L’aveu judiciaire du preneur sur un montant de loyer, résultant d’une erreur matérielle, ne vaut pas modification du contrat de bail et peut être rétracté (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68678

Identification

Réf

68678

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1148

Date de décision

11/03/2020

N° de dossier

2020/8206/439

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la détermination du loyer d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'un aveu judiciaire résultant d'une erreur matérielle. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du bailleur en paiement d'un arriéré et en résiliation du bail, considérant que le montant du loyer demeurait celui fixé contractuellement.

L'appelant soutenait que la mention par le preneur d'un loyer supérieur dans une procédure d'offre réelle valait aveu judiciaire irrévocable modifiant le montant du loyer, au visa des dispositions du code des obligations et des contrats. La cour écarte ce moyen et rappelle que, si l'aveu judiciaire constitue une preuve parfaite, il peut être révoqué en cas d'erreur de fait matérielle en application de l'article 414 du même code.

Elle retient que le montant erronément indiqué par le preneur ne correspondait ni à l'indexation contractuelle ni à une révision légale, et que le preneur avait immédiatement rectifié cette erreur auprès du bailleur. En l'absence de tout accord postérieur modifiant le bail, la cour juge que cette erreur ne saurait constituer la reconnaissance d'un nouveau loyer et ne peut fonder une action en résiliation pour défaut de paiement.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنفون بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/12/2019 والذين يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 3516 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/10/2019 في الملف عدد 1958/8206/2018 والذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع برفضه وابقاء الصائر على رافعيه.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 3/12/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفوه بتاريخ 16/12/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستانفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال افتتاحي و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/05/2018 عرضوا من خلاله أنهم يملكون المحل التجاري ذي الرسم العقاري عدد 3/92982 و المسمى فيلا (ا.) الكائن بشارع [العنوان] الرباط وأن شركة (م. ن. ر. و.) يكترون هذا العقاري المزاولة نشاطهم التجاري بمقتضى عقد الكراء المؤرخ في 17 يونيو 1996 و أنهم التزموا بأداء الوحيبة الكرائية بداية كل شهر، و أنهم وجهوا للشركة المعنية انذارا طبقا للمادة 26 من القانون 16/49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي ومنحوه اجلا محددا في 15 يوما والتمسوا الحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المكتري والحكم بأدائها مبلغ 35.431,22 درهم الذي يمثل الواجبات الكرائية عن شهر أبريل 2018 و الحكم باداء 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر، و أرفقوا مقالهم بصورة من عقد كراء و صورة من انذار و اصل محضر تبليغ.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 23/10/2018 والتي ضمنت دفعا بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالرباط بعلة أن القانون رقم 99-64 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية مع أن رئيس المحكمة الابتدائية هو المختص في مثل هذه الدعاوي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 30/10/2019 و التي جاء فيها أن عقد الكراء يتعلق بمحل تجاري و أن المحكمة التجارية تبقى غير المختصة بالبت في النازلة.

وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 30/10/2019 والقاضي باختصاص المحكمة نوعيا بالبت في النازلة.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 18/06/2019 و التي جاء فيها أن الطرف المدعي زعم أن قيمة السومة الكرائية للعقار موضوع الكراء محددة في مبلغ 35.413,22 درهم و أن الشركة المدعى عليها تخلفت عن أداء مقابل شهر ابريل 2018 لكن السومة الحقيقية للعقار موضوع النزاع محددة في مبلغ 26.573,42 درهم بخلاف ما صرح به الفريق المدعي ، وان قيمة هذه السومة ثابتة بمقتضى عقد الكراء و مجموع الوثائق المرفقة بالمقال و من بينها الإنذار الذي وجهه المدعون بواسطة وكيلهم للشركة العارضة بتاريخ 13/9/2017 و الذي جاء فيه أنه حسب محاسبتنا الممسوكة الى غاية 11 شتنبر 2017 فان المبلغ الإجمالي الذي سلمتموه لنا بتاريخ 8 شتنبر 2017 لا يغطي الزيادة في السومة الكرائية بنسبة 10 في المائة المتعلق بالزيادة في الكراء 1/7/2017 و التي التزمتم بها تعاقديا" مما حدا بالمدعى عليها الى عرض مقابل كراء العين المدعى فيها بتاريخ 8/9/2017 بخصوص المدة الممتدة من شتنبر أكتوبر و نونبر و دجنبر 2017 بسومة كرائية قردها 24.157,65 درهم وجب فيها مبلغ 96.630,00 درهم والذي توصل به وكيل المدعين شخصيا وأنه اثر توصلها بالإنذار من اجل الزيادة التعاقدية في السومة الكرائية و مطالبتها بأداء الفرق الذي حدده وكيل الفريق المدعي بمبلغ 14.494,62 درهم و الذي يمثل مبالغ الزيادة في السومة الكرائية الشهور يوليوز و غشت وشتنبر وأكتوبر ونونبر ودجنبر 2017 بادرت العارضة الى استصدار امر قضائي بتاریخ 20/9/2017 عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط في الملف المخلف عدد 7054/2017 من اجل عرض و إيداع المبلغ المذكور و انه تمت حيازة ذلك من طرف وكيل المدعين بتاريخ 21/9/2017 حسب محضر العرض العيني المرفق طیه وانه على اثر ذلك انتقلت السومة الشهرية من مبلغ 24.157,65 درهم الى مبلغ 26.573,42 درهم أي بزيادة 10 في المائة كما ينص العقد على ذاك أي بزيادة مبلغ 2.415,77 درهم و انه باجراء عملية حسابية بضرب مبلغ 2.415,77 درهم في عدد الأشهر المطالب الزيادة بشأنها و عددها 6 يكون المجموع هو 14.494,62 درهم وانه بعد ذلك بتاريخ 4/1/2018 استصدرت أمرا قضائيا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط في الملف المختلف عدد 46/8103/2018 من اجل عرض بمبلغ 106.293,68 درهم الذي يشكل في حقيقة الأمر مرتبات الكراء المتعلقة بأشهر يناير وفبراير ومارس و ابريل توصل بهذا المبلغ وكيل المدعين بتاريخ 8/1/2017 وانه تسرب خطأ في طلب الشركة العارضة وذلك بتحرير ان السومة المحددة في مبلغ 35.431,68 درهم عوض 26.573,42 درهم كما كان هناك أيضا خطأ آخر بخصوص عدد الأشهر التي تم عرض المبلغ 106.293,68 درهم غير ان الصحيح أن الشركة عرضت على المدعين مبلغ 106.293,68 درهم الذي يشكل في حقيقة الأمر مرتبات الكراء المتعلقة باشهر يناير وفبراير و مارس و ابريل بعدما تم تطبيق الزيادة وان المدعين أرادوا الركوب على هذا الخطأ و توظيفه قصد الاثراء على حساب الشركة العارضة و قاموا بتاريخ 6/4/2018 بتوجيه انذار لها يطالبون بأداء مقابل كراء شهر ابريل 2018 بسومة حدودها في مبلغ 35.413,22 درهم و في نفس يوم توصل الشركة بالانذار من أجل أداء مقابل شهر ابريل بسومة قدرها 35.413,22 درهم بادرت الى جواب وكيل المدعين من اجل تنبيهه انه تسرب إلى المقال المختلف للعارضة خطأ ليس الا و ان السومة الكرائية محددة بين الطرفين في مبلغ 26.573,42 درهم و آن مبلغ 106.293,68 درهم الذي توصل به إنما مقابل أداء أشهر يناير و فبراير و مارس وابريل بعدما تم تطبيق الزيادة انه لا يجوز أن يكون مجرد خطأ مطبعي نقطة تحول للسومة الكرائية من مبلغ لآخر و الحال أن قيمتها ثابتة بمجموع الوثائق المدلى بها و التمست الحكم برفض الطلب.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 16/07/2019 و التي جاء فيها أنه بالرجوع الى المقال المختلف المؤرخ في 4/1/2018 الرامي الى العرض العيني مع الإذن بالإيداع الصادر عن المدعى عليها لفائدة السيد علي (ر.) النائب عن ورثة (ر.) والذي حددت فيه الشركة المدعى عليها مبلغ 106.293,68 درهم کسومة كرائية عن شهر يناير وفبراير ومارس و ابريل 2018 وهوما يوازي تمام السومة الشهرية عن الأشهر المشار اليها بسومة شهرية في مبلغ 35.413,22 درهم وهي السومة الحقيقة التي ارتضتها الشركة المكترية بناء على المفاوضات مع الطرف المدعي، و من جهة ثانية فان الشركة المدعى عليها أكدت من خلال ملتمساتها انه في حالة الامتناع الإذن لها بإيداع المبلغ المستحق بصندوق المحكمة و هو ما يؤكد فعلا أن السومة الحقيقية هي ما ورد في طلبها ومن جهة أخرى فان ما ورد في مذكرة الطرف المدعى عليها من ان هناك خطأ تسرب الى مقال المختلفات شيء غير منطقي و غير مستساغ من الناحية القانونية ذلك أن طلب العرض العيني وانح ولا يمكن ان يعزي الى خطأ مطبعي وانما الى الاستجابة الإيجابية لطلب المكرين خاصة و أن الشركة المدعى عليها قامت باشغال غیر مرخص لها من طرف العارضين مما دفعها بالمقابل الى القبول بالسومة التي حددتها من تلقاء نفسها ترضية لهم و إن تجاوزا أن الخطأ تسرب إلى تحديد قيمة السومة فكيف يستمر هذا الخطأ الى تحديد المبلغ الاجمالي المستحق عن الثلاث اشهر لأجل ذلك التمسوا الحكم وفق مقالهم الافتتاحي.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 23/07/2019 و التي جاء فيها أن الاحتماء وراء الخطأ الوارد في طلب العرض العيني غير مستساغ ذلك أن تحديد السومة بالرقم و الفاصلة تحديد الشهور و توافق ذلك مع المبلغ الإجمالي لا يدع أي مجال للتشبث بالخطأ سواء كان مطبعيا او غير ذلك و ان القول بورود خطأ مستساغ لو انه اتى مثلا في عدد الشهور او في مبلغ السومة او في المبلغ الإجمالي اما ان يتوافق ذلك في كل هذه الأرقام فان ذلك غير مستساغ بالمرة كما أن الطرف المدعي أكد فعلا ان الطرف المدعى عليه استجاب لطلب الرفع من السومة الكرائية تلقائيا لأنه كان مهدد بطلب الإفراغ نتيجة ما قام به من تغييرات غير مرخص بها من طرفه و أنه وفي جميع الأحوال فإن أن الشركة المدعى عليها شركة منظمة و دقيقة في حساباتها ولا يتصور أن يستمر الخطأ في كل مراحل العرض العيني من السومة الكرائية الى الرقم النهائي ثم الى تحرير الشيك و محضر المفوض القضائي لأنه كان بالإمكان تدارك الخطأ في أي مرحلة من المراحل و ليس الانتظار الى التوصل بالإنذار لأداء مبلغ الكراء للشهر الموالي الإثارة الانتباه وان المحل المكري للشركة المدعى عليها هو عبارة عن فيلا بمساحة 1516 متر مربع بحي [العنوان] بالرباط الذي هو من ارقى احياء الرباط و ليست عبارة عن دكان حتى يقال بان السومة الكرائية مبالغ فيها كما أن كل الاشغال التي قامت بها الشركة والغير مرخص لها بها من طرف العارضين كانت وراء قبولهم للحل التوافقي بالزيادة والتي كانت من المفروض أن تتجاوز المبلغ المتفق عليه نظرا لصعوبة ان لم نقل استحالة الحصول على محل مسائل وبامتيازاته من طرف الشركة المدعى عليها و التمسوا الحكم وفق مقالهم الافتتاحيو ارفقوا مقالهم بصورة طلب العرض العيني و بصورة للأمر وبصورة لمحضر المفوض القضائي وبصورة للإنذار الموجه من طرف العارضين.

و بناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 17/09/2019 و التي أكدوا من خلالها ما سبق و التمسوا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى، و أرفقوا المذكرة بصورة من طلب عرض عيني وصورة لأمر و صورة لمحضر المفوض القضائي و صورة الإنذار .

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه كمال (ر.)، للا أمينة (ر.)، علي (ر.)، للا مجيدة (ر.)، سيدي علي (ر.) والسيدة رقية (و.) بواسطة دفاعهم والذين جاء في أسباب استئنافهم أنه يتضح من تعليل الحكم المستأنف، أن المحكمة اعتبرت أن المشاهرة الكرائية الحقيقية هي محددة في مبلغ 26.573,42 درهم بعد اعمال نسب الزيادات الاتفاقية المتعاقد عليها، وان قيام المستأنف عليها بعرض الكراء بمشاهرة قدرها 35.431,22 درهم لا يعد اقرارا منها بتعديل الاتفاقية، او مقبولا لزيادة جديدة وذلك في غياب اتفاق لاحق بتعديل العقد بين الطرفين خاصة أن المبلغ المعروض المحدد في 106.293,68 درهم يساوي مقابل أربعة أشهر من الكراء من 01/2018 إلى غاية 04/2018 حسب مشاهرة 26.573,42 درهم الناتجة عن تفعيل مقتضيات العقد. ويرى المستأنفون أن هذا التعليل ينطوي على خرق واضح للقانون وخاصة لقواعد الإقرار والغلط ، ويظهر هذا الخرق في أن المحكمة اعتبرت أن إقرار المستأنف عليها بالمشاهرة الجديدة لا يمكن أن يرتب أي التزام عليها ولا يمكن أن يرفع من المشاهرة الا بوجود اتفاق لاحق عليها بين الطرفين. وهذا خرق لمقتضيات الفصل 410 ومن بعده من قانون الالتزامات والعقود التي تنظم قواعد الإقرار القضائي وذلك لان المستأنف عليها اقرت في مقال العرض والايداع المرفوع الى السيد رئيس المحكمة بان المشاهرة الكرائية الجديدة هي 35.431,22 درهم، ما يعد اقرارا قضائيا اسري فيه مقتضيات الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أن "الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه و على ورثته وخلفائه ..." كما جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل 414 من قانون الالتزامات والعقود بانه "لا يسوغ الرجوع في الإقرار ما لم يثبت أن الحامل عليه هو غلط مادي، الغلط في القانون لا يكفي للسماح بالرجوع في الإقرار، ما لم يكن مما يقبل فيه العذر او نتج عن تدليس الطرف الاخر، ولا يسوغ الرجوع في الإقرار ولو كان الخصم الآخر لم يعلم به" . و أن المستأنف عليها اقرت في مقال العرض والايداع بالمشاهرة الجديدة، وان هذا الإقرار يعد بذلك حجة قاطعة على أن المشاهرة الكرائية قد تغيرت وارتفعت بوجه يلزمها أن تؤدي به الكراء المطلوب في الإنذار وبالوجه الذي لا يسمح لها بالتراجع على ذلك خاصة أن المستأنفين بينوا تفسيرا لذلك الإقرار، أن المستأنف عليها المذكورة بادرت الى رفع المشاهرة في نطاق اتفاق انتهى إلى ذلك ، كمقابل لقيامها بأعمال تغيير العين المكتراة موجبة لفسخ عقد الكراء فاقتضت مصلحتها أن يتم التغاضي عليها مقابل تحديد مشاهرة جديدة. رغم هذا كله، فقد قضت المحكمة بالمنطوق المطعون فيه بدون تطبيق للقواعد القانونية الواجبة التي كانت تفرض أن يتم الاحتكام الى قواعد الإقرار مادام ثابتا وجود إقرار قضائي افصحت عنه المستأنف عليها بموجب مقال رفعته عن طواعية واختيار وبدون تحفظ إلى السيد رئيس المحكمة، وهو ما يعني انها اخذت قرارا ملزما برفع المشاهرة قبله المستأنفون وكان يجب ترتيب كافة الاثار القانونية عليه وذلك بالحكم بالأداء وفق المشاهرة المقترحة من طرفها. وعلى هذا الأساس، يجدد المستأنفون أن المشاهرة الحقيقية هي 35.431,22 درهم وعلى ان المستأنف عليها متماطلة ولم تؤد الكراء وفق السومة الكرائية التي اقرت بها. لذلك يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 35.431,22 درهم وافراغها من المحل التجاري الكائن بعنوانها أعلاه من جميع مرافقه ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير. و تحميل المستأنف عليهما الصائر. وأرفقوا مقالهم بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية بجلسة 12/02/2020 اوضحت من خلالها أن المستأنفين اعتبروا أن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن السومة الكرائية هي مبلغ 26.573,42 درهم قد خرقت القواعد ، لكن، بالرجوع إلى عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 17/06/1996 اللذان اتفقا من خلاله على أن السومة الكرائية هي 15.000,00 درهم شهريا وأن تكون الزيادة بنسبة 10% وعند كل ثلاث سنوات وتبتدأ منذ فاتح يوليوز 2002 وهذا ما تم تطبيقه بالفعل إلى أن وصلت بتاريخ 01/07/2017 إلى مبلغ 26.572,81 درهم كل ذلك ناتج عن عقد الكراء المبرم بينهما والملزم لطرفي العقد، وأن السومة الكرائية 35.431,22 درهم التي يتشبث بها المستأنفين لا نجد أساسا لها وكيف تم احتسابها. و أن المستأنفين لم يجدوا حجة لهم سوى أن يتشبثوا بمقال العرض والإيداع للمستأنف عليها بالرغم من أنها أوضحت أنه تسرب إليه خطأ مادي بخصوص المدة ومبلغ المشاهرة الكرائية، وأن مبلغ العرض هو مجموع الواجبات الكرائية للأشهر يناير فبراير مارس وأبريل 2018، وحتى أن الفصل 414 من قانون الالتزامات والعقود المحتج به من طرف المستأنفين هو بدوره أكد أنه يجوز الرجوع في الإقرار إذا تسرب خطأ مادي، وهذا وإن اعتبرت أن هناك إقرارها. وأن المستأنفين ومن زاوية أخرى التمسوا إفراغها من المحل المدعى فيه اعتبارا للتماطل بناء على إنذار وجهته لها ضمنته شهر واحد هو شهر أبريل 2018 وتماشيا مع مقتضيات المادة 8 من القانون 49.16 الذي نصت وبعبارة صريحة على أن التماطل يثبت بعد ثلاثة أشهر فما فوق. وأنه لا بأس من تذكير المستأنفين أنهم وجهوا لها إنذار بتاريخ 13/09/2017 فصد المطالبة بالزيادة العقدية بنسبة 10% من في الواجبات الكرائية عن المدة من 01/07/2014 إلى غاية 31/12/2017 وجب عنها مبلغ 14.494,62 درهم لتكون الزيادة المطالب بها محددة في مبلغ 26.572,81 درهم عن كل شهر والذي يمثل 10 % من الوجيبة الشهرية عن المدة السابقة أي من 01/07/2014 إلى غاية 01/07/2017 ومن تم تبقى السومة التي يقر بها الفريق المستأنف ابتداءا من 01/07/2017 هي 26.572,81 درهم وهي نفسها المتحصل عليها من تطبيق بنود العقد وفق المشار إليه أعلاه، وأن المستأنفون أرادوا الركوب على هذا الخطأ وتوظيفه قصد الإثراء على حساب الشركة وقاموا بتاريخ 06/04/2018 بتوجيه إنذار لها يطالبون بأداء مقابل كراء شهر أبريل 2018 بسومة حددوها في مبلغ 35.431,22 درهم، و أنه وفي نفس يوم توصلت الشركة بالإنذار من أجل أداء مقابل شهر أبريل 2018 بسومة قدرها 35.431,22 درهم، بادرت إلى جواب وكيل المستأنفين من أجل تنبيهه أنه تسرب إلى المقال المختلف للمستأنف عليها خطأ ليس إلا وأن السومة الكرائية محددة بين الطرفين في مبلغ 26.573,42 درهم وأن مبلغ 106.293,68 درهم الذي توصل به إنما يمثل مقابل أداء بأشهر يناير وفبراير ومارس وأبريل بعدما تم تطبيق الزيادة. وأن الملاحظ أن المستأنفين يودون الركوب على خطأ مطبعي ليس إلا وجعل السومة الكرائية محددة في مبلغ 35.431,22 درهم، في حين أن السومة الحقيقية هي 26.573,42 درهم. و أنه لا يجوز أن يكون مجرد خطأ مطبعي نقطة تحول للسومة الكرائية من مبلغ لآخر، والحال أن قیمتها ثابتة بمجموع الوثائق المدلى بها. والملاحظ أنه لما توصل المستأنفون بمبلغ 106.293,68 درهم بتاريخ 04/01/2018 إنما توصل بمقابل أداء أشهر يناير وفبراير ومارس وأبريل 2018 المطالب به بعدما تم تطبيق الزيادة مما يتعين معه والحالة هذه التصريح برفض الطلب، ذلك أنه من المتعارف عليه قانونا وقضاء وفقها، أنه يمكن أن تتسرب الأخطاء في المقالات والمذكرات وحتی الأحكام غير أن تلك الأخطاء لا تولد أي حق أو يقوم بتضييع أي حق على صاحب الخطأ والحال أن الشركة قامت باستدراك ذلك الخطأ وتم توجيه للمستأنفين إنذارا بذلك حسب المرفق رقم 7 المدلی به رفقة المذكرة الجوابية المدلى بها في المرحلة الابتدائية بجلسة 18/06/2019 ، وأنها أدلت بدراسة في التشريع الأردني المقارن والتي ترسخ قاعدة "هفوة الخصم لا تكسب خصمه حقا"، وأن الحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب صادف الصواب وجاء معللا تعليلا دقیقا وسليما . لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به . و تحميلهم الصائر .

وبناء على تعقيب المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 04/03/2020 أوضحوا من خلالها تأكيدهم أنهم يتقاضون بحسن نية وأنه عند تشبثهم بما ورد في العرض العيني برروا أن الزيادة التي أقر بها الطرف المستأنف عليه ناتجة عن التغييرات الجوهرية التي ادخلوها على العين المكراة وانه تفاديا لأية مطالبة منهم بالفسخ فقد ارتضوا الزيادة المعقولة التي تناسب المحل المکراة على حالتها الجديدة، وأنهم لا يودون الركوب على اي خطأ في العرض العيني، وانما المستأنف عليها هي التي تحاول التملص من الزيادة التي ارتضتها للأسباب المشار اليها أعلاه، وبالتالي فإن مطالبتهم بالمبالغ المسطرة بمقالهم الافتتاحي انما هو ناتج عما ارتضته المستأنف عليها ، و أن الحسابات والنسب الواردة في مذكرة الطرف المستأنف لا تلزمهم في شيء ما داموا قد أسسوا مقالهم ومطالبهم على مقتضيات الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود كما هو مفسر بمقتضی مقالهم الاستئنافي ، و يبدو من خلال تعليل الحكم الابتدائي ان هناك اجتهادا غير مبرر لصالح طرف ضد طرف آخر، ذلك أنه حتى الطرف المستأنف عليه لم يتشبث بالتفسير الوارد في الحكم الابتدائي وبالتالي فإنهم يعتبرون أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به، لذلك يلتمسون الاشهاد لهم بمذكرتهم الحالية والقول بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم لهم وفق مقالهم الافتتاحی.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 4/3/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون اوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه.

حيث ان الثابت من وثائق الملف ولاسيما عقد الكراء الرابط بين الطرفين المصادق على صحة الإمضاء به بتاريخ 17 يونيو 1996 أنه تم تحديد السومة الكرائية للمدعى فيه في مبلغ 15000 درهم تؤدى في كل شهر كما تم الاتفاق على رفع هذه السومة الكرائية بنسبة 10% ابتداءا من شهر يوليوز 2002 ويستمر رفعها بنفس النسبة كل ثلاث سنوات ، وهو ما ثبت أنه قد تم تفعيله بين الطرفين استنادا إلى الرسالة التي سبق للمستأنفين أن وجهوها للمستأنف عليها و المتوصل بها من طرف هذه الأخيرة بتاريخ 13/09/2017 طالبوها من خلالها بتسديد مبلغ الزيادة في السومة الكرائية غير المؤدى أي مبلغ 14494,62 درهم والذي يمثل الفرق ما بين 1 بوليوز 2017 إلى دجنبر 2017 على أساس نسبة 10% التي تمثل نسبة الزيادة و الملتزم بها عقديا وهو ما استجاب له الطرف المستأنف عليه وذلك بعرضه على الطرف المستأنف مبلغ الزيادة غير المؤدى عن الشهور المذكورة بحسب مبلغ 2415,77 درهم الذي يمثل الزيادة في السومة ابتداءا من 1/7/2017 والتي تبلغ في مجموعها 26573,42 درهم وهو ما يتوافق و نسبة 10% المتفق عليها تعاقديا ابتداء من أول زيادة في 1/7/2012 إلى غاية آخر زيادة في 01/7/2017 بمبلغ 2415,77 درهم .

وحيث لئن كان الإقرار القضائي وحسب الفصل 410 من ق ل ع يعتبر حجة قاطعة على صاحبه ويعد من وسائل الإثبات ويلزم من صدر عنه عن طواعية واختيار فإنه وطبق للفقرة الأخيرة من الفصل 414 من ق ل ع فإنه يسوغ الرجوع فيه إذا ثبت ان الحاصل عليه هو غلط مادي أو اذا انصب على واقعة ثبت عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها وبالتالي فإن ما جاء في محضر عرض عيني صادر عن المستأنف عليها على اساس سومة 35431,21 درهم لا يمكن ان يقوم دليلا على ان السومة تم تعديلها اتفاقا بين الطرفين من 26573,42 درهم إلى 35431,22 درهم و التي لا تتوافق حتى مع نسبة 10% المتفق عليها عقدا أو المقررة قانونا أو حتى مع مرور أجل (3) سنوات عن آخر زيادة اتفاقية ، سيما وان المستأنف عليها وبنفس تاريخ توجيه الإنذار لمطالبتها بكراء أبريل 2018 بسومة 35431.22 درهم وجهت رسالة إلى الطرف المكري لتوضيح ان ما جاء بالعرض السابق هو مجرد خطأ في احتساب السومة والشهور موضوعها ، وبالتالي لا يمكن ان يترتب عن ذلك القول بأن ما جاء في العرض السابق هو حقيقة السومة الجديدة ، هذا اضافة الى أن الطاعنين لم يثبتوا ما تمسكوا به بشأن مناسبة رفعها إلى المبلغ المذكور إي إحداث الطاعنة لتغيير في المدعى فيه و اتفاقهما على إثر ذلك برفعها إلى الحد المشار إليه سلفا، وبالتالي يبقى ما قامت به المستأنف عليها من عرض للكراء بمبلغ 106293,68 درهم يشمل مدة أربعة اشهر من 01/01/2018 إلى غاية أبريل 2018 بسومة قدرها 26573,42 درهم بحسب النسبة المتفق عليها 10% وأن العرض المذكور شمل المدة الموالية لآخر مطالبة عن الزيادة الاتفاقية الغير المؤداة عن الشهور من 01/07/2017 إلى غاية متم دجنبر 2017 وليس بالملف ما يثبت أنه مباشرة بعد تاريخ هذه المدة المطلوبة قد تم تعديل السومة إلى المبلغ المتمسك به من طرف المستأنفين .

وحيث انه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من رفض للطلب قد جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس .

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنين .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنفين.

Quelques décisions du même thème : Baux