Réf
60834
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2775
Date de décision
20/04/2023
N° de dossier
2022/8222/4938
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Redressement judiciaire, Qualité de commerçant, Poursuite de l'instance, Inapplicabilité du droit de la consommation, Force majeure, Fixation de la créance, Entreprises en difficulté, Constatation de la créance, Clause attributive de compétence, Arrêt des poursuites individuelles, Action en paiement antérieure
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre une action en recouvrement et l'ouverture ultérieure d'une procédure de redressement judiciaire. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur principal et sa caution au paiement.
L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence territoriale du tribunal au visa des dispositions protectrices du consommateur et, d'autre part, l'extinction de la créance faute de déclaration dans les délais après l'ouverture de la procédure collective. La cour écarte l'application de la loi sur la protection du consommateur, retenant que le débiteur, étant une société commerciale par la forme, ne peut se prévaloir de la qualité de consommateur.
Elle juge ensuite que l'ouverture de la procédure collective, postérieure à l'introduction de l'instance, ne rend pas l'action irrecevable mais modifie son objet. La cour retient que l'instance en cours a pour finalité de constater et de fixer le montant de la créance, sans pouvoir aboutir à une condamnation au paiement du fait de la suspension des poursuites individuelles.
La cour infirme en conséquence le jugement en ce qu'il prononçait une condamnation au paiement et, statuant à nouveau, se borne à constater et arrêter le montant de la créance au passif de la société débitrice.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم كل من شركة إ.ت. وليلى (ب.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/09/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 596 الصادر بتاريخ 26/01/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5975/8209/2021 القاضي بادائهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المستأنف عليها مبلغ 102.375,15 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المستأنفة الثانية وجعل المصاريف على عاتقها ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
وحيث إن المقال الإصلاحي قدم مستوف لكافة الشروط الشكلية القانونية، فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ف. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها شركة إ.ت. بما مبلغه 102.375,15 درهم كما هو مثبت من كشف الحساب وعقد القرض، وأن ليلى (ب.) قد ضمنت الديون الممنوحة لهذه الشركة حسب الثابت من عقد الضمان، وأن المدعى عليها لم تؤد المبلغ المتخلذ بذمتها لفائدة العارضة رغم سلوكها جميع المساعي الحبية ورغم الإنذار الموجه له في الإطار والذي بقي بدون مفعول، والتمست لذلك الحكم عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 102.375,15 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليها في أقصى ما ينص عليه القانون وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقت مقالها بكشف الحساب، عقد القرض، رسالة الإنذا، عقد الضمان.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطرف الطاعن أن الثابت حسب مقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية، أنه يجب إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع، كما أن الثابت من خلال مقتضيات المادة 111 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك أنه " يجب أن تقام دعاوى المطالبة بالأداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة المقترض ... "، ومادام أن موطن ومحل إقامة الطاعنتين هو مدينة أكادير حسب الثابت من عناوينهما بمقال الدعوى وكذا بالحكم موضوع الطعن الحالي وكذا بعقد القرض، فتكون المحكمة المختصة للبث في النزاع الحالي هي المحكمة التجارية بأكادير وليس المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم المطعون فيه، مما يناسب معه الحكم بإلغاء الحكم موضوع الطعن الحالي بالاستئناف وتصديا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع وإحالة الملف على المحكمة التجارية بأكادير مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.
ومن جهة أخرى، فإنه بتاريخ 08/03/2022 صدر في حق الطاعنة الأولى شركة إ.ت. حكم رقم 31 عن المحكمة التجارية بأكادير في الملف عدد 33/8302/2022 قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها وتحديد فترة التوقف عن الدفع في ثمانية عشر شهرا السابقة عن صدور الحكم المذكور، وبتعيين حسن (ب.) سنديكا وتحديد مهمته في مراقبة عمليات التسيير، علما ومن خلال مقتضيات المواد 719 و 723و 720 و695 من مدونة التجارة، ومادام أن المستأنف عليها لم تصرح بديونها إلى السنديك إعمالا لمقتضيات المادة 719 الموماً إليها ، فإن ديونها تكون قد انقضت بصريح المادة 723 المذكورة، مما يناسب معه الحكم بإبطال الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم برفض الطلب. كذلك أكد القضاء في العديد من المناسبات أن وباء كورونا يعتبر قوة قاهرة، وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 268 من قانون الالتزامات العقود تفرض نفسها في نازلة الحال. ومادام الأمر يتعلق بسبب خارج عن إرادة الطاعنة ناتج عن القوة القاهرة، أو ما اصطلح عليه ب " نظرية الأمير " التي هي كل إجراء مشروع وغير متوقع يصدر من جهة ثالثة غير طرفي العقد، ينجم عنه الإضرار بالمركز المالي للمقاولة إلا ويكون عدم الوفاء بالالتزام ناتج عن سبب خارج عن إرادة الطاعنة يدخل ضمن حالة القوة القاهرة. كما خرق الحكم المادة 111 من القانون رقم 31.08، فإنه إذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن حالة اجتماعية غير متوقعة، فإن إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية للوساطة، وأن عدم تسديدها لأقساط الدين ناتج عن حالة اجتماعية غير متوقعة وكذا للركود الاقتصادي الذي يعرفه العالم بأسره، وتوقف مجموعة من الأنشطة الاقتصادية بسبب تفشي وباء كورونا وما واكب ذلك من فرض حالة الحجر الصحي وإغلاق الحدود، مما أثر بشكل سلبي على النشاط الاقتصادي الذي تمارسه العارضة والمتمثل في النقل الوطني والدولي، وأمام هذه الوضعية الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة والغير المتوقعة التي تعيشها الطاعنة كان لزاما على المستأنف عليها وقبل اللجوء إلى القضاء تفعيل واستنفاذ مسطرة الوساطة المنصوص عليها في المادة 111 المذكورة ، مما تكون معه المستأنفة بتجاهلها لمسطرة الوساطة المذكورة قد خرقت مقتضيات المادة 111 وعرضت قضاءها للإلغاء، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبث في النزاع وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بأكادير موطن ومحل إقامة الطاعنتين، وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم برفض الطلب بكل ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليها الصائر. وقد أرفقا مقالهما بنسخة تبليغية من الحكم موضوع الطعن وأصل غلاف التبليغ ونسخة من الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 19/12/2022 مفادها أنه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستأنفة بموجب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 08/03/2022 في إطار الملف عدد 33/8302/2022، وعليه فهي تلتمس الإشهاد لها بأنها تصلح المسطرة وتلتمس الإشهاد لها بإصلاح مطالبها وذلك باعتبار دعواها مقدمة في مواجهة شركة إ.ت. الشركة الموضوعة تحت نﻅام التسوية القضائية بحضور سنديك التسوية القضائية حسن (ب.) بعنوانه المذكور أعلاه والضامنة ليلى (ب.)، والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتعديله وذلك بحصر المديونية العالقة بذمة الشركة المدينة المستأنفة في مبلغ 102.375,15 درهم مع تحميل المستأنفين الصائر.
وبجلسة 22/12/2022 أدلى السنديك حسن (ب.) بمذكرة مرفقة بوثائق أورد فيها أن شركة إ.ت. فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 31 الصادر في الملف عدد 33/8302/2022 بتاريخ 08/03/2022 وأن شركة ف. تم إشعارها الشخصى بالتصريح بالدين في 21/03/2022، ولم تصرح بدينها للسنديك إلا بتاريخ 13/12/2022 مما يكون معه قد جاء خارج الأجل، وقد تم إشعارها بالتصريح خارج الأجل مع إشعارها بمراجعة السيد القاضي المنتدب لرفع السقوط عن دينها، كما قامت مقاولة إ.ت. بإشعار شركة ف. في 21/06/2022 بفتح مسطرة التسوية القضائية مع طلب إيقاف إجراءات التنفيذ في مواجهتها، وبذلك يكون دينها قد ناله السقوط مع ما يترتب عنه قانونا لعدم التصريح داخل الأجل، ملتمسا إشعار شركة ف. للإدلاء بما يفيد رفع السقوط عن دينها لمواصلة الدعوى الحالية. وأرفق مذكرته بصورة من الإشعار الشخصي لفيفاليس للتصريح بالدين والذي توصلت به في 21/03/2022 و صورة من تصريح بدين فيفاليس مع صورة من إشعارها بالتصريح خارج الأجل وصورة من محاضر المفوض القضائي.
وبجلسة 09/02/2023 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المسطرة أمام المحاكم التجارية بالمملكة مسطرة كتابية وجميع المذكرات والمقالات والطلبات يجب ان تقدم وفق المادة 31 من القانون المنظم لمهنة المحاماة من محامي مسجل بجدول المحامين بالمملكة، وان الطلب المعروض من طرف السنديك قدم بشكل مختل للمقتضيات المذكورة، مما يتعين معه استبعاد ما جاء بمذكرة السنديك وعدم الالتفات إليها.
ومن جهة أخرى فانه ليس هناك أي وثيقة تفيد تبليغ الممثل القانوني للشركة بصفة قانونية بمقرها الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء والدليل في ذلك المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي مصطفى (م.) الذي أفاد انه خاطب فرع الشركة بـ [العنوان] بأكادير بصفة شخصية والحال انها شركة تؤخذ في شخص ممثلها القانوني، وبذلك فان التبليغ المحتج به تم لشخص عديم الصفة لعدم مخاطبة الممثل القانوني للشركة، مما يتعين معه رد جميع مزاعم السنديك والحكم وفق مطالب العارضة ومحرراتها الكتابية ومقالها الإصلاحي.
وفيما أثير من طرف شركة إ.ت. بالقول بأن الاختصاص ينعقد بالمحكمة التجارية بأكادير للبث في النزاع المعروض فإن عقد القرض محل النزاع أكد على أن النزاع ناشئ بين الأطراف المتعاقدة يبقى من اختصاص محاكم الدار البيضاء خاصة وأن الاختصاص المكاني ليس من النظام العام ويبقى حق الأطراف في الاتفاق بشأنه قائماً.
وأن قانون حماية المستهلك يطبق في شخص المستهلك وأن الشركة المستأنفة هي شركة تجارية ولا تستفيد من مضمون هذا القانون لكونها ليس بشخص المستهلك.
وما أثارته المستأنفة بشأن خضوعها للمسطرة التسويد القضائية وأن العارضة لم تصرح بدينها فإنه سبق للعارض وأن أجابت عن ذلك فيما أثارته بشأن مذكرة السنديك.
وبخصوص ما أثارته المستأنفة بشأن جائحة كورونا فإن والقوة القاهرة والقول بعدم الوفاء والتخلف عن الأداء فوجب الوقوف على كون حالة الطوارئ تم رفعها وتمت مواصلة استئناف جميع الأنشطة التجارية بدون أي توقف وبالتالي فلم تعد هناك أي قوة قاهرة يمكنها أن تمنع المستأنفة من تنفيذ التزاماتها التعاقدية.
وأن ما عرضته المستأنفة بسلوك مسطرة الوساطة فإن العارضة باشرت جميع الإجراءات المسطرية الودية في مواجهة المدينة الأصلية لأداء ما بذمتها والتي بقيت بدون جدوى وفق الثابت من الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي والتي لم تقم المستأنفة بمناقشتها إقراراً منهما بصحة ما جاء فيها.
كما أنه بالرجوع إلى الفصل 4 من نظام الجديد للمركز المغربي للوساطة لبنكية بتاريخ 30/01/2019 فإنه ينص على أنه " الملفات المؤهلة لعملية الوساطة هي التي تهم النزاعات بين
الأطراف فيما يتعلق استرداد المستحقات إذا كانت استحالة الدفع ناتجة عن حالة الفصل أو حالة جتماعية غير متوقعة.
وأنه بالرجوع إلى عقد القرض فإنه باستقراء البند المتعلق بالوساطة فإن المستأنفة هي من يتعين عليها اللجوء إلى الوساطة الاتفاقية نظرا لطابعها الوقائي والوقتي وحتى تتمكن من المشاركة في وضع القرار والتوصل إلى حل.
وان عدم لجوء المستأنفة إلى مسطرة الوساطة الاتفاقية يجعل ادعاءاتها بعدم قبول طلب العارضة ادعاءات على غير أساس لأنها هي من تتحمل عبء سلوك المسطرة المذكرة حسب الواضح والثابت من البند المتعلق بالوساطة من العقد الرابط بينه وبين العارضة من جهة ومن جهة ثانية حسب المادة الخامسة (5) من نظام المركز المغربي للوساطة البنكية الذي ينص على أنه : " قبل الإحالة على الوسيط، يجب على الزبون أن يخبر المصالح المختصة داخل المؤسسة المعنية بالنزاع" يحق لأي زبون لم يتلق رداً من مؤسسته في غضون 40 يوم عمل او من كان أمر غير راض على الرد الذي تلقاه أن يحيل نزاعه على الوسيط وذلك بأية وسيلة متاحة له من قبل المركز"
ويجب أن يكون طلب الوساطة مصحوباً بنسخة من الطلب المقدم إلى المؤسسة المعنية في حالة عدم وجود هذه النسخة، يقوم المركز بإبلاغ المؤسسة بطلب الزبون للوساطة كما تنص مقتضيات الفقرة 2 من المادة 6 من منشور والي بنك المغرب عدد 9 و16 المتعلق بكيفيات سير نظام الوساطة البنكية على ما يلي : " ..... لا يمكن للوسيط قبول طلبات الوساطة الصادر عن العملاء إلا إذا كان موضوع المؤاخذات قد سبق عرضه على المؤسسة دون تسوية، ويستشف من هذه المادة أن التسوية الودية بين المقترض والمقرض ضرورة لابد من اللجوء إليها من قبل المقترض. كما مقتضيات المواد المذكورة أعلاه وجيهة بهذا الشأن باعتبار أن المستأنفة هي صاحبة المصلحة وصاحبة الشأن وهي توقفت عن أداء الأقساط الشهرية المترتبة بذمتها، وهي من كان عليها الأخذ زمام المبادرة وتفعيل مقتضيات البند المتعلق بالوساطة.
وعلاقة بذلك، فإن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحیح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها فى القانون عملا بالفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.
وبذلك فإن طلب العارضة قدم وفق الشكل المتطلب قانوناً الأمر الذي يتعين معه رد مزاعم المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، ملتمسة الحكم باستبعاد ما جاء بمذكرة السنديك لمخالفتها المقتضيات القانونية واحتیاطیا برد جميع مزاعم السنديك لعدم جديتها وبطلانها ومخالفتها لمقتضيات الفصلين 1 و 516 من قانون المسطرة المدنية والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضة ومحرراتها الكتابية ومقالها الإصلاحي مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 02/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه وفق مقتضيات البند 18 من عقد القرض المتعلق باختصاص المحاكم ينص على أنه " يخضع أي نزاع قد ينشأ عن تنفيذ هذا العقد أو تفسيره للاختصاص القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء التابعة له المقر الاجتماعي للعارضة بصفتها مقرض، ما لم يفضل هذا الأخير عرض النزاع بمحل إقامة المشتري (المقترض) وذلك وفق ما ورد بعقد القرض وبذلك تبقى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مختصة مكانيا للبث في النزاع المعروض ومن ثمة يتعين رد جميع مزاعم المستانفين في هذا الإطار لكونها غير جديرة بالاعتبار.
وفيما أثير بشان خضوع الشركة لمسطرة التسوية القضائية و القوة القاهرة و عدم احترام مسطرة الوساطة تمسك المستانفين بكون ديون الشركة العارض يتعين معه إبطال الحكم الابتدائي والحكم برفض الطلب.
وعلى خلاف ما عرضه المستانفين فانه بالرجوع إلى عقد القرض والذي يهم شراء ناقلة طبقا لظهير 17 يوليوز 1936 بموجب ظهير 06/07/1953 فان العارضة قبلت تمويل الشركة المستأنفة قصد شراء الناقلة موضوع عقد القرض وان الشركة هي المالكة الوحيدة للناقلة ولا يمكن نقل ملكيتها إلى المستأنفة الا بعد وفائها بالتزاماتها الواردة بعقد القرض وأدائها جميع الأقساط المستحقة بذمتها بما فيها القسط الأخير وأدائها مبلغ القيمة المتبقية وحصولها على رسالة رفع اليد من العارضة وهو الأمر الغير منتف بتاتا تطبيقه واحترامه من طرف المستأنفة.
بالإضافة إلى ذلك فان سنديك التسوية القضائية لم يقم بإخطار العارضة وفق الشكل المتطلب قانونا بخضوع المستأنفة لمسطرة التسوية القضائية باعتبار ان العارضة دائنة امتيازية وقد أثارت العارضة ذلك ضمن مذكرتها المدرجة خلال المداولة لجلسة 09/02/2023 خاصة وان السنديك حسن (ب.) لم يقم بإشعار العارضة في شخص ممثلها القانوني الذي يتواجد به مقرها الاجتماعي بالتصريح بدينها العالق بذمة المستانفة وفق مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 و 516 من قانون المسطرة المدنية باعتبار ان العارضة هي شركة و تؤخذ في شخص ممثلها القانوني و ليس باسمها وبذلك وجب رد مزاعم المستانفين في هذا الإطار لبطلانها.
وانه فيما أثير بشان القوة القاهرة وعدم احترام مسطرة الوساطة فان العارضة تحيل الطرف المستانف على جوابها المدرج بمذكرتها خلال المداولة لكون ما احتج به المستانفين من قوة قاهرة وحالة الحجر الصحي وإغلاق الحدود وتوقف نشاطها بسبب جائحة كورونا هو امر غير جدير بالاعتبار خاصة وان عقد القرض الرابط بين العارضة والمستأنفة لا علاقة له بما تدعيه من مغالطات و بالتالي فلا يمكن إيقاف عقد القرص فلا يمكن إيقاف عقد القرض بناء على مزاعمها باستئناف نشاطها السياحي بطريقة طبيعية و اعتيادية لان ذلك ينم عن رغبتها في التملص من الأداء.
وان تمسك المستانفة بان جائحة كورونا وما فرضته من تدابير احترازية والحجر الصحي للقول بتوقفها عن أداء الأقساط الشهرية هو أمر غير جدير بالاعتبار لان وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارية الصناعة والتجارة والاقتصاد الاخضر والرقمي، أعلنوا في بلاغ مشترك أنه بناء على القرار المتخذ من طرف السلطات العمومية ومخطط تخفيف الحجز الصحي وأخذا بعين الاعتبار ضرورة تحقيق التوزان بين تطورات الوضعية الوبائية في المملكة ومتطلبات العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعي وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، فقد تم اخذ مجموعة من الإجراءات والتدابير لإنعاش الأنشطة الاقتصادية على المستوى الوطني، وتقرر السماح للمقاهي والمطاعم بتقديم خدماتها بعين المكان واستئناف الأنشطة التجارية من المراكز التجارية الكبرى والقيساريات، وإعادة فتح محلات الترفيه كالقاعات الرياضية والحمام .... وبذلك فلا يمكن للمستأنفة تغيير شروط عقد القرض بناء على رغبتها الانفرادية وما زعمته من مزاعم باطلة في مخالفة صريحة لمبدأ سلطان الإرادة و لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين و لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعق الالتزامات و العقود
وتبعا لذلك يتعين رد جميع مزاعم المستانفين لكونها غير جديرة بالاعتبار والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستانف مع تعديله وفق مطالب العارضة المسطرة بمقالها الإصلاحي وتحميل المستأنفين الصائر.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها، أدرج الملف بجلسة 30/03/2023 حضر خلالها دفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع المستأنفة رغم التوصل بمحل المخابرة معه بكتابة الضبط، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 20/04/2023.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطرف المستأنف من عدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء استنادا لمقتضيات المادة 111 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك التي توجب رفع دعاوى المطالبة بالأداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة المقترض وما دام ان موطن الطاعنتين يتواجد بمدينة اكادير، فان الاختصاص يبقى منعقدا للمحكمة التجارية بأكادير، فان الثابت من وثائق الملف ان المدينة الأصلية شركة إ.ت. أنها شركة محدودة المسؤولية، والتي تعتبر شركة تجارية بحسب الشكل، وبالتالي فانها لا تستفيد من مقتضيات قانون حماية المستهلك الذي تطبق مقتضياته في شخص المستهلك، مما يبقى معه الاختصاص منعقدا لمحكمة المقرض للبت في مجموع النزاع استنادا لاتفاق الأطراف في العقد المبرم بينهما، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات المادة 111 المذكورة لأنه لا مجال لإعمالها .
وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطرف المستأنف بأن شركة إ.ت. صدر في حقها حكم بالتسوية القضائية، وان المستأنف عليها لم تصرح بديونها إلى السنديك إعمالا لمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة، وبالتالي فإن ديونها انقضت بصريح المادة 723 من ذات المدونة، كما أنه لا يمكن الرجوع على الطاعنة ليلى (ب.) الكفيلة إلا بالنسبة للديون المصرح بها وفق أحكام المادة 695 من القانون المذكور، فان الثابت من وثائق الملف ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية صدر بتاريخ 08/03/2022، وأن الدعوى موضوع الاستئناف الحالي رفعت بتاريخ 04/06/2021، وبالتالي فان الأمر يتعلق بدعوى جارية وترمي إلى إثبات الدين وحصره، ولا تأثير على عدم التصريح بالديون على ذلك، لأن المشرع خول ذلك لأجهزة أخرى للبت في رفع السقوط.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن عدم الوفاء بالالتزام من طرفها ناتج عن جائحة كورونا، وبالتالي خارج عن إرادتها ويدخل ضمن حالة القوة القاهرة، فان الثابت من وثائق الملف ان الأقساط المطالب بها حلت بعد استئناف جميع الأنشطة التجارية بعد التخفيف من إجراءات الحجر الصحي، مما لا محل معه للتمسك بالقوة القاهرة لعدم توافر شروطها.
وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطرف المستأنف من خرق لمقتضيات المادة 111 من القانون رقم 08.31 المتعلق بحماية المستهلك بدعوى أن عدم تسديد الأقساط ناتج عن حالة اجتماعية غير متوقعة جراء وباء كورونا، الأمر الذي كان يستوجب على المستأنف عليها وقبل اللجوء إلى القضاء تفعيل مسطرة الوساطة المنصوص عليها في المادة 111 المذكورة، فان الثابت من وثائق الملف ان شركة إ.ت. هي شركة تجارية حسب الشكل، ولا تدخل ضمن مفهوم المستهلك حتى تستفيد من مقتضيات قانون حماية المستهلك، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات المادة 111 السالفة الذكر لأنه لا مجال لإعمالها.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم فيما قضى به من آداء ، والحكم من جديد بثبوت حصر مديونية شركة إ.ت. في حدود مبلغ 102.375,15 درهما
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف و المقال الإصلاحي.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بثبوت وحصر الدين في مواجهة شركة إ.ت. في مبلغ 102375.15 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصوائر امتيازية.
82893
Vérification des créances : les paiements effectués par un créancier pour le compte du débiteur après le jugement d’ouverture ne peuvent être inclus dans la déclaration de créance antérieure (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
22/05/2025
Vérification des créances, Redressement judiciaire, Protocole d'accord, Paiement pour le compte du débiteur, Juge-commissaire, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Créances nées avant le jugement d'ouverture, Créances nées après le jugement d'ouverture, Article 719 du code de commerce, Admission partielle de la créance
82895
L’inexécution des engagements du plan de continuation impose à la cour de prononcer sa résolution et d’ouvrir la liquidation judiciaire (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/03/2025
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65747
Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65766
La demande de suspension des poursuites individuelles d’un créancier hypothécaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire après l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025