Procédure collective – L’extinction de la créance pour défaut de déclaration emporte extinction du cautionnement réel la garantissant (Cass. com. 2011)

Réf : 52271

Identification

Réf

52271

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

659

Date de décision

05/05/2011

N° de dossier

2010/1/3/1169

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, après avoir constaté que la créance d'un établissement de crédit n'avait pas été déclarée dans les délais légaux dans la procédure de liquidation judiciaire du débiteur principal et que l'action en relevé de forclusion avait été définitivement rejetée, retient que l'obligation principale est éteinte. Elle en déduit exactement, en application de l'article 1150 du Dahir des obligations et des contrats, que le cautionnement réel garantissant cette créance est également éteint et ordonne la mainlevée de l'hypothèque, l'article 1137 du même code ne privant pas la caution du droit de se prévaloir des exceptions inhérentes à la dette.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/01/19 في الملف 14/09/2994 تحت رقم 2010/243 انه بتاريخ 2006/6/27 تقدم المدعي بوشعيب (الر.) (المطلوب) بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه انه سبق له ان رهن العقار المسمى "(ك.)" موضوع الرسم العقاري عدد 42766/س الكائن بالدار البيضاء عين السبع رهنا من الدرجة الأولى لفائدة المدعى عليه (ب. و. ل. إ.) (الطالب) ضمانا لأداء قرض قدره 2.600.000 درهم منح من طرف البنك المذكور لفائدة (ش. إ. م. ل. ب. ص.) المكفولة كفالة عينية من العارض وان الرهن المذكور تم تقييده بالمحافظة العقارية عين السبع سيدي مومن بالدار البيضاء بتاريخ 1998/06/25 وان المدينة الأصلية فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 2000/211 بتاريخ 2000/7/31 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2000/150 والذي عين السيد محمد (ب.) سنديكا كما تم تحويلها إلى مسطرة التصفية القضائية حسب الحكم الصادر بتاريخ 2001/2/26 في الملف رقم 2001/18 تحت عدد 01/60 وعين السيد عبد القادر (أ.) سنديكا للتصفية القضائية وان السنديك وجه للمدعى عليه (ب. و. ل. إ.) إشعارا بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل يدعوه بمقتضاها للتصريح بالدين إلا انه لم يبادر الى التصريح بدينه داخل الأجل القانوني وإنه عملا بمقتضيات المادة 640 من مدونة التجارة فان دين المدعى عليه يكون قد انقضى بقوة القانون في مواجهة المدينة الأصلية علما ان عبء إثبات التصريح بالدين داخل الأجل القانوني أو إثبات ممارسة دعوى رفع السقوط داخل الأجل القانوني يقع على عاتق الدائن وانه عملا بمقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع فان الدين انقضى أيضا في مواجهة الكفيل ملتمسا الحكم بانقضاء الكفالة العينية المقدمة من المدعي ل(ب. و. ل. إ.) وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع سيدي مومن الدار البيضاء بالتشطيب على الرهن من الدرجة الأولى من الرسم العقاري عدد 42766/س وأمره كذلك بالتشطيب على الحجز التنفيذي المقيد بنفس الرسم العقاري بتاريخ 2003/7/18 بالكناش 22 عدد 252 وتحميله الصائر.

