Le manquement du preneur à son obligation de payer l’intégralité des loyers dans le délai de 15 jours fixé par la sommation justifie la résiliation du bail, peu importe les paiements effectués postérieurement à l’expiration de ce délai (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67993

Identification

Réf

67993

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5679

Date de décision

24/11/2021

N° de dossier

2021/8206/4250

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la validité de la procédure d'expulsion au regard de la loi n° 49-16. L'appelant soulevait principalement la nullité de la procédure pour cause de signification au local commercial et non au siège social, le défaut de qualité à agir des bailleurs au profit de leur mandataire initial, et l'absence de mise en demeure valable.

La cour écarte les moyens de procédure, retenant d'une part que la signification faite au local d'exploitation est valide dès lors que le preneur a comparu sans justifier d'un préjudice, et d'autre part que les bailleurs, en tant que mandants, conservent la qualité pour agir directement à l'encontre du preneur. Sur le fond, la cour retient que le processus suivi, consistant en un premier commandement de payer visant à constater le défaut de paiement puis en un second congé visant l'éviction, est conforme aux articles 8 et 26 de la loi n° 49-16.

Elle constate que le preneur n'a apuré qu'une partie des arriérés locatifs après l'expiration du délai de quinze jours imparti par le premier commandement, ce qui suffit à caractériser la demeure justifiant l'éviction, peu important les paiements ultérieurs. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ف. م.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/08/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6127 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/06/2021 في الملف عدد 2854/8219/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 11/2/2021 وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري موضوع الدعوى الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد أحمد (ك.) ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/2021 عرضوا من خلاله انهم يملكون المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وان المدعى عليها تشغله على وجه الكراء بسومة شهرية قدرها 3630 درهما وانها تقاعست عن أداء واجبات الكراء عن الفترة من شهر ابريل 2017 الى متم نونبر 2020 أي لمدة 44 شهرا وجب فيها مبلغ 159720 درهما وانهم وجهوا لها إنذارا بأداء بأداء واجبات الكراء المستحقة توصلت به بتاريخ 26/11/2020 الا انه رغم حلول الاجل الممنوح لها لم تؤد جميع الواجبات المستحقة مما اضطروا معه الى توجيه انذار بافراغ المحل المكرى داخل اجل 15 يوما من تاريخ توصلها بلغت به بتاريخ 11/2/2021 دون جدوى ، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 11/2/2021 و بافراغها هي و من يقوم مقامها ومن ادواتها و مشاغلها من المحل أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم يوميا من تاريخ الامتناع وتحميل المدعى عليها الصائر، و أرفقوا مقالهم بصورة لعقدة الكراء و نص الإنذار مع محضر التبليغ .

وبناءا على جواب دفاع المدعى عليها جاء فيه ان نص الإنذار ومقال الدعوى يتضمنان أسماء اشخاص أجانب عن العقد دون الادلاء بما يفيد صفتهم في الادعاء كمكرين للعقار المراد افراغه وهم أحمد (ك.) وعثمان (ك.) و الحسين (ح.) و يوسف (ح.) ، وان الإنذار باطل لوقوعه بعنوان غير المقر الاجتماعي للمدعى عليها وانعدام التماطل لوقوع الأداء داخل الاجل وانها قامت بعروض عينية وبعد رفضها تم إيداع الواجبات الكرائية عن المدة من ابريل 2017 الى غاية متم دجنبر 2021 بصندوق المحكمة بما مجموعه 206670.00 درهم ، ملتمسة أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم ببطلان الإنذار وبرفض الطلب واستدلت بصور من أوامر واشهادات وكيل الحسابات .

وبناءا على تعقيب دفاع المدعين افاد من خلاله ان أحمد (ك.) وعثمان (ك.) و الحسين (ح.) و يوسف (ح.) المذكورين بالانذار و المقال هم من ورثة المكترية إلهام (ح.) التي توفيت بتاريخ 15/10/2014 وتم تقييد اراثتها بالرسم العقاري لتكون صفتهم قائمة وان الإنذار بالافراغ و بالاداء بلغ بعنوان المحل المكترى ، فضلا عن انه هو المقر الاجتماعي للمدعى عليها حسب السجل التجاري الذي يعد الوثيقة الرسمية في تحديد المقر الاجتماعي ، وان المدعى عليها رغم تبليغها بالانذارلاداء واجبات الكراء التي أصبحت مستحقة وامهالها لم تقم بايداعها الا بعد ان مر الاجل الذي انتهى بتاريخ 12/12/2020 ففي تاريخ 17/12/2020 قامت المدعى عليها بالايداع بصندوق المحكمة لمبلغ 21720 درهم بالحساب [رقم الحساب] وبتاريخ 26/1/2021 قامت بايداع مبلغ 43440 درهم بالحساب [رقم الحساب] وبتاريخ 26/2/2021قامت بايداع مبلغ 54450 درهم بالحساب [رقم الحساب] وانها بلغت بالانذار بأداء مبلغ 159720 ولم تودع الا مبلغ 87060 درهم وان بقية المبالغ تم ايداعها خارج الاجل الممنوح لها بالانذار ، مما يبقى معه مبرر لمطالبة بالافراغ من اجل المطل قائما ولو تم الأداء بعد ذلك ، ملتمسين الحكم وفق الطلب واستبعاد دفوع المدعى عليها وأدلوا باراثة عدد 319 و شهادة الملكية ونموذج ج و مجموعة صور اشهادات للحسابات.

وبناءا على مذكرة رد دفاع المدعى عليها اكدت من خلاله الدفوع الشكلية المثارة و أفادت ان الجهة المدعية قامت ببعث إنذارين لها الأول مؤرخ في 24/11/2020 و الثاني مؤرخ في 11/2/2021 وانها اختارت المصادقة على الإنذار المبلغ لها في 11/2/2021 والذي حاولت ربطه بالانذار الأول وانه بالرجوع الى المقال موضوع المصادقة فانه يتضمن ماورد بانذار سابق مؤرخ في 26/11/2021 ولا يتضمن أي اجل للاداء بل تضمن اجلا للافراغ فقط وانها قامت بايداع الواجبات الكرائية عن المدة من ابريل 2017 الى غاية متم دجنبر 2021 بما مجموعه 206670.00 درهم وهو ما ينفي عنها أي تماطل موجب للافراغ، وانها توصلت بالانذار بتاريخ 11/2/2021 موضوع المصادقة وان اخر إيداع تم بتاريخ 26/2/2021 ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب والقول ببطلان الإنذار .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (ف. م.) بواسطة نائبها و جاء في أسباب استئنافها أن الحكم القاضي بالمصادقة على الإنذار الثاني المؤرخ في 11/02/2021 و إفراغها من أصلها التجاري جانب الصواب ولم يكن مبنيا على أساس من القانون موضحة بخصوص الدفع بتوجيه الدعوى في غير "موطنها " المستأنفة أنه إذا كان المشرع في الفصلين 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية قد نص بشكل آمر على وجوب توجيه الدعوى و الإنذارات والاشعارات وكافة الإجراءات المتعلقة بالشركات في موطن الشركة ، أي في العنوان الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ما لم تكن هناك مقتضیات قانونية مخالفة فإن المستأنف عليهم تعمدوا - و بسوء نية - خرق هذه القاعدة الآمرة و وجهوا دعواهم في عنوان محلها التجاري الذي يمثل فرعها أي بالعنوان الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء بعيدا عن موطنها الكائن به مقرها الاجتماعي ، وعن غير صواب اعتمد تعليل المحكمة حجتهم التي أدلوا بها دون تدقيق فيها أو تمحیص و هي نموذج " ج " الذي يحمل [المرجع الإداري] أدلوا به – بسوء نية - للمحكمة على أساس أنه يشير إلى مقرها الاجتماعي و الحال أنه يتعلق بعنوان محلها التجاري الذي هو فرعها وليس مقرها الاجتماعي و هذا واضح بعبارة " SCCURSALE " وإثباتا منها لزيف هذه الحجة (نموذج ج [المرجع الإداري]) التي أدلى بها المستأنف عليهم للمحكمة بسوء نية و خرقا لأحكام الفصل5 من ق.م.م و اعتمدتها المحكمة في قضائها ، وإثباتا كذلك لمقرها الاجتماعي الحقيقي تدلي بنموذج" ج " [المرجع الإداري] و الذي يشير بوضوح إلى عنوان هذا المقر الاجتماعي و الذي يوجد ب " حي [العنوان] فاس " وهو نفس عنوان المقر الاجتماعي الذي يوجد في أوراقها و كافة وثائقها و طابع الشركة و منها نظامها الأساسي يشير أيضا إلى مقرها الاجتماعي الكائن بفاس الذي اتخذته منذ تأسيسها في 18/3/2010 إلى الآن و قبل شرائها للأصل التجاري ، و يوجد أيضا في العقد الذي بموجبه اشترت هذا الأصل وهو نفس العنوان الذي سبق لها ان ضمنته في الاشعارات بحوالة الحق التي وجهتها لوكيل المستأنف عليهم السيد محمد (م.) و لهم أيضا و توصل بها البعض منهم ، بمعنى أنهم يعلمون هذا العنوان جيدا بدليل أنهم هم من ادلوا للمحكمة بالعقد الذي اشترت بموجبه الأصل التجاري و هذا العقد بدوره يتضمن عنوان هذا المقر الاجتماعي وهي كلها قرائن قوية تفيد علمهم اليقيني بموطنها المتواجد بمدينة فاس، وأن اجتهاد محاكم المملكة ثابت في شأن بطلان أي إجراء يقع في غير موطن الشركة كما هو واضح من خلال القرار الآتي " لما كان التبليغ يجب أن يقع في موطن الشخص نفسه وكان موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مرکزها الاجتماعي فإن التبليغ الواقع لفرع الشركة لا يعتد به " قرار منشور مجلة المحاكم المغربية عدد : 39 الصفحة 167 ، ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع إلى العقد الذي بموجبه اشترت الأصل التجاري وخاصة في بنذه المسمى " Elections de domicile " فإنه انصب على أن الطرفان اتفقا على كون عنوانها المسطر بعقد الكراء يعتبران محلين للمخابرة بشأن تنفيذ عقد الكراء و ما قد يترتب عليه من تبعات و آثار ناهيكم أن العنوان المضمن بعقد الكراء انصب هو أيضا على مقرها الاجتماعي الكائن بفاس وأنه طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع " فإن الالتزامات المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئها، ولا يجوز الغاؤها إلا برضاها معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " و" أن من التزم بشيء لزمه "، والمستأنف عليهم هم من ادلوا بهذا العقد رفقة مقالهم الافتتاحی للدعوى " و أن من أدلى بحجة فهو قائل بها " وأنه بناءا عليه يكون الطلب خارقا للفصلين 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه الغاء الحكم فيما قضى به والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب هذا من جهة و من جهة أخرى فإنه بالرجوع على عقد الكراء الأصلي للمحل التجاري المؤرخ في 26/6/20209 يتأكد ان العلاقة الكرائية كانت ترتبط بين السيد عمر (و.) و السيد محمد (م.) بصفته وكيل بمقتضى وكالة مؤرخة في 11/5/2009 و مصادق عليها بتاريخ 12/5/2009 عن كل من السيدة عائشة (ح.) و السيدة نزهة (م.) و السيدة فوزية (ت.) وأنه بقيام السيد عمر (و.) بتفويت الأصل التجاري لفائدتها بتاريخ 1703/2017 يكون عقد الكراء المنصب على هذا المحل التجاري انتقل وأصبح منعقد بينها والسيد محمد (م.) الوكيل عن عائشة (ح.) و نزهة (م.) وفوزية (ت.) وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 229 من ق.ل.ع ، ومادام عقد كراء المحل يربط بينها و الوكيل السيد محمد (م.) و مادام هذا الأخير وكيل عن السيدات الثلاث المذكورات أعلاه فإنه يبقى الوحيد الذي له الصفة في انهاء العقد معها بتقديم الطلب الحالي ، اللهم إلا إذا تم عزله من موكليه أو وافته المنية قبلهم، وإلا فإن وكالته لا تنقضي أبدا و يظل ملتزما اتجاهها باعتباره المتعاقد معها و ذلك لصريح أحكام الفصلين 920 و 929 من ق.ل.ع فالفصل 920 ق.ل.ع الذي جاء في " باب آثار الوكالة " ينص " إذا ابرم الوكيل العقد باسمه الشخصي كسب الحقوق الناشئة عنه و ظل ملتزما مباشرة اتجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه و لو كان هؤلاء قد علموا بانه معير اسمه او انه وكيل بالعمولة وأن الفصل 929 ق.ل.ع الذي جاء في " باب انقضاء الوكالة " ينص على " تنتهي الوكالة أولا بتنفيذ العملية التي أعطيت من اجلها، وثانيا بوقوع الشرط الفاسخ الذي علقت عليه وثالثا بعزل الوكيل ورابعا بتنازل الوكيل عن الوكالة وخامسا بموت الموكل او الوكيل وبناء عليه وفي غياب إدلاء المستأنف عليهم كل من السيدة عائشة (ح.) و السيدة نزهة (م.) و السيدة فوزية (ت.) بما يفيد عزلهم لوكيلهم السيد محمد (م.) أو وفاته أو تنازله عن الوكالة و أن يكون ذلك قبل توجيه الانذارين لها و قبل إقامة الدعوى الحالية فإنه يبقى الوحيد الذي له الصفة في انهاء عقد كراء المحل التجاري معها عبر تقديم الطلب الحالي ، مما يتعين معه الغاء الحكم فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب لهذا السبب أيضا ، وحول الدفع ببطلان الإنذارین و بطلان إجراءات تبليغهما بخصوص انعدام صفة باعث الانذارین فإن العلاقة الكرائية بعد شرائها للأصل التجاري من السيد عمر (و.) أصبحت رابطة بينها و بين السيد محمد (م.) الوكيل عن السيدة عائشة (ح.) و السيدة نزهة (م.) و السيدة (ت.) ومن تم فهو وحده له الصفة في انهاء عقد الكراء معها مادام لم يعزل من موكليه أو لم يتوف أو يتنازل عن الوكالة تطبيقا لأحكام الفصل 929 من ق .ل.ع ، في حين أن الانذارین وجها من موكليه السيدة نزهة (م.) و عائشة (ح.) و فوزية (ت.) ، و الحال أن وكالة وكيلهم مازلت سارية ولم تنقض لحد الآن و لا يوجد بالملف ما يفيد انقضاءها مما يجعل من الانذارین باطلين و مجردين من كل أثر قانوني و يتيعن الحكم بطلانها ، وحول بطلان إجراءات تبليغ الإنذارین أنه عكس ما ذهب إليه تعليل المحكمة بخصوص الانذارين اللذين بنت عليها قضاءها، سيتأكد أن إجراءات تبليغها كذلك باطلة و مجردة من كل أثر قانوني وأنه من حيث أن تبليغها فإنه تم خلافا لمقتضيات المادة 34 من القانون رقم 49.16 والفصلين 38 و 522 من ق.م.م. فهي لم تتم في موطنها الذي هو مقرها الاجتماعي الذي توجد به هیئاتها الرئيسية و تحيا فيه حياتها القانونية و تصدر منه الأوامر والتوجيهات و يقع فيه تسيير الشركة و يوجد به ممثلها القانوني الذي وجه في اسمه الانذارين، فهل هذا الممثل القانوني الذي وجه له المستأنف عليهم الانذارين يوجد بالمحل التجاري أم بالمقر الاجتماعي للشركة وأن المستأنف عليهم تعمدوا - عن قصد و بسوء نية - توجيه الانذارين في العنوان المتواجد به محلها التجاري وهو عنوان فرعها ولم يوجهوهما بمقرها الاجتماعي الكائن ب " حي [العنوان] ، فاس " كما سبق توضيح ذلك انفا وأن ما ؤكد سوء نيتهم هو علمهم اليقيني بالمقر الاجتماعي لها ، حينما وجهت لهم رسائل لإشعارهم بحوالة الحق مضمن بها عنوان مقرها الاجتماعي و توصل بها بعضهم و رفض الباقون التوصل بها بسوء نية وان تعليل المحكمة ساير عن غير صواب دفوع المستأنف عليهم و حجتهم التي أدلوا بها دون تمحيصها أو التدقيق فيها وحاولوا من خلالها تغليط المحكمة و اثبات صحة إجراءات تبليغ الإنذارین فالمستأنف عليهم أدلوا للمحكمة بنموذج "ج " [المرجع الإداري] خاص بالمحل التجاري لها كان بمحلها التجاري بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وهو فرع فقط ، في حين أن المقر الاجتماعي لها الذي اتخذته في نظامها الأساسي و أوراقها و وثائقها هو الكائن بفاس ب " حي [العنوان] فاس " و هذا ثابت بنموذج "ج" المدلى به رفقة هذا الاستئناف ، و أنه بالرجوع إليه سيتأكد أن هذا النموذج الذي يحمل [المرجع الإداري] يشير إلى المقر الاجتماعي الحقيقي لها و يشير في أسفله كذلك إلى فرعها الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء الذي قال عنه المستأنف عليهم أنه مقرها الاجتماعي و سايرتهم المحكمة عن غير صواب في ذلك و يلاحظ أن هذا الفرع يحمل [المرجع الإداري] و هو رقم مختلف تماما عن [المرجع الإداري] المسجل بالمحكمة التجارية بفاس ، هذا فضلا على أنه بالرجوع إلى العقد الذي بموجبه اشترتها الأصل التجاري و خاصة في بنده المسمى " Elections de domicile " فإنه انصب على أن الطرفان اتفقا على كون عنوانها المسطر بعقد الكراء يعتبران محلين للمخابرة بشأن تنفيذ عقد الكراء و ما قد يترتب عليه من تبعات و آثار ، وأن العنوان المضمن بعقد الكراء انصب هو أيضا على مقرها الاجتماعي الكائن بفاس ، وأنه طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع " فإن الالتزامات المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئها ، ولا يجوز الغاؤها إلا برضاها معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " وأن من التزم بشيء لزمه "، وأن المستأنف عليهم هم من ادلوا بهذا العقد رفقة مقالهم الافتتاحي للدعوى " و من أن ادلى بحجة فهو قائل بها " ، ويضاف إلى ذلك أن عنوان مقرها الاجتماعي المضمن بنظامها الأساسي يشير إلى مقرها الاجتماعي الكائن بفاس ذلك منذ تأسيسها في 2010/03/18 وما يزال إلى الآن وأن اجتهاد محاكم المملكة ثابت في هذا الشأن كما هو واضح من خلال القرارين الاتيين " أن التبليغ الذي يكون في المحل التجاري للشركة بدلا من موطنها الذي هو مركزها الاجتماعي يكون باطلا " قرار محكمة النقض عدد 223 صادر بتاريخ 1997/02/25 وقرار آخر لمحكمة النقض " إن التبليغ لما كان يجب أن يقع في موطن الشركة نفسه وكان موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي فإن التبليغ الواقع لفرع الشركة لا يعتد به " قرار محكمة النقض عدد 206 الصادر بتاريخ 1985/02/25 ، و أنه تأسيسا على ذلك يكون الحكم الذي اعتمد على إنذارين باطلين ومجردين من كل أثر قانوني مجانبا للصواب ويتعين الغاؤه لهذا السبب أيضا ، وحول انعدام صفة الشخص المضمن اسمه بمحضري تبليغ الإنذارين في التوصل من مقر أخرى فإنه بالرجوع إلى محضري تبليغ الإنذارين الأول في 26/11/2020 و الثاني المؤرخ في 11/02/2021 فإن المسمى حميد (ت.) المضمن اسمه في محضر التبليغ لا صفة له في التوصل بالإنذارين باعتباره مسير حر للأصل التجاري و ليس عاملا لديها أو مستخدما لديها ولا تربطه بها أية علاقة تبعية و هذا ثابت بمجموعة من الحجج أولهما محضر تبليغ الإنذار غير قضائي المؤرخ في 26/11/2020 المنجز من قبل المفوض القضائي السيد بوشعيب (ج.) الذي أشار في محضره أن السيد حميد (ت.) مسؤول بالمحل التجاري المشرف على تسييره ، و أنه حتى و إن كان محضر التبليغ الثاني المؤرخ في 11/2/2021 قد أشار فيه المفوض القضائي إلى أن صفة المبلغ بالانذار السيد حميد (ت.) مشرف على البيع داخل المحل و العامل بشركة فلورا مود، فإن هذه العبارة لم يصرح له بها السيد حميد (ت.) بل قام بتضمينها من تلقاء نفسه ، بدليل المحضر نفسه، فالمفوض القضائي لم يشر مطلقا في ذات المحضر أنه صرح له بكونه عاملا لديها أو مشرفا على البيع وثانيها الإدارية الصادرة عن السلطات المحلية تثبت هي الأخرى أن السيد حميد (ت.) هو مسیر للأصل التجاري وهي شهادة أنجزتها السلطات بعد بحث دقيق بالمنطقة وبعد استفسارها للتجار المجاورین للمحا التجاري عن وضعيته بالمحل ، وثالثهما تدلي أيضا بإشهاد صادر عن حميد (ت.) يشهد فيه على نفسه أنه مسير حر للأصل التجاري و ليس عاملا أو مستخدما لديها ، ومعلوم أن المسير الحر للأصل التجاري لا يكون في علاقة تبعية مع صاحب الأصل التجاري و من تم فلا صفة له في استلام الاستدعاءات أو الإنذارات أو الإشعارات، وهو المعطى المكرس على مستوى محاكم الموضوع و قرارات محكمة النقض وأنه فضلا عن ذلك فإن محضر تبليغ الإنذار المدلى به من طرف المستأنف عليه يتضمن الملاحظة التالية " تم التبليغ إلى السيد وافي (ع.) بواسطة السيدة مليكة (ف.) المسيرة لدى أخو المعني بالأمر "، علما أن الشخص الذي له صفة المسير ليست له الصفة لتلقي الإنذار لانعدام وجود علاقة التبعية بينه و بين المكتري، وأن محكمة النقض استقرت في معظم قراراتها على اعتبار أن تبليغ الإنذار للمسير غير منتج لآثاره، و الإنذار الذي يرتب آثاره القانونية هو الذي يكون مطابقا للقانون ، و الحكم المستأنف لم يكن على صواب لما اعتبر أن التبليغ كان قانونيا و رتب عليه الإفراغ للتماطل مما يتعين معه إلغاؤه فيما قضى به من إفراغ و الحكم من جديد برفض الطلب " قرار محكمة استئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2013/4859 صدر بتاريخ 2013/11/14 في الملف عدد 2013/19/2656 قرار غير منشور أنه وزيادة في الإثبات فإنها تلتمس إجراء بحث في هذه النقطة للوقوف على طبيعة العلاقة التي تربطها بالسيد حميد (ت.) و ذلك بحضور الشهود و كل شخص يمكن أن يفيدها في هاته النقطة خصوصا امام تضارب محضري التبليغ و اختلاف صفة السيد حميد (ت.) فيها ، وبناءا عليه يكون الانذارين الموجهين لها على النحو المذكور أعلاه باطلين و لا يمكن أن يترتب عليها أي أثر لأنه لكي يرتب الإنذار آثاره القانونية يجب أن يكون مستوفيا للشروط الشكلية و مطابقا للقانون و أن يتم تبليغه وفقا لقواعد التبليغ و إلا كان باطلا و إجراءات تبليغه باطلة كذلك وأن ما بني على باطل فهو باطل و مجرد من كل أثر قانوني ، و يتعين التصريح من جديد بذلك، وبخصوص طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ فإن المستأنف عليهم وجهوا لها في غير موطنها - إنذارين بالأداء و الإفراغ الأول مؤرخ في 2020/11/26 و طالبوها بأداء الكراء و قدره 159720,00 درهم في أجل 15 يوما من تاريخ التوصل وفي حالة عدم الاستجابة فإنهم سيصادقون على الإنذار بإفراغها والثاني مؤرخ في 2021/02/11 طالبوها فيه بإفراغ المحل التجاري للتماطل وامهلوها 15 يوما من تاريخ التوصل للإفراغ تحت طائلة التوجه للمحكمة من اجل المصادقة عليه ، وأن المشرع بموجب مقتضيات المادة 26 أوجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده و أن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل و يحدد هذا الأجل في 15 يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو كون المحل آیلا للسقوط ، بمعنى أن الإنذار المنهي للكراء کما استقرت على ذلك محاكم المملكة وكرسته في أغلب قراراتها يجب أن يتضمن أجلين ، أجل للأداء مدته 15 يوما و أجل ثاني مدته 15 يوما للإفراغ، وبالرجوع إلى النازلة يتبين أن المستأنف عليهم وجهوا لها إنذارين اثنين لإنهاء عقد الكراء معها فالمستأنف عليهم وجهوا الإنذار الأول 26/11/2020 في إطار المادة 26 من القانون رقم 49.16 والتي جاءت في باب المصادقة على الإنذار لوضع حد لعقد الكراء الذي يربطهم بها و ليس للمطالبة بأداء الكراء ولو كانت نيتهم المطالبة بالكراء فقط لما ضمنوا في هذا الإنذار نيتهم المطالبة بالمصادقة عليه بالإفراغ و لما طالبوا في ذات الإنذار بإفراغ المحل فالإنذار الأول إذن هو الذي أراد به المستأنف عليهم انهاء عقد الكراء معها و ليس المطالبة بأداء الكراء و إلا لكانوا اكتفوا فيه مطالبتها بأداء الكراء و منحوها أجلا لذلك لترتيب التماطل في حقها ، وإما الإنذار الثاني فهو بذلك غير ذي موضوع لأن المستأنف عليهم قرروا انهاء عقد الكراء معها بالإنذار الأول الذي وجهوه في إطار المادة 26 من القانون رقم 49.16 فهو ليس إنذارا لإثبات التماطل بمفهوم المادة 255 من ق.ل.ع وأنه معلوم أن الإنذار المنهي لعلاقة الكراء كما نص على ذلك المشرع في مقتضيات الفصل 26 من القانون رقم 49.16 يكون إنذارا واحدا لا اثنان ولا يمكن إدماج إنذارين في إنذار واحد و المطالبة بالمصادقة على إنذار واحد او انهاء عقد الكراء التجاري بإنذارین وأن المستأنف عليهم حاولوا تدارك الإخلال الشكلى اللاحق بالإنذار الأول بالأداء و الافراغ بعدم تضمينه أجل ثاني 15 يوما للإفراغ ببعث إنذار لاحق علیه ودمجه فيه ، لكن المبدأ أن المهمل أولى بالخسارة ، وتأسيسا على ذلك يكون الحكم القاضي بالمصادقة على الإنذار الثاني المؤرخ في 11/2/2021 غير مبني على أساس و يتعين الغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب ، وحول سوء نية المستأنف عليهم المبيتة لإفراغها وبراءة ذمتها من أية مبالغ كرائية بادئ ذي بدأ فإنها تؤكد أن المستأنف عليهم لم يرق لهم شراءها للأصل التجاري فعقدوا العزم على إفراغها منه للمضاربة فيه ، ولم يجدوا لذلك سبيلا إلا رفض التوصل بجوالة الحق سواء منها أو من بائع الأصل التجاري لها السيد عمر (و.)، وكذا رفض التوصل بواجبات الكراء من خلال العرض الذي قامت به لموكلهم السيد محمد (م.) وكذا رفضه منحها تواصيل الأداء ثم في غفلة منها و بسوء نية تعمدوا توجيه إنذارين لها بعيدا عن موطنها الكائن به مقرها الاجتماعي بل في محلها التجاري الذي يمثل فرعها و الذي لا يوجد ممثلها القانوني ولا موظفوها ولا مستخدميها ولا أجهزتها الإدارية و القانونية بل يوجد به مسیر حر لأصلها التجاري الذي لا تربطه بها أية علاقة تبعية وكل ذلك بنية تفويت أجل أداء الكراء عليها و حرمانها من فرصة الحفاظ على حقوقها ، لكن من جهة أولى فإنه كما استقرت على ذلك أحكام و قرارات محاكم المملكة فإنه لا يمكن ترتيب الأثر القانوني على إنذار باطل وخارق للقانون بل يتعين أن يكون هذا الإنذار مستوفيا للشروط الشكلية و أن يقع تبليغه وفقا لقواعد التبليغ المنصوص عليها في المادة 34 من القانون 49.16 والفصلين 33 و 522 من ق.م.م ، في حين أن الإنذار الموجه لها يوم 26/11/2020 باطل و مجرد من كل أثر قانوني و لا يمكن مطلقا الاستناد عليه لإثبات التماطل، لأن ما بني على باطل فهو باطل بدوره، ومن تم فهو و العدم سواء ، و من جهة أخرى فذمتها خالية من أية واجبات كرائية و ذلك إلى حدود 31/12/2021 ، فإنها بمجرد شرائها للأصل التجاري من السيد عمر (و.) في 6/9/2009 بادرت إلى عرض الكراء على موكل المستأنف عليهم السيد محمد (م.) و رفض التوصل به ، وكانت في كل مرة تضطر إلى إيداعه بصندوق المحكمة كما هو ثابت على صورة من محضر رفض العرض العيني ، وأنها بسبب عدم تبليغها في موطنها الكائن بفاس لم تعلم الإنذار بالأداء و الافراغ إلا صدفة خلال اواخر شهر فبراير 2021 فبادرت إلى التحلل من أية مبالغ كرائية تكون قد مازالت بذمتها ، بحيث أودعت بصندوق المحكمة لفائدتهم مبلغ إجمالي وقدره 206670 درهم عن المدة من 1/4/2017 إلى 31/12/2021 ، كما هو ثابت من وصولات الإيداع و اشهادات وكيل الحسابات المحكمة فإن المستأنف عليهم تعمدوا ارباكها برفضهم عمدا و بسوء نية التوصل بجوالة الحق وبالواجبات الكرائية و انتظروا الوقت المناسب (بعد التخفيف من إجراءات الطوارئ) و باغتوها بإنذار بالأداء و الافراغ وجوه بعيدا عن مقرها الاجتماعي الكائن بفاس وأنه طبقا للفصل 270 من ق.ل.ع فالدائن يكون في حالة مطل إذا رفض دون سبب معتبر قانونا استيفاء الأداء المعروض عليه من المدين أو من شخص آخر يعمل على الكيفية المحددة في السند المنشئ للالتزام أو التي تقتضيها طبيعته ، كما أنه طبقا للفصل 277 من ق.ل.ع فإنه لا ضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين إذا كان الدائن قد سبق أن صرح له بأنه يرفض قبول تنفيذ الالتزام أو إذا كانت مشاركة الدائن ضرورية لأداء الالتزام و أمسك عنها كحالة الدين الواجب دفعه في موطن المدين عندما لا يتقدم الدائن لاستيفائه وأنه إن ثبت للمحكمة فعلا أن هناك تأخير في أداء جزء يسير من واجبات الكراء في ابانها فقد كان ذلك بسبب لا يعود لها بل بسبب المستأنف عليهم الذين رفضوا تقبلها كمشترية للأصل التجارية و مكترية له و رفضوا التوصل منها بمبالغ الكراء و تمكينها من التواصیل وبسبب عدم توصلها بالإنذارين في موطنها ، ومعلوم أن المشرع نص في الفصل 254 من ق.ل.ع أن المدين يكون في حالة مطل ، إذا تأخر عن تنفيذ التزاماته كليا أو جزئيا من غير سبب معقول وأنها ولو كانت تتوصل بالإنذارات بأداء الكراء في موطنها القانوني حيث يتواجد ممثلها القانوني و هيئاتها القانونية لبادرت الى التحلل منها فورا خصوصا أن الكراء مطلوب لا محمول ، كما أن طلب الكراء يجب أن يكون في العناوين التي اختارها المتعاقدين لتنفيذ التزاماتهم وأن معطيات الملف و القرائن المحيطة به كلها عناصر تؤكد أن المستأنف عليهم لم يكن لهم من هدف من الدعوى الحالية إلا حرمانها من اصلها التجاري بهدف المضاربة فيه و اقتسام التركة التي ما تزال عالقة و مشتتة فيما بينهم خصوصا بعدما عاينوا القيمة المالية المهمة التي وصل اليها الآن ، و بناءا على الدفوع المتمسك بها أعلاه يكون الحكم المستأنف جديرا بالإلغاء ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا بصفة أساسية الحكم ببطلان الإنذارين الموجهين لها على التوالي في 26/11/2020 و 11/2/2021 وبطلان إجراءات تبليغهما ومن تم الحكم برفض الطلب وبصفة احتياطية جدا الأمر بإجراء بحث في النازلة بحضور شهودها حول واقعة التبليغ للمسير الحر المتواجد بالمحل التجاري وتحميل المستأنف عليها كافة المصاريف و أرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف وهو نموذج ''ج'' وصورة من النظام الأساسي و من عقد شراء وشهادة ادارية واشهاد واشعارات و محاضر وصور لوصولات إيداع واشهادات وصورة لعقد كراء.

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/10/2021 جاء فيها أن المدعى عليها شركة (ف. م.) ارتأت بان تطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي القاضي بالمصادقة على الانذار بافراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء ، وأن المستأنفة اسست طعنها بالاستئناف للحكم الابتدائي على كون المدعين لم يوجهوا دعواهم ضدها بمقرها الاجتماعي بل وجهوها بمحلها التجاري وأن عقد الكراء المؤرخ في 2009/6/26 كان قد ابرم ما بين المكتري السابق السيد عمر (و.) و السيد محمد (م.) بصفته وكيل عن الطرف المالك كمكري فيبقى هذا الوكيل هو الوحيد الذي له الصفة في انهاء العقد بينما دعوی انهاء العقد وجهت من طرف المالكين لكن المكرين رفعوا دعواهم ضد المكترية شركة (ف. م.) بعنوان اختارته هي لنفسها مقرا اجتماعيا لها كما هو ثابت من نموذج "ج" الذي يحمل [المرجع الإداري] وأنه سبق أن أدلوا ويدلون بنسخة منه مرة ثانية وهي وثيقة رسمية و ما تضمنته ملزم للطرفين ، وفيما يخص أن الوكيل السيد محمد (م.) عن الطرف المكري في ابرام عقد الكراء يبقى هو الوحيد له الصفة في انهاء العقد هو ادعاء غير مبني على أي اساس قانوني صحيح لان وكالته عن المالكين لابرام عقد الكراء انتهت بانتهاء الغرض الذي من اجلها تم احداثها و هو ابرام عقد الكراء وعقد الكراء قد تم ابرامه و بالتالي الوكالة التي امضيت من اجل ذلك قد انتهت ولا يحق لهذا الوكيل أن يقوم باي اجراء آخر لفائدة الطرف الموكل الا بوكالة اخرى و أي اجراء يقوم به الموكل بنفسه باسمه بعد ذلك هو صحيح لان الاصل ان المالك هو الذي يقوم بالاجراء و بالتالي تكون مادفعت به المستأنفة بهذا الشأن غير مبني على اساس قانوني صحيح و يتعين رده وان المستأنفة بررت استئنافها كذلك بانعدام صفة باعث الانذارین وادعت بان الوكيل السيد محمد (م.) هو الذي له الصفة وحده في بعث الانذارین ، لكن سبق لهم أن أجابوا عن هذا الدفع بان الوكيل تنتهي وكالته بمجرد انتهاء العمل الذي وكل من اجله و هو ابرام عقد الكراء وتنتهي الوكالة عن ذلك بمجرد التوقيع عليه كما أن المستأنفة بررت طعنها ببطلان اجراءات تبليغ الانذارین کون تبليغها لم يتم في موطنها لكن سبق لهم أن ردوا على هذا الدفع بان تبليغ الإنذارین تم بالمقر الاجتماعي للمستأنفة و أدلوا بنموذج "ج " [المرجع الإداري] يثبت بان العنوان المبلغ فيه بالانذارين جعلته المستأنفة هو مقرها الاجتماعي و هي وثيقة رسمية وما تضمنته ملزم للطرفين ، كما ان المستأنفة بررت استئنافها بان المادة 26 من القانون رقم 16.49 اوجبت على الطرف المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري آنذارا يتضمن اجلين اجل للاداء مدته 15 يوماو اجل ثاني للافراغ مدته كذلك 15 يوما والمكرين وجهوا للمستانفة انذارين اثنين لانهاء عقد الكراء معها لكن خلافا لما تدعيه المستانفة فقد وجهوا اليها الإنذار الأول بلغت به بتاريخ 26/11/2020 ينذرونها فيه بالاداء لواجبات الكراء التي لازالت بذمتها عن الفترة الممتدة من شهر ابريل 2017 الى غاية شهر نونبر 2020 وجب فيها مبلغ 159.720 درهم في أجل 15 يوما تبتدىء من تاريخ توصلها بالانذار حسب سومة كرائية شهرية مبلغها 3630 درهما فالمطلوب في هذا الانذار من المستانفة التي توصلت به اداء هذه الواجبات الكرائية في اجل 15 يوما و قانونيا اذا لم يتم الأداء في هذا الاجل سيكون الطرف المكتري في حالة مطل الذي لا يترتب عنه عدم التزام المكري باداء أي تعويض للمكتري مقابل الافراغ كما نصت على ذلك المادة 8 من القانون رقم 16-49 ، اما الانذار بالافراغ التي قننته المادة 26 من نفس القانون اوجبت على المكري بان يوجه للمكتري إنذارا يمنحه اجلا للافراغ و ليس اجلا للاداء والمستانفة بلغت بانذار الافراغ بتاریخ 11/2/2021كما هو ثابت من المرفق 2 للمقال الافتتاحي و دعوى المصادقة عليه لم تقام الا بتاريخ 16/3/2021 أي بعد مرور الأجل المنصوص عليه في الانذار بالافراغ و الذي هو 15 يوما ، وبالتالي فان الانذار بالاداء الواجبات الكراء لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر نص عليه المشرع في المادة 8 من القانون رقم 49.16 اما الانذار بالافراغ بسبب عدم اداء واجبات الكراء نصت عليه المادة 26 من نفس القانون ، وأن المستانفة بلغت بتاريخ 26/11/2020 بانذار باداء واجبات كراء مستحقة عن 44 شهرا داخل اجل 15 يوما من تاريخ التبليغ بالانذار فيكون تاريخ انتهاء هذا الأجل هو2020/12/12 بينما حسب شهادات الإيداع التي أدلت بها المستانفة نفسها لم تقم بایداع جميع واجبات الكراء المستحقة الا بتاريخ 26/2/2021 أي بعد مرور ما يقارب عن ثلاثة اشهر عن الاجل المنصوص عليه في الانذار بالاداء و أن المستأنفة بررت استئنافها كذلك ببراءة ذمتها من أية مبالغ کرائية بكون الطرف المكري رفض التوصل بواجبات الكراء و أن ذمتها خالية من أية واجبات كرائية إلى حدود 31/12/2021 و انها قد أودعت بصندوق المحكمة لفائدة المكرين مبلغ اجمالي قدره 206670 درهم عن المدة من 1/4/2017 الی 31/12/2021 كما هو ثابت من وصولات الايداع لكن إن ادعاء المستأنفة بان ذمتها خالية من أية مبالغ مالية مستحقة عن الكراء و انها قد اودعت جميع واجبات الكرائية المستحقة الى حدود 31/12/2021 فالمدعون كانوا قد وجهوا للمستأنفة انذارا بالأداء الواجبات الكراء المستحقة عن الفترة الممتدة من شهر ابريل 2017 الى متم شهر نونبر 2020 أي لمدة 44 شهرا وجب فيها مبلغ 159.720 درهما حسب سومة شهرية مبلغها 3630 درهم و المدعى عليها كمكترية بلغت بهذا الانذار بالاداء بتاريخ 26/11/2020 و بالتالي ينتهي اجل الاداء بتاريخ 12/12/2020 و أن المدعى عليها كمكترية رغم انذارها لم تقم بايداع جميع واجبات الكراء المنصوص عليها فيه كما هو ثابت من مايلي فالمستأنفة حسب الاشهادات التي أدلت بها تفيد بانها قامت بايداع المبالغ التالية وحسب التواريخ المذكورة بها بتاریخ 21/6/2018 تم ايداع بصندوق المحكمة مبلغ 21780 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناء على امر الايداع عدد 18/15501 كما هو ثابت من الاشهاد المدلى به وبتاريخ 28/1/2019 تم ايداع بصندوق المحكمة مبلغ 21780 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناءا على امر الايداع عدد 2019/2625 كما هو ثابت من الاشهاد ، وبتاريخ 8/7/2019 تم ايداع بصندوق المحكمة مبلغ 43.500 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناءا على امر الايداع عدد 2019/20376 كما هو ثابت من الاشهاد، فتكون المبالغ المالية التي تم ايداعها بصندوق المحكمة الى حدود تاریخ 8/7/2019 هي : 21780 درهم + 21780 درهم + 43.500 درهم = 87.060 درهم بينما الواجبات المستحقة و المطلوب أداءها في الانذار بالاداء ومبلغ 159.720 درهم كواجبات للكراء عن الفترة الممتدة من ابريل 2017 الى متم نونبر 2020 أي لمدة 44 شهرا وأن المدعى عليها بلغت بانذار الأداء لمبلغ 159.720 درهم بتاريخ 26/11/2020 و أمهلت الاجل القانوني للاداء و الذي انتهى بتاريخ 12/12/2020 وأن المدعى عليها لم تستأنف ايداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة الا بعد انتهاء الأجل القانوني الذي منح لها في الانذار بالاداء و كان ذلك على الشكل التالي بتاريخ 17/12/2020 المدعى عليها قامت بالايداع بصندوق المحكمة المبلغ 21720 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناءا على أمر الايداع عدد 2020/30004 كما هو ثابت من الاشهاد المدلی به و بتاريخ 26/1/2021 المدعى عليها قامت بالايداع بصندوق المحكمة المبلغ 43.440 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناءا على امر الايداع عدد 2465 /2021 كما هو ثابت من الاشهاد المدلى به كمرفق وبتاريخ 26/2/2021 المدعى عليها قامت بالايداع بصندوق المحكمة لمبلغ 54.450 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناءا على امر الايداع عدد 5637 /2021 كما هو ثابت من الاشهاد المدلى به كمرفق 9 ، وبناءا على ذلك تكون المدعى عليها قد بلغت بالانذار باداء واجبات الكراء المستحقة عن الفترة من فاتح ابريل 2017 الى متم نونبر 2020 أي لمدة 44 شهرا وجب فيها مبلغ 159.720 درهم غير انها أي المدعى عليها لم تقم بايداع المبلغ 87.000 درهم الى حدود تاريخ انتهاء الاجل القانوني في الانذار الذي هو 12/12/2020 بينما المبلغ من المستحق هو 159.720 درهم ، ولم تستأنف الايداع لواجبات الكراء التي لازالت مستحقة الا بتاريخ 2020/12/17 فالمدعى عليها لم تقم بايداع المبالغ الاخرى بصندوق المحكمة الا بعد انتهاء الاجل القانوني الممنوح لها في الانذار بالاداء و ذلك كما يلي: بتاريخ 17/12/2020 المدعى عليها قامت بالايداع بصندوق المحكمة المبلغ درهم بالحساب [رقم الحساب] بناءا على امر الايداع 21720 عدد 2020/30004 المدلى به أي انه الى حدود تاريخ 2020/12/17 تكون المدعى عليها لم تقم الا بايداع مبلغ 87060 درهم ( الذي كان مودعا قبل هذا التاريخ ) زائد مبلغ 21720 درهم أي ما مجموعه : 87060 درهم + 21720 درهم = 108780 درهم بينما المبلغ المستحق و المطلوب في الانذار بالاداء هو 159.720 درهم. و بتاريخ 2021/1/26 المدعى عليها قامت بالايداع بصندوق المحكمة لمبلغ 43.440 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناءا على امر الايداع عدد 2465 /2021 أي انه الى حدود تاریخ 26/1/2021 تكون المدعى عليها لم تقم الا بايداع مبلغ 87060 درهم زائد مبلغ 21720 درهم + بينما المبلغ المطلوب في الانذار بالاداء هو 43.440 درهم = 152.220 درهم 159.720 درهم ، وبتاريخ 26/2/2021 المدعى عليها قامت بالايداع بصندوق المحكمة لمبلغ 54.450 درهم بالحساب [رقم الحساب] بناء على امر الايداع عدد 5637/2021 المدلى به كمرفق ، أي أن المدعى عليها لم تقم بايداع جميع واجبات الكراء المستحقة و التي مبلغها 159.720 درهم الا بتاريخ 26/2/2021 بينما أجلها كما جاء في الانذار بالاداء كان بتاريخ 12/12/2020 أي بعد مرور ما يقرب من ثلاثة اشهر وأن ما ذكر اعلاه يفيد بان المدعى عليها تم تبليغها بالانذار بالاداء لواجبات الكراء المستحقة عليها و لم تقم بادائها في الأجل القانوني الذي تم منحها إياه مما يبقى معه مبرر المطالبة بافراغها من المحل المكرى هي و من يقوم مقامها قائما و هو عدم اداء واجبات الكراء الا بعد فوات الأجل الممنوح لها في الانذار بالاداء ، و مادام ان المدعى عليها لم تقم بأداء جميع واجبات الكراء المستحقة و التي تم الإنذار من اجلها وفي الأجل الممنوح لها يكون مبرر الافراغ بدون تعويض من اجل المطل متوفر ولو تم الأداء بعد ، مؤكدين مقالهم ومطالبين الحكم وفق ماجاء فيه بعد استبعاد دفوعات المدعى عليها التي لا ترتكز على اساس صحيح .

و بناءا على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/11/2021 جاء فيها بخصوص المزاعم المثارة حول مقرها الاجتماعي فإن قول المستأنف عليهم أن مقرها الاجتماعي هو الكائن بمحلها التجاري أي بعمارة [العنوان] الدار البيضاء و إدلائهم بنموذج "ج" [المرجع الإداري] تكذبه الوثائق التي أدلت بها رفقة استئنافها وهي نموذج "ج" الخاص بها [المرجع الإداري] و الذي يشير بشكل واضح لعنوان مقرها الاجتماعي بمدينة فاس حي الوفاء و يشير أسفله لمقر محلها التجاري موضوع النزاع الحالي و هو الذي يحمل [المرجع الإداري] و العقد الذي بموجبه اشترت الأصل التجاري من السيد عمر (و.) يشير أيضا إلى مقرها الاجتماعي الكائن بحي الوفاء بفاس ، و يشير أيضا إلى [المرجع الإداري] على أن هذا العقد أدلى به المستأنف عليهم للمحكمة خلال الطور الابتدائي ومن تم فهم يعلمون به فمن أدلى بحجة فهو قائل بها ، بالإضافة إلى هاته الحجج فإنه سبق لها أن وجهت للمستأنف عليهم كل واحد باسمه رسالة لإخبارهم بشرائها للأصل التجاري من السيد عمر (و.) و عرفتهم فيها بعنوان مقرها الاجتماعي ورقم سجلها التجاري الذي هو [المرجع الإداري] و طلبت منهم تحرير تواصيل الأداء في اسمها و هي الرسائل التي توصل بها عثمان (ك.) يوم 14/6/2017 بواسطة السيدة فوزية (ت.) و توصل بها الحسين (ح.) شخصيا وتوصل بها يوسف (ح.) يوم 14/6/2017 و توصل بها أيضا أحمد (ك.) يوم 14/6/2017 و توصلت بها السيدة عائشة (ح.) يوم 3/4/2017 بواسطة ابنها محمد (م.) وهنالك أيضا حجة أخرى تثبت زيف مزاعم المستأنف عليهم ألا وهي أن السيد عمر (و.) الذي فوت لها الأصل التجاري أشعر هو الآخر المستأنف عليهم برسائل إخبارية بحواله الحق و عرفهم في هاته الرسائل بها باعتبارها المشترية و عرفهم أيضا بمقرها الاجتماعي الكائن بحي الوفاء بفاس وهي الرسائل التي توصل بها أحمد (ك.) بواسطة فوزية (ت.) يوم 26/5/2017 وتوصل بها عثمان (ك.) في نفس اليوم وتوصلت بها السيدة عائشة (ح.) يوم 3/4/2017 بواسطة ابنها محمد (م.) ، و توصل بها يوسف (ح.) يوم 2017/05/26 شخصيا ، فهذه الحجج كلها دلائل قوية على علم المستأنف عليهم بمقر العارضة الاجتماعي الكائن بفاس، لكنهم تعمدوا بسوء نية توجيه الإنذارين و إقامة الدعوى في غير موطنها القانوني مخالفين بذلك المقتضيات الآمرة التي نص عليها المشرع في الفصلين 38 و 522 لإفراغها من أصلها التجاري والجهاز على مناصب الشغل التي يوفرها ،و يضاف إلى هاته الحجج حجة قانونية حاسمة ألا و هي أنها قد اشترت الأصل التجاري من السيد عمر (و.) بموجب العقد التوثيقي المؤرخ في 17 مارس 2017 فهي بذلك حلت محل هذا الأخير انسجاما مع مقتضيات الفصل 292 من ق.ل.ع في الحقوق و الالتزامات الناشئة عن هذا العقد المبرم بين السيد محمد (م.) وكيل المستأنف عليهم وبين السيد عمر (و.) ، وبناءا عليه فإن عقد بيع الأصل التجاري المبرم بينها و السيد عمر (و.) نص بصفة صريحة في البند المتعلق باختيار محل المخابرة "Elections de domicile" على أن الطرفان اتفقا على كون عناوينها المسطرة بعقد الكراء يعتبران محلين للمخابرة بشأن تنفيذ عقد الكراء و ما يترتب عليه من تبعات وآثار، وأن هذا المقتضی ملزم للطرف المستأنف عليهم باعتبارها أولا خلف للبائع و أن الالتزامات تنتج أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما و خلفائهما (الفصل 229 من ق.ل.ع ) و لكون المستأنف عليهم محال عليهم ( طبقا للفصل 189 و ما يليه من ق.ل.ع) وأن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما أو في الحالات المنصوص عليها في القانون (الفصل 230 من ق.ل.ع) وبناءا عليه فالمستأنف عليهم ملزمون استنادا إلى البند المضمن بعقد تفويت الأصل التجاري "Elections de domicile" بمباشرة أي إجراء هم عقد الكراء المنصب عليه بمقرها الاجتماعي الكائن بفاس و ليس بمحلها التجاري وإلا فإن أي إجراء لم يتقيد بهذا المقتضى يكون خارقا للعقد و من تم باطل و عديم الأثر و مجرد من أثر قانوني ، وبخصوص الدفوع المتمسك بها بخصوص الوكيل محمد (م.) زعم المستأنف عليهم أن الوكيل محمد (م.) كانت وكالته منحصرة في إبرام عقد الكراء و انتهت بانتهاء هذا الغرض ، وأنه بادئ ذي بدء فالمستأنف عليهم يقرون مبدئيا بكون السيد محمد (م.) كان وكيلا عنهم ،لكن ما زعموه بخصوص طبيعة الوكالة الممنوحة له كونها وكالة خاصة انحصرت في إبرام عقد الكراء و انتهت بإبرامه زعم كاذب يعوزه الدليل لا سيما أنهم لم يدلوا بهاته الوكالة ليتضح الأمور للمحكمة من جهة، و ليقيموا الدليل على صدقه من جهة ثانية لاسيما أن البينة على المدعي وأنها تدلي بحجة دامغة على كذب مزاعمهم تلك ألا وهي محضر إخباري لعرض عيني للمفوض القضائي السيد كريم (ك.) يقر فيه أحد الورثة الذي رفض ذكر اسمه "أن الموكل عن الورثة السيد محمد (م.) غير موجود " و هو محضر مؤرخ في 13/12/2017 أي أنه لاحق بما يزيد عن 8 سنوات عن إبرام هذا الوكيل لعقد كراء المحل التجاري مع السيد عمر (و.) في 2009/06/26 ، وبناءا عليه فهذه الوثيقة تشكل قرنية على أن السيد محمد (م.) مازال وكيلا عن المستأنف عليهم ، ومن تم فهم ملزمون بالإدلاء بما يفيد انقضاء وكالته التي منحوهما له أو ما يفيد عزهم له انسجاما مع مقتضيات الفصل 929 من ق.ل.ع وإلا فإن وكالته تبقى سارية في مواجهتها و تبقى هي ملتزمة اتجاهه و هو ملتزم اتجاهها ، و تأسيسا على ذلك فالوكيل هو وحده الذي له الصلاحية في إنهاء عقد الكراء معها سواء عبر توجيه الإنذارين أو إقامة الدعوى الحالية باعتباره وكيلا عنهم و حل محلهم ، وبخصوص الدفوع المثارة حول تبليغ الإنذارين الأول و الثاني أن المستأنف عليهم ما يزالون يتمادون بخصوص المقر الاجتماعي لها ويؤكدون أن مقرها الاجتماعي هو الكائن بمحلها التجاري بالدار البيضاء و هو الذي وجهوا لها فيه الإنذارین والحال أنها أدلت بكافة الوثائق والحجج التي تؤكد أن مقرها الاجتماعي كائن بمدينة فاس و ليس بمحلها التجاري بمدينة الدار البيضاء. مما يجعل الانذارین الموجهين لها في غير موطنها القانوني الذي هو مقرها الاجتماعي تبليغ باطل و خارق لمقتضيات الفصلين 38 و522 من ق.م و مجرد من كل أثر قانوني كما هو مستقر عليه على مستوى الاجتهاد القضائي للمملكة في جميع القرارات بما في ذلك قرار بتاريخ 25/2/85 عدد 206 ملف 99578 ، وآخر بتاريخ 28/3/96 ملف 95420/91 و آخر صادر بتاريخ 26/7/00 عدد 1304 ملف 964/99 وآخر بتاريخ 19/3/2015 تحت عدد 153 ملف 1518/3/1/12 وآخر بتاريخ 23/7/2015 تحت عدد 1735 ملف 2233/4/1/19 وأخيرا القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/10/2016 تحت عدد 437 في الملف التجاري عدد 16/3/3/343 كما أن التبليغ تم للمسير السيد حميد (ت.) الذي ليس له الصفة في التوصل نيابة عنها بأي إجراء من إجراءات التقاضي وليس من الأشخاص الوارد عليهم النص في الفقرة الأولى من الفصل 38 من ق.م.م و الذين يمكن تسليم طي التبليغ إليهم وزيادة في الإثبات تدلي بإشهادات مصححة الإمضاء يشهد أصحابها أن السيد حميد (ت.) هو مسير للأصل التجاري و ليس مستخدما أو عاملا فيه وتلتمس إجراء بحث بحضورهم أو بحضور بعضهم للتثبت من هذه الواقعة وتأسيسا على ذلك سيتاكد أن تبليغ الإنذارین تم بشكل مخالف للقانون و بالضبط لمقتضيات الفصلين 38 و 522 م م و من تم يعتبران والعدم سواء ولا يمكن أن يكونا منتجتين لاثارهما القانونية وبخصوص الدفوع المثارة حول الأداء خارج الأجل المضروب في الإنذار فإنه في غياب تبليغ الانذارين الأول و الثاني في المقر الاجتماعي لها الكائن بفاس ، و في غياب وقوع هذا التبليغ للشخص الذي له الصفة في التوصل نيابة عنها بهذين الانذارین ، و أمام إخلال المستأنف عليهم بالبند المضمن بعقد بيع الأصل التجاري "Elections de domicile" فإن الحديث عن وقوع أداء الكراء خارج الأجل يكون غير ذي موضوع و مناقشة خارج النص لأن تبليغ هذين الإنذارين على هذا النحو باطل و عديم الأثر و غير منتج لآثاره القانونية ، و بناءا عليه تكون و الحالة هاته لم تبلغ بأي إنذار يمكن أن يرتب عليها التماطل في الأداء كما أنها أودعت جميع مبالغ الكراء بصندوق المحكمة إلى حدود 31/12/2021 مما يؤكد حسن نيتها و أنها لم تكن في يوم من الأيام متماطلة في أداء الكراء ، بل العكس فإنها كانت تعرض مبالغ الكراء على المستأنف عليهم دون انتظار مطالبتهم اياها به فإنها أوضحت أن المستأنف عليهم سيئي النية تعمدوا عدم التوصل منها بمبالغ الكراء رغم العروض العديدة التي قامت بها لفائدتهم ، ثم قاموا فيما بعد - أثناء فرض الدولة لحالة الطوارئ و سريانها - بتوجيه إنذارین لها بعيدا عن مقر الاجتماعي لإفراغها من أصلها التجاري و المضاربة فيه بعد أن عاينوا ارتفاع قيمته بسبب الاستثمارات المهمة التي أنجزتها فيه ، مستغلين حالة الطوارئ التي فرضتها المملكة وما صاحبتها من إجراءات عقدت وصعبت التواصل بين الناس وحدت من تنقلاتهم بين المدن و الجهات الشيء الذي حال دون علمها بالإنذارين إلا بمناسبة الدعوى الحالية وبخصوص الدفوع المثارة حول توجيه المستأنف عليهم لإنذارین بدل إنذار واحد فإن جمع الدفوع التي بسطها المستأنف عليهم في هذا الشأن غير مرتكزة على أساس فالإنذار الأول الموجه بتاريخ 26/11/2020 هو "إنذار بإنهاء عقد الكراء" لأنهم وجوه في إطار المادة 26 من القانون رقم 49.16 لوضع حد لعقد الكراء الذي يربطهم بها و ليس إنذارا بمفهوم الفصل 255 من ق.ل.ع الذي يرتب التماطل ، و إلا لما أشعروا فيه بنيتهم المطالبة بالمصادقة عليه بالإفراغ المستأنف عليهم لما تبين لهم أن الإنذار الأول لم يضمنوا فيه أجلا ثانيا للإفراغ ارتأوا يوم 11/02/2021 توجيه الإنذار الثاني منحوا فيه أجل شهرين للإفراغ وأن لتدارك الإغفال الذي وقعوا فيه فالمهمل اولى بالخسارة إذن فالمستأنف عليهم وجهوا لها إنذارين بإنهاء عقد الكراء و ليس إنذارا واحدا ، فإذا اعتمدتا الإنذار الأول فهو باطل لأنه لا يتضمن أجل شهرين للإفراغ كما تقضي بذلك مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 و كما استقرت على ذلك محاكم الموضوع في العديد من قراراتها ومنها القرار عدد 2723 الصادر بتاريخ 11/6/2019 في الملف رقم 2019/8206/1550 والذي جاء فيه " يستفاد من المقتضيات المذكورة (المادة 26) أن الإنذار بالأداء و الإفراغ لا يستقيم مع تحديد أجل واحد وهو 15 يوما لإثبات التماطل و إنما أصبح الأمر يدعو إلى تحديد أجلين في الإنذار الواحد يكون فيه الأول للأداء من أجل إثبات التماطل و عندما يتجاوز المكتري الأجل ولم يؤد بشكل قانوني يترتب الإنذار بالأداء المتماطل '' وأما إذا تم اعتماد الإنذار الثاني الموجه أيضا في إطار المادة 26 من القانون رقم 49.16 فهو أيضا لا يحتوي على أجل 15 يوما لأداء الكراء وبناءا عليه فإن الإنذارين باطلين أيضا لهذا السبب و غیر منتجين لأثارهما القانونية ولا يمكن أن يؤسس عليها الإفراغ وهكذا سيتضح أن جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليهم غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها ، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليهم و الحكم لها وفق استئنافها ، وأرفقت المذكرة بصورة من نموذج ''ج '' وصور لرسائل إخبارية و على ظهرها صور محاضر تبليغها وصورة من محضر اخباري وصورة من قرار محكمة النقض و إشهادات و صورة من الإنذار .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/11/2021 حضر نائب المستأنفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/11/2021 مددت لجلسة 24/11/2021 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم قامت باستدعاء المستأنفة بالعنوان الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ولذلك لجلسة 30/3/2021 حيث تم التوصل عنها بواسطة المدعو حميد (ت.) بتاريخ22/3/2021 وبتاريخ الجلسة أعلاه ( اي 30/3/2021 ) حضر الطرف المدعى عليه ( اي الطرف المستأنف حاليا ) وأمهل للجواب لجلسة 13/4/2021 وبهذه الجلسة امهل كذلك لجلسة 27/4/2021 وبهذه الجلسة التمس أجل إضافي وأمهل لجلسة 11/5/2021 و التي خلالها حضر نائب المدعى عليها وألفي له بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق وطالما أن التبليغ تم بعنوان العين المؤجرة وبلغت الطاعنة وتقدمت بجوابها وبسطت دفوعها ودعمتها بالمستندات التي ارتأت أنها معززة لها ، فإن أي ضرر لم يلحقها، وبالتالي يبقى ما أثارته بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إنه وبمطالعة عقد الكراء المؤسس للعلاقة الكرائية بداية مع بائع الأصل التجاري للمستأنفة تبين أن من ابرم عقد الكراء مع المكتري المذكور هو السيد محمد (م.) ليس بصفته الشخصية و لكن بصفة نائبا بمقتضى وكالة عن كل من عائشة (ح.) و نزهة (م.) وفوزية (ت.) ، وبالتالي فإن هؤلاء يعتبرون هم الطرف المكري وليس الوكيل الذي اقتصرت مهمته في ابرام عقد الكراء نيابة عنهم كوكيل وليس بصفته الشخصية حتى يمكن التمسك بمقتضيات الفصل 920 من ق ل ع وبالتالي فإن صفة ومصلحة من أنجز الكراء لفائدتهم تبقى قائمة سواء في توجيه الإنذارين او تقديم الدعوى دونما وجوب انجاز تلك الإجراءات بواسطة الوكيل لأنه ليس في القانون ما يلزمهم بذلك كما انه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 929 من ق ل ع لأن الأمر لا يتعلق بنزاع حول أهلية الوكيل في إجراء التصرف وثبوت انقضاء وكالته بأحد أسباب انقضاء الوكالة المشار إليها في الفصل أعلاه بل يتعلق الأمر بإجراء تصرف قانوني من طرف من له الصفة والمصلحة في ذلك أي المكري الذي أبرم عقد الكراء نيابة عنه لذا يبقى ما أثارته المستانفة بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين رده.

وحيث إن الطاعنة اقتصرت منازعتها على بطلان التبليغ الحاصل بفرعها ولم تنازع في حصول التبليغ أصلا بدليل أنها ومن خلال مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية المؤرخة في 5/6/2021 قد أقرت قضائيا أنها قد توصلت بالإنذار موضوع المصادقة بتاريخ 11/2/2021 وبان ايداع واجبات الكراء قد تم داخل الأجل ولأن التبليغ الواقع بفرع الشركة يكون منتجا وأنه لايلزم أن يقع الى المركز الاجتماعي للشركة أمام اقرار المبلغ لها بالتوصل بالإنذار ( قرار محكمة النقض عدد 745 مؤرخ في 23/8/2012 ملف تجاري عدد 722/3/2/2011 ) وبالتالي فلا مجال للتمسك ببطلان الإنذارين سواء لصفة باعثيهما أو لبطلان إجراءات تبليغهما لذا يتعين رد ما أثير بهذا الصدد .

وحيث إنه وبمراجعة محضري تبليغ الإنذارين موضوعي النازلة تبين أن المفوض القضائي الذي باشر التبليغ قد شهد من خلال المحضر المؤرخ في 26/11/2020 أن من تسلم الإجراء هو المدعو حميد (ت.) بصفته مسؤول بالمحل التجاري والمشرف على تسييره كما شهد من خلال المحضر المؤرخ في 11/02/2021 أن من تسلم الإجراء هو المدعو حميد (ت.) الذي خاطبه بصفته المشرف على البيع داخل المحل والعامل بشركة فلورا مود و الذي أقرت هذه الأخيرة من خلال مذكرتها المشار الى مراجعها أعلاه أنها بلغت به و لم تنازع في صفة هذا الأخير أو تدعي بأنه ليس بمستخدم لديها وإنما هو مسير حر للأصل التجاري والذي يبقى ادعاء يعوزه الاثبات طالما أن عقد التسيير الحر يعتبر من العقود التجارية الذي نظمته مدونة التجارة في المواد 153 الى 158 و لأن الطاعنة هي شركة ومن المفروض أن لها من الأجهزة والوسائل القانونية ما يكفي لإثبات أن من بلغ بالإنذارين ليس هو كما ضمن بالمحضرين أي غير مستخدم لديها وليس الاستدلال بشهادة الشهود او باشهاد المصرح أعلاه أو الإدلاء بشهادة إدارية صادرة عن رئيس الدائرة لأن الأمر يتعلق بعقد تجاري نظمه القانون أعلاه وبالتالي فلا مبرر لاجراء بحث لإثبات الواقعة المتمسك بها أمام هذه المحكمة سيما في ظل ما أصبح الفصل 38 من ق م م يوجبه في التبليغ من ان يتم ذلك الى الشخص نفسه أو في موطنه او في محل عمل أو في أي مكان آخر يوجد فيه بعد أن كان يوجب أن يتم التبليغ الى الشخص نفسه أو في موطنه لأقاربه أو خدمه أو لكل شخص آخر يسكن معه مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليهم قاموا بتوجيه إنذارين للمستأنفة أحدهما متوصل به بتاريخ 26/11/2020 من خلاله طالبوها بأداء الكراء عن المدة من أبريل 2017 الى شهر نونبر 2020 داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل به تحت طائلة المطالبة بالإفراغ ، كما أنهم وجهوا إليها إنذارا بالإفراغ متوصل به من طرفها بتاريخ 11/2/2021 طالبوها من خلاله بإفراغ المحل التجاري بسبب عدم أدائها للكراء المطلوب بموجب الإنذار المتوصل به في 26/11/2020 مع منحها أجل 15 يوما للإفراغ وهو ما يتوافق وما أوجبته مقتضيات قانون 49.16 في المادتين 8 و 26 ، إذ أن المادة 8 أوجبت عدم أداء كراء ثلاث اشهر داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصل المكتري بالإنذار للقول بالإفراغ بدون تعويض و المادة 26 أوجبت أجل 15 يوما للإفراغ إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أي أن ما اوجبته المادة 26 من أجل 15 يوما للإفراغ هو بعد تحقق السبب الأول المتمثل في عدم أداء الكراء و الذي لايكون وحسب المادة 8 من نفس القانون إلا بسابق توجيه إنذار بالأداء داخل أجل 15 يوما وهو الأمر المحقق في النازلة إذ أنه بالإضافة الى أن ما أدلت به المستانفة من إيداع للكراء كان جزء منه خارج الأجل المضروب في الإنذار بالأداء المتوصل به 26/11/2020 و يتعلق الأمر بإيداع الكراء عن المدة من 1/7/2020 الى 31/12/2020 في 17/12/2020 و المدة من 1/1/2018 الى 30/6/2018 في 26/2/2021 فإن الإيداعات المذكورة لم يسبقها عرض الذي يبقى هو الموجب لنفي المطل وليس الإيداع الذي يبقى فقط مبرءا للذمة وأنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصلين 270 و 277 من ق ل ع لأن ما أدلت به الطاعنة من محضر اخباري للعرض عيني المؤرخ في 22/12/2017 لا يثبت أن الطرف المستانف عليه قد رفض العرض للكراء عن المدة من 1/4/2017 الى متم دجنبر 2017 هذا بالإضافة الى أن العرض الجزئي للكراء و حتى على صحة ثبوت حصوله فإنه كان يمكن أن ينفي المطل عن المكترية لو أنها قامت بإبداع الكراء المطلوب داخل الأجل المضروب لها بالإنذار بالأداء المتوصل به في 26/11/2020 والحال أن جزءا من الكراء موضوع الإنذار تبين أداؤه خارج الأجل المذكور وهو ما يجعل التماطل ثابتا في حقها الموجب للإفراغ وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة.

Quelques décisions du même thème : Baux