L’inscription en compte courant d’associé du gérant du produit de la cession d’un actif social, au lieu de son enregistrement en tant que revenu, constitue une faute de gestion justifiant sa révocation judiciaire pour cause légitime (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69868

Identification

Réf

69868

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2531

Date de décision

20/10/2020

N° de dossier

2020/8228/1488

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la révocation du gérant d'une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'action en révocation pour juste motif. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de révocation formée par des associés.

L'appelant contestait la décision en soutenant, d'une part, que l'action était irrecevable faute d'avoir été précédée d'une assemblée générale et de comporter une demande de désignation d'un nouveau gérant, et d'autre part, que les fautes de gestion n'étaient pas caractérisées. La cour écarte ces moyens en rappelant que l'action judiciaire en révocation pour juste motif, prévue par l'article 69 de la loi 5-96, est une voie autonome qui n'est subordonnée à aucune de ces conditions préalables.

Elle retient que le juste motif s'entend de toute violation des dispositions légales ou statutaires ou de toute faute de gestion, sans qu'il soit nécessaire pour les associés demandeurs de prouver l'existence d'un préjudice, celui-ci étant présumé. La cour constate, au vu du rapport d'expertise, la réalité des fautes graves imputées au gérant, notamment l'inscription en compte courant d'associé du produit de la cession d'un actif social au lieu de son enregistrement en tant que produit d'exploitation, ainsi que l'entrave aux missions du commissaire aux comptes.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم باسكال (ك.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/1/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/12/2019 تحت عدد 4135 ملف عدد 3314/8205/2019 والقاضي بعزل المدعى عليه باسكال (ك.) من مهمة تسيير شركة (G. I.) مع ما يترتب على ذلك قانونا وتحميل المدعى عليه مصاريف الدعوى ورفض الباقي.

و حيت انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستانف الى الطاعن مما يتعين قبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضا من خلاله أنهما شريكين في شركة (G. I.) ويملكان نصف الحصص المكونة لرأسمالها بحساب 250 حصة لكل واحد إلى جانب الشريك الثالث باسكال (ك.) الذي يملك 500 حصة والذي يعتبر المسير الوحيد للشركة. وأنه بمناسبة عقد الجمع العام العادي للشركة بتاريخ 2/5/2018 قصد المصادقة على حسابات السنة المالية المنتهية في 31/12/2017 أبديا تحفظاتهما على تقرير التسيير ورفضا المصادقة على الحسابات وذلك لكونهما عاينا مجموعة من الإخلالات في التسيير في حق المسير الوحيد وبذلك لجا إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط قصد تعيين أحد الخبراء من أجل تقديم تقرير بشأن عمليات التسيير كما طلبا تعيين مراقب للحسابات وهكذا تم الوقوف على مجموعة من الإخلالات الخطيرة تمس في العمق مصلحتهما ومصلحة الشركة ومنها عدم تسجيل مبلغ 294.000 درهم المسلم من طرفهما في محاسبة الشركة لكل شريك منهما لتكون حقوقهما محفوظة وعرقلة أعمال مراقب الحسابات التي يباشرها مراقب الحسابات. وأضافا أن الشركة قائمة فقط على رخصة استغلال الاسم التجاري والماركة (I. S. I.) و ليس للشركة الحق في بيع حق استغلال الرخصة للغير فإن المسير قام ببيع هذه الرخصة بمبلغ 300 ألف درهم للغير ودفعه بحسابه الخاص لا بحساب الشركة والحال أنه يجب دفعها بحساب الشركة كمداخيل إضافية من أجل رفع مستوى الأرباح. لذلك فهما يلتمسان الحكم بعزل المدعى عليه باسكال (ك.) من مهمة التسيير شركة (G. I.) مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وأرفقا مقالهما بنسخة للقانون الأساسي ، محضر الجمع العام ومحضر المفوض القضائي ونسخة لأمر استعجالي ، تقرير إخباري ، تقرير خبرة تكميلي ، نسخة أمر استعجالي وكتاب صادر عن مراقب الحسابات.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد باسكال (ك.) و جاء في أسباب استئنافه .

التأويل غير السليم لمعطيات القضية و نقصان التعليل الموازي لإنعدام التعليل .

انه يفترض في فحوى المقررات الصادرة عن القضاء ان يكون مطابقا للقانون دون أي تأويل لحكمه متى كان النص القانوني الواجب التطبيق متسما بوضوح تام وان تؤسس نتيجة الأحكام والقرارات القضائية على الفهم الصحيح لوثائق الدعوى، إن كل حكم أو قرار يجب تحت طائلة البطلان أن يكون معللا تعليلا كافيا، وانه و طالما أن للاستئناف أثر ناقل، بمعنى أنه ينقل النزاع بجميع وجوهه الواقعية و القانونية من محكمة الدرجة الأولى المطعون في حكمها بطرحه أمام محكمة الدرجة الثانية التي تنشر القضية من جدید و تعيد النظر فيها في نفس الظروف و كأنها تنظر فيها ابتدائيا، فإنه سيتضح لقضاء هذه المحكمة بمطالعته للمعطيات المضمنة صلب مقال الادعاء أن طلب العزل قدم على غير الشكل المتطلب قانونا، لاسيما و أنه لا يسوغ للمحكمة أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب الطلبات طبقا للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، بما أن المطلوبين في الاستئناف لم يلتمسا من قضاء محكمة أول درجة تعيين مسير جديد، وهو ما يعكس في الواقع رغبتهما في وأد النشاط التجاري للشركة و جعل وضعها الحالي و المستقبلي مبنيا للمجهول، ذلك أنه لو صحت مناحي ادعاءاتهما و كانت غايتهما من التقاضي هي حماية مصلحة الشركة ككائن قانوني معنوي مستقل عن شركائها لسجلا في منطوق مقالهما المفتتح للدعوى ملتمسا راميا إلى الإذن لهما بعقد جمع عام استثنائي يكون جدول أعماله تعيين مسير أو مسيرين من الشركاء يعهد له مهام تسيير الشركة وفق ما يقتضيه قانونها الأساسي، و ينبغي التمسك علاوة على ما أثير بمقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية الذي ينص صراحة على أنه " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية"، فإثارة هذا المقتضی مرده إلى كون دعوى المستأنف عليهما من صنف الدعاوى الكيدية لعدم مراعاتهما مصلحة الشركة بالدرجة الأولى، و التي عرفت طيلة فترة تولي العارض لمهمة التسيير رواجا تجاريا ملحوظا لا تخطئه العين، فضلا عن كونهما يعرقلان بصفة دائمة و مستمرة عمل الجمعيات العمومية و يرفضون التوقيع على محاضرها، و هدفهم وراء ذلك هو الاستفراد بالشركة و الاستحواذ على حسابها البنكي عن طريق ادعاء وقائع غير صحيحة حسبما سيأتي بيانه، و يكونان بصنيعهما هذا قد تعسفا في استعمال سلطتهما و يتقاضیان بسوء نية لأنه لا وجود لأي سبب مشروع يسمح لهما بسلوك مسطرة عزل المسير، وانه من المجمع عليه قضاءا أن دعاوی الشركاء لا تسمع إلا بعد استنفاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون الأساسي للشركة و المرور عبر الأجهزة المسيرة و المقررة لها، علما بأن القضاء لا يتدخل في أمور الشركة إلا بصورة استثنائية متى توافرت موجباته، ذلك أن لجوء المستأنف عليهما لقضاء الموضوع مباشرة لعزل المسير دون الدعوة الانعقاد الجمعية العامة و تحديد جدول أعمالها يعد طلبا سابقا لأوانه، و هو ما سبق لمحكمة الاستئناف بفاس أن عبرت عنه في قرارها رقم 1771 المؤرخ في 20/12/2011 في الملف عدد 887/2011، ومن المقرر قانونا أن عزل المسير عن طريق القضاء لا يكون إلا في حال تحقق أخطاء خطيرة و جسيمة لها صلة بتسيير الشركة، و التي من شأنها أن تحول دون استمرار الشركة في أداء نشاطها التجاري بشكل مألوف و طبيعي، و بالتالي فإن ما أسس عليه المستأنف عليهما مقالهما الافتتاحي من أسباب لا تشكل خطأ في التسيير أو سببا مشروعا يبرر العزل بمفهوم المادة 69 من القانون رقم 96-5 المتعلق بشركات التضامن و شركة التوصية البسيطة و شركة التوصية بالأسهم و الشركة ذات المسؤولية المحدودة و شركة المحاصة، ذلك أنه في ما يخص السبب الأول المتعلق بعرقلة عمل السيد الحسين (س.) بصفته مراقبا للحسابات، فإن الأمر يتعلق بواقعة مختلقة و مبتدعة بتواطؤ مع من يعنيه الأمر، خاصة و أن كتابه الإخباري المجرد خال مما يفيد إشعار العارض بالطرق القانونية بموعد الإجراء المطلوب داخل الآجال المعتبرة قانونا، و بالتالي فإن الأمر يتعلق فقط بإفادة غير منتجة حررت فقط بناءا على طلب، ولا تنهض حجة على عرقلة مهام مراقب الحسابات، ولا يسوغ تبعا لذلك ترتيب أي أثر قانونی عليها، لأنها بكل بساطة لا تلزم سوی محررها ، وانه في ما يخص السبب الثاني لطلب العزل المتخذ من بيع العارض لعلامة الشركة بمبلغ 300.000,00 درهم و تقييده بحسابه الخاص بدل حساب الشركة، فإن هذا الزعم مردود عليه بحجة أنه سبق للعارض أن أدرج مقابل بيع العلامة التجارية بحساب الشركة لدى البنك المغربي للتجارة و الصناعة حسبما تؤكد ذلك كشوفاتها البنكية المدلى بها من جديد رفقة المقال الاستئنافي، و التي سبق للعارض أيضا أن أحالها على الخبير محمد (ي. ب.)، غير أنه لم يأخذ مضمنها بعين الاعتبار أثناء إعداده لتقريره المنتقد لغايات في نفسه،وانه و في ما يتعلق بالسبب الثالث المتصل بعدم تسجيل مبلغ 294.000,00 درهم المسلم للعارض من طرف المستأنف عليهما بحساب الشركة، فإن المبلغ المذكور حول لفائدة الشركة الايطالية مانحة الامتياز لمصلحة العارض بصفته الممثل القانوني لشركة (G. I.) باعتباره دفعة مبدئية تتعقبها دفعات منتظمة مقابل استغلال العلامة التجارية موضوع حق الامتياز التجاري، علما بأن العارض هو الطرف الذاتي الوحيد الذي يحق له الاستئثار بثمار استغلال العلامة التجارية (I. S.) بالمغرب حسب البين من عقد الامتياز المستدل بصورة منه، أما بخصوص ما يدعيه المستأنف عليهما من كون شركة (G. I.) قائمة فقط على رخصة استغلال الاسم التجاري المذكور فإن كلا من عقد تفويت الحصص الاجتماعية و النظام الأساسي للشركة يفندان ذلك، فبالرجوع إلى أحكامهما يتضح أن نشاط الشركة يتمثل في بيع وتسويق جميع مواد التجميل سواء عن طريق التقسيط أو الجملة ، فضلا عن أعمال الاستيراد والتصدير إلى الخارج، وكما أن المستأنف عليهما تعهدوا بمقتضى النظام المعدل للقانون الأساسي للشركة بقبول جميع الالتزامات المنجزة من طرف العارض في مواجهة الغير حسب الثابت من مادته السادسة عشرة، و في ما يخص السبب الرابع و الأخير المتعلق بإنجاز محضر جمع عام يتضمن إبراءا للذمة دون موافقة المستأنف عليهما، فإنه غني عن البيان أن العلة المثارة على فرض جديتها لا تعتبر لوحدها مبررا لعزل المسیر، طالما أن ثمة قنوات قانونية و آليات موازية يمكن إعمالها حفاظا على مصالح الشركة، و ذلك عن طريق مباشرة مسطرة بطلان محضر الجمع العام أو إبطال القرارات المتخذة عقبه، وانه ينبغي التأكيد على أن الخبرة المأمور بها من لدن القضاء الاستعجالي لدى المحكمة التجارية بالرباط، و التي اعتمد نتائجها الحكم المطعون فيه بشكل مطلق حسب الثابت من تعليله مجرد تقرير مجاملة، لأنه انحاز للطرف المستأنف عليه، لاسيما وأنه لم يعرض الوثائق و المستندات المدلى بها من طرف العارض أثناء إجراء الخبرة المنتقدة، كما أنها تضمنت العديد من المغالطات حسب ما وضح بالحيثيات أعلاه و لم تكن بذلك عنوانا للحقيقة، فضلا عن كونها مجردة من أي أساس موضوعي لارتكازها فقط على تقدير شخصي أريد به باطل، و بالتالي فإنه لا يسوغ إعمال نتائجها في إثبات ما وقع الإدعاء زورا وبهتانا بشأنه، وكما سيتضح للمحكمة بتفحصها الدقيق لوثائق القضية أن المستأنف عليهما لم يثبتا وجه تضررهما أو تضرر الشركة مما يزعمانه من إخلالات في التسيير، و هو ما لم تبرزه المحكمة التجارية بالرباط بشكل دقيق و حاسم في معرض تعليل حكمها المطعون فيه، و كان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أمام منازعة العارض الجدية في الأسباب المثارة صلب مقال الادعاء أن تعتمد أي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى إحقاقا للحق و صونا للعدالة بدل تأسيس نتيجة قضائها على خبرة أنجزت في إطار القضاء الاستعجالي، و كانت محل منازعة جدية حسب الثابت من جواب العارض المدلى به أمام محكمة البداية، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف.

من حيث خرق قواعد الترجيح بين الحجج

و كان من شأن الفهم الصحيح لوثائق العارض و مستنداته الرسمية المثبتة للصورة الحقيقية لوضعية الشركة في شقها المتعلق بالأصول و الخصوم أن يغير وجهة نظر المحكمة التجارية بالرباط، وانه من موجبات الحكم القضائي أن يستوعب وقائع القضية و حجج الأطراف، إلا أنه يتجلى ان الحكم المطلوب إلغاؤه أنه أجحف في سرد و بیان أدلة العارض و مستنداته جاعلا نظره مقتصرا على ما أدلى به المستأنف عليهما من وثائق أضفى عليها من تلقاء نفسه صبغة رسمية جعلته يطمئن بشكل لا ريب فيه إلى مضمنها، و لئن كان قضاء الموضوع يتمتع بولاية تامة في تقدير قيمة الأدلة و الحجج المعروضة عليها، فإن سلطته التقييمية و التقديرية تتوقف على تحديد المرجع و الأساس المعتمد من قبلها في الأخذ بحجة أو دليل دون الآخر لتمكين القضاء الأعلى درجة من بسط رقابته على مدى تطبيقها السليم لحكم القانون، و عليه فإن الحكم المستأنف لما استبعد بشكل كلي سائر الوثائق المدلى بها من طرف العارض و صرف نظره عنها يكون قد خرق قواعد الترجيح بين البيانات، مما يجعل حكمه عرضة للإلغاء بناءا على هذه العلة، ملتمسا اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا باجراء خبرة جديدة .

وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة من كشف الحساب البنكي للشركة وصورة من عقد الإمتياز التجاري وصورة من عقد تفويت الحصص الإجتماعية المعزز بالنظام التعديلي للقانون الأساسي لشركة وصورة من محاضر الجموع العامة .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 08/09/2020 جاء فيها أن الاستئناف الحالى يبقى على غير اساس و لا يستقيم أمام قانونية و نظامية تعليل الحكم المستأنف حسب ما سيتولى العارضان بسطه .

أولا إن دفع الطاعن بكون العارضين لم يلتمسا من محكمة الدرجة الأولى تعیین مسیر جدید و اعتباره لذلك خرقا قانونيا يبقى دون سند قانوني أو منطقي ، و كما أن دفع الطاعن بأنه كان على العارضين أن يضمنا مقالهما ملتمسا راميا الى الإذن لهما بعقد جمع عام استثنائي يكون جدول أعماله تعیین مسیر أو مسيرين من الشركاء یعهد له مهام التسيير يخرج عن الإطار القانوني الذي أفرده المشرع لدعوى عزل المسير لسبب مشروع طبقا لمقتضيات المادة 69 من القانون 96-5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة ، وذلك انه من الثابت قانونا و قضاء انه يبقى من حق كل شريك اللجوء الى القضاء قصد المطالبة بعزل مسیر في شركة ذات مسؤولية محدودة في حالة تبوث ارتكابه خطا جسيما في التسيير يشكل سببا مشروعا حسب مفهوم المادة 69 من القانون 96-5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة ، وأن ما أورده الطاعن بخصوص مهام التسيير عقب عزله قضائيا يبقى على غير أساس على اعتبار أن هناك قنوات قانونية واضحة سيتم سلوكها في حينها من أجل ضمان استمرارية نشاط الشركة بصفة نظامية و قانونية خلافا لما يعرفه تسييرها حاليا من اخلالات و الكل في إطار ما يترتب على العزل القضائي قانونا حسب صریح منطوق الحكم المستأنف

ثانيا وجب التذكير بأن ما تمسك به الطاعن لعدة مرات بعقد الجموع العامة يبقي نابعا من يقينه ان توفره على نسبة %50 من مجموع الحصص المشكلة لرأسمال شركة (G. I.) سيمكنه من معارضة أي قرار لا يخدم مصلحته الشخصية عكس ما يتيحه صریح المادة 69 من القانون 96-5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة الذي يفسح المجال لأي شريك مهما كانت نسبة مساهمته في رأسمال الشركة بالتقدم بدعوى عزل المسير في حالة تبوث السبب المشروع لهذا العزل، و أن المادة 69 من القانون 96-5 لا تشترط صراحة ضرورة اللجوء المسبق لعقد جمع عام استثنائی قصد عزل المسير المخالف، و ذلك أنه لو توافر لدى العارضين النصاب القانوني للتصويت بعزل المسير في الجمع العام الاستثنائي لبادرا الى ذلك دون اللجوء الى القضاء في اطار المادة 69 من القانون 96-5 ، وانه و بالتالي فإن الدعوى الحالية تبقى نظامية من الناحية الشكلية و القانونية طبقا ما تنص عليه المادة 69 من القانون 96-5.

ثالثا : اعتبر الطاعن أن ما أسس عليه العارضان دعوهما من اسباب لا تشكل خطأ في التسيير او سببا مشروعا يبرر العزل بمفهوم المادة 69 من القانون 96-5 و حاول تبرير كل سبب منها بمبررات واهية لا ترتكز على أساس .

1- حول عرقلة عمل مراقب الحسابات :

وانه و بكل بساطة اعتبر الطاعن ان التقرير المنجز من طرف السيد الحسين (س.) بصفته مراقبا للحسابات في شركة (G. I.) و اقعة مختلفة و مبتدعة بتواطؤ مع من يعنيه الأمر ، متناسيا أن مراقب الحسابات المذكور قد تم تعيينه بمقتضى أمر قضائي صادر عن السيد قاضي المستعجلات لدى المحكمة التجارية بالرباط في اطار مسطرة تواجهية و ان تقريره يعتبر وثيقة رسمية تندرج في اطار المهام المسندة اليه في اطار قانون الشركات و كذا في اطار الامر القاضي بتعيينه ، ووجب التذكير أن عرقلة عمل مراقب الحسابات يبقى معاقبا عليها بمقتضی الفقرة الثالثة من المادة 104 من القانون 96-5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة و التي تحيل على مقتضيات المادة 406 من قانون شركات المساهمة ، وانه في غياب ما يفيد خلاف ما هو ثابت من التقرير المنجز من قبل مراقب الحسابات و الذي يفيد عرقلة مهامه من قبل الطاعن يبقى ذلك سببا مشروعا لعزله من مهام التسيير – و حول مصير مبلغ 300.000,00 درهما العائدة من بيع علامة الشركة ان الطاعن يحاول من خلال دفعه الخلط بين دفع مبلغ 300.000,00 درهما في الحساب البنكي للشركة و عملية تقييد هذا المبلغ في محاسبة الشركة و هما أمران مختلفان تماما، و ذلك أن ما وقفت عليه خبرة التسيير التي اعتمدها الحكم المستأنف هو أن الطاعن قد عمد الى تقييد مبلغ 300.000,00 درهما كمدفوعات شخصية له في حسابات الشركة و تم تسجيلها في حسابه الجاري للشريك حيث تعتبر دیونا شخصية له على الشركة حيث جاء في تقرير خبرة التسيير أن الخطأ يتعلق ببيعه لعلامة الشركة بمبلغ 300 الف درهم و تقييد المبلغ المذكور بحسابه الخاص لا بحساب الشركة ، و ذلك أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد محمد (ي. ب.) يتضح أن شركة (G. I.) قائمة فقط على رخصة استغلال الاسم التجاري و العلامة (I. S. I.) عبر التراب الوطني وهو ما يسمى MASTER FRANCHISE وأن لها الحق في بيع حق استغلال هذه العلامة للأغيار LES SOUS FRANCHISES، و وقفت خبرة التسيير على عملية بيع المسير لرخصة استغلال اسم الشركة و العلامة التجارية بمبلغ 300.000.00 درهم للغير الذي يسمى SOUS FRANCHISES الأولى بمدينة وجدة بمبلغ 200.000.00 درهم والثانية بالدار البيضاء بمبلغ 100.000.00 درهم وأكدت أن المسير استخلص هذه المبالغ ما مجموع 300.000.00 درهم بحسابه الخاص ثم قام بدفعها في الحساب الجاري بتاريخ 28/02/2017 و 31/03/2017 وخلص تقرير الخبرة في هذا الشق أن عملية بيع الرخصتين السالفتي الذكر تعتبر عملية تجارية لفائدة شركة (G. I.) و أن منتوج هذا البيع هو 300.000.00درهم يستوجب ضمه لرفع المعاملات كمداخيل إضافية ينتج عنها الرفع من مستوى أرباحها واعتبرت أن عدم تسجيل هذه المداخيل في خانة رقم المعاملات يمثل خرقا كبيرا في محاسبة الشركة، و بالتالي هذا الخرق يشكل سببا مشروعا لمطالبة بعزل المسير ، وبالتالي يبقى وجه الطعن هذا على غير أساس كذلك و يتعين التصريح برده على حالته و علاته .

2- حول عدم تسجيل مبلغ 294.000,00 درهم المسلم من طرف كل واحد من العارضين في محاسبة الشركة و بالخصوص في الحساب الجاري للشريك :

ان الطاعن لم ينكر ان كل من العارضين قد دفع في حساب الشركة مبلغ 294.000,00 درهما و أنه لم يقم بتقييد هذين المبلغين في حسابهما الجاري للشريك حتى يتمكنا من ضمان حقوقهما بهذا الخصوص من محاسبة الشركة كدائنين، و أن ما تذرع به الطاعن في هذا الشأن يبقى غير جدي بالمرة. ذلك أن العارضين لا يعنيهما فيما تم صرف المبلغين المدفوعين بقدر ما يعنيهما حفظ و ضمان حقهما في استرجاع المبلغين المدفوعين بتقييدهما كدين في حسابهما الجاري للشريك و هو الأمر الذي لم يقم به الطاعن في مخالفة للقواعد المحاسبية رغم اقراره القضائي بالتوصل بهما ، و من جهة ثانية، فإن دفع الطاعن بأنه هو الطرف الذاتي الوحيد الذي يحق له الاستئثار بثمار استغلال العلامة التجارية (I. S. I.) يبقى خارج سياق الدعوى الحالية و غير صحيح بالمرة على اعتبار أن عقد الامتياز Franchise مبرم بين مالكة العلامة و شركة (G. I.) الممثلة من قبل الطاعن کمسیر خلافا لما زعمه عن غير حق، وبالتالي يتعين رد وجه الطعن هذا لعدم جديته و جدواه .

3- حول انجاز الطاعن لمحضر جمع العام يتضمن ابراء للذمة دون موافقة العارضين :

دفع الطاعن بان هذا السبب على فرض جديته لا يعتبر لوحده مبررا لعزل المسير و أنه بإمكان الشركاء مباشرة مسطرة بطلان محضر الجمع العام أو إبطال القرارات المتخذة عقبه ، وأن دفع الطاعن هذا يبرز مدى عدم مبالاته بخطورة ما يقوم به من اخلالات في التسيير و التي بلغت حد انجازه محضر جمع عام تم تضمينه ان العارضين منحاه ابراء للذمة عن التسيير رغم معارضتهما الصريحة لذلك ، وأن ذلك يعتبر تزویرا يحتفظ العارضان بحقهما في مباشرة المساطر الكفيلة بضمان حقوقهما بشأنه ، وأن الطاعن لم يثبث خلاف ما وقفت عليه خبرة التسيير بهذا الشأن الشئ الذي يجعل طعنه مجردا و على غير اساس .

4 : حول خبرة التسيير : فإن طعن المستأنف المجرد في خبرة التسيير المنجزة بصفة تواجهية يبقى على غير أساس خصوصا أمام عدم جدية دفوعه بخصوص كل إخلال وقفت عليه الخبرة الشيء الذي يتعين معه رد مزاعم الطاعن بخصوصها على حالتها و علاتها.

5 : أن دفع الطاعن بعدم اثباث العارضين لوجه تضررهما او تضرر الشركة يبقى مردودا على اعتبار أن الضرر ثابث جراء الاخلالات الخطيرة المسجلة في حقه من جهة و اعتبارا لكون المادة 69 من القانون 96-5 لا تنص على إثبات الضرر کشرط لازم للتقدم بدعوى عزل المسير لسبب مشروع ، و أن الحكم المستأنف اعتبر أن الأخطاء المرتكبة من قبل الطاعن تمس المصلحة المالية للشركة و الشركاء بالتصرف في اموال الشركة بشكل انفرادي و ابرام عقود بيع للمصلحة الشخصية للمسير و مسك محاسبة غير مضبوطة و عدم تمکین مراقب الحسابات من القيام بدوره.

6 : أن الحكم المستأنف يبقى معللا تعليلا قانونيا صحيحا و مرتكزا على معطيات موضوعية و اخلالات ثابثة بمقتضى وثائق رسمية و اجراءات تحقيق قضائية تمت بصفة تواجهية بين الطرفين خصوصا و أن ما تمسك به الطاعن في استئنافه يبقى مجردا وعاما يحمل في طياته اقرارا صريحا بارتكابه تلك الإخلالات المشكلة لأسباب مشروعة لعزله قضائيا و محاولته تبريرها دون مسوغ قانوني، وبالتالي تبقى الأخطاء الجسيمة في التسيير التي اعتمدها الحكم المستأنف كأسباب مشروعة لعزل المسير ثابتة في حق الطاعن ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 6/10/2020 حضر نائب المستأنف وادلى بمذكرة تاكيدية حاز الأستاذ (ر.) نسخة منها وتخلف كل من المستأنف عليه الثالث والرابع رغم التوصل فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة اعلاه.

وحيث لما كانت الدعوى مقدمة في اطار المادة 69 من القانون 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة ، والتي تعطي الحق لكل شريك للمطالبة قضائيا بعزل المسير عند توفر سبب مشروع ودون ان يكون ملزما وخلافا لما تمسك به الطاعن ان يضمن مقاله ملتمس بتعيين مسير جديد والذي يبقى من الاختصاص الحصري لجمعية الشركاء والقضاء لا يتدخل في هذا الاطار، بل يبقى دوره مقتصر على تعيين وكيل للدعوة لعقد جمع عام يكون جدول أعماله تعيين مسير جديد للشركة، وأن عزل المسير لسبب مشروع ليس من شأنه التأثير على السير العادي للشركة طالما أن المشرع قد اوجد آليات قانونية أخرى لضمان استمراريتها والحفاظ على مصالحها.

وحيث إن المادة 69 السالفة الذكر لا تشترط سلوك الشريك لمسطرة طلب تعيين وكيل لدعوة لعقد جمع عام قبل مباشرة دعوى عزل المسير، لأن العزل يتم إما بقرار متخذ من الشركاء الممثلين لثلاثة ارباع الانصبة على الاقل وإما عن طريق القضاء ولا سيما عند عدم توفر الشريك على النسبة المذكورة أعلاه من الرأسمال والتي تخوله ممارسة حقه في عزل المسير في اطار جمع عام استثنائي ، وأن السبب المشروع لعزل المسير بمفهوم 69 هو الخطأ المرتكب من طرفه والناتج عن مخالفة المقتضيات القانونية المنظمة لشركة ذات المسؤولية المحدودة أو مخالفة النظام الاساسي للشركة أو ارتكاب خطأ في التسيير وان المشرع لم يشترط حصول ضرر كشرط اساسي لعزل المسير لسببين أولهما، ان الضرر مفترض لأن من شأن الاخطاء المرتكبة أن تحلق ضررا بالذمة المالية للشركة أو المصالح الشخصية للشركاء وثانيهما أن الضرر يكون له محل للمناقشة في إطار دعوى المسؤولية المدنية للمسيرين.

وحيث لما كان الثابت من تقرير الخبرة المأمور بها في اطار المادة 82 من القانون رقم 5.96 والمنجزة من طرف الخبير محمد (ي. ب.) أن الشركة لم تقم بتسجيل رخصة الاستغلال الممنوحة لها من طرف الشركة الام بايطاليا في محاسبتها ضمن التثبيتات غير المادية وهو ما يفيد أن المسير قد اخل بأحد الالتزامات الملقاة على عاتقه بصفته تلك وهو مسك محاسبة منتظمة وفق مقتضيات القانون رقم 5.88 والذي يلزم كل شخص معنوي له صفة تاجر ان يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة باصول وخصوم منشأته ، مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني ، عملية عملية ويوما بيوم ،مع مسك الدفاتر المحاسبة واعداد قوائم تركيبية عند اختتام كل سنة مالية وان كل امتناع عن تقييد عملية محاسبية سيجعل المحاسبة لا تعطي صورة صادقة عن اصول وخصوم المنشأة ونتائج استغلالها وأن دفع الطاعن بأنه هو الطرف الوحيد الذي يحق له الاستئثار باستغلال العلامة التجارية يبقى مخالف للواقع لأن عقد الامتياز (FRANCHISE) مبرم بين مالكة العلامة وشركة (G. I.) الممثلة من قبل الطاعن كمسير، وان ما تمسك به الطاعن بأنه ادرج مقابل بيع العلامة التجارية بحساب الشركة لدى البنك المغربي للتجارة والصناعة مستدلا بكشوفات حسابية يبقى غير مؤسس لأن الثابت من تقرير الخبرة أن الطاعن قام ببيع رخصتي استغلال العلامة بمبلغ 300000,00 درهم استخلص بحسابه الخاص تم قام بدفعه في الحساب الجاري للشركة بتاريخ 28/02/2017 و 31/03/2017 وهو ما يعني ان المبلغ سجل في محاسبه الشركة على اساس أن الطاعن دائن لها بالمبلغ المذكور لأن المبالغ المدفوعة في الحساب الجاري تعتبر دينا بذمة الشركة لفائدة اصحابها يحق لهم المطالبة بها بصفتهم دائنين وبذلك فإن واقعة تقييد المبلغ المذكور بمحاسبة الشركة تم لمصلحة الطاعن ، وان الحكم المستانف استند ايضا فيما قضى به على عرقلة الطاعن اعمال مراقب الحسابات ، وأن منازعة الطاعن في الكتاب الصادر عن هذا الاخير والذي أفاد فيه ان مسير الشركة رفض قيامه بالمهمة بالمقر الاجتماعي وتمكينه من الوثائق اللازمة، تبقى مجردة لاسيما وان مراقب الحسابات، هو جهاز مستقل يعمل على مراقبة الحسابات والتسيير والسهر على احترام مبدأ المساواة بين الشركاء وغير تابع لاي جهاز داخل الشركة وضمانا لهذا الدور المنوط به ، فإن المشرع يعاقب مسيري الشركة عن عرقلة المراجعات أو المراقبات التي يجريها مراقبوا الحسابات في اطار المادة 104 من القانون 5.96 التي تحيل على المادة 406 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة ، وأن مراقب الحسابات في نازلة الحال معين بمقتضى أمر استعجالي وهو ينم عن فقدان الشركاء الثقة في المسير، وأن الثابت من تقرير الخبرة أن محضر الجمع العام الذي صادق على حسابات السنة المالية بتاريخ 31/12/2017 ومنح المسير ابراء الذمة غير موقع من طرف المستأنف عليهما، وتأسيسا عليه فإن الاخلالات أعلاه تدخل في مفهوم السبب المشرع الذي اعتمده الحكم المطعون فيه معتبرا أن الاخطاء المرتكبة تمس المصلحة المالية للشركة والشركاء وهو بقضاءه بعزل المسير يكون قد صادف الصواب ويتعين تأييده وترك الصائر على عاتق الطاعن.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق الطاعن .

Quelques décisions du même thème : Sociétés