وبعد جواب المدعى عليه وتبادل عدة مذكرات وتقديم المدعي لمقال إصلاحي يلتمس فيه الإشهاد ببيان المقر الاجتماعي الجديد للبنك المدعى عليه ومواصلة الدعوى في مواجهته في شخص مصفيه الاداريين علي (ه.) وشريفة (ف.) أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بانقضاء الكفالة العينية المقدمة من المدعي بوشعيب (الر.) ل(ب. و. ل. إ.) مع أمر المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع سيدي مومن بالدار البيضاء بالتشطيب على الرهن من الدرجة الأولى من الرسم العقاري عدد 42766/س للملك المسمى "(ك.)" المقيد بتاريخ 1998/6/25 لفائدة البنك المذكور لضمان مبلغ 2.600.000 درهم وبالتشطيب على الإنذار العقاري المقيد على نفس الرسم بتاريخ 2000/7/11 تحت عدد 1434 وبالتشطيب على الحجز التنفيذي المقيد على نفس الرسم بتاريخ 2003/7/18 بالكناش 22 عدد 252 ورفض الباقي استأنفه البنك المدعى عليه (الطالب) فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل بخصوص الدفع بعدم الاختصاص بدعوى أن الطالب دفع خلال المرحلة الابتدائية و الاستئنافية بان موضوع الدعوى الحالية يتعلق بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد لفائدة المطلوب من الرسم العقاري عدد 42766/س المتعلق بالعقار المسمى "(ك.)" المتواجد بمدينة الدار البيضاء وبان هذا الأخير قد وجه الدعوى ضده بحضور المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع سيدي مومن الدار البيضاء وبان عناوين باقي المدعى عليهم انما تتواجد مدينة الدار البيضاء وبانه طبقا للفصل 28 من ق م م فان جميع الدعاوي المتعلقة بالعقار تقام أمام محكمة موقع هذا العقار الذي يخضع لنفوذها وبان الاختصاص المكاني للنظر في الدعوى الحالية انما ينعقد للمحكمة التجارة بالدار البيضاء التي تبقى صاحبة الاختصاص وليس المحكمة التجارية بالرباط - وان الطالب قد أثار انتباه المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية الى انه مارس بدوره مسطرة تحقيق الرهن على العقار المذكور أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ما دام هذا العقار يخضع لنفوذ هذه المحكمة و التي تبقى صاحبة الاختصاص للبث في كل الطلبات المتعلقة به - وان المحكمة التجارية قد ردت دفع عليه وان موطن المدعى عليه في شخص مصفيه يوجد بمدينة الرباط لذا فلا مجال للتمسك بمثل هذا الدفع من جهة ومن جهة أخرى فان طرفي النزاع قد اتفقا بمقتضى العقد المبرم بينهما على ان النزاعات المتعلقة به ستعرض على محكمة موطن المدينة الأصلية أو موطن الكفيل. وان محكمة الاستئناف التجارية ردت الدفع على أساس تعليل آخر مفاده ان الفصل 21 من عقد القرض نص صراحة على ان الاختصاص ينعقد لمحكمة الرباط ما لم يختر البنك مقاضاة الشركة أو كفلائها بمقر إقامتهم وهذا يفيد على ان المدينة الأصلية و الكفلاء لا يمكنهم مقاضاة البنك إلا أمام محكمة الرباط وهو ما قام به المستأنف عليه في هذه النازلة باعتباره كفيلا بينما البنك له الخيار في حالة رفعه الدعوى بين محكمة الرباط ومحكمة موطن المدينة و الكفلاء . وان تعليل المحكمة التجارية ولا محكمة الاستئناف التجارية تعليل غير صائب وغير سليم قانونا لان موضوع الدعوى الحالية لا يتعلق بالمطالبة بدين أو تنفيذ التزام في مواجهة الطالب وإنما هو المطالبة بالتشطيب على رهن رسمي مقيد بالرسم العقاري لعقار متواجد بمدينة الدار البيضاء وبحضور المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء وان معنى ذلك أن موضوع الدعوى انما يندرج ضمن الدعاوى العقارية وبالتالي تبقى من اختصاص محكمة موقع العقار طبقا للفقرة الأولى من المادة28 من ق م م وفضلا عن ذلك فان الطالب يباشر من جهته مسطرة تحقيق الرهن على نفس العقار أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها هي المختصة . ومن جهة أخرى فان المادة 21 من عقد القرض المبرم بين الطرفين انما تتحدث عن الاتفاق على إسناد الاختصاص لمحكمة موطن المدينة الاصلية أو موطن الكفيل في الحالة التي يكون فيها الطالب هو المدعي ولم . تتحدث عن أي اتفاق في الحالة التي يكون فيها المدين او الكفيل هو المدعي. وان محكمة الاستئناف التجارية تكون قد طبقت المادة 21 من عقد القرض تطبيقا غير سليم وأولت مضمونها بشكل متناقض مما يجعل قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم و معللا تعليلا غامضا ومتناقضا يوازي انعدامه عرضة للنقض.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها ان طرفي عقد القرض (أي الطالب والمطلوب) اتفقا بمقتضى الفصل 21 من العقد المذكور على انهما يسندان الاختصاص المكاني للنزاعات التي قد تنشأ عن تطبيقه لمحكمة الرباط ما لم يختر البنك مقاضاة الشركة المدينة (الاصلية) أو كفلائها بمقر إقامتهم عللت قرارها وعن صواب بقولها : " وبخصوص الدفع بعدم الاختصاص المكاني فان الفصل 21 من عقد القرض نص صراحة على أن الاختصاص ينعقد لمحكمة الرباط ما لم يختر البنك مقاضاة الشركة (المدنية الأصلية) أو كفلائها بمقر إقامتهم وهذا يفيد على أن المدينة الأصلية و الكفلاء لا يمكنهم مقاضاة البنك إلا أمام محكمة الرباط وهو ما قام به المستأنف عليه في هذه النازلة باعتباره كفيلا بينما البنك له الخيار في حالة رفعه الدعوى بين محكمة الرباط وبين محكمة موطن المدينة والكفلاء ." وهو تعليل استندت فيه المحكمة الى ما ذهبت اليه إرادة الطرفين بخصوص جميع النزاعات التي قد تنشأ عن عقد القرض والكفالة والتي يدخل في إطارها طلب التشطيب على الرهن لانقضاء الدين ولا علاقة لذلك بالدعاوى العقارية ، كما أعطته التفسير الصحيح بقولها ان اختيار اللجوء لمحكمة الرباط أو المحكمة موطن المدينة الأصلية أو الكفلاء انما هو متفق عليه لمصلحة الطالب وليس الطرف المدين أو الكفيل الذي يبقى ملزما باللجوء لمحكمة الرباط مما يكون معه قرارها معللا تعليلا كافيا مرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس .

في شان الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل بخصوص الدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع بدعوى أن الطالب دفع خلال المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع من خلال اكتفاء المطلوب بالإدلاء بمجرد صور شمسية للوثائق المعززة لدعواه ، وان المحكمة التجارية وكذا محكمة الاستئناف التجارية قد ردت هذا الدفع بعلة ان المطلوب قد أدلى بعقود القرض المتضمنة للكفالة العينية موضوع النزاع مشهود على مطابقتها للأصل كما ان الأحكام القضائية المؤسسة عليها الدعوى مشهود عليها كذلك إلا أن هذا التعليل في غير محله و غير موضوعي على اعتبار ان المطلوب لم يقتصر فقط على عقود القرض والأحكام بل أشار في مقاله الافتتاحي الى جملة من المعطيات والوقائع والوثائق الأخرى وخاصة تلك المتعلقة بصفته ككفيل وواقعة تقييد الرهن بالرسم العقاري وواقعة عدم التصريح بالدين والرسائل الموجهة من السنديك الى الطالب ... و التي لم يدل بأصولها أو حتى بنسخ مشهود على مطابقتها لأصولها وانما اكتفى بمجرد صور شمسية تفتقد لشروط الفصل 440 من ق ل ع - وان عقود القرض التي تتحدث عنها محكمة الاستئناف التجارية لا تشير إلا إلى العلاقة القائمة بين الطالب والمدينة الاصلية ولا تخص الطرف المطلوب الذي تبقى علاقته بالدين وبالطالب من خلال عقود الكفالة وشواهد تقييد الرهن على عقاره والتي لم يدل بأصولها مما يكون معه القرار الاستئنافي قد جانب الصواب فيما قضى به ولم يرتكز على أساس ويتعين التصريح بنقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع بقولها : " وبخصوص خرق الفصل 440 من ق ل ع فانه وخلافا لما تمسك به الطاعن فان المستأنف عليه أدلى بعقود القرض المتضمنة للكفالة العينية موضوع النزاع مشهود بمطابقتها للأصل كما ان الأحكام القضائية المؤسسة عليها الدعوى مشهود عليها كذلك فتعين رد الدفع لعدم ارتكازه على أساس " وهو تعليل مطابق لواقع الملف الذي بالرجوع اليه يلفى ان عقود القرض المتضمنة للكفالة مصادق على مطابقتها للأصل وتحمل تأشيرة إدارة المحافظة العقارية المسجلة بها كما ان نسخ الأحكام المدلى بها مطابقة لأصولها وهي الوثائق التي كانت كافية لتمكين المحكمة من البث في النزاع المعروض عليها دونما حاجة لغيرها من الوثائق مما يكون معه قرارها مرتكزا على أساس معللا تعليلا كافيا و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل فيما يتعلق بالدفع بعدم صدور حكم نهائي في دعوى رفع السقوط بدعوى أن الطالب دفع بكونه قد تقدم بدعوى عدم المواجهة بالسقوط في إطار مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 690 و الفقرة الأولى من المادة 686 من مدونة التجارة وبان هذه الدعوى لا زالت رائجة إلى الآن وهي معروضة على أنظار المجلس الأعلى الذي لم يقل كلمة الفصل فيها بعد. وان محكمة الاستئناف التجارية لم تعر لهذا الدفع أي اعتبار ولم ترد على الدفع بعدم نهائية القرار الاستئنافي القاضي بعدم قبول استئناف أمر القاضي المنتدب في دعوى عدم المواجهة بالسقوط مما يكون معه القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني ومنعدم التعليل ويتعين التصريح بنقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته بقولها : ان البنك الطاعن لم يصرح بدينه داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 687 من مدونة التجارة وانه لجأ الى السيد القاضي المنتدب من اجل المطالبة برفع السقوط عملا بأحكام المادة 690 أعلاه وانه صدر في حقه أمر بعدم قبول الدعوى لتقديمها خارج أجل السنة (ملف 2007/13/306) فطعن فيه بالاستئناف فصدر قرار عدد 08/3955 قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا ... ورتبت على ذلك " ان عدم الحصول على رفع السقوط يؤدي الى انقضاء هذه الديون في مواجهة المدين الأصلي كما في مواجهة الكفيل " تكون قد اعتبرت انه بعد صدور قرار انتهائي لم يقل برفع السقوط استجابة لطلب البنك وقضت بالاستجابة لطلب المطلوبين لم يكن هناك ما يدعوها لانتظار صدور قرار بات في الموضوع المذكور يقول بخلاف ما ذكر ، ما دام الواقع الثابت لديها يشهد بعدم رفع السقوط ولم يدل لها بما يخالفه فجاء قرارها مرتكزا على أساس معللا بما فيه الكفاية و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس لانعدام التعليل فيما يتعلق بالدفع بعدم جواز التمسك في مواجهة الطالب بعدم سلوكه مسطرة رفع السقوط طبقا للمادة 690 من مدونة التجارة ،بدعوى أن محكمة الاستئناف اعتبرت في معرض تعليلها بانه طبقا للمادة 690 من مدونة التجارة تنقضي الديون التي لم يصرح بها ولم تكن موضوع دعوى رامية الى رفع السقوط ، غير ان التفسير الذي قدمته المحكمة لمضمون المادة المذكورة ولطبيعة الدعوى التي تقدم بها الطالب هو تفسير خاطئ وتأويل غير صائب ينم عن عدم إلمامها بطبيعة ديون الطالب والآثار المترتبة عنها وخاصة في مسألة التصريح بها وان المادة المذكورة لا تنطبق على الطالب ولا تخصه إطلاقا على اعتبار انه ليس بدائن عادي بل هو مؤسسة بنكية منحت قروضا هامة وتتوفر على ديون امتيازية مهمة وحاملة لمجموعة من الضمانات التي تم تقييدها وشهرها بصفة قانونية وهو ما يفرض إشعاره بالطرق القانونية بخضوع الشركة المدينة لمسطرة التسوية القضائية ودعوته الى التصريح بديونه وان الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه الحالة على عدم مواجهة الدائن الامتيازي بسقوط دينه لمجرد ثبوت عدم احترام مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة - وانه على هذا الأساس فان المادة 690 من مدونة التجارة التي يتمسك بها المطلوب تتحدث عن دعوى رفع السقوط التي تهم الدائن العادي ولا تتحدث عن دعوى عدم المواجهة بالسقوط التي تخص الطالب كدائن امتيازي يتوفر على ضمانات ولم يتم إشعاره من طرف السنديك للتصريح بدينه - وان محكمة الاستئناف لم تميز طبيعة دين الطالب كدين امتيازي وخلطت بين دعوى رفع السقوط التي تخص الدائنين العاديين ودعوى عدم المواجهة بالسقوط التي تقدم بها الطالب ولم تعلل قرارها على أساسها مما يكون معه في غير محله وغير مبرر قانونا ويتعين التصريح بنقضه.

لكن حيث لما كان موضوع الدعوى الحالية إنما يرمي الى القول بانقضاء الكفالة نظرا لانقضاء الالتزام الأصلي ولم يكن موضوعها هو دعوى الطالب التي تقدم بها للقول بعدم مواجهته بالسقوط والتي صدر فيها حكم ابتدائي و قرار استئنافي أدلي بهما لتعزيز دعوى النزاع فانه لا مجال لمناقشة مقتضيات المادتين 686 و 690 من مدونة التجارة في إطار الدعوى الحالية و الوسيلة بدون أثر.

في شأن الوسيلة الخامسة:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أي أساس فيما يتعلق بطبيعة الكفالة المقدمة وحول الدفع بمقتضيات المادة 662 من مدونة التجارة بدعوى أن محكمة الاستئناف عللت قرارها بأن التمسك بمقولة ان الأمر لا يتعلق بكفالة عادية وإنما بكفالة من نوع خاص (كفالة عينية) يكون فيها التزام الكفيل مستقل عن التزام المدين وان المادة 662 من مدونة التجارة تمنع على الكفيل التمسك بمقتضيات التسوية القضائية يعد مردودا لان الجزاء الذي رتبته أحكام المادة 690 على عدم التصريح بالدين أو عدم رفع دعوى السقوط أو رفضها أو صدور أمر بعدم قبولها ينسحب الى الدين في أساسه ولا يتعلق بشخص المدين وحتى المنع الوارد في المادة 662 المحتج بها فهو يقتصر فقط على الآجال الممنوحة للمدين في إطار مخطط الاستمرارية اما الاداءات التي تتم خلال هذه المرحلة فيستفيد منها الكفيل في حين ان هذا التعليل يبقى في غير محله ولا يرتكز على أساس قانوني سليم ويحمل التناقض بين حيثياته مما يوازي انعدامه على اعتبار انه وخلافا لما ذهبت اليه المحكمة فان المطلوب قد قدم للطالب كفالة مضمونة برهن عقاري وهي كفالة من نوع خاص تم الاتفاق بموجبها على انه لن تنقضي بأي حال من الأحوال إلا اذا تم أداء جميع المبالغ المستحقة وان التزام المدين بصفته كفيلا ل(ش. إ. م. ل. ب. ص.) هو اذن التزام مستقل لانه من نوع خاص يتعلق برهن اتفاقي وبالتالي فان للطالب بصفته المرتهن متابعة تنفيذه بمجرد عدم تنفيذ الشركة المذكورة لالتزاماتها عند حلول اجلها دون حاجة الى البحث حول اعسارها أو إفلاسها وان ما يثبت ذلك ان الفصل 1137 من ق ل ع ينص على انه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله والاستفادة من وضعيته إذا كان هذا الأخير في حالة إعسار بين أو إفلاس وقع إشهاره. وان الطرف المطلوب لم يحترم مضمون عقد الكفالة ولم يلتزم بما التزم به كما ان الدين المتخلد بذمته أصبح ثابتا بمقتضى حكم نهائي وبالتالي فهو يعتبر مدينا بصفة شخصية وانه اذا كانت محكمة الاستئناف التجارية قد اعتبرت أن الجزاء الذي رتبته المادة 690 المذكورة ينسحب الى الدين في أساسه ولا يتعلق بشخص المدين فمعنى ذلك أنه لا يمكن للكفيل ان يستفيد فعلا من هذا الجزاء الذي يبقى منحصرا في المدينة الأصلية ما دام التزامه هو التزام مستقل استنادا الى طبيعة الكفالة التي قدمها وفي هذا تناقض في تعليل المحكمة وانه ما دام الطرف المطلوب لم يدل بما يفيد براءة ذمته ضد المدين المطلوب ولم يثبت وقوع الأداء الذي التزم به وان الالتزام لا ينقضي إلا بالوفاء طبقا للمادة 319 من ق ل ع فان القرار الاستئنافي يبقى في غير محله ومجانبا للصواب عرضة للنقض.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها ان دين المدينة الأصلية قد انقضى لعدم التصريح به وصدر حكم برفض دعوى الطالب الرامية الى عدم مواجهته بالسقوط وان هذا الحكم صرحت محكمة الاستئناف التجارية بعدم قبول استئنافه قضت اعتمادا على مقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع بان الدين قد انقضى أيضا حتى في مواجهة الكفيل وهي فيما ذهبت اليه تكون قد اعتبرت وعن صواب أيضا ان مقتضيات الفصل 1137 من ق ل ع الناص فقط على الحالات التي لا يمكن فيها للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله وليس على عدم استفادته من دفوع هذا الاخير مما يكون معه قرارها مرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة السادسة:

حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام التعليل بخصوص الدفع بمقتضيات ظهير 1915/6/2، بدعوى أن الطالب تمسك خلال المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية بان الرهن الرسمي حق عيني عقاري على العقارات المخصصة لأداء الالتزام وهو بطبيعته لا يتجزأ ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل واحد و على كل جزء منها ويتبعها في أي بد انتقلت اليها وانه يقيد بكيفية منتظمة في الرسم العقاري ويحتفظ برتبته وصلاحيته بدون إجراء جديد الى ان يقيد عقد الإبراء وان الدائن المحرز على شهادة بالتسجيل مسلمة له من طرف المحافظ على الأملاك العقارية طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من المرسوم الملكي المتعلق بالتحفيظ وان لم يكن بيده سند تنفيذي طلب إجراء البيع عند عدم الأداء في إبانه وذلك عن طريق النزاع الجبري لملكية العقار أو العقارات التي سجل الدائن حقه عليها - وان المطلوب باعتباره مدينا بصفة شخصية انطلاقا من طبيعة عقد كفالته؟ صدور حكم في مواجهته لم يثبت أداءه الدين المطلوب ولا واقعة الوفاء وتحلله من التزاماته كما انه لم يدل بما يفيد تقييد عقد الإبراء بالرسم العقاري وان طلب المطلوب على هذا الأساس يبقى مخالفا لمقتضيات ظهير 1915/6/2 التي توجب وتلزم بالوفاء بالدين من اجل التشطيب على الرهن الرسمي وان محكمة الاستئناف لم تتطرق في تعليلها الى الدفع المذكور ولم تبرر سبب استبعاده مما يجعل قرارها منعدم التعليل يتعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث ان المحكمة لم تكن ملزمة بالرد على دفع غير مؤسس ما دام ان من حق الكفيل المرتهن طلب التشطيب على الرهن نظرا لانقضاء كفالته بانقضاء الدين الأصلي وطالما أن الأسباب التي تؤدي لإبطال الالتزام الأصلي أو انقضائه تؤدي لإبطال الرهن أو انقضائه أيضا والتشطيب عليه ولا مخالفة في ذلك لمقتضيات ظهير 1915/6/2 و الوسيلة بدون أثر.

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté