SARL : L’exercice du droit de préemption d’un associé est subordonné à la notification préalable du projet de cession de parts à la société et à la totalité des associés (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65240

Identification

Réf

65240

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5934

Date de décision

26/12/2022

N° de dossier

2022/8232/1938

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de cession de parts sociales dans une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exercice du droit de retrait par un associé. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande d'un associé en retrait des parts sociales cédées à un tiers, la jugeant prématurée. L'appelant soutenait que la notification du projet de cession qui lui avait été personnellement faite suffisait à ouvrir son droit de retrait, sans qu'il soit nécessaire de notifier la société et l'ensemble des autres associés. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen au visa de l'article 58 de la loi 5-96. Elle rappelle que la validité de la cession de parts à un tiers et l'ouverture du droit de retrait sont subordonnées à la double notification du projet de cession à la société, en tant que personne morale distincte, et à chacun des associés individuellement. La cour retient que, faute de justifier de la notification de la société et de l'un des associés non-cédants, la procédure de cession est irrégulière. Elle précise que la tenue d'une assemblée générale postérieure à l'introduction de l'instance ne peut pallier cette omission, les formalités de notification prévues par la loi étant d'ordre public. Dès lors, la demande en retrait des parts sociales étant prématurée, le jugement d'irrecevabilité est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم سعيد (ك.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/06/2021 تحت عدد 6300 في الملف رقم 9897/8204/2020 القاضي في الشكل : بعدم قبول الطلبين الاصلي والمضاد مع تحميل كل طرف صائر دعواه.

في الشكل:

حيث إن الطاعن بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 16/03/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المدلى به , وتقدم باستئنافه بتاريخ 24/03/2022 , أي داخل الاجل القانوني. كما ان الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/12/2020 و الذي يعرض فيه أنه بتاريخ 19/10/2020 توصل برسالة إنذارية مفادها أن شركة (ا. ت. ا. ل.) في شخص ممثلها القانوني عبد الله (ح.) قامت باقتناء حصة من حصص شركة (ي. أ. ل.) تقدر ب 1500 حصة من أصل 2500 حصة مطالبة بتمكينها من مفاتيح مقر الشركة وكذا الوثائق والمستندات المحاسباتية لضمان مراقبة أنشطة الشركة، وحيث أن المدعي وجه جوابا للمدعى عليها يؤكد فيه أن تبليغ التفويت لم يتم وفق الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في قانون الشركات وطلب من المدعى عليها إيداع عقد التفويت، وانه بتاريخ 12/11/2020 توصل المدعي برسالة إنذار تؤكد فيها المدعى عليها ما ورد بالإنذار المؤرخ بتاريخ 19/10/2020 مرفقا بنسخة من عقد التفويت، و تبعا لذلك فإن المدعي يرغب في ممارسة حق الأسبقية و استرداد مجموع الحصص التي تم تفويتها للمدعى عليها وتقدر ب 1500 حصة، وإن المدعي عرض مبلغ 1500000 درهم الذي يمل قيمة الحصص موضوع التفويت بتاريخ 25/11/2020 على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني السيد عبد الله (ح.) لكنها رفضت هذا العرض بتاريخ 26/11/2020. ملتمسا الحكم باسترداد المدعي للحصص موضوع عقد التفويت، الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على رسالة الإدلاء بوثائق للمدعي المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 24/12/2020 و التي جاء فيها أن المدعي يدلي بالوثائق التالية صورة من عقد التفويت، محضر تبليغ رسالة جواب على إنذار للمدعى عليه ودفاعه، رسالة صادرة عن المدعى عليه، صورة طبق الاصل من القانون الاساسي للشركة، صورة طبق الاصل لمحضر الجمع العام للشركة، نسخة من السجل التجاري، أمر رئاسي بعرض وغيداعن محضر رفض عرض عيني، صورة طبق الاصل لوصل الايداع، محضر رف تبليغ حوالة الحق مع طلب التبليغ، قصد ضمها والحكم وفق المقال.

و بناء على المقال الاصلاحي للمدعي المدلى به بواسطة نائبه و المؤذاة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/03/2021 و الذي يلتمس فيه الاشهاد له بإصلاح المقال و ذلك بجعل الدعوى موجهة ضد المدعى عليه كما وردت بعقد التفويت مع استدعائه كالاتي: السيد عبد الله (ح.) مسير شركة (ح.) للبطاقة الوطنية [رقم بطاقة التعريف] المتصرف باسم ولحساب شركة (ا. ت. ا. ل.) ش.م.م شركة قيد الانشاء رأسمالها 100000,00 درهم، وبجعل عقد التفويت المؤرخ في 07/09/2020 بدلا من 19/10/2020، وبناء عليه الاشهاد للمدعي بعرض وايداع المبلغ الذي يمثل قيمة الحصص موضوع عقد التفويت المؤرخ في 047/09/2020 و الحكم تبعا لذلك باسترداد المدعي للحصص موضوع عقد التفويت المؤرخ في 07/09/2020 مع ما يترتب عن ذلك قانونا، تسجيل منطوق الحك بالسجل التجاري [المرجع الإداري]، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، تحميل المدعى عليه الصائر.

ارفق مقاله بصورة طبق الاصل لعقد التفويت، صورة رسالة ومحضر تبليغ رسالة صادر عن المدعى عليه.

و بناء على المقال الاصلاحي للمدعي المدلى به بواسطة نائبه و المؤذاة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/03/2021 والذي يلتمس فيه الاشهاد للمدعي بالتقدم بمقال إصلاحي ثاني قصد إدخال السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الدعوى، و بناء عليه القول و الحكم بالإضافة إلى ما سطر بالمقال الافتتاحي و الاصلاحي، القول و الحكم على السيد رئيس كتابة لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتسجيل منطوق الحكم بالسجل التجاري [المرجع الإداري] لشركة اليسر والأمانة برومسيون، تحميل المدعى عليه كافة الصوائر.

ارفق مقاله بمحضر تبليغ رسالة صادر عن المدعى عليه يحمل العنوان المبلغ به.

و بناء على رسالة الإدلاء بوثائق للمدعي المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 06/05/2021 و التي جاء فيها أن المدعي يدلي بالوثائق التالية : صورة للرسالة الصادرة عن السيد عبد الله (ح.) بصفته الممثل القانوني لشركة اطلنتيك انترناسيونال ليميتيد بتاريخ 24/09/2020، صورة لعقد تفويت الحصص يتضمن المشتري عبد الله (ح.) المتصرف باسم ولحساب شركة (ا. ا. ل.) مع صورة لترجمة له، صورة للرسالة الصادرة عن دفاع شركة (ا.) في شخص ممثله القانوني عبد الله (ح.) (رسالة تبليغ عقد التفويت) بتاريخ 03/11/2020، صورة من مصلحة السجل التجاري تفيد أن شركة (ا. ا. ل.) غير مسجلة بالسجل التجاري المركزي، وذلك قصد ضمها للملف والحكم وفق مقال المدعي.

و بناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد رام إلى تسجيل عقد تفويت حصص و مقال ثان رام إلى الطعن بالزور الفرعي في إجراءات التبليغ للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه و المؤذاة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/05/2021 والتي عرض فيها من حيث المذكرة الجوابية فإن المدعى عليه المتصرف باسم ولحساب شركة (أ. ت. أ. ل.) ش.م.م شركة قيد الانشاء رأسمالها 100.000 درهم اقتنى 1500 حصة من مجموع 2500 حصة من شركة (ي. أ. ب.) شركة محدودة المسؤولية من السادة: – السيد أحمد (ك.) المالك ل 500 حصة، السيد عبد العالي (ك.) المالك ل 500 حصة، السيد عبد الرحيم (ك.) المالك ل 500 حصة، وذلك بتاريخ 7 شتنبر 2020 بموجب عقد عرفي مؤرخ ومصحح الإمضاء بنفس التاريخ بين المدعى عليه نيابة عن شركة في طور التأسيس وبين مفوتي الحصص، وان المدعى عليه عمد على تبليغ مشروع التفويت إلى المدعي عن طريق المفوض القضائي السيد رضوان (ل.) الذي انتقل إلى عنوان المدعي بتاريخ 07/10/2020 إلا أنه رفض التوصل بعد الاطلاع على مضمون الرسالة، وحيث أنه وبتاريخ 19/10/2020 راسل المدعى عليه عن طريق دفاعه الاستاذ محمد (ف.) المحامي بهيئة الدار البيضاء المدعي السيد سعيد (ك.) وعن طريق المفوض القضائي برسالة إنذارية قصد تسلم مفاتيح مقر الشركة، وحيث أنه وبتاريخ 27/10/2020 توصل المدعى عليه عن طريق المفوض القضائي بجواب على الإنذار المرسل سابقا إلى المدعي بتاريخ 07/10/2020 و الذي أشار فيه المدعي غلى أنه لم يتم تبليغه ولا الشرماء الآخرين بأي تفويت وأن كل ذلك مخالف للقانون، وحيث أنه وبتاريخ 28/10/2020 توصل المدعى عليه عن طريق المفوض القضائي بنفس الجواب عن طريق المفوض القضائي، وحيث أنه وبتاريخ 12 نونبر 2020 راسل المدعى عليه مرة أخرى المدعي وأرفق مراسلته بنسخة من عقد التفويت الخاص بالحصص المصادق على صحة إمضائه بتاريخ 07/09/2020، وحيث أنه بتاريخ 25/11/2020 استصدر المدعي أمرا بإجراء عرض عيني ملف رقم 26959/8103/2020 الأمر عدد 26959 بمبلغ 150.000 درهم، وانه حاول تبليغه للمدعى عليه بتاريخ 25/11/2020 عن طريق المفوض القضائي الذي لم ينتقل إلى العنوان المطلوب في العرض العيني بل اتصل هاتفيا بأحد الأشخاص الذي ليس هو المدعى عليه أصلا وهي المعلومات المحررة من قبل المفوض القضائي بمحضر رفض العرض العيني، وحيث أن المفوض القضائي لم يباشر عملية العرض العيني في العنوان المطلوب في الأمر بل اتصل هاتفيا بأحد الأشخاص الذي يجهل هويته المدعى عليه وبالتالي فيبقى الإجراء باطلا أصلا، وانه بتاريخ 09 دجنبر 2020 عاود المدعي مراسلة المدعى عليها بإنذار غير قضائي بحوالة الحق، ليحرر المفوض القضائي بوشعيب (ج.) محضرا يضمنه رفضا للتوصل من قبل المدعى عليه عن طريق الهاتف، وحيث أن مناط دعوى السيد سعيد (ك.) الحالية هو الحكم له باسترداد الحصص التي اقتناها المدعى عليه والمفوتة له من قبل المفوتين السادة عبد العالي (ك.) والسيد أحمد (ك.) والسيد عبد الرحيم (ك.)، وان الفصل 56 من القانون رقم 5-96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة ينص عليه، وحيث أن المدعى عليه بلغ جميع العناصر الاساسية للتفويت إلى المدعي السيد سعيد (ك.) بتاريخ 07/10/2020 بموجب رسالة عن طريق المفوض القضائي السيد رضوان (ل.) رفض المدعي التوصل بها، وان المدعي لم يبد رغبته في استرداد الحصص غلا بتاريخ 25/11/2020 عندما استصدر أمرا بأجراء عرض عيني ملف رقم 26959/8103/2020 الأمر عدد 26959 بمبلغ 150.000 درهم، وانه حاول تبليغه لمدعى عليه بتاريخ 25/11/2020 عن طريق المفوض القضائي الذي لم إلى العنوان المطلوب في العرض العيني، بل اتصل هاتفيا بأحد الأشخاص الذي ليس هو المدعى عليه أصلا وهي المعلومات المحررة من قبل المفوض القضائي بمحضر رفض العيني، وأن المفوض القضائي لم يباشر عملية العرض العيني في العنوان المطلوب في الأمر بل اتصل هاتفيا بأحد الاشخاص الذي يجهل هويته المدعى عليه وبالتالي فيبقى الإجراء باطلا أصلا، وانه وبتاريخ 09 دجنبر 2020 عاود المدعي مراسلة المدعى عليها بإنذار غير قضائي بحوالة الحق، ليحرر المفوض القضائي بوشعيب (ج.) محضرا يضمنه رفضا للتوصل من قبل المدعى عليه عن طريق الهاتف، وأن الشركة لم تعلن عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثيين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في المادة 58 من القانون رقم 5-96 ويعتبر قبولا للتفويت، وان الشركة لم ترفض الموافقة على التفويت داخل الأجل المنصوص عليها قانونا، كما انها لم تعبر عن شرائها أو شراء الأنصبة بثمن محدد كما هو منصوص عليه في المادة 58 ، ومن حيث المقال المضاد وحيث أن المدعى عليه اقتنى 1500 حصة بموجب عقد تفويت مؤرخ في 7/09/2020 بلغ إلى شركة (ي. أ. ب.) بتاريخ 07/10/2020 ولم يتعرض عليه من طرف الشركة او الشركاء الباقين داخل الأجل القانوني الذي هو 30 يوما من تاريخ التبليغ وأن العرض العيني ورغم عدم تبليغه للمدعى عليه بصفة قانونية وطعنه في إجراءاته فإنه وقع خارج الأجل المنصوص عليه في المادة 58 من قانون الشركات، وانه وبناء على ذلك، فإن المدعى عليه يطلب من المحكمة الموقرة أمر السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفة رئيسا لمصلحة السجل التجاري بتسجيل عقد التفويت المؤرخ في 07/09/2020 بالسجل التجاري [المرجع الإداري] لشركة (ي. أ. ب.) شركة ذات مسؤولية محدودة، ومن حيث المقال الطعن بالزور الفرعي فإن المفوض القضائي السيد بوشعيب (ج.) ضمن محضر تبليغه رفضا لتسلم المدعى عليه بجواب عن إنذار بحوالة الحق بتاريخ 09/12/2020 بعد الاتصال هاتفيا بأحد الأشخاص المسمى عبد الله (ح.) دون أن يعاينه أو يشاهده أو يلتقي به أو ينتقل إلى عنوان المطلوب في التبليغ، وأن نفس المفوض القضائي عمد على تحرير محضر رفض عرض عيني بتاريخ 25/11/2020 يشير فيه إلى رفض المدعى عليه لعرض العيني هاتفيا، وان المدعى عليه يتفاجأ بهذه الأساليب غير المنصوص عليها قانونا وهي التبليغ عن طريق الهاتف أو عبر الرسائل النصية الهاتفية على أرقام هاتفية مجهولة، وأن المدعى عليه لم يسبق له أن رفض تبليغا، كما أن الإجراء المعتمد في التبليغ من طرف السيد المفوض القضائي بوشعيب (ج.) باطل لمخالفته للمواد 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية ولمخالفته للقانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ولمخالفته حتى للأعراف المعتمدة في مجال التبليغ، وأن المدعى عليه وبناء على ذلك يطعن بالزور الفرعي في محضري التبليغ المؤرختين في 26/11/2020 و 09/12/2020 لتضمينهما معطيات غير حقيقية يلتمس من المحكمة الموقرة القول والحكم تبعا لذلك ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار بحوالة الحق والعرض العيني. ملتمسا المقال الأصلي القول والحكم برفض لطلب وجعل الصائر على خاسره، ومن حيث المقال المضاد القول والحكم بتسجيل عقد التفويت المؤرخ في 07/09/2020 في السجل التجاري [المرجع الإداري] لشركة (ي. أ. ب.) شركة ذات مسؤولية محدودة مع ما يترتب عن ذلك قانونا، ومن حيث مقال الطعن بالزور الفرعي تفعيل مسطرة الزور الفرعي والام بإجراء تحقيق في فحوى محضري المفوض القضائي المؤرخين في 26/11/2020 و 09/12/2020 لكون المفوض القضائي لم يعاين المدعى عليه ولم يلتق بالمدعى عليه وزور محضرا وضمنه رفضا وهميا بناء على اتصال عبر الهاتف لاحد الأشخاص مجهولي الهوية، القول والحكم ببطلان إجراءات التبليغ.

ارفق مذكرته الوثائق المشار اليها في صلب المذكرة.

وبناء على مذكرة جواب للمدعي المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 10/06/2021 والتي جاء فيها حول المذكرة الجوابية فإن الثابت أن الالتزام بالتقاضي بحسن نية تمليه ضرورة الابتعاد عن الغش في بسط الوقائع أمام القضاء وهو ما يسميه الفقه بغش الخصوم، وحيث من مقتضى ذلك أن يتم التعاون في مرحلة الاثبات وهي المرحلة التي يقدم فيها كل خصم مستنداته وأدلته المؤيدة لما يدعيه، وحيث أن التعاون يقتضي الالتزام بحد أدنى من الأمانة من حيث يقدم كل خصم ما يفيد في إظهار الحقيقة، ويجب تسجيل أن المدعى عليه السيد عبد الله (ح.) يقر اخير بكون شراء الحصص ثم باسمه ولحساب شركة (ا. ت. ا. ل.) وهي الشركة التي ظل المدعى عليه يصرح بشأنها أنها غير موجودة وأنه لا يمثلها ولا علاقة له بها وليس لها مقر اجتماعي تفضوا بالاطلاع على مرجوعات شواهد التسليم بجلسات 25/02/2021 و 06/05/2021 و 18/03/2021، وهو يشكل إقرارا قضائيا بكون تفويت الحصص ثم لفائدة شركة (ا. ت. ا. ل.) طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع، وحيث يزعم المدعى عليه بكونه عمد إلى تبليغ المدعي بمشروع تفويت عن طريق المفوض القضائي رضوان (ل.) بتاريخ 07/10/2020 إلا أنه رفض وانه بتاريخ 19/10/2020 راسل المدعي عن طريق دفاعه الأستاذ محمد (ف.) برسالة إنذارية، وأن هذا الزعم هو مجرد زعم أريد به باطل وينم عن التقاضي بسوء نية وسياسة المراوغة التي ينهجها المدعى عليه والواضحة بالمكشوف في المراسلات الصادرة عنه و التي يعتمد فيها عدم ذكر العنوان أو محل المخابرة، وأنه بعد توصل المدعي برسالة إنذارية بتاريخ 19/10/2020 بواسطة الأستاذ محمد (ف.) بغاية تسلم مفاتيح الشركة ونظرا لكون هذه الرسالة غير متوقعة بأي عقد للتفويت فإن المدعي بادر على تبليغ جواب على الرسالة الانذارية إلى كل من المدعى عليه ودفاعه توصل بها دفاعه تاريخه 27/10/2020 والمدعى علي بتاريخ 26/10/2020، وأن هذا الجواب على الإنذار يؤكد فيه المدعي أنه لم يتوصل بأي عقد للتفويت ولم يتم تبليغه ولم يتم تبليغ الشركة، وإن إجراءات توفيت الحصص تقتضي سلوك إجراءات قانونية اهمها تبليغ الشركة و الشركاء بعقد التفويت وان يتم الايداع منذرا المدعى عليه بضرورة إيداع عقد التفويت أو تبليغه به حتى يتسنى له ولباقي الشركاء والشركة احتساب الآجال، وانه بمجرد توصل المدعى عليه ودفاعه بالجواب على الرسالة الانذارية بادرا المدعى عليه إلى تبليغ المدعى عليها برسالة مرفقة بعقد التفويت بتاريخ 12/11/2020 بواسطة دفاعه محمد (ف.) وهي الرسالة التي توصل بها المدعى عليه بتاريخ 12/11/2020، وأن المدعي بمجرد توصله بالرسالة المرفقة بتاريخ 10/12/2020، وأن أخر تبليغ معتبر وهو المرفق بعقد التفويت الذي ثم بتاريخ 12/11/2020 وهو التاريخ المعتبر في احتساب أجل حق الاسترداد، وهو ما جعل الدفع المثار في هذا الصدد مردود سيما وأن مشروع التفويت لم يبلغ بعد للشركة وهو ما يجعل الطلب قدم داخل الأجل القانوني سيما إذا ما علم المجلس الموقر ان المدعى عليه أعاد فتح الأجل في هذا الصدد عن طريق إعادة تبليغ رسالة إخبارية لشراء حصص إلى المدعي السيد سعد (ك.) بتاريخ 05/05/2021 بواسطة كاتب مفوض قضائي رضوان (ل.) وهي الرسالة الصادرة عن السيد عبد الله (ح.) والمؤرخة في 08/03/2021، والتي لا تحمل هوية المدعى عليه واكتفت إلى كون المرسل السيد عبد الله (ح.) الهاتف [رقم الهاتف] وهو ما يؤكد الدفوع السابقة بخصوص التقاضي بسوء نية، بحيث يتم التبليغ ثارة باسم شركة (ا.) وثارة بالاسم الشخصي للمدعى عليه بدون عنوان وهو ما يؤكد أن المدعى عليه يسعى إلى محاولة إخفاء أطراف العقد وباقي شروط العقد الأخرى، وحيث أن تفويت حصص أنصبة الشركاء للأغيار لا تتم إلا برضى أغلبية الشركاء الممثلين على الاثل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، وحيث عكس مزاعم المدعى عليه فإن المفوتين في ملف النازلة لا يتوفرون على ثلاثة أرباع أنصبة الشركة ذلك أن الحصة المفوتة 1500 سهم من أصل 2500 سهم لا تمثل نسبة ثلاثة أرباع ولا تشكل سوى نسبة %60 من حصص الشركة، وأن آخر تبليغ يعتد به هو التبليغ الواقع بالتاريخ 12/11/2020 والمرفق بعقد التفويت، وأن العرض ثم بتاريخ 26/11/2020 والإيداع بصندوق المحكمة ثم بتاريخ 10/12/2020 اي داخل أجل ثلاثين يوما المنصوص عليها في المادة 58 من القانون رقم 96-5 وهو ما يجعل العرض والايداع واقع داخل الاجل القانوني وان جميع المزاعم تبقى مردودة وأن تقديم طلب الطعن بالزور الفرعي في إجراءات التبليغ ما هي إلا ذريعة مكشوفة سيما وأن المدعى عليه حسب الثابت من وثائق الملف ومن رفضه التبليغ المتكرر وبواسطة العديد من المفوضين القضائيين يسعى إلى محاولة إخفاء الحقيقة والاستيلاء على حقوق المدعين المشروعة بطرق ملتوة سيما وان رائحة النصب تكتم الأنفاس في علمية التفويت والطريقة التي سعى المدعى عليه الحصول فيها على صفة شريك ضدا على القانون، ومن جهة أخرى دفع المدعى عليه بان العلم بالتفويت يغني عن سلوك مسطرة التبليغ محتجا بقرار صادر عن محكمة النقض وحيث أن العلم بالتفويت يعني عن سلوك مسطرة التبليغ محتجا بقرار صادر عن محكمة النقض وحيث ان العلم بالتفويت يغني عن سلوك مسطرة التبليغ مشروط بتوافر العلم بجميع عناصر التفويت من الثمن وعدد الحصص و المفوت له وهو الشيء المنتفي في الرسالة المزعوم أنها تشكل عنصر العلم ذلك أن الرسالة صادرة عن شخص بدون هوية، ولم تحدد الثمن ولم تحدد اطراف التفويت بدقة هذا مع العلم أن العقد يتضمن عكس ما ثم تبليغه فالعقد ثم لفائدة شركة لا وجود لها والتبليغ يتم باسم شخص، وهو ما يتناقض ومقتضيات المادة 58 أعلاه، وان الاجتهاد القضائي متواثر في انه لا يمكن لأي شريك توفيت حصصه إلى الغير الأجنبي إلا إذا وافق على ذلك أغلبية الشركاء ويكون عقد بيع الحصص المخالف لذلك غير منتج لأثاره القانونية، وهو ما اكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 575/2014 في الملف عدد 550/2001 2012 قرار بتاريخ 04/02/2014، وحيث على الرغم من كون عقد التفويت لم يبلغ إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء ، وان صحة تفويت الاسهم مشروطة بضرورة تبليغ مشروع عقود التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء وهو ما أكده قرار محكمة النقض عدد 202 الصادر بتاريخ 10/04/2014 في الملف تجاري عدد 422/3/1/2012 و 413/2012 و 360/2012، أما من حيث المقال المضاد وحيث يزعم المدعى عليه أنه اقتنى حصة 1500 سهم بموجب عقد تفويت مؤرخ في 7/9/2020 بلغ إلى شركة اليسر والأمانة برومسيون بتاريخ 07/10/2020 ولم يتعرض عليه من طرف الشركة أو الشركاء الباقين داخل الأجل القانوني الذي هو 30 يوما وأن العرض العيني واقع خارج الأجل ملتمسا أمر السيد رئيس كتابة الضبط بتسجيل عقد التفويت المؤرخ في 07/09/2020 بالسجل التجاري [المرجع الإداري]، وان هذا الطلب مختل ومنعدم الاساس القانوني ذلك أن عقد التفويت لم يبلغ بعد إلى لشركة وإلى باقي الشركاء وأن المدعى عليه لم يدلي يما يفيد تبليغ الشركة وتبليغ باقي الشركاء، وحيث في غياب تبليغ الشركة وباقي الشركاء وفي غياب التبليغ بالطرق القانونية والمحددة في الفصول 37-38-398 من ق.م.م والفصل 195 من ق.ل.ع فإن عقد التفويت لم يستكمل بعد الإجراءات القانونية اللازمة التطبيق وان المدعي بمجرد توصله بعقد التفويت بتاريخ 12/11/2020 وليس 07/10/2020 بادر غلى العرض والايداع داخل الاجل القانوني وهو الشيء الثابت من محضر رفض العرض العيني ووصل الايداع، وان الحديث عن تبليغ جميع الأطراف والشركة بتاريخ 07/10/2020 هو مجرد زعم أريد به باطل وللوقوف على ذلك يكفي الرجوع إلى آخر تبليغ صادر عن المدعى عليه بتاريخ 08/03/2021 والمبلغ للمدعي بتاريخ 05/05/2021 وهو ما يؤكد أن المدعى عليه يتقاضى بسوء نية ويتخبط عشواء لغاية في نفسه، وأن كل ذلك يقتضي معاملته بنقيض قصده والحكم برفض الطلب المضاد، ومن حيث الطعن بالزور وحيث تقدم المدعى عليه من أجل الطعن بالزور الفرعي زاعما أن المفوض القضائي بوشعيب (ج.) ضمن في محضر تبليغ رفض التسليم بعد الاتصال هاتفيا بأحد الاشخاص المسمى عبد الله (ح.) دون ان يعاينه أو يشاهده او يلتقي به زاعما أنه ليس الشخص الذي ثم الاتصال به وليس الشخص الذي رفض العرض، وان هذا الطلب مردودة وينم عن سوء النية في التقاضي وللوقوف على ذلك يكفي الرجوع إلى مرجوعات شواهد التسليم المضمنة بالملف ولعدة جلسات والشيء سوف تعاين من خلالها المحكمة ان المدعى عليه يرفض التوصل بالاستدعاء ويصرح بأنه لا علاقة له بشركة (ا.) وهي العبارات والملاحظات المتكررة في العديد من مرجوعات التبليغ، وأن ما ضمنه المدعي بكون المفوض القضائي اتصل هاتفيا بالمعروض عليه لا وجود له إلا في مخيلته ذلك ان المحضر لا يتضمن اية إشارة إلى أي اتصال عبر الهاتف بل يتحدث عن الاتصال المباشر الذي يتم بالانتقال إلى عنوان المطلوب في الاجراء، ومحضر المفوض القضائي يتضمن أنه انتقل إلى العنوان واتصل بالممثل القانوني السيد عبد الله (ح.) وبعد اطلاعه على صفته وموع المهمة أجابه بأنه يرفض العرض فأين هو الاتصال الهاتفي وهو ما يجعل هذا الطلب مردود سيما وأن نوايا المدعي عليه و المثبتة في وثائق الملف و مرجوعات شواهد التسليم تؤكد مما لا يدع مجالا للشك أن المدعى عليه كان يسعى إلى غاية لا يعلمها إلا هو سيما وأن عقد التفويت ثم باسم شركة لا وجود لها تفضلوا بالاطلاع على نسخة من شهادة صادرة عن السجل التجاري المركزي تؤكد ذلك. ملتمسا حول المذكرة الجوابية رد جميع مزاعم المدعى عليه ، واعتبار تاريخ تبليغ المدعي بعقد التفويت بتاريخ 12/11/2020 هو التاريخ المعتبر في احتساب الأجل، والقول والحكم وفق ما سطر بمقال المدعي الافتتاحي والمقال الاصلاحي وباقي مخطوطاته في ملف النازلة، وحول المقال المضاد القول والحكم برفض الطلب، وحول مقال الطعن بالزور التصريح والحكم برفض الطلب، وتحميل المدعى عليه كافة الصوائر.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث إن هذا المقال يرتكز على أساس قانوني سليم وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب ولم يجعل له سندا قانونيا. وإن كل حكم أو قرار ولو كان صادرا عن محكمة النقض يتعين أن يكون معللا تعليلا كافيا وسليما. وإن سوء التعليل أو نقصانه يضاهيان انعدامه. حيث جاء في تعليل الحكم الابتدائي أن مناط الدعوى هو ممارسة المدعي لحق استرداد الحصص المملوكة لشركائه في الشركة ذات المسؤولية المحدودة اليسر والأمانة للإنعاش والتي ثم تفويتها بمقتضى عقد التفويت المؤرخ في 07/09/2020 والذي من خلاله ثم تفويت حصص كل من المسمى عبد الرحيم (ك.) واحمد (ك.) وعبد العالي (ك.) الحصص المملوكة لهم و المحددة في 1500 حصة إلى المدعى عليه. وان مقتضيات المادة 58 من القانون 5-96 نظمت مسطرة وشروط تفويت الحصص وانتقال الأنصبة للاغيار والتي تبتدأ بتبليغ مشروع انتقال الأنصبة إلى الشركة والى كل شريك على حدة حينما تضم الشركة أكثر من شريك طبقا للكيفيات المنصوص عليها في المواد -37-38- 39 من ق م م أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل حتى يتحقق العلم بالتفويت لإقامة الفرصة لهم لممارسة حق الاسترداد الممنوح لهم بمقتضى لفقرة الثانية من المادة 58 والذي يستتبعه انعقاد الجمعية العامة للتداول بشان مشروع التفويت إما بقبوله أو المصادقة عليه او رفضه وبالتالي ممارستها لحق الأفضلية (الاسترداد) عن طريق خفضها لرأسمال الشركة وان تبليغ عقد تفويت الأنصبة في الشركة لأحد الشركاء دون باقي الشركاء أو الشركة غير لفتح الحق للشريك لممارسة حق الاسترداد مادام انه لم يسبق عرض الأمر على الشركة للتداول بشان الترخيص من طرف الجمعية العامة وان طلب استرداد الأسهم يبقى سابق لأوانه مما يتعين معه التصريح بعدم القبول وحيث أن هذا التعليل هو تعليل فاسد وناقص الموازي لانعدامه. ذلك أن ممارسة العارض لحق الاسترداد جاء بعد تبليغه بمشروع التفويت وتبليغه بنسخة من التفويت وبعد عقد الجمعية العامة التي حضرها المفوتين وصرحوا أنهم فوتوا حصصهم للمفوت إليه المدعى عليه وحيث أن العارض توصل برسالة انذارية مفادها أن شركة (ا. ت. ا. ل.) قامت باقتناء 1500 حصة من أصل 2500 حصة من حصص شركة اليسر والأمانة للإنعاش وعلى ضوءها تطالبه بتمكينه من مفاتيح مقر الشركة والوثائق و المستندات المحاسبية للشركة لضمان مراقبة أنشطة الشركة وعلى أساس هذه الرسالة الانذارية أجاب العارض المدعى عليه بان إجراءات التفويت لم تحترم الشكليات القانونية المتطلبة وبتاريخ 12-11-2020- توصل العارض برسالة انذارية تؤكد التفويت مرفق بعقد تقويت الحصص. وبعد تبليغ العارض بمشروع التفويت بادر إلى القيام بإجراءات رفض التفويت و ممارسة حق الاسترداد طبقا لمقتضيات المادة 58 من القانون 96-5 وهو الشئ الثابت من خلال وثائق الملف.

ويتأكد للمحكمة أن العارض باشر الإجراءات الخاصة بممارسة حق الاسترداد وفق الشكليات القانونية المنصوص عليها في المادة 58 من القانون 96-5 وان الشركة و استنادا إلى مشروع التفويت عمدت إلى عقد الجمعية العامة للنظر في مشروع التفويت بحيث صرح المفوتون احمد (ك.)، عبد العالي (ك.)، احمد (ك.) أنهم فوتوا حقوقهم وحصصهم المحددة في 1500.00 حصة المدعى عليه وصرح المدعى عليه أن أصبح شريكا بالشركة بالحصص المفوتة. وأن العارض صرح انه مارس حق أفضلية الاسترداد في الحصص المفوتة ورفض تقويت الحصص للغير ومارس حق الاسترداد المخول له طبقا للقانون وطبقا لمقتضيات القانون 96-5 وخاصة المادة 58 منه. ويتأكد للمحكمة أن ممارسة العارض لحق الاسترداد قدم طبقا للشكليات القانونية وداخل الأجل القانوني ومنسجم ومقتضيات المادة 58 من القانون - وان ما قضى به الحكم الابتدائي في هذا الصدد مجانب للصواب وهو ما يجعل الحكم الابتدائي معرضا للإلغاء من هذه الزاوية.

ومن جهة أخرى جاء في تعليل الحكم الابتدائي أن تبليغ عقد التفويت لأحد الشركاء دون الشركة وباقي الشركاء غير كاف لفتح الحق للشريك لممارسة حق الاسترداد مادام لم يسبق عرض الأمر على الجمعية العامة. وأن هذا التعليل هو تعليل فاسد وناقص ذلك أن مشروع التفويت وعقد التويت المبلغ إلى العارض ثم طرحه في الجمعية العامة وأنجز بصدده محضر جمع عام ومحضر معاينة وهو ما يجعل الحكم غير مبني على أساس سليم ويتعين إلغاءه فيما قضى به. ومن جهة أخرى جاء في حيثيات الحكم الابتدائي انه أمام خلو الملف مما يفيذ احترام كل من المفوتين والمفوت له للشكليات المنصوص عليها في المادة 58 من القانون 96-5 وموافقة الشركة على التفويت التي تبقى إلزامية ومن النظام العام إذا كان المفوت له من الغير ويشكل نوعا من الترخيص المسبق من اجل اكتساب صفة شريك. وأن هذا التعليل جاء مجانبا للصواب ذلك أن كل من المفوتين والمفوت له حضروا للجمع العام المنعقد بمقر الشركة والمعلن عنه مسبقا وأكدوا عملية تفويت الحصص واكتساب صفة شريك للمفوت له الذي أصبح مالكا للحصص موضوع التفويت وهي الحصص موضوع ممارسة حق الاسترداد المقدم بشكل قانوني ووفق مقتضيات المادة 58 من القانون 96-5.

وأن الاجتهاد القضائي متواتر في هذا الجانب قرار محكمة النقض عدد 202 الصادر بتاريخ 10/04/2014 في الملف التجاري عدد 422/3/1/2012 و 413/2012 و 2012/360 لصحة تفويت أسهم في الشركة ذات المسؤولية المحدودة يجب تبليغ مشروع عقود التفويت إلى الشركة والى كل واحد من الشركاء حتى يتسنى لهم اخذ العلم بهاته العقود لإقامة الفرصة لهم لممارسة حق الاسترداد الممنوح لهم طبقا للمادة 58 من القانون المنظم لباقي الشركات رقم 2014/575 الصادر بتاريخ 04/02/2014 في الملف عدد 550/2019/12. طبقا لقانون شركة ذات المسؤولية المحدودة فانه لا يمكن لأي شريك تفويت حصصه إلى الغير الأجنبي إلا إذا وافق على ذلك أغلبية الشركاء ويكون عقد بيع الحصص المخالف لذلك غير منتج لأثاره القانونية.

مما يتعين معه إصدار قرار يقضي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا وفق المقال الافتتاح للدعوى ومخطوطات العارض خلال المرحلة الابتدائية وذلك بالحكم باسترداد الغارض للحصص موضوع عقد التفويت المؤرخ في 07/09/2020 مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع تسجيل منطوق الحكم بالسجل التجاري [المرجع الإداري] تحميل المستأنف عليه كافة الصوائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 12/09/2022 جاء فيها بخصوص الجواب عن اسباب الاستئناف ان المستأنف تمسك بطلبه الرامي الى استرداد الحصص المفوتة لفائدة العارض (1500) حصة وان الطلب غير مؤسس ومصيره عدم القبول بناء على ما يلي :

وان الخرق الجوهري للمستأنف للمادة 58 من قانون رقم 5.96 الخاصة بشروط تفويت الأنصبة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة التي تتوفر على اكثر من شريك واحد جعلت من ادعاءه مكنة مفتقرة للعلة القانونية ذلك ان ممارسة حق الأفضلية يسبقه عنصر التبليغ للشركة كشخص معنوي والشركاء بشكل تبعي، حيت يعد هذا الشرط المدخل الاساسي لممارسة هذا داخل اجل 30 يوما من تاريخ عقد الجمعية العمومية للشركة ( برلمان التداول بشأن اخد قرار المصادقة على التفويت او الرفض ) وان المستأنف لم يسلك هذه الاجراءات القانونية . بالرغم من تمسكه باجتماع الشركاء وعلمهم بالتفويت وهي شروط لا تعفيه من التبليغ المنصوص عليه بالمادة المذكورة وفق شروط قانون المسطرة المدنية .

خصوصا وان الشركة شخص معنوي قائم الكيان ويتعين اعلامه وليس فقط توفر العلم للشركاء ليبقى التبليغ والمعاينة المحتج بها من لدنه غير مؤثرة بنازلة الحال ويتعين رد طلبه والتصدي لادعاءه لافتقاره للسند القانوني والواقعي اللازمين

- في شأن طلب الرامي الى تسجيل التفويت للعارض .

حيث ينعى العارض مجانبة الحكم الابتدائي للصواب بخصوص هذا الشأن, ذلك ان تفويت الحصص تم وفقا عقد مكتوب شامل لإرادة الاطراف وان عنصر التبليغ تلزم الشريك المفوت وليس المفوت له حسب المادة المذكورة 58 من قانون 5-96 وبالتالي فإن العارض تقدم بالطعن بالزور الفرعي في محضري المفوض لعدم قانونيتهما . والتمس قبول طلباته المسطرة بالمقال المضاد المؤسسة ويلتمس لهذه الاسباب بخصوص الجواب على مقال الاستئناف:الحكم برد كل ما جاء فيه لعدم انسجامه مع الواقع والقانون .

وبخصوص طلب العارض المضاد بقبوله شكلا وموضوعا مع تمتيع العارض بسائر ما جاء فيه بعد التصدي

والحكم بإلغاء ما قضى به الحكم الابتدائي بخصوص هذا الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب مرفقة بتنازل عن الدعوى المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 26/09/2022 عرض من خلالها أن دفع المستأنف عليه وملتمسه الرامي إلى إلغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق مطالبه المسطرة خلال المرحلة الابتدائية هو دفع مردود ومخالف للقانون على اعتبار أن المستأنف عليه لم يطعن في الحكم الابتدائي وبالتالي لا حق له في المطالبة بإلغاء أو تعديل الحكم مادام لم يطعن فيه بالاستئناف مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم موجبه.

وحيث أن المستأنف تنازل عن الدعوى موضوع مطالبه المسطرة عن المستأنف عليه .مما يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنف عليه للتنازل الصادر عنه والحكم وفق ما سطر بالمقال الاستئنافي للعارض.

وادلوا بأصل تنازل.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 12/12/2022 التمس من خلالها القول والحكم برد جميع المزاعم والحكم وفق المقال الاستئنافي للطرف العارض.

وادلى بصورة لتنازل.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 12/12/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن اسباب استئنافه المشار اليها اعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكون الحكم منعدم التعليل , والمؤسس على كون اجراءات تفويت الحصص تمت وفق الضوابط القانونية وانه محق في استرداد الحصص لكونه بلغ بمشروع التفويت طبقا للقانون وعبر عن رغبته في الشراء من خلال تبليغ المشتري, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف, يتضح ان الشركة التي تم تفويت الحصص المكونة لرأسمالها تتكون من خمسة شركاء حسب ما ينص عليه القانون الاساسي المدلى به وهم : سعيد (ك.) واحمد (ك.) وعبد العالي (ك.) وعبد الرحيم (ك.) وعبد الرزاق (د.), الذين يملك كل واحد منهم 500 حصة من رأسمال الشركة, وانه بالرجوع الى عقد التفويت, يتضح ان الذين فوتوا حصصهم هم: عبد الرحيم (ك.) واحمد (ك.) وعبد العالي (ك.), وبذلك فإن شريكين من الشركاء الخمسة لم يقوما بأي تفويت . كما انه بالرجوع الى محاضر التبليغ المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية, يتضح انها تتعلق بالطاعن سعيد (ك.) والمفوت اليه عبد الله (ح.) سواء بصفته الشخصية او بصفته ممثلا لشركة (ا. ت.), وبذلك فإن وثائق الملف تخلو مما يفيد تبليغ الشريك عبد الرزاق (د.) , كما انها تخلو مما يفيد تبليغ الشركة كشخص معنوي مستقل عن الشركاء, وانه بالرجوع الى المادة 58 من قانون القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة, نجدها تنص على ما يلي:

"لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضى أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة.

حينما تضم الشركة أكثر من شريك، يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء، إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل. وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت.

يعتبر كل شرط مخالف لأحكام هذه المادة كأن لم يكن".

وحيث انه يستفاد من المقتضيات المذكورة ان تبليغ الشركة وكل واحد من الشركاء يعتبر شرطا اساسيا لصحة تفويت الحصص, وذلك حتى تكون الشركة كشخص معنوي مستقل عن الشركاء على علم بالتفويت وتعقد جمعيتها العامة للتداول بخصوص قبول التفويت او رفضه, وانه في غياب تبليغ الشركة وكافة الشركاء, فإن مسطرة تفويت الحصص تكون غير مستوفية للشروط القانونية, اما بخصوص ما تمسك به الطاعن من كونه توصل بمشروع التفويت وتمت مطالبته بتسليم مفاتيح الشركة, فإنه لا يكفي توصله كشريك, بل ان الامر يقتضي تبليغ الشركة وتبليغ الشريك الاخر, اما بخصوص ما تمسك به من كون الشركة عقدت جمعا عاما استثنائي للتداول في التفويت , فإنه يتعين الاشارة الى ان مسطرة تبليغ الشركة وكذا كافة الشركاء يعتبر شرطا اساسيا للتداول في مسألة التفويت وحتى يكون بإمكان الشريك ممارسة حق الاسترداد, وهو الامر غير المدلى بما يفيد القيام به, هذا فضلا على انه وبالرجوع الى تاريخ الجمع العام المحتج بانعقاده من طرف الطاعن, يتضح انه تم في تاريخ 10/03/2021 , والحال ان الدعوى حسب الثابت من المقال الافتتاحي قدمت بتاريخ 10/12/2020 , اي ان الجمعية العامة لم تعقد الا بعد رفع الدعوى والحال ان شرط تبليغ الشركة والشركاء وعقد الجمعية العامة للتداول في مسألة تفويت الحصص, يجب ان تكون سابقة لمباشرة الاجراءات الرامية الى الاسترداد, على اعتبار ان الاجراءات المنصوص عليها في المادة 58 المشار اليها تعتبر من النظام العام , اذ نصت الفقرة الاخيرة منها على ان كل شرط مخالف لاحكامها يعتبر كأن لم يكن. وبذلك لا يمكن للطاعن المطالبة باسترداد الحصص دون تبليغ الشركة بمشروع التفويت, والاحتجاج بعقد جمعية عامة اثناء مباشرة الدعوى, وهي الجمعية التي لا يمكن ان يترتب عنها تجاوز اشتراط التبليغ بمشروع التفويت. وتبعا لذلك فإن السبب المثار يكون غير مؤسس قانونا.وانه في غياب التبليغ للشركة ولكل واحد من الشركاء, فإن التفويت لا تواجه به الشركة ولا يواجه به الشركاء, ويكون الطلب الرامي الى استرداد الحصص سابقا لاوانه, لا سيما وان المستأنف عليه الذي تم تفويت الحصص اليه تنازل عن طلبه المقدم ابتدائيا الرامي الى تسجيل عقد تفويت الحصص , وذلك حسب الثابت من التنازل المدلى به من طرف المستأنف, الامر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب ومعلل قانونا, مما يتعين تأييده

وحيث ان الصائر يتحمله الطاعن.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés