Le défaut de production de l’ensemble des documents exigés par l’article 577 du code de commerce justifie le rejet de la demande d’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63808

Identification

Réf

63808

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5563

Date de décision

17/10/2023

N° de dossier

2023/8301/2607

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'ouverture de procédure de redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce examine le respect des exigences formelles de l'article 577 du code de commerce. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le débiteur n'avait pas produit l'ensemble des documents requis.

L'appelant soutenait que la production en appel des comptes annuels et de la liste des salariés suffisait à régulariser sa demande. La cour retient cependant que ces documents demeurent insuffisants.

Elle rappelle que l'article 577 du code de commerce impose, sous peine d'irrecevabilité, le dépôt d'une liste exhaustive de pièces, incluant notamment un inventaire des actifs, la liste des créanciers et des débiteurs, ainsi qu'une situation de trésorerie des trois derniers mois. La cour souligne le caractère impératif de ces dispositions, qui exigent que l'ensemble des documents soient datés, signés et certifiés par le chef d'entreprise.

Faute pour la société débitrice de s'être conformée à l'intégralité de ces exigences, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بناء على مذكرة بيان اوجه الاستئناف الذي تقدمت بها شركة إ. ب. م. ك. بواسطة دفاعها المؤدى عنها بتاريخ 09/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 30/03/2023 تحت عدد 86 في الملف عدد 68/8302/2023 القاضي في الشكل : في مقالات التدخل الإرادية : بقبول مقالات التدخل الإرادي في الدعوى . وفي طلب فتح مسطرة التسوية القضائية : بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة مما يكون معه استئنافها قد ورد داخل الأجل المتطلب قانونا ومادام انه مقدم كذلك وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يتعين التصريح بقبول استئنافها من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة إ. ب. م. ك. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنها شركة مساهمة أنشأت بتاريخ 1997 وأدرجت ببورصة القيم بالدار البيضاء منذ 10/07/2001 ومسجلة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت عدد 75281 وتنشط في مجال استيراد وتصدير وتوزيع أجهزة الكمبيوتر والخدمات المعلوماتية وان رأسمالها يبلغ 41.748.600,00 درهم ، وأنها ساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني منذ انشائها .مضيفة أنها الشركة تعتبر رائدة في مجال نشاطها وتتمتع بسمعة لا مثيل لها بالسوق المغربية والإفريقية مكنتها من كسب ثقة الزبناء وفرض اسمها. وأنها تشغل ما يزيد عن 29 أجيرا كما هو ثابت من خلال ورقة التصريح بالأجور، كما أنها تشغل أضعاف هذا الرقم بصفة غير مباشرة. وأنها اشتغلت على مشاريع ضخمة بالمغرب لفائدة مجموعة من الوزارات والمؤسسات العمومية والشركات الكبرى من بينه: الإدارة العامة للأمن الوطني - شركة إ.- وزارة التعليم -شركة إ. م.- المكتب الوطني للموانئ- المحافظة العقارية- و ب. ب. و ف. لتمويل المقاولات . لكن في الآونة الأخيرة واجهت المدعية عدة صعوبات مالية ترجع بالأساس إلى ثقل المديونية البنكية والضريبية ونقص في السيولة ، وكذا لصعوبة استرجاع الديون الحالة بين يدي زبنائها، بالإضافة إلى فقدان أهم زبون لها وهو شركة إ. م.، مما أدى إلى تدهور وضعها المالي والاقتصادي .ورغم ذلك وفي الوقت الذي كانت فيه المدعية تحاول إيجاد صيغة توافقية مع شركائها الماليين من أجل الاستمرار في الوفاء بالالتزامات الواقعة على عاتقها ، وقع ما لم يكن في الحسبان وهو انتشار جائحة كورونا التي أدت إلى شل جميع الأنشطة الاقتصادية على الصعيد العالمي والوطني مما أدى إلى حدوث تداعيات وخيمة على الشركة المدعية ، لأجل كل ما سبق التمست المدعية الأمر بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها ، مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/03/2023 حضر خلالها الأطراف ونوابهم و صرح رئيس المقاولة أن الشركة أسست بتاريخ 1997 و أن نشاطها يتمثل في الإعلاميات و أن رأسمالها يبلغ 40 مليون درهم و يبلغ عدد أجرائها حوالي 7 عمال و أنه توقف عن أداء أجور العمال ، و أن محل الشركة مكترى من شركة م. ب. ، وأن الشركة متوقفة عن النشاط ، مضيفا بأن الشركة لا تمتلك أصولا منقولة ما عدا شاحنتان وسيارة و أدوات مختلفة بما فيها المكتبية وقيمتها 200 ألف درهم و هناك فيلا بمدينة الرباط في ملك الشركة وتبلغ قيمتها 16 مليون درهم، كما أن ديون الإجراء على الشركة وصلت إلى 5 مليون درهم بالإضافة إلى دائنين آخرين، و أن الشركة المدعية تعاني من مشاكل وصعوبات مالية.

وأنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف شركة إ. ب. م. ك. .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستانف جاء مجانبا للصواب فيما قضى به من عدم قبول فتح مسطرة التسوية القضائية، و فساد للتعليل الموازي لانعدامه و خرق لحقوق الدفاع من خلال عدم الأخذ بعين الاعتبار الوثائق المرفقة بطلب المستأنفة وانعدام التعليل. ذلك أن قاضي الدرجة الأولى قضى بعدم قبول فتح مسطرة التسوية القضائية، معللا حكمه بأن الطلب لم يتم إرفاقه بالقوائم التركيبية للشركة لآخر سنة مالية، كما أن لائحة الأجراء المدلى بها لم تكن مؤرخة و مؤشر عليها من طرف رئيس المقاولة طبقا لمقتضيات المادة 577 من مدونة التجارة. وأنها أدلت بقوائهما التركيبية لآخر سنة مالية مؤرخة في 01/01/2022 موقعة و مصادقة عليها من طرف رئيس المقاولة. بالإضافة إلى لائحة الأجراء موقعة ومؤشر عليها من طرف رئيس المقاولة، والتي تتضمن 24 أجيرا بالشركة المستانفة. كما أنها وتعزيزا لموقفها، أدلت كذلك بالتصريح الضريبي لآخر سنة مالية المؤرخ في 31/03/2022. وبالتالي يتضح أنها التزمت بالإدلاء بجميع الوثائق المضمنة بالمادة 577 من مدونة التجارة. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول طلبها بفتح مسطرة التسوية القضائية مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، تصريح باستئناف، قوائم تركيبية، لائحة الأجراء وتصريح ضريبي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف ب. إ. بواسطة دفاعه بجلسة 12/09/2023 جاء فيها ان المستأنفة اشارت أن مقرها الاجتماعي بكون عنوان مقرها الأساسي يتواجد بـ [العنوان] الدار البيضاء، والحال انها لا توجد بذلك العنوان بل انها غادرته منذ اكثر من سنتين الى وجه مجهول. وأن ذلك ما يستفاد من محضر تعذر التنفيذ المنجز من طرف العون القضائي السيد جمال (ا.) بتاريخ 10 ماي 2023 في اطار محاولته لتنفيذ الحكم القاضي عن المستأنفة بأداء مبلغ 36.961,011,88 درهم. ومن الواضح ان العنوان المزعوم في المقال الاستئنافي مخالف للحقيقة. وأنه في المرحلة الإبتدائية تم إقرار رئيس المقاولة بجلسة 12/01/2023 ان المقاولة لم تستطع و لمدة طويلة أداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها نتيجة استغلالها لمقرها الاجتماعي الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء الشيء الذي جعلها نتيجة ذلك تفقد مقرها الاجتماعي بعدما تقدمت شركة م. ب. بدعوى رامية الى فسخ عقد الايجار و استرجاع محلها و هو ما تم بالفعل حسب إقرارها القضائي. واكدت المقاولة المستأنفة انه بعد استرجاع م. ب. لذلك المحل الذي كانت تمارس به فانها أصبحت لا تملك أي عقار او محل تجاري آخر بمدينة الدار البيضاء. واكد رئيس المقاولة ان استمرار تسجيلها بالسجل التجاري بذات العنوان أي [العنوان] الدار البيضاء هو لكونها لا زالت لم تعمل على تحيين سجلها التجاري ليس اكثر. وبعد سؤال المحكمة لممثل المستأنفة عن عنوانها الجديد صرحت انه بالرباط و انها تعمل به بصفة مؤقتة ليس الا. وبثبوت ذلك و بثبوت إقرار رئيس المقاولة بفقدان المستأنفة لاصلها التجاري الذي كانت تزاول فيه بمدينة الدار البيضاء و بعدم توفرها على أي مقر اجتماعي لها بالدار البيضاء فان هذا ما يبرر ضرورة التصريح بعدم قبول الإستئناف. ومعنى هذا ان المقال الاستئنافي يشكل خرقا للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية الوارد بصيغة الوجوب الذي يلزم ان يتضمن المقال الاستئنافي لما يتعلق الامر بشركة العنوان الصحيح لمقرها. وعلاوة على الطابع الآمر للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية لانه ورد بصيغة الوجوب، فان ذكر عنوان خاطئ في مقالها يضر بها لانه سيجعلها لم تتمكن من تبليغ القرار الاستئنافي المنتظر صدوره الى شركة إ. ب. م. ك. في عنوانها الخاطئ المذكور في مقالها الاستئنافي. وأنه بالنظر للطابع الآمر للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية والضرر اللاحق جراء خرقه من طرف المستأنفة، فان هذا يترتب عليه ضرورة التصريح بعدم قبول استئنافها.

واحتياطيا حول عدم ارتكاز الاستئناف على أي أساس ومصادفة الحكم المتخذ للصواب،فإن الحكم المستانف علل عن صواب قضائه بعدم قبول طلب فتح مسطرة التسوية القضائية بالنظر لعدم ادلاء المستأنفة بالقوائم التركيبية لأخر السنة المالية ولائحة الاجراء مؤشرة وموقع عليها من طرف رئيس المقاولة.

و حول ثبوت عدم ادلاء المستأنفة بكافة الوثائق المنصوص عليها قانونا في الفصل 577 من مدونة التجارة، ففي الحقيقة فإنه يكفي الاطلاع على الوثائق المدلى بها للتأكد ان المستأنفة لم تدل بكافة الوثائق المنصوص عليها في الفصل 577 من مدونة التجارة الذي يلزم الإدلاء بها وهي القوائم التركيبية لآخر سنة مالية مؤشر عليها من طرف مراقب الحسابات قائمة الأجراء وممثليهم التصريح الضريبي.

و حول عدم إمكانية فتح مسطرة التسوية القضائي لوجود المستأنفة في وضعية مالية مختلة لا رجعة فيها. فكما هو ثابت من تقرير مراقب الحسابات المدلى به ضمن المقال الإفتتاحي من طرف المستأنفة فإن هذه الأخيرة لم تدل بتقرير مراقب الحسابات لسنة 2022 بل اكتفت بالإدلاء بالتقرير المتعلق بالسنة المالية 2021 وهو تقرير غير كامل لا يتضمن الا صفحة واحدة كما انه لا يتضمن الخلاصة وتوقيع مراقب الحسابات شركة B.D.O. ويستفاد من هذا التقرير وبالخصوص من الفقرة السادسة منه ان حسابات الشركة تسجل خسائر الاستغلال وفقدان رأس المال بمبلغ 103.890.000 درهم كما ان الشركة لا تتوفر على أي تمويل بنكي من شأنه ان يمكنها من تمويل نشاطها و ليست في قدرة الى أداء الديون الحالة. وأن مراقب الحسابات اعطى رأيا سلبيا و لم يصادق على الحسابات بالنظر لجميع الاختلالات الذي عاينها واعتبر ان القوائم التركيبية للشركة لا تعطي صورة حقيقية لنتائج الشركة و لا لحالتها المالية وأصول الشركة.

كما يستفاد ذلك من تصريحات رئيس المقاولة امام المحكمة خلال المرحلة الإبتدائية. وبإقرار الممثل القانوني للشركة المستأنفة بعدم قدرة هذه الأخيرة على أداء أجور مستخدميها لمدة تفوق السنة. فإن المقاولة و مما يثبت انها متوقفة عن الدفع وبصفة نهائية وعدم قدرتها على المواصلة والإنتاجية هو انه بعد عدم قدرتها على أداء الوجيبة الكرائية فانها غير قادرة و لمدة تفوق السنة عن أداء أجور مستخدميها. وأن عدم القدرة على أداء أجور المستخدمين يثبت و بما لا يدع أي مجال للشك انها متوقفة نهائيا عن العمل و الإنتاجية و ان ذلك ما يبرر ضرورة فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها مع ترتيب كافة الاثار القانونية

و بإقرار الممثل القانوني للمستانفة بان الشركة لا تتوفر على راسمال ادنى و بانها ابتلعته بالكامل. ففي هذا الاطار اكد الممثل القانوني للمستأنف عليها السيد عبد اللطيف (ح.) حين الاستماع اليه من طرف المحكمة في المرحلة الإبتدائية بجلسة 12/01/2023 ان شركة إ. ب. م. ك. هي شركة مساهمة و ان راسمالها كان قائما في حدود مبلغ 41.748.600 درهم الا ان الشركة المستأنفة ابتلعته بالكامل و أصبحت به لا تتوفر على أي راسمال بل و انطلاقا من قوائمها التركيبية لسنة 2021 اصبح به خصاص يقدر ب 103.890.012,34 درهم بعدما كان سنة 2020 يسجل خصاصا ب 80.816.835,77 درهم. وان هذا راجع انطلاقا من المعطيات الواردة و كذا وثائق الملف ان الشركة عرفت تراجعا ماليا حادا في السنوات الاخيرة وعلى الرغم من ذلك قررت شركة إ. ب. م. ك. مواصلة استمرارية المقاولة على الرغم من العجز السلبي الشيء الذي تفاقمت معه الوضعية المحاسبية. وأمام ذلك فكيف يعقل ان تتقدم المستأنفة باعتبارها مقاولة لا تتوفر على راسم الادنى بطلب رام الى فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها. وألا يشكل اقتراحها هذا خرقا سافرا منه للفصل 357 من قانون شركات المساهمة. وكما هو معلوم فان الخسارة عرفتها شركة إ. ب. م. ك. منذ مدة طويلة على الرغم من ذلك فان الجمعية العامة لم تتخذ انذاك اي قرارا بتصحيح وضعية راسمال الشركة. ومعنى ذلك ان الشركة تتواجد بصورة غير قانونية ومخلة بقانون شركات المساهمة الشيء الذي يعرضها الى الحل في حالة عدم تصحيح هذه الوضعية. و بالتالي و امام عدم توفر شركة إ. ب. م. ك. على راسمال ادنى فان هذا ما يبرر ضرورة التصريح برفض طلب فتح مسطرة التسوية القضائية المقدم من طرفها.

وحول إقرار رئيس المقاولة بجلسة 12/01/2023 الى ان الشركة المستأنفة غير قادرة على سداد الديون المتخلدة بذمتها. فانه بالرجوع الى القوائم التركيبية المدلى بها من قبل المستأنفة يتضح ان الشركة تسجل مديونية تقدر الى غاية نهاية سنة 2021 بما مجموعه 118.670.230,74 درهم. وفي المرحلة الإبتدائية عن سؤال المحكمة التجارية بالدار البيضاء للممثل القانوني للشركة المستأنفة السيد عبد اللطيف (ح.) اذا ما كانت الشركة قادرة على سداد هذا الدين أجاب بالنفي، ليؤكد بعد ذلك ان يبقى الامر متوقف على حالة واحدة و هي صدور حكم لفائدتها في اطار دعوى المسؤولية و الأداء المقامة ضد ب. إ. و في حالة عدم وجود ذلك فان الشركة غير قادرة على سداد أي دين. وبذلك يتضح وبإقرار الممثل القانوني للشركة المستأنفة ان هذه الأخيرة متوقفة تماما عن العمل والإنتاجية وغير قادرة على سداد أي دين. وانه مع الإشارة كذلك الى ان دعوى المسؤولية المقدمة من طرف المستأنفة في مواجهة المستأنف عليه لن تعدو ان تكون سوى دعوى كيدية ليس الا الغاية منها هو اعتمادها كذريعة للتقدم بطلب التسوية القضائية سيما امام فقدان المقاولة لراسمالها ولأهم المتعاملين معها اللذين فضلوا مقاضاتها بدعاوى الأداء و المسؤولية كما هو بالنسبة لشركة إ. م..

وحول إقرار المقاولة المستأنفة بفقدان زبنائها وعدم توفرها علي أي مؤهلات للاستمرارية. فإن المقاولة المستأنفة اقرت قضائيا ضمن مقالها الافتتاحي للدعوى انها تواجه عدة صعوبات مالية ترجع بالأساس الى ثقل المديونية البنكية و الضريبية و نقص في السيولة بالإضافة الى فقدان اهم زبون لها و هو شركة إ. م. مما أدى الى تدهور وضعها المالي و الاقتصادي. وأضافت في هذا الاطار ان زبونها الأهم و هو شركة إ. م. قام بفسخ العقدة المبرمة معها و به فقدت صفقة تناهز 20 مليون درهم مضيفة انه امام التوتر الذي اصبح ينتاب العلاقة بينها و شركة إ. م. فان هذه الأخيرة فضلت فسخ جميع العقود المبرمة معها و بالتالي فقدان اکبر و اهم زبون لديها برقم معاملات سنوي يتراوح ما بين 35 و 50 مليون درهم. وأضافت المستأنفة ان شركة إ. م. لم تقف عند هذا الحد بل تقدمت بدعوى امام المحكمة التجارية بالرباط من اجل التعويض عن الضرر صدر بشانها حكم ابتدائي بتاريخ 26/10/2020 قضى برفض الطلب في الملف عدد 2019/8201/3623 تم استئنافه من الطرفين حيث صدر به قرار تمهيدي بتاريخ 27/12/2021 في الملف عدد 2021/8232/1962 قضى باجراء خبرة تقنية عهدت للخبير فكار المصطفى. وأن العبرة هنا بإقرار المستأنفة القضائي الذي تواجه به عملا بالفصلين 405 و 410 من ق ل ع بتوقفها التام عن الأداء و الإنتاجية والاستمرارية مما يبرر حقا ضرورة التعجيل بتصفيتها القضائية مع كل ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية.

و حول إقرار المستأنفة بتوقف كافة الابناك المتعاملة معها عن الدعم نتيجة الوضعية المالية المزرية التي تعيشها. فإن المستأنفة أقرت كذلك ضمن الصفحة 3 من مقالها الافتتاحي للدعوى انه امام سوء النتائج المالية لها و الصعوبات التي عرفتها مشاريعها وكذا عدم قدرتها على استخلاص مستحقاتها وفقدان اهم زبون لها وهي شركة إ. م. فانها وجدت نفسها متخلى عنها من طرف الابناك وهو ما جعلها تعجز عن تقديم عروض الصفقات جديدة و الاشتغال من جديد. واضافت ان جميع الابناك التي كانت تتعامل معها وهي ش. ع. و ب. ش. و م. م. و ب. م. ت. ص. وضعت حدا للتسهيلات التي كانت تستفيد منها و التي استهلكتها بالكامل. وهذا لفعلا يشكل إقرار آخر من لدن شركة إ. ب. م. ك. كونها عاجزة و بالمرة و منذ مدة طويلة عن تقديم عروض لصفقات جديدة بل و الاشتغال من جديد. وأن إقرار هذا هو قرار كونها متوقفة عن العمل وبالمرة ومنذ سنوات خلت وهو ما يفسر عدم قدرتها على أداء ديون اجرائها و ما يفسر كذلك على فقدان محلها التجاري الذي كانت تشتغل به و عدم توفرها على أي محل آخر بالدار البيضاء و ان المحل الذي تشتغل به في الرباط هو مجرد وقتي ليس الا. مع الإشارة هنا ان الرسم العقاري 03/91589 العائد للمستأنفة الكائن بالسويسي الرباط هو مرهون لفائدة ب. إ. في حدود 25.000.000 و ان مسطرة تحقيق الرهن هي جارية ومتواصلة عليه قصد مباشرة عملية بيعه بالمزاد العلني. مع الإشارة كذلك ان ذات الرسم العقاري هو مثقل بحجوزات تحفظية مهمة لفائدة ب. م. ت. ص. بمبلغ 1.262.917.900 درهم و كذا ب. ش. ضمانا لمبلغ 69225062800 درهم . وبثبوت ذلك فان هذا ما يبرر حقا ضرورة التعجيل بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق الشركة المستأنفة لثبوت توقفها التام عن الأداء و الاستمرارية في النشاط والكب باقرارها القضائي . ويتجلى هكذا ان شروط فتح مسطرة التسوية القضائية غير متوفرة مما يبرر رفض طلب المستأنفة.

و حول ضرورة فتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة إ. ب. م. ك. مع كل ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية. فانطلاقا من المعطيات المشار اليها والتي اقر بها بها من طرف الممثل القانوني للمستأنف عليها بجلسة 12/01/2023 و كذا انطلاقا من المقال الافتتاحي و الوثائق المضمنة به يتضح ان الشركة في حالة عجز تام منذ فترة طويلة يبرر حقا ضرورة التعجيل بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها. وأن المادة 651 من مدونة التجارة تنص صراحة على أنه " تفتح مسطرة التصفية القضائية، اذا تبين ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه ". وأن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته. وبالفعل انه لا يمكن الترخيص باستمرارية شركة إ. ب. م. ك. لان استمراريتها لن يزيد الا في ارتفاع مديونيتها وتفاقم ازمتها المالية الخانقة. وبثبوت ذلك فإن هذا ما يبرر ضرورة الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها عملا بالمادتين 583 و 651 من مدونة التجارة. والتمست لاجل ما ذكر أساسا:الحكم بعدم قبول الإستئناف واحتياطيا : تأييد الحكم المستأنف ، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب القول والحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة إ. ب. م. ك. مع كل الاثار القانونية المترتبة عن ذلك. وترك الصائر على عاتق المستأنفة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف اجراء إ. ب. م. ك. بواسطة دفاعهم بجلسة 12/09/2023 جاء فيها أن بنت المستانفة استئنافها على الإدلاء بالوثائق الناقصة وهي القوائم التركيبية لسنة 2022 ولائحة الأجراء و التصريح الضريبي لسنة 2022. الا أن المستأنفة لم تدل بمجموعة من الوثائق المنصوص عليها اجباريا في المادة 577من مدونة التجارة و هي كما يلي :جرد و تحديد قيمة جميع أموال المقاولة المنقولة والعقارية، قائمة بلائحة الدائنين مع الإشارة الى عناوينهم و مبلغ ديونهم و الضمانات الممنوحة لهم بتاريخ التوقف عن الدفع. وجدول التحملات ووضعية الموازنة الخاصة بالثلاث الأشهر الأخيرة . وبذلك، فان الاستئناف لم يتدارك العيوب التي لحقت المقال الافتتاحي لاسيما بخصوص الوثائق المذكورة أعلاه. والتمسوا لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به.

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 12/09/2023 ارفقتها بأصل لائحة الاجراء تحمل رأسية وطابع وتوقعي المستانفة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 12/09/2023 والرامية إلى تطبيق القانون.

وبناء على إخراج الملف من المداولة لوجود حالة تنافي بخصوص المستشار الأستاذ انس ابو خصيب الذي كان عضوا للهيئة مصدرة الحكم المستأنف.

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق خلال المداولة المدلى بها من طرف ب. إ. بواسطة دفاعه بجلسة 19/09/2023 أرفقها بنسخة من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي جمال (ا.)، نسخة من الصفحة الأولى من تقرير مراقب الحسابات، قرار المجلس الاعلى عدد 461/1982 وقرار المجلس الأعلى في الملف عدد 83840. ملتمسا ضم هذه الوثائق للملف والحكم وفق ملتمساته.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 03/10/2023 حضرها الأستاذ نصري عن الاستاذة بسمات عن ب. إ. والأستاذة شهاب عن الأستاذ بوساسي عن اجراء شركة إ. ب. م. ك. والأستاذ الأدوري عن الأستاذ الحضري عن المستانفة وأكد الحاضرون ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 17/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه.

وحيث التمست النيابة العامة في ملتمسها الكتابي المؤرخ في 12/09/2023 تطبيق القانون.

وحيث ولئن أدت الطاعنة بأصل القوائم التركيبية ولائحة الأجراء والتصريح الضريبي لسنة 2022 فإنها تبقى وثائق غير كافية للتأكد فعلا من كونها تعرف صعوبات ناجمة عن اختلال في الموازنة المالية للمقاولة وأنها أصبحت عاجزة ومتوقفة عن الدفع وفق ما يقتضيه القانون، لذلك كان لزاما طبقا للمادة 577 من مدونة التجارة إدلاء المستانفة بجرد وتحديد قيمة جميع الأموال المنقولة والعقارية لها وقائمة بالمدينين مع الإشارة إلى عناوينهم ومبلغ مستحقات المقاولة والضمانات الممنوحة لها بتاريخ التوقف عن الدفع وقائمة بالدائنين مع الإشارة إلى عناوينهم ومبلغ ديونهم والضمانات الممنوحة لهم بتاريخ التوقف عن الدفع وجدول التحملات ووضعية الموازنة الخاصة بالمقاولة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فالمادة 577 من مدونة التجارة حددت بصيغة الوجوب الشكل الذي يجب أن تقدم به الوثائق المذكورة وأن تكون تلك الوثائق مؤرخة وموقعة ومصادق عليها.

وحيث مادام أن الطاعنة لم تدل بالوثائق المذكورة طبقا لما هو محدد في الفصل 577 من مدونة التجارة وبالشكل الذي يجب أن تقدم به هذه الوثائق فإن الحكم المطعون فيه لما قضى بعدم قبول طلبها الرامي إلى فتح مسطرة التسوية القضائية يكون قد بني على أساس سليم ويتعين بالتالي تأييده ورد ما ورد باستئناف الطاعنة من أسباب لعدم وجاهته.

وحيث يترتب على ذلك إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté