Preuve pénale : Cassation d’une condamnation pour faux fondée sur des témoignages contredits par une pièce ignorée des juges du fond (Cass. pén. 2002)

Réf : 15940

Identification

Réf

15940

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2877

Date de décision

24/09/2002

N° de dossier

10275/10277/10279/97

Type de décision

Arrêt

Chambre

Pénale

Abstract

Source

Revue : قرارات المجلس الأعلى بغرفتين أو بجميع الغرف | N° : الجزء الثاني

Résumé en français

Encourt la cassation, pour manque de base légale, l’arrêt d’une cour d’appel qui condamne des prévenus pour faux en écriture publique en se fondant sur des témoignages, sans examiner une pièce maîtresse du dossier de nature à en contredire la portée.

En l’espèce, les juges du fond avaient ignoré le mémorandum de conservation (mémorandum de conservation), document pourtant signé par les témoins dont les dépositions ont fondé la déclaration de culpabilité. En s’abstenant d’analyser la valeur probante de cette pièce et de confronter les témoins à leur propre signature, la cour a entaché sa décision d’un défaut de motivation équivalent à son absence, violant ainsi l’obligation que lui imposent les articles 347 et 352 du Code de procédure pénale.

Résumé en arabe

التزوير ـ محرر رسمي ـ عدول ـ مذكرة الحفظ ـ اعتماد أصل الوثيقة (نعم).
يكون القرار ناقص التعليل الموازي لانعدامه حينما اعتبر « أن شهود الرسم (اللفيف)، موضوع الطاعن بالزور بكثرة عددهم وأدائهم اليمين القانونية، يستبعد فيهم التواطؤ على الكذب، وأنهم أكدوا جميعا باستثناء واحد منهم بأنهم لم يشهدوا بالملك لفائدة الطاعن وإنما شهدوا بالتصرف دون تحديد المدة، وأن العدلين بإثباتهما في رسم الملكية على أن الشهود شهدوا أمامهما بالملك وحددوا مدة التصرف في 20 سنة وهو شيء لم يقع، يكونان قد اقترفا جريمة التزوير في محرر رسمي »، والحال أن القرار لم يتعرض لمحتوى ما تضمنته مذكرة الحفظ الموقع عليها من طرف المعنيين بأمر الوثيقة والمعتبرة هي الأصل من عدمه وهي وثيقة كانت من بين وثائق الملف كما أنه لم يبين وجه التزوير والمشاركة فيه لمعرفة ما قام به الطاعنون من أفعال تكون مشمولة بتطبيق مقتضيات الفصلين 353 و129 من القانون الجنائي أم لا؟

Texte intégral

القرار عدد 2877، الصادر بغرفتين بتاريخ 24 سبتمبر 2002، الملف الجنائي 97/10279/10277/10275

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

ونظرا للمذكرات المدلى بها من لدن الطاعنين، وبعد الاطلاع على مذكرة الجواب. حيث إن طالبي النقض كانوا يوجدون في حالة سراح خلال الأجل المضروب لطلب النقض وقد أدوا الوجيبة القضائية وفق ما يقتضيه القانون عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 581 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث أدلى كل من حدو المرابط ويوسف بلقاضي بمذكرتين بتاريخ 16/01/96 بإمضاء الأستاذين أحمد الخمليشي والطاهر القضاوي الأول بهيئة الرباط والآخر بهيئة الناظور المحاميان المقبولان للترافع أمام المجلس الأعلى وأدلى محمد بوعشرة بمذكرة بتاريخ 11/03/97 بإمضاء الأستاذ الغلبزوري محام بهيئة الحسيمة والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.

ضمنوها بيان أوجه الطعن المرفوع من طرفهم.

وحيث كانت الطلبات علاوة على ذلك موافقة لما يقتضيه القانون،

فإنها مقبولة شكلا،

وفي الموضوع:

في شأن الوسيلة الثانية للنقض والتي تضمنتها مذكرة الأستاذ الطاهر القيشاوي والمتخذة من عدم مواجهة الشهود بمصادقتهم على ما شهدوا به في مذكرة الحفظ، ذلك أنه من بين الوثائق المدلى بها من قبل الطالبين في ملف النازلة أيضا مذكرة حفظ الملكية المطعون فيها، تلك المذكرة التي وقع فيها الشهود الذين استند إلى شهادتهم الحكم المطعون فيه بإدانة الطالبين على شهادتهم بالقلم الشيء الذي يدل على أنهم يعرفون القراءة والكتابة وأنهم علموا بما وقعوا عليه وفق ما ورد في الملكية المطعون فيها ودون أن يثيروا أي اعتراض، وأن عدم إشارة الحكم المطعون إلى هذه الوثيقة كحجة بالملف وعدم طرحها للنقاش ومواجهة هؤلاء الشهود بتوقيعهم ومصادقتهم على ما شهدوا به مما يجعل الحكم المطعون فيه مخلا بحقوق الدفاع وناقص التعليل الموازي لانعدامه وبالتالي معرضا للنقض.

وبناء على نفس ما تضمنته هذه الوسيلة والمثارة تلقائيا من طرف المجلس الأعلى بخصوص الطاعن بوعشرة محمد.

بناء على مقتضيات الفصلين 347 في فقرته السابعة والفصل 352 في فقرته الثانية يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

وحيث يتبين من القرار المطعون فيه أن المحكمة المصدرة له لما صرحت بإدانة الطاعنين من أجل ما هو منسوب إليهم من التزوير في محرر رسمي واستعماله والمشاركة اكتفت في تعليل ذلك بالقول « حيث أنكر المتهمون المنسوب إليهم في جميع مراحل المسطرة، وحيث إن إنكارهم هذا تكذبه تصريحات الشهود شهود الرسم المطعون فيه بالزور والذين أجمعوا باستثناء المسمى المكناسي عبد القادر على أن المسمى بوعشرة محمد كان يتصرف في القطعة الأرضية فقط ولم يكن مالكا لها، وحيث إن المسمى بوعشرة محمد أوضح عند الاستماع إليه من طرف المحكمة بأن القطعة الأرضية محل الرسم الطعن بالزور آلت إليه إرثا من والده الذي كان يتصرف فيها والذي توفي سنة 1985، وحيث إن تصريحه هذا يناقض ما جاء في رسم الملكية الذي أجري سنة 1994 تحت عدد 296 مذكرة الحفظ 13 صحيفة 164 والذي تضمن على أن مدة تصرفه في القطعة الأرضية المذكورة فاقت عشرين سنة إلى حين إنجاز الرسم المشار إليه أعلاه، وحيث إن جل شهود الرسم موضوع الطعن بالزور أوضحوا أمام المحكمة وأمام السيد قاضي التحقيق، أثناء البحث التكميلي بأنهم شهدوا بالتصرف لفائدة السيد بوعشرة محمد ولم يحددوا مدة التصرف، وحيث إنه إضافة إلى التناقض الحاصل حول مدة التصرف فإن المسمى بوعشرة محمد أكد في أول الأمر أن مساحة الأرض هي سبعة هكتارات حسبماهو مدون بالشهادات الإدارية المسلمة له من طرف عمالة الناظور ثم عاد بعد إنجاز الرسم وصرح للعدلين حول مدة التصرف وكذا مساحة القطعة الأرضية لدليل قوي على قيام سوء النية لدى المسمى بوعشرة محمد عند إنشائه للرسم موضوع الطعن بالزور فقد استغل مع العدلين شهادة الشهود التي اقتصرت على التصرف دون تحديد المدة وأقاموا الرسم المذكور ولذلك يكون المسمى بوعشرة محمد قد شارك في إثبات وقائع برسم الملكية لم يتم التصريح بها من طرف الشهود وعليه تكون جريمة المشاركة في التزوير ثابتة في حقه وحيث إنه بتقديمه للوثيقة المذكورة لدى السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالناظور تكون جريمة استعمال وثيقة مزورة ثابتة في حقه كذلك.

وحيث إن إشهاد العدلين على أن شهود رسم الملكية أكدوا أمامها على أن مدة تصرف بوعشرة محمد في القطعة الأرضية موضوع الرسم فاقت عشرين سنة تكذبه تصريحات الشهود أمام المحكمة وأمام السيد قاضي التحقيق وذلك بعد أن أدوا اليمين القانونية حيث أفادوا بأنهم لم يحددوا مدة التصرف هذا بالإضافة إلى أن طالب الشهادة نفسه صرح أمام العدلين بأنه لم يشرع في التصرف في القطعة الأرضية إلا بعد وفاة والده والتي كانت سنة 1965 وهي مدة تقل عن عشرين سنة.

وحيث إن شهود الرسم موضوع الطعن بالزور بكثرة عددهم ويمينهم القانونية يستبعد فيهم التواطؤ على الكذب في هذه القضية وأنهم أكدوا جميعا باستثناء واحد منهم بأنهم لم يشهدوا بالملك لفائدة بوعشرة محمد شهدوا بالتصرف دون تحديد المدة.

وحيث إن العدلين بإثباتهما في رسم الملكية على أن الشهود شهدوا أمامهما بالملك وحددوا مدة التصرف في عشرين سنة وهو شيء لم يقع يكونان قد اقترفا جريمة التزوير في محرر رسمي طبقا للفصل 353 من القانون الجنائي « فجاء قرارها ناقص التعليل طالما أنها لم تعرض في قرارها المطعون فيه لمحتوى ما تضمنته مذكرة الحفظ الموقع عليها من طرف المعنيين بأمر الوثيقة والمعتبرة في الأصل من عدمه وهي وثيقة كانت من بين وثائق ملف القضية المعروضة على المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه كما أنه لم يبين وجه التزوير والمشاركة فيه لمعرفة ما قام له الطاعنون من أفعال تكون مشمولة بتطبيق مقتضيات الفصل 353 و129 من القانون الجنائي أم لا؟ مما يعتبر نقصا في التعليل الموازي لانعدامه الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإبطاله.

وحيث إن من مصلحة العدالة والأطراف تقتضي إحالة القضية على محكمة الاستئناف بفاس.

من أجله

ودون الحاجة للبحث في باقي الوسائل المستدل بها على النقض والمذكرتين المدلى بهما.

وبعد ضم الملفات قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة وبإحالة ملف النازلة والأطراف على محكمة الاستئناف بفاس للبت فيه من جديد طبقا للقانون وبرد المبالغ المودعة لأصحابها.

كما قرر إثبات هذا في سجلات محكمة الاستئناف بوجدة بعد البت فيه إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة إدريس المحمدي رئيسا وعضوية: نور الدين لبريس بصفته رئيس غرفة القسم المدني الثالث والسادة المستشارين بشرى العلوي مقررة وسعيدة بنموسى ومحمد الحبيب بنعطية ومحمد الحارثي والحسن آيت بلا ومحمد بنعجيبة ومحمد زهران والحسن العوادي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيدة فطومة مصباحي هلمي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.

وهكذا اعتبر المجلس الأعلى في قراره عدد 507 الصادر بتاريخ 14/9/1966 (1) « أن الشهادة الاسترعائية هي التي يشهد شهودها بما في علمهم وأن عبارة كل ذلك في علمهم وصحة يقينهم) الواردة فيها إنما تفيد القطع بأن المشهود به في علم الشهود، ولا يفيد حتما الملأ المشهود به في الواقع، إذ أن الملأ من الأمور التي لا يصلح فيها القطع والجزم عادة أو يعسران على الأقل، وعليه فإن المحكمة كانت على صواب حينما اعتبرت أن مدار شهادة اللفيف المتنازع في شأنها على غلبة الظن لا القطع. وأن تناقض الشهود في شهادتهم لا يثبت زوريتها. وأن للقضاء المدنيين لا لقضاة الزجر إبداء نظرهم في قيمة مضمون الشهادة والحق في أعمالها وإهمالها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale