي عن صواب، مديونية في مواجهة المستأنفة و هي المديونية التي كانت موضوع تحقيق من طرف القاضية المنتدبة مصدرة الأمر المستأنف، و إن قراءة بسيطة للتصريح أعلاه تفيد بشكل واضح و صريح أن الخبيرة، تتحدث عن اختلاف بین المبلغ المصرح به من طرف العارضة كدين في مواجهة المستأنفة و المبلغ الذي خلصت إليه بعد الاطلاع على الفواتير و الأداءات المدلى بها من الطرفين، و التي جاءت متطابقة حسب تقرير الخبرة، و هو ما كان من صميم المهمة المسندة إليها إذ أن الأمر يتعلق بتحقيق دين تم التصريح به، و إن منطلق مسطرة تحقيق الدين و الخبرة الحسابية المأمور بها، هو بالضبط التأكد من ثبوت المبلغ المصرح به جزءا أو كلا أو انتفاؤه بشكل تام، و ليس العكس، و هو ما كان منتظرا بالضبط من الخبيرة السيدة بوضهر التي صرحت من خلال الصفحة 25 من تقرير الخبرة، و إنه و بشكل حاسم و قاطع، فإن استنتاجات الخبرة ، تفند التأويل الخاطئ للمستأنفة إذ أنه، و قبل أن تصرح الخبيرة بأن الفواتير و الأداءات المدلى بها تبين أن مديونية العارضة اتجاه المستأنفة محددة في مبلغ 55.212.229,88 درهما، استهلت خلاصتها بما يقطع الشك الذي ينتاب المستأنفة، و إن الخلاصة التي انتهت إليها الخبيرة، عن صواب، في شأن مديونية العارضة اتجاه المستأنفة، جاءت بعد أن ذكرت بماهية الخبرة، و التي تتجلي في تحديد المديونية التي بذمة شركة (ط.) اتجاه شركة (د. ب. م.)، و أن عبارة مديونية شركة (د. ب. م.) اتجاه شركة (ط.) و بالنظر إلى مضمون تقرير الخبرة، و المركز القانوني للطرفين، تفيد بشكل قاطع و حاسم و تؤول على أنها مديونية العارضة في مواجهة المستأنفة و ليس العكس كما تحاول أن تتمسك به عبثا هذه الأخيرة، و إنه و خلافا لما ذهبت إليه المستأنفة، فإن القاضية المنتدبة قد استوعبت بشكل سليم مضمون و فحوى و خلاصة تقرير الخبرة، و ارتأت بعد أن تأكدت من استيفاء الخبرة للشروط و الشكليات و جوابها على النقط موضوع الأمر التمهيدي، ارتأت أن تصادق عليها، و كنتيجة منطقية، أن تصرح بقبول دین العارضة في المبلغ الذي حددته ذات الخبرة القضائية، و أن المستأنفة التي التمست اعتماد الخبرة، كان بامكانها على أقل تقدير أن تطلب من المحكمة إعمال مقتضيات الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية و استدعاء الخبيرة قصد تقديم الإيضاحات اللازمة، رغم كون التقرير واضح و الخلاصة جلية لا لبس فيها، على النحو الذي سبق بيانه أعلاه، و إنه و تأسيسا على ما سلف بيانه، يبقى القول بوجود تناقض في الأمر المستأنف لا وجود له و غير ثابت على الاطلاق، بل إن الثابت هو العكس تماما، ملتمسة تأييد الأمر المستأنف فيما قضى به مع جعل الصائر على من يجب.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 03/12/2019 ألفي بالملف رسالتين إدلاء بصورتين لتقريري خبرتين لإدريس فلكي و نجوى بوضهر للأستاذ (ك.) عن المستأنفة و الأستاذ هشام (ن.) عن المستأنف عليها و حضر الأستاذ جلال (ج.) عن الأستاذ (ك.) و نائب المستأنف عليها و أكدا ما أدليا به فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بسبب فريد مفاده أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة نجوى بوضهر و الذي أسس عليه القاضي المنتدب قضاءه، أكد انتفاء مديونيتها تجاه المستأنفة عليها بل هي الدائنة لها بمبلغ 50.894017,50 درهم .

و حيث أن الخبيرة نجوى بوضهر المعينة من طرف القاضي المنتدب خلال المرحلة الابتدائية قد أعدت تقريرا خلصت فيه إلى أن الفواتير و الأداءات المدلى بها تبين أن مديونية شركة (د. ب. م.) اتجاه شركة (ط.) تقدر بمبلغ 55212229,88 درهم و أن النزاع أصبح قائما بخصوص تفسير لفظ المديونية ، و تحديد تبعا لذلك أي من الطرفين هو الدائن أو المدين .

و حيث يحسن التوضيح بداية أن تقرير الخبرة يتكون من عدة أجزاء يكمل بعضها البعض و أن المحكمة لا تكتفي بالخلاصة التي وصل إليها الخبير بل أنها تطلع على التقرير بأكمله و تراقب مدى انسجام و تطابق الخلاصة مع باقي أجزاء التقرير ، و أن الثابت أن الامر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة صدر بين المستأنف عليها كدائنة باعتبارها المصرحة بالدين و المستانفة المفتوحة في حقها مسطرة التسوية القضائية كمدينة بالمبلغ المصرح به ، و أن مهمة الخبير حددت في تحديد المديونية المترتبة بذمة شركة (ط.) لفائدة شركة (د. ب. م.) أن وجدت و هو ما يفهم منه أن المراكز القانونية للأطراف كانت محددة في الامر التمهيدي و هو ما كان يستلزم من الخبيرة البحث في مديونية الطاعنة اتجاه المستانف عليها و أن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبيرة قد أشارت في تقريرها (الصفحة 21) أن مبلغ المديونية أي 55212229,68 درهم مختلف عن المبلغ المصرح به لعدة أسباب أي بعبارة أخرى أن المبلغ الذي حددته أقل من المبلغ المصرح به من طرف المستأنف عليها و هو ما يستنتج منه أن المبلغ المحدد من طرف الخبيرة يتعلق بالدين المصرح به ، لاسيما و أن المهمة المستندة اليها تدخل في إطار تحقيق الدين قصد تحديد مبلغ الدين القابل للأداء في إطار مسطرة التسوية القضائية و أن الثابت أيضا من الصفحة 26 من تقرير الخبرة ، أن الخلاصة التي انتهت إليها الخبيرة جاءت بعد تذكيرها بماهية الخبرة التي تقوم على أساس تحديد المديونية التي بذمة شركة (ط.) تجاه شركة (د. ب. م.) ، كما أن الجدول المضمن بتقرير الخبيرة بخصوص الأداءات و الفواتير يستشف منه أن المستأنف عليها هي الدائنة بالمبلغ المحدد من طرف الخبيرة و أن ما ورد في خلاصة التقرير من عبارة " مديونية شركة (د. ب. م.) اتجاه شركة (ط.) " مجرد خطأ في التعبير ليس من شأنه التغيير في المراكز القانونية للأطراف لاسيما و أن الأمر يتعلق بمسطرة تحقيق الديون ، و المصرحة له صفة الدائنة و المدعية و الشركة المفتوح في حقها المسطرة لها صفة المدعى عليها و المدينة بالمبلغ المصرح به ، و أن الأمر المستأنف الذي قضى بقبول الدين المصرح به استنادا الى تقرير الخبرة بكون قد أسس قضاءه على أساس قانوني سليم و يتعين تأييده و تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté