Nom commercial étranger : La protection au Maroc est subordonnée à son usage effectif sur le territoire national (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77854

Identification

Réf

77854

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4566

Date de décision

14/10/2019

N° de dossier

2019/8211/2555

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 45 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 154 - 155 - 179 - 184 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 8 - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant fait droit à une action en contrefaçon de nom commercial et de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur le principe de territorialité de la protection des signes distinctifs. Le tribunal de commerce avait ordonné à une société marocaine de modifier sa dénomination sociale et avait prononcé la nullité de ses marques, au motif qu'elles créaient un risque de confusion avec les signes d'une société étrangère. L'appelant soutenait que l'antériorité de son immatriculation au registre du commerce marocain lui conférait un droit prioritaire, l'intimée ne justifiant d'aucun usage ni enregistrement antérieur sur le territoire national. La cour retient que la protection du nom commercial et de la dénomination sociale est strictement territoriale et ne s'étend pas au-delà des frontières de l'État où le signe est enregistré ou exploité. Dès lors, une société étrangère ne peut revendiquer une protection pour son nom commercial au Maroc si elle n'y démontre ni enregistrement ni usage antérieur. La cour écarte également le grief de concurrence déloyale, considérant qu'en l'absence de toute activité de la société intimée sur le territoire marocain, aucun risque de confusion dans l'esprit du public ne peut être caractérisé. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé en toutes ses dispositions et la demande initiale rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ب. ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2686 بتاريخ 18/03/2019 في الملف رقم 10513/8211/2018 القاضي بخصوص تقليد الاسم التجاري، بالحكم عليها بتعديل اسمها التجاري protection unit المسجل بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] بتاريخ 06/05/2015 وفق شكل أو أسلوب أو طريقة ترفع كل لبس ما بينها وبين الاسم التجارية للمستأنف عليها، وبتوقفها عن استعمال اسمها التجاري protection unit في جميع منتجاتها ومستنداتها وكل الأوراق التجارية كيفما كان نوعها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، وبالإذن للسيد رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتضمين الحكم بالتوقف وتعديل الطاعنة لتسميتها المذكورة أعلاه. وبخصوص تزييف العلامة التجارية، ببطلان تسجيلها لعلامتيها التجاريتين التاليتين :

- PROTECTION UNIT المسجلة تحت عدد 194602 بتاريخ 25/05/2018 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية

PROTECTION UNI- المسجلة تحت عدد 194601 بتاريخ 25/05/2018 لدى نفس المكتب.

وبالتشطيب عليهما، وبالإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بتسجيل الحكم بالتشطيب في السجل الوطني للعلامات بعد صيرورة الحكم نهائيا، وبتوقفها عن استعمال العلامتين التجاريتين المذكورتين أعلاه بأي شكل من الأشكال تحت طائلة غرامة قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا. وبخصوص تقليد الشارة، بتوقفها عن استعمال شارة المستأنف عليها، وذلك تحت طائلة غرامة قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا. أما بخصوص المواقع الالكترونية، بتوقفها عن استعمال الموقعين الالكترونيين protection unit maroc وwww.protectionunit.ma تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقتها، وبأدائها لفائدة المستأنف عليهاتعويضا عن الضرر في مبلغ قدره 50.000 درهم، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 15/04/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 29/04/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (بر. ا.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة بلجيكية مشهورة بشعارها وعلامتها التجارية UNIT المتخذة من اسمها التجاري، والتي تخص بها الفئات 45 و 37 و 41 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات، وقد ثبت لديها قيام شركة بالدار البيضاء تحمل نفس اسمها التجاري PROTECTION UNIT وتسجيلها لنفس اسمها وعلامتها التجارية PROTECTION UNIT لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 25/05/2018 تحت عدد 194602 وتسجيلها لنفس الاسم والعلامة التجارية بنفس التاريخ تحت عدد 194601 PROTECTION UNI بحذف حرف T من كلمة UNIT، وأن الشركة المزيفة والمقلد اسمها التجاري وعلامتها التجارية للعارضة لا يمكنها أن تنفي علمها بوجود هذه الأخيرة، لكون مسيرها كان يعمل بالديار البلجيكية، وكانت الطاعنة تستغل الاسم المزيف والمقلد والعلامة المزيفة على جميع المواقع الالكترونية والتواصل الاجتماعي وصفحة انضم إلى Linkedln، ملتمسة لأجل ذلك فيما يخص تقليد وتزييف الاسم التجاري الحكم عليها بتعديل تسميتها واسمها التجاري protection unit المسجل به بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] وفق شكل أو أسلوب أو طريقة ترفع كل لبس ما بينها وبين وتسميتها واسمها التجاري التي تتخذه منها لما تشكله من لبس سواء لدى المستهلك العادي أو الشركات، وبتوقفها عن استعمال تسميتها واسمها التجاري المذكور في جميع منتجاتها ومستنداتها وكل الأوراق التجارية كيفما كان نوعها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 ألف درهم والحكم عليها أيضا بغرامة تهديدية قدرها 50 ألف درهم مع أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يتضمن الحكم بالتوقف وتعديل العارضة لتسميتها المذكورة أعلاه. وفيما يخص تقليد وتزييف العلامة التجارية الحكم ببطلان تسجيلها لعلامتيها التجاريتين PROTECTION UNIT المسجلة تحت عدد 194602 بتاريخ 25/05/2018 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وعلامة PROTECTION UNI المسجلة تحت عدد 194601 بتاريخ 25/05/2018 لدى نفس المكتب وبالتشطيب عليهما وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بتسجيل الحكم بالتشطيب في السجل الوطني للعلامات والحكم عليها بالتوقف عن استعمال العلامتين التجاريتين المذكورتين أعلاه بأي شكل من الأشكال تحت طائلة غرامة قدرها 50 ألف درهم. وفيما يخص الشارة بأمر العارضة بالتوقف عن استعمال شارة المستأنف عليها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية تحددها بكل اعتدال في مبلغ 20 ألف درهم. وفيما يخص المواقع الالكترونية والتواصل الاجتماعي الأمر بتوقفها عن استعمال واستغلال المواقع الالكترونية بما فيها موقع التواصل الاجتماعي FACE BOOK وموقع أو صفحة انضم إلى linkedln profile linkedlh وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في مبلغ 50 ألف درهم، وبالنشر وبأدائها تعويضا محدد في مبلغ 100 ألف درهم وحفظ حقها بالرجوع على العارضة بدعوى التعويض عن المنافسة غير المشروعة مع النفاذ المعجل والصائر.

وبعد تبادل الأجوبة والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف عليها لم تبين بتاتا في مقالها مصلحتها في هذه الدعوى والتي تتجلى في نازلة الحال في إثبات مصلحتها في حماية المنتوجات أو الخدمات الحاملة لعلامتها، والتي من المفروض أنها مروجة في الأسواق المغربية حتى تثبت مصلحتها في حمايتها، مما يكون معه طلبها معيب شكلا ويستوجب عدم القبول. وحول خرق مقتضيات قانون الملكية الصناعية والتجارية والفصل 50 من ق.م.م. وفساد التعليل الموازي لانعدامه، فإن المستأنف عليها ادعت في معرض مقالها وبالأخص في الصفحة 2 ان الطاعنة قد زيفت علامتها التجارية باتخاذها علامة Protection Unit كتسمية تجارية لشركتها لكن دون تبيان عناصر التزييف، إذ أنه بالرجوع إلى الحجج المستدل بها يتبين ان علامة Unit غير مسجلة دوليا، ناهيك على أنه قد تم تسجيلها بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في 24/11/2017 تحت عدد 189532، في حين أن الطاعنة هي شركة تأسست في 06/05/2015 واتخذت تسمية Protection Unit كتسمية تجارية لها كما يتجلى ذلك من النموذج 7 المدلى به في المرحلة الابتدائية، وبما أن التسمية التجارية تحظى بنفس الحماية للعلامات التجارية كما تنص على ذلك المادة 179 من قانون الملكية الصناعية، وبما أن التسمية التجارية للعارضة سابقة لتسجيل علامة المستأنف عليها بالمغرب، فتبقى الطاعنة أحق بالحماية في المغرب. وحول مجانبة الحكم الابتدائي الصواب فيما يخص الخلط في ذهن الجمهور، فإن المستأنف عليها تدعي أنها مشهورة عالميا في حين انه ليست لها أي منتجات تصدرها بالمغرب ولا خدمات معروفة بها على الصعيد الدولي، حتى تزعم استغلال العارضة هذه الشهرة من أجل خلق خلط في ذهن الجمهور. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها لا تمارس نشاطها على المستوى الوطني، وإنما بالديار البلجيكية، وبالتالي فحمايتها على الصعيد الوطني ليست مضمونة، مما يتعين معه القول أن الأحق بالحماية هي المستأنفة نظرا لكونها سباقة بالتسجيل بالمغرب خلافا للمستأنف عليها. كما أن هذه الأخيرة بعلامتها واسمها التجاريين لا تحمل علامة أو اسم تجاري مشهورين، تحتكر على إثرها أسواقا خارجية عالمية، مما يكون معه مطالبتها بالحماية بالمغرب غير مرتكزة على أي أساس قانوني أو واقعي، والدليل على ذلك أنها لم تدل في المرحلة الابتدائية بما يفيد تواجدها أو ممارستها لنشاطها بالمغرب. وحول انعدام فعل التزييف، فإن المشرع اشترط بوجود التقليد بوجوب إحداث لبس أو خلط في ذهن الجمهور المعني، وهذا هو أساس وجوهر النازلة التي تسقط تحت مقتضيات المادتين 154 و155 من القانون رقم 97/17، ذلك أن علامة والاسم التجاري للطاعنة لا يشكل نقلا حرفيا ومتطابقا لعلامة المستأنف عليها Unit، كما اشترطت ذلك المادة 154 وإنما وجود تشابه بين العلامتين وإن كان ذلك في الواقع مخالفا لذلك، وبالتالي فمقتضيات المادة 155 هي المعنية بالأمر، وبذلك يكون طلب المستأنف عليها غير مرتكز على أي أساس قانوني وواقعي، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضى به والحكم تصديا برفض الطلب وإبقاء الصائر على المستأنف عليه.

وبجلسة 24/06/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أن استئناف المستأنفة، وإن جاء مستوفيا للشروط الشكلية فيما يخص الصفة والأجل والأداء، إلا أنه خالف مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. بحيث وجهت مقالها فقط في حق العارضة دون باقي أطراف الدعوى، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف. ومن حيث الموضوع، فإن المستأنفة أسست أوجه استئنافها على نفس الدفوع التي ضمنتها مذكرتي جوابها وتعقيبها خلال المرحلة الابتدائية من حيث الدفع في الشكل بانعدام المصلحة، والدفع في الموضوع بعدم ارتكاز الدعوى على أساس قانوني وواقعي وجيهين، فمن حيث الشكل، فإن العارضة تحيل المستأنفة بخصوص استيفائها للأهلية والصفة والمصلحة على مقتضيات المادة 153 من قانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 31/05 والقانون رقم 23/13، وكذا المواد 162 و202 من ذات القانون. ومن حيث الدفع في الموضوع بعدم ارتكاز الدعوى على أساس قانوني، فان اتخاذ المستأنفة لنفس دفوعها سواء في الشكل أو الموضوع التي تمت مناقشتها خلال المرحلة الابتدائية والتي عقبت عليها العارضة ودحضتها بمقتضى النصوص القانونية الآمرة سواء المنصوص عليها في القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية أو القانون 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف أو القانون 05-34 والقانون 95/15 المتعلق بمدونة التجارة، ما هو إلا تأكيد على مدى إصرارها استحقاق حق لا حق لها فيه، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في جميع مقتضياته وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وبناء على مذكرة تعقيب مرفق باجتهادات قضائية ووثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بجلسة 08/07/2019 جاء فيها أن المستأنف عليها تتجنب الرد على الدفع الأساسي المتمسك به من طرف العارضة والخاص بالحماية التي تتمتع بها التسمية التجارية في القانون المغربي، ذلك أنها لم تدل بما يفيد حماية علامتها دوليا مع حمايتها بالمغرب حتى تطلب بالتشطيب على التسمية التجارية للعارضة بالمغرب. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الحجج المحتج بها من طرف المستأنف عليها لم تقم بحماية اسمها ولا علامتها التجارية بالمغرب إلا بتاريخ 24/11/2017 أي بعد تسجيل العارضة بسنتين. بالإضافة إلى أن المستأنف عليها لم تجب على الدفع المتعلق بأسبقية تسجيل اسم العارضة التجاري، بل اكتفت بتكرار النصوص القانونية محاولة إيهام المحكمة حول حقيقة من هو أولى بالحماية خاصة وأن علامة المستأنف عليها قد تم تسجيلها بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في 24/11/2017 تحت عدد 189532 في حين أن العارضة اتخذت تسمية Protection Unit كتسمية تجارية لها في 06/05/2015 تاريخ تأسيسها حسب الثابت من النموذج 7 المدلى به ابتدائيا. وبما أن التسمية التجارية تحظى بنفس الحماية للعلامات التجارية كما تنص على ذلك المادة 179 من قانون الملكية الصناعية، وأن التسمية التجارية للعارضة سابقة لتسجيل علامة المستأنف عليها بالمغرب وتكون معه العارضة أحق بالحماية في المغرب. كما أنها لم أوجه التزييف حتى تستطيع ان تطلب التشطيب على علامة العارضة خاصة وأن ليس لها أي تواجد بالمغرب حتى تطلب من القضاء الاستئثار بهذه التسمية. وحول عدم جدية التمسك بالمادة 8 من اتفاقية باريس، فقد برهنت العارضة على ان المستأنف عليها لا تستحق حماية اسمها التجاري بالمغرب نظرا لانعدام أي تواجد أو نشاط تجاري لها بالمغرب، كما أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد تواجدها بالمغرب حتى تستحق الحماية. ومن جهة أخرى، لم تبين مدى تمييز اسمها التجاري من الأسماء الأخرى حتى ان كلمتي Protection Unit تعتبر كلمتين عاديتين في غياب ربطهما بنشاط معين في منطقة معينة، وفي نازلة الحال انعدام شهرة Protection Unit بالمغرب وربطها بالشركة البلجيكية، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي وكتاباتها.

وبجلسة 22/07/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أنه باستقراء مذكرة تعقيب المستأنفة والاجتهادات القضائية التي عززتها بموجبها، يتضح انها لا تنطبق على ملف النازلة من حيث الجوهر، ذلك أن الطاعنة تجاهلت الرد على دفع العارضة الشكلي المؤسس على مقتضيات المادة 142 من ق.م.م. كما تجدر الإشارة كذلك إلى تجاهلها الرد على مناقشتها لأوجه الاستئناف التي جانبت المقتضيات القانونية أساس الدعوى، وبالتالي فإن ما أوردته المستأنفة في معرض مذكرة تعقيبها يتنافى وما نصت عليه المادة 8 من معاهدة باريس، لأجل ذلك تلتمس رد دفوع المستأنفة الواردة بمذكرتها التعقيبية وتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به.

وبجلسة 16/09/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق جاء فيها أن المستأنف عليها تناست أن الحماية التي تكرسها المادة 8 من اتفاقية باريس هي حماية غير مطلقة وأبدية بل تبقى نسبية خصوصا إذا كان الأمر يخص تسمية عادية مركبة من كلمات عادية لا تحمل أي تمييز حتى يمكن لملاكها المطالبة بحمايتها بدون قيد أو شرط. وفي نازلة الحال فهناك كلمتين اثنتين عاديتين استعملتهما شركة ببلجيكا من أجل ممارسة نشاطها، ولا تتمتع بأي شهرة أو صيت عالميين حتى يمكن لها ان تطالب بحماية اسمها التجاري استنادا لاتفاقية باريس. ومن جهة أخرى، فالمستأنف عليها لا تستحق حماية اسمها التجاري بالمغرب لانعدام أي تواجد أو نشاط تجاري لها بالمغرب، كما أنها لم تدل بما يفيد تواجدها بالمغرب حتى تستحق هذه الحماية، مما تستشف معه ان الدعوى الحالية هي مجرد ابتزاز العارضة من أجل التنازل عن اسمها التجاري الذي بدأ يتسم بالشهرة على الصعيد الوطني في مجال الحراسة نتيجة عملها الجاد، بالإضافة إلى أنها تتحدى المستأنف عليها الإدلاء بأي حجة تفيد استغلال العارضة الاسم التجاري للمستأنف عليها من أجل الحصول على هذه التراخيص، وبالتالي لا مجال للاحتجاج بالمادة 8 من اتفاقية باريس.

وبناء على تعقيب المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2019 والتي أوردت فيها أن المستأنفة اقتصرت فقط على القول بأن المادة 8 من اتفاقية باريس حمايتها نسبية وغير أبدية دون أدنى مناقشة أو تعليق قانوني يضفي الجدية على قولها المذكور. فضلا عن أنه لو كانت حسنة النية وتعمل بما يقتضيه شرف المعاملات التجارية واحترام ملكية الغير، لما أقدمت بسوء نية وعن قصد متعمد باختلاس الاسم التجاري والعلامة التجارية للعارضة، وقامت تفاديا لكل ذلك بطلب ترخيص من صاحب الحق أو التغيير أو التوقف عوض تأسيس نشاطها التجاري على حق الغير الثابت قانونا. ومن جهة أخرى، فإن الوثائق التي حصلت عليها من الإدارات والمصالح العمومية المختصة من رخص تجارية قصد مزاولة نشاط تجاري، والتي تسلم بصفة مؤقتة قصد العمل بموجبها، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعمل بها إداريا في مواجهة نصوص قانونية مسنة ومقننة للاسم والعلامة التجاريين المكتسبة لقوتها القانونية وشرعيتها في التطبيق إلى حين إلغاءها بمقتضيات قانونية، لأنه لا اجتهاد مع النص، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في جميع مقتضياته.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه يجب وضع النازلة في إطارها القانوني الصحيح وتوضيح أولا أن هناك فرق كبير بين التسمية التجارية DENOMINATION COMMERCIAL وهي التي يتعين على الشركة كشخص معنوي أن تتخذها للتعريف بهويتها وتلزم بتسجيلها بالسجل التجاري كشرط ضروري لاكتساب الحق فيها طبقا للمادة 45 من مدونة التجارة التي توجب على الشركات التجارية أن تشير في تصريحات تسجيلها إلى عنوان الشركة أو تسميتها ، كما ينقضي الحق في التسمية التجارية بالتشطيب على الشركة من السجل التجاري، ولا تدخل التسمية التجارية ضمن الحقوق القابلة للتفويت شانها شان اسم الشخص الطبيعي . وبين الاسم التجاري NOM COMMERCIAL الذي يلعب دورا حاسما في التعريف بالمؤسسة أو المقاولة التجارية وتمييزها عن غيرها من باقي المؤسسات المنافسة وهو عنصر جذب لدى الجمهور وهو يدخل ضمن عناصر الأصل التجاري القابلة للتفويت ، كما تضفى عليه الحماية القانونية المنصوص عليه بالمادة 179 من قانون 97-17 بالاستعمال دون اشتراط التسجيل طبقا للمادة 8 من اتفاقية باريس على خلاف التسمية التي يشترط فيها التسجيل.

وحيث انه بخصوص النزاع المطروح على المحكمة فانه سواء أكانت PROTRCTION UNIT تسمية تجارية للمستأنف عليها أو اسمها التجاري فان الحق الذي يكتسبه التاجر على التسمية التجارية أو الاسم التجاري شانها شان باقي حقوق الملكية الصناعية هي حقوق إقليمية ووطنية بمعنى انه لا يمكن أن تتعدى إقليم الدولة الذي سجلت فيه بالنسبة للتسمية التجارية أو استعملت فيه بالنسبة للاسم التجاري.

وحيث لئن كان الثابت حسب وثائق الملف ومستنداته أن المستأنف عليها مالكة للاسم التجاري PROTECTION UNIT كما هو مبين من محضر تأسيس الشركة بتاريخ 30/05/2006 فإنه لا يوجد بالملف أي دليل على تسجيل اسمها التجاري بالمغرب أو استعمالها له داخل هذا البلد، وبالتالي فانه لا يمكنها التمسك بأي حماية في هذا الإطار في مواجهة الطاعنة التي اتخذت تسمية PROTRCTION UNIT وقامت بتسجيلها بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] ,كما انه لا يمكنها التمسك بمقتضيات المادة 184 من قانون 97-17 المتعلقة بدعوى المنافسة الغير مشروعة لأنها لا تمارس أي نشاط بالمغرب وليس لها مقر أو فرع متواجد به وبالتالي لا يتصور وقوع أي خلط أو لبس بين هذه المؤسسة والطاعنة رغم اشتراكهما معا في استعمال تسمية PROTRCTION UNIT، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من بطلان تسجيل الطاعنة لعلامتيها التجاريتين PROTECTION UNIT المسجلة تحت عدد 194602 بتاريخ 25/05/2018 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و علامة PROTECTION UNI المسجلة تحت عدد 194601 بتاريخ 25/05/2018 لدى نفس المكتب.

وحيث من جهة أخرى فقد تمسكت الطاعنة أنها تأسست في 6/5/2015 واتخذت تسمية protection unit كتسمية تجارية لها وأن علامة المستأنف عليها unit غير مسجلة دوليا.

وحيث إنه بالرجوع إلى الحجج المحتج بها من طرف المستأنف عليها فانه لم يثبت لهذه المحكمة ان المستأنف عليها قد قامت بحماية اسمها ولا علامتها التجارية بالمغرب والتي هي

Unit" وليس Unit protection إلا بتاريخ 24/11/2017 أي بعد تسجيل العارضة لإسمها التجاري protection unit منذ 06/05/2015 علما ان هناك فرق شاسع بين unit و unit protection، وهو الفرق الذي لا تناقشه هذه المحكمة طالما ان المستأنف عليها لا تتمتع بالحماية بالمغرب استنادا للعلل المفصلة سابقا، لذلك كله يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح من جديد برفض الطلب.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا , حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

موضوعا : بإعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle