Le droit au bail persiste malgré la fermeture prolongée du local commercial et justifie l’octroi d’une indemnité d’éviction au preneur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63391

Identification

Réf

63391

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4366

Date de décision

06/07/2023

N° de dossier

2022/8206/1269

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et allouant une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur le droit à indemnisation du preneur en cas de disparition du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait validé le congé et condamné le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction. L'appelant principal, le bailleur, soutenait que la fermeture prolongée du local et la radiation du registre de commerce entraînaient la disparition du fonds et privaient le preneur de tout droit à indemnité. Le preneur contestait pour sa part la validité formelle du congé et le montant de l'indemnité. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité du congé, jugeant que sa délivrance aux héritiers du preneur initial, sans les nommer individuellement, est régulière dès lors qu'ils ont pu exercer leurs droits. Sur le fond, la cour retient que si la fermeture prolongée du local commercial entraîne la perte de la clientèle et de l'achalandage, elle ne supprime pas pour autant le droit au bail, qui demeure un élément patrimonial indemnisable. Dès lors que le congé est fondé sur la reprise pour usage personnel, le preneur conserve son droit à une indemnité compensant la perte de ce seul droit. Usant de son pouvoir souverain d'appréciation pour fixer le montant de cette indemnité au regard des caractéristiques du local, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقالين الإستئنافيين اللذان تقدما بهما المستأنفان بواسطة نائبيهما والمؤداة عنهما الرسوم القضائية على التوالي بتاريخ 18/02/202 و21/06/2022 يستأنفان بمقتضاهما الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/01/2022 في الملف عدد 9535/8219/2019 والقاضي في الشكل بقبول جميع الطلبات ومقال إدخال الغير في الدعوى، في الموضوع بالنسبة للطلبين الأصلي والإصلاحي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الإستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 03/06/2019 وبإفراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء وتحميل خاسر الطلب الصائر ورفض الباقي، بالنسبة للطلب المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه لفائدة المدعي فرعيا نصيبه من التعويض عن الإفراغ المحدد في مبلغ 306.000 درهم بحسب ما نابه من الفريضة الشرعية وتحميل خاسر الطلب الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من اجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى يعرض من خلاله أنه يملك بنسبة 3 أرباع المحل التجاري موضوع النزاع، وأنه قام بكراء المحل المذكور للطرف المدعى عليه، وأنه وجه إنذارا من أجل الإفراغ للإستعمال الشخصي توصل به بتاريخ 03/06/2019، ملتمسا المصادقة على الإنذار والحكم بإفراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم من المحل موضوع النزاع.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمقال مضاد إلتمس من خلاله الحكم بنصيبه من التعويض والحكم بإجراء خبرة.

وبناء إدلاء نائب المدعى عليه بمقال إدخال الغير في الدعوى إلتمس من خلاله إدخال باقي ورثة محمد (ب.).

وبعد إجراء خبرة أولى عهد بها إلى الخبير السيد عمر (ع.) حددت التعويض عن الإفراغ في مبلغ 952000.00 درهم، وإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير السيد نجيب (ق.) حددته في مبلغ 35466.66 درهم، وخبرة ثالثة بواسطة الخبير السيد محمد (ب.) حددته في مبلغ 349200.00 درهم ، وتعقيب طرفي النزاع على الخبرة المذكورة أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الاستئناف.

حيث تمسك الطاعن المكري في إستئنافه للحكم المذكور على كون المستأنف عليه لا يستحق أي تعويض بسبب إغلاق المحل موضوع النزاع والتشطيب عليه من السجل التجاري، وهو ما أدى إلى إندثار جميع العناصر المكونة للأصل التجاري بما فيها عنصر الحق في الكراء وذلك بخلاف ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى والتي إعتبرت أن العنصر المذكور لا يشمله الإنذثار في غياب نص صريح ينص على ذلك أمام صراحة مقتضيات المادة الثامنة من القانون 16.49والتي إعتبرت أن الإغلاق يؤدي إلى الإعفاء الكلي من التعويض، وهو ما ذهبت إليه محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها الصادر بتاريخ 31/07/2019 في الملف عدد 654/8206/2019، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب المضاد.

وبناء على المقال الإستئنافي للمكتري الذي أوضح من خلاله أن الإنذار مختلا شكلا أمام عدم توجيهه إلى جميع الورثة رغم سبق معرفة المكري بهوياتهم ومن تم لا يمكن له التمسك بقرار محكمة النقض والذي يتعلق بمكترين مجهولين، وبخصوص الخبرة فإنها لم تراعي في تحديد التعويض عن الحق في الكراء مميزات المحل المتواجد بشارع محمد السادس " كراج علال "، كما أن الخبير محمد (ب.) لا يعتبر مختصا ، وتقديره للتعويض جاء ناقصا مقارنة بخبرة السيد عمر (ع.)، مضيفا أن محكمة البداية قامت بتخفيض التعويض دون دليل، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم ببطلان الإنذار أساسا، وإحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة، وإحتياطيا جدا رفع التعويض إلى مبلغ 1.500.000 درهم ما ناب العارض منه مبلغ 269.886 درهم.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد المصطفى (م.) حددت التعويض في مبلغ جزافي قدره 120.000 درهم.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 02/03/2023 حضر نائبا الطرفين وأدلى نائب المكرية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أوضحت العارضة من خلالها أن الخبرة المنجزة أثبتت إندثار عناصر الأصل التجاري والذي يعتبر مسألة قانونية يرجع الفصل فيها للقضاء ، ملتمسة المصادقة على الخبرة ، كما أدلى نائب المكتري بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة أوضح العارض من خلالها أن الخبير حدد تعويضا جزافيا قدره 120.000 درهم دون تحديد لعناصره ، ملتمسا الأمر بإجراء خبرة جديدة.

وبتاريخ 16/03/2023 أصدرت هذه المحكمة قرار تمهيديا بإجراء بإرجاع المهمة إلى السيد الخبير قصد إحترام منطوق القرار التمهيدي وذلك بتحديد التعويض عن الإفراغ وفق مقتضيات المادة السابعة من القانون 16.49 احتساب التعويض عن الحق في الكراء.

وبجلسة 01/06/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة ثانية بعد الخبرة جاء فيها أنه يتمسك بمبدأ عدم استحقاق التعويض لانعدام موجبه نظرا لزوال الأصل التجاري، وتأكيدا لذلك يتبنى كل ما جاء بمقاله الاستئنافي ومذكرته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 02/03/2023.

وان مقتضيات الأمر التمهيدي قضت ببيان الأساس المعتمد لحساب التعويض المستحق عن حق الكراء، وان الاغفال الوارد بالخبرة السابقة قد وقع تداركه وتم إبراز المعادلة التجارية المعمول بها في مجال الأكرية وهي الفرق بين السومة الحالية والسومة الجديدة المحتملة، وان الخبرة الحالية أكملت النقص الحاصل سابقا ولم تضف جديدا يقتضي مناقشته، ملتمسا الحكم وفق مذكرته بجلسة 02/03/2023.

وبجلسة 22/06/2023 أدلى المستأنف عليه إبراهيم (ب.) بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة جاء فيها أن قرار الإرجاع لم يكن صائبا ما دام السيد (م.) كشف عن رأيه ومحاباته وعدم خبرته، ومن جهة أخرى، فإن الموقع المتواجد به المحل يستحيل ان تجد به محلا تجاريا معروضا للكراء أصلا، فضلا عن تجده بالمبلغ الذي قدره الخبير ب 4.000 درهم.وان قرار الإرجاع كان معروف النتيجة ولذلك لا غرابة ان يتساوى التعويض المقترح في الأول مع الثاني بالرغم من توصله بالوثائق المثبتة لقيمة حق الكراء في محلات مجاورة ومنها ما يتواجد في نفس العقار، وان احتساب الخبير لقيمة الحق في الكراء اعتمادا على السومة الكرائية لثلاثين يوما دون ان يبرز سنده في ذلك، علما ان قيمة الحق في الكراء مرتبطة بالواقع وبما سيلحق المكتري من ضرر نتيجة إفراغه وليس بعدد الشهور، ومعنى الواقع هو موقع المحل التجاري وأيضا الكثافة السكانية المجاورة للمحل أو التي تزوره وبالسومة الكرائية المكترى بها هذا المحل (50 درهم) إذ يستحيل ايجاد محل تجاري في نفس الموقع حتى بمبلغ شهري يقدر ب 10.000 درهم، لذلك فان الخبير سعيد (ص.) المنتدب من قبل محكمة الدرجة الأولى بخصوص المحل المجاور الذي يكتريه السيد خالد (م.) والذي يحمل الرقم [رقم] ومساحته اقل من مساحة المحل المستغل من طرف العارض وأشقائه في حين تقويمه لحق الايجار حدد لهذا الحق وحده في مبلغ 2.406.000 درهم، مما يدل على أهمية حق الإيجار باعتباره أهم عنصر من عناصر الأصل التجاري، ملتمسا استبعاد ورقة السيد مصطفى (م.) وعدم اعتبارها لكون منجزها يفتقد مقومات الخبرة والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة تسند لأهل الاختصاص في ميدان تقويم الأصول التجارية وحفظ حقه في تقديم مطالبه إلى ما بعد إنجاز الخبرة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/06/2023 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة للأستاذ التاوتي تسلم الأستاذ ادراخ نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنفين أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن إبراهيم (ب.) من عدم صحة الإنذار لعدم تضمين أسماء كافة الورثة، فإنه وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن فإن توجيه الإنذار إلى ورثة امحمد (ب.) باعتبارهم خلفا عاما لمورثهم المكتري الأصلي والذين حلوا محله وعدم ذكر أسمائهم لا تأثير له على صحة الإنذار الذي يظل منتجا لكافة آثاره القانونية ما دام الورثة توصلوا به ومارسوا حقهم في الحصول على التعويض، وبالتالي فان مصلحتهم لم تتعرض لأي ضرر، مما يتعين معه رد ما تمسكوا به.

حيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنف المختار (ب.) من عدم استحقاق المستأنف عليهم ورثة امحمد (ب.) لأي تعويض بسبب إغلاق المحل لمدة تتجاوز السنتين استنادا إلى المادة 8 من قانون 49/16.فإنه وما دام الإنذار سند الدعوى مؤسس على الاستعمال الشخصي فهذا يعطي الحق للمكتري للحصول على التعويض ما دام أن إغلاق المحل وإن كان يفقد المحل التجاري السمعة والزبناء فإن حق الكراء يظل قائما ويستحق عنه المكتري تعويضا، مما يجعل ما تمسك به الطاعن على غير أساس.

وحيث نازع المستأنفون بالإضافة إلى ما ذكر في التعويض المقضي به على اعتبار أنه مبالغ فيه بالنسبة للمكري ومجحف بالنسبة للمكتري، ومن هذا المنطلق أمرت المحكمة بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير موسى (ج.) الذي تم استبداله بالخبير المصطفى (م.) الذي وضع تقريرا حدد فيه التعويض في مبلغ 120.000 درهم.

وحيث يتعلق الأمر حسب الخبرة المنجزة في الموضوع سواء تلك المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبراء عمر (ع.) ونجيب (ق.) ومحمد (ب.)، وتلك المنجزة خلال هذه المرحلة من طرف الخبير المصطفى (م.) بمحل يوجد بشارع محمد السادس قرب كراج علال بمدينة الدار البيضاء مساحته 23 متر مربع سومته الكرائية 50 درهم مكرى منذ 1959 مغلق منذ 1998.

وحيث إن المحل وإن كان مغلقا منذ مدة ولا يتوفر لا على سمعة وزبناء فان حق الكراء يظل قائما ويستحق عنه المكتري التعويض وفق ما ذكر أعلاه.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون بمرعاة الأضرار اللاحقة بالمكتري وما يقتضيه القانون استنادا إلى ما جاءت به الخبرات من مواصفات بخصوص مساحة المحل وطول مدة كرائه وسومته الكرائية المتواضعة وموقعه الذي يوجد بشارع من أهم شوارع الدار البيضاء ونظرا لعدم توفره على السمعة والزبناء بسبب الإغلاق فإن المحكمة ترى ان مبلغ 300.000 درهم تعويضا مناسبا مقابل الإفراغ وهو ما يناسب رد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux