L’allocation d’intérêts moratoires ne fait pas obstacle à une demande de dommages-intérêts distincte pour le préjudice causé par le retard dans l’exécution d’une obligation (Cass. com. 2015)

Réf : 52911

Identification

Réf

52911

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

65/2

Date de décision

29/01/2015

N° de dossier

2012/2/3/82

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt d'appel qui, pour rejeter la demande en paiement de dommages-intérêts pour retard dans l'exécution d'une obligation de faire, retient que le créancier a déjà obtenu l'allocation d'intérêts moratoires. En statuant ainsi, alors que les intérêts moratoires réparent le préjudice résultant du seul retard dans le paiement d'une somme d'argent, et que les dommages-intérêts prévus par les articles 263 et 264 du Dahir des obligations et des contrats visent à réparer le préjudice global subi par le créancier du fait de l'inexécution, incluant la perte subie et le gain manqué, la cour d'appel a violé les textes susvisés, les deux indemnités n'ayant ni le même objet ni la même cause.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من عناصر الملف والقرار المطعون فيه أن السيد يوسف (ف.) - الطالب - سبق له أن تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أن المدعى عليه السيد احمد (ب.) - المطلوب - التزم بأن يؤدي له مبلغ مليون درهم وتمكينه من قطعة أرضية مساحتها 1000 م م تستخرج من الرسم العقاري عدد 424/ل مقابل قيامه بحصول الرسم العقاري المذكور على رخصة تجزئته ومشاركة مالكي العقار والمدعى عليه، وأنه قام بكل ما طلب منه في حين امتنع المدعى عليه عن تنفيذ ما التزم به وبتاريخ 2004/4/1 صدر حكم قضى عليه بأدائه له مبلغ مليون درهم وبرفض طلب أدائه مبلغ مليوني ومائتي الف درهم مقابل القطعة الأرضية بمساحة 1000 م م والغي هذا الحكم من طرف محكمة الاستئناف في شقه الأخير المتعلق بمقابل القطعة الأرضية المذكورة وتصدت المحكمة للحكم من جديد بعدم قبول الطلب بدل رفضه لذلك تقدم بهذه الدعوى طالبا الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ مليون ومائتي الف رهم تعويضا عن عدم تمكينه من القطعة الأرضية مع الفوائد القانونية.

وتقدم المدعي بطلب اصلاحي التمس فيه الحكم على المدعى عليه أولا بتمكينه من القطعة الأرضية بمساحة 1000 م م تستخرج من الرسم العقاري عدد 424/ل واحتياطيا في حالة استحالة ذلك الحكم بأدائه له مبلغ مليون ومائتي ألف درهم كتعويض عن عدم تمكينه من القطعة المذكورة والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق والحكم عليه بأدائه له مبلغ 200.000 دهـ تعويضا عن التأخير عن تنفيذ التزامه، وبعد جواب المدعى عليه طالبا الحكم برفض الطلب لأن الالتزام نص على اعتباره لاغيا وبدون أي أثر اذا ما تخلف الشرطان المنصوص عليهما فيه أي أنه موقوف على تحقق الشرطين وهما حصول العقار على الرخص بصيغة الجمع اللازمة لتجزئته واشتراكه مع مالكي العقار وهما السيد عبد الحق (ب.) والسيد ادريس (ف.) والد المدعي، وبعد أن أمرت المحكمة التجارية بإجراء خبرة أسندت للخبير السيد محمد الصديق (ز.) من أجل تحديد موقع العقار وأهميته وتقييمه على ضوء القطعة الأرضية ذات المساحة 1000 م م وأمرت بإخراً، خبرة أخرى أسندت.

المحكمة على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ مليون وثمانمائة ألف درهم مقابل القطعة الأرضية موضوع النزاع مع الفوائد القانونية ابتداء من 2004/1/12 الى غاية يوم الأداء بحكم استأنفه المدعى عليه أصليا والمدعي فرعيا وقضت محكمة الاستئناف باعتبار الاستئناف الأصلي والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وبرد الاستئناف الفرعي بقرار طعن فيه المدعي بالنقض وصدر قرار عن المجلس الأعلى بتاريخ 2010/01/28 قضى بنقض القرار الاستئنافي المذكور بناء على << أن محكمة الاستئناف لم تجب على ما تمسك به الطاعن في استئنافه الفرعي وفي مذكرته الجوابية على استئناف المطلوب في النقض من صدور قرار استئنافي حسم في مسألة حصول العقار على رخصة تحويله الى تجزئة واشتراك المطلوب في النقض مع مالكي العقار وان هذا القرار أصبح حائزا لقوة الشيء المقضى به بعد أن قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض المقدم من طرف السيد احمد (ب.) وأن محكمة الاستئناف أعادت مناقشة النقطتين المذكورتين رغم سبق البت فيها وبالتالي عللت قرارها تعليلا ناقصا وجردته من الأساس القانوني >> وبعد إحالة القضية على نفس المحكمة وبعد تقديم الطرفين لمستنتجاتهما بعد النقض قضت محكمة الإحالة بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر مبلغ التعويض في 1.200.000,00 درهم بعلة أساسية مفادها أن مسألة تحقق الشرطين الواردين في الالتزام سبق للقضاء أن حسم فيها . وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف المدعى عليه.

يعيب الطاعن القرار في وسيلة النقض الأولى بخرق قاعدة مسطرية أضرت بأحد الأطراف وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم وانعدام التعليل ذلك أنه طلب من محكمة الاستئناف الحكم بالتعويض ملتمسا رفعه الى مبلغ 4.000.000 درهم على اعتبار أن المطلوب ضده النقض التزم بتسلم بقعة أرضية مستخرجة من الرسم العقاري عدد: C424 وهي مجهزة، وأن المبلغ المحكوم به أخذت به المحكمة على اعتبار أن قيمة الأرض غير مجهزة، ملتمسا اجراء خبرة لتحديد قيمة الأرض حاليا وأنها رفضت طلبه بتعليلها الوارد بالقرار لكنها لم تصادف فيه الصواب ذلك أنها استعملت أسلوبا جزافيا غير مستند على معطيات موضوعية وواقعية انطلاقا من وثائق الملف والنتائج التي وصل اليها الخبراء سواء الخبير محمد الصديق (ز.) أو الخبير السيد العربي (م.) ولا الخبير الذي قبلهما السيد نجيب (أ.). وأن محكمة الاستئناف تقر في تعليلها على أن الخبير السيد نجيب (أ.) حدد قيمة 1000 متر مربع من هذه القطعة الأرضية باعتبارها أرضا غير مجهزة، والحال أن حقيقة واقع هذه القطعة الأرضية هي كونها قطعة أرضية مجهزة، والتزام المطعون فيه بالنقض كان تسليم العارض قطعة أرضية ذات مساحة ألف متر مربع مجهزة " مستخرجة من التجزئة " حسب صريح العبارة الواردة في " وثيقة التزام" وليس قطعة أرضية غير مجهزة التي قضت بقيمتها محكمة الاستئناف من غير استنادها على اثبات قانوني مستخرج من وثائق الملف، والحال أن الوثيقة الأساسية.

الخبير السيد العربي (م.) الذين فعلا حدد قيمة مساحة الألف متر مربع من هذه القطعة الأرضية بالنسبة للسيد محمد الصديق (ز.) في مبلغ 2.037.500 درهم، وبالنسبة للسيد العربي (م.) الذي دد قيمة هذه القطعة مجهزة في مبلغ 4.000.000 درهم وقيمة القطعة غير مجهزة في مبلغ 1.890.000 درهم. وأن المحكمة الاستئناف استعملت سلطتها التقديرية بالاستناد الى تقدير هؤلاء الخبراء الثلاثة لمساحة ألف متر مربع من هذه القطعة الأرضية وهي غير مجهزة، وهذا التقدير لم تصادف فيه الصواب ولم تستنتجه من خلال أوراق ووثائق الملف الاستنافي، ذلك أن جميع وثائق الملف وخاصة " وثيقة الالتزام " التي هي أهم وثيقة انطلق منها الملف باعتبارها الوثيقة الكتابية التي تعكس ارادة الطرفين التي اتفقا عليها في هذا السند الكتابي والتي ذهبت ارادتهما الى التمسك بها. ينص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود على انه " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها، ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ". وأنه لاحظ وخلال جميع مراحل سير المسطرة القانونية في هذا الملف على أن توجه المحكمة كان دائما منصبا على حصولها على تقدير قيمتها من طرف جميع السادة الخبراء الذين عينتهم للقيام بالخبرة القضائية في هذا الملف لإفادتها حول قيمة هذه القطعة الأرضية وهي غير مجهزة، مع أن الواقع هو عكس ذلك، ذلك ان اتفاق طرفي هذه الدعوى في " وثيقة التزام" على أن تسليم مساحة الألف متر مربع من هذه القطعة الأرضية وهي مجهزة. لأجله يلتمس من المجلس الأعلى الموقر الاطلاع على رخصة التجزئة المرفقة منها صورة مشهود على مطابقتها للأصل سواءا من الوثيقة الأصلية المحررة باللغة الفرنسية أو ترجمتها للعربية سيتبين للمحكمة على ان محور الحديث في وثيقة الرخصة هو الأرض المجهزة المتعلقة بالرسم العقاري 424/C وليس غير المجهزة كما ذهبت الى ذلك المحكمة التجارية بالرباط عن غير صواب. وأنه باطلاع المحكمة الموقرة على تصريح المطلوب ضده النقض السيد احمد (ب.) الذي أفضى به للخبير السيد العربي (م.) عند حضوره لديه بمكتبه فإن صريح هذا التصريح جلي وظاهر للعيان بكونه صرح بأنه هو الذي سيقوم بتجزئة القطعة الأرضية المكونة للرسم العقاري عدد 424 والتي يطالب العارض المطلوب ضده بأدائه له قيمة الألف متر من هذه القطعة الأرضية المجهزة حسب ما تقتضيها طبيعتها وحسب تصريح والتزام السيد احمد (ب.) نفسه. لأجل ذلك فالطاعن يعتبر أن الأساس الذي بناءا عليه اعتبرت محكمة الاستئناف معيار تحديد قيمة هذه الأرض باعتبارها غير مجهزة هو معيار خاطئ ولا مستنتج من ارادة طرفي الدعوى، بل الصحيح والذي نستنتجه من خلال أوراق هذه الدعوى ان تحديد قيمة الألف متر مربع من هذه القطعة الأرضية وهي مجهزة، باعتبار هذا العقار هو عقار محفظ وواقع في منطقة لا يمكن في أية حال من الاحوال أن تكون غير مجهزة، وبالتالي ان العارض يلتمس من المجلس الاعلى الموقر تصحيح الأوضاع القانونية في هذا الملف واعتبار قيمة مساحة الألف متر.

بالنقض على أنه << ... يتعين على محكمة الموضوع الاحتكام الى خبرة قضائية ثالثة بدل تحديدها لتعويض أقل مما أسفرت عنه الخبرتين المنجزتين في الملف، في حال وجود تفاوت مبالغ بين الخبرتين» وأن مبلغ التعويض الذي قضت به محكمة الاستئناف المطعون ضد قرار بالنقض والذي حددته في مبلغ 1.200.000 درهم أقل بكثير مما أسفرت عنه خبرتا الخبيرين محمد الصديق (ز.) والعربي (م.) دون تبرير ذلك بأسباب صائغة، والحال أنه أمام التفاوت الملاحظ بين ناتج الخبرتين المأمور بهما في الملف كان يتعين على محكمة الاستئناف الاحتكام الى خبرة ثالثة، وهو ما لم تفعله المحكمة، فجاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما ردت ما تمسك به الطاعن في استئنافه الفرعي من ضرورة تعويضه عن قيمة القطعة الأرضية التي لم يتسلمها من المطلوب على أساس أنها مجهزة بتعليلها الآتي (( أن مقتضيات الالتزام واضحة في أن المساحة تقتطع من الرسم العقاري وليس في العقد ما يفيد أن مساحة الأرض تستخرج من العقار بعد تجزئته كما تمسك بذلك المستأنف الفرعي لاحقا علما أن هذا الأخير لم يسبق له أن تمسك بأن قيمة الأرض هي على أساس انها مجهزة ويكون تمسكه بالوثيقة المسماة ( العرض ) غير منتج لأنه ليس طرفا فيها ولكونه يطالب بحقوقه استنادا للالتزام المؤرخ في 1994/3/6 ويكون تبعا لذلك طلب اجراء خبرة جديدة على ضوء القيمة الحالية للأرض غير منتج على اعتبار أنه ينبغي مراعاة قيمة الأرض أثناء تحقق شرط تنفيذ الالتزام )) تكون في تعليلها قد سايرت وثائق الملف خصوصا الالتزام الموقع عليه من الطرفين بتاريخ 06 مارس 19 والذي لا يتضمن كون مساحة الف متر مربعة تسلم للطالب مجهزة بل التزم المطلوب بتسليمه قطعة أرضية مساحتها 1000 متر مربع والذي على أساسه قدمت الدعوى الحالية وأن المحكمة حددت التعويض المحكوم به بناءا على سلطتها التقديرية المرتكزة على نتائج الخبرات المنجزة بالملف ولم تكن ملزمة على اجراء خبرة جديدة طالما وجدت في وثائق الملف ما يغنيها عن ذلك فجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس قانوني سليم ولم تخرق المقتضى القانوني المحتج به وما بالوسيلة على غير أساس .

ويعيب القرار في وسيلة النقض الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل . ذلك أنه بالاطلاع على القرار الاستئنافي المطعون ضده بالنقض سيتبين منه أن ما أجاب به على ملتمس الحكم له بالفوائد القانونية غير مستند على أساس من القانون، ذلك أن العارض وبموجب مذكرة تقدم بها أمام المحكمة التجارية بالرباط ادلى بها بجلسة 2006/3/9 التمس الحكم له بالفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ تحقق شرط تنفيذ الالتزام وهو تاريخ الحصول على رخصة التجزئة الذي هو يوم 5 مايو 1995 الى تاريخ التنفيذ . وأن قضاء محكمة الاستئناف، بالفوائد القانونية منذ 2004/01/12 دون أي تعليل اذ بالإطلاع على تعليل القرار المطلوب ضده بالنقض سيتبين لمحكمة.

القانونية التي يلتمس الحكم بالبداية من احتسابها من تاريخ 5 مايو 1995 الذي بينه بكل وضوح وهو تاريخ تحقق شرط تنفيذ الالتزام الذي هو تاريخ الحصول على رخصة التجزئة الذي هو يوم 5 مايو 1995 الى تاريخ التنفيذ، مما يلتمس معه من محكمة النقض مراقبة استحقاقه الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 5 مايو 1995 عوض التاريخ المحكوم به الذي هو 204/1/12، ملتمسا نقض هذا القرار لهذا السبب .

لكن حيث ردت محكمة الاستئناف ما تمسك به الطاعن بتعليلها أنه << بخصوص ما تمسك به المستأنف الفرعي من كون الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب عندما احتسب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب رغم أنه طالب بها من تاريخ الحصول على رخصة التجزئة 1995/5/5 فإنه دفع غير منتج كونه لم يسبق ان طالب بالفوائد القانونية من خلال الدعوى السابقة والتي صدر على اثرها القرار الاستئنافي عدد 566 و 572 التي انتهت بعدم قبول طلب الحصول على البقعة الأرضية. كما انه لم يدل بعدها بما يفيد أنه انذر الطاعن من أجل تنفيذ التزامه أو التعويض ويكون الحكم المستأنف فيما قضى به من استحقاق الفوائد القانونية من الطلب في محله >> وهو تعليل سليم لم ينتقده الطاعن وخلافا لما تمسك به فهو تعليل كافي لتبرير ما قضى به وما بالوسيلة غير مردود.

ويعيب القرار كذلك بخرق القانون الداخلي، وخرق قاعدة مسطرية اضر بأحد الأطراف ، وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل : ذلك أنه تقدم أمام المحكمة التجارية بالرباط بطلب اضافي في هذه الدعوى بموجب مذكرة تحت عنوان " مذكرة اصلاحية " أدى عليها الرسوم القضائية في حدود مبلغ 2000 درهم بتاريخ 23 مارس 2005 التمس فيها من ضمن ملتمساته بالحرف ما يلي : << الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارض مبلغ 200.000 درهم تعويضا عن التأخير عن تنفيذ التزامه بتمكين العارض من القطعة الأرضية موضوع النزاع مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر >> وأن المحكمة التجارية بالرباط لم تبت في طلبه الذي تقدم به أمامها بصفة قانونية بموجب مذكرة كتابية أدلى بها في الملف وأدى عنها الرسوم القضائية في حدود مبلغ 2000 درهم امتثالا منه للمقتضيات القانونية الشكلية التي تمكنه من الحكم له بالمبلغ المالي المطلوب الذي يتعين عليه أداء الرسوم القضائية عنه . وأن المحكمة الابتدائية لم تتعرض الى مناقشة طلبه هذا على الإطلاق ضمن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف، والتمس من محكمة الاستئناف تصحيح الأوضاع القانونية في هذا الملف والاستجابة لطلبه الرامي الى الحكم على المطلوب ضده النقض بأدائه للعارض تعويضا عن التأخير عن تنفيذ التزامه المتمثل في تمكينه من القطعة الأرضية موضوع النزاع مبلغا مالي قدره 200.000 درهم، مع تحديد مدة الاكراه البدني في الحد الأقصى عند الامتناع عن التنفيذ مع تحميل المطلوب ضده النقض كافة المصاريف القضائية لكنها ردته على اساس أن المحكمة التجارية قضت بالفوائد القانونية، وههي.

تنفيذ مقتضيات وثيقة " التزام". وأنه عكس ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف فإن الحكم بالفوائد القانونية لا يمنع المحكمة من الحكم بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمتضرر، لأن كل حكم من هذين الحكمين سبب قانوني خاص ومستقل عن الآخر، مما تلتمس معه نقض القرار الاستئنافي المطلوب ضده بالنقض لهذا السبب أيضا.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أن الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء. أما التعويض القضائي فهو الجزاء المدني لجبر الضرر متى توافرت أركان المسؤولية المدنية وقد نظمه المشرع المغربي في الفصول من 77 الى 100 ق ل ع فيما يخص المسؤولية التقصيرية والفصول 263 و 264 من نفس القانون فيما يتعلق بالمسؤولية العقدية. وأنه لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة وما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالقيام بعمل، ومحكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لما ردت طلب الطاعن بالتعويض بأن الحكم قضى لفائدته بالفوائد القانونية وهي تعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزام ولا يمكن ان يطلب تعويضين والحال أن موضوع الطلبين مختلف تكون قد أساءت التعليل ولم تجعل لقضائها أساسا من القانون وعرضت قرارها للنقض بخصوص ذلك.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض بنقض القرار جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون والرفض في الباقي والصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Civil