Le défaut de paiement du loyer constitue une cause grave justifiant la résiliation du bail commercial et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60121

Identification

Réf

60121

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6547

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8219/4410

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'éviction d'un preneur commercial pour défaut de paiement des loyers. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des arriérés locatifs mais avait rejeté la demande d'éviction au motif qu'une précédente décision d'expulsion, fondée sur un autre motif, était déjà intervenue.

La question posée à la cour était de savoir si le désistement du bailleur de la première procédure d'éviction rendait recevable et fondée une nouvelle demande d'expulsion pour défaut de paiement. La cour retient que le défaut de paiement du preneur est définitivement établi par le jugement de première instance, devenu irrévocable sur ce point.

Elle juge ensuite que le désistement par le bailleur de la première procédure d'éviction a pour effet de la rendre non avenue, levant ainsi l'obstacle qui s'opposait à l'examen de la nouvelle demande fondée sur le manquement contractuel. Dès lors que le défaut de paiement constitue un motif grave justifiant la résiliation du bail, la cour considère que la demande d'éviction est fondée.

La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement en ce qu'il a rejeté la demande d'éviction et, statuant à nouveau, ordonne l'expulsion du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة فاطنة (ب.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/01/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2346 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/05/2021 في الملف عدد 1433/8207/2020 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 19030 درهم كواجب الكراء عن المدة من 1/8/2019 الى 30/6/2020 مع النفاذ المعجل ومبلغ 1000 درهم كتعويض عن التماطل وتحميله الصائر وتحديد مدة الاكراء البدني في حقه في الادنى ورفض باقي الطلب.

وبناء على الإستئناف الفرعي الذي تقدم به المستأنف عليه بواسطة نائبه والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/4/2022.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2737 الصادر بتاريخ 08/06/2022 في الملف عدد 993/8206/2022 وأصبح مبرما بمقتضى قرار محكمة النقض الذي قضى بالنقض والاحالة بصفة جزئية.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة فاطنة (ب.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 7-7-2020 تعرض فيه انها تكري محلها الكائن بزنقة 151 رقم 120 القنيطرة للسيد إسماعيل (و.) لاستعماله في التجارة وان هذا الأخير توقف عن أداء واجبات الكراء منذ 1-8-2019 الى غاية 30-6-2020 وانها بعثث له بانذار قصد أداء ما بذمته داخل اجل أقصاه 15 يوما توصل به بتاريخ 16-12-2019 الا انه يستجب لمحتواه رغم انصرام اجله لاجله تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار والحكم تبعا لذلك بافراغ المدعى عليه هو اومن يقوم مقامه من العين المكتراة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ والحكم عليه بادائه لها مبلغ 19030 درهم برسم واجبات الكراء عن المدة من 1-8-2019 الى غاية 30-6-2020 وادائه لها مبلغ 5000 درهم كتعويض عن التماطل و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى و تحميله الصائر و ارفق المقال بمحضر تبليغ انذار .

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته افاد فيها ان الدعوى جاءت مخالفة للمادة 32 من ق م م ذلك ان الاذار الذي توصل به العارض بتاريخ 16-12-2019 وجه اليه من غير ذي صفة لان الإنذار يجب ان يوقع من طرف المكري الذي هو بوشعيب (ف.) الذي تربطه بالعارض علاقة كرائية منذ سنة 1982 او من طرف من ينوب عنه بصفة قانونية لذا يتعين القول ببطلان الإنذار واحتياطيا افاد ان الإنذار جاء مخالفا لمقتضيات المادة 26 من القانون 16-49 ذلك ان المادة المذكورة تستوجب توجيه انذار يحدد اجلين الأول للاداء و الثاني للافراغ اذا ما تحققت جدية السبب وهو ما صارت عليه اغلب المحاكم لذلك فان الإنذار موضوع الدعوى جاء باطلا ومن حيث الموضوع افاد انه بمجرد امتناع المكري بوشعيب (ف.) عن قبض واجبات الكراء تقدم بمقال مختلف امام رئيس المحكمة بالقنيطرة بتاريخ 4-9-2019 من اجل عرض المبالغ وعند امتناعه قام بايداعها بصندوق المحكمة فتح لها ملف تنفيذي تحت عدد 6610-2019 وذلك بتاريخ 13-9-2019 كما استمر في إيداع مبالغ الكراء بنفس الملف التنفيذي و مجموعها 24220 درهم وانه بالرجوع الى وضعية الحساب ستلاحظ المحكمة ان العارض وضع واجبات الكراء المطالب بها في الإنذار وقدرها 8650 درهم قبل توصله بالانذار وداخلي الاجل الممنوح له الشيئ الذي يؤكد حسن نيته ويكون التماطل غير ثابث في حقه لاجله يلتمس الحكم ببطلان الإنذار لانعدام صفة باعته وفي الموضوع القول برفض الطلب و ارفق المذكرة ب نسخة من عقد الكراء و وضعية الحساب ووصولات الأداء ومحضر اخباري .

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعية أفادت فيها ان صفتها تابثة من خلال الوكالة العامة المنجزة لها و التي بموجبها تخول للوكيل استخلاص واجبات الكراء اما بخصوص تضمين الإنذار اجلين فان هذا الدفع مردود لانه لا يعبر عن نية المشرع بدليل استعماله في المادة 26 نفسها المتمسك بخرقها من طرف المدعى عليه في البند الخامس منها كما ان البنذ الخامس من القانون 195 من ق لع لم يحدد طريقة معينة لتبليغ حوالة الحق ولا اجال لهذا التبليغ وانه يمكن استخلاص تبليغ حوالة الحق من وقائع النازلة او الحجج المدلى بها في الملف وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في القرار عدد 762بتاريخ 18/6/2003 ملف تجاري عدد 240-2002 وان الاداءات التي تمت للمالك السابق بعد علم المكتري بحوالة الحق لاتبرء ذمته وتخول للعارضة طلب استيفائها وافراغه للتماطل وان النقطة القانونية المتعلقة بحوالة الحق تم الحسم فيها بموجب الحكم التمهيدي عدد 529 الصادر بتاريخ 13-6-2019 ملف عدد 1382-2017/-19 أي قبل إيداع المدعى عليه لواجبات الكراء للمالك السابق وقبل توصله بالانذار التي أسست عليه الدعوى الحالية بستة اشهر هذا بالإضافة الى الواجبات الكراء المطالب بها لاحقة لهذا الحكم الذي له حجيته لانه تطرق لمسالة قانونية جوهرية لا يمكن تجاهلها لاجله تلتمس رد ما جاء في المذكرة الجوابية وتمتيعها بما جاء في مقالها و ارفقت المذكرة بوكالة وحكم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائبة المدعى عليه افاد فيها انه بالرجوع الى المادة 4 من مدونة الحقوق العينية والتي جاءت صريحة بضرورة تحرير الوكالة بموجب محرر رسمي او محرر ثابث التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع امام محكمة النقض وهو الشيئ الذي أكده المحافظ العام في مذكرته رقم 20 مبرزا ان الوكالات العرفية المحررة قبل 14 شتنبر 2017 لا يمكن الاستناد لها مما يكون معه الإنذار المبني على وكالة باطلة باطل وأضاف ان الحكم التمهيدي المدلى به لم يصبح بعد نهائي وحائز لقوى الشيئ المقضي به حتى يمكن الاحتجاج به في مواجهة العارض كما انه بالنسبة لحوالة الحق فانه لكي ينتقل الحق في الكراء الى المشتري ويصبح المكتري في حالة مطل الا بعد تبليغ الحوالة تبليغا رسميا او بقبولها في محرر رسمي مما يبقى معه الطرف المشتري مجهولا بالنسبة الى المكتري طالما لم يبلغ بما يفيد انتقال حق الملكية اليه وأضاف ان المكري بوشعيب (ف.) كان قد تصدق على زوجته فاطنة (ب.) سنة 1975 وقد ابرم بعد ذلك عقد الكراء مع العارض سنة 1982 أي ان عقد الكراء كان بعد الصدقة وظل يتسلم واجبات الكراء كما تقدم ضده بعدة دعاوي الى غاية سنة 2018 اضف الى ذلك انه بعد صدور الحكم التمهيدي المدلى به توصل المكري بواجبات كراء شهر يوليوز 2019 وانه لما رفض تسلم واجبات الكراء لشهر غشت وما بعدها اودعها بصندوق المحكمة وان العارض اودع واجبات الكراء قبل توصله بالإنذار لاجله فانه يلتمس رد دفوعات المدعية والحكم بعدم قبول الدعوى للعلل و الأسباب أعلاه و ارفق المذكرة بنسخة حكم و شهادة و إقرار المكري.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17-2-2021 والقاضي باجراء جلسة بحث بحضور طرفي النزاع ونوابهما وذلك يوم 22-3-2021 على الساعة 12 زوالا بالقاعة 2 .

وبناء على الجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 22-3-2021 حضرها نائبا الطرفين والمدعى عليه و تخلفت المدعية رغم توصلها القانوني و تم الاستماع خلالها للمدعى عليه الذي اكد انه يكتري المحل موضوع النزاع من المسمى بوشعيب (ا.) بسومة قدرها 750 درهم وان واجبات الكراء هي مودعة بصندوق المحكمة ولا علم له بالمدعية ولم يسبق له ان اعلم باية حوالة للحق واكد نواب الأطراف في جاء في كتاباتهم .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المقدمة من طرف نائب المدعية أفادت فيها ان جلسة البحث لم تسفر على اية نتيجة ما عدا استمرار نفي المدعى عليه لعلاقته مع العارضة مع ان هاته المسالة تم الحسم فيها بموجب الحكم التمهيدي المدلى به وان التماطل في الأداء يعتبر سبب خطير يخول للمكري طلب الافراغ بدون تعويض وان ادعاء كون السيد بوشعيب (ف.) وكيل للعارضة يقبض واجبات الكراء لفائدتها امر غير تابث وان الاشهاد المدلى به لا يلزم العارضة وان هذا الطرح يتناقض مع ما جاء في تصريحه في جلسة البحث من كونه لا علم له بالعارضة وأخيرا اكدت انها هي المكرية بعد تحقق العلم اليقيني بحوالة الحق بمناسبة دعوى الافراغ مقابل التعويض الشيئ الذي يؤكد صحة ادعاءاتها لاجله تلتمس تمتيعها بأقصى ما جاء في مقالها الافتتاحي ومذكرتها التعقيبية و جعل الصائر على عاتق المدعى عليه .

وبناء على مذكرة المستنتجات المقدمة من طرف نائبة المدعى عليه افاد فيها انه بجلسة البحث تخلفت المدعية ووكيلها وحضر العارض واكد ان العلاقة الكرائية تربط بينه وبين المكري بوشعيب (ف.) منذ 1982 بسومة قدرها 750 درهم وانه كان يتسلم منه واجبات الكراء باستمرار كما كان يطالبه بالزيادة في السومة الكرائية كل ثلاث سنوات وصلت الى 1700 درهم شهريا وهي السومة الحالية وظل يتسلم واجبات الى غاية غشت 2020 حيث رفض تسلمها مما اظطره الى ايداعها بصندوق المحكمة قبل توصله بالانذار بالافراغ مع العلم ان هناك دعوى سارية تتعلق بنفس المحل صدر بشانها حكم قضى بالافراغ للاحتياج مع التعويض والتي هي موضوع ملف استئنافي وأضاف ان المدعية تتقاضى بسوء نية غايتها الاضرار به و حرمانه بشتى الوسائل وان تهرب الطرف المدعي عن الحضور دون سبب مشروع بدافع التهرب من الوصول الى الحقيقة التي حاولوا اخفائها منذ بداية سريان هذه الدعوى اذ انها ارفقت مقالها بحكم تمهيدي ومحضر تبليغ انذار دون الإدلاء بعقد الكراء وأضاف العارض انه لما اكترى من المحل من المكرى له بوشعيب (ف.) سنة 1982 وكذلك شراءه للاصل التجاري لم يكن يعلم ان هذا الأخير متصدق على زوجته فاطنة (ب.) بالعقار موضوع الدعوى فقد اخفى هذه الحقيقة وظل يتسلم واجبات الكراء ورفع دعوى الزيادة كل ثلاث سنوات كما ان المدعية سبق لها ان وجهت له إنذارا أول مبني على رغبتها في استرجاع محلها وان الإنذار صدر بشأنه حكم باجراء خبرة وان المدعية تكون عبرت صراحة عن تمسكها بموقفها الرامي الى الافراغ للاحتياج ولا يمكن لها بعث انذار ثاني للافراغ فلا يعقل ان تطلب افراغ نفس المحل مرتين مما يجعل الدعوى باطلة وفيما يخص واجبات الكراء فان المكري هو من كان يتوصل بواجبات الكراء حتى خلال سريان دعوى الافراغ للاحتياج وبعد صدور الحكم التمهيدي في غشت 2020 قام العارض بايداعها بصندوق المحكمة بعدما تعذر عرضها وكان ذلك قبل توصله بالانذارمن طرف زوجته إضافة الى ان كل من المكري وزوجته فاطنة (ب.) منحا لابنهما عبد الحميد (ف.) وكالة عامة محررة بنفس التاريخ الذي هو 30-12-2016 لينوب عنهما في جميع الإجراءات المتعلقة بامورهما فقد استعمل الوكيل وكالة والده بوشعيب (ف.) في الدعوى الأولى المتعلقة بالافراغ المتعلقة بالافراغ للاحتياج حيث تقدم بإقرار نيابة عن والده فيما يخص احتفاض هذا الأخير بالعلاقة الكرائية مع العارض لفائدة زوجته فاطنة (ب.) كما استعمل وكالة والدته في ارسال انذار ثاني للعارض من اجل الأداء وانه مادام يتوفر الوكيل عن وكالة من طرف والده ووالدته فان واجبات الكراء تبقى رهن اشارته ويمكنه سحبها متى شاء لانها لم تودع لفائدة جهة اجنبية وليس هناك أي متضرر وبالتالي لا يمكن اعتبار العارض متماطل وتبقى ذمته فارغة من أي واجبات كراء لأجله يلتمس الاشهاد على براءة ذمته من واجبات الكراء والحكم ببطلان الإنذار وارفق المقال بوكالتين و إقرار حكم ابتدائي وحكم استئنافي وصولات أداء وحكم بالزيادة

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الجهة الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها حول خرق مقتضيات المادة 451 من قانون الالتزاماد" والعقود و فساد التعليل فإن محكمة الدرجة الأولى قضت برفض طلب العارضة الرامي الى الحكم بالمصادقة على الإنذار و بافراغ المستانف عليه من العقار بعلة أن العارضة سبق لها و ان استصدرت حكما في مواجهة المدعى عليه يقضي بافراغه للاستعمال الشخصي وأن محكمة الدرجة الأولى ثبت لها مطل المستأنف عليه في أداء واجبات الكراء و مع ذلك قضت برفض طلب الإفراغ و هو ما يشكل تناقضا و فسادا في التعليل وحيث أن العلاقة الكرائية لازالت قائمة وان المكتري ملزم بأداء واجبات الكراء مقابل انتفاعه رغم سريان دعوی الافراغ للاستعمال الشخصي وأن السبب المؤسس عليه الدعوى الحالية هو الافراغ للتماطل في حين أن الحكم الاخر المستدل به فان السبب المعتمد يتعلق بالافراغ للاستعمال الشخصي الشيء الذي تكون معه وحدة السبب منتفية كما أن العارضة بالإضافة الى ماذكر وقد تنازلت عن الدعوى المتعلقة بالافراغ للاستعمال الشخصي و صدر بشانها قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ2021/11/24 عدد 5673 في الملف 2021/8206/465يقضي بإلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بتسجيل تنازل المستانف علية عن الطلب الأصلي و بعدم قبول الطلب المضاد و بتحميل المستانف عليها الصائر ليكون معه الحكم المذكور الذي اعتبر سبقية الحكم بالافراغ مجانب للصواب وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام المرجع الاستئنافي وأن المكتري استصدر اذنا بعرض واجبات الكراء عن المدة المطالب بها ابتدائيا على العارضة بعد انتهاء الأجل المضروب في الإنذار و هو ما يجعل من جهة اولى واقعة المطل ثابة في حقه ومقرا بالعلاقة الكرائية و كذا بالسومة مع العارضة من جهة أخرى يرمي الى عرض واجبات الكراء المطالب بها ابتدائيا. و حيث انه ولما كان التماطل في أداء واجبات الكراء يعد سببا خطيرا يخول الافراغ بدون تعويض طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون 49-16 و حيث انه تاسيسا على ما سبق بيانه فانه يتعين بذلك الغاء الحكم المستانف فيما قضی به من رفض طلب العارضة الرامي الى الحكم بالمصادقة على الإنذار و بافراغ المستانف عليه و بعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار و الحكم تبعا لذلك بافراغ المستانف عليه للتماطل من المحل الكائن ب زنقة 151 رقم 120 القنيطرة من نفسه أو من يقوم مقامه باذنه او بتبعيته ومن امتعته، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب الافراغ وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإنذار والحكم تبعا لذلك بافراغ المستانف عليه للتماطل من المحل الكائن ب زنقة 151 رقم 120 القنيطرة من نفسه أو من يقوم مقامه باذنه او بتبعية له و من امتعته وتحميل المستانف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المستأنف ونسخة طبق الأصل من مقال مختلف.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/04/2022 جاء فيهاحول الجواب على المقال الاستئنافي فان ما استندت عليه المستانفة اصليا والمستانف عليها فرعيا في مقالها الاستئنافي كون العلاقة الكرائية مازالت مستمرة وان العارض ملزم باداء واجبات الكراء مقابل انتفاعه بالعين المكراة رغم سريان دعوی الافراغ للاستعمال الشخصي الا ان الدفع المذكور لا يرتكز على اساس قانوني، ذلك ان العارض "المستانف عليه " قام بعرض المبالغ المطلوبة على المكري له بوشعيب (ف.) حسب عقد الكراء بتاريخ2019/09/04وعند رفضه لها قام بايداعها بصندوق المحكمة وذلك بتاريخ 13/2019/09في حين أنه توصل بالانذار من طرف المستانفة بتاريخ2019/12/16بذلك يكون العارض قد أودع المبالغ قبل توصله بالانذار وقبل صدور حكم في الموضوع المتعلق بالافراغ للاستعمال الشخصي لذلك فان ما اعتمده الحكم المطعون فيه جاء مستندا على اساس قانونی سلیم باعتبار المعطيات التالية أن العارض سبق أن صدر ضده حكما لفائدة المستانفة قضى بافراغه من المحل مقابل ادائها له تعويضا وان المستانفة عوض اتمام اجراءات الحكم القاضي بالافراغ للاستعمال الشخصي وذلك بايداع المبالغ المحكوم بها لفائدة العارض طبقا لما هو منصوص عليه في قانون49/16بادرت الى ارسال انذار للعارض موضوع دعوى الافراغ للتماطل وذلك قبل صدور حكم في موضوع دعوى الافراغ للاستعمال الشخصي التي كانت لاتزال رائجة امام المحكمة علما ان العارض المستانف فرعيا والمستانفة اصليا كانوا بصدد بعض الترتيبات للافراغ مقابل تسلم مبلغ التعويض المحكوم به الا أن المستانفة وفي خرق سافر لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرةالمدنية الذي ينص على أن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية، أرادت أن تتصيد افراغا بدون مقابل . وفي كافة الاحوال فان ما اعتمدته المحكمة بشان رفض طلب الافراغ يجد نفسه في مقتضيات المادة 27 من قانون49/16المحكمة واعمالا لسلطتها التقديرية ارتات أن لا تستجيب لطلب الافراغ اعتمادا على وجود حكم سابق بالافراغ لاستعمال الشخصي وبالتالي لا يجوز الحكم بافراغ ثان اي( افراغ على افراغ ) ومن جهة اخرى ، فعوض أن تدلي بجوابها على المقال الاستئنافي للعارض تنازلت عن الدعوى والذي يعتبر استمرارية في التقاضي بسوء ني علما أن ذلك الحكم ليس بحكم نهائي وأن ما استقر عليه العمل القضائي في هذه الحالة والمتعلقة بسبقية صدور حكم في اطار استرداد المحل للاستعمال الشخصي وحول الاستئناف الفرعي فإن العارض يتقدم باستئنافه الفرعي للحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط لعدم جوابه علىالدفوع المنارة من طرف العارض اولاوثانيا لمجانيته الصواب فيما قضى به من أداء مبلغ 19030 درهم للواجبات الكرائية لفائدة المستانف عليها فرعيا مع النفاذ المعجل والصائر معتبرة بذلك ان العارض متماطلا وبخصوص التماطل كما سبقت الإشارة الى ذلك فالعارض تجمعه العلاقة الكرائية مع بوشعيب (ف.) هذا الأخير الذي اكرى له المحل و اشترى منه الأصل التجاري ايضا منذ 40 سنة وظل يتسلم واجبات الكراء ويطالبه بالزيادة في السومة الكرائية كل 3 سنوات ولم يكن في علم العارض أن المحل الذي اكتراه منالمكري له بوشعيب (ف.) هو في ملك زوجته فاطنة (ب.) ولم يخبره بذلك طيلة مدة 40 سنة الا أن فوجئ بدعوى الافراغ للاستعمال الشخصي من طرفها والتي صدر فيها حكما قضی بافراغه مع تعويضه بل كان على المكري بوشعيب (ف.) اعلام العارض بذلك قبل كتابة العقد و يخبره بعد ذلك كتابة حتى يكون العارض على بينة من أمره فبذلك تكون العلاقة الكرائية بين بوشعيب (ف.) واسماعيل (و.) المستانف فرعيا ثابثة بمقتضى العقد المبرم بينهما وذلك منذ 1982 حسب عقد الكراء والوثائق المدلى بها في الملف ثم ان المكري بوشعيب (ف.) ظل يتسلم الواجبات الكرائية الى غاية شهر يوليوز 2019 بل وحتى اثناء سريان دعوى الافراغ للاستعمال الشخصي ، والتي أدلى خلالها وكيل المستانفة اصليا باقرار من والده يفيد أن العلاقة الكرائية التي ظلت مستمرة مع العارض هي لفائدة زوجته اذن این هو الخلل مادامت المستانف عليها فرعيا هي زوجة المكري و لبست بشخص غريب عنه كما أن العارض عرض على المكري له بوشعيب (ف.) حسب العقد المبرم بينهما مبالغ الكراء المطلوبة في الانذار بتاريخ2019/09/04 وعند رفضه لها اودعها بصندوق المحكمة بتاريخ2019/09/13 في الملف التنفيذي عدد2019/6610في حين أن المستانف فرعيا توصل بالانذار بتاريخ2019/12/16 اي قبل صدور حكم في الموضوع والذي تم التنازل عنه في المرحلة الاستئنافية بسوء نية لذلك فالمحكمة لما اعتبرت أن العارض متماطلا لم يكن حكمها على صواب لان المطل غير ثابت في حقه امام ادائه للواجبات الكرائية للشخص الذي تعود الاداء له منذ 1982 أي منذ 40 سنة الذي هو بوشعيب (ف.) زوج المستانفة عليها فرعيا وقبل توصله بالانذاروأنه إثباتا منه لحسن نيته فهو وضع نفس المبالغ باسمها وانها رهن اشارتها لسحبها لكن يبدو أن سوء نيتها واضحة لأن هدفها من كل هذا هو الافراغ وتشريد العارض بأية وسيلة كانت فالتماطل الذي يفيد التقاعس عن اداء الكراء هو الذي يكون عن طواعية وارادة لكن في نازلة الحال لايمكن القول بالتماطل لان الوفاء قد حصل وقبل التوصل بالانذار اذن في دروب اداء واجبات الكراء باسم بوشعيب (ف.) له ما يبرره وهو سبب مقبول ويبقى خاضعا للوقائع والسلطة التقديرية للمحكمة والتي يستشف من خلاله واعتبارا لوقائع النازلة ان العارض ليس متماطلا فبذلك يبقى للمطل طبيعة قضائية أكثر منها قانونية لنقص وعدم الوضوح في النصوص القانونية المنظمة له وهو ما سارت عليه بعض المحاكم التجارية لما اعتبرت أن أداء الواجبات الكرائية بعد فوات الأجل هو سبب مقبول ينفي التماطل لهذا وأمام هذه المعطيات يبقى التماطل منتفيا في حق العارض لاداءه لواجبات الكراء قبل توصله بالانذار وحول التقاضی بسوء نية فإن مما لا جدال فيه أن التفاضي من الحقوق الدستورية التي نصعليها دستور المملكة في فصله 118 بتأكيده أن حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه و مصالحة التي يحميها القانون ويتعين أن تتعدى في حدوده المشروعة من غير تعسف عملا بمقتضيات المادة 05 من قانون المسطرة المدنية التي توجب علىكل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية وأن حق الالتجاء الى القضاء من الحقوق العامة التي تثبت للكافة، الا اذا ثبت انحرافه عن الحق او التلذذ في الخصومة رغبة في الإضرار بالخصم وهو ما أقدمت عليه المستانف عليه فرعيا ، التي قد تعسفت في استعمال حق التقاضي الذي الحق ضررابالعارض والذي يتجلى فيما يلي ان المستانف عليها فرعيا تقدمت في أول الأمر بدعوى الافراغ للاستعمال الشخصي والذي صدر بشانها حكما قضى بافراغ العارض من المحل مع الحكم لفائدته بالتعويض في الملف عدد2019/8207/1382وانه اثناء سر بیان دعوى الافراغ للاستعمال الشخصي وقبل صدور الحكم القاضي لفائدته بالتعويض، بادره المستانف عليها فور عليها الى ارسال انذار بالاداء مع العلم انه وصل الى علمها ان العارض وضع تلك المبالغ بصندوق المحكمة وذلك بوضع نائبها نيابته في الملف التنفيذي من اجل سحبها وأن سوء النية كدلك نابت من خلال عدم استئنافها للحكم القاضي لفائدة العارض بالتعويض، بل ان العارض هو من قام باستئنافه وعوض الجواب عن المقال الاستئنافي بادرت الى التنازل عنه حتى تتمكن من متابعة دعوى الافراغ للتماطل الذي هو غير ثابث في حق العارض استنادا الى المعطيات المشار اليها سابقا وبذلك يكون سوء النية ثابتا في حق المستانف عليها فرعيا للاسباب و للعلل المشار اليها ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي إسناد النظر شكلا وموضوعا رد الاستئناف الاصلي لعدم جديته ، والحكم تبعا لذلك برفض الطلب مع تحميل المستانفة اصليا الصائر وفي الاستئناف الفرعيقبوله شكلا وموضوعا تاييد الحكم المستانف فيما قضی به من رفض طلب الافراغ والحكم بالغاءه بخصوص الأداء للتماطل والحكم تبعا لذلك بالمصادقة على صحة ايداع المبالغ موضوع الطلب بصندوق المحكمة الابتدائي بالقنيطرة بالحساب رقم 4436 موضوع الملف التنفيذي عدد2019/6201/6610 وتحميل المستانفة أصليا والمستلنف عليها فرعيا الصائر.

أرفقت ب: نسخة حكم استئنافي تجاري .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/05/2022 جاء فيها في المذكرة الجوابية فإن النزاع يتلخص في ايداع مبالغ الكراء من طرف المستانف عليه لفائدة المالك السابق رغم علمه بحوالة الحق وأن الحكم المستأنف أجاب بشكل كافي عن الوسائل المتمسك بها من طرف المستانف فرعيا ذلك انه من جهة أولى اعتبر أن العلم تبث من خلال الإنذار بالإفراغ من اجل الاستعمال الشخصي الموجه للمستأنف عليه و كدا الدعوی المقدمة في مواجهته بناء على نفس السبب و من جهة ثانية اعتبر أن التقدم بمقال مضاد يرمي الى المطالبة بالتعويض الناتج عن افراغه من المحل في مواجهة العارضة يعتبر إقرار بالعلاقة الكرائية وانه باستجماع هاته الوقائع کونت محكمة الدرجة الأولى قناعتها و عن صواب ثبوت علم الطرف المستأنف عليه بحوالة الحق الى المنوب عنها باعتبارها مالكة للعقار وأن تمسك المستأنف عليه بكونه يؤدي واجبات الكراء طيلة المدة المذكورة الى المالك السابق قول يسعفه في حالة عدم علمه بالحوالةو هو الشيء المنتفي في نازلة الحال و ذلك أمام اقراره بالعلاقة الكرائية مع العارضة وفق ما جاء في تعليلات الحكم المستأنف وانه بغض النظر عما ذكر فان المستانف عليه قد جدد اقراره بالعلاقة الكرائية و السومة و ذلك بعرضه واجبات الكراء المطالب بها وحسب ما هو ثابت من المقال المختلف عدد 2021/1109/3023 بتاريخ 2021/06/21 والذي جاء خارج الأجل المضروب وهو ما يجعل واقعة المطل ثابة في حقه و يكون التعويض المحكوم به في المرحلة الابتدائية مصادف للصواب وبناء على ما تم بسطه اعلاء و باستجماع كل هاته المعطيات أن الأداءات التي قام بها الطرف المستأنف عليه غير مبرئة لذمته لكونها تمت لغير ذي صفة هذا من جهة أولى كما أن العرض لواجبات الكراء الذي قام به الطرف المكتري جاء خارج الأجل المضروب و هو ما يجعل المطل ثابت في حقه من جهة ثانية فبخصوص عنصر سوء النية وأن العارض تقدم بدعوى في مواجهة المستأنف عليه فعلا قصد استرجاع المحل للاستعمال الشخصي وأنه و اثناء سريان الدعوى وامام علم المستأنف عليه بشكل يقيني بالعلاقة الكرائية و كذا بإقراره بها فانه اضحی ملزما بالقيام بالأداءات لفائدة العارضة عكس السابق اما تنازلها عن دعوى الاسترجاع مقابل التعويض فانه يعتبر حقا من حقوق المكري بإنهاء عقد الكراء بناء على السبب الذي يراه ملائما و الذي يخدم مصالحه اذ لايعقل أن يستمر المستفيد من التعويض بالتمسك بالأداءات المنجزة لفائدة المالك السابق في ظل تقديمه لطلب مقابل في مواجهة العارضة يلتمس بموجبه الحكم له بتعويضات و بوجود حكم يقضي له بالتعويضات من المالك الجديد و انه رغم ذلك ينكر علاقته معه الشيء الذي يجعل عنصر سوء النية منتفي عكس ما اثير من طرف المستأنف عليه وفي الاستئناف الفرعی فإنه عطفا على ما سبق بيانه يكون الوفاء المقام للمالك السابق غير مبرئ للذمة لكونه تم لغير ذي صفة رغم ثبوت العلم بشكل يقيني بل باقرار المستأنف عليه بحوالة الحق وأنه وبالنظر الى المعطيات المشار اليها أعلاه تكون ذمته لازالت عامرة الشيء الذي يتعين معه رد الاستئناف الفرعي و بتأييد الحكم بهذا الخصوص ، ملتمسة رد الاستئناف الفرعي وتحمل المستأنف عليه الصائر.

أرفقت ب: مقال مختلف من أجل عرض واجبات الكراء .

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2737 تاريخ 08/06/2022 في الملف عدد 993/8206/2022 قضى في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الإفراغ والحكم من جديد بعد مقبول الطلب المتعلق بذلك وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض تحت رقم 238/2 والمؤرخ في 30/04/2024 في الملف التجاري 1989/3/2/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : انه بمقتضى المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر بتاريخ 2020/3/23 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها يوقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة . ولما كانت جميع الأجال قد توقفت بمقتضى المرسوم المشار إليه ابتداء من 2020/3/24 ولم تستأنف إلا بتاريخ 7/27/ 2020 وذلك بمقتضى القانون رقم 42.20 الذي نسخ مقتضيات المادة 6 من مرسوم 2.20.292 وكان الثابت أن المطلوب قد توصل بالإنذار موضوع الدعوى بتاريخ 2019/12/16 فان الدعوى المقدمة بتاريخ 2020/7/7 من طرف موروثة الطالبين الرامية إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ تكون قد قدمت داخل الأجل، وإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بخلاف ذلك تكون قد خرقت المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 وعرضت قرارها للنقض.

و بناء على ادلاء المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/12/2024 بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه يتبين من وثائق الملف أن الوقائع لم تكيف تكييفا صحيحا، على اعتبار ان المستأنفة أصليا السيدة فاطنة (ب.) هي المالكة للعين المكراة بموجب عقد الصدقة المبرم بتاريخ 1975/03/05، في حين أن عقد الكراء موضوع النزاع الحالي لم يبرم الا سنة 1982 بين العارض السيد إسماعيل (و.) والسيد بوشعيب (ف.) هذا الاخير لم يكن هو مالك العقار موضوع الكراء بل ابرمه لفائدة المستأنفة أصليا السيدة فاطنة (ب.) المالكة للعقار مند سنة 1975 وبناء عليه، فان نازلة الحال لا يمكن الحديث فيها خلافا لتعليل محكمة البداية ومحكمة الاستئناف في القرار الذي تم نقضه عن حوالة الحق التي نظمتها مقتضيات الفصول من 189 الى 208 من قانون الالتزامات والعقود وبخصوص حوالة عقود الكراء والاكرية تستوجب ان يكون المكري هو مالك العين المكتراة، واثناء سريان عقد الكراء يقوم بتفويت العين المكتراة للغير، وهذا الأخير يقوم بتبليغ الحوالة للمكتري (المدين) تبليغا رسميا او بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ كما تقضي بذلك مقتضيات الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود، في حين في نازلة الحال فالمكري السيد بوشعيب (ف.) على النحو المبين أعلاه حينما ابرم عقد الكراء مع العارض بخصوص العين المكتراة سنة 1982 لم يكن مالكا لها، بل كانت مالكة لها المستأنفة اصليا زوجته السيدة فاطنة (ب.) التي فوتها لها سنة 1975 بموجب عقد صدقة وان واقعة كون العين المكتراة هي في ملك المستأنفة أصليا زوجة المكري السيد بوشعيب (ف.) مند سنة 1975 لم يحط بها علما الا من خلال تعليلات الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 2346 بتاريخ 2021/05/26 في الملف رقم 2020/8207/1433 وان تعليل محكمة البداية ومحكمة الاستئناف في القرار الذي تم نقضه ثبوت علم العارض بحوالة الحق لفائدة باعثة الإنذار فاطنة (ب.) من خلال الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2019/09/13 بمناسبة مسطرة الافراغ للاستعمال الشخصي هو تعليل ناقص وجاء خلافا لمقتضيات الفصول من 189 الى 208 من قانون الالتزامات والعقود المنظمة لحوالة الحق مادام ان الحق كان محولا في تاريخ سابق على عقد الكراء وبالتالي يبقى التعليل المذكور تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه ومن جهة ثانية فالعارض ظل يؤدي واجبات الكراء بصفة نظامية للسيد بوشعيب (ف.) زوج المستأنفة أصليا مند ابرام عقد الكراء سنة 1982 ومن بينها المبالغ المطالب بها في صلب الإنذار المطلوب المصادقة عليه من قبل المستأنفة أصليا موضوع الطلب وان المكري السيد بوشعيب (ف.) رغم كونه لم يكن مالكا للعين المكراة فقد ابرم عقد الكراء مع العارض وأنه كانت له صلاحية استيفاء واجبات الكراء طيلة مدة الكراء مند سنة 1982 لفائدة زوجته المستأنفة أصليا السيدة فاطنة (ب.) وهذا ما أكده وكيل المستأنفة أصليا بإقرار من والده السيد بوشعيب (ف.) بان العلاقة الكرائية ظلت مستمرة مع العارض لفائدة زوجته السيدة فاطنة (ب.) وأن السيد بوشعيب (ف.) المكري من خلال ابرامه عقد الكراء مع العارض وتقديم تواصيل الكراء مند سنة 1982 بخصوص العين المكتراة المملوكة لزوجته منذ سنة 1975 يفترض فيه انه مأذون له في استيفاء الواجبات الكرائية لفائدتها وأنه خلافا لتعليل محكمة البداية، فالعارض أودع بحسن نية بصندوق المحكمة الواجبات الكرائية موضوع الطلب لفائدة السيد بوشعيب (ف.) زوج المستأنفة اصليا السيدة فاطنة (ب.) بتاريخ 2019/09/13 في حين الإنذار لم يتوصل به الا بتاريخ 2019/12/16، وعلى أساس انه يتسلم الواجبات الكرائية بصفته وكيل عنها باعتبارها تملك العين المكتراة مند سنة 1975 وليس اثناء سريان العلاقة الكرائية، والتي لم تبرم مع زوجها الا سنة 1982 وبالتالي فالأداء قد تم لذي صفة مادام ان السيد بوشعيب (ف.) يتوصل بالواجبات الكرائية لفائدة زوجته المستأنفة اصليا ومادام أن نازلة الحال لا تنطبق عليها حوالة الحق وأن وثائق الملف خلافا لما جاء في تعليل محكمة البداية تفيد بالملموس كون مقتضيات الفصل 240 من قانون الالتزامات والعقود تنطبق على نازلة الحال ووقائعها تندرج ضمن مقتضياته ولا تنطبق عليها حوالة الحق طالما ان العارض ظل يؤدي الواجبات الكرائية ومن بينها الواجبات الكرائية موضوع الطلب مند سنة 1982 للمكري السيد بوشعيب (ف.) بحسن نية باعتباره وكيلا لزوجته وأن وقائع القضية يستشف منها واقعة الغش من قبل المستأنفة أصليا على النحو المبين أعلاه وبانها تتقاضى بسوء نية، وأنها تواطئت مع زوجها من اجل ايهام المحكمة بواقعة حوالة الحق والتماطل اضرارا بمصالح العارض الذي يتقاضى بحسن نية وان القاعدة العامة تقضي بان الغش يفسد التصرفات وحاصل القول يكون الحكم الابتدائي لما قضى عن خطا وفي تكييف غير صحيح لوقائع القضية بعلم العارض بحوالة الحق قد جاء خارقا لمقتضيات الفصول من 189 الى 208 من ق ل ع المنظمة لحوالة الحق، وكذا لمقتضيات الفصل 240 من ق ل ع المنظم للوفاء الحاصل بحسن نية، مما يناسب وصفه بكونه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومن تم وجب الحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول طلب الأداء وبعدم م قبول طلب الافراغ وجعل الصائر على المستأنفة أصليا لذلك يلتمس العارض رد دفوعات المستأنفة أصليا لعدم وجاهتها وعدم استنادها على أساس قانوني أو واقعي سليم والحكم له وفق ماجاء في هذه المذكرة ومحرراته السابقة والاستئناف الفرعي.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف الجهة المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2024 جاء فيها أن العارضين تمسكوا بكون التماطل ثابت في حق المستأنف عليه بعد علمه بحوالة الحق وعدم استجابته للانذار الموجه اليه وهذا ما أكده الحكم الابتدائي القاضي بالتعويض عن التماطل والذي اصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به وان السبب المعتمد في الحكم الابتدائي لرفض طلب الافراغ اصبح غير ذي موضوع للادلاء بما يفيد الغاء الحكم القاضي بالافراغ مقابل التعويض لذلك يلتمس العارضون تمتيعهم باقصى ما جاء في مقالهم الاستئنافي المقدم من طرف مورثتهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 19/12/2024 حضر دفاع المستانف عليه وتسلم نسخة من مذكرة بعد النقض لدفاع المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث سبق لهذه المحكمة أن أصدرت قرارا تحت عدد 2737 بتاريخ 08/06/2022 قضى بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الافراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض وأصدرت محكمة النقض قرارها تحت عدد 238/2 بتاريخ 30/04/2024 قضى بنقضه جزئيا بعلة «أنه لما كانت جميع الآجال قد توقفت بمقتضى المرسوم رقم 292/20/2 ابتداء من 24/03/2020 ولم تستأنف الا بتاريخ 27/07/2020 وذلك بمقتضى القانون رقم 20/42 الذي نسخ مقتضيات المادة 6 من المرسوم المشار اليه وكان الثابت ان المطلوب قد توصل بالانذار موضوع الدعوى بتاريخ 16/12/2019 فان الدعوى المقدمة بتاريخ 07/07/2020 من طرف مورثة الطالبين الرامية الى المصادقة على الانذار بالافراغ تكون قد قدمت داخل الاجل وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بخلاف ذلك تكون قد خرقت المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 292/20/2 وعرضت قرارها للنقض ».

وحيث ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بخصوص النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطرف الطاعن قد أسس دعواه على تماطل المكتري في أداء الواجبات الكرائية التي بذمته رغم انذاره بذلك بمقتضى الرسالة الانذارية المبلغة اليه تبليغا صحيحا بتاريخ 16/12/2019 وأن محكمة أول درجة اعتبرته تبعا لذلك متماطلا وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المشار الى مراجعه اعلاه وهو ما يجعل التماطل ثابت في حقه طالما ان الحكم القاضي في مواجهته بالاداء اصبح مبرما.

وحيث ان التماطل يعد سببا خطيرا ومبررا لانهاء العلاقة الكرائية.

وحيث ان الطرف المستأنف اصليا قد تقدم بدعواه للمصادقة على الانذار والمطالبة بالافراغ بتاريخ 06/07/2020 وأنه بموجب المادة السادسة من المرسوم رقم 292/20/2 المصادق عليه في المجلس الحكومي بتاريخ 22/03/2020 فانه يوقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها ويستأنف احتسابها اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة وان استئناف الآجالات لم يتم الا 27/07/2020.

وحيث انه وبالنظر الى تاريخ بدء استئناف هذه الآجال كما تم بيانه فان دعوى المصادقة على الانذار والمقدمة بتاريخ 07/07/2020 تكون قد قدمت داخل الاجل القانوني المنصوص عليه بمقتضى المادة 26 من قانون 16-49 هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن ما استندت عليه محكمة البداية فيما قضت به من رفض طلب الافراغ يبقى غير مؤسس طالما ان المكرية قد تنازلت عن الاستفادة من مقتضيات الحكم الصادر لفائدتها والقاضي بالافراغ وبالتالي تكون قد انهت الحكم المذكور ويعتبر كأن لم يكن وهو ما يبرر الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بافراغ المستأنف عليه اصليا من العين المكراة.

وحيث ان الافراغ لا يتوقف على تدخل شخصي من المكتري وهو ما يجعل طلب الغرامة التهديدية على غير اساس مما يتعين معه رده.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه أصليا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 238/2 الصادر بتاريخ 30/04/2024.

- في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2737 الصادر بتاريخ 08/06/2022.

في الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الافراغ والحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه اسماعيل (و.) ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الكائن بالزنقة 151 رقم 120 القنيطرة مع تحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux