Transport de marchandises : l’action de l’assureur subrogé contre le tiers responsable de l’accident relève de la responsabilité délictuelle et non de la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59601

Identification

Réf

59601

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6164

Date de décision

12/12/2024

N° de dossier

2024/8202/1931

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique de l'action en indemnisation exercée par un assureur subrogé dans les droits de son assuré, propriétaire de marchandises endommagées lors d'un transport. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable, faute pour l'assureur de produire un procès-verbal d'accident accompagné d'un croquis permettant d'établir la responsabilité du tiers mis en cause.

L'assureur appelant soutenait que son action relevait de la responsabilité contractuelle du transporteur, laquelle est une obligation de résultat ne nécessitant pas la preuve d'une faute. La cour d'appel de commerce écarte cette qualification et retient que l'action récursoire de l'assureur contre le tiers responsable de l'accident ne relève pas de la responsabilité du transporteur, mais de la responsabilité délictuelle de droit commun fondée sur l'article 88 du dahir des obligations et des contrats.

Dès lors, il incombait à l'assureur de rapporter la preuve des trois éléments constitutifs de cette responsabilité, à savoir la faute, le dommage et le lien de causalité. La cour considère que le procès-verbal de constatation versé aux débats, bien qu'établissant la matérialité de l'accident, est insuffisant à démontrer la faute imputable au tiers.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

في المقال الاستئنافي: حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في المقال الإصلاحي: حيث قدم الطلب وفق شكلياته المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2021، والذي تعرض فيه أنها تقوم بتأمين شركة س.ت. ضد المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها عند عملية النقل والشحن، وأنه بتاريخ 19/03/2016، وبمناسبة قيام الشركة المذكورة بشحن بضاعة بمقتضى بيان الشحن عبارة عن فاصولياء خضراء بواسطة شاحنتها المسجلة تحت عدد R-9635-BCN ، تعرضت لحادثة الشاحنة من نوع فولفو أسوا المسجلة تحت عدد 91282A40 والعائدة ملكيتها لسيد الركراوي (ل.) والمؤمن عليها لدى شركة التامين "س." بمقتضى بوليصة عدد 0597.3301.372862 ، و أن الحادث وقع بدولة السينغال بعدما كانت الشاحنة قادمة من دولة هولندا، وان المتسبب في الضرر هو سائق الشاحنة من نوع فولفو السيد عبد الكبير (ح.)، و أنه على إثر الحادث انقلبت شاحنة مؤمنة العارضة مما أدى إلى تعرض شحنتها للتلف، و أن مؤمنة العارضة قامت بإنجاز معاينة تثبت كل هاته الوقائع، كما راسلت الشركة المدعى عليها من أجل الوصول إلى حل حبي لكن دون جدوى، و أن الناقل هو المسؤول عن الدعوى التي تنشأ عن وثيقة الشحن وضامن التصرفات التابعين له والأضرار الناجمة عنها ، وأن مسؤولية الناقل مفترضة في جميع الأحوال، كما قامت بأداء تعويض لمؤمنتها شركة س.ت. عن قيمة البضاعة التي تعرضت للتلف بقيمة 26.818.00 أورو أي ما يعادلها 294.998,00 درهم حسب سعر الدرهم المغربي، و يبقى من حقها الحلول محل المؤمنة لديها من أجل استرجاع المبالغ التي سبق أداؤها لها طبقا لمقتضيات الفصل 211 قلع، ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا أو أحدهم محل الآخر مبلغ 2268.18 أورو أي ما يعادل 294.998,00 بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية و تعويضا عن الضرر قيمته 20.000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم كافة الصائر.

أرفقت المقال بمحضر معاينة ، نسخة عن رسالة شركة س.ت.، صورة شمسية لوصل الحلول.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى لها من طرف نائب المدعى عليها الثالثة و التي تعرض أن الوثائق المشار اليها في رسالتها المدلى بها بجلسة 29/3/2021 غير مرفقة الا بمحضر الحادثة وكذا رسالة الاحتجاج محررة باللغة الاسبانية فقط دون غيرها و أن الوثائق الواجب الادلاء بها في اطار النقل الدولي للبضائع يستوجب ما يلي : شهادة أو عقد التأمين الذي يربط كافة الأطراف وليس الاكتفاء برقم بوليصة التأمين لأن العقد به شروط قانونية بها واجبات وحقوق كافة الأطراف، وثيقة الشحن للبضاعة مشار فيها إلى أطراف عملية النقل، فاتورة الشراء للبضاعة وشهادة وزن البضاعة والجودة ، رسائل الاحتجاج داخل الأجل القانوني للتوصل بها ، وصل الحلول بالأداء، محل المخابرة بالمملكة المغربية (شركة التعشير) وأمام غياب هذه الوثائق الحاسمة والتي بدونها لا يمكن للمحكمة أن تعتمد على محضر الحادثة فقط مما يتعين الحكم برفض مقال المدعية، و أن الحادثة موضوع النازلة وقعت بتاريخ 19/3/2016 وان مقال المدعية مؤشر عليه بكتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ : 10/3/2021 و بالتالي فان التقادم المنصوص عليه في مدونة التأمين وارد في النازلة بمرور سنتين مما يتعين معه التصريح برفض الدعوى ، وأن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية محررة باللغة الفرنسية والاسبانية، و أن القانون المغربي اشترط ترجمة كافة الوثائق المحررة باللغات الأجنبية وذلك حتى تتمكن كافة الأطراف من فهم مضمون هذه الوثائق تحت طائلة عدم القبول و حول معادلة الأورو بالدرهم المغربي فالتعويض المطلوب حدد على اساس تحويل العملة من الأورو الى الدرهم المغربي بدون الادلاء بشهادة من بنك المغرب تثبت سعر الأورو بالدرهم أثناء وقوع الحادثة مما يتعين معه استبعاد المبالغ المطلوبة، و أن المدعية تقدمت بدعواها في مواجهة شركة التأمين س. والحال فإن هذه الشركة لم يبقى لها أي وجود قانوني او واقعي ملتمسة بعدم قبول دعوى المدعية شكلا ورفضها موضوعا.

و بناء على المذكرة الجوابية مع المقال الإصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى بهما من طرف نائب المدعية و الذي تعرض من خلالهما أن الدعوى الحالية تتعلق بالأداء في إطار التعويض الذي سبق للعارضة وان أدته لشركة س.ت. باعتبارها مؤمنتها وذلك بمناسبة تعرضها لحادثة سير تسبب فيها مؤمن المدعى عليها، وأنه سبق لها وان تقدمت بمجموعة من الوثائق رفقة الرسالة المدلى بها لجلسة 29/03/2021، من بينها وصل الحلول بالأداء ورسالة الإحتجاج وتدلي كذلك بفاتورة شراء البضاعة الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع من هذا الجانب الأول، كما دفعت المدعى عليها بتقادم طلب العارضة بمرور سنتين مستندة في ذلك على التقادم المنصوص عليه في مدونة التأمينات وبالرجوع إلى المادة 36 من مدونة التأمينات، فإن الدعاوى التي تسقط بمرور سنتين هي الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين والتي تربط بين شركة التأمين والمتعاقدين معها، و مادامت العارضة من الأغيار فإن دعواها تندرج ضمن الدعاوى الرامية إلى استرجاع المبالغ التي سبق أداؤها وتخضع بالتالي للتقادم الخمسي المنصوص عليه في إطار القواعد العامة وتكون بالتالي دعوى العارضة لم يطلها التقادم الخمسي بعد، كما سبق لها وأن وجهت رسالة الى المدعى عليها توصلت بها بتاريخ 09/05/2017 ، بقيت بدون جدوى، كما دفعت المدعى عليها أن العارضة لم تدل بترجمة الوثائق وبما يفيد معادلة عملة الأورو بالدرهم المغربي فإنها تلتمس من المحكمة حفظ حقها في الادلاء بترجمة باللغة العربية عن الوثائق المحررة باللغة الإسبانية وكذلك ببيان الصرف الصادر عن بنك المغرب، و في المقال الإصلاحي تلتمس الإشهاد لها بإصلاح مقالها وذلك باعتبار الدعوى موجهة في مواجهة شركة أ.س. للتأمين، ملتمسة الحكم برد كافة دفوع المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الإفتتاحي لها ومحرراتها اللاحقة و من حيث المقال الإصلاحي الإشهاد لها بإصلاح مقالها وذلك باعتبار الدعوى موجهة في مواجهة شركة أ.س. للتأمين.

و أرفقت المذكرة برسالة إلى المدعى عليها.

و بناء على الرسالة المرفقة بأصل رسالة شركة س.ل. إلى المدعى عليها شركة "م.ط.ل." تفيد مطالب بالتعويض عن أضرار لحقت البضائع المنقولة ، نسخة من وصل الحلول مع ترجمته الى اللغة العربية، أصل فاتورة قيمة الأضرار الناجمة عن النقل مع ترجمتها الى اللغة العربية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية بجلسة 2021/10/13 و التي تعرض من خلالها أن المدعية أسست دعواها في اطار الفصل 88 من الالتزامات والعقود ، إلا أن هذا الإطار القانوني غير سليم إلا في حالة اذا كان طلبها يتعلق بالخسائر المادية اللاحقة بالشاحنة و الحال ان الأمر يتعلق بطلب التعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بالبضاعة، و بالتالي فان الإطار القانوني الصحيح والسليم هو المقتضيات القانونية المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع مما يتضح معه أن هناك تناقض بين الاطار القانوني والوثائق والمطالب كما أنها لازالت تتمسك بسقوط الدعوى للتقادم بين الشركات في اطار اتفاقية النقل الدولي للبضائع وأن المدعية لم تدل بعقد التأمين التي تؤكد قيام الضمان للتحقق من اسم الشركة والمؤمنة وكذا إسم المسؤول المدني وتاريخ بداية التأمين وتاريخ انتهائه، وأنه عملا بمقتضيات الفصلين 399 و400 من قانون العقود والالتزامات، فإن الإثبات يقع على عاتق المدعية نفسها، و أن التأمين لابد اثباته بواسطة عقد التأمين مكتوب طبقا للمادة 11 من مدونة التأمينات و أن المدعية لم تدل للمحكمة لحد الان بما يفيد توفرها على عقد الضمان الرابط بين الطرفين و أن وثيقة التأمين تعتبر حجة تبوثية قطعية لا يمكن الاستغناء عنها، و أن المدعية حددت تعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بالبضاعة بدون ان تدلي بالخبرة التقنية المنجزة على البضاعة التي حددت كمية الخسائر المادية و بالتالي فإن دعواها ناقصة الحجة و الوثيقة التي اعتبرتها وصل الحلول، إلا أن هذه الوثيقة تفتقد الى عدة شروط قانونية على اعتبار انها بشكل وصل الحلول ، فهي غير موقعة من طرف الشركة صاحبة البضاعة ولا تحمل طابعها وخاتمها، كما أن التعويض المؤدى غير معروف انه تحوز به فعلا ، كما لم تدل بشهادة صادرة عن بنك المغرب الذي له الصلاحية في تحديد قيمة السعر وذلك من تاريخ وقوع الحادثة، ملتمسة التصريح بعدم قبول المقال شكلا ورفضه موضوعا.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب لما قضى بعدم قبول الدعوى بناء على كون المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية [فاطمتا فال] لم يتم ارفاقه برسم بياني حتى تستطيع معه المحكمة تحديد مسؤولية المتسبب في الحادث وأن الأمر يتعلق بدعوى فى اطار مسؤولية الناقل وليس في اطار المسؤولية عن الضرر، وتبقى مسؤولية الناقل مسؤولية عقدية وهي مسؤولية تنشأ بمجرد الإخلال بالالتزام التعاقدي المتفق عليه في عقد النقل كما أن المسؤولية العقدية للناقل تطبيقا للقواعد العامة يكون فيها التزام الناقل هو تحقيق نتيجة تتمثل في توصيل البضاعة وتسليمها إلى المرسل إليه في محطة الوصول كما يكون على عاتقه التزام أساسي يتمثل في بذل العناية اللازمة للمحافظة على سلامة البضاعة وأن الناقل في الملف هو شركة س. والتي قبضت ثمن البضاعة التي تعرضت للتلف بحسب مبلغ 294.998,00 كما هو واضح وبين من وصل الحلول المدلى به ابتدائيا الشيء الذي يمنح العارضة حق الحلول محل شركة س. في المطالبة بما أوفت به محتلة نفس المركز القانوني الذي كان لهذه الأخيرة طبقا لمقتضيات الفصل 211 من ق.ل.ع وان مسؤولية النقل لا تتحملها شركة س. لأن الخطأ ارتكب من طرف صاحب الشاحنة الذي اساء قيادتها متسببا في انقلابها على جانب الطريق وضياع البضاعة المحمولة ونظرا لكون شركة س. قد استعانت بالناقل الوسيط الذي هو السيد الركراوي (ل.) مالك الشاحنة المؤمن عليها لدى شركة التامين أ.س. والذي كان سببا في حصول الحادث وتعرض البضاعة المؤمن عليها من طرف العارضة للتلف الشيء الذي يتعين معه سماع القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والقول بعد التصدي بقبول الطلب وتحميله مسؤولية الحادث بصفته ناقلا وسيطا كما أن التعليل الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى لم يحط بجميع جوانب الملف ذلك أن اكتفاءها بتقرير أن عدم وجود رسم بياني يثبت مادية الحادث لتحديد المسؤولية إضافة الى عدم إدلاء العارضة بأي خبرة تقويمية تتعلق بالأضرار الحاصلة للبضاعة يجعل الدعوى غير مقبولة وهو تعليل يبقى غير متصل بموضوع الدعوى المرفوعة في اطار مسؤولية الناقل وأن ما اعتمدته محكمة الدرجة الأولى للوصول إلى نتيجة الحكم يتعارض وموضوع الدعوى التي تتعلق بمسؤولية الناقل أو بالتدقيق بمسؤولية الناقل الوسيط الذي لا تحتاج معه المحكمة إلى رسم بياني لتحديد مسؤوليته لأن العارضة وجهت الدعوى ضد السيد الركراوي (ل.) بصفته مالك الشاحنة وناقل وسيط ولم توجه الدعوى ضد سائق الشاحنة الذي هو عبد الكبير (ح.) وأن مضمون المادة 458 من مدونة التجارة واضحة وصريحة في هذا الشق حيث تنص : " يسأل الناقل عن ضياع الأشياء و عوارها منذ تسلمه إياها إلى حين تسليمها للمرسل إليه ولا أثر لكل شرط يعفيه من هذه المسؤولية" وأن الناقل الوسيط يتحمل نفس المسؤولية فلا سبيل الى البحث عن وجود رسم مبياني من عدمه لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي القضاي بعدم قبول الطلب وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الافتتاحي والاصلاحي.

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة التأمين أ.س. بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2024 جاء فيها أنه يتبين من المقال الاستئنافي ان المستأنفة لم توجه طعنها بالاستئناف ضد كافة اطراف الحكم المستأنف وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م مما يجعل الطعن بالاستئناف معيب على هذا الأساس وينبغي التصريح بعدم قبوله شكلا وفي الموضوع من حيث الضمان أنه يتبين من المقال الإفتتاحي للدعوى أن طلب التعويض ينصب موضوعه على الضرر اللاحق ببضاعة كانت منقولة على متن الشاحنة المؤمنة عنها لدى العارضة عن المخاطر التي قد تلحقها هذه الأخيرة بالغير أثناء سيرها بالطريق العام وأنه استنادا إلى الشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية على العربات ذات محرك (قرار وزير المالية و الخوصصة رقم 06-1053 الصادر في 28 ربيع الثاني 2006/05/26) فإنه يتبين تبعا لذلك، أن الأضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة على متن الشاحنة ذات مقطورة المؤمن عليها من طرف العارضة موضوع التعويض في الطلب الأصلي فهي مستثناة من الضمان بناءا على عقد التأمين المستدل به مما ينبغي معه الحكم بعدم قيام ضمان العارضة لأضرار الحادثة الحالية و بإخراجها من الدعوى بدون صائر وبخصوص التقادم أنه يتبين من المقال الاستئنافي الحالي أن المستأنفة أقرت فيه صراحة بأن الضرر موضوع الطلب فهو منصب على مطالبتها بالحكم على الحارسة القانونية للشاحنة بالتعويض في إطار تنفيذ عقد النقل أثناء رحلة بدعوى إخلال هذه الأخيرة بالتزامها كناقل و ذلك بعدم ضمان سلامة بضاعة مؤمنتها المنقولة على الشاحنة أثناء الرحلة و الحال أنه تبعا لمقتضيات الفصل 389 من ق ل ع فإن الدعاوي الناشئة بمناسبة عقد النقل تتقادم بسنة ثلاثة مائة و خمسة وستين يوما و أنه بالرجوع إلى واقع الحال في النازلة أن الحادثة وقعت بتاريخ 2016/03/19، في حين أن المستأنفة لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 2021/03/10 أي بعد انصرام أجل السنة المنصوص عليها في الفصل 389 من ق ل ع مما يجعل الدعوى الحالية قد طالها التقادم مما ينبغي تبعا لذلك الحكم برفض الطلب لتقادم الدعوى لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق ما تم تفصيله اعلاه.

وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال اصلاحي المدلى بهما من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2024 جاء فيها ان مقتضيات المادة 4 تتعلق بالبضاعة المحمولة على العربة نفسها المؤمن عليها ولا تتعلق بكون العربة تقطر عربة أخرى وهو ما يتنافى مع نازلة الحال فالمدعى عليها هي عربة تقطر عربة مستقلة عنها تماما ومؤمن عليها بصفة منفصلة عن العربة التي تؤمنها المدعى عليها مما يكون معها الدفع بانعدام الضمان غير ذي موضوع ويتعين رده وأن مسؤولية المدعى عليها قائمة لكونها هي التي كانت تقطر العربة المحملة بالبضاعة التي تعرضت للتلف مما يستوجب تحميلها جانب من المسؤولية إلى جانب المدعى عليهم أو المسؤولية كاملة وبخصوص الدفع بالتقادم ان الدعوى الحالية والتي قدمت ضد المدعى عليها تتعلق بتأمينها للشاحنة التي تقطر عربة العارضة في اطار مسؤوليتها التقصيرية وليست بصفتها ناقلة في اطار عقد النقل والتي تخضع للتقادم الخمسي وهو ما لا ينطبق ونازلة الحال وأنه مادامت المدعى عليها نازعت في الضمان والتمست اخراجها من الدعوى وليس من حقها التمسك بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 389 من ق.ل.ع الذي هو مجرد قرينة على الوفاء عملا بمقتضيات الفصل 390 من نفس القانون ، وان المدعى عليها بإنكارها العلاقة بينها وبين العارض بإثارتها انعدام الضمان تكون قد خرقت هذه القرينة ، مما يستوجب معه رد الدفع المذكور من هذا الجانب كذلك ومن حيث المقال الإصلاحي ان العارضة لم تقم بتوجيه استئنافها ضد كافة أطراف الحكم سهوا وأنها بهذا المقال تتدارك هذا السهو وتوجه الدعوى ضد شركة م.ت.ل. MAROC TRANSLINE في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الإجتماعي بزنقة 10 ، 10 حي الجديدة طانطان لذلك تلتمس من حيث المقال الإصلاحي الحكم بإصلاح المقال وتوجيه الدعوى ضد شركة م.ت.ل. MAROC TRANSLINE بالعنوان المذكور أعلاه ومن حيث المذكرة التعقيبية رد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها والحكم بناء على المقال الافتتاحي للعارضة والمقال الاستئنافي ومذكراتها اللاحقة.

وبناء على المذكرة الجوابية الثانية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة التأمين أ.س. بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2024 والتي جاء فيها أنه خلافا لما ادعته المستأنفة فإنه بالرجوع إلى مقالها الإفتتاحي و كذا إلى مستندات الملف فإنه يتبين أن البضاعة المنقولة كانت محمولة بالشاحنة نوع R.9635.BCI وهي شاحنة لم تكن متصلة بأي عربة مقطورة وفق ما زعمته المستأتفة في معرض جوابها و بالتالي يكون دفع العارضة المثار بشأن عدم ضمانها للبضاعة المنقولة على متن الشاحنة نوع R.9635.BCN إستنادا إلى مقتضيات المادة (4) الفقرة (ج) من الشروط النموذجية العامة لعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية على العربات ذات محرك وجيه و ينبغي الحكم وفقا له وفي التقادم أن التقادم يعني منع سماع الدعوى به و هو ما أقره المشرع في المادة 371 من ق ل ع ، حيث نص صراحة و حرفيا بما يلي : "التقادم خلال المادة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الإلتزام" و أن الدفع المثار من طرف العارضة و المنصب على عدم الضمان فهو ينحصر في الإلتزامات الناشئة بين العارضة و مؤمنتها بمقتضى عقد التأمين و لا أثر لهذا الدفع على هدم التقادم المثار و على هدم قرينة الوفاء في مواجهة المستأنفة الأجنبية عن عقد التأمين المذكور وأن هدم قرينة الوفاء لا يتحقق إلا بالمنازعة في المديونية في مواجهة الدائن و هذا ما هو غير حاصل في نازلة الحال و أنه ما دام أن المستأنفة لم تتقدم بدعواها إلا بعد انصرام أجل السنة المنصوص عليها في الفصل 389 من ق.ل.ع، تكون هاته الدعوى قد طالها التقادم لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق دفوعاتها.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما تم بسطه اعلاه.

وحيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب وانعدام التعليل والتطبيق غير السليم للقانون.

وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن ما تطالب به من تعويض عن الضرر اللاحق ببضاعة مؤمنتها جراء الحادثة التي تعرضت لها ناقلتها وفي مواجهة المتسبب في الحادثة انما يندرج ضمن مسؤولية الغير المتسبب في الحادثة كما أن دعواها للرجوع على المتسبب في الحادثة تدخل في اطار هذه المسؤولية وليس مسؤولية الناقل وهو ما يلزمها باثبات عناصر المسؤولية من خطأ غير متعمد وضرر محقق وعلاقة سببية وأن ما أدلت به من محضر معاينة منجز من قبل المفوضة القضائية [فاطمتا فال] ولئن كان يثبت مادية الحادثة فانه لا يفيد في استخلاص عناصر المسؤولية في مواجهة المتسبب في الحادثة كما توجب ذلك مقتضيات الفصل 88 من ق.ل.ع وهو ما نحت اليه محكمة البداية وعن صواب، مما يوجب رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil