Résiliation du bail pour refus du preneur – Le bailleur doit prouver l’exécution de son obligation de délivrance par la consignation des clés (Cass. com. 2021)

Réf : 43920

Identification

Réf

43920

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

111/1

Date de décision

25/02/2021

N° de dossier

2019/1/3/113

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

En application de l’article 234 du dahir formant code des obligations et des contrats, il incombe à celui qui poursuit l’exécution d’une obligation de prouver qu’il a lui-même exécuté ou offert d’exécuter la sienne. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d’appel qui, pour rejeter la demande du bailleur en résiliation du bail pour refus du preneur de prendre possession des lieux, retient que le bailleur n’a pas prouvé s’être libéré de son obligation de délivrance, dès lors qu’il n’a pas procédé à la consignation des clés après le refus du preneur de les accepter, formalité requise par l’article 174 du code de procédure civile pour parfaire la procédure d’offre réelle.

Texte intégral

محكمة النقض – الغرفة التجارية – قرار رقم 1/111 – ملف تجاري رقم 2019/1/3/113 – بتاريخ 2021/02/25

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 25-10-2018 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ عبد الرحمان (ح.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3566 الصادر بتاريخ 16-07-2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2018/8206/1730.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 28-01-2021.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 25-02-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة (ش. م. ع. ن. أ.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تملك العقار الكائن (…) موضوع الرسم العقاري عدد 2775 مساحته 844 متر مربع ، وأن المطلوبة (أ. د. ت.) كانت مكترية لجزء منه بسومة شهرية قدرها 1300,00 درهم و أقامت فيه محلا تجاريا عبارة عن مطعم. ولما لاحظت المدعية أن المحل المذكور متداع للسقوط باشرت مسطرة إفراغه في إطار ظهير 24-5-1955 تأسيسا على الرغبة في الهدم وإعادة البناء، وأن المدعى عليها حضرت تلك المسطرة و طلبت احتياطيا تمتيعها بحق الأفضلية ، فصدر حكم قضى بإفراغها و تمتيعها بهذا الحق ، والذي أيد استئنافيا. فوجهت إليها المدعية إنذارا بعد الهدم و إعادة البناء من أجل تخييرها بالتمتع بحق الأفضلية أو التعويض، فاختارت تجديد عقد الكراء وفق شروط جديدة، فصدر الحكم الابتدائي عدد 830 في الملف المدني رقم 1998/2850 قضى بتحديد السومة الجديدة في مبلغ 1800,00 درهم شهريا وبتحديد المساحة في 40 متر مربع والسدة في 34 متر مربع أي ما مجموعه 74 متر مربع ، أيد استئنافيا بموجب القرار عدد 1522 بتاريخ 05-01-2004 ن و الذي بلغ للمدعى عليها كما وجهت إليها إنذارا من أجل تسلّم المحل المحكوم بتجديد عقد كرائه فتوصلت به دون أن تتسلم المحل و مفاتيحه بل إن ممثلها القانوني رفض تسلّم المحل. ذاكرة أن ذلك أضر بها لبقاء المحل دون كراء و تعريضه للهلاك ، مما حدا بها إلى استصدار أمر بانتقال المفوض القضائي ادريس (م.) لدى المدعى عليها من أجل عرض مفاتيح المحل فوجد عبد القادر (ف.) ممثل الشركة الذي رفض تسلمها بدعوى أن المحل التجاري الذي كانت تشغله المكترية قبل الهدم مساحته 300 متر مربع و ليس المساحة المذكورة في الحكم و القرار الاستئنافي، إثر ذلك بادرت المدعية إلى تبليغها إنذارا بفسخ عقد الكراء الذي رفضت تنفيذه بلغت به بتاريخ 03-07-2017 و الذي أجابت عنه بكونها تتمسك بمساحة 300 متر مربع التي كانت تشغلها قبل الهدم وإعادة البناء، و لأجل ذلك ، التمست الحكم بفسخ عقد الكراء والمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 12-7-2017 مع وضع حد للعلاقة الكرائية التي تمت بين الطرفين بناء على الحكم الصادر بتاريخ 20-5-2003 القاضي بتجديد عقد الكراء بشأن المحل المدعى فيه مع النفاذ المعجل و الصائر. وبعد إجراء المسطرة و استدعاء المدعى عليها قضت المحكمة التجارية بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 03-7-2017 وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بمقتضى الحكم رقم 830 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أنفا بتاريخ 20-5-2003 في الملف رقم 1998/22/2850 القاضي بتجديد عقد الكراء موضوع المحل الكائن (…) يسار مدخل العمارة بالدار البيضاء الذي حدد المساحة الجديدة في 40م2 و 34 م2 للسدة بسومة كرائية قدرها 1800,00 درهم و بتحميل المدعى عليها الصائر و رفض باقي الطلبات. استأنفته المدعى عليها، و بعد الجواب و التعقيب و تبادل المذكرات و تمام الإجراءات ، قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف و حكمت من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر ، بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين :

حيث تعيب الطالبة القرار بخرق القانون وسوء التعليل و نقصانه الموازيين لانعدامه ، بدعوى أن الطالبة لم تعتمد في دعواها الحالية على وثيقة سبق البت فيها استئنافيا وبمقتضى قرار محكمة النقض كما جاء في القرار المطعون فيه ، وإنما أدلت بها على سبيل الاستئناس مؤكدة من خلالها أنها بحسن نية تقدمت بطلب عرض مفاتيح المحل على المطلوبة مع إيداعها في حالة الرفض بصندوق الأمانات بالمحكمة. إلا أن رئيس المحكمة قبل الطلب في شقه المتعلق بعرض المفاتيح ورفضه بخصوص إيداعها لعدم توفر المحكمة على صندوق الأمانات. في حين كان على المطلوبة أن تبادر إلى تنفيذ الحكم الصادر لفائدتها في إطار حق الأفضلية، كما كان عليها مطالبة الطالبة بتسليمها المحل المحكوم بتجديد عقد كرائه لأنها هي المدعية. والطالبة بالرغم من عرضها السابق للمفاتيح على المطلوبة فإنها لجأت، بعد قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 04-5-2016 ، إلى مسطرة جديدة بخلاف الدعوى الأولى، استندت فيها على طلب فسخ عقد كراء تجاري لإخلال المطلوبة بشروط العقد، وذلك بعد أن وجهت إليها إنذارا توصلت به و صرحت بكونها لا تريد حيازة المحل إلا إذا كان وفق الشروط السابقة عن استعمال حق الأفضلية. فالامتناع الجديد جاء بناء على إنذار قضائي بلغ للممثل القانوني للمطلوبة بتاريخ 3-7-2017 والذي جاء لاحقا للقرار الاستئنافي و قرار محكمة النقض.. والقرار المطعون فيه قلب عبئ الإثبات حين ألزم الطالبة إثبات أن المطلوبة هي التي رفضت حيازة المحل و التوصل بمفاتيحه وفي حالة الرفض إثبات أن المفاتيح وضعت بكتابة الضبط ؛ أي أنه يطلب من الطالبة تنفيذ القرار الاستئنافي القاضي بتجديد العقد رغم أنه ليس من حقها الحصول على نسخة تنفيذية … إذ أن المطلوبة هي التي كان عليها القيام بالإجراءات القانونية لحيازة المحل المحكوم بتجديد كرائه في نطاق حق الأفضلية وهي التي كان عليها إثبات أن الطالبة رفضت تسليمه المحل، و رغم ذلك فالطالبة بادرت إلى عرض مفاتيح المحل على المطلوبة و أن القضاء هو الذي رفض إبداع المفاتيح بالمحكمة بعلة أن كتابة الضبط لا تتوفر على صندوق الأمانات. وهذا الأمر يدحض التعليل الوارد بالقرار المطعون فيه الذي أشار إلى كون الطالبة لم تشفع رفض العرض بالإيداع، مما يجعله تعليلا مخالفا للقانون، و لما جاء في الأمر القضائي الذي رفض الإيداع و قد تم الإدلاء به في المرحلة الابتدائية … و بذلك تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما لم تكلّف المطلوبة بإثبات أن الطالبة رفضت تسليمها المحل موضوع تجديد العقد وعدم اعتبار أن المطلوبة رفضت تنفيذ حكم قضائي تكون قد قلبت عبئ الإثبات وخرقت القانون . فالمطلوبة هي التي كان عليها طلب تنفيذ الحكم و القرار الاستئنافي القاضي بتجديد عقد الكراء حتى تستفيد من المحل موضوع التجديد لكونها هي المستفيدة من قرار التجديد وكان عليها تنفيذ التزاماتها التعاقدية و تطلب تنفيذ الحكم لصالحها بعدما أصبح نهائيا، إلا أنها لم تقم بذلك ورفضت تسلم المحل بعد عرضه عليها بسبب غير مشروع وهو تمسكها بمساحة 300 م 2 ، تاركة المحل دون استغلاله مما يعد تعسفا من جانبها. والقرار المطعون فيه يكون قد خالف القانون حين طلب من الطالبة إيداع المفاتيح بكتابة الضبط بمجرد رفض المطلوبة حيازة المحل وهو طلب تعذر على الطالبة القيام به، لأن الأمر القضائي الصادر بتاريخ 22-9-2008 عدد 8/10/21057 وافق على طلب عرض المفاتيح ورفض طلب إيداعها … والمطلوبة إذا ادعت أن الطالبة منعتها من حيازة المحل فعليها إثبات ذلك طبقا للفصل 399 من ق ل ع… فعرض المحل و مفاتيحه على المطلوبة ورفض ممثلها القانوني عبد القادر (ف.) تسلمه أو التوصل بالمفاتيح ، لم تبق معه جدوى من وضع المفاتيح بصندوق الأمانات ولو قضى بها الأمر القضائي.. ثم أن امتناع المطلوبة عن تسلّم المحل ثابت من خلال إقرار ممثلها القانوني برفض تسلمه المحل وهو ما يعتبر حجة قاطعة على الإخلال بشروط العقد الجديد كما أن الأمر القضائي نص على العرض و ليس الإيداع ، وأن المطلوبة هي التي كان عليها طلب تنفيد الحكم القاضي بتجديد عقد الكراء. علاوة على أن السبب الجديد الذي بني عليه طلب الفسخ لم يكن هو محضر الرفض الذي أشار إليه القرار المطعون فيه بل بناء على عناصر جديدة جاءت بعد قرار محكمة النقض و المتمثلة في الإنذار الموجه للمطلوبة بناء على الأمر القضائي عدد 9392-4-2017 في الملف 2017/8103/9392 و الذي ذكرها برفضها شروط العقد الجديد ورفضها تسلم المحل و رغبة الطالبة في فسخ العلاقة الكرائية مع مطالبة المطلوبة بالإعراب عن نيتها في تسلم المحل من جديد، و أن هذا الإنذار توصل به الممثل القانوني للمطلوبة شخصيا و لم يعرب عن نيته في تنفيذ العقد الجديد وتسلم المحل. فالطالبة وخلافا لما جاء في القرار المطعون فيه لم تتمسك بمحضر 2008 و إنما أدلت به على سبيل الاستئناس و لإثبات امتناع المطلوبة عن تسلم المحل.

كذلك فإن القرار المطعون فيه اعتبر أن عدم إيداع المفاتيح بصندوق المحكمة بعد رفض تسلم المطلوبة المحل، فيه خرق للفصل 174 من ق م م ، و الحال أنه هو من لم يحترم مقتضيات الفصل المذكور ، عندما برء ذمة المطلوبة واعتبر الطالبة لازالت حائزة قانونيا للمحل التجاري موضوع العقد الجديد بعلة عدم إيداع المفاتيح بصندوق المحكمة بعد رفض تسلم المحل. فالفصل 174 المذكور ينص على الإجراء الذي يقوم به المدين وهي المطلوبة الملزمة بتنفيذ الحكم و القرار القاضي بتجديد عقد الكراء بشروط جديدة.. فالفصل المذكور لا ينص على وضعية الطالبة كدائنة و القرار موضوع الطعن اختلط عليه الأمر بين الدائن والمدين و الطالبة لم تكن في حاجة لعرض مفاتيح المحل أصلا على المكترية لأن هذه الأخيرة هي الملزمة بالمطالبة بالمحل بعد ممارستها حق الأفضلية… ورغم ذلك فالطالبة و حفاظا على حقوقها قامت بعرض حيازة المحل على المطلوبة و بذلك يكون القرار المطعون فيه قد أول الفصل 174 المذكور تأويلا غير سليم و لم يطلع على الأمر القضائي الذي رفض طلب إيداع المفاتيح بصندوق المحكمة.

أيضا فإن المحكمة مصدرته عللته بأن طلب فسخ العقد يعتمد على محضر رفض المفاتيح المؤرخ في 01-12-2008 وأن محكمة النقض رفضت طلب النقض في القرار السابق الذي استند إلى هذا المحضر وبكون الطالبة لم تبادر إلى إيداع مفاتيح المحل بصندوق المحكمة أو أن كتابة الضبط رفضت أو تعذر عليها ذلك وأن الطالبة لازالت تعتمد على المحضر المذكور. والحال أنه تعليل سيء، لأن الطلب الذي بتت فيه المحكمة التجارية مختلف عما قضت به محكمة النقض بتاريخ 04-5-2016 لأن الطلب اعتمد على إنذار جديد بلغ للمطلوبة بتاريخ 03-7-2017 ولم تستجب لمقتضياته ولم تعرب عن نيتها في تنفيذ العقد الجديد بل تمسكت بمساحة 300م2 التي كانت بالعقد القديم، علما أن العبرة بالعقد الجديد الذي أقره القضاء وكل شرط مخالف له يعتبر إخلالا بشروطه وهذا هو موضوع الدعوى الجديدة الرامية إلى فسخ عقد الكراء الجديد المؤسس على عدم احترام المطلوبة لشروطه … وتعسفها في عدم تسلم المحل قصد الإضرار بالطالبة. والقرار المطعون فيه لم يراع كل هذه المعطيات ولم يتطرق في تعليله إلى العناصر الجديدة بعد قرار محكمة النقض وأهمها الإنذار الذي توصلت به المطلوبة بتاريخ 03-7-2017. كما أن تعليله بأن المفاتيح لم تودع بكتابة الضبط هو تعليل سيء لأنه لا فائدة من هذا الإجراء مادامت المطلوبة رفضت تسلم المحل وحيازته ومادامت أن الطالبة ليست هي المدينة في مواجهة المطلوبة حتى تقوم بعرض المفاتيح أصلا وأن كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ليس من اختصاصها أن تقوم بإيداع المفاتيح و ليست لها مصلحة مختصة بذلك، وهذا كله أقره الأمر القضائي الذي قضي بعرض المفاتيح و رفض إيداعها بالمحكمة في حالة الرفض . وبذلك فتعليل القرار المطعون فيه جاء مخالفا لتعليل قرار المجلس الأعلى عدد 233 الصادر بتاريخ 01-03-2006 في الملف التجاري عدد 2005/2/3/273 و الذي رفض طلب الطعن المقدم من طرف (أ. د. ت.) ضد القرار الاستئنافي عدد 3 الصادر بتاريخ 05-01-2004 بين نفس الأطراف في الملف الاستئنافي عدد 2003/1522 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء (…) كما أن الحكم الابتدائي التجاري الذي ألغاه القرار المطعون فيه، اعتمد على الإنذار الموجه للمطلوبة بتاريخ 03-7-2017 الرامي إلى فسخ العقد ولم يعتمد على محضر الرفض المؤرخ في 2008 … و بذلك فالمطلوبة بعدم تنفيذها لعقد الكراء الجديد و رفضها حيازة المحل ، أضرت بمصالح الطالبة لعدم تمكنها من استغلاله أو تحصيل مقابله، وهو ما لم يأخذه بالاعتبار القرار المطعون فيه و لم يقم بالتحقيقات اللازمة لمعرفة أسباب رفض المطلوبة تنفيذ مقتضيات عقد الكراء الجديد كما لم يجب على الإنذار الجديد المبلغ للمطلوبة مما يكون معه غير مبني على أساس واقعي سليم و جاء ناقص و سيء التعليل و يتعين معه نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بما يلي ((… أن الثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى المدرج بالملف الابتدائي، أن المستأنف عليها أسست طلبها بفسخ العلاقة الكرائية على كون المستأنفة أخلت بمقتضيات عقد الكراء لعدم تسلمها المحل موضوع حكم باستعمال حق الأفضلية وتجديد عقد الكراء، مرفقة طلبها بمحضر رفض عرض عيني مؤرخ في 2008-12-01 يفيد فيه المفوض القضائي أن السيد عبد القادر (ف.) ممثل (أ. د. ت.) رفض التوصل بمفتاح المحل … و أنه بالاطلاع على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 30-04-2015 عن هذه المحكمة تحت عدد 2564 بين نفس الأطراف ، يتجلى أنه سبق أن بنت في نفس الدفع و في نفس المحضر رفض تسلم المفاتيح المشار إليه أعلاه  » بكون محضر العرض العيني لمفاتيح المحل المؤرخ في 01-12-2008 لئن كان يثبت أن الطاعنة رفضت تسلم مفاتيح المحل، فإن ذلك لا يبرئ ذمة المكرية من الالتزام بتسليم المحل طالما أن العرض لم يشفع بالإيداع الذي هو الإجراء الوحيد المثبت لبراءة الذمة طبقا للفصل 174 من قانون المسطرة المدنية … و أنه من خلال نسخة القرار عدد 3/202 الصادر بتاريخ 04-05-2016 في الملف التجاري عدد 2015/3/3/1256 ، يتضح بأن محكمة النقض قد رفضت طلب النقض في القرار الاستئنافي الموماً إليه أعلاه بعلة  » أن الطاعنة لم تثبت كونها بادرت إلى إيداع المفاتيح بصندوق المحكمة طبقا للفصل 174 من ق م م أو أن كتابة الضبط رفضت ذلك أو أنه تعذر ذلك، و بذلك يكون القرار غير خارق لأي مقتضى قانوني » … و بمراجعة الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها يتجلى بأن هذه الأخيرة لازالت تستند في ادعائها بخرق المكترية لالتزاماتها بامتناعها عن تسلم مفاتيح المحل بمحضر المعاينة المنجز سنة 2008 الذي سبق أن نوقش بمقتضى قرار نهائي ولم تدل لحد الآن بأي محضر يفيد إيداع مفاتيح المحل بصندوق المحكمة وفق ما جاء بقرار محكمة النقض بقرارها المذكور أعلاه و تنفيذا لمقتضيات الفصل 174 من قانون المسطرة المدنية حتى يتسنى لها تأسيس طلبها بفسخ عقد الكراء على كون المكترية أخلت بالتزامها وامتنعت عن حيازة المحل موضوع عقد الكراء، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب…)) وهو تعليل يتجلى منه أن المحكمة التي تبث لها أن الادعاء بإخلال المطلوبة بالتزاماتها الناتجة عن عقد الكراء الجديد، مؤسس على رفضها تسلّم المحل بعد عرضه عليها، وأن الطالبة وإن استدلت بالمحضر المنجز بتاريخ 01-12-2008 لإثبات رفض تسلّم مفاتيح المحل ، إلا أنها لم يثبت لها أنها قامت بإيداع تلك المفاتيح بعدما رفض ممثل المطلوبة تسلمها؛ ورتبت على ذلك أن طلب فسخ عقد الكراء غير مؤسس لعدم احترام الطالبة مقتضيات الفصل 174 من ق م م ، تكون قد طبقت صحيح أحكام الفصل 234 من ق ل ع الناص على أنه  » لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف … ». كما أن الثابت من وثائق الملف أن الطالبة هي من سعت طوعا إلى تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بتجديد عقد الكراء ، و أنها تتمسك في دعواها الحالية بكون المطلوبة أحجمت عن تنفيذ مقتضياته برفضها تسلّم المحل، فإن المحكمة حين اعتبرت أنها لم تحترم مقتضيات الفصل 174 من ق م م ، بعدم إيداعها المفاتيح بصندوق المحكمة، لم تقلب عبئ الإثبات بل طبقته بشكل سليم، مادام أنه لا يكفي الطالبة ومن مركزها كمدعية ، أن تنفي مطلها بعرض مفاتيح المحل على المكترية ورفض المطلوبة للعرض، وإنما عليها إبراء ذمتها من الالتزام الناشئ عن عقد الكراء الجديد بتسليم المحل للمطلوبة ( الفصل 635 من ق ل ع ) ، والذي لا يتحقق قانونا في نازلة الحال إلا بإيداع مفاتيح المحل بصندوق الأمانات بالمحكمة التي يجري التنفيذ في دائرتها، أو إثبات هذه الأخيرة رفضها لذلك  » رفض المحكمة قبول إيداع المفاتيح ». وهي حين لم تقم بذلك ليس لها أن تحتج بأن الطالبة هي الملزمة بتنفيذ الحكم القاضي بالتجديد. و بخصوص الأمر القضائي الصادر سنة 2008 ، فإنه فضلا على أن الطالبة لم يسبق لها سواء في هذه المسطرة أو في المسطرة التي صدر بشأنها قرار محكمة النقض عدد 3/202 ، أن تمسكت بكون الأمر القضائي الصادر سنة 2008 استجاب لطلب عرض مفاتيح المحل ورفض الشق المتعلق بالإيداع ، فإنه ليس ضمن وثائق الملف الأمر القضائي المحتج به وما استدلت به الطالبة هو فقط صورة من الأمر القاضي بعرض مفاتيح. والمحكمة حين ثبت لها ما ذكر أعلاه، لم تكن في حاجة إلى إجراء بحث كما أن تعليلها أعلاه فيه رد ضمني لمحضر تبليغ إنذار المؤرخ في 03-7-2017، مادام أن الإخلال بالالتزام المضمن به مبني على عدم تسلّم المطلوبة المحل وتنفيذ عقد الكراء الجديد. وبذلك جاء القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس سليم وغير خارق لأي مقتضى قانوني و معلل تعليلا كافيا و سليما و الوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Baux