Réf
60703
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2481
Date de décision
10/04/2023
N° de dossier
2023/8206/165
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Pouvoir d'appréciation du juge, Indemnité d'éviction, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Droit au bail, Confirmation du jugement, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales, Absence d'activité commerciale
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur le montant de l'indemnité d'éviction allouée au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce examine les critères d'évaluation du préjudice en cas de disparition partielle du fonds. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle délivré par le bailleur tout en le condamnant au paiement d'une indemnité. L'appelant principal contestait le principe et le montant de cette indemnité, arguant de l'irrecevabilité de la demande reconventionnelle des héritiers du preneur et de la disparition des éléments du fonds, tandis que l'appelant incident en sollicitait la réévaluation. La cour écarte d'abord le moyen tiré de l'irrecevabilité, retenant qu'en l'absence de préjudice démontré, l'omission des noms des héritiers dans l'acte ne vicie pas la procédure au visa de l'article 49 du code de procédure civile. Sur le fond, la cour retient que l'indemnité d'éviction peut être limitée à la seule valeur du droit au bail lorsque les autres éléments du fonds de commerce ont disparu, ce qui est caractérisé par l'absence de déclarations fiscales et la cessation d'activité. Elle juge que le montant alloué par les premiers juges est proportionné au préjudice subi, au regard de la longue durée du bail, de la faiblesse du loyer et de la valeur locative de marché, exerçant ainsi son pouvoir souverain d'appréciation. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
في الاستئناف الاصلي:
حيث تقدمت السيدة عائشة (ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/7/2022 تحت عدد 8170 ملف عدد 1758/8219/2022 و القاضي في الشكل: بقبول طلبين الأصلي والمضاد و في الموضوع: في الطلب الأصلي: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليهم ورثة لحسن (ك.) بصفة قانونية ابتداء من تاريخ 02/11/2021 والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل الكائن بـ [العنوان] بوركون البيضاء وتحميل المدعى عليهم الصائر وبرد باقي الطلبات.
في الطلب المضاد: الحكم على المدعى عليها عائشة (ب.) بأدائها لفائدة المدعية تعويضا كاملا مقابل إنهاء عقد الكراء بالإفراغ وفقدان عناصر الأصل التجاري في مبلغ ثلاثمائة ألف درهم {300.000 درهم} وبجعل صائر الدعوى على كاهل المدعى عليها.
وحيث دفع الطرف المستأنف عليه بعدم قبول الاستئناف, بعلة ان الطاعنة بلغت بتاريخ 17/10/2022 ورفضت التوصل , وتقدمت بمقال الاستئناف بتاريخ 04/01/2023 اي خارج الاجل القانوني.
لكن حيث انه باطلاع المحكمة على ملف التبليغ ولاسيما شهادة التسليم يلفى انها تتضمن ملاحظة انه تم طرق الباب عدة مرات ولم يتسجب وتم قرع الانتيرفون فصرحت سيدة انه لا وجود للمطلوبة, وتم طرق باب مجاور فصرحت سيدة ان المطلوبة تقيم بالمنزل وتم قرع الجرس ولم تجب.., وان هذه الملاحظة لا تعتبر تبليغا قانونيا او تفيد رفض التوصل بطي التبليغ وفق ماهو منصوص عليه في الفصول 37 و 38 و 39 من ق م م, مما يبقى معه الاستئناف مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.
في الاستئناف الفرعي:
حيث تقدم السادة ورثة لحسن (ك.) بواسطة نائبهم باستئناف فرعي يستأنفون , مقتضيات نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.
وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل الورثة المذكورين, تابع للاستئناف الأصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م مما يتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أنها تملك العمارة الكائنة بـ [العنوان] بوركون البيضاء وأن السادة ورثة لحسن (ك.) يشغلون المحل المتخذ كمخزن بالطابق السفلي بمدخل العمارة بسومة شهرية قدرها 595,00 درهم. وأن العارضة في أمس الحاجة للمحل للاستعمال الشخصي فبادرت إلى إنذار المدعى عليهم بموجب إنذار تعذر تبليغه بعد عدة محاولات لوجوده مغلقا وهو ما أكده الجوار كما هو ثبات من محضر المفوض القضائي المؤرخ في 2021/11/2 ، وانه استنادا للمادة 26 من القانون 49.16 فإن العارضة تكون محقة في اللجوء إلى القضاء للمطالبة على الإنذار لثبوت إغلاق المحل وعدم ممارسة أي نشاط تجاري به وتعذر تبليغ الإنذار. والتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليهم بتاريخ 2021/11/02 والحكم تبعا لذلك فإفراغهم هم ومن يقومون مقامهم من المحل الكائن بـ [العنوان] بوركون البيضاء. وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على الوثائق المرفقة بالمقال وهي صورة شمسية لشهادة الملكية. رسالة إنذار مع محضر إخباري.
وبناء على جواب المدعى عليهم بواسطة دفاعهم مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/03/2022 والذي أوضح فيه أن المدعية لم تحدد في دعواها البيانات التي أوجبها المشرع في الفصل 32 من ق.م.م، ويتعلق الأمر بمدة كراء المحل التجاري ما دام أنها أقرت بكون العلاقة الكرائية هي قائمة بين أطراف الدعوى، الأمر الذي يستوجب معه عدم قبول دعواها لعدم دقتها وعدم وجاهتها، و أسست المدعية دعواها على أنها مكرية لمحل تجاري يستغل كمخزن بطابق سفلي يقع بـ [العنوان] بوركون الدار البيضاء بسومة كرائية قدرها 595,00 درهم، أضافت المدعية بأنها في أمس الحاجة لهذا المحل المكتري من أجل الاستعمال الشخصي، الأمر الذي دفعها إلى المبادرة بتوجيه إنذار للعارضين تعذر تبليغه بعد عدة محاولات لوجود المحل المكتري مغلقا حسب تصريحات الجوار ومحضر المفوض القضائي المؤرخ في 2021/11/02 على حد قولها، وان ما تدعيه المدعية أعلاه يبقى غير قائم على أي أساس واقعي وقانوني سليم، إذ أن المشرع عندما نص على عدم صحة التقاضي لمن ليس له الأهلية والمصلحة والصفة وكذا الإذن بالتقاضي إذا كان لازما، فإنه رتب على ذلك التصريح بعدم قبول الدعوى. ولما حددت المدعية سبب رفع دعواها في الاستعمال الشخصي دون ذکر مبررات الاستعمال الشخصي المزعوم، كما لو أنها تحتاج المحل التجاري لممارسة التجارة فيه أو أي شيء من هذا القبيل، فإنه يتعين عليها إثبات ذلك. وما دام أن المدعية لم تقم بذلك فإن دعواها تكون بناء عليه غير مبنية على أساس، مما يتعين التصريح برفضها. ذلك أن المادة 27 من القانون رقم 49.16 تنص على أنه " إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الإنذار، قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري، وإلا قضت برفض الطلب...". وعليه، يجب على المدعية إثبات كون الاستعمال الشخصي، الذي تدعيه، له ما يبرره بواسطة وسائل إثبات وقرائن قوية لا مجرد إطلاق الكلام على عواهنه، تحت طائلة رفض دعواها، حسب المادة 27 أعلاه، و جاء في مقال الدعوى أن المادة 26 من القانون رقم 49.16 تعطي للمدعية الحق في اللجوء إلى القضاء من أجل المطالبة بالمصادقة على الإنذار لثبوت إغلاق المحل وعدم ممارسة أي نشاط تجاري به وتعذر تبليغ الإنذار، ملتمسة على أساس ذلك التصريح بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المزعوم توجيهه للعارضين، مع الحكم بإفراغهم ومن يقوم مقامهم من المحل المكتری، و إنه بالنظر لما سلف ذكره، فإن المدعية يكون قد اختلط عليها الأمر، خاصة وأن دعوى المصادقة على الإفراغ بسبب الاستعمال الشخصي هي مختلفة عن دعوى الإفراغ التي ترتكز على السبب الذي جاء في المادة 32 من القانون رقم 49.16 والمقرر تحت اسم "استرجاع حيازة المحلات المهجورة أو المغلقة من لدن المكري"، نظرا لكون كل دعوى لها مسطرة خاصة وأجال مختلفة يجب احترامها تحت طائلة بطلان المسطرة وأي إجراء يستتبعها، و إنه إضافة لما ذكر، فإن حضور العارضين للدعوى بواسطة نائبيهم يؤكد أن المحل ليس مغلقا وأن مدة 6 أشهر الواردة في المادة 32 من القانون رقم 49.16 سالف الذكر لم تمر بعد. فالثابت في الملف أن المفوض القضائي الذي انتقل لتبليغ الإنذار، انتقل على الساعة 12 زوالا وهي ساعة إغلاق المحل للغداء بالنسبة لمحل العارضين. ومن ثم، فإن استناد المدعية على مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 وادعائها بكون المحل هو مغلق ومهجور، يكون غير صحيح، الأمر الذي يستوجب معه رد جميع دفوع المدعية لعدم صحتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني متين، وانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى تجد بأن المدعية قد ركزت في دعواها على كون التبليغ قد تم بناء على إنذار غير قضائي موجه للعارضين من طرف مفوض قضائي، حرر على أساس ذلك محضر إخباري يفيد وجود المحل مغلقا أكثر من مرة على حد قول المفوض القضائي. وحيث إن العارضين ينفون أمام المحكمة كون أن المحل هو مغلق، لعل ذلك راجع لكون المفوض القضائي السيد موروان (إ.) عند انتقاله للمحل أكثر من مرة، فإن انتقاله يصادف وقت الظهيرة الذي هو وقت الإقفال الجزئي لكافة المحلات التجارية بالنظر لكونه وقت تناول وجبة الغذاء، وما يعزز صحة ذلك هو أنه عند مراقبة المحكمة الإشعار المحرر من طرف المفوض الفضائي السيد مروان (إ.) ستجد أنه حدد ساعة انتقاله للتبليغ، حيث جاء فيه: " إلى السيد ورثة لحسن (ك.) في اليوم 21 من الشهر فبراير على الساعة 12 وجدنا محلكم مغلقا...". وأن هذا يدل على عدم قيام التبليغ من طرف المفوض القضائي لعدم انتقاله في الوقت المناسب. وفضلا عن ذلك، فإنه في المحضر الإخباري المحرر من لدن نفس المفوض القضائي ذكر فيه : " نشهد أننا انتقلنا عدة مرات آخرها يومه 2021/11/02 إلى العنوان المذكور أعلاه، فوجدنا في كل مرة المحل المتواجد بالطابق السلفي مغلقا وقد صرح لنا الجيران بأن المحل مغلق منذ مدة طويلة". وحيث إن عبارة "وقد صرح لنا الجيران بأن المحل مغلق منذ مدة طويلة دون أن يتم تحديد هوية هؤلاء الجيران أو أسمائهم على الأقل، يجعل محضر المفوض القضائي المستدل به، في هذا الجانب، هو والعدم سواء، لكونه لم يثبت من هم هؤلاء الجيران ولا هويتهم بل اكتفى بذكر عبارة فضفاضة تحمل معها معاني مختلفة. وحيث إنه تبعا لكل ذلك، يتعين على المحكمة الحكم برد دفوع المدعية لعدم وجاهتها وعدم ارتكازها على أي أساس قانوني وواقعي سليم. وحيث إنه بالنظر لما سبق ذكره سلفا، يتضح كون أن المدعية تريد فقط إفراغ العارضين من المحل المكتری بدون وجه حق كما سيتم بيانه فيما بعد بصدور عدة أحكام، خاصة وأن المحل المكتري قد اكتسب العارضون فيه الأصل التجاري. وحيث إنه بالرجوع لما جاء في المادة 7 من القانون رقم 49.16 المشار إليه سلفا، نجد أنها تنص على أنه: " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون. يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ. يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل.... وحيث إنه إذا ما ارتأت المحكمة خلاف ذلك، فإن العارضين يكونون محقين في الحصول على تعويض يجبر الأضرار التي سيتكبدونها من جراء الإفراغ للاستعمال الشخصي المزعوم. وحيث إن مسألة تقدير التعويض هي مسألة تقنية وعلمية يختص بها أهل الخبرة. مما يلتمس العارضون معه من المحكمة تعيين خبير قصد الانتقال إلى عين المكان وتحديد القيمة الحقيقية الأصل التجاري للعارضين. والتمس الحكم في الطلب الأصلي بعدم قبول دعوى المدعية شكلا ورفضها موضوعا وتحميل المدعية الصائر. وفي الطلب المضاد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبير مختص تعينه المحكمة الموقرة، مع تكليفه بإعداد تقرير للخبرة يحدد فيه قيمة التعويضات المستحقة للعارضين وحفظ حقهم في تقديم مستنتجاتهم بعد الخبرة وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أنه بخصوص ما أثاره المدعى عليهم من أن إثبات العلاقة الكرائية فإنهم أقروا بالعلاقة الكرائية بمناقشتهم لموضوع الدعوى مما يجعل الدفع المثار في غير محله. حول الدفوع الموضوعية فإن المدعى عليهم أثاروا مقتضيات المواد 27 و 32 من القانون 16.49 معتبرين أن الدعوى تفتقر إلى الأساس القانوني. والحال أن الخلط واقع في ذهنهم بالنظر إلى أن المادة 26 الفقرة 5 من القانون 49.16 تعطي للمالك المكري إمكانيته المصادقة على الإنذار عند تعذر التبليغ إذ نصت الفقرة من المادة أعلاه على ما يلي: " إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ الكون المحل مغلقا باستمرار جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار.." وحيث بالتالي فإن دعوى العارضة ترمي إلى استرجاع المحل للاستعمال الشخصي ولا مجال عن الحديث عن المادة 32 المحتج بها. مما يجعل دفوع المدعى عليهم غير ذات أساس ويتعين ردها. وحول الجواب على الطلب المضاد: حيث إن مقال المدعين فرعيا جاء مخالفا لمقتضيات المواد 1 و 32 من ق م.م لعدم ذكر أسماء الورثة بالإضافة إلى عدم الإدلاء بما يفيد وجود سجل تجاري للمخزن موضوع الدعوى. الأمر الذي يجعل المقال المضاد مختل شكلا ويتعين التصريح قبوله شكلا. واحتياطيا في الموضوع: حيث إن المدعى عليهم ينازعون في واقعة إغلاق المحل دون موجب حق. وحيث إن محضر المفوض القضائي محضر رسمي ولم ينجز إلا بعد عدة محاولات ويكفي الرجوع إلى تاريخ تحريره يوضح المدة التي قضاها المفوض في الانتقال إلى العقار في أوقات مختلفة كان آخرها دون فيها ملاحظته. وحيث علاوة على ذلك فإن المدعين فرعيا لم يثبتوا أنهم يمارسون أي نشاط تجاري بالمحل لغاية يومه ولم يدلوا بالسجل التجاري وبالتصاريح الضريبية المنصوص عليها بالمادة 7 من القانون 16-49 الأمر الذي يجعل الطلب المضاد يفتقر للإثبات والأساس القانوني. وبالتالي فإن المحل موضوع الدعوى يفتقد لعناصره المادية والمعنوية. مما يستدعي التصريح برفض الطلب المضاد. والتمس الحكم وفق الطلب الأصلي وبرد الطلب المضاد وتحميل رافعيه الصائر.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن الخبير الحيسوبي المعين في القضية السيد حسن (أ.) أنجز تقريره وخلص فيه إلى خلاصة غريبة حدد فيها قيمة مبلغ الحق في الكراء فقط في 693.086,00 درهم وهو تقدير بعيد كل البعد عن الموضوعية وعن النصوص المنظمة للمحلات التجارية. وهو ما يتعين توضيحه من خلال الملاحظات التالية: فحول ثبوت اندثار عناصر الأصل التجاري إن الخبير بعد المعاينة التي قام بها للمحل موضوع الدعوى وتصريحات الطرف المدعى عليه فإنه تأكد لديه بشكل صريح توقف النشاط التجاري وعدم وجود زبناء وانعدام البيع المباشر وعدم وجود واجهة للمحل هي عناصر أساسية من عناصر الأصل التجاري. وحول انعدام التصاريح الضريبية فقد أكد الخبير أن المدعى عليهم لا يقومون بأي تصريح ضريبي وهو تحصیل حاصل لتوقف النشاط التجاري وبالتالي اندثار هذا العنصر كذلك. كما أن المدعى عليهم عجزوا عن الإدلاء بفاتورة الكهرباء الخاصة بالمحل لإثبات مدی استعمال المحل وتشغيل الآلات المزعومة. وحيث إن المادة 7 من القانون 49.16 صريحة في أن أي تعويض يجب أن يشمل إلزاميا التصاريح الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة، وهو المنتفي في نازلة الحال. وبالتالي فإن الأصل التجاري بمفهومه القانوني وبعناصر غير متوفرة في المحل موضوع الدعوى. وحول عدم تسجيل الأصل التجاري في اسم الورثة حيث إن السجل التجاري لا زال مسجل في اسم مورث المدعى عليهم المتوفى سنة 2011 فبقي المحل على وضعه دون تغيير إلى غاية إنجاز الخبرة. وحول سوء تقدير قيمة الأصل التجاري فإن السيد الخبير تجاوز حدود مقتضيات الأمر التمهيدي إذ بعد أن ثبت لديه انذثار كل الأصل التجاري وعدم وجود نشاط تجاري ورقم معاملات ولا تحسينات بالمحل ولا زبناء ولا تصاريح ضريبية وبالرغم من ذلك اهتدى إلى فكرة تضخيم عنصر الحق في الكراء متجاوزا حدود مهمته ومحاولا تدارك ما أغفله المدعى عليهم الأمر الذي يجعل تحديده غير قانوني ويخالف المادة 7 من القانون 16-49. وحيث أمام انعدام مقومات الأصل التجاري وغياب عناصره فإن التعويض يجب أن يقترن بوجود فقدان هذه العناصر التي لا أثر لها إطلاقا بتأكيد من الأطراف والخبير. والتمس الحكم أساسا باستبعاد الخبرة الحالية والتصريح برفض طلب التعويض واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية تعتمد على العناصر المنصوص عليها قانونا.
وبناء على تعقيب المدعى عليهم بواسطة دفاعهم والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/06/2022 والذي أوضح فيه أن الخبير استدعى الأطراف بشكل قانوني، كما أن الأطراف حضروا بمن يمثلهم شخصيا بحيث صرح الأستاذ علي أغبال بأنه يمثل السيدة عائشة (ب.) شخصيا ويكتفي بحضوره شخصيا نيابة عنها، وان الأستاذ عبد الرحمان الدرعي صرح بأنه يمثل ورثة لحسن (ك.) غير الحاضرين ويكتفي بحضوره نيابة عنهم، وبذلك تكون إجراءات الخبرة قد جاءت قانونية. ومن حيث الموضوع فإن الخبير المعين قام بتحديد مساحة المحل وموقعه وحدد نسبة تخفيض كبيرة على اعتبار أن المحل جاء داخل زقاق، و حدد الخبير المحل في 105 مم ومساحة إضافية شبه علية قدرها 25 م م بالإضافة إلى سدة خشبية عند مدخل المحل التجاري. وحيث حدد الخبير تاريخ إنشاء الأصل التجاري واستغلاله منذ 1978 وحصل على رخصة استغلال المحل لصناعة الأحذية منذ 17 يوليوز 1979 ، و إن المحل مستغل لصناعة الأحذية بالجملة وبيعها في الأسواق التجارية لمدينة الدار البيضاء. وبمقارنة المحل التجاري محل الدعوى مع محلات مشابهة خلص الخبير إلى أن مدخوله السنوي ضعيف في حدود 500.000.00 درهم سنويا. ونظرا لمميزات المحل فقد حدد الخبير نسبة تخفيض ب 30 % وحدد القيمة التجارية للمحل في 350.000.00 درهم واعتبرها هي قيمة الحق في الكراء، و إن الخبير أشار إلى أهمية المنطقة التجارية التي يوجد بها المحل وحدد القيمة الإيجارية لمحلات لا تتجاوز مساحتها 25 و 30 متر في مبلغ 4500.00 درهم إلى 5000.00 درهم في حين أن محلات من 95 م م تتجاوز قيمة إيجارها في المنطقة 11.000.00 درهم ، و إن المحل موضوع النازلة مساحته 105 م م تضاف إليها مساحة السيدة المبنية 25 م م ومساحة السدة الخشبية 15 م م أي ما مجموعه 145 م م . وباستعمال نسبة تخفيض على القيمة التجارية قدرها 40 % فقد حدد قيمة الكراء مساحة 105 م م في 7350.00 درهم. وباستعمال قواعد حسابية لاستخراج قيمة الإيجار والحق في الكراء فقد انتهى الخبير إلى تحديد قيمة التعويض رغم التخفيضات الكثيرة في مبلغ 693806.00 درهم ورغم ذلك فإن العارضين يطالبون المحكمة بالمصادقة على تقرير الخبرة وتحديد قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره في مبلغ 700.000.00 درهم. والتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وتحديد قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره في مبلغ 700.000.00 درهم وتحميل المدعية الصائر.
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة اصليا للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأنها تعيب على الحكم الابتدائي ما قضى به في الطلب المضاد سواء من حيث قبوله شكلا او من حيث قيمة التعويض وعدم موضوعية الخبرة المنجزة ابتدائيا ومن حيث الخلل الشكلي بالمقال المضاد:
ان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن المقال المضاد مقبول شكلا بالرغم من عدم ذكر أسماء الورثة وفقا للمادة 1 و 32 من ق .م.م ، وان الأخذ بالمادة 49 من ق.م. م من طرف المحكمة تلقائيا في غير محله لتعلق الدفع بالشكليات الأساسية للمقال ولا يمكن إثارة المادة 49 إلا من ذي مصلحة وصفة خاصة وأن الأمر يتعلق بالمطالبة بتعويض عن فقدان المحل وممن يملك الأهلية والصفة ومن يستحق التعويض عن الشيء الذي يجعل تعليل محكمة الدرجة الأولى في غير محله، مما يستدعي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب .
وفي التعويض المحدد عن انهاء عقد الكراء : ان محكمة الدرجة الاولى قضت للمستأنف عليهم بالتعويض الذي حددته في مبلغ 300.000,00 درهم بالرغم مما ثبت لديها من عدم توفر شروط استحقاق المستأنف عليهم لهذا التعويض والممثلة أساسا في عدم ممارسة النشاط التجاري بإقرار من الورثة أنفسهم وبمعاينة من الخبير المعين، ثانيا عدم الإدلاء بالتصاريح الضريبة عن الأربع سنوات الأخيرة وفقا للمادة 7 و 26 من القانون 49.16 وهو الشرط الأساسي لاستحقاق التعويض وتقدير قيمته، ثالثا ثبوت اندثار جميع عناصر الأصل التجاري المزعوم من زبناء واسم تجاري وعلامة تجارية، رابعا : انعدام أي تحسينات بالمحل بإقرار المستأنف عليهم بتقرير الخبرة وبتأكيد من الخبير ، خامسا : انعدام لأي معدات أو لوازم تفيد الاستغلال الفعلي إلا من بعض المتلاشيات التي وصفها الخبير وعدم وجود فاتورة الكهرباء، سادسا : انعدام أي عمال أو رقم معاملات، سابعا : انعدام أي سجل تجاري في اسم الورثة منذ وفاة مورثهم سنة 2011، وان هذه الموجبات السبع كلها دلائل قوية و بإقرار المستأنف عليهم وبتأكيد من الخبير تجعل واقعة ثبوت عدم ممارسة أي نشاط بالمحل ويجعل بالتالي التعويض المحكوم به غير مستساغ ناهيك ثبوت إغلاق المحل وان الذي بالمادة 8 من القانون 16-49 الواردة بتعليل محكمة الدرجة الأولى في غير محله ، وغير أنه مع ذلك قضت بالتعويض من أجل عنصر واحد ( حق الكراء ) فقط بشكل مبالغ فيه مما يجعل ما قضت به في غير محله ويتعين برفض طلب التعويض.
واحتياطيا من حيث قيمة التعويض: انه برجوع إلى حيثيات محكمة الدرجة الأولى التي تحققت فعلا من عدم وجود تصاريح ضريبة ولا رقم معاملات عن الأرباح السنوية ولا وجود لتحسينات أو إصلاحات بالمحل وعدم توفره على واجهة وانعدام لأي تجهيزات إلا أنه بعد كل هذه القرائن والإثباتات قضت محكمة الدرجة الأولى بتعويض عن عنصر واحد ( هو الحق في الكراء ) بمبلغ خيالي مما ينافي مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 بعدما ثبت للمحكمة فقدان %90 من العناصر الأساسية للأصل التجاري المزعوم وبالتالي كان أجرى بها تحديد مبلغ 10% فقط من أصل العناصر المندثرة ألا يتجاوز التعويض في 70.000,00 درهم كتعويض مما يجعل تقدير محكمة الدرجة الأولى مخالف للواقع والقانون .
في الطعن في الخبرة : انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة وما ضمنه الخبير من معطيات غير موضوعية ووقوفه على انعدام للعناصر الأساسية ومطالبته للمستأنف عليهم بإثبات الممارسة الفعلية للنشاط التجاري من فواتير الكهرباء والتصاريح الضريبية ورقم المعاملات أو نموذج للطلبيات أو فواتير بدون جدوى إلا أنه لم بد من اللجوء إلى تضخيم عنصر واحد من عناصر الأصل التجاري وبالغ فيه مبالغة بغية التأثير على رأي المحكمة ، وهو ما يجعل ما حدده به بعيد كل البعد عن الموضوعية وعن مبدأ الحياد وعن المقتضيات القانونية وعناصر التقويم المعمول بها ، ملتمسة شكلا قبول مقال العارضة وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالمقال المضاد والحكم من جديد بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا واحتياطيا خفض التعويض المحكوم به إلى حدود 70.000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وارفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وبناء على مذكرة جواب مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 20/02/2023 جاء فيها أولا : في الإستئناف الأصلي : في الشكل بلغت المستأنفة أصليا بالحكم الابتدائي بتاريخ 17/10/2022 ورفضت التوصل حسب الثابت من شهادة التسليم .
وفي الموضوع : من حيث الدفع بعدم قبول المقال المضاد: دفعت المستأنفة بأن المقال المضاد المقدم ابتدائيا مختل شكلا لكونه جاء خارقا لمقتضيات الفصول 1 - 32 و 49 من ق.م.م ، و لم تنتبه المستأنفة إلى أن مقالها الافتتاحي لم تحدد فيه الأسماء الشخصية والعائلية للمستأنف عليهم أصليا بل اكتفت بذكر ورثة لحسن (ك.)، و أشار الحكم الابتدائي إلى ذلك الذي واعتبر أن المقال المضاد جاء بنفس صيغة المقال الافتتاحي للمستأنفة كما أن مقتضيات الفصول 32 و 49 من ق . م . م لم يرتب المشرع أي أثر على مخالفتها ما دام لم يحدث ضرر لأطراف الدعوى ، و أدلى المستأنف عليهم أصليا بالسجل التجاري لمورثهم والذي يمارسون فيه نفس النشاط الذي كان يمارس فيه منذ تأسيسه وأن دفع المستأنفة الشكلي جاء بعد تطرقها للدفوع الموضوعية، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 49 من ق م م ، وان مناط الدفع مرتبط بوجود ضرر الشيء الذي لم تلمسه المحكمة وبتت في حدود اختصاصها بعدم وجود خرق للفص 49 من قانون المسطرة المدنية وعليه، يبقى الحكم الابتدائي مصادفا للصواب في هذا الشق، وبالتالي يكون دفع المستأنفة أصليا دفعا غير مقبول، طالما أقامت هي دعواها على أساس ورثة لحسن (ك.) ويتعين بالتالي رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس من هذا الجانب، و في التعويض المحكوم به : ان المستأنفة أصليا تدفع بأن المحل التجاري المؤسس فيه أصل تجاري منذ 1978 والبالغ مساحته الأرضية لوحدها 105 أمتار بالإضافة إلى سدة مساحتها 25 متر مربع مبنية بالمحل وسدة أخرى عند مدخل المحل مساحتها 15 متر مربع واقترحت تعويض لا يتجاوز 70.000.00 درهم على اساس أن المحل متوقف العمل ولم يتم الإدلاء بالتصريحات الضريبية وعدم وجود آلات ، وان مزاعم المستأنفة أصليا لا تستند على أساس ، فالتعويض الذي حدده الخبير المعين من طرف المحكمة لم يحدد إلا قيمة الحق التجاري في حي معروف بنشاطه التجاري القوي ، وأن سبب تضاؤل النشاط التجاري والذي صرح به المكترون للخبير هو أزمة كورونا التي عصفت باقتصاد البلاد واستغله المستأنف عليهم للقول بتوقف النشاط التجاري فبتوقف نسبة 99% من النشاط السياحي للبلاد وانهيار قطاع البناء الذي أدى إلى إغلاق أزيد من الحداء 25.000 شركة في المغرب وتسريح كل عمالها وهو ما أثر على نشاط شركة العارضين التي تقوم بإنتاج بكل أنواعه سواء النسوي أو الرجالي وهو ما أشار إليه الخبير في تقريره ولكنه للأسف لم يأخذ بعين الاعتبار ذلك واكتفى بتحديد قيمة الحق في الكراء الذي يعتبر في جميع الأحوال أهم عنصر من عناصر الأصل التجاري ، وان الخبير حدد قيمة الحق في الكراء في مبلغ 693806.00 درهم إلا أن المحكمة لم تبين سبب تخفيض التعويض إلى النصف رغم أنه بالرجوع إلى الخبرة ستلاحظ المحكمة أن الخبير خفض من قيمة الحق في الكراء بنسبة 40% كما سيتم بيانه في الاستئناف الفرعي لذا يتعين رد ما جاء في الاستئناف الأصلي من دفوعات تستغل الوضع الاقتصادي للبلاد للإثراء على حساب العارضين.
ثانيا : في الاستئناف الفرعي: ان الحكم الابتدائي المطعون به قضى بتعويضات لفائدة العارضين، و بناء على الخبرة المنجزة محددا إياها في مبلغ 300.000,00 درهم في حين أن العارضين طالبوا ابتدائيا بمبلغ 700.000,00 درهم المحدد على أساس الخبرة القضائية المنجزة رغم علاتها، وان الخبير قام بتحديد الأصل التجاري واعتبر أن العنصر الذي على أساسه يستحق العارضون التعويض هو الحق في الكراء وحدد له تعويضا في مبلغ 693.806,00 درهم، وان الخبير لم يبين الأسباب الرئيسية التي اعتمدها للقول بأن عناصر الأصل التجاري الأخرى قد اندثرت معتبرا أن العارضين لا يستحقون تعويضا إلا عن عنصر الحق في الكراء رغم أنه جلي بأن طلب الاسترجاع جاء بعد إغلاق المحل لظروف الوباء كورونا وبعده الأزمة العالمية وما نتج عنها من انهيار للاقتصاد العالمي الذي لم تستطع الشركات الكبرى الصمود له فما بل المؤسسات الصغرى والحرفية التي تأثرت مباشرة بعد الأزمة التي عصفت بالبلاد،وان العارضين لا زالوا يزاولون نفس النشاط التجاري ولكن للأسف بوثيرة ضعيفة باعتبار يبيعون بالجملة لبعض الأسواق المنتشرة في الدار البيضاء كما جاء في تصريح العارضين للخبير ، وان المستأنفة أصليا تزعم أن المحل لا يتوفر على سجل تجاري ولكن أدلى العارضون بما يفيذ أنهم يتوفرون على سجل منذ 1978 ولم تثبت المستأنفة انقطاعهم عن مزاولة النشاط التجاري بالمحل المكترى، وان الخبير لا يدخل في اختصاصه إصداره الأحكام أو تأويل الوقائع الذي يعود الاختصاص فيها للقضاء ، وان مطالب العارضين في مذكرتهم بعد الخبرة حددت في مبلغ 700.000,00 درهم، في حين قضت بتعويض عن فقدان الحق في الكراء فقط في مبلغ 300.000,00 درهم مما يعد إضرارا بحقوق العارضين ، ملتمسين تأييد الحكم الإبتدائي في الشق المتعلق باستحقاق العارضين للتعويض ورد دفوع المستأنفة اصليا وفي الإستئناف الفرعي الحكم برفع بلغ التعويض وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب على الإستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 06/03/2023 جاء فيها انه اثار المستأنف عليهم دفعا شكليا يتعلق بما اسمته بمثابة رفض العارضة التوصل بالحكم الإبتدائي بعلة عدم فتح الباب ، وان مقتضيات التبليغ المنصوص عليها بالمواد 38 الى 39 من ق م م واضحة ولا تحتاج الى تاويل ، وأن العارضة لم يسبق لها أن رفضت إطلاقا وأن المستأنف عليهم يحاولون اعتبار عدم فتح الباب بمثابة رفض وهو ما لم نجد له أي سند في المقتضيات أعلاه التي تشترط لصحة لرفض عدة شروط من ضمنها سند ذكر الأوصاف ، و مما جعل الدفع في غير محله، ويتعين عدم اعتباره
حول الدفع بعدم ذكر أسماء الورثة : ان العارضة تتمسك بدفعها الشكلي بعدم قبول المقال المضاد لكونهم مدعين بموجب مقالهم المضاد وملزمون بإثبات صفتهم وهويتهم كاملة مما يجعل مقالهم معيب شكلا .
حول المبالغة في التعويض: ان المحكمة ستلاحظ لا محالة انعدام أي موجبات للتعويض أمام عدم توفر شروطه القانونية وثبوت اندثار عناصر الأصل التجاري بمفهومه الشامل وانعدام التصاريح الضريبية أو أي دلائل على وجود نشاط تجاري ، وان احتجاج المدعى عليهم بالركود ليس بالمبرر الفعلي لكون توقفهم عن ممارسة أي نشاط بالمحل سابق عن أزمة كورونا ويعود لسنوات طويلة، مما يجعل دفوع المستأنف عليهم في هذا الشق كذلك غير مجدية.
حول الجواب على الإستئناف الفرعي : التمس المستأنفين فرعيا الرفع من التعويض بمبررات واهية ، وان من شروط استحقاق التعويض عن فقدان الأصل التجاري بمفهومه الوارد بالمادة 80 من مدونة التجارة ربطها المشرع إلزاميا بشروط منصوص عليها بالقانون 49.16 ومنها التصاريح الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة وأن المستأنف عليهم لم يسبق لهم إطلاقا أن صرحوا بأي ضرائب منذ ما يزيد عن 15 سنة ، وأن الأصل التجاري مندثر وقد تأكد للخبير ذلك ولم يجد من سبيل سوى الحق في الكراء ، وان الحق في الكراء لا يفضي وحده إلى الحق في التعويض ، ملتمسة التصريح برد دفوع المستأنف عليهم واستئنافهم الفرعي والحكم وفق الإستئناف الأصلي للعارضة وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 27/03/2023 حضر نائبا الطرفين واكدا الحاضران ما سبق, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/04/2023.
التعليل
حول الاستئناف الاصلي:
حيث تمسكت الطاعنة باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.
وحيث انه بخصوص ما اثير حول عدم قبول الطلب المضاد لعدم الاشارة لاسماء الورثة في المقال المضاد, فيتعين الرد انه وعملا الفصل 49 من ق م م فاذا كان يشترط لصحة المقالات الاشارة الى اسماء اطرافها الشخصية والعائلية الا ان هذه الاخلالات لا تقبلها المحكمة الا اذا ترتب عنها ضرر وان الطاعنة لم تثبت الضرر الذي لحقها جراء تخلف البيان المذكور ,مع العلم انه يمكن التعرف على كافة الورثة بأسمائهم من خلال رسم الاراثة المستدل به بالملف, مما يبقى معه السبب غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث ان التعويض عن الافراغ المحدد من قبل محكمة الدرجة الاولى يتعلق بفقدان الحق في الكراء فقط دون غيره من عناصر الاصل التجاري, ذلك ان الخبير عند انجاز تقريره استبعد التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة لعدم الادلاء بالتصريحات الضريبية وكذا لعدم ثبوت ممارسة النشاط خلال السنتين الاخيرتين , وانعدام أي تحسينات او اصلاحات بالمحل ويبقى مبلغ 300.000,00 درهم متناسبا مع قيمة السومة الكرائية المحددة في 595,25 درهم وقيمة الكراء السوقية المحددة في 7350 درهم ومدة الكراء التي تتجاوز 43 سنة , مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا لاسميا وان المحكمة تعتمدها على سبيل الاستئناس في تقدير التعويض , الامر الذي يجعل طلب اجراء خبرة مضادة في غير محله, ويتعين معه رد الاستئناف الاصلي.
حول الاستئناف الفرعي:
حيث تمسكت الجهة الطاعنة باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.
وحيث لئن حدد الخبير خلال المرحلة الابتدائية التعويض المستحق للطاعنين في مبلغ 700.000,00 درهم , بخصوص فقدان الحق في الكراء الا انه عملا للسلطة التقديرية للمحكمة وبالنظر لمساحة المحل ومدة الكراء وكذا قيمة الفرق بين السومتين فان التعويض الذي انتهى اليه محكمة البداية يبقى متناسبا وحجم الضرر اللاحق بالطاعنين, مما يبقى معه الحكم الذي راعا مجمل ما ذكر في محله ويتعين تأييده وتحميل كل طرف صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع: بردهما, وتأييد الحكم المستأنف , مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55727
Bail commercial et immeuble menaçant ruine : L’octroi d’une indemnité d’éviction provisionnelle est subordonné à une demande expresse du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55923
Droit au renouvellement du bail commercial : l’occupation continue des lieux pendant plus de deux ans ouvre droit au statut protecteur, nonobstant la conclusion de contrats successifs à durée déterminée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56045
Bail commercial : la condition de fermeture continue du local prévue par la loi 49-16 n’est pas remplie par une seule visite de l’huissier de justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2024
56119
Bail commercial : Le dépôt de garantie destiné à la maintenance du local ne peut faire l’objet d’une compensation avec les loyers impayés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56207
Bail commercial : en l’absence de clause contractuelle, le cahier des charges de la vente du fonds de commerce ne peut imposer au preneur le maintien de l’activité antérieure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56325
Prescription quinquennale des loyers : la période non prescrite est calculée à rebours de la date de la mise en demeure adressée au preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56423
Contrat de location de véhicules : Le défaut de remise des certificats d’assurance par le bailleur justifie la réduction du loyer dû par le preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024