Le caractère prévisible de vents forts en une saison donnée exclut la qualification de force majeure pour justifier le retard du preneur dans l’enlèvement de ses installations publicitaires (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69582

Identification

Réf

69582

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2150

Date de décision

01/10/2020

N° de dossier

2020/8202/779

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement d'une indemnité pour retard dans la restitution des lieux loués, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de force majeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur, considérant que le retard du preneur dans la dépose d'installations publicitaires après l'échéance du bail constituait une inexécution contractuelle.

L'appelant soutenait que ce retard était justifié par la survenance d'un cas de force majeure, caractérisé par des conditions météorologiques défavorables ayant rendu impossible l'intervention de ses équipes techniques. La cour écarte ce moyen en rappelant que la force majeure, au sens de l'article 269 du dahir formant code des obligations et des contrats, suppose la réunion d'une condition d'imprévisibilité et d'irrésistibilité.

Elle retient que des vents forts survenant au mois de décembre constituent un événement prévisible qui ne saurait exonérer le débiteur de son obligation de diligence. La cour relève en outre que la simple présence des installations après le terme du contrat, indépendamment de leur exploitation effective, suffit à caractériser l'occupation indue et à justifier l'indemnisation du bailleur.

Le jugement condamnant le preneur au paiement d'une somme équivalente à un mois de loyer est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (و. ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/06/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11447 الصادر بتاريخ 28/11/2019 في الملف عدد 7610/8236/2019، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بإخراج شركة (ع.) من الدعوى وقبول المقالين الأصلي و الإصلاحي شكلا وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (W. C.) لفائدة المدعية مبلغ (440.000,00 درهما) ربعمائة و اربعون ألف درهم ((، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، مما يكون معه استئنافها داخل الاجل القانوني ويتعين تبعا لذلك رد دفع المستأنف عليها بخصوص الاجل، واعتبارا لكونه مستوف لباقي الشروط من صفة واداء فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليها الاولى شركة (م. ا. ت. ك.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 04/07/2019, بمقال لتجارية البيضاء , عرضت من خلاله أنها بتاريخ 27/07/2017 أبرمت مع المستأنفة شركة (W. C.) عقد كراء واجهات و أبراج بناية تيكنوبارك الدار البيضاء ، الذي أصبح ساريا ابتداء من 01/12/2017 لمدة سنة واحدة تنتهي في 30/11/2018 مقابل مبلغ 440.000,00 درهم شهريا، و أن العقد نص في بنده 8 على أن شركة (و. ك.) ملزمة داخل أجل 10 أيام من تاريخ توقيع العقد بأن تمد العارضة بكفالة بنكية تعادل شهر واحد من مبلغ الكراء أي 440.000,00 درهم ، لا يتم تفعيلها إلا ضمن الشروط المنصوص عليها في عقد الكفالة ، وأن العقد المذكور يعتبر وثيقة عقدية بمقتضى البند 14 من عقد الكراء، و بالتالي فهو جزء لا يتجزأ من عقد الكراء، و أن المستأنف عليها الثانية شركة (ع. م. ل.) منحت كفالة بنكية بقيمة 440.000,00 درهم مؤرخة في 10/01/2018، علما أن عقد الكفالة نص في الفقرة الأولى من الفصل الأول على أن البنك يصرح بكونه ضامن و كفيل تضامني للمدعى عليها الثانية في التأخر في أداء الكراء المتفق عليه بمقتضى عقد كراء الواجهات بستة أشهر من تاريخ الإستحقاق والتأخر عن إزالة العناصر المكونة للإشهار بعد مرور سبعة أيام من تاريخ نهاية العقد.

وعند اقتراب نهاية العقد بادرت العارضة إلى دعوة المكترية بتاريخ 07/11/2018 بمنحها الجدول الزمني لإزالة إشهاراتها ، كما وجهت إليها رسالة أخرى بتاريخ 23/11/2018 لإفادتها بتاريخ الإزالة حتى تتمكن من تزويدها و وضع عمالها رهن إشارتها، كما وجهت إليها رسالة إلكترونية بتاريخ 30/11/2018 تخبرها بأنها وضعت رهن إشارتها الوسائل التقنية من أجل عملية إزالة الإشهارات و الملصقات ابتداء من 03/12/2018، غير أنها لم تبدأ عملية إزالة الإشهارات و الملصقات إلا من تاريخ 13/12/2018 ،أي بعد 18 يوما من تاريخ انتهاء العقد المحدد في 30/11/2018، مع العلم أن الأجل المحدد بمقتضى عقد الكفالة التضامنية لإزالة اللافتات و الإشهارات هو سبعة أيام، و هو الامر الثابت بمقتضى محضر المعاينة المؤرخ في 13/12/2018 المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (م.) ، و الذي يشير إلى معاينة تواجد صور إشهارية و ملصقات (و. ك.) على الواجهة الزجاجية لتكنوبارك المطلة على المركب التجاري "مرجان"، و الواجهة الزجاجية المطلة على طريق مراكش، و كذا المطلة على أبراج مبنى تكنوبارك، مما تكون معه المدعى عليها شركة (و. ك.) قد استمرت في استغلال واجهات و أبراج تكنوبارك الدار البيضاء أكثر من اثني عشر يوما من تاريخ انتهاء العقد، و أمام عدم احترامها الأجل المتفق عليه لإزالة الإشهارات، و تنفيذا لمقتضيات عقد الكفالة التضامنية البنكية طالبت العارضة المدعى عليها الأولى شركة (ع. م. ل.) بتفعيل الكفالة التضامنية البنكية طبقا للفصل 3 من عقد الكفالة لكنها لم تستجب، كما وجهت إليها رسالة التسوية الودية طبقا للفصل 5 من عقد الكفالة توصلت بها بتاريخ 16/05/2019 بقيت بدون جدوى رغم مرور أجل 15 يوما المنصوص عليه في العقد المذكور، و انه طبقا للفصل 231 من ق.ل.ع فإن كل التزام يجب تنفيذه بحسن نية طبقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، المنصوص عليه في الفصل 230 من نفس القانون، كما أن الفصل 18 من ذات القانون ينص على أن الإلتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم له، و بذلك تكون العارضة محقة في المطالبة بحقوقها الثابتة بمقتضى عقد الكفالة التضامنية و محاضر المعاينة ، و بما أن الإلتزام عن طريق الكفالة بالنسبة للمؤسسات البنكية هو عمل تجاري ، و أن التضامن يعتبر قائما إذا كانت الكفالة عملا تجاريا بالنسبة للكفيل تطبيقا لمقتضيات التضامن بين المدينين عملا بالفقرة الثانية من الفصل 1133 من ق.ل.ع ، و طبقا للفصل 165 من نفس القانون فإن التضامن بحكم القانون في الإلتزامات بين التجار لأغراض معاملاتهم التجارية، كما انه طبقا للمادة 335 من مدونة التجارة فإن التضامن يفترض في الإلتزامات التجارية ، مما يكون معه التضامن بين المدعى عليهما قائم و مرتب لكل آثاره القانونية ملتمسة الحكم بتفعيل عقد الكفالة التضامنية البنكية المؤرخة في 10/01/2018، و بأداء المدعى عليهما بصفة تضامنية لفائدتها مبلغ 440.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، مرفقة مذكرتها بصورة مصادق عليها من عقد الكراء، و صورة مصادق عليها من عقد الكفالة، و صور من رسائل موجهة للمدعى عليها، و صورة من محاضر معاينة، و رسالة الإنذار مع محضر تبليغها.

وبجلسة 12/09/2019 ادلت المدعى عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المدعية لم تدل بما يفيد أن اللوحات الإشهارية الواردة في محضر المفوض القضائي تعود ملكيتها للمدعى عليها الثانية، و أنها هي نفسها موضوع عقد الكراء، ولا يوجد ضمن بنود عقد الكراء ما يشير إلى أن اللوحات الإشهارية تحمل اسم (و. ك.) ، كما أنه بالرجوع إلى الفصل الثاني من عقد الكفالة تنتهي بعد مرور سبعة أيام من تاريخ انتهاء المهلة الممنوحة للمكترية، وان المدعية لم تطالب بتفعيل الكفالة إلا بتاريخ 16/05/2019 حسب الثابت من محضر المفوض القضائي الذي بلغ للعارضة، و أنه بعد الإطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المدعية يتبين أنها منحت المدعى عليها الثانية أجلا جديدا لإزالة اللوحات الإشهارية ينتهي في 31/12/2018 و هو الوارد في الرسالة الصادرة عن المدعية بتاريخ 10/12/2018، و بالتالي يتعين تفعيل مقتضيات الفصل 1157 من ق.ل.ع الذي ينص في فقرته الثالثة على أن " تمديد الأجل الممنوح من الدائن للمدين يبرئ ذمة الكفيل إذا كان المدين موسرا في وقت حصول التمديد ، ما لم يكن الكفيل قد وافق عليه"، و بما أن الثابت أن المدعية منحت أجلا جديدا للمكترية، و أن الملف خال مما يفيد عسر هذه الأخير، و ثبوت عدم موافقة العارضة على أي تمديد فإن ذلك يبرئ ذمتها من أي إلتزام، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب، و عدم قبوله في مواجهتها، و في الموضوع برفضه جملة و تفصيلا ، و برفضه في مواجهتها مع تحميل المدعية الصائر.

و أرفقت مذكرتها بصورة من رسالة صادرة عن المدعية.

و بجلسة 12/09/2019 أدلت المدعى عليها الثانية شركة (و. ك.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن المدعية ترتكز في دعواها على عقد كراء واجهات تكنوبارك المؤرخ في 27/07/2017 و 07/08/2017 و ليس عقد الكراء المبرم بتاريخ 01/12/2015 الذي تم إنهاؤه و توقيع عقد جديد، و أن عقد الكفالة التضامنية المدلى به من طرف المدعية يخص عقد كراء ابتدأ سريانه في 01/12/2015 بسومة سنوية إجمالية قدرها 5.150.000,00 درهم، و يتعين بالتالي التصريح بعدم القبول لعدم الإدلاء بعقد الكفالة المتعلق بكراء الواجهات المبرم في 27/07/2017، و أن السومة الكرائية السنوية لهذا العقد هي 5.280.000,00 درهم و ليس 5.160.000,00 درهم، مما يثبت انعدام وجود أي كفالة تتعلق بعقد الكراء المبرم سنة 2017، و أنه لا يمكن الحديث عن مقتضيات البند 14 من عقد الكراء دون الإدلاء بأصل عقد الكفالة ثابت التاريخ، و يتعين بالتالي التصريح برفض الطلب، و أنها شرعت في إزالة الملصقات على الواجهات بمجرد انتهاء عقد الكراء، لكن قوة قاهرة متجسدة في أحوال الطقس الغير الملائمة عرقلت هذه العملية ، خاصة و أن الملصقات تتواجد في مستوى جد مرتفع من سطح الأرض حسب الثابت من محضري المعاينة اذ ان الثابت من محضر المعاينة المنجز بتاريخ 14/12/2018 أن المفوضة القضائية عاينت عمال العارضة يشرعون في إزالة الملصقات الإشهارية، وان المدعية كانت على علم بالصعوبات التي واجهت العارضة بداية شهر دجنبر 2018، كما تدلي بمحضر المعاينة المنجز بتاريخ 31/12/2018 الذي يثبت إزالة اللوحات الإشهارية، وكذا بنسخة الرسالة المؤرخة في 09/11/2018 التي تشعر بمقتضاها المدعية بإعلام الفرقة التقنية ببرمجة عملية الإزالة، ببنسخة رسالة مؤرخة في 14/12/2018 تشعرها فيها بكون عملية الإزالة لازالت مستمرة، و بنسخة رسالة مؤرخة في 1914/12/2018 تشعرها فيه بأن عملية الإزالة لازالت سارية و باستحالة المطالبة بقيمة الكفالة لإنعدام وجود كفالة بنكية.

و التمست الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه مع تحميل المدعية الصائر.

و أرفقت مذكرتها بصورة من عقد الكراء، و صور من ثلاثة محاضر معاينة، و صورة من رسالتين موجهتين للمدعية.

و بجلسة 26/09/2019 أدلت المدعية بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن المدعى عليها تمارس نشاطها تحت العلامة التجارية "انوي"، و ان عقد الكراء يشير في دباجته إلى ان موضوعه هو تحديد الشروط التي تمنح بمقتضاها العارضة للمدعى عليها الثانية ترخيصا باستغلال واجهاتها الكائنة بتينوبارك لأغراض إشهارية، و بالتالي يكون دفع المدعى عليها الأولى بعدم إثبات ملكية المكترية للوحات الإشهارية موضوع المعاينة غير ثابت، و أن شرط تفعيل الكفالة قد تحقق في نازلة الحال و هو التأخر في إزالة العناصر المكونة فلإشهار بعد مرور أزيد من 12 يوم من تاريخ انتهاء العقد ، و هو الثابت بمقتضى المراسلات الصادرة عن المدعى عليها الثانية، و أنه ليس هناك بند ينص على أجل سبعة أيام لتفعيل الكفالة، و أن الفصل الثاني من عقد الكفالة المثار من قبل المدعى عليها الأولى ينص على مدة عقد الكفالة في حالة تنفيذ المدعى عليها الثانية التزامها بإزالة اللوحات الإشهارية داخل الأجل المتفق عليه و ليس في حالة عدم تنفيذه داخل الأجل ، و أن العارضة طالبت بتفعيل الكفالة منذ تاريخ 13/12/2018، و لم يتم منح أي أجل جديد للمكترية لإزالة اللوحات الإشهارية بمقتضى المراسلة المؤرخة في 10/12/2018، و أن الأطراف اتفقوا بمقتضى العقد على أجل سبعة أيام من تاريخ انتهاء العقد لإزالة اللوحات الإشهارية، و لم يتم الإتفاق على تمديد الأجل عملا بنص الفصل 128 من ق.ل.ع ، و ان شركة (ع.) التزمت بمقتضى عقد الكفالة المبرم بتاريخ 10/01/2018 بكونها ضامنة و كفيلة للمدعى عليها الثانية بمبلغ 440.000,00 درهم ل:

التأخر في أداء الكراء المتفق عليه بمقتضى عقد كراء الواجهات بستة أشهر من تاريخ الإستحقاق.

التأخر عن إزالة العناصر المكونة للإشهار بعد مرور سبعة أيام من تاريخ نهاية العقد.

و أن العقد شريعة المتعاقدين، و ان التزام شركة (ع.) واضح و صريح و يتعين إعماله طبقا للفصل 462 من ق.ل.ع، و أنه فيما يتعلق بالدفع بأن عقد الكفالة يخص عقد الكراء الذي ابتدأ سريانه بتاريخ 01/12/2015 و ليس بعد الكراء المبرم بتاريخ 27/07/2017 فإن الأمر يتعلق بمجرد خطأ مطبعي بخصوص التاريخ و مبلغ الكراء السنوي، فعقد الكفالة الصادر عن شركة (ع.) بتاريخ 10/01/2018 بتعلق بعقد الكراء المؤرخ في 27/07/2017، فكيف يعلق أن عقد الكفالة يمنح ضمانا لعقد كراء مبرم بتاريخ سابق، و أن هذا الخطأ وارد بوثيقة صادرة عن المدعى عليها الأولى و ليس عن العارضة و هو ما لم تتمسك به، وأن عقد الكفالة هو وثيقة عقدية بمقتضى البند 14 من عقد الكراء و بالتالي فهو جزء منه، ناهيك أن شركة (ع.) لم تنازع فيه، و أن العارضة تدلي بعقد الكفالة التضامنية المتعلقة بعقد الكراء المؤرخ في 01/12/2015، و أن الثابت من محاضر المعاينة المدلى بها أن المكترية لم تشرع في إزالة اللوحات الإشهارية إلا بتاريخ 14/12/2018 أي بعد مرور أزيد من اثني عشر يوما من تاريخ نهاية العقد، و أن الدفع بالقوة القاهرة مردود لأن المكترية لم تثبت شروط القوة القاهرة .

و التمست رد دفوعات المدعى عليهما و الحكم وفق الطلب.

و أرفقت مقالها بصورة من عقد كفالة تضامنية، و صورة من رسالة مؤرخة في 13/12/2018 مع صورة من إشعار بالإستلام.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة أوضح فيها أنه مادام أن شركة (و. ك.) تتمسك في مواجهة المدعية بعدم قبول الطلب لإنتفاء أية علاقة بين الكفالة الصادرة عن العارضة مع العقد الوارد في الدعوى، و لإنتفاء شروط تفعيل الكفالة فإنه يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة و رفضه موضوعا.

و بجلسة 10/10/2019 أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية أن مصدر مدة 7 أيام الواجبة للتقدم بتفعيل الكفالة هو الفصل الثاني من عقد الكفالة المدلى، و أن طلب تفعيل الكفالة لم يتم إلا بتاريخ 16/05/2019 أي خارج الأجل مما يعني انتهاء الكفالة، و أن الرسالة الصادرة عن المدعية بتاريخ 10/12/2018 تضمنت بصريح العبارة منح المدعى عليها الثانية أجل لغاية 31/12/2018 لإزالة اللوحات ، و يتعين بالتالي تطبيق مقتضيات الفصل 1157 من ق.ل.ع.

و التمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، و رفضه موضوعا مع إخراج موكلته من الدعوى.

و بجلسة 10/10/2019 أدلى نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة أوضح فيها أن المدعية تحاول تفعيل عقد كفالة لا علاقة له بعقد الكراء بمبرر وجود خطأ مطبعي، فعقد الكفالة بشير إلى عقد كراء ابتدأ سريانه في 01/12/2015 في حين أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين ابتدأ سريانه في 01/12/2017، كما أن مبلغ الكراء السنوي في العقد الأول محدد في 5.160.000,00 درهم، في حين محدد في العقد الثاني في 5.280.000,00 درهم، و لا يمكن اعتبار هذين الإختلافين مجرد أخطاء مادية، و أن عقد الكراء أعلاه سابق لعقد الكفالة، و أن شركة (ع.) تبنت بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 26/09/2019 دفوعات العارضة، و أن الثابت من محاضر المعاينة المدلى بها أن العارضة عملت على إزالة الملصقات الإشهارية قبل 31/12/2018 مؤكدا دفوعاته و ملتمساته السابقة.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات وادلاء المدعية بمقال اصلاحي رامت من خلاله اعتبار دعواها موجهة ضد شركة (و. ك.)، صدر بتاريخ 28/11/2019، الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون وفساد التعليل بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتبرت في تعليلها انها اخلت بالتزاماتها التعاقدية من خلال استمرارها في استعمال اللوحات الاشهارية بواجهات بناية تيكنوبارك الى غاية 31/12/2018، والحال انها لم تستغل الواجهات موضوع عقد الكراء طيلة شهر دجنبر 2018 حتى يتسنى للمستأنف عليها المطالبة بمبلغ 440.000,00 درهم، لا سيما ان العارضة باشرت اشغال ازالة الواجهات الاشهارية داخل الاجل المضروب لها ابتداء من انتهاء العقد في 30/11/2018، علما ان الطرفين اتفقا صراحة على ان ازالة الملصقات يتم داخل الاجل المضروب لها ابتداء من تاريخ انتهاء العقد وليس قبله.

وحيث ان العبرة بحصول قوة قاهرة للفريق التقني اثناء عملية الإزالة تتجسد في سوء احوال الطقس وهبوب رياح قوية والمشاكل التي تعتري سلامة التقنيين كما تم اثبات ذلك صراحة من خلال محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوضة القضائية السيدة خديجة (ك.)، وهو الامر الذي تؤكده مقتضيات الفصل 268 و 269 من قانون الإلتزامات والعقود مما يكون معه ما ذهب اليه الحكم المستأنف من كون العارضة لم تنفذ التزاماتها في غير محله مادام انها شرعت في ازالة الملصقات بمجرد انتهاء عقد الكراء والتي قد انتهت قبل تاريخ 31/12/2018 والذي ما هو إلا تاريخ تحرير المحضر، كما انه – الحكم- لم يعر الوثائق المدلى بها من قبلها على الرغم من جديتها سيما وانها شرعت في إزالة اللوائح منذ نهاية العقد وبمجرد ان مكنت احوال الطقس ذلك خصوصا ان رياح قوية التي منعت الفرقة التقنية من مزاولة عملية تتسم بالخطورة لكون الملصقات تتواجد في مستوى جد مرتفع من سطح الارض، كما يتجلى ذلك من محضري المعاينة المحررين من طرف المفوضة القضائية السيدة خديجة (ك.) الاول مؤرخ في 13/12/2018 والثاني مؤرخ في 14/12/2018 مما لا محل معه لمطالبة العارضة بالادلاء بما يفيد كون الاحوال الجوية والطقس لم تكن سائحة لازالة الملصقات طالما ان الطرفين معا اتفقا على تأجيل ازالة الملصقات بالنظر للقوة القاهرة المتجسدة في عدم امكانية ازالة الملصقات خلال تلك الفترة الوجيزة، مما يفيد ان المستأنف عليها كانت على علم بالصعوبات التي واجهتها العارضة بداية شهر دجنبر 2018 في ازالة الملصقات والتي لا يمكن نسبها للعارضة بأي حال من الاحوال، كما هو ثابت من المحضر المحرر من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (س.) الذي يفيد صراحة ان عملية ازالة الملصقات كانت قد انتهت قبل تاريخ 31/12/2018 والذي ما هو إلا تاريخ تحرير المحضر، وكذا من الرسالة الاولى المؤرخة في 09/11/2018 والثانية المؤرخة في 14/12/2018 وكذلك المؤرخة في 19/12/2019 .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفضه مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا باجراء بحث في النازلة بحضور الاطراف ونوابهم قصد التأكد من الظروف والملابسات الحقيقية التي ادت الى اتفاق الطرفين على تأجيل ازالة اللوحات الاستشهارية ومن تم التأكد من عدم استحقاق المستأنف عليها لاي مبلغ مزعوم مع حفظ حق العارضة في الادلاء بمستنتجاتها على ضوء البحث المنتظر الامر باجرائه تمهيديا.

وحيث ارفقت المستأنفة مقالها بنسخة من الحكم المستأنف واصل غلاف التبليغ ونسختين محاضر معاينة ورسالة انذار.

وبجلسة 27/02/2020، ادلت المستأنف عليها الثانية بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان المستأنف عليها الاولى وبموجب مقالها الاصلاحي التمست اعتبار دعواها موجهة ضد المستأنفة وحدها دون العارضة، فقضت المحكمة التجارية باخراجها من الدعوى، فضلا عن ان المقال الاستئنافي لا يتضمن اي دفع موجه ضدها، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من اخراجها من الدعوى وجعل المصاريف على من يجب.

وبجلسة 12/03/2020، ادلت المستأنف عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض من خلالها ان المقال غير مقبول شكلا، لان الحكم المستأنف قضى باخراج شركة (ع.) من الدعوى بناء على المقال الاصلاحي للعارضة وفي الموضوع، فإن العارضة أبرمت مع شركة (و. ك.) عقد كراء واجهات وابراج بناية تيكنوبارك الدار البيضاء التي تتولى تسييرها من اجل الاشهار الحضري واصبح ساري المفعول ابتداء من فاتح دجنبر 2017 مدته سنة واحدة وينتهي بتاريخ 30 نونبر 2018 واتفقا على ان اجل ازالة الملصقات الاشهارية وهو سبعة ايام من تاريخ نهاية العقد، وعند اقتراب نهاية العقد اشعرتها العارضة بذلك ومنحتها الجدول الزمني لازالة لوحاتها الاشهارية بمقتضى رسالتها المؤرخة في 07/11/2018، ثم وجهت لها رسالة اخرى بتاريخ 27/11/2018 تدعوها من خلالها بافادتها بتاريخ الإزالة حتى تتمكن من تزويدها بالمعدات ووضع عمالها رهن اشارتها، كما وجهت لها بتاريخ 30/11/2018 رسالة تخبرها بأنها وضعت رهن اشارتها الوسائل التقنية من اجل عملية ازالة الاشهارات والملصقات، وبتاريخ 04/12/2018 دعتها مرة اخرى الى ازالة ملصقاتها واشهارتها وهي كلها رسائل لم تكن محل منازعة من قبل المستأنفة، التي لم تشرع في عملية ازالة الاشهارات والملصقات إلا بتاريخ 12/12/2018 اي بعد مرور ازيد من اثني عشر يوما على تاريخ انتهاء العقد المحدد في 30/11/2018، وهو الامر الذي عاينه المفوض القضائي السيد محمد (م.) بواسطة محضر المعاينة المؤرخ في 12/12/2018 رغم اشعارات الطاعنة بواسطة الرسائل المذكورة، بل استمرت في استغلال واجهات والابراج لغاية 31/12/2018، وانها اقرت واثبتت هي نفسها انها لم تشرع في عملية الإزالة إلا بتاريخ 14/12/2018 بمقتضى المحضر المنجز من قبل المفوضة القضائية السيدة خديجة (ك.)، وان المعلية التي لم تنته إلا بتاريخ 31/12/2018، وان ما تزعمه من كون التأخير في ازالة الملصقات داخل الاجل المتفق عليه مرده الى وجود رياح حالت دون ذلك ، انما هو قول لا ينهض الى اعتباره قوة قاهرة بشرطيها القانونيين وهما استحالة التوقع واستحالة الدفع، وهما شرطان متلازمان يتعين اثباتهما مجتمعين معا ويقع على المدين الملتزم عبئ اثباتها وهو ما يخلو منه ملف النازلة، سيما وان رياح شهر دجنبر لا يمكن ان يعتبر قوة قاهرة لان هذا الشهر من السنة معروف بشدة رياحه، وبالتالي فإن هبوب الرياح هو امر متوقع مما ينفي معه قيام اي قوة قاهرة تبرر ما تتمسك به وانه كان على المطعون ضدها لعلمها المتوقع بوضعية الرياح ان تقوم بكل ما هو ضروري لتنفيذ ما التزم به وهو ما لم تقم به، فضلا عن ان العقد الرابط بين الطرفين لم يتضمن اي استثناء على اجل ازالة الملصقات او علق ذلك على ضرورة ان تكون الاحوال الجوية جيدة او ملائمة، بل ان التزام المستأنفة هو التزام مطلق وواضح وغير معلق على شرط.

وحيث ان تجاوز المستأنفة للأجل المتفق عليه لازالة الملصقات الاشهارية ثابت في حقها وباقرارها من خلال الوثائق الصادر عنها مما تكون معه واجبات كراء شهر دجنبر 2018 مستحقة لفائدة العارضة ويتعين استنادا لما ذكر التصريح بتأييد الحكم المستأنف .

وبجلسة 02/07/2020 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية تعرض بموجبها ان الدفع الشكلي المثار من طرف شركة (م. ا.) بخصوص اقحام شركة (ع. م. ل.) في الدعوى لا يرتكز على اساس، لان الحكم الابتدائي لئن قضى باخراجها من الدعوى فإنه يشير صراحة اليها كطرف في الحكم، فضلا عن ان المستأنف عليها غير معنية بذلك مادام انها لم يلحقها اي ضرر من جراء حضور شركة (ع.) في المرحلة الاستئنافية، مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي بخصوص ثبوت سبقية اتفاق الطرفين في عين المكان بتأجيل ازالة الملصقات بالنظر لسوء احوال الطقس ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، ادرج الملف بجلسة 24/09/2020، ادلى خلالها الأستاذ (ك.) بمذكرة تسلمت نسخة منها الأستاذة (أك.) ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 01/10/2020.

وحيث ادرج الملف بجلسة 17/09/2020، تقدم خلالها الأستاذ (أر.) بمرافعته الشفوية، اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ومذكراته ملتمسا الحكم وفقها، كما حضر الأستاذ (ه.) واكد ما ورد في استئنافه الفرعي ملتمسا الحكم وفقه، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 01/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م والتأويل الخاطئ للوثائق المحتج بها من طرفها، بدعوى انه اعتبرها مخلة بالتزاماتها من خلال استمرارها في استعمال اللوحات الاشهارية بواجهات البناية، والحال انها لم تستغل الواجهات المذكورة طيلة شهر دجنبر 2018، لانها باشرت ازالة اللوحات الاشهارية ابتداء من انتهاء العقد في 30/11/2018، فإن الثابت من وثائق الملف ان العقد الرابط بين الطرفين ابرم لمدة سنة واحدة تنتهي في 30/11/2018، وانه بالرجوع الى عقد الكفالة الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من عقد الكراء وفق ما يقضي بذلك البند 14 منه ، فإنه حدد اجل ازالة اللوحات الاشهارية في سبعة ايام من تاريخ انتهاء العقد، غير ان المستأنفة رغم توصلها بالرسائل الموجهة لها من طرف المستأنف عليها على التوالي في 07/11/2018 و 23/11/2018 و 04/12/2018 تمنحها في الاولى الجدول الزمني لإزالة الاشهارات وتفيدها في الثانية بتاريخ الإزالة لوضع عمالها رهن اشارتها وتشعرها في الثالثة بفسخ العقد ووضعها رهن اشارتها الوسائل التقنية من اجل عملية ازالة الملصقات ، لم تبادل الى تنفيذ التزامها داخل الاجل المتفق عليه، بل ان اللوحات الاشهارية ظلت متواجدة بواجهات بناية تيكنوبارك الدار البيضاء كما هو ثابت من محضري المعاينة المنجزين في 28/12/2018 و 31/12/2018 من طرف المفوض القضائي محمد (م.) الذي عاين بقايا بعض الملصقات الاشهارية ل(و. ك.) – ببرج- تكنو بارك في الواجهة المطلة على المركب التجاري مرجان، وذلك المطل على الباب الرئيسي لتكنو بارك، مما لا محل معه لتمسك المستأنفة بأنها لم تستغل واجهات البناية لغاية 31/12/2018، سيما وان المحضر المتمسك به من طرفها والمنجز من طرف المفوضة القضائية خديجة (ك.) يفيد ان عمالها لم يشرعوا في إزالة الملصقات إلا بالتاريخ المذكور ، وكذا المحضر المؤرخ في 31/12/2018 والذي عاين خلو الواجهتين الامامية والخلفية لعمارة تكنو بارك- وهي نفس النتيجة اتلي خلص اليها المفوض القضائي (م.)- دون البرجين، كما هو واضح من الصور المستدل بها من الطرفين.

وحيث ترتيبا على ما ذكر ، يبقى دفع الطاعنة بأنها لم تستغل الواجهات طيلة مدة شهر دجنبر 2018 غير مرتكز على اساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأن الطرفين اتفقا بتأجيل ازالة الملصقات على الواجهات بالنظر الى سوء احوال الطقس كماهو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 13/12/2018، وكذا الرسائل المؤرخة في 09/11/2018 و 14/12/2018 و 19/12/2018، مما يفيد انها كانت على علم بالصعوبات التي واجهتها العارضة منذ بداية شهر دجنبر في ازالة الملصقات، فإن الثابت من الرسالة الصادرة عن المستأنف عليها والمؤرخة في 10/12/2018 انها بمقتضاها اشعرت المستأنفة بتفعيل الكفالة الممنوحة لها، نظرا لعدم التزامها بإزالة اللوحات داخل الاجل المتفق عليه، وانها تستحق واجبات دجنبر 2018، وتدعوها لإزالة اللوحات الاشهارية قبل 31/12/2018، كما ان المحضر المتمسك به من طرفها والمومأ له يفيد فقط الاتفاق على ارجاء عملية نزع الملصقات ليوم واحد، مما لا محل معه للقول بأنه تمديد للعملية المذكورة.

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من ان عملية ازالة الملصقات تعثرت نتيجة القوة القاهرة المتجسدة في هبوب رياح قوية، فإنه فضلا عن أن المستأنفة لم تثبت بأن الرياح المذكورة كانت طيلة شهر دجنبر لانها هي الملزمة بالاثبات، فإنه وعملا بمقتضيات الفصل 269 من ق.ل.ع، فإن القوة القاهرة هي كل امر لا يستطيع الانسان ان يتوقعه، ويكون من شأنه ان يجعل تنفيذ الإلتزام مستحيلا، وهو الامر الغير متوفر في الدعوى الماثلة ، مادامت الرياح القوية خلال شهر دجنبر امر متوقع ، مما ينتفي معه توافر شروط القوة القاهرة فيبقى الدفع المثار بشأنها مردود.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الاسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil