Le changement de la destination des lieux de ‘dépôt’ à ‘vente’ constitue un motif sérieux justifiant la validation du congé et l’éviction du preneur sans indemnité (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59287

Identification

Réf

59287

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5945

Date de décision

02/12/2024

N° de dossier

2024/8219/4687

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé un congé et ordonné l'expulsion d'un preneur, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la résiliation d'un bail commercial pour changement d'activité. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en constatant la validité du congé fondé sur un motif grave.

L'appelant soulevait principalement l'exception de la chose jugée, les vices du consentement affectant le contrat de bail et la nécessité d'interpréter la commune intention des parties quant à l'activité autorisée. La cour écarte l'exception de la chose jugée en relevant que la précédente décision avait rejeté la demande d'expulsion pour des motifs purement procéduraux et que le litige était fondé sur un nouveau congé.

Elle retient que le changement d'activité, consistant à transformer un local à usage d'entrepôt en un point de vente, constitue un motif grave dont la matérialité a été souverainement constatée par un arrêt antérieur de la Cour de cassation ayant acquis autorité de la chose jugée entre les parties. La cour rejette également les moyens tirés des vices du consentement, faute pour le preneur de rapporter la preuve du dol ou de l'erreur allégués, et rappelle qu'en présence de clauses claires et précises, il n'y a pas lieu à interprétation du contrat.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 23/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/07/2024 تحت عدد 2768 ملف عدد 604/8207/2024 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 13/11/2023 و بتحميل هذا الأخير الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 16/02/2024 عرضت فيه أنها أنها تكري للمدعى عليه المحل التجاري الكائن في عنوانه أعلاه،وأن هذا الأخير عمد إلى تغيير النشاط التجاري للمحل دون موافقتها، وهذا التغيير ثابت بمقتضى قرار لمحكمة النقض، وإن محكمة الاستئناف التجارية أصدرت قرارها بعد النقض القاضي في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب، موضحة أن موضوع القرارهو رفض طلب المدعي عليه الرامي إلى بطلان الإنذار الموجه له في إطار ظهير 24 ماي 1955 وبالتالي، فإن رفض تجديد العقد أصبح نهائيا. وأنها، طبقا للفصل 26 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وجهت للمدعى عليه إنذارا تشعره فيه بإفراغ المحل، مانحة إياه أجل ثلاثة أشهر للإفراغ، لوجود سبب جدي يرجع لإخلاله ببنود العقد، كما يثبت ذلك قرار محكمة النقض، وأنه طبقا للفصل 27 من القانون المذكور، فإن صحة السبب المتمسك به أصبحت ثابتة بمقتضى قرار محكمة النقض.

لأجل ذلك، التمست المدعية معاينة تحقق السبب الجدي المبني عليه الإشعار بالإفراغ، والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ، ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه، مع النفاذ المعجل على الأصل وقبل التسجيل لكون المدعى عليه أصبح محتلا للمحل بدون سند ولا قانون، وتحميله الصائر.

وأرفقت المقال بصورة إنذار مع أصل محضر تبليغه، نسخة عادية من قرار محكمة النقض رقم 577/2 المؤرخ في 28/7/2022 في الملف التجاري عدد 659/3/2/2021، نسخة تبليغية لقرار محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض رقم 1374 بتاريخ 22/7/2023 ملف رقم 5284/8206/2022

وبناء على المذكرة التوضيحية التي أدلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 جاء فيها أن قرار محكمة رقم 577/2 جاء في تعليله ما يلي:

"حيث ثبت صحة مانعاه الطاعن على القرار المطعون فيه ذلك أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 10/4/2005 نص صراحة على أن المحل المدعى فيه مخصص كمستودع للمواد الغذائية، وأن الثابت للقضاة الموضوع من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي [أحمد (ت.)] أن المحل المذكور أصبح مخصصا لبيع المواد الغذائية، الأمر الذي يعتبر معه ذلك تغييرا لوجه استعمال المحل المكترى دون موافقة المطلوب من شأنه إضافة أعباء وتكاليف مالية عليه والذي يدخل في مفهوم السبب الخطير والمشروع المشار إليه الفصل 11 من ظهير 24/5/1955. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ذهبت خلاف ذلك معتبرة أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين لا يوجد فيه أي بند يمنع المكتري من تغيير النشاط التجاري من مستودع إلى بيع المواد الغذائية، وأن تغيير النشاط التجاري لم يلحق بالمحل أي ضرر سواء في بنايته أو إضافة أعباء أو تكاليف مالية عليه مع أن عقد الكراء وكما ذكر نص على أن وجه استعمال المحل هو مستودع للمواد الغذائية، مما يعني أن العقد حصل وجه الاستعمال فيما ذكر. تكون قد خرقت الفصل 230 من ق ل ع، وعللت قرارها تعليلا ناقصا يتعين نقضه".

وأنه بناء على الفقرة 3 من المادة 8 من القانون رقم 49.16، التي تزكي ما انتهت إليه محكمة النقض، الشيء الذي يعفيها من أي تعويض. وأنها بناء على المادة 26 من نفس القانون أنذرت المدعى عليه، مانحة إياه. أجل، ثلاثة أشهر، طبقا للفقرة الثالثة من نفس المادة، قصد إفراغ المحل موضوع النزاع، إلا أنه لم يستجب. ملتمسة معاينة صحة السبب المبني عليه الإنذار، والمصادقة على الإنذار بالإفراغ لصحة السبب وهو تغيير وجه استعمال المحل المكترى دون موافقتها طبقا لتعليل قرار محكمة النقض، والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/04/2024 جاء فيهاأن الفصل 11 من ظهير 24/5/1955 الذي اعتمدته محكمة النقض ينص على ما يلي:

"يذكر أن يرفض تجديد العقد دون إلزامه بأي تعويض، وذلك في: (أن يأتي بحجة ضد المكتري المطالبة بالإفراغ بأن هناك سببا خطيرا ومشروعا…)"

وأن الحكم الابتدائي القاضي بعدم نجاح الصلح وضع حدا للعلاقة الكرائية وفق ما قرره قرار محكمة النقض، ومحكمة الاستئناف التجارية التي قضت برفض طلب بطلان الإنذار موضوع الحكم الابتدائي.

