Vente immobilière : La résolution du contrat pour défaut de paiement de l’acquéreur est subordonnée à la preuve d’une mise en demeure valablement notifiée (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64850

Identification

Réf

64850

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5212

Date de décision

22/11/2022

N° de dossier

2022/8232/2593

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de réservation immobilière, le tribunal de commerce avait ordonné la restitution de l'acompte versé par l'acquéreur. L'appelant principal, promoteur immobilier, soutenait que la résolution devait être prononcée aux torts de l'acquéreur, ce dernier ayant été mis en demeure à plusieurs reprises de finaliser la vente et de payer le solde du prix. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le vendeur ne rapportait pas la preuve d'une mise en demeure régulière et efficace. Elle relève ainsi que les premières sommations n'étaient pas assorties d'un accusé de réception ou d'un procès-verbal de notification en bonne et due forme, tandis qu'une dernière notification se bornait à informer l'acquéreur de la caducité du contrat sans lui impartir un délai pour s'exécuter. À l'inverse, la cour constate que l'acquéreur avait, pour sa part, valablement mis en demeure le vendeur de parfaire la vente, sans que ce dernier n'y donne suite. Statuant sur l'appel incident de l'acquéreur sollicitant des dommages et intérêts supplémentaires, la cour le rejette au motif que les intérêts légaux alloués en première instance constituent une réparation suffisante du préjudice né du retard, excluant ainsi un double dédommagement. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الشركة (ك. ا.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 27/04/2022، تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2022 تحت عدد 2594 في الملف عدد 1963/8201/2022 القاضي بفسخ عقد الالتزام الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 08/12/2017 والحكم على المدعى عليها بارجاعها للمدعي مبلغ 500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به كمال (ع. ح.) بواسطة دفاعه والمؤدى عنه يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله من هذه الناحية.

وحيث قدم كذلك الاستئناف الفرعي وفق الشروط المتطلبة قانونا من الناحية الشكلية الصفة وأهلية ومصلحة وأداء مما يتعين معه قبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان كمال (ع. ح.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أن المدعي سبق له أن استفاد من حجز لدى شركة (ك. ا. C. A.) ذات المسؤولية المحدودة في ش م ق الكائنة بمقرها الاجتماعي بالدار البيضاء البقعة عدد 99 مساحتها 500 متر مربع الكائنة بدار بوعزة تجزئة [العنوان] من الرسم العقاري الأم عدد C/32285 كما هو مثبت من خلال التوصيل الصادر بتاريخ 2017/12/08 عن شركة (ك. ا.) وأن العارض أدى المبلغ المذكور 500000.00 درهم کتسبيق عن مجموع البقعة المحددة في مبلغ 2900000.00 درهم الكائنة ب تجزئة [العنوان] دار بوعزة وأن العارض بدل جميع المحاولات الحبية قصد انجاز عقد البيع النهائي وتمكينه من بقعته منذ تاريخ أدائه التسبيق دون جدوى كما بادر إلى توجيه إنذار للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 2021/04/09 بقي دون جدوى وأنه وجه انذار آخر بعد ان ثبت لديه ان البقعة اصبح لها رسم عقاري فرعي هو 63/138478 والذي تم تفويته للغير- حسب شهادة الملكية المستخرجة بتاريخ 2021/4/30 - توصلت به الشركة بتاریخ 21/05/2021 بقي دون جدوى كذلك, موضحا أن اقدام المدعى عليها على تحرير وصل أداء يتعلق بحجز البقعة وعدم انجازها للبيع النهائي وتمكينها العارض من بقعته وفق المواصفات المطلوبة وتفويتها البقعة للغير دون موجب قانوني هو خرق للقانون و إخلال بالاتفاق يرتب الفسخ , لذلك يلتمس قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بالإشهاد على فسخ العقد والحكم على شركة (ك. ا.) بإرجاع مبلغ التسبيق الذي دفعه لها العارض والمحدد في مبلغ 500000.00 درهم و الحكم بأداء شركة (ك. ا. C. A.) للعارض تعويضات عن الضرر عن تفويت الفرصة وعن الضرر اللاحق به لحرمانه من استغلال البقعة المبيعة لمدة تفوق الخمس سنوات في مبلغ 120000.00 درهم مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ استغلال المدعي عليها للمبلغ المودع لديها منذ 2017/12/8 الى تاريخ التنفيذ و تحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 500.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميلها الصائر . وأرفق المقال بنسخة من وصل أداء وأصل انذارين مع محضرين للتبليغ وشهادة الملكية في اسم رشاد (ع.) .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أن أساس النزاع الحالي هو مقاضاة المدعي للعارضة من اجل فسخ عقد حجز بقعة أرضية وإرجاع ما دفع من مبالغ مع التعويض عن الضرر طبقا لمقتضيات القواعد العامة، و الذي هو نزاع مدني صرف تنظمه قواعد القانوني المدني وليس القانوني التجاري وأنه تبعا لذلك، ينعقد الاختصاص للبت في الدعوى الحالية للقضاء المدني وليس التجاري مما يتعين معه الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهاته المحكمة للبت في النزاع الحالي مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية المختصة وأن العارضة تلتمس حفظ حقها في الجواب في موضوع النزاع الى حين البت في طلب الاختصاص النوعي بمقتضى حكم نهائي ، ملتمسة التصريح بمقتضى حكم مستقل بعدم الاختصاص النوعي و إحالة الأطراف الى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص، مع ما يترتب على ذلك قانونا وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها في الموضوع امام القضاء المختص بعد صدور حكم نهائي.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/10/2021 جاء فيها أن طبيعة العقد المبرم بين العارض والمدعى عليها ذي طبيعة مختلطة كون احد اطرافه تجاري ( المدعى عليها ) والطرف الاخر مدني (العارض) وأنه مادام ان المدعى عليها شركة (ك. ا.) في ش م ق تعتبر شركة تجارية مسجلة في السجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] فإن العارض بصفته طرف مدني له الاختيار بين مقاضاتها أمام المحكمة المدنية او امام المحكمة التجارية وأن للعارض حق الخيار الممنوح له بموجب القانون وأن الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والتي جعلت من المحكمة التجارية المحكمة الاصلية للتاجر ومنحت حق الخيار للطرف المدني ، ملتمسة رد دفع المدعى عليها والحكم برد طلب المدعى عليها والحكم بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء والحكم وفق طلبات العارض في مقاله الافتتاحي ومذكراته الجوابية .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 05/10/2021 الرامية الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته الشركة (ك. ا.) استئنافا اصليا وكمال (ع. ح.) استئنافا فرعيا.

أسباب الاستئناف

أسباب الاستئناف الاصلي:

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف انه خلافا لما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه، فإن المستانفة لم يسبق لها أن تماطلت في تنفيذ التزامها بإتمام البيع بإبرام العقد النهائي و تسليم البقعة موضوع الدعوى للمستأنف عليه، بل بالعكس فإن هذا الأخير هو من تماطل في تنفيذ التزامه المقابل المتمثل في إتمام البيع بإبرام العقد النهائي و تسليم باقي الثمن، ذلك انه بتاريخ 08/12/2017، تعاقد المستأنف عليه مع العارضة من اجل شراء البقعة الأرضية عدد 99 مساحتها 500 متر مربع الكائن بدار بوعزة تجزئة [العنوان] من الرسم العقاري الأم عدد 32285/س، وان المستأنف عليه ادى لفائدة العارضة مبلغ 500,000,00 درهم كتسبيق عن مجموع البقعة المذكورة المحدد في مبلغ 2.900.000.00 درهم. وانه بعد ذلك، أنهت مختلف الأشغال المتعلقة بإنجاز التجزئة المذكورة وحصلت على التراخيص الإدارية اللازمة و الرسوم العقارية الفرعية. وانه بتاريخ 30/08/2018، قامت بمراسلة المستأنف عليه بواسطة البريد المضمون، من أجل إشعار هذا الأخير بإنهائها لأشغال التجزئة المذكورة، طالبة منه الانتقال إلى مكتب الموثق أمين (ج.) المكلف من طرفها بإجراءات التوثيق، وذلك من اجل توقيع العقد النهائي و تسديد باقي المبلغ المتخلذ بذمة المستأنف عليه، غير ان هذا الأخير لم يحرك ساكنا. وانه بتاريخ 06/05/2019، قامت بتوجيه تبليغ إنذار للمستأنف عليه صادر عن دفاعها الأستاذ احمد (ت.)، تشعر من خلاله مرة ثانية المستأنف عليه بضرورة الانتقال الى مكتب الموثق أمين (ج.) من اجل توقيع العقد النهائي وتسديد باقي المبلغ المتخلذ بذمة المستأنف عليه داخل اجل 10 أيام من تاريخ التوصل تحت طائلة مقاضاته، بقي دون رد من طرف المستأنف عليه. وانه بتاريخ 12/03/2020، قامت بتوجيه تبليغ شبه قضائي الى المستأنف عليه بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (ب.)، من اجل إعلام المستأنف عليه انه تبعا لعدم استجابته للإشعارات الصادرة عنها لحثه علی ابرام عقد البيع النهائي و اداء باقي ثمن البيع، فإن عقد الحجز الرابط بين الطرفين أصبح لاغيا ومفسوخا بقوة القانون بموجب البند 6 من عقد الحجز. وانها و بعد انهائها مختلف الأشغال المتعلقة بإنجاز التجزئة المذكورة وحصولها على التراخيص الإدارية اللازمة و الرسوم العقارية الفرعية، أشعرت المستأنف عليه بذلك طبقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 18-618 من ق.ل.ع، وان عدم استجابة المستأنف عليه لطلب اتمام اجراءات البيع و اداء باقي الثمن، بعد الإشعارات العديدة التي توصل بها من طرف العارضة، يعد رفضا صريحا من المستأنف عليه إتمام اجراءات البيع، مما يجعلها محقة في تفعيل مقتضيات البند السادس من عقد الحجز الرابط بين الطرفين التي يترتب عنها اعتبار عقد الحجز لاغيا ومفسوخا بين طرفيه، سلبا أن العقد هو شريعة المتعاقدين، فضلا على أن مقتضيات الفصل 260 من ق.ل.ع تنص على: ( اذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته، وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء). وأن ما علل به الحكم المطعون فيه حكماء بكون المستأنف عليه وجه للمستانفة إنذارين توصلت بهما على التوالي بتواريخ 2021/04/09 و 2021/05/21 ، كدليل على مطلها في تنفيذ التزامها تجاه المستأنف عليه، هو تعليل غير ذي اساس واقعي وقانوني سليم، لأن الإنذارين المحتج بهما في تعليل الحكم المطعون فيه صادرين بتاريخ لاحق عن تاريخ توصل المستأنف عليه بأخر إشعار صادر عن العارضة بما يقارب 14 شهرا، علما أن أول اشعار توصل به المستأنف عليه كان منذ ما يقارب 3 سنوات من تاريخ توجيهه للإنذارين المحتج بهما في تعليل الحكم المطعون فيه، مما يجعلهما غبر منتجين في النزاع لكونهما مجرد محاولة من المستأنف عليه للتملص من مسؤوليته بخصوص رفضه إتمام إجراءات البيع النهائي و أداء باقي الثمن المتخلذ بذمته. وان أي تماطل في تنفيذ الالتزام المتعلق بالبقعة الأرضية المدعى فيها هو منسوب للمستأنف عليه الذي يتحمل لوحده مسؤولية رفضه إتمام إجراءات البيع و اداء باقي الثمن المتخلذ بذمته وانه تبعا لرفض المستأنف عليه اتمام اجراءات بيع القطعة الأرضية المدعى فيها وكذا اداء باقي الثمن، تكون محقة في طلب أداء المستأنف عليه لها مبلغ 290.000.00 درهم الممثل القيمة 10 % من ثمن البيع الإجمالي لمطالبته بفسخ العقد الرابط بين الطرفين بشكل تعسفي. وعليه يكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضی به . والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد بإرجاع العارضة للمستأنف عليه فقط مبلغ 210.000.00 درهم، بعد خصم مبلغ 10 % من ثمن البيع الإجمالي لرفضه اتمام البيع، بدل مبلغ 500.000.00 درهم مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه والمدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 21/06/2022 جاء فيهما أن العارض ينعى على محكمة أول درجة عدم الاستجابة لمستنتجاته الابتدائية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه. وأنه سبق له ان استفاد من حجز لدى شركة (ك. ا. C. A.) ذات المسؤولية المحدودة الكائنة بمقرها الاجتماعي بالدار البيضاء البقعة عدد 99 مساحتها 500 متر مربع الكائنة بدار بوعزة تجزئة [العنوان] من الرسم العقاري الام عدد C/32285 کاهو مثبت من خلال التوصيل الصادر بتاريخ 2017/12/08 عن المستانف عليها فرعيا . وأنه أدى المبلغ المذكور 500.000.00 درهم كتسبيق عن مجموع البقعة المحددة في مبلغ 290.000.00 درهم الكائنة بتجزئة [العنوان] دار بوعزة . وانه بدل جميع المحاولات الحبية قصد انجاز عقد البيع النهائي وتمكينه من بقعته منذ تاريخ أدائه التسبيق دون جدوى . وبادر إلى توجيه إنذار للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 2021/04/09 بقي دون جدوى. و أنه وجه انذار آخر بعد أن ثبت لديه أن البقعة اصبح لها رسم عقاري فرعي هو 63/138478 والذي تم تفويته للغير- حسب شهادة الملكية المستخرجة بتاريخ 2021/4/30- توصلت به الشركة بتاريخ 2021/5/21 بقى دون جدوى كذلك . وانه تأكد من تفويت بقعته للغير بموجب الشهادة الملكية المدلى بها . وإن اقدام المستانف عليها فرعيا بتحرير وصل أداء يتعلق بحجز البقعة وعدم انجازها للبيع النهائي وتمكينه من بقعته وفق المواصفات المطلوبة وتفويتها البقعة للغير دون موجب قانوني هو خرق للقانون مما يتعين معه القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى بخصوص الفسخ و ارجاع مبلغ التسبيق 500000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2017/12/8 والحكم بعد التصدي بأداء المستأنفة أصليا للعارض تعويض عن الحرمان من استغلال البقعة لأزيد من 5 سنوات يحدده العارض في مبلغ 20000.00 درهم المطلوب ابتدائيا والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 2017/12/8 و النفاذ المعجل في الكل وتحميلهم الصائر .

وبخصوص المذكرة الجوابية : إن الطعن المقدم من طرف المستأنفة غير مرتكز على أي أساس سلیم. ذلك انه حول عدم قانونية الوثائق المدلى بها و بخصوص الرسالة الموجهة بالبريد المضمون : فقد زعمت المستأنفة أصليا أنها راسلت العارض بواسطة البريد المضمون بتاريخ 2018/8/30 . والحال أنه بعد الاطلاع على مضمون البريد فانه خال مما يفيد توصل العارض . وانه لم يتوصل في ذلك التاريخ المزعوم بأي دعوة لإتمام اجراءات البيع كما أنه لم يتم ربط الاتصال به . وبناء على عدم قانونية المراسلة المزعومة القول والحكم بعد التصدي باستبعاد المراسلة بواسطة البريد المضمون و الحكم برد الدفع لعدم جديته والحكم وفق الاستئناف الفرعي للعارض .

وبخصوص طلب تبليغ الإنذار الصادر عن الاستاذ المحامي احمد (ت.): فانه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها في مواجهة المسمى (ع. ح.) ستلاحظ المحكمة أنه فقط مجرد طلب تبلیغ انذار تم توجيهه إلى المفوض القضائي غير موقع عليه من طرف باعته خلافا للقانون کما ذهب الى ذلك القرار 2820 المدلى به، مما يتعين معه استبعاد هاذا الطلب لخرقه المقتضيات القانونية الواجب توافرها و الحكم بعدم قبول الطلب وعدم ترتيب اي اثر قانوني على ذمة العارض. و أنه بالرجوع الى نص الانذار يتبين انه غير مرفق بمحضر التبليغ من طرف المفوض القضائي. و أن عدم الإدلاء بمحضر التبليغ و كذا عدم التأشير على الانذار من طرف المفوض القضائي يجعل من الانذار هو والعدم سواء مما يكون معه هذا الاشعار غير ذي اساس قانوني مما يتعين رده .

وبخصوص طلب تبليغ الاشعار الصادر عن الاستاذ عبد الله (خ.) : فانه بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي السيد محمد (ب.) فهو لا يتضمن تأشيرة وختم المفوض القضائي محمد (ب.) بل يتضمن فقط توقیع وختم كاتب المفوض القضائي وبالتالي فهو باطل بقوة القانون لمخالفته المادة 44 من قانون 03-81 مما يتعين استبعاده والحكم وفق الاستئناف الفرعي. و انه بالرجوع كذلك إلى طلب تبليغ الاشعار يتبين على انه غير موقع و غير مؤشر عليه من طرف كاتب المفوض القضائي الذي يزعم أنه قام بعملية التبليغ وكذلك غير موقع وغير مؤشر عليه من طرف المفوض القضائي محمد (ب.) خلافا للفصل 44 من القانون 03-81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين . والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف فيما قضى بخصوص الفسخ مع ارجاع مبلغ التسبيق 500000.00 درهم والحكم بعد التصدي بأداء المستأنفة أصليا للعارض تعويض عن الحرمان من الاستفادة من البقعة لأزيد من 5 سنوات يحدده في مبلغ 120000.00 درهم والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 2017/12/8 والنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر والتأييد في الباقي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/10/2022 حضرها الأستاذ (بو.) عن الأستاذ (تو.) وتخلف الاستاذ (ح.) عن المستانفة رغم سابق الإعلام وأكد الحاضر ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 08/11/2022, والتي مددت لجلسة 22/11/2022.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عابت المستأنفة الشركة (ك. ا.) في شخص ممثلها القانوني على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لأن المستأنف عليه هو من تماطل في تنفيذ التزامه المقابل في إتمام البيع بإبرام العقد النهائي بعدما توصل بعدة إنذارات ليصبح العقد لاغيا، ملتمسة لأجل من ذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاعها للمستأنف عليه مبلغ 210.000 درهم بعد خصم مبلغ 10% من ثمن البيع الإجمالي.

لكن حيث إن المحكمة باطلاعها على وثائق الملف اتضح لها أنه لا دليل على توصل المستأنف عليه بالرسالة المبعوثة له عبر البريد المضمون والمؤرخة في 30/08/2018 مما يكون معه الملف خال مما يفيد إشعار المستأنف عليه لأداء باقي الثمن بين يدي الموثق "أمين (ج.)" وإبرام العقد النهائي. كما أنه لا دليل على توصل المستأنف عليه بالإنذار الموجه له من طرف الأستاذ احمد (ت.) لعدم إرفاقه بشهادة التسليم المعتبرة قانونا ومحضر تبليغ إنذار المنجز من طرف المفوض القضائي المعين.

وحيث من جهة أخرى فإن الإشارة إلى عبارة (Bien reçu) المرفقة بتوقيع مجهول غير متضمن لبيانات الشخص المبلغ ضمن الإنذار الموجه من طرف الأستاذ احمد (ت.) لا يمكن اعتباره بمثابة تبليغ للمستأنف عليه، الشيء الذي يجعل الإنذار المذكور غير ذي اعتبار في الدعوى ويكون الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده. كما أن الإنذار الثالث المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ب.) والمتوصل به من طرف المستأنف عليه بتاريخ 20/02/2020 إنما يتعلق بإشعار هذا الأخير بكون عقد الحجز قد أصبح لاغيا ومفسوخا والحال أن الطاعنة كانت ملزمة بإثبات المطل من جانب المستأنف عليه الإدلاء بما يفيد توصله بالإنذار لأجل إتمام إجراءات البيع وأداء باقي الثمن وهو الشيء الغير الثابت في نازلة الحال بالنظر لكون الإنذارين الأولين المؤرخين على التوالي 30/08/2018 و6/5/2019 غير منتجين لآثارهما بالنظر لعدم ثبوت توصل المستأنف عليه بهما مما يكون معه الدفع المثار من طرف المستأنفة بكون المستأنف عليه رفض إتمام إجراءات البيع وكونه متماطلا غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث من جهة أخرى، فإن الثابت من وثائق الملف خاصة محضري التبليغ المنجزين من طرف المفوض القضائي توفيق (با.) أن المستأنف عليه وجه للمستأنفة إنذارين توصلت بالأول بتاريخ 09/04/2021 لأجل تسليمه التراخيص الإدارية والرسم الفرعي للبقعة الأرضية وتحديد موعد إبرام العقد النهائي وأداء المبلغ المتبقى والإنذار الثاني متوصل به من المستانفة بتاريخ 11/05/2021 يتضمن المطالبة بالفسخ وإرجاع مبلغ التسبيق وتعويض قدره 800 ألف درهم. ومادام الملف خال مما يفيد تنفيذ المستأنفة لالتزامها التعاقدي فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من فسخ وإرجاع مبلغ التسبيق يبقى مبنيا على أساس قانوني سليم ويتعين تأييده ورد ما أثير من طرف المستأنفة أصليا في استئنافها مع تحميلها صائر طعنها.

في الاستئناف الفرعي :

حيث عاب المستأنف فرعيا على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم بعد التصدي بأداء المستأنفة أصليا لفائدته تعويضا عن الحرمان من الاستفادة من البقعة الأرضية لأزيد من خمسة سنوات في مبلغ 120.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 18/12/2017.

وحيث لما كانت الفوائد القانونية ذات صبغة تعويضية ويتم الحكم بها جزاءا عن التأخير في تنفيذ الالتزام وتعتبر بمثابة تعويض لفائدة الدائن عن التأخير فإنها تعتبر كافية لجبر الضرر ولا حاجة للحكم بأي تعويض آخر تفاديا للحكم بتعويضين عن نفس الضرر الشيء الذي يكون معه السبب المضمن بالاستئناف الفرعي غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل كل مستأنف صائر طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل :قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستانف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil