Réf
68424
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6500
Date de décision
30/12/2021
N° de dossier
2021/8232/3936
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente commerciale, Résolution de la vente, Réparation du Préjudice, Prescription, Honoraires d'avocat, Garantie des vices cachés, Distinction des actions, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Action en dommages-intérêts
Source
Non publiée
Saisie d'appels croisés relatifs aux conséquences indemnitaires de la résolution d'une vente de matériel pour vice caché, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de l'action en réparation et la charge de la preuve des préjudices. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande de l'acquéreur en condamnant le vendeur à l'indemniser des intérêts versés à l'établissement de crédit-bail, mais avait rejeté les chefs de demande relatifs aux frais de location d'un matériel de substitution, de gardiennage, de transport et aux honoraires d'avocat.
L'acquéreur sollicitait l'infirmation sur les chefs de demande rejetés, tandis que le vendeur soulevait pour la première fois en appel la prescription de l'action fondée sur le bref délai de l'article 573 du dahir formant code des obligations et des contrats. La cour écarte l'argument de la prescription en retenant que l'action ne relève pas de la garantie des vices cachés, déjà sanctionnée par la résolution, mais constitue une demande de réparation des préjudices consécutifs à celle-ci, soumise à la prescription quinquennale commerciale.
Elle juge en outre que même si ce délai était applicable, il aurait été prolongé par les négociations intervenues entre les parties. Concernant les préjudices, la cour considère que la preuve du paiement effectif des frais de location, de gardiennage et de transport n'est pas rapportée.
Elle rappelle enfin que les honoraires d'avocat, relevant de la relation contractuelle entre une partie et son conseil, ne peuvent être mis à la charge de l'adversaire à titre de dommages-intérêts. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (س. س.) بواسطة دفاعها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/07/2021، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/06/2021 تحت عدد 5582 في الملف عدد 1782/8236/2019 والقاضي بعدم قبول الطلب بخصوص التعويض عن مصاريف كراء الآلة البديلة وحراسة الآلة والنقل وبقبول الباقي وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.088.644,00 درهم كتعويض عن الخسائر اللاحقة بها بسب الآلة المبيعة لها موضوع الدعوى مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ.
وبناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ا. ك.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/10/2021 تستأنف من خلاله الحكم المشار إليه أعلاه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافين الأصليين وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهما مقبولين شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 16/02/2021 تقدمت شركة (س. س.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها بتاريخ 05/03/2014 تسلمت آلة حفر من نوع بوير روك ت 25 د س عدد VO25010AE ، استنادا لعقد شراء ممول من طرف (و. ب.) في حدود 2.796.000,00 درهم ، و أن العارضة بمجرد تسلمها الآلة المذكورة تم نقلها إلى مدينة بوعرفة لاستغلالها ، إلا أنها لم تؤد وظائفها بالرغم من كل المحاولات التي قامت بها المدعى عليها وتبين بعد ذلك صعوبة إصلاحها لوجود عدة عيوب وهو الأمر الثابت من خلال محاضر المعاينة المنجزة من طرف تقنييها و مستخدميها ، و أن العارضة تفاديا للمصاريف التي كان من المنتظر تحملها تقدمت للمحكمة التجارية بالبيضاء لفسخ البيع و أداء تعويض و إجراء خبرة حسابية لتحديد التعويضات و ما فاتها من أرباح ، فأصدرت المحكمة حكما تحت عدد 19705/2014 قضى بفسخ البيع الرابط بين العارضة و المدعى عليها بشأن آلة الحفر ، استأنفته المدعى عليها كما تقدمت العارضة باستئناف فرعي ، وبتاريخ 26/11/2015 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قرارا تحت عدد 6056 في الملف 1706/8201/2015 قضى باعتبار استئناف العارضة جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة قصد تحديد التعويضات و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبوله و برد استئناف المدعى عليها مع تأييده في الباقي ، و بعد استنفاذ الحكم القاضي بفسخ عقد البيع جميع طرق الطعن تقدمت العارضة بتاريخ 20/12/2016 بدعوى لترتيب أثر عقد بيع منقول قصد استرجاع المبالغ التي توصلت بها المدعى عليها ، و بتاريخ 30/01/2017 أصدرت المحكمة التجارية بالبيضاء حكما تحت عدد 3605 قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري الذي أكرت بمقتضاه شركة (و. ب.) بتاريخ 31/01/2014 الآلة المذكورة و بإرجاعها مبلغ 2.790.000,00 درهم ، فتم استئنافه و قضت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في إطار الملف عدد 3535/8202/2017 القرار عدد 438 بتاريخ 23/01/2018 قضى بتأييد الحكم الابتدائي ، وأنه يتضح مما ذكر أعلاه أن العارضة قد تكبدت مجموعة من المصاريف أنفقتها على المساطر القضائية و مصاريف أخرى تتمثل في أداء لفوائد البنكية لشركة (و. ب.) إذ أن العارضة ظلت تؤدي الأقساط لشركة (و. ب.) لغاية 14/03/2018 بمبلغ 3.856.514,68 درهم و بالتالي الفوائد المترتبة تنحصر في مبلغ 1.060.514,00 درهم ، وأنه بعد رفض المدعى عليها تسلم الآلة ظلت العارضة تؤدي أجرة الحراس بصفة شهرية من سنة 2014 إلى غاية 2018 بمبلغ 281.117,00 درهم ومصاريف التصريح بالأجور لدى صندوق الضمان الاجتماعي بمبلغ 17.978,00 درهم ، ومصاريف إرجاع الآالة بمبلغ 50.000,00 درهم ، ومصاريف كراء آلة أخرى بمبلغ 969.698,00 درهم ، و أن المصاريف القضائية بلغت 28.130,00 درهم كما أن المحامي المكلف استخلص مبلغ 500.000,00 درهم كأتعاب ، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 2.857.437,00 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحقها جراء شراء آلة غير صالحة للاستعمال وتحملها مصاريف من أجل إرجاع مبلغ الشراء مع الفوائد القانونية ابتداءاً من 05/03/2014 تاريخ إبرام العقد مع المدعى عليها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .وأدلت ب : نسخ من : عقد شراء-عقد ائتمان إيجاري-قرارين استئنافيين-حكمين ابتدائيين- كشف حسابي-فواتير-وصولات مالية-كشف تصريح-مقرر تحديد أتعاب-كشف بخصم مبلغ الأتعاب.
وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيه أن عقد الإئتمان الإيجاري المدلى به يربط بين المدعية و شركة (و. ب.) و أن العارضة تبقى أجنبية عنه ولا يمكن أن تمتد إليها آثاره ، كما أن البند 4 من هذا العقد يلزم المدعية بالحصول على توكيل من شركة (و. ب.) في حين الوكالة المدلى بها من قبل المدعية هي وكالة (و. ب.) لأحد مستخدميها بتمثيلها أمام الإدارات و المحاكم ولا تنيط المدعية بهاته المهمة كما أن المدعية تسعى لتحقيق اثر قانوني ينصرف إليها بشكل مباشر على خلاف أحكام الوكالة في ق ل ع ، كما أن الظاهر من الاحكام التي تستند إليها المدعية هو أن عقد بيع الآلة يربط بين المدعية و شركة (و. ب.) و أن العارضة لا تربطها أية علاقة تعاقدية بالمدعية ، ويتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب ، و أن المدعية أخفت بسوء نية اصل الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء تحت عدد 10784 بتاريخ 22 نونبر 2016 في إطار الملف عدد 8199/8202/2016 الذي بالرجوع إليه سنجد أنها تطرقت لمجموع الطلبات التي تقدمت بها المدعية في إطار دعواها الحالية و التي تمت الاستجابة لها من قبل المحكمة قبل أن يتم إلغاؤه فيما قضى به من تعويض للمدعية في مواجهة العارضة بمقتضى القرار 438 بتاريخ 23/01/2018 في الملف عدد 3535/8202/2017 ، ولاسيما فيما يخص طلب الفوائد القانونية بمبلغ 1.737.758,28 درهم ، مما يتعين معه عدم قبول الطلب لسبقية البت ، و احتياطيا فإن مبلغ الفوائد ناشئ عن التزام تعاقدي يربط المدعية بطرف ثالث وهو الممولة نتيجة اختيار و إرادة المدعية و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحمل العارضة سوء تفاوضها إبان إبرام العقود ، و أن لجوء المدعية بشكل مباشر و اختياري لمرحلة التقاضي دون أن تكون قد طالبت العارضة بتسوية الوضعية و أن هذه الأخيرة امتنعت بشكل صريح لا يمكن أن تستقيم معه مطالبتها بأداء أتعاب دفاعها ، و احتياطيا فإن المشرع المغربي قد خالف ما ذهبت إليه التشريعات المقارنة من إمكانية تحميل الخصم الخاسر للدعوى أتعاب دفاع خصومه ، و احتياطيا جدا فإن المدعية قد أبرمت عقد تأمين لدى شركة (س. ا. س.) بخصوص تأمين مصاريف جميع الدعاوى المتعلقة بتنفيذ العقد بما في ذلك أتعاب المحامي طبقا للبند الخامس من عقد التأمين الإيجاري و يتعين الحكم برفض الطلب ، و أن المدعية سبق و أن تقدمت بطلبها الرامي إلى الحكم لها بالمصاريف الناتجة عن كراء آلة بديلة و أرفقت طلبها بنفس الوثائق التي تستند عليها في الدعوى الحالية في إطار الملف عدد 8159/8202/2016 ، و أن المحكمة قابلت الطلب بعدم القبول لعدم الإدلاء بعد الكراء ، وأن الفواتير ليس بها ما يفيد أنها تتعلق بآلة بديلة أو غيرها ، و أن عقد الائتمان الإيجاري ينص في بنده السادس بإرجاع الآلة لوفا باي وليس إلى العارضة ، و في جميع الأحوال فإن القرار عدد 438 الصادر بتاريخ 23/01/2018 في إطار الملف عدد 3535/8202/2017 أيد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء في إطار الملف عدد 8159/8202/2016 في الشق المتعلق برفض طلب استرجاع واجبات الحراس ، لأجله يلتمس عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا . وأدلى ب : نسخة من الحكم التجاري عدد 10784 بتاريخ 22/11/2016- القرار الاستئنافي التجاري عدد 438 بتاريخ 23/01/2018 .
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها جاء فيه أنه بخصوص الصفة فإن المدعى عليها أعادت طرح دفع سبق أن بثت فيه محكمة الاستئناف التجارية في إطار الملف عدد 3535/8202/2017 ، وأنه بالرجوع إلى هذا القرار و كذا الحكم عدد 10784 بتاريخ 22/11/2016 سيتضح أن ما عرضته العارضة يختلف تماما عما أثارته في الدعوى السابقة ، كما أن الحكم عدد 10784 قضى بعدم قبول طلب العارضة بشأن كراء الآلة البديلة، ويكون من حق العارضة المطالبة بهذه الواجبات بعد تعزيز طلبها بوصولات الأداء ، كما هو الشأن بالنسبة لطلب التعويض عن أجرة الحراس ، كما أن العارضة أثبتت من خلال هذه الدعوى و بعد صدور أحكام نهائية بشأن الفسخ بضرورة إرجاع الآلة للمدعى عليها كما هو ثابت من محضر المعاينة ، و أن المدعى عليها أساءت استيعاب ما قضى به القرار الاستئنافي بخصوص الفوائد الاتفاقية إذ أنه ألغى الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء أقساط القرض معتبرا أن المدعى عليها ملزمة فقط بإرجاع كامل الثمن و أن القرار لم يناقش الفوائد القانونية و الاتفاقية لانها تدخل ضمن الخسائر التي تعرضت لها العارضة و استرجاعها يعتبر من آثار الفسخ كما هو الشأن بالنسبة لمصاريف المحامي ، كما أن العارضة حاولت معها مرارا من أجل تسوية النزاع دون جدوى ، و أن عقد التأمين يفسخ بقوة القانون عند فسخ العقد الذي تم بموجبه بالإضافة إلى انعدام أثره في حالة اكتشاف تدليس أو إخفاء وقائع صحيحة كما هو الحال بالنسبة للآلة موضوع النزاع والتمست رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الافتتاحي . وأدلت باجتهاد قضائي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطرفين معا.
أسباب الاستئناف
في اسباب استئناف شركة (ا. ك.):
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما قضى بعدم قبول طلب العارضة المتعلق بالتعويض عن كراء آلة بديلة . و أن نقصان التعليل يوازي انعدامه والمحكمة خرقت مقتضيات الفصل 418 ق ل ع الذي يعتبر الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية حجة لا يمكن دحضها وأنها تبقى حجة على الوقائع التي تثبتها إذ سبق لهذه المحكمة أن قضت في إطار الملف عدد 2016/8202/8159 بعدم قبول طلب العارضة لاسترجاع قيمة كراء الآلة البديلة وذلك لعدم إدلائها لعقد الكراء، والمحكمة حينما استبعدت التعليل وأسست حكمها على تعليلات أخرى لم تكن موضوع الملف المذكور أعلاه تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 418 ق ل ع ، كما أن العارضة أدلت للمحكمة خلال المداولة بعقد الكراء الذي أشار إليه الحكم الصادر في الملف عدد 2016/8202/8159. وبالتالي لم يكن لها أي حجة للقول من جديد بعدم قبول الطلب. و انه من جهة أخرى فان العارضة كانت مضطرة لكراء آلة جديدة بعدما تبين لها أن الآلة موضوع النزاع معيبة وغير قابلة للإصلاح خصوصا وأنها كانت ملزمة بإتمام الأشغال في وقت معين بمناسبة الالتزامات الموقعة من طرفها في إطار الصفقة التي كانت تقوم بإنجازها فاضطرت إلى كراء هذه الآلة بأثمنة باهظة الشيء الذي اضر مصالحها وميزانيتها . و أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب أيضا حينما قضى بعدم قبول طلب العارضة فيما يخص التعويض عن أجرة الحراس . و أن تعليل المحكمة ما هو إلا هروب من اجل عدم تمكين العارضة من مستحقاتها إذ أنها غير ملزمة بالإدلاء بعقد الحراسة مادام أنها أدلت بحجة أقوى منها ويتعلق الأمر بالتصريح بأجور الحراس لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي يتضح من خلال هذه التصريحات هوية الحراس والمبالغ مدفوعة وخصوصا وانهم إجراء تابعون للعارضة ولا يفترض وجود عقد حراسة مبرم مع شركة مختصة في هذا المجال. وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما قضى بعدم قبول طلب العارضة الرامي إلى التعويض عن مصاريف نقل الآلة معتبرا أن ما أدلت به العارضة من وثائق لإثبات ذلك يبقى قاصرا على النهوض كحجة تفيد فعلا أدائها لهذا المبلغ إلا أن هذا التعليل يبقى ناقصا وهو کالعدم سواء خصوصا وان المستأنف عليها لم تنازع في ذلك وان الحكم الابتدائي يكون بالتالي قد خرق مقتضيات البند 6 من عقد الائتمان الذي يشير في حالة الفسخ لأي سبب من الأسباب يتعين إرجاع الآلة وهو الأمر الذي قامت به العارضة والمحكمة حينما قضت بعدم قبول الطلب لم تتمعن في مغزى البند 6 كما أنها لم تنتبه إلى أن نقل الآلة بحجمها من مدينة إلى مدينة أخرى يتطلب مصاريف باهظة ويبقى الطلب عكس ما جاء بالحكم الابتدائي تابتا قانونا وواقعيا . و أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب أيضا حينما قضى برفض طلب العارضة الرامي إلى أداء تعويض عن أتعاب المحاماة واستند في تعليله على مقتضيات القانون 28/08 المتعلق بتعديل القانون المنظم للمحاماة . وأن المحكمة لم تتضح لها الرؤيا وتجاهلت كون طلب العارضة الرامي إلى استرجاع ما استخلصه محاميها يدخل في إطار التعويض عن الضرر إذ لولا فعلها وخطئها عن طريق بيع آلة تعلم مسبقا أنها غير صالحة وبها عيوب ، كما أن شراء هذه الآلة كلفها مجموعة من المبالغ للوصول إلى الحكم القاضي بالفسخ وصدور أحكام نهائية في الموضوع فالعارضة لا يمكن لها سلوك ومباشرة هذه المساطر إلا بمساعدة محامي الذي كلفها مجموعة من المبالغ عبارة عن أتعاب والثابتة بمقتضى الوثائق المدلى بها والمطالبة باسترجاع أتعاب المحاماة في إطار دعوى التعويض ليس بجديد وسبق لهذه المحكمة ابتدائيا واستئنافيا أن قضت باسترجاع أتعاب المحاماة نتيجة الضرر اللاحق بالطالب من جراء تعسف المطلوب ضده . والتمست لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفع التعويض من مبلغ 1.088,644,00 درهم الى مبلغ 2.857.437,00 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء شراء آلة غير صالحة للاستعمال وتحملها مصاريف من اجل ارجاع مبلغ الشراء مع الفوائد القانونية ابتداء من 05/03/2014 تاريخ ابرام العقد مع المستأنف عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر.
في اسباب استئناف شركة (س. س.):
حيث جاء في بيان اوجه الاستئناف ان الاستئناف بنشر النزاع من جديد أمام المحكمة المرفوع إليها، ويترتب عن ذلك حق الطرف المستأنف التمسك أمام محكمة الدرجة الثانية بجميع الدفوع التي لم تمر بعد أو أن إثارتها، ولو لم يسبق له أن أثارها أمام محكمة الدرجة الأولى. و أن التعليل الذي ساقه الحكم الابتدائي للقول بثبوت مسؤولية العارضة هو كونها أخلت بعقد البيع نتيجة بيعها الة معيبة للمدعية، و بذلك فان مسؤوليتها حسب تعليل الحكم المستانف هي مسؤولية ضمان العيوب الخفية منه البائع. وأن المادة 573 ق ل ع اوجبت بان: "كل دعوی ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال التالية ، وإلا سقطت: - بالنسبة للعقارات، خلال 365 يوما بعد التسليم. - بالنسبة الى الأشياء المنقولة و الحيوانات خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل (553). ويسوغ تمديد هذه الاجال أو تقصيرها باتفاق المتعاقدين، و تسري أحكام الفصول (371 الى 377) على سقوط دعوى ضمان العيب". وأن المستانف عليها بموجب هذا المقال، تقر بكونها كشفت العيب الخفي بالالة المبيعة منذ سنة 2014، وان اخر قرار استئنافي تروم من خلاله الحكم لفائدتها بالتعويضات عن الضرر صدر بتاريخ .2015-11-26 فضلا على أن الفوائد القانونية زعمت بكونها سارية المفعول في مواجهتها الى غاية 2018 يجعل الدعوى الحالية قد سقطت بمرور الأجل المذكور بالمادة 573 ق ل ع. و انه حتى لو طبقت على دعوى ضمان العيوب الخفية في الشيء المبيع الإجراءات القاطعة للتقادم، كما أحالت المادة 573 على أحكام المواد 371 الى 377 ق ل ع، فان آخر إجراء قاطع للتقادم يعود لسنة 2015، وتحقق بذلك حتى التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة . و أن التقادم يسقط الدعوی المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي. ونصت المادة 376 ق ل ع و المحال عليه بموجب المادة 573 ق ل ع على انه: "التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي، ولو كان الزمن المحدد لتقادم الالتزامات التبعية لم ينقض بعد". فالدعوى الحالية، و الحكم المستانف الذي قضى بالفوائد القانونية للمستانف عليها، مجرد التزامات تبعية للالتزام الأصلي الذي هو فسخ عقد البيع و استرجاع ثمن البيع. و أن الفوائد القانونية بذلك سقطت بدورها باعتباره التزاما تابعا للالتزام الأصلي. وأن إثارة الدفع بالسقوط أو التقادم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف مما يجيزه القانون و العمل القضائي لكونه في النزاعات المدنية و التجارية غير متعلق بالنظام العام. فالحق المطالب به و الذي صدر الحكم المستأنف لإجبار العارضة قضاء قصد أدائه قد سقط لعدم المطالبة به داخل الأجل الذي حددته المادة 573 ق.ل.ع، والتمست لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (ا. ك.) بواسطة دفاعها بجلسة 14/10/2021 تلتمس من خلالها ضم استئنافهما الى الاستئناف المقابل قصد شمولهما بقرار واحد.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (و. ب.) بواسطة دفاعها بجلسة 14/10/2021 والتي جاء يها أنه من جهة أولى فإن العارضة تثير انتباه المحكمة إلى أن الدعوى الحالية لا تعني العارضة في شيء لكونها محصورة بين طرفيها المستأنفة والمستأنف عليها شركة (ا. ك.) اعتبارا لكون موضوعها ينصب أساسا على تعويض الأضرار التي لحقت المستأنفة جراء كون الآلة المبيعة لها من قبل المستأنف عليها معيبة وغير صالحة للإستعمال مما اضطرها إلى تحمل مصاريف ونفقات هي في غني عنها وذلك من أجل كراء آلة جديدة لاستكمال الأشغال الملتزمة بها مع زبنائها وكذا ما تحملتها من مصاريف الحراسة و نقل الآلة واتعاب المحامي وفق ما عرضته المستأنفة في مقالها الافتتاحي و ما زكته في مقالها الاستئنافي. و بالتالي فالعارضة تعتبر غير عن هذه المطالب ولا تواجه بها كونها موجهة أساسا ضد المستأنف عليها شركة (ا. ك.). ومن جهة أخرى فإن كون العارضة أجنبية عن المطالب موضوع الدعوى الحالية وكونها لا تتعلق بها وغير موجهة ضدها لا يمنعها من إبداء ملاحظات بخصوص موضوع النزع خاصة و أن الدعوى أقيمت بحضورها واعتبارا أيضا لكون الآلة المعيبة المبيعة للمستأنفة من قبل المستأنف عليها تمت بواسطة ائتمان إيجاري ممول من قبل العارضة؛ ذلك أن الثابت من كافة وثائق الملف خاصة الأحكام والقرارات القضائية المدلى بها فإن المستأنفة اقتنت من المستأنف عليها آلة للحفر تم تمويلها عن طريق تقنية الائتمان الإيجاري الممولة من قبل العارضة، وانه بعد توصل المستأنفة بالآلة تبين انها بها عيوب تجعلها غير صالحة للاستعمال ويتعذر معها تشغيلها وانجاز اشغال الحفر بها. وامام ثبوت تعيب الآلة المبيعة مع ما استتبعه من إجراءات وفسخ العقد البيع وكذا عقد الإئتمان الإيجاري فإن المستأنفة الملزمة بإتمام الأشغال التي اقتنت الآلة من اجل انجازها أساسا اضطرت إلى كراء آلة أخرى من اجل انجاز تلك الأشغال مع ما يتطلبه ذلك من مصاريف و نفقات كانت في غنى عنها لو كانت الآلة موضوع عملية البيع سليمها و صالحا للتشغيل. وبالتالي فمطالبة المستأنف عليها من اجل التعويض عن مصاريف کراء الآلة الجديدة لا يمكن مواجهته بكون تلك المصاريف كانت مقابل الاستغلال طالما أن السبب الذي دفعها إلى كراء الآلة هو تعيب الآلة المقتناة من المستأنف عليها وهو السبب الذي دفع المستأنفة إلى كراء الآلة الجديدة وتحملها مصاريف ما كانت لتتحملها لولا كون الآلة المبيعة معيبة وبالتالي يلزم البائعة المستأنف عليها تحمل تبعات ذلك و تعويض المستأنف عليها عن مصاريف الكراء التي تسبب فيها الآلة المعيبة؛ و إن ما قيل عن مصاريف کراء الآلة يقال أيضا عن المصاريف الأخرى المطلوب التعويض عنها من قبل المستأنفة طالما أنها كانت مصاريف لم تكن المستأنفة لتتحملها لولا کون اللآلة المقتناة لدى المستأنف عليها معيبة وفق ما سبق بيانه. و إن العارضة وبالنظر لما سبق بيانه من کون مطالب المستأنفة لا تتعلق بالعارضة وغير موجهة ضدها فإنها تسند النظر للمحكمة بخصوص ذلك اخذا بعين الاعتبار موقفها المبين أعلاه من النزاع الحالي. والتمست الحكم وفق ما يقتضيه القانون.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (س. س.) بواسطة دفاعها بجلسة 02/12/2021 والتي جاء فيها أن ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة (ا. ك.) لا يرتكز على أي أساس واقعی او قانوني سليم، ذلك أن موضوع وسبب الدعوى الحالية لا يتعلق بضمان العيوب و إنما أداء التعويضات الناتجة عن الآلة المعيبة والمتمثلة في المبالغ التي أداتها العارضة لشراء آلة غير صالحة للاستعمال، وكذا المصاريف التي تحملتها من اجل إرجاع مبلغ الشراء وكذا الفوائد القانونية التي أدتها الشركة (و. ب.) وكذلك مصاريف حراسة الآلة المعيبة وكذلك أتعاب المحامي . و ان العارضة قد تجاوزت الدعوى المتعلقة بالعيوب التي شابت الآلة المقتناة من لدن المستأنفة شركة (ا. ك.) والتي على إثرها صدر الحكم عدد 19705 بتاريخ 2014/12/23 عن المحكمة التجارية و القاضي بفسخ عقد البيع الرابط بين العارضة والمستأنف عليها شركة (ا. ك.) والذي تم تأييده بمقتضى القرار عدد 6056 الصادر بتاريخ 2015/11/26 عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2015/8201/1706. و أن العارضة وبعد إرجاعها الآلة الى مقر المستأنفة باشرت دعوى استرجاع المبالغ التي توصلت بها هذه الأخيرة وذلك بموجب عقد الائتمان الإيجاري المبرم مع شركة (و. ب.) الذي يخول لها إجراء كافة الدعاوي عند عدم تنفيد الالتزامات الملقاة على كاهل المستأنفة. وبتاريخ 2017/01/30 أصدرت المحكمة التجارية حكمها تحت عدد 3605 قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري الذي بمقتضاه أكرت شركة (و. ب.) بتاريخ 2014/01/31 الآلة المعيبة وبإرجاع المستأنفة شركة (ا. ك.) مبلغ 2.790.000.00 درهم مع الصائر ، وهو الحكم الذي تم تاييده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 438 بتاريخ 2018/01/23. و يتضح من خلال كل ما سبق أن مناط الدعوى الحالية لا ينصب على ضمان العيوب وهو الأمر الذي تم تجاوزه بموجب المساطر السابقة، في حين أن الدعوى الحالية تهدف الى أداء تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الآلة المعيبة والتي لم يتم استخلاصها في المساطر السابقة . و أنه وفي جميع الأحوال فان التقادم الذي يمكن أن يؤطر الدعوى هو التقادم الخماسي المنصوص عليه في مدونة التجارة وهو الأجل الذي لم يتم تجاوزه، ذلك أن آخر إجراء قاطع للتقادم يعود الى تاريخ 23/01/2018 تاريخ صدور القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى على المستأنفة شركة (ا. ك.) بإرجاع مبلغ تمويل الآلة المعيبة. وانه من جهة اخرى فان الدفع بالتقادم الذي تقدمت به المستأنفة شركة (أ. ك.) هو دفع جديد لم تتم إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى ولا يمكن لها أن تثيره لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية. و أن القرار المدلی به من طرف المستأنفة شركة (ا. ك.) والذي عززت به استئنافها کاجتهاد قضائي يؤكد هذا المعطى حينما اشترط على من يرغب في التمسك بالدفع بالتقادم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ان يكون قد عاقه سبب من الأسباب في إثارته خلال المرحلة الأولى. و أن المستأنفة شركة (ا. ك.)، لم تثر هذا الدفع في أي مسطرة من المساطر السابقة كما لم تثره خلال المرحلة الابتدائية من هذه الدعوى كما انها لم تدل بما يثبت وجود عائق جعلها لا تثر هذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية. والتمست الحكم وفق الملتمسات الواردة بالمقال الاستئنافي.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (و. ب.) بواسطة دفاعها بجلسة 02/12/2021 جاءت ترديدا لما سبق.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/12/2021. والتي مددت لجلسة 30/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث نعت المستأنفة شركة (س. س.) على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل بقضاءه بعدم قبول طلب التعويض عن كراء آلة بديلة والتعويض عن أجرة الحراسة ومصاريف التنقل ورفض طلب أتعاب المحاماة ملتمسة إلغاء الحكم فيما قضى به بهذا الخصوص وبعد التصدي الحكم برفع التعويض من مبلغ 1.088.644,00 درهم إلى 2.857.437,00 درهم في حين تمسكت المستأنفة شركة (أ. ك.) أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية جانب الصواب لسقوط الحق في المطالبة بالدين الذي تدعيه المستأنفة شركة (س. س.) لعدم المطالبة به داخل الأجل المحدد في المادة 473 من قانون الالتزامات والعقود ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
في استئناف شركة (س. س.) :
حيث إن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف اتضح لها من خلال عقد الكراء المدلى به أن المستأنفة باعتبارها مكترية لآلة الحفر رقم W002584BE من المكرية لها شركة (ا. أ. م. س.) أنه حدد ثمن الكراء في 80 ألف درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة شهريا وأنه تم الاتفاق على أن الأداء يقع بواسطة تحويل بنكي في نهاية كل شهر والمستأنفة لم تدل بما يفيد تحويل مبالغ الكراء لفائدة المكرية ولا الفواتير المتعلقة بالكراء مما يكون معه الطلب المتعلق باسترجاع المبالغ
وحيث من جهة ثانية، فقد صح ما ورد بالحكم المطعون فيه من كون المستأنفة لم تدل بعقد الحراسة الذي في غيابه لا يمكن للمحكمة التثبت والتحقق فعلا من كون وصولات التحويل المالية تتعلق به وبالأشخاص المكلفين بالحراسة فضلا عن كون الوصولات المذكورة ليس بالملف ما يفيد أنها بالفعل تتعلق بالحراس المشرفين على حراسة الآلة مما يكون معه الدفع بكون الأجراء تابعون لها غير مؤسس ما دام ان المستأنفة لم تدل بأي مقبول كمحضر معاينة أو إثبات حال يفيد أن الحراس المتوصلين بالمبالغ المسطرة بالتحويلات المدلى بها تم تخصيصهم لحراسة الآلة مما يكون معه تأييده بهذا الخصوص ورد ما أثير طلب باستئناف الطاعنة بهذا الخصوص.
وحيث من جهة أخرى، فإن الملف خال مما يفيد نقل الآلة فعلا من مدينة بوعرفة إلى الدار البيضاء فضلا عن كون المحكمة الابتدائية المطعون في حكمها أجابت عن صواب أنه لا دليل على ما يفيد صحة أداء المبلغ المحدد في 50 ألف درهم للناقل فالأمر بالتحويل لا يعد حجة قاطعة على كون المبلغ المضمن به تم بالفعل تحويله للناقل مما يكون معه الدفع المثار بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص.
وحيث من جهة أخرى، فإنه لا مجال لاستخلاص أتعاب المحامي من طرف الخصم في إطار القانون 08/28، إذ أن الموكل هو الملزم حصريا بأدائها تكريسا لمبدأ حرية الإرادة في التعاقد وما يستتبعه من ترك باب تحديد هذه الأتعاب موكول لإرادة الطرفين وتوافق المحامي وموكله بشأنها فضلا عن أنه وفي جميع الأحوال فإن المساطر المنجزة تعاقب عليها عدة محامون في النيابة عن المستأنفة كالأستاذ ابراهيم (ش.) والأستاذ الفاطمي (ر.) والأستاذة سعاد (ب.) مما يكون معه الطلب المقدم بخصوص أتعاب المحامي مصطفى (بي.) والمحددة في قرار تحديد الأتعاب في مبلغ 500 ألف درهم غير مؤسس قانونا وتبقى المستأنف عليها شركة (أ. ك.) أجنبية عن العلاقة التعاقدية الرابطة بين الأساتذة المذكورين وبين المستأنفة وغير معنية بهاته الأتعاب ولا مجال لمواجهتها بالمبلغ المذكور أعلاه لتعلقه بإرادة طرفي العقد الشيء الذي يكون معه الحكم المطعون فيه صائبا فيما خلص إليه ويتعين بالتالي رد ما أثير باستئناف الطاعنة بهذا الخصوص.
وحيث للعلل أعلاه يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف من التصريح بعدم قبول طلب التعويض عن مصاريف كراء آلة بديلة وحراسة الآلة والنقل ورد طلب أتعاب المحامي مؤسس قانونا ويتعين تأييده ورد استئناف الطاعنة مع تحميلها صائر طعنها.
في استئناف شركة (أ. ك.) :
حيث أثارت الطاعنة أن طلب المستأنفة شركة (س. س.) قد سقط بالتقادم لعدم المطالبة به داخل الأجل المحدد في المادة 573 من قانون الالتزامات والعقود ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
لكن، حيث إن موضوع الدعوى الحالية لا يتعلق بضمان العيوب وإنما بأداء التعويضات الناتجة عن الآلة المعيبة والثابت في نازلة الحال أن محكمة البداية ردت الدفع المثار بعلة أن المستأنفة شركة (ا. ك.) تدخلت لإصلاح الآلة منذ اكتشاف العيب بها بإرسالها تقنييها لهذا الغرض ووعدها للمستأنفة شركة (س. س.) بمقتضى بريدها الإلكتروني بإيجاد حل للعيب اللاحق بالآلة وأن ذلك يعد بمثابة التزام صادر عنها بسريان الضمان لذلك العيب إلى حين إيجاد حل له وبالتالي تكون قد مددت أجل 30 يوما المنصوص عليه في الفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود استنادا للفقرة الأخيرة من الفصل المذكور.
وحيث إن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 6056 المؤرخ في 26/11/2015 سبق وتطرق للدفع المثار بتأكيده أنه لا مجال للدفع بسقوط الضمان مادام الآجال القانونية المتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع يسوغ تمديدها أو تقصيرها باتفاق الطرفين.
ورد في قرار لمحكمة النقض :
"يكون غير مؤسس دفع البائع بأن دعوى ضمان عيوب الشيء المبيع قد سقطت بالتقادم لعدم قيام المشتري بإخطار البائع بعيوب الشيء المبيع فور اكتشافه هذه العيوب في حين أنه لا موجب لتطبيق من طرف الفصلين 553 و573 من قانون الالتزامات والعقود إذا لم يكن هناك أي عيب يلزمه ضمان خلال السبعة أيام التالية للتسليم، وأنه حتى على فرض أن العيب كان خفيا مما كان يقتضي من المشتري إخطار البائع له فور اكتشافه، فإن الثابت أن طرفي العقد تفاوضا بشأن إصلاح الشيء المبيع أو استبداله مما لم يعد معه مجالا لاعتماد سقوط ضمان الشيء المبيع علما أن الآجال القانونية المتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع يسوغ تمديدها أو تقصيرها باتفاق المتعاقدين".
قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 9/6/2011 تحت عدد 818 في الملف عدد 1630/10 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 74 ص 253 وما يليها.
وحيث يكون الدفع المثار تبعا لما ذكر غير مؤسس بالنظر لكون الأمر يتعلق في الدعوى الحالية بأداء التعويضات عن الأضرار الناتجة عن الآلة المعيبة وليس بدعوى ضمان العيوب الخفي.
وحيث ما دام أن أمد التقادم الخمس لم يمض عن تاريخ آخر إجراء وهو تاريخ صدور القرار الاستئنافي المؤرخ في 23/01/2018 فضلا عن عدم إثارة الدفع المذكور خلال المرحلة الابتدائية وفق المستقر عليه قضاءا مما يكون معه ما أثير بهذا الخصوص غير مبني على أساس قانوني سليم ويتعين رده.
وحيث ترتيبا على ما ذكر يتعين تحميل الطاعنة صائر طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصليين
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66113
La créance commerciale est prouvée par les écritures comptables régulières du créancier, confirmées par expertise, nonobstant l’absence de signature sur le bon de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66111
Retard de paiement : l’arrivée du terme contractuel suffit à constituer le débiteur en demeure sans qu’une notification préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025