Réf
59447
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6060
Date de décision
05/12/2024
N° de dossier
2024/8219/4054
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rapport d'expertise, Loi 49-16, Irrecevabilité de la demande initiale, Instance antérieure, Indemnité d'éviction, Force probante du rapport d'expertise, Éviction pour usage personnel, Effet dévolutif de l'appel, Confirmation du jugement, Bail commercial, Action en paiement
Source
Non publiée
En matière d'indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce était saisie de la contestation d'un jugement ayant condamné un bailleur à indemniser le preneur évincé pour usage personnel. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur.
L'appelant contestait la recevabilité de l'action pour vice de forme dans la désignation du domicile du preneur, l'applicabilité des dispositions permettant une action autonome en indemnisation, et la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire établi dans une instance antérieure. La cour écarte le moyen tiré du vice de forme, retenant qu'en l'absence de grief démontré, la nullité ne saurait être prononcée.
Sur le fond, elle juge que si le premier juge a erronément fondé sa décision sur l'article 27 de la loi 49-16, le droit à indemnisation du preneur découle directement de l'article 7 de la même loi, ce qui justifie la condamnation en son principe. La cour retient en outre qu'un rapport d'expertise, bien qu'ordonné dans une instance précédente entre les mêmes parties, peut valablement fonder la décision du juge dès lors qu'il a été régulièrement établi et discuté contradictoirement.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستانفون بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ17/07/2024يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 6443 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/05/2024 في الملف عدد 2468/8205/2024 القاضي بأدائهم لفائدة المدعي مبلغ 70.620 درهم كتعويض عن إنهاء عقد الكراء الرابط بين الطرفين وتحميلهم المصاريف ورفض باقي الطلب.
في الشكل :
حيث بلغ الحكم المستانف للطاعنين بتاريخ 2/7/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي ، و بادر الى استنافه بتاريخ 17/7/2024 أي داخل الاجل القانوني ، و اعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي [احمد (س.)] تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 26/02/2024 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق للمدعى عليهم ان تقدموا بدعوى من اجل إفراغ المحل الكائن برقم 23 زنقة عبد الخالق الطريس الطابق الأرضي الفداء مرس السلطان من اجل الاستعمال الشخصي انتهت بصدور الحكم عدد 1010 بتاريخ 02/02/2023في الملف عدد 7520/8219/2022القاضي بالإفراغ وبعدم قبول الطلب المضاد تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2023/07/25 قرار عدد 4709 في الملف عدد 1638/8219/2023وأن المدعي كان قد طالب في المرحلة الابتدائية بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة التعويض عن الإفراغ، وأن المحكمة أمرت بإجراء خبرة حدد فيها الخبير المعين على ذمة القضية [محمد الذهبي] التعويض في مبلغ 70620 درهم، وان هذا الحكم تم تأييده، مما يجعل مبلغ التعويض غير منازع فيه وأن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبول التعويض لعدم أداء الرسوم القضائية عن المبلغ المطلوب وطبقا لمقتضيات الفصل 27 من قانون 16-99 يحق للمدعى طلب التعويض عن الإفراغ داخل اجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ وأن المدعي بلغ بالحكم بتاريخ 25/09/2023حسب غلاف التبليغ، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بادائهم بالتضامن مبلغ 70620 درهم كتعويض عن إفراغ المحل الكائن بالرقم 23 زنقة عبد الخالق الطريس الطابق الأرضي الفداء مرس السلطان مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 17/04/2024 والتي جاء فيها أنه من جهة أولى فإن المدعي ما زال يورد عنوان المحل التجاري الذي كان يكتريه ضمن بيانات هويته على أساس أنه ما يزال عنوانا لهو الحالأنه لم يعد يقيم بهذا المحل الذي لم يعد موطنا له بمفهوم الفصلين 519 و 520 من ق.م.م بعد أن تم افراغه منه بتاريخ 14/12/2023 أي قبل إقامته الدعوى الحاليةكما أنه لم تعد له علاقة قانونية به باعتبار أن عقد الكراء ينفسخ بمجرد صدور القرار النهائي الذي قضى بالافراغ و هو ما أكده قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 02/02/2005تحت عدد 82 في الملف التجاري عدد 03/1152 منشور بكتاب قرارات الغرفة التجارية ليونس (م.) ص 261 و ما يليها ، ويكون المقال مختلا شكلا ما دام أنه لا يتضمن عنوان موطن أو محل إقامة المدعي وفق ما يستوجبه الفصل 32 من ق.م.م الذي حين نص على وجوب تضمين المقال البيانات المحددة فيه المحددة لهوية طرفي الدعوى معا فإنه يقصد البيانات الصحيحة الحقيقية، ومن جهة ثانية فإن الوثائق المدلى فقط بصور شمسية منها مفتقدة لقوة الاثبات طبقا للفصل 440 من ق.ل.ع ولا تقوم مقام أصولها ما دام أنها غير مشهود بمطابقتها للأصل من طرف الجهة الرسمية المختصة ويكون هنالك محل لترتيب جزاء عدم القبول على الاخلالات المشار إليها أعلاه في حالة عدم تداركها بالاصلاح من طرف المدعي، ومن جهة اخرى فإن المدعي أسس دعواه على مقتضيات الفصل 27 من القانون رقم49.16 الفقرة الثالثة منه تحديدا وأن هذا الفصل يتعلق بحالة ما إذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار، وأن هذه الحالة غير قائمة في نازلة الحال ، إذ أن المدعي تقدم فعلا بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار وأن محكمة البداية قضت حسب ما يستفاد من حكمها رقم 1018 الصادر بتاريخ 22-2-2023 بعدم قبول طلبه المضاد لكونه لم يحدد طلباته القضائية رغم إمهاله، كما أن محكمة الاستئناف قضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول بعلة إضافية تتمثل في كون المدعي لم يحدد التعويض المطالب به إلا خلال المرحلة الاستئنافية، مما يكون معه طلبا جديدا الأمر الذي يخل بمبدأ تعدد درجات التقاضي الذي هو من النظام العام وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 27 من القانون رقم 49.16 لا تنطبق على واقع النازلة ما دام أن المدعي سبق له تقديم طلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة ومن جهة ثانية، فإن المدعي يطالب بأداء مبلغ 70620 درهم المحدد في تقرير الخبرة المنجزة في الدعوى السابقة كتعويض عن الافراغ وأنه بحسبه فإن هذا التعويض حسب التحديد أعلاه أصبح غير منازع فيه،فإن الحكم الذي قضى بالافراغ و كذا القرار المؤيد له لم يصادقا على تقرير الخبرة المنجز ولم يقضيا بأن التعويض المحدد فيه هو التعويض المناسب و الذي يتعين أداؤه مقابل الإفراغ اذ اكتفيا معا بالبت بعدم القبول لإخلالات تتعلق بجانب الشكل دون التصدي لجانب البت في التعويض وأنه بالتالي فإن الحكم أعلاه والقرار المؤيد له لم يبتا بشأن موضوع التعويض يمكن القول بأنه غير منازع فيه أو حتى يتأتى التمسك بسبقية البت بخصوص هذا الجانب وبقوة الشيء المقضي به، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا موضوعا الحكم برفض الطلب. مرفقون مذكرتهم بمحضر إفراغ.
وبتاريخ 22/05/2024صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعنون على الحكم مجانبته للصواب فيما انتهى إليه لأنه غير مؤسس على تعليل سليم من الناحيتين الواقعية والقانونية، بدعوى أن الحكم قضى بقبول المقال شكلا بدعوى أنه قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة دون الرد بمقبول على دفوعهم الشكلية والتي مؤداها وجود اخلالات شكلية لم يتم تداركها وتستوجب الحكم بعدم قبولالطلب ، مؤكدين التمسك أساسا من حيث الشكل بعدم قبول الدعوى لكون المستأنف ضده ما زال يورد عنوان المحل التجاري الذي كان يكتريه ضمن بيانات هويته على أساس أنه مايزال عنوانا له والحال أنه لم يعد يقيم بهذا المحل الذي لم يعد موطنا له بمفهوم الفصلين 519 و 520 منق.م.م بعد أن تم إفراغه منه بتاريخ 14/12/2023 أي قبل إقامته الدعوى الحالية، وأنه لم تعد له علاقة قانونية به باعتبار أن عقد الكراء ينفسخ بمجرد صدور القرار النهائي الذي قضى بالإفراغ وهو ما أكده قرار صادر عن محكمة النقض - المجلس الأعلى سابقا - بتاريخ 02/02/2005تحت عدد 82 في الملف التجاري عدد 1152/03 منشور بكتاب قرارات الغرفة التجارية ليونس (م.) ص 261 و ما يليها )،وطبقا للفصل 32 من ق.م.م فإنه يتوجب على الطرف المدعي أن يضمن مقاله بالإضافة إلى بيانات هوية طرفي الدعوى وضمنها موطن أو محل إقامة كليهما، وأن المقصود بذلك الموطن أو محل إقامة الحقيقيين، وطبقا للفصلين 519 و520 من ق.م.م فإن موطن كل شخص ذاتي هو محل سكناه العادي و مركز أعماله ومصالحه ومحل إقامته هو المحل الذي يوجد به الشخص فعلا في وقت معين، وأن عدم تضمين المستأنف ضده بمقاله الافتتاحي عنوانه الحقيقي، فإن ذلك يعتبر إخلالا بأحد البيانات الجوهرية التي نص عليها الفصل 32 من ذات القانون بصيغة الوجوب، ويكون جزاء ذلك الإخلال هو عدم القبول، وأن المستأنف ضده رغم إثارة هذا الدفع الشكلي والتمسك به في المرحلة الابتدائية فإنه لم يبادر إلى تدارك مقاله الافتتاحي بالاصلاح، كما أن الحكم المستأنف لم يجب على دفعهن بهذا الخصوص بمقبول، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع، فإن الحكم الابتدائي استند إلى تعليل منطوقه بأحقية المستأنف ضده في التعويض على مقتضيات المادتين 7 و 27 من القانون رقم 16-49، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون و أنه يجوز للمكتري أن يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار، وإذا لم يتقدم بالطلب أثناء سريان هذه الدعوى، فإنه يجوز له أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ وهو ما ينطبق على نازلة الحال، لكون المستأنف ضده بالرغم من أنه تقدم بطلب التعويض أثناء دعوى الإفراغ إلا أنه تم الحكم بعدم قبول طلبه لعدم تقديم مطالبه النهائية بعد الخبرة، فيكون طلبه هو والعدم سواء، ويبقى من حقه التقدم به مرة أخرى داخل الأجل القانوني السالف الذكر وهو ما ينطبق على النازلة، وان التعليل لا يستجيب لما يجب أن تكون عليه الأحكام القضائية من سلامة في التعليل من الناحيتين الواقعية والقانونية وهو ما يدخل في إطاره الرد على الدفوع المثارة ما دام أنها منتجة ومؤثرة في منحى الحكم ، فمن جهة أولى، فإن المستأنف ضده أسس دعواه على مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 27 منالقانون رقم 49.16 ، وهذا الفصل يتعلق بحالة ما إذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار، في حينأن هذه الحالة غير قائمة في نازلة الحال إذ أن المدعي تقدم فعلا بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار، وأن محكمة البداية حسب ما يستفاد من حكمها رقم 1018 الصادر بتاريخ 02/02/2023 قضت بعدم قبول طلبه المضاد لكونه لم يحدد طلباته القضائية رغم إمهاله ، كما أنها قضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول بعلة إضافية تتمثل في كون المستأنف ضده لم يحدد التعويض المطالب به إلا خلال المرحلة الاستئنافية، مما يكون معه طلبا جديدا الأمر الذي يخل بمبدأ تعدد درجات التقاضي الذي هو من النظام العام، وبالتالي فإن مقتضيات المادة 27 المذكورة لا تنطبق على واقع النازلة ما دام أن المدعي سبق له تقديم طلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة، علما ان الفقرة الثالثة من هذه المادة تتحدث فقط عن حالة إذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل، دون أن تنص على حالة تقديم الطلب المقابل فعلا وهو ما يستوجب سلوك مساطر الطعن المنصوص عليها قانونا في حالة عدم الاستجابة له، وأن محكمة البداية لم تتوفق في الرد على هذا الدفع بمقبول مما يجعل حكمها جديرا بالإلغاء.
ومن جهة ثانية، فإن الحكم الابتدائي قضى بأداء الطاعنات لمبلغ 70620.00 درهم المحدد في تقرير الخبرة المنجز في الدعوى السابقة كتعويض عن الإفراغ الذي طالب به المستأنف ضده بدعوى أن هذا التعويض أصبح غير منازع فيه أي وفق الطلب بعلة أن تقرير الخبرة مستوف للشروط القانونية، مما ارتأت معه المحكمة الأخذ بالعناصر المضمنة به ووفق ما جاء في خلاصته ، و انه وخلاف ما جاء في الحكم المستأنف، فإن الحكم الذي قضى بالافراغ و كذا القرار المؤيد له لم يصادقا على تقرير الخبرة المنجز ولم يقضيا بأن التعويض المحدد فيه هو التعويض المناسب والذي يتعين أداؤه مقابل الإفراغ إذ اكتفيا معا بالبت بعدم القبول لإخلالات تتعلق بجانب الشكل دون التصدي لجانب البت في التعويض ودون البت في سلامة شكليات تقرير الخبرة ولا في موضوعية ما توصل إليه الخبير في خلاصة تقريره ولا في صحة وجدية المعطيات والعناصر التي اعتمدها لتحديد التعويض، وبالتالي فإن الحكم أعلاه والقرار المؤيد له لم يبتا بشأن سلامة إجراءات الخبرة وصدقية العناصر الضرورية كما حددها الخبير ، ومن جهة ثالثة، فان اجراءات الخبرة هي من اجراءات التحقيق التي تأمر بها ذات المحكمة طبقا للفصل 55 من ق.م.م في إطار الملف المعروض عليها للبت فيه إذا ارتأت ضرورة الاستعانة بالرأي الفني للخبير للبت في موضوع طبقا للفصل 59 من ق.م.م وتحت مراقبة المحكمة التي عينته طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 63 من ق.م.م دون أن يكون الرأي الذي سينتهي إليه الخبير ملزما لها طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م والفقرة الثانية من المادة 2 من القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين ، كما أن الحكم الابتدائي اعتمد تقرير الخبرة المنجز في إطار دعوى سابقة دون أن يكون محل بت من طرف المحكمة التي أمرت بانجازه في إطار إجراءات التحقيق، والأخذ بمضمون هذا التقرير الذي لم ينجز في إطار الدعوى الحالية وكأنه من وسائل الإثبات التي يمكن اعتمادها والحال أن تقارير الخبراء ليست من وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصل 404 من ق.ل.ع، ولا يمكن تحميلها أكثر مما تحتمل باعتبار مضمونها مساعدا فقط لهيئة المحكمة أو للقاضي الذي أمر بانجازها في الحدود المقررة قانونا واجتهادا قضائيا أي على سبيل الاستئناس، فتكون محكمة البداية التي اعتمدت التقرير المنجز في إطار دعوى سابقة كوسيلة إثبات قد أسست حكمها على أساس غير سليم، مما يجعله عرضة للإلغاء ، ومن جهة رابعة، فإن محكمة البداية ارتأت الأخذ بالعناصر المضمنة بتقرير الخبرة والحكم وفق ما جاء في خلاصة التقرير لأنه تبين لها أنها جاءت مستوفية للشروط القانونية المنصوص عليها في المادتين 61 و 63 من قانون المسطرة المدنية، وبغض النظر عن الوسيلة أعلاه المتخذة من كون أن الخبرة هي من إجراءات التحقيق تأمر بها المحكمة التي تنظر في النزاع وليست من وسائل الإثبات، فإن كون الخبرة كانت مستوفية للشروط ومحترمة لشكلياتها لا يسبغ على مضمونها قدسية ما، أو يجعل منه عين الصواب ، وأن الخبرة غير ملزمة للمحكمة وإنما هي للاستئناس، فالخبير وإن احترم الشكليات قد يخطئ أو ينحاز ما دام أنه انسان معرض للخطأ الهوى وقد يتجاوز اختصاصه ويتعرض لما يدخل في مسائل القانون التي اختصاص القضاء وقد يعتور أداءه نقص، وأن محكمة البداية اعتبرت أنهم لم ينازعوا منازعة جدية في مضمون تقرير الخبرة و الحال أن التقرير المنجز في إطار الملف عدد 7520/8219/2022الذي ارتأى الحكم المستأنف الأخذ بالعناصر المضمنة به كان محل عدة مؤاخذات من طرف الطاعنات، و هي التي ورد تفصيلها في ذات الحكم الصادر في إطار الملف الذي أنجزت الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق بمقتضاه، و اكتفى المستأنف بالقول بأنه تضمن تقرير الخبرة وخلاصته دون أن ينتبه إلى أنه تضمن كذلك بالصفحة 3 منه منازعتهمفي هذا التقرير وفي خلاصته.
وما دام أن التقرير أنجز في إطار الدعوى السابقة فإن الطاعنين يتمسكون بسابق مؤاخذاتهم التي أبدينها في المسطرة السابقة حيث أوضحن بأن ما توصل إليه الخبير منجز ذلك التقرير يعتبر مغالى فيه بالنظر إلى واقع المحل وحالته وطبيعته النشاط الممارس فيه، ذلكأن الخبير منجز التقرير اعتمد عنصر المبالغة في التقدير بالنسبة للتعويض عن ما أسماه الفرق في الكراء حيث حدد القيمة الكرائية للمحل - بناء على البحث الذي أجراه بدون مرجعية محددة - إلى أن معدل هذه القيمة لمحل مماثل هو 800 درهم، علما أن المحل الذي يقع بحي شعبي لا تتعدى مساحته 6 أمتار وليست به اية تحسينات ولا زينة كما عاين نفسه ذلك أي بفارق 560 درهم عن القيمة الكرائية المؤداة، وبما يقارب 4 مرات هذه القيمة ، كما أنه لم يكتف بذلك بل احتسب التعويض عن هذا العنصر في قيمة ست سنوات فارق ثمن الكراء بدل ثلاث سنوات التي يعتمدها الخبراء، واعتماد الخبير الاعتباطية حين تقديره معدل الدخل الشهري، فرغم أن المكتري لم يمكنه من أية وثيقة تفيد رقم الأعمال المحقق كما أشار إلى ذلك هو نفسه، لا من تصريحات ضريبية بدعوى أن هذا المحل يخضع للنظام الجزافي، وبالرغم من أنهم أدلوا له بواسطة دفاعهم بما يؤكد أن النشاط الممارس بالمحل جد متواضع، ولا يحقق أي رواج إلا في مناسبات محدودة، فضلا عن ضعف التجهيزات المرصودة له مما يفيد ضعف النشاط، فإنه مع ذلك حدد معدل الدخل الشهري في تقدير جزافي اعتباطي في مبلغ يصل إلى2500 درهم ، وباعتبار التوصيف الذي أكده الخبير نفسه من كون أن المحل التجاري يعرف غياب تهيئة تجارية، ويقتصر على تجهيزات جد بسيطة وآلة وحيدة للخياطة وليست به أي تحسينات ولا زينة وأن المنطقة التي يقع بها لا يعرف بها أي رواج تجاري، فإن قيمة التعويض المستحق فعلا هو دون ما حدده الخبير ، كما أن ما حدده الخبير في تقريره كتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 30.000 درهم أي التحديد على مجرد التقدير الجزافي إذ أن المحل التجاري كان مغلقا لمدة طويلة ولفترات متعاقبة، مما يفيد ضعف نشاطه التجاري وقلة زبنائه وعدم أهميتهم وهو ما يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات من قبل الشهود وكشوف استهلاك الماء والكهرباء لأن الأمر يتعلق بمسألة واقع سيما وأن المستأنف ضده لم يدل باية تصريحات ضريبية عن السنوات الأربع ما قبل التوصل بالإنذار أو ما يفيد أداؤه الضرائب، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى وإبقاء الصائر على رافعه. واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف ضده الصائر. وبصفة احتياطية جدا الأمر بإجراء خبرة تسند إلى خبير لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ على الضرر الحقيقي الذي لحق المكتري بسببه مع اعتماد عناصر التحديد المنصوص عليها المادة 7 من القانون رقم 49.16وحفظ حقهم في إبداء مستنتجاتهم بعد وضع التقرير.
وبجلسة 19/09/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن محكمة البداية أجابت وعن صواب بكون المستأنف عليه وإن كان يقوم بطلب التعويض أثناء دعوى الإفراغ،إلا أنه تم الحكم بعدم قبوله لعدم تقديم مطالبه النهائية بعد الخبرة فيكون طلبه هو والعدم سواء ويبقى من حقه التقدم به مرة أخرى داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 27 من قانون 16/49 ، وفيما يخص الخبرة، فإنها لم تكن محل منازعة من طرف المستأنفين أثناء نظر محكمة الاستئناف التجارية في دعوى الإفراغ قرار عدد 4709ملف عدد 1683/8219/2023والمدلى به رفقة المقال الافتتاحي، وأن محكمة البداية أخذت بما ورد فيه بعد ان تبين لها موضوعيته، ملتمسا رد دفوع المستأنفين وتأييد الحكم المستأنف.
وبجلسة 17/10/2024 أدلى المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه اكتفى بتبني تعليل الحكم المستأنف المنتقد دون أن يرد بمقبول على وسائلهم الوجيهة المضمنة بمقالهم الاستئنافي، مضيفين أن الثابت طبقا للفصل 32 من ق.م.م، فإن المقال الافتتاحي يجب أن يتضمن لزوما عنوان موطن أو محل إقامة المدعي، وغني عن البيان أن المقصود هو العنوان الصحيح لهما وفق التحديد الوارد في الفصلين 519 و 520 من ق.م.موأن صيغة الوجوب تفيد بأن البيان المذكور جوهري، علما أن قصد المدعي هو إبقاء عنوانه الحالي مخفي عن الطاعنين حتى يتعذر عليهم متابعته بخصوص باقي الأكرية المترتبة بذمته عن المدة قبل الإفراغ ، كما أن المستأنف ضده تناقض مثلما وقع الحكم المستأنف في نفس التناقض بخصوص كون قضاء القرار الاستئنافي بعدم قبول التعويض يجعل طلب التعويض هو والعدم سواء، وفي نفس الوقت نحى إلى اعتماد تقرير الخبرة المنجز في إطار مسطرة طلب التعويض التي اعتبرها عدما، وغني عن البيان أن العدم لا مراتب له ولا يرتب سوى العدم فكيف اعتماد تقرير خبرة هي بمثابة العدم ما دام أنها أنجزت في إطار مسطرة سابقة هي والعدم سواء.
بالإضافة إلى أن التقرير المنجز في إطار المسطرة التي اعتبرها الحكم المستأنف بمثابة العدم لم يكن محل بت من القضاء سلبا ولا إيجابا و لم تتم المصادقة عليه حتى يكون محصنا من أيمطعن جدي، وأن كون تقرير الخبرة المعتمد لم ينجز في إطار المسطرة الحالية كاجراء من إجراءات التحقيق المأمور به بصفة تمهيدية يجعله وثيقة مقحمة في الدعوى الحالية وغير ذاتقيمة قانونية ، فضلا عن أنه حتى لو أنجز التقرير في إطار المسطرة الحالية، فإنه غير ملزم للقضاء الذي أمر بانجازه تحت رقابته وإشرافه طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م وكذا طبقا القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين ، وأنه ليس صحيحا ما أورده المستأنف ضده من أن تقرير الخبرة لم يكن محل منازعة وهو ما تنفيه مجريات الدعوى السابقة الثابتة من تنصيصات كل من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي الصادرين في إطارها، وأنه تأكيدا لسابق منازعتهم في مضمون التقرير المنجز في إطار المسطرة السابقة يدلون بالوثائق والمستندات التالية:
أ- اشهادان كتابيان للمصرحين السيدين [أمين (س.)] و [عبد الاله (ز.)] بكون المحل المطالب بتعويض عن إخلائه لم يعرف رواجا تجاريا منتظما و نشاطه التجاري شبه منعدم لكونه يكون في وضعية اغلاق لفترات طويلة، وأن المصرحين على أتم الاستعداد للادلاء بشهادتهما أمام المحكمة و أداء اليمين القانونية في حالة الأمر باجراء بحث.
ب - كشوفات الماء والكهرباء تفيد ضعف الاستهلاك مما يؤكد ضعف النشاط التجاري.
ملتمسين الحكم بالمزيد أكثر وفق مقالهم الاستئنافي.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 28/11/2024 حضر دفاع المستانف و رجع مرجوع استدعاء دفاع المستانف عليه بملاحظة لم يعد يشغل المحل المذكور فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه عدم مصادفته للصواب و فساد التعليل و عدم الرد بمقبول على دفوعهم
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعنون من كون المستانف عليه مازال يورد عنوان المحل التجاري الذي كان يكتريه منهم ضمن بيانات هويته رغم افراغه منه بتاريخ 14/12/2023 أي قبل تقديمه للدعوى و بالتالي لم يعد هو عنوانه الحقيقي في مخالفة للفصل 32 من ق م م
وحيث ان الطاعنون لم يبينوا وجه الضرر الذي اصابهم من جراء هذا الخرق الامر الذي يترتب عنه تطبيق مقتضيات الفصل 49 من ق م م القاضي بانه لا بطلان من دون ضرر مما يبقى معه الدفع غير مؤثر على صحة الدعوى .
وحيث انه بخصوص ما عابه الطاعنون على الحكم من كونه استند على احقية المستانف عليه في التعويض على مقتضيات المادتين 7 و 27 من ق 49/16 و الحال ان المادة 27 المذكورة لا تنطبق على النازلة ، فان الثابت فعلا ان المستانف عليه سبق و ان تقدم بطلب مضاد بالتعويض بعدما تم انذاره و مقاضاته بالافراغ للاستعمال الشخصي من طرف الطاعنين ، الا انه لم يحدد طلباته بعد انجاز الخبرة في المرحلة الابتدائية فقضت بعدم قبول طلبه المضاد ، و بعد ان تدارك الامر امام محكمة الاستناف اعتبرت هذه الأخيرة ذلك طلبا جديدا و قضت بتاييد الحكم المستانف مما يبقى معه استناد الحكم على مقتضيات الفصل 27 غير مؤسس و لا ينطبق على النازلة الماثلة و الذي ينص على انه » اذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل للتعويض اثناء سريان هذه الدعوى ، فانه يجوز له ان يرفع دعوى التعويض داخل اجل ستة اشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالافراغ .. « ، الا انه طبقا للأثر الناشر للاستناف و للفصل 3 من ق م م فان القاضي يبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة و لو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة ما يجعل محكمة الاستناف تبني احقية المستانف عليه في التعويض المطلوب على مقتضيات المادة 7 من ق 49/16 و يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ .
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعنون من كون الحكم اعتمد خبرة منجزة في اطار دعوى سابقة دون ان يكون محل بت من طرف المحكمة التي امرت بها ما يجعل حكمها على غير أساس سليم
وحيث انه ما دامت الخبرة المامور بها في دعوى سابقة بين الطرفين جاءت سليمة من الناحية الشكلية و بحضورهما فلا يوجد ما يمنع قانونا الاخد بها متى توفرت على العناصر الكافية للبت في الموضوع و متى احترمت النقط المامور بها فيبقى الدفع غير ذي أساس.
و حيث ان ما يعيبه الطاعنون على تقرير الخبرة من كونه جاء غير موضوعي و مغالى في تقدير التعويض ، فان الثابت و خلافا لما تم نعيه ان تقرير الخبرة جاء قانونيا خاصة ان العناصر المعتمدة من طرف الخبير في تقدير حق الكراء نظرا لطول مدته و التي تقارب 40 سنة و التي يستحق عنها المكتري قيمة ست سنوات حسب ما درج عليه العمل القضائي لهذه المحكمة في نوازل مماثلة ، و خلاف ما تمسك به الطاعنون من استحقاق المكتري لقيمة ثلاث سنوات من الكراء دون اعتماد أي سند في ذلك ، كما انهم لئن نازعوا فيما أورده الخبير من كون الدخل الشهري للمحل هو 2500.00 درهم كتقدير جزافي و ان قيمة الأصل التجاري تنحصر في دخل المحل لمدة سنة أي ما يوازي 30000.00 درهم ، فان ما استدلوا به لاثبات عكس ما حدده الخبير و عاينه من كشوف الماء و الكهرباء و الاشهادين اللذين تضمنا بان المحل لا يدر أي دخل لا يمكن الاستناد اليهما امام انعدام اية حجة رسمية تؤكد خلاف ما ضمن بالتقرير ، مما يبقى معه طلب اجراء خبرة جديدة لا مبرر و يتعين رده
وحيث انه ترتيبا على ما ذكر تبقى أسباب الاستناف غير مرتكزة على أسس قانونية مما يتعين معه ردها و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفين الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.
في الشكل : قبول الاستناف
في الموضوع :برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفين الصائر
65891
Indemnité d’éviction : la cour d’appel ne peut allouer un montant supérieur à celui réclamé par le preneur, même si sa propre évaluation est plus élevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65883
Bail commercial et péril : L’arrêté de démolition ne dispense pas le bailleur de notifier un congé en vue de l’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65879
Bail commercial : Le bailleur peut agir en résiliation dès l’expiration du délai de 15 jours pour payer, même si la sommation accorde un délai supplémentaire au preneur pour libérer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65876
Éviction pour démolition : L’impossibilité de démolir le bien loué ouvre droit au locataire de réintégrer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65867
Indemnité d’éviction : Le changement d’activité du preneur après la notification du congé affecte l’évaluation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65830
La preuve du paiement d’un loyer commercial d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65803
L’exigibilité des loyers est subordonnée à la preuve par le bailleur de la délivrance des lieux conformément aux modalités prévues au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025