وأن محكمة النقض حسمت أي نقاش حول التعويض الذي قد يدعيه المدعي عليه. ملتمسة معاينة تحقق السبب المبني عليه الإنذار بالإفراغ الذي كرسته محكمة النقض، ومعاينة اعتماد محكمة النقض مقتضيات الفصل 11 من ظهير 24-5-1955 القاضي بعدم إلزامها بأي تعويض، ومعاينة أن المادة 8من القانون 49.16 يعفيها من أي تعويض لكون المكتري قام بتغيير وجه استعمال المحل دون موافقتها، والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه، والحكم بالنفاذ المعجل على الأصل وقبل التسجيل لكون المدعى عليه أصبح محتلا بدون سند ولا قانون، ولكون مقرر عدم نجاح الصلح أصبح نهائيا وغير قابل لأي طعن وهو المقررالمثبت لرفض تجديد عقد الكراء، وبتحميل المدعى عليه الصائر.

وأرفقت المذكرة نسخة من أمر مبني على طلب، صورة حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07/02/2012 تحت رقم 768 في الملف رقم 3435/13/2011، صورة قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 723 بتاريخ 06/02/2013 في الملف رقم 3558/2012/15، وبصورة قرار محكمة النقض عدد 577/2.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/04/2024دفع من خلالها بكون المقال تضمن عدة عيوب شكلية، منها خرق الفصل 32 من ق م م بعدم تضمين البيانات الواردة بهذا الفصل، وكذا خرق مقتضيات القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي الجديد خاصة المادة 110 منه، علاوة على الإنذار معيب شكلا، كما دفع بسبقية البت، على اعتبار أن المدعية سبق لها أن تقدمت بعدة دعاوى في نفس موضوع الدعوى، وحكم لها برفض الطلب، منها الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط في الملف عدد 3435/13/2011 المؤيد استئنافيا، وكذا الملف الصادر عن نفس المحكمة في الملف عدد 3529/8207/2021 والحكم الصادر عن نفس المحكمة في الملف عدد 1957/8207/2023، واحكام أخرى، وأنه بخصوص تغيير النشاط، أوضح بأنه مدخله للعقار كان سنة 2002 بموجب عقد كراء مع والدة المدعية، وبعدها جدد العقد من المدعية من أجل تجديد السومة الكرائية وإثبات حوالة الحق، لكن هذه الأخيرة ضمنت العقد عبارة غامضة (استغلال المحل كمستودع) جعلت العقد متناقض في مقتضياته، ومتناقض مع العقد الأول، وأن هذه العبارة ضمنت في غفلة منه لم تنصرف إرادته للموافقة عليها، وإنما انصرفت لإثبات الزيادة في السومة الكرائية، وإثبات حوالة الحق، بالإضافة إلى تناقض مقتضيات العقد، مضيفا بأنه لم يغير النشاط، لكون النشاط المزاول منذ دخوله العقار هو التجارة في المواد الغذائية. لذلك التمس المدعى عليه عدم قبول الدعوى شكلا. ومن حيث الموضوع برفض الطلب، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث.

وأرفق المذكرة بصورة من عقد كراء.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 13/05/2024 جاء فيها ردا على الدفوع الشكلية المثارة من قبل المدعى عليه أن مقال الدعوى مستوف للشروط الشكلية، كون المدعى عليه استدعي بصفة قانونية وعرف باسمه وصفته كتاجر واستدعي بموطنه، وتمسكت بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 49 من ق م م، مضيفة بخصوص الدفع بسبقية البت أن لا أساس له، لاختلاف موضوع الدعوى والسبب في الملف عدد 3529/820/2021 عن النازلة الحالية، لكونها تتعلق بأداء المبالغ الكرائية، وإدخال تغييرات على البناية موضوع عقد الكراء، وأن الدعوى في الملف عدد 1957/8207/2023 بدورها تختلف عن الدعوى الحالية من حيث الموضوع كون موضوعها الاحتلال بدون سند. ملتمسة الحكم وفق الطلب والمذكرتين التوضيحية والتأكيدية.

وأرفقت المذكرة بنسختين عاديتين من الحكم رقم 3400 موضوع الملف رقم 1957/8207/2023 والحكم رقم 1761 موضوع الملف رقم 3529/8207/2021، وبصور شمسية للوثائق التالية: محضر معاينة واستجواب مؤرخ في 28/10/2021، إنذار ومحضر تبليغه بتاريخ 09/11/2021.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبه بجلسة 27/05/2024 تمسك بمقتضاها بالدفع المثار سلفا بخصوص خرق مقتضيات المادة 110 من قانون التنظيم القضائي الجديد، وذلك لكون المقال الافتتاحي مرفوع إلى رئيس المحكمة التجارية بالرباط بدلا من المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط، مضيفا بأن الإنذار معيب، لكونه غامض واستند على عدة أحكام لم تبلغ له ولم تكتسب قوة الشيء المقضي به، ولتضمينه مواد متناقضة من القانون 49.16 والحال أن المشرع نص على ذكر السبب وليس الإحالة على أرقام مواد قانونية دون ذكر مقتضياتها، وأن الإنذار لا يتضمن سببا صريحا واضحا، كونه يتحدث تارة عن الاحتلال بدون سند، وتارة يحيل على أحكام وقرارات لم يبلغ بها، مما يبقى السبب مجهول، وأنه الأحكام والقرارات المحال عليها لم تنص صراحة على أي سبب، وأن قرار محكمة النقض ناقش تعليل محكمة الاستئناف ولم يبت في الموضوع في حين أن باقي القرارات لم تتضمن أي سبب صريح، كما أكد الدفع بسبقية البت لصدور أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به في نفس الموضوع، وتتعلق بالملف رقم 3435/13/2011 والملف رقم 5284/8206/2022، والملف رقم 1957/8207/2023 وهو مؤسس على نفس الأسباب، ولا زال موضوع طعن بالاستئناف.

وبخصوص تغيير النشاط دفع المدعى عليه بكون العقد الأول المبرم مع والدة المدعية المسماة [زينب (م.)] سنة 2002 المنشئ للالتزام لم ينص صراحة على أن الكراء تجاري بصفة مطلقة، مع تقييد حق المكتري في بيع أصله التجاري، وأن هذا يدل بمفهوم المخالفة على أن مزاولة التجارة وإنشاء أصل تجاري بالمحل مباح، علما أن الأصل هو الإباحة، علاوة على أن العقد الثاني المبرم مع المدعية سنة 2005 يتضمن ضمن بنوده أحقية المكتري في بيع حقوقه التجارية، وإلزامه بأداء الضريبة التجارية، وأن هذا يدل على أن النشاط بالمحل هو نشاط تجاري خاضع للضريبة، وقابل للتفويت من خلال بيع الأصل التجاري، وأن هذه الشروط لا يمكن تضمينها عند حصر استعمال المحل في التخزين، كون هذا الأخير لا تؤدى عنه أي ضريبة تجارية، ولا يقبل أي تفويت تجاري لأنه مجرد مخزن، وعليه يكون النشاط المتمثل في بيع المواد الغذائية هو نشاط مشروع ومضمن صراحة وضمنيا ومباح أصلا.

وأضاف أن تفسير قرار محكمة النقض لعبارة "مستودع" جاء بناء على معطيات ووقائع ناقصة، ذلك أن اعتبار محكمة النقض مصطلح مستودع هو مصطلح واضح جاء ردا على تعليل محكمة الاستئناف التي أولت هذه العبارة، واستندت عليها في تعليل قرارها، وهو التعليل الذي اعتبرته محكمة النقض تعليلا ناقصا، وأنه خلال جميع مراحل الدعوى السابقة لم يتم التطرق للعقد الأول المنشئ للالتزام، الذي من خلاله تتضح نوايا المتعاقدين، ودوافع العقد الثاني، وأن هذا ما يجعلنا أمام واقعة جديدة مؤثرة في الدعوى وفي مصيرها بعد إضافة وثيقة للملف لأول مرة بعد النقض، وأن إرادة المتعاقدين هي التي تخلف الالتزام وتحدد مداه، ويجب البحث عن هذه الإرادة، أما مظهر التعبير عنها فليس إلا دليل عليها، ولا يعتبر إلا بالقدر الذي يفصح به عن الإرادة الباطنة بدقة ووضوح، موضحا أن إرادته انصرفت إلى إثبات حوالة الحق، كونه أبرم العقد الثاني مع المدعية سنة 2005 لإثبات حوالة الحق بإحلال المدعية محل أمها في العلاقة الكرائية، وأن الفصل 462 من ق ل ع يلزم بالبحث هن قصد المتعاقدين دون الوقوف عن المعنى الحرفي للألفاظ، ولا عند تركيب الجمل وذلك لاستخلاص النية المشتركة للمتعاقدين بغرض تأويل العبارات الغامضة، ويصادف أن تكون عبارة العقد واضحة لكن لا تعبر تعبيرا صريحا عن إرادة المتعاقدين، وفي هذا الصدد يحق للقاضي أن يستغني عن المعنى الظاهر ويركن إلى المعنى الحقيقي شريطة تعليل ذلك، مضيفا أن عقد الكراء الثاني شابع عيب من عيوب الرضى، ذلك أن المدعية استغلت حسن نيته وأميته لتدلس عليه وتوقعه في الغلط، من خلال تضمين شرط تعسفي غامض في عقد الكراء الثاني، بالإضافة إلى عدم الإشارة إلى العقد الأول في بنود العقد الثاني، وكأننا أمام علاقة كرائية جديدة سنة 2005، والحال أن مدخله للمحل كان سنة 2002 بعقد مكتوب، وان العقد الثاني كان بهدف إثبات حوالة الحق وليس إضافة شروط تعسفية غامضة، وأن مبدأ سلطان الإرادة الذي يعتد بالنية الباطنة للمتعاقدين يعد ضمانة لاستقرار المعاملات والحيلولة دون استعمال بعض الوسائل الاحتيالية كما هو الحال بالعقد الثاني. والتمس المدعى عليه الحكم بعدم القبول شكلا، وبرفض الطلب موضوعا.

وأرفق المذكرة بصورة شمسية للوثائق التالية: قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 723/2013، مقال استئنافي، الحكم رقم 768 موضوع الملف رقم 3435/13/2011، الحكم رقم 3400 موضوع الملف رقم 1957/8207/2023، إنذار، القرار الاستئنافي رقم 1374 موضوع الملف رقم 5284/8206/2022، مذكرة مستنتجات بعد النقض، عقدي كراء، وقرارين لمحكمة النقض للاستئناس بها.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2024 أفادت من خلالها بكون الدفوع الشكلية لا أساس لها وتقع تحت طائلة الفصل 49 من ق م م، مع الإشارة إلى ان الأحكام الصادرة عن هذه المحكم عند دخول القانون 38.15 إلى الآن معنونة بالمحكمة التجارية بالرباط، وأن قرار محكمة النقض حسم كل نقاش هامشي، كما أن القرار الاستئنافي بعد النقض، أكد صحة الإنذار الموجه للمدعى عليه برفض تجديد عقد الكراء المبرم بين الطرفين، وبالتالي رتب الأثر القانوني وهو تكريس وضعية الاحتلال بدون سند ولا قانون، وأن قرار محكمة النقض علاوة على ذلك قرر واقعة تغيير وجه استعمال المحل المكترى دون موافقتها، وأن المادة 27 من القانون 49.16 أعفت الجهة القضائية المختصة من أي نقاش هامشي كما ذهب إلى ذلك المدعى عليه، وإنما حصر اختصاصها في البت في نقطة واحدة دون غيرها وهي التأكد من صحة السبب فقط لا غير، وأن صحة السبب بتت فيه محكمة النقض بصفة صريحة، وهو تغيير وجه استعمال المحل المكترى من طرف المدعى عليه، وأكدت المدعية طلبها جملة وتفصيلا، والتمست الحكم وفقها، والحكم بالنفاذ المعجل على الأصل وقبل التسجيل لأن العلاقة الكرائية فسخت بقوة القانون، وأصبح المدعى عليه يعتمر المحل بدون سند ولا قانون.

وبناء على الطلب المضاد المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف المدعي فرعيا بواسطة نائبه بجلسة 10/06/2024 عرض فيه أن أن مدخل المكتري للمحل كان سنة 2002 بعقد كتابي مبرم مع السيدة "[زينب (م.)]" بصفتها مالكة وهي أم المدعية، هذا العقد يجعله في غنى عن إبرام أي عقد إضافي، خاصة أن العقد الأول خول له ممارسة التجارة من خلال عباراته المطلقة من قبيل "محل تجاري" و منعه من بيع "الأصل التجاري"، والزبناء أهم عنصر من عناصر الأصل التجاري. وفي سنة 2005 أبرم عقدا ثانيا بحسن نية من أجل إثبات حوالة الحق، على اعتبار أن المدعية ستحل محل أمها في العلاقة الكرائية، وذلك نزولا عند طلبهما، وهذا هو العقد الذي ضمنت فيه بسوء نية عبارة "مستودع" التي استغلتها المدعية مباشرة بعد ذلك للمطالبة بالإفراغ بدون تعويض، وأن هذا لا يستقيم قانونا للأسباب التالية:

أولا إرادته بالعقد الثاني انصرفت لإثبات حوالة الحق، كونه أبرم العقد الأول سنة 2002 وهو عقد كافي لإثبات العلاقة الكرائية، خاصة أن ظهير 1955 لم ينص على شكلية الكتابة ، لكنه سنة 2005 أبرم عقد كراء ثاني بحسن نية لإثبات حوالة الحق بإحلال المدعية محل أمها [زينب (م.)] في العلاقة الكرائية.

وأن الفصل 462 من ق ل ع يلزم بالبحث عن قصد المتعاقدين دون الوقوف عن المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل وذلك لاستخلاص النية المشتركة للمتعاقدين بغرض تأويل العبارات الغامضة.ويصادف أن تكون عبارة العقد واضحة لكن لا تعبر تعبيرا صريحا عن إرادة المتعاقدين، وفي هذا الصدد يحق للقاضي أن يستغني عن المعنى الظاهر ويركن إلى المعنى الحقيقي في العقد شريطة تعليل ذلك.

ثانيا: أن عقد الكراء الثاني شابه عيب من عيوب الرضى

ذلك أن المدعية استغلت حسن نيته وأميته لتدلس عليه من خلال تضمين شرط تعسفي غامض في عقد الكراء الثاني، بالإضافة إلى عدم الإشارة إلى العقد الأول في بنود العقد الثاني، وكأننا أمام علاقة كرائية جديدة سنة 2005، والحال أن مدخله للمحل كان سنة 2002 بعقد مكتوب، وأن العقد الثاني كان الهدف منه فقط إثبات حوالة الحق، وليس إضافة شروط تعسفية غامضة. وأن مبدأ سلطان الإرادة الذي يعتد بالنية الباطنة للمتعاقدين يعد ضمانة لاستقرار المعاملات والحيلولة دون استعمال بعض الوسائل الاحتيالية كما هو الحال بالعقد الثاني المذكور أعلاه.

ثالثا: تناقض بنود العقد الثاني المبرم سنة 2005 مع ادعاءات المدعية

ذلك أنه أن الفصل الثاني من العقد في الشرطين 7 و11 يتحدث تواليا عن بيع حقوقه التجارية وعن إلزامه بأداء الضريبة التجارية، وهذه بنود تضعنا أمام تناقض واضح في العقد فلا يمكن الحديث عن حقوق تجارية وضريبة تجارية والحال أن الكراء يتعلق بالتخزين كما تدعي المدعية.

رابعا: وقوعه بالغلط الناتج عن التدليس والأمية

على اعتبار أن تضمين عبارة "مستودع" فيه تدليس عليه واستغلال لأميته وعجزه عن التفسير الدقيق للعبارة ودلالتها، وأن إرادته لم تنصرف للموافقة على هذا الشرط الغامض الذي يتناقض مع باقي بنود العقد، وأن ذلك جاء نتيجة الغلط بسبب غموض العقد وتناقض بنوده واستغلال حسن نيته، حيث لم يمانع في إبرام عقد لإثبات حوالة الحق نزولا عند رغبة المدعية، علما انه كان في غنى عنه لأن ظهير 1955 المطبق آنذاك لم يكن يشترط الكتابة، بالإضافة إلى إبرام عقد كتابي مع والدة المدعية سنة 2002.

خامسا: استحضار السبب الباعث على التعاقد لفهم إرادته من العقد المبرم سنة 2005

ذلك أن السبب الباعث لإبرام العقد الثاني سنة 2005 هو إثبات حوالة الحق فقط و لم تنصرف إرادته الى إدراج شروط جديدة تحد من صلاحياته، وهي شروط تعسفية أظهرت المكرية سوء نيتها من خلال المبادرة إلى استغلال الشرط الغامض لإهدار حقوقه.

لذلك التمس المدعي فرعيا الحكم بإبطال عقد الكراء الثاني المبرم سنة 2005، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث يستدعى له جميع الأطراف، واحتياطيا جدا تفسير العقد الثاني المبرم سنة 2005 بينه وبين [زينب (ب.)] وذلك باستحضار التناقض الحاصل بين بنود العقد وكذا العقد الأول المبرم سنة 2002 بينه وبين [زينب (م.)] الذي يعتبر مدخله للمحل التجاري.

وأدلى بصورتي عقدي الكراء.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن أسباب الاستئناف بأن الحكم الابتدائي جانب الصواب عند استبعاد دفوعاته الشكلية و الموضوعية ورفض الطلب المضاد و جاء ناقص التعليل إذ بخصوص الطلب الأصلي المتعلق بسبقية البت فان المحكمة الإبتدائية استندت على قرار محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر في الملف 2022/8206/5284 وقالت انه قضی برفض الطلب يعني رفض طلب الصلح الذي تقدم به المكتري في ظل ظهير 1955 ولكن القرار الصادر في الملف 2022/8206/5284 قضى كذلك برفض الطلب طلب الإفراغ الذي تقدمت به المكرية كطلب مضاد في الملف و هذا مالم تنتبه له المحكمة الإبتدائية رغم الإدلاء بجلسة 2024/5/27 بمذكرة مفصلة بصورة من الطلب المضاد المقدم في الملف و بصورة من مستنتجات مدلى بها من طرف دفاع المكرية يلتمس فيه الإفراغ وبالرجوع الى القرار الصادر في الملف 2022/8206/5284 سيتضح أن المحكمة ناقشت طلب الافراغ المقابل وقالت انه مرفوض وهو ما أكدته بمنطوق الحكم القاضي برفض الطلب (الأصلي والمضاد ) وعليه فإن سبقية البث ثابتة في الملف وفي نفس موضوع دعوى مما يستدعي الحكم بذلك.وحول العيوب الشكلية بالمقال فان المقال الإفتتاحي جاء ناقصا من البيانات الواردة في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية خاصة عنوان المدعية الذي تم اضافته بعد إيداع المقال و هذا ظاهر حيث تم تحرير العنوان بقلم حبر جاف فوق تأشيرة صندوق المحكمة وان الاغفالات تتدارك بمقالات إصلاحية و ليس بإضافات بعد إيداع المقال علاوة على ذلك فإن المدعية وجهت الدعوى لرئيس المحكمة التجارية بالرباط و الحال انه يجب توجيهها لرئيس المحكمة الإبتدائية التجارية بالرباط تطبيقا للمادة 110 من القانون 15/38 وان المادة 32 من قانون المسطرة المدنية الزمت المحكمة بإنذار الأطراف لتدارك هذه الإغفالات تحت طائلة الحكم بعدم القبول، وان المحكمة الإبتدائية جانبت الصواب لما استجابت لطلب رغم العيوب الشكلية التي أثرناها خلال المرحلة الإبتدائية وحول العيوب الواردة بالإنذار فان المحكمة الإبتدائية اعتبرت الإنذار صحيح رغم ما أثرناه من عيوب شكلية تتجلى في: عنوان الإنذار حيث عنونه المدعي بإشعار " و" شتان بين الإشعار و الإنذار المنصوص عليه في القانون 49.16 وإنذار غامض استند على عدة أحكام لم تبلغ للمكتري ولم تتكسب قوة الشيء المقضي به لكون الملفات لازالت رائجة أمام المحاكم وسبب الإنذار بعدة مواد متناقضة من القانون 16/49 مثل الفقرة 3 من المادة 8 والتي أحال عليها ولا علاقة لها بموضوع الملف وتبقى غامضة بالنسبة لموكلي فالمشرع نص على ذكر السبب وليس الإحالة على أرقام مواد قانونية دون ذكر مقتضياتها ولا يتضمن سببا صريحا واضحا فتارة يتحدث عن الاحتلال بدون سند وتارة يحيل على أحكام وقرارات لم تبلغ لموكلي لحظة توصله بالإنذار مما يبقى السبب مجهول بالنسبة لموكلي وهذا بمثابة تحايل على الغاية من تسبيب الإنذار، و حتى بالرجوع الي الاحكام والقرارات المحال عليها فهي لم تنص صراحة على أي سبب فقرار محكمة النقض ناقش تعليل محكمة الإستئناف ولم يبث في الموضوع في صراحة على باقي القرارات فلم تتضمن أي سبب صريح وبخصوص تغيير النشاط الطاعنة تدعي أن الكراء كان بغرض التخزين فقط لكن هذا الإدعاء لا يرتكز على أي أساس خاصة أن العقد الأول المبرم سنة 2002 مع والدة المدعية المسماة "[زينب (م.)]" المنشئ للإلتزام ينص صراحة على أن الكراء تجاري بصفة مطلقة مع تقييد حق المكتري في بيع أصله التجاري و هذا ما يدل بمفهوم المخالفة على أن مزاولة التجارة و إنشاء أصل تجاري بالمحل مباح علما أن الأصل هو الإباحة علاوة على ذالك فإن العقد الثاني المبرم مع المدعية سنة 2005 يتضمن ضمن بنوده أحقية المكتري بيع نشاط تجاري حقوقه التجارية و إلزامه بأداء الضريبة التجارية وهذا يدل على أن النشاط بالمحل هو خاضع لضريبة و قابل لتفويت من خلال بيع الأصل التجاري و هذه الشروط لا يمكن تضمينها عند استعمال المحل في التخزين فهذا الأخير لا تؤدى عليه أي ضريبة تجارية ولا يقبل أي تفويت تجاري لأنه مجرد مخزن. وعليه فإن النشاط التجاري المتمثل في بيع المواد الغدائية هو نشاط مشروع ومضمن بالعقدين صراحة و ضمنيا و مباح أصلا وبخصوص قرار محكمة النقض فإن اعتبار محكمة النقض أن مصطلح " مستودع " هو مصطلح واضح جاء ردا على تعليل محكمة التعليل الذي اعتبرته محكمة الاستئناف التي أولت هذه العبارة واستندت عليها في تعليل قرارها و النقض تعليلا ناقصا لكن بالرجوع إلى النقاش المثار خلال جميع مراحل الدعوى السابقة يلاحظ أنه لم يتم التطرق للعقد الأول المنشئ للإلتزام و الذي من خلاله ستنضح نوايا المتعاقدين ودوافع العقد الثاني، و هذا ما يجعلنا أمام واقعة جديدة مؤثرة في الدعوى و في مصيرها بعد إضافة وثيقة للملف لأول مرة بعد النقض وأن إرادة المتعاقدين هي التي تخلف الالتزام وتحدد مداه فيجب تخلف الالتزام وتحدد مداه فيجب البحث عن هذه الإرادة ، أما مظهر التعبير عنها فليس إلا دليلا عليها و لا يعتبر إلا بالقدر الذي يفصح به عن الإرادة الباطنة بدقة وووضوح، فإذا قام دليل من جهة أخرى على أن هذا المظهر المادي لا يتفق مع الإرادة النفسية فلا يعتد بالمظهر بل يجري حكم الإرادة الحقيقية وإرادة المكتري بالعقد الثاني انصرفت لإثبات حوالة الحق إن المكتري أبرم العقد الأول سنة 2002 وهو عقد كافي لإثبات العلاقة الكرائية، خاصة أن ظهير 1955 لم ينص على شكلية الكتابة، لكنه سنة 2005 أبرم عقد كراء ثاني بحسن نية لإثبات احوالة الحق بإحلال الطاعنة محل أمها [زينب (م.)] في العلاقة الكرائية وأن الفصل 462 من ق ل ع يلزم بالبحث عن قصد المتعاقدين دون الوقوف عن المعنى الحرم رفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل و ذالك لاستخلاص النية المشتركة للمتعاقدين بغرض تأويل العبارات الغامضة ويصادف أن تكون عبارة العقد واضحة لكن لا تعبر تعبيرا صريحا عن إرادة المتعاقدين وفي هذا الصدد يحق للقاضي أن يستغني عن المعنى الظاهر و يركن إلى المعنى الحقيقي في العقد شريطة تعليل ذالك وان عقد الكراء الثاني شابه عيب من عيوب الرضى الطاعنة إستغلت حسن نية المكتري لتوقعه في الغلط من خلال تضمين شرط تعسفي غامض في عقد الكراء الثاني بالإضافة إلى عدم الإشارة إلى العقد الأول في بنود العقد الثاني و كأننا أمام علاقة كرائية جديدة سنة 2005 و الحال أن مدخل المكتري للمحل كان سنة 2002 بعقد مكتوب و أن العقد الثاني كان الهدف منه فقط إثبات حوالة الحق ليس إضافة شروط تعسفية غامضة وأن مبدأ سلطان الإرادة الذي يعتد بالنية الباطنة للمتعاقدين يعد ضمانة لاستقرار المعاملات والحيلولة دون استعمال بعض الوسائل الاحتيالية كما هو الحال بالعقد الثاني المذكور أعلاه وبخصوص الطلب المضاد فان المحكمة الإبتدائية رفضت الطلب المضاد الرامي الي ابطال عقد الكراء الثاني بعلة انه غير مبرر و الحال اننا بررنا طلبنا بعدة مبررات علاوة على ذالك فإن المدعى عليه فرعيا لم ينازع في ما ورد بالطلب المضاد وهذا بمثابة إقرار منه بما ورد بالطلب المضاد هذا بالإضافة المبررات التالية: إرادة المكتري بالعقد الثاني انصرفت لإثبات حوالة الحق فإن المكتري أبرم العقد الأول سنة 2002 وهو عقد كافي لإثبات العلاقة الكرائية، خاصة أن ظهير 1955 لم ينص على شكلية الكتابة ، لكنه سنة 2005 أبرم عقد كراء ثاني بحسن نية لإثبات حوالة الحق بإحلال الطاعنة محل أمها "[زينب (م.)]" في العلاقة الكرائية وأن الفصل 462 من ق . ا . ع يلزم بالبحث عن قصد المتعاقدين دون الوقوف عن المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل و ذالك لاستخلاص النية المشتركة للمتعاقدين بغرض تأويل العبارات الغامضة ويصادف أن تكون عبارة العقد واضحة لكن لا تعبر تعبيرا صريحا عن إرادة المتعاقدين وفي هذا الصدد يحق للقاضي أن يستغني عن المعنى الظاهر و يركن إلى المعنى الحقيقي في العقد شريطة تعليل وأن عقد الكراء الثاني شابه عيب من عيوب الرضى وأن الطاعنة إستغلت حسن نية المكتري و أميته لتدلس عليه من خلال تضمين شرط تعسفي غامض في عقد الكراء الثاني بالإضافة إلى عدم الإشارة إلى العقد الأول في بنود العقد الثاني و كأننا أمام علاقة كرائية جديدة سنة 2005 و الحال أن مدخل المكتري للمحل كان سنة 2002 بعقد مكتوب سنة 2002 بعقد مكتوب و أن العقد الثاني كان الهدف منه فقط إثبات حوالة الحق ليس إضافة شروط تعسفية غامضة وأن مبدأ سلطان الإرادة الذي يعتد بالنية الباطنة للمتعاقدين يعد ضمانة لاستقرار المعاملات و الحيلولة دون استعمال بعض الوسائل الإحتيالية كما هو الحال بالعقد الثاني المذكور أعلاه وبخصوص تناقض بنود العقد الثاني المبرم سنة 2005 مع إدعاءات الطاعنة فبالرجوع إلى الفصل الثاني من العقد نجده في الشرطين 7 و 11 يتحدث تواليا عن بيع حقوقه التجارية و عن الزامه بأداء الضريبة التجارية و هذه بنود تضعنا أمام تناقض واضح في العقد فلا يمكن الحديث عن حقوق تجارية و ضريبة تجارية و الحال أن الكراء يتعلق بالتخزين كما تدعي الطاعنة وأن موكلي وقع بالغلط الناتج عن التدليس والأمية وان تضمين عبارة مستودع فيه تدليس على موكلي و استغلال لأميته وعجزه عن التفسير الدقيق للعبارة ودلالتها، وان ارادته لم تنصرف للموافقة على هذا الشرط الغامض الذي يتناقض مع باقي بنود العقد وان ذالك جاء نتيجة الغلط بسبب غموض العقد وتناقض بنوده و استغلال حسن نيته حيث لم يمانع في ابرام عقد لإثبات حوالة الحق نزولا عند رغبة المدعية ، علما انه كان في غنى عنه لأن ظهير 1955 المطبق أنذاك لم يكن يشترط الكتابة بالإضافة إلى إبرام عقد كتابي مع والدة المدعية سنة2002 وإستحضار السبب الباعث على التعاقد لفهم إرادة المكتري من العقد المبرم سنة 2005 وان السبب الباعث لإبرام العقد الثاني سنة 2005 هو إثبات حوالة الحق فقط و لم تنصرف إرادة المكس الى إدراج شروط جديدة تحد من صلاحياته و هي شروط تعسفية أظهر شروط تعسفية أظهرت المكرية سوء نيتها من المبادرة إلى استغلال الشرط الغامض لإهدار حقوق المكتري ، ملتمسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي والحكم الطلب الأصلي أساسا بسبقية البث و احتياطيا الحكم بعدم القبول و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب المضاد الحكم ببطلان عقد الكراء الثاني المبرم سنة 2005 و احتياطيا الأمر بإجراء جلسة بحث. وأرفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 28/10/2024عرض فيها أن الحكم الابتدائي جاء معللا ومطابقا للقانون على النازلة وخلافا للنقاش الهامشي الخارق لمقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 27 من القانون 16 - 49 التي تنص حرفيا على ما يلي « اذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الانذار ، قضت وفق طلب المكري الرامي الى المصادقة على الانذار و افراغ المكتري » وان المحكمة المختصة وفق هذه الفقرة يقتصر دورها على معاينة واقعة السبب المبني عليه الانذار وان قرار محكمة النقض المدلى يه جاء واضحا و صريحا و قد وضحت العارضة ذلك في مكتوباتها وان سبقية البث لا أساس لها وقد علل الحكم الابتدائي تماشيا مع دفوعات العارضة المؤسسة على حجج ثابتة وان الطلب الذي تقدمت به العارضة لم يتضمن أي عيب شكلي من جهة و أن الدفوعات الشكلية المقدمة تقع تحت طائلة الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية كما نص على ذلك الحكم المطعون فيه وان الانذار الموجه للمستأنف خلافا لمزاعمه لم يشمل أي عيب ، بل أن هذا الاخير يقر ضمن أسباب استئنافه أن ما توصل به هو انذار و عاد ليناقشه كاشعار و في ذلك تناقض صارخ وان المادة 22 من ظهير 16 - 49 استعملت كلمة اشعار المكتري أي انذاره و احاطته علما بمضمون الانذار و بكل التفاصيل الواردة به وذلك هو بيت القصيد وان المادة 34 من القانون 16 - 49 سوت بين الانذارات و الاشعارات باستعمالها واو العطف التي تفيد لغويا : المشاركة بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم والاعراب وان واقعة تغيير النشاط التي تشكل صحة السبب المتمسك به من طرف العارضة ثابتة بمقتضى قرار محكمة النقض الذي يعتبر حائزا لقوة الشيء المقضي به ، و الذي لا يحتمل أي نقاش وان لا مجال لأي نقاش حول ما يسمى بحوالة الحق ، و مناقشة عقد الكراء المعتمد صراحة من طرف محكمة النقض وان الطلب المضاد الرامي الى ابطال عقد الكراء المعتمد من طرف محكمة النقض مآله الرفض لهذا السبب من جهة و لكون محكمة المصادقة على الانذار بالإفراغ غير مختصة للبث فيه و للإشارة فقط، و على اعتبار أن المسطرة كتابية فان الطلب لم يعرض عليها لابداء رأيها فيه، الشيء الذي يعتبر تقاضيا بسوء نية من طرف المستأنف، ملتمسة عدم القبول ورد كل مزاعم المستأنف لعدم جديتها و مخالفتها للواقع و القانون وتأييد الحكم الابتدائي فيا قضى به.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ11/11/2024، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة02/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بالأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث أجابت المستأنف عليها موضحة ان الحكم المستأنف جاء معللا و أنه استند إلى قرار محكمة النقض الذي جاء واضحا و صريحا و سبقية البت لا أساس لها إذ أن واقعة تغيير النشاط ثابتة وبالتالي يتضح صحة السبب المبني عليه الإنذار.

وحيث إن ما أثاره الطاعن بشأن سبقة البت وفقا لما ينص عليه الفصل 451 من ق ل ع غير قائم في نازلة الحال، إذ بالرجوع للقرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/02/2023 تحت رقم 1374 في الملف 5284/8206/2022 ورد فيه ما يلي: "... والحكم بإفراغ المستأنف عليه من المحل موضوع الطلب فإنها لم تتقدم به ابتدائيا بطلب نظامي للقول بالمطادقة على الإنذار موضوع الطلب فيكون ملتمسها الرامي إلى الإفراغ مردودا لعدم استئنافه للإجراءات المسطرية الواجبة قانونا.." و أنه استنادا لهذا التعليل يتضح أن المطعون ضدها و إن كانت قد التمست الحكم بالإفراغ أمام محكمة الاستئناف من خلال مقالها الاستئنافي و مذكرة المستنتجات بعد النقض إلا أن طلبها هذا تم رده اعتبارا لكون الدعوى الأصلية التي بتت فيها المحكمة تتعلق بدعوى المطالبة ببطلان الإنذار التي كان قد تقدم بها الطاعن في إطار مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 في حين أن المطعون ضدها لم تتقدم بدعوى المصادقة على الإنذار و الإفراغ خلال المرحلة الابتدائية و من ثم فإن هذه المحكمة لما قضت برد طلبها الرامي إلى إفراغ الطاعن فإنها أسست ذلك على كون هذا الطلب طلب جديد لا يحق تقديمه لأول مرة امام محكمة الاستئناف تفاديا لتفويت درجة من درجات التقاضي و إنما وفقا لما ورد بقرار المحكمة يجب أن تتقدم به ابتدائيا في شكل طلب نظامي، و هو الأمر الذي كان منتفيا في إطار المسطرة السابقة إذ أن المطعون ضدها لم يسبق لها ان قدمت أي طلب أمام محكمة الدرجة الأولى لطلب الإفراغ، و من جهة ثانية فإن الطلب الحالي يرمي إلى المصادقة على الإنذار المبلغ للطاعن بتاريخ 13/11/2023 و هو الإنذار الذي يختلف في مقتضياته و أساسه القانوني عن الإنذار موضوع الدعوى السابقة، مما تكون معه شروط الدفع بسبقية البت غير قائمة في نازلة الحال الأمر الذي يستوجب السبب المثار.

وحيث إنه فيما يتعلق بما أثاره الطاعن بشأن العيوب الشكلية الواردة بالمقال فهو بدوره سبب غير مرتكز على أساس استنادا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن الإخلالات الشكلية لا يجوز التمسك بها إلا إذا أثبتت الطرف تضرر مصالحه و هو الأمر المنتفي في نازلة الحال مما يوجب رد السبب المثار.

وحيث إنه بشأن ما أثاره الطاعن من عيوب واردة بالإنذار و غموضه فإنه طبقا للمادة 26 من القانون رقم 16-49 "يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده و أن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل.

يحدد هذا الأجل في:

-خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم اداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط.

ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، أو لهدمه و إعادة بنائه، أو توسعته، أو تعليته، أو على وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد"، وأنه طبقا للمادة 8 من ذات القانون " لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية:... 3- إذا قام المكتري بتغيير نشاط أصله التجاري دون موافقة المالك، ماعدا إذا عبر المكتري عن نيته في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل الأجل الممنوح له، على أن يتم هذا الإرجاع، في جميع الأحوال، داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر،..." و أنه في نازلة الحال فالإنذار الموجه من المطعون ضدها للطاعن تضمن كافة العناصر المنصوص عليها في المادتين 8 و 26 المفصل مضمونهما انفا من تحديد سبب الإفراغ و هو تغيير المكتري الطاعن لوجه استعمال المحل و تحديد أجل ثلاثة اشهر من اجل الإفراغ وفق المنصوص عليه قانونا، و بذلك يكون الإنذار موضوع الدعوى موافقا للقانون و إن تضمن معطيات أخرى فهي لا تنقص من قيمته و حجيته، الشيء الذي يستوجب رد السبب المثار من الطاعن بهذا الشأن.

وحيث إن ما أثاره الطاعن بشأن عيوب الرضى من غلط وتدليس و أمية هي دفوع لا تستند على أساس لعدم توافر الشروط القانونية للقول بتوافر حالاتها سيما و أنه لم يثبت جهله بمضمون العقد بأية حجة، كما أن ما تمسك به من كون العقد الأول الذي كان يربطه منذ سنة 2002 مع موروثة المطعون ضدها لم ينص على تحديد أي نشاط و ان العقد الثاني المؤرخ سنة 2005 هو امتداد للعقد الأول إذ كان الغرض منه إثبات حوالة الحق بإحلال الطاعنة محل والدتها في العلاقة الكرائية، هو دفع لا أثر له مادام أن العلاقة الكرائية ثابتة بمقتضى عقد مكتوب لا يجوز إثبات ما يخالفه إلا بحجة كتابية لاحقة مساوية له من حيث القيمة الثبوتية وفقا لمقتضيات الفصل 444 من ق ل ع، و انه متى كانت ألفاظ العقد ظاهرة و واضحة فلا مجال للقول بوجوب تفسير العقد لانعدام مبرراته و بالتالي لا مجال للقول بإبطال العقد لأن دعوى الإبطال لا يكون لها محل بموجب الفصل 311 من ق ل ع إلا في حالات محددة لم تثبت شروطها في نازلة الحال.

وحيث جاء في قرار محكمة النقض عدد 577/2 الصادر بين الطرفين بتاريخ 28/07/2022 في الملف عدد 659/3/2/2021 أنه: "حيث ثبت صحة ما نعاه الطاعن على القرار المطعون فيه ذلك أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 10/05/2005 نص صراحة على أن المحل المدعى فيه مخصص كمستودع للمواد الغذائية، و ان الثابت لقضاة الموضوع من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي [أحمد (ت.)] أن المحل المذكور أصبح مخصصا لبيع المواد الغذائية الأمر الذي يعتبر معه ذلك تغييرا لوجه استعمال المحل المكترى دون موافقة المطلوب من شأنه إضافة أعباء و تكاليف مالية عليه و الذي يدخل في مفهوم السبب الخطير و المشروع المشار إليه في الفصل 11 من ظهير 24/05/1955، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ذهبت خلاف ذلك معتبرة أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين لا يوجد فيه أي بند يمنع المكتري من تغيير النشاط التجاري من مستودع إلى بيع المواد الغذائية و أن تغيير النشاط التجاري لم يلحق بالمحل أي ضرر سواء في بنايته أو إضافة أعباء أو تكاليف مالية عليه مع أن عقد الكراء و كما نص على أن وجه استعمال المحل هو مستودع للمواد الغذائية مما يعني أن العقد حصر وجه الاستعمال فيما ذكر تكون قد خرقت الفصل 230 من ق ل ع و عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه و يتعين نقضه"، و هو تعليل يستفاد منه أن الطاعن يكون ملزما باحترام مقتضيات العقد الرابط بينه و بين المطعون ضدها استنادا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، و أن ما قام به من تغيير النشاط المتفق عليه باستغلال المحل في بيع المواد الغذائية بدلا من مستودع، هو إخلال بالتزاماته، و هو الأمر الذي لم يثبت الطاعن خلافه إذ لم يدل بأية حجة تثبت إرجاع النشاط الأصلي المتفق عليه في العقد احتراما لبنوده وفقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 16-49 التي تمنح للمكتري أجل ثلاثة أشهر من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، و أنه استنادا للمقتضيات القانونية المبسوطة أعلاه و مادام ان الطاعن غير وجه استعمال المحل و هو ما أثبته قرار محكمة النقض أعلاه فإن المكرية تبقى محقة في المطالبة بإفراغ المكتري دون الحق في الحصول على أي تعويض وفقا للمادة المذكورة، و انه استنادا لذلك يبقى الحكم المستأنف قد صادف الصواب مما يستوجب للعلل المذكورة تأييده و إبقاء الصائر على عاتق الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux