L’accord transactionnel global conclu entre une banque et un assureur pour apurer les litiges passés sur les assurances de prêt éteint l’obligation de garantie de l’assureur pour un sinistre antérieur entrant dans son champ d’application (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64668

Identification

Réf

64668

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4906

Date de décision

07/11/2022

N° de dossier

2022/8221/1846

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Transaction

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'un prêt à la consommation assorti d'une assurance-groupe, la cour d'appel de commerce se prononce, sur renvoi après cassation, sur l'effet extinctif d'un protocole transactionnel global conclu entre l'établissement bancaire et l'assureur. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement et déclaré irrecevable sa demande d'intervention forcée de la compagnie d'assurance. L'emprunteur soutenait que la garantie devait être mise en jeu pour simple défaut de paiement, tandis que l'assureur opposait l'existence du protocole transactionnel ayant soldé l'ensemble des sinistres antérieurs à sa signature. La cour retient que le contrat d'assurance couvrait bien le risque de simple cessation des paiements, ce qui rendait non fondée l'action directe du prêteur contre l'emprunteur, lequel aurait dû se tourner vers l'assureur. Se conformant au point de droit fixé par la Cour de cassation, la cour juge en outre que le prêt litigieux, étant antérieur à la date du protocole, entrait dans le champ de cet accord. Dès lors, la dette de l'assureur au titre de ce sinistre est réputée soldée par le paiement forfaitaire convenu, ce qui rend sans objet toute demande de subrogation à son encontre. La cour infirme le jugement, rejette la demande de l'établissement bancaire contre l'emprunteur et rejette l'appel incident de l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد مصطفى (ب.) بواسطة دفاعه الأستاذ محمد (ز.) بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 14/12/2011 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/9/2011 في الملف عدد 742/5/2010 و القاضي في الشكل بعدم قبول مقال الإدخال و بقبول باقي الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 122501,81 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و برفض باقي الطلبات

وبناء على تقديم المستأنف عليها شركة (ت. ا. س.) بواسطة دفاعها لاستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 23/12/2015

وبناء على مقال التدخل الارادي المؤدى عنه بتاريخ 10/07/2022 المقدم من طرف شركة (ت. ا. س.) بواسطة دفاعها.

في الشكل:

حيث إن الحكم المطعون فيه بلغ للطاعن بتاريخ 08/12/2011 وتقدم بالاستئناف بتاريخ 14/12/2011 أي داخل الاجل القانوني, كما ان الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي قدم مستوفيا لكافة شروطه الشكلية فهو إذن مقبول شكلا.

وحيث انه وبخصوص مقال التدخل الارادي المقدم من طرف شركة (ت. ا. س.) , فإنها اسسته على اساس ادماج شركة (ت. س.) في شركة (ت. ا.) وحلول الشخص المعنوي الجديد (ا. س.) محل الشركتين المدمجتين في جميع حقوقهما والتزاماتهما , وادلت بالوثائق المثبتة لذلك الامر الذي يتعين معه التصريح بقبول التدخل واعتبار مواصلة الدعوى من طرف شركة (ت. ا. س.)

وفي الموضوع:

حيث تتلخص وقائع النازلة في أن بنك (ش. د.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال إلى المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 15/1/2010 يعرض فيه انه ابرم مع المدعى عليه عقد قرض استفاد بموجبه بمبلغ قدره 120.000,00 درهم و قد توقف عن أداء أقساطه فتخلذ بذمته مبلغ 122.501,87 درهم حسب الثابت من خلال كشف الحساب وجدول الاستحقاقات المدلى بهما، ملتمسا الحكم عليه بأدائه له مبلغ اصل الدين المذكور و الفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب 03/12/2009 إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي، و تعويض عن التماطل قدره 12.000,00 درهم و بتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل.وأرفق الطلب بأصل عقد قرض للخواص، كشف حساب، سند لأمر و رسالة انذارية مع محضر تبليغها.

و بجلسة 25/03/2010 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى يعرض في الأولى أن إبرام عقد القرض الرابط بين الطرفين لا يعد تجاريا و من جهة أخرى و استنادا الى البند السادس من عقد القرض فان البنك يستفيد مباشرة من عقدة التأمين الجماعية المبرمة مع شركة التأمين عن القروض الصغرى التي يقدمها لزبنائه لضمان الأخطار عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث، و بذلك فلاحق للمدعي في المطالبة بالدين و يتعين معه إدخال شركة (ت. ا.) للحلول محله في الأداء، ملتمسا الحكم أساسا بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الطلب و احتياطيا في الموضوع برفض الطلب، و بإدخال شركة (ت. ا.) لضمان المدعى عليه و الحلول محله في أداء جميع المبالغ. وأرفق المذكرة بصورة شمسية من نموذج لعقدة التأمين الجماعية.

فصدر الحكم المشار إليه أعلاه فاستأنفه السيد مصطفى (ب.) بواسطة دفاعه الأستاذ (ز.) مؤسسا استئنافه على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به عندما قضى بعدم قبول طلب إدخال شركة التأمين في الدعوى و بعدم تطبيق المادة 12 من عقدة التأمين المتعلقة بعجز المقترض عن تسديد القرض. وانه يذكر، انه حسب البند السادس من عقد القرض الاستهلاكي المؤرخ في 28/01/2009، فانه ينص على ان المدعي يقوم نيابة عن المقترض بتسديد واجب التأمين عن طريق مدينية حسابه أقساط التأمين، و انه في حالة عجز المقترض يحول لفائدة بنك (ش.) التعويضات التي تؤدي من طرف شركة التامين، و انه يجوز له كذلك أن يتسلم من طرف شركة التأمين دون موافقة المقترض أو خلفه جميع المبالغ في حدود دينه. و ان هذا البند يتم وضعه من بنك (ش.) لكي يستفيد مباشرة من عقدة التامين الجماعية التي يبرمها مع شركة التأمين عن القروض الصغرى التي يقدمها لزبنائه لضمان الأخطار عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث و في حالة عجز المقترض. و أنه توصل بالقرض بتاريخ 29/1/2009 و توقف عن الدفع بتاريخ 2/12/2009 حسبما جاء في رسالة المؤرخة في 7/12/2009.و بالتالي، فان عقدة التأمين لازالت سارية المفعول لعدم مرور أجل السنة وأنه نظرا لكون العارض لا يمكن له ان يتسلم القرض إلا بعد تسديد واجب التأمين فان المديونية لم يعد لها جدوى و غير منتجة لأي اثر قانوني نظرا لان جميع المؤسسات البنكية تفرض التأمين على المقترض في حالة الوفاة أو العجز الناتج عن المرض أو الحوادث و انه عند وقوع أية آفة تدفع المبالغ الواجبة الدفع من طرف شركة التأمين مباشرة للبنك و حتى في غيبة المقترض و بدون مساعدته وأنه برجوع المحكمة إلى عقدة التأمين، سوف يتأكد لها بكل جلاء أن التأمين يغطي حالات الوفاة (المادة 10) والزمانة (المادة 11) و التوقف عن الأداء (المادة 12).و و انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 12 المذكورة يتبين أنها تضع شروطا لتحقق حالة التوقف عن الأداء و هي:- أن تتخلذ بذمة المقترض 5 أقساط متتالية الشيء الذي لم يثبته بنك (ش.)، لكونه تحاشى ذكر تاريخ التوقف عن الأداءو- أن يوجه البنك المقرض رسالة إنذار إلى الطرف المدين و - و بعد فوات أجل شهر، فان المتبقي من اصل الدين يصبح حال الأداء من طرف المؤمنة. و بعد انجاز الأداء تحل المؤمنة محل المؤمن لها في جميع حقوقها و تلتزم هذه الأخيرة بتمكين المؤمنة من كل المعلومات و المعطيات التي تمكنها من متابعة الطرف المدين.وان بنك (ش.) لم يتقيد بشكليات المادة 12 و فوت فرصة استيفاء دينه من طرف شركة التأمين الشيء الذي جعله يتقدم مباشرة بدعوى الأداء.وان الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار البند المتعلق بالغرض من إبرام عقد التأمين المنصوص عليه في عقد القرض الذي أدى العارض واجبه للبنك و الذي يتعين إعماله في حالة التوقف عن الدفع حسب المادة 12.و ان عجز المقترض عن أداء القرض الممنوح له ثابت من خلال الدعوى المرفوعة ضده و عدم توفره على ما يحجز.وانه بعد إنجاز الأداء تحل المؤمنة محل المؤمن لها في جميع حقوقها و أن شركة التأمين تقوم بمتابعة الطرف المدين.وان كشوفات الحساب الصادرة عن مؤسسات الائتمان تعتبر حجة في النزاعات بينها و بين زبنائها التجار في حين أن العارض ليس بتاجر و إنما استفاد فقط من قرض استهلاكي، وانه لا يمكن مواجهته بكشف الحساب لكونه ليس بتاجر.

و حيث تقدمت شركة (ت. ا.) بواسطة دفاعها الأستاذ محمد (ب.) بمذكرة جوابية جاء فيها:ان عقد التأمين يحيل في المادة 16 على التحكيم، و بالتالي فان كل طلب موجه ضد العارضة يبقى غير مقبول و سابق لأوانه، ما لم يثبت صاحبه انه قد سلك مسطرة التحكيم و - و بالرجوع إلى نسخة عقد التامين المتوفر ضمن وثائق الملف، سوف يتأكد لها انه يغطي حالات (الوفاة المادة 10)، و الزمانة (المادة 11) و التوقف عن الأداء (المادة 12).و و بالرجوع إلى مقتضيات المادة 12 المذكور يتأكد أنها تضع شروطا لتحقق حالة التوقف عن الأداء و هي: ان تتخلذ بذمة المقترض 5 أقساط متتالية الشيء الذي على البنك المدعي ان يثبته لأنه تحاشى ذكر تاريخ التوقف عن الأداء لأسباب سوف تتطرق لها العارضة أدناه.وان يوجه البنك المقترض رسالة إنذار إلى الطرف المدين، و يمكن العارضة من نسخة منها، حتى يتسنى للمؤمنة توجيه إنذار من جهتها إلى الطرف المدين.وو بعد فوات أجل شهر عن هذا الإجراء، فان المتبقي من اصل الدين يصبح حال الأداء من طرف المؤمنة، و في هذه الحالة يجب ان يؤدي هذا المبلغ داخل أجل 15 يوما بعد خصم مبلغ مشاهرة واحدة.وو بعد إنجاز الأداء تحل المؤمنة محل المؤمن لها في جميع حقوقها، و تلتزم هذه الأخيرة بتمكين المؤمنة من كل المعلومات و المعطيات التي تمكنها من متابعة الطرف المدين.يتأكد ان بنك (ش.) لم يتقيد بشكليات المادة 12 المذكورة و بالتالي لا يمكن مسائلة العارضة قضائيا قبل استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة.و لحسم كل مناقشة في مواجهة العارضة، توضح أنها أبرمت مع بنك (ش. م.) أصالة عن نفسه و نيابة عن جميع البنوك الشعبية الجهوية، و شركة (س. ش.) التي أصبحت تحمل اسم (ف.)، بروتوكول اتفاق بتاريخ 23/6/2010 تنص المادة الأولى منه أن العارضة التزمت بأداء مبلغ 60 مليون درهم كأداء تصالحي جزافي و نهائي لتصفية كل النزاعات الطارئة حتى تاريخ العقد عن جميع عقود التأمين المتعلقة بقروض الاستهلاك و قروض السكن، و القرض المتجدد REVOLVING و تسهيلات الصندوق .....و ان النزاع الحالي يتعلق بدين سابق لتاريخ 23/6/2010، و يهم قرض استهلاك باعتراف جميع الأطراف.فانه يدخل ضمن الحالات المتصالح بشأنها، في حالة ما إذا ثبت أن العارضة معنية بالنزاع.

وحيث تقدم بنك (ش. د.) بواسطة دفاعه علي (ك.) بمذكرة جوابية جاء فيها:

يتضح ان المغزى من الاستئناف هو مواصلة المماطلة و التسويف و ذلك من خلال الدفوع المثارة و التي لا ترتكز على أساس قانوني سليم اعتبارا لما يلي:إن عقد التأمين المتحدث عنه المبرم بينه و شركة (ت. ا.) تطبق مقتضياته و أحكامه في حالة التوقف عن الدفع الناجم عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث التي يترتب عنها عجز كلي أو احتمال العسر.وان الملف خال مما يفيد تحقق هذه الحالات حتى يمكن تطبيق مقتضيات عقد التأمين.وأما بخصوص ما اثارته المدخلة في الدعوى حول شرط التحكيم طبقا للمادة 16 من عقد التأمين فالثابت ان العارض سلك جميع الإجراءات الشكلية قبل سلوك مسطرة الأداء بما فيها إشعار المدين بواسطة رسائل إنذارية و أن ما يتحدث عنه يتعلق بحالة التوقف عن الدفع الناجم عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث التي يترتب عنها عجز كلي و هو الأمر الذي يجعلها أجنبية عن النزاع مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب و الحكم من جديد بقبول الطلب الأصلي.وان المستأنف يتمسك بعجزه عن أداء أقساط القرض الممنوح له دون إثباته إحدى الوسائل المقررة قانونا.و مادام دين العارض ثابت و مشروع من خلال الكشف الحسابي الموقوف بتاريخ 03/12/2009 الذي يفيد أن المستأنف مدين بمبلغ 122.501,81 درهم، و مادام أن الكشوف الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان تعتبر حجة يوثق بها في النزاعات القائمة بين تلك المؤسسات و زبنائها ما لم يثبت عكس البيانات الواردة فيها و ذلك طبقا لأحكام المادة 118 من القانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها.

وحيث عقب المستأنف بواسطة دفاعه الأستاذ محمد (ز.) بمذكرة جاء فيها:انه حسب البند السادس من عقد القرض الاستهلاكي المؤرخ في 28/01/2009 فانه ينص على أن المدعي يقوم نيابة عن المقترض بتسديد واجب التأمين عن طريق مدينية حسابه أقساط التأمين، و انه في حالة عجز المقترض يحول لفائدة بنك (ش.) التعويضات التي تؤدى من طرف شركة التامين دون موافقة المقترض أو خلفه جميع المبالغ في حدود دينه.وان هذا البند يتم وضعه من بنك (ش.) لكي يستفيد مباشرة من عقدة التأمين الجماعية التي يبرمها مع شركة التأمين عن القروض الصغرى التي يقدمها لزبنائه لضمان الأخطار عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث و في حالة عجز المقترض.لقد توصل بالقرض بتاريخ 29/01/2009 و توقف عن الدفع بتاريخ 2/12/2009 حسب ما جاء في رسالة المؤرخة في 7/12/2009.و بالتالي فان عقدة التأمين لازالت سارية المفعول لعدم مرور أجل السنة.و نظرا لكونه لا يمكن له ان يتسلم القرض إلا بعد تسديد واجب التأمين فان المديونية لم يعد لها جدوى و غير منتجة لأي اثر قانوني نظرا لان جميع المؤسسات البنكية تفرض التامين على المقترض في حالة الوفاة أو العجز الناتج عن المرض أو الحوادث و انه عند وقوع أية آفة تدفع المبالغ الواجبة الدفع من طرف شركة التأمين مباشرة للبنك و حتى في غيبة المقترض و بدون مساعدته.و بناء على هذا البند، فان المدعي ليس له أية أحقية في المطالبة بالدين موضوع عقد القرض لكون مبلغ القرض مؤمن عليه لدى شركة التامين.ومن جهة ثانية، فان الحكم الابتدائي حول مضمون المادة 12 من عقد التأمين.وأنه برجوع المحكمة الى عقدة التأمين سوق يتأكد لها بكل جلاء ان التأمين يغطي حالات الوفاة (المادة 100) و التزاماته (المادة 11) و التوقف عن الاداء (المادة12) و انه بالرجوع الى المادة 12 يتبين انها تضع شروطا لتحقق حالة التوقف عن الاداء و هي:-انه تخلد بمذكرة المقترض (5) اقساط متتالية الشيء الذي لم يثبته بنك (ش.) لكونه تحاشى ذكر تاريخ التوقف عن الاداء.-ان يوجه البنك المقرض رسالة انذار الى الطرف المدين وبعد فوات الاجل الشهر فان المتبقي من اصل الدين يصبح حال الاداء من طرف المؤمنة.وبعد انجاز الاداء تحل المؤمنة محل المؤمن لها في جميع حقوقها و تلتزم هذه الاخيرة بتمكين المؤمنة من كل العلومات و المعطيات التي تمكنها من متابعة المدين.وان بنك (ش.) لم يتقيد بشكليات المادة 12 اعلاه وفوت فرصة استيفاء دينه من طرف شركة التأمين الشيء الذي يجعله يتقدم مباشرة بدعوى الاداء .

وحيث انه بتاريخ 13/6/2013 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا قضى برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و ذلك للعلل الآتية:"حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف عدم قبول طلب إدخال شركة التأمين في الدعوى و عدم تطبيق المادة 12 من عقد التأمين.

لكن حيث ان المحكمة التجارية أجابت في الحكم المستأنف على الدفعين بحيثيات شافية على اعتبار ان أحكام عقد التأمين لا يتأتى إلا في حالة التوقف عن الدفع الناتج عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث التي يترتب عنها عجز كلي الأمر المنعدم في نازلة الحال مما يكون معه طلب الإدخال غير مبرر لان شركة التأمين المؤمن لديها لا تقوم بأداء مبلغ الدين عوضا عن المقترض إلا إذا تعلق الأمر بالوفاة أو العجز الدائم الكلي.

وحيث ان الطاعن يقر بتوصله بالقرض بتاريخ 29/01/2009 و بتوقفه عن الدفع بتاريخ 2/12/2009 دون إثبات تحقق إحدى الحالات المنصوص عليها في العقد و التي تخول لشركة التأمين النيابة عنه في أداء القرض و دون إثبات حتى سبب توقفه عن أداء ما تبقى من الدين مما يتعين معه رد دفوعه وتأييد الحكم المستأنف."

وانه بعد الطعن بالنقض المقدم من طرف المستأنف أصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 11/6/2015 تحت رقم 295/1 بمقتضى القرار الاستئنافي المطعون فيه واحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك بعلة: "حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت ادخال شركة التأمين في الدعوى غير مبرر لكونها لا تكون ملزمة بأداء مبلغ الدين نيابة عن المقترض الا في حالة الوفاة او العجز الدائم الكلي و ان الطاعن اقر بالتوقف عن الاداء دون اثبات سبب التوقف عن الأداء وفق احدى الحالات الموجبة لتدخل شركة التأمين لتحل محله في اداء ما تبقى من الدين. في حين ان شركة التأمين ملزمة كذلك حسب المادة 12 من عقد التأمين بالاداء للبنك ان توقف المدين عن اداء خمسة اقساط متتالية بعد انذاره بدون جدوى ولا يشترط العقد اثبات سب التوقف لأن السبب ثابت بعجزه عن الاداء فجاء قرارا خارقا للمقتضى المحتج بخرقه عرضة للنقض".

وحيث عقب دفاع المستأنف بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان شركة التأمين ملزمة بحسب المادة 12 من عقد التأمين بالاداء ان توقف المدين عن أداء خمسة اقساط متتالية بعد انذاره بدون جدوى و لا يشترط للعقد اثبات سبب التوقف لأن السبب ثابت بعجزه عن الأداء كما جاء في قرار محكمة النقض و التمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و بتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث عقب دفاع شركة التأمين المدخلة في الدعوى بمذكرة بعد النقض مع استئناف فرعي جاء فيها ان النقض يعيد الأطراف الى الوضعية التي كانوا عليها بعد صدور الحكم الابتدائي و ان العارضة ترى من مصلحتها تقديم هذا الاستئناف الفرعي ذلك ان دعوى البنك و طلب ادخال العارضة في الدعوى غير مقبولين شكلا لعدم سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها في المادة 16 من العقد مما يستدعي الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبوله.

واحتياطيا فقد سبق للعارضة ان أبرمت مع بنك (ش.) و شركة (س. ش.) التي أصبحت تحمل اسم "(ف.)" بروتوكول اتفاق بتاريخ 23/6/2010 تنص المادة الأولى منه ان العارضة التزمت باداء 60 مليون درهم كأداء تصالحي و نهائي لتفية كل النزاعات الطارئة حتى تاريخ العقد عن جميع عقود التأمين المتعلقة بقروض الاستهلاك وقروض السكن و القرض المتجدد REVOLYINE و تسهيلات الصندوق و ان النزاع الحالي يتعلق بدين سابق بتاريخ 23/6/2010 و يهم قرض استهلاك باعتراف جميع الأطراف وبالتالي فهو يدخل ضمن الحالات المتصالح بشأنها مما يستدعي إخراجها من الدعوى و الحكم برفض الطلب في مواجهتها.

واما بخصوص عدم احترام مقتضيات المادة 12 من عقد التأمين فقد تأكد ان بنك (ش.) لم يتقيد بشكليات المادة 12 المذكورة و بالتالي لا يمكن مساءلة العارضة قضائيا قبل استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة.

واحتياطيا أكثر فان عقد التأمين يحدد في المادة 8 و 12 رأس المال المؤمن و الذي يساوي رصيد أصل الدين باستثناء الفوائد التعاقدية و خصم مشاهرة واحدة (المادة 12) وان البنك المدعي لم يدل بما يفيد رصيد رأس المال المتبقي بذمة المدعى عليه منفصلا عن الفوائد و بالتالي لا يمكن الحكم على العارضة في غياب هذا التوضيح و التمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا بإخراج العارضة من الدعوى استنادا الى البروتوكول التصالحي الموقع مع مجموعة البنوك الشعبية المؤرخ في 23/6/2010.واحتياطيا جدا برفض الطلب في مواجهة شركة التأمين.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها 01/3/2016 حضرتها الاستاذة (م.) عن الأستاذ (ك.) عن بنك (ش.) و تخلف الأستاذ (ز.) و الأستاذ (ع.) رغم سابق الإعلام و التمست الحاضرة أجلا إضافيا ثالثا للإدلاء بمستنتجاتها بعد النقض رغم سبق إمهالها مرتين لهذا الغرض دون جدوى ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة مع حجزها للمداولة لجلسة 29/3/2016 و تعيين الأستاذ حسن العفوي مقررا في الملف بدلا من الأستاذة خديجة العزوزي ثم مددت لجلسة 12/4/2016. صدر على إثرها القرار الاستئنافي الذي قضى في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع : برد الفرعي مع إبقاء صائره على رافعه وباعتبار الأصلي و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بأداء المستأنف السيد مصطفى (ب.) لفائدة بنك (ش.) مبلغ 122501,81 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر وبإحلال شركة (ت. أ.) محله في أداء المبلغ المحكوم بها.والذي تم نقضه بمقتضى القرار عدد 646/3 والصادر بتاريخ 08/11/2017 في الملف التجاري عدد 1520/3/3/2016بالعلة التالية : حيث إن الطالبة شركة (ت. أ.) سبق لها أن تقدمت في المرحلة الابتدائية بمذكرة جوابية بجلسة 13/05/2010 وقبل الجواب في موضوع الدعوى بدفع يروم عدم قبول الدعوى لعدم احترام شرط التحكيم المنصوص عليه في المادة 16 من عقد التأمين وأن المحكمة التجارية لما اعتبرت لا موجب لإدخالها في الدعوى ردت الدفع المذكور والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعد إحالة الملف إليها من طرف محكمة النقض وتطبيقا منها للنقطة القانونية الواردة بقرارها اعتبرت أن موجبات إدخال شركة التأمين الطالبة قائمة وقضت بإدخالها في الدعوى والحكم بإحلالها في أداء المبلغ المحكوم به محل المطلوب الأول مصطفى (ب.) غير أنها لم تتعرض لما تمسكت به الطاعنة في مقال استئنافها الفرعي بعد النقض من دفع بعدم قبول الدعوى لعدم احترام شرط لتحكيم المنصوص عليه في المادة 16 من عقد التأمين ذلك أنها رغم تضمينها لما ذكر في صلب قرارها وتصريحها بقبول الاستئناف الفرعي شكلا إلا أنها أحجمت عن الجواب على ما ذكر سابقا أو غيبابا بالرغم لذلك من تأثير على وجه قضائها فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص وعرضة للنقض .

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها شركة (ت. أ.) بمذكرة بعد النقض عرض فيها أن الحكم الابتدائي رقم 7108 الصادر بتاريخ 26/09/2011 في الملف عدد 742/5/2010 في الشكل بعدم قبول مقال إدخال شركة (ت. أ.) في الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه الدين المطالب به من لدن البنك المدعي وأن هذا الحكم استأنف في الشق المتعلق بالأداء والتمس إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب الموجه ضده ولم يستأنفه أبدا فيما يخص عدم قبول إدخال المستأنف عليها شركة التأمين في الدعوى وبالتالي فإن الحكم عدد 7108 حاز قوة الشيء المقضي به في هذا الباب وفيما قضى به من عدم قبول مقال إدخال المستأنفة في الدعوى , واحتياطيا وفيما يخص عدم إنجاز شرط التحكيم فإنه بالرجوع من عقد التأمين المدلى به من طرف المستأنف يتأكد ان المادة 16 منه تحيل كل نزاع على التحكيم وبالتالي فإن دعوى بنك (ش.) وطلب إدخال شركة التامين في الدعوى غير مقبولين شكلا لعدم سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليه في المادة 16 المذكورة وتلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول طلب بنك (ش. د.) والحكم من جديد بعدم قبوله .

حيث أدلى نائب البنك المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض جاء فيها كون محكمة الاستئناف لما قضت برد الاستئناف الفرعي فإنها كانت ملزمة بالبت فقط في حدود النقطة التي من أجلها تم نقض القرار الاستئنافي الأول طبقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وأنه بالاطلاع على قرار محكمة النقض عدد 295/1 الصادر بتاريخ 11/06/2015 في الملف رقم 12/3/1/2014 ينضح أنه أقر إحلال شركة التامين في الأداء بناء على الفصل 12 من عقد التأمين والمحكمة لما تماشت مع قرار النقض أعلاه تكون قد طبقت بشكل سليم المقتضيات القانونية وان دين البنك ثابت في مواجهة المدين ومؤمنه مما يبقى على المحكمة البت في ملف النازلة وفق النقطة التي من اجلها تم إصدار قرار النقض طبقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية واعتبار دين البنك محقق وغير منازع فيه بالمرة.

وبتاريخ 02/07/2018، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرار برد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه وباعتبار الأصلي وتعديل الحكم المستأنف وذلك بأداء المستأنف السيد مصطفى (ب.) لفائدة بنك (ش.) مبلغ 122.501,81 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر وإحلال شركة (ت. أ.) محله في أداء المبلغ المحكوم به.

فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 112/2 بتاريخ 10/02/2022 في الملف عدد 246/3/2/2019،قضى بنقض القرار الاستئنافي المذكور واحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد بعلة " حيث تمسكت الطالبة ضمن استئنافها الفرعي بأنه ( سبق لها ان ابرمت مع بنك (ش.) وشركة (س. ش.) التي اصبحت تحمل اسم (ف.) بروتوكول اتفاق بتاريخ 23/06/2010 نصت المادة الاولى منه ان الطالبة التزمت بأداء 60 مليون درهم كمبلغ تصالحي ونهائي لتصفية كل النزاعات الطارئة حتى تاريخ الاتفاق المتعلقة بعقود التأمين عن قروض الاستهلاك وقروض السكن والقرض المتجدد (ريفولفين) وتسهيلات الصندوق , والنزاع الحالي يتعلق بدين سابق لتاريخ 23/06/2010 يهم قرض استهلاك باعتراف جميع الاطراف , وبذلك فهو يدخل ضمن الحالات المتصالح بشأنها.) , ملتمسة رفض طلب الاداء في مواجهتها, غير ان المحكمة مصدرة القرار المذكور لم تجب عن سبب الطعن المذكور ولم تناقش الوثائق المدلى بها لاثباته. على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها , فجاء قرارها مشوبا بانعدام التعليل عرضة للنقض."

وبعد الاحالة ، ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد النقض بجلسة 13/06/2022 عرض فيها بخصوص تحقيق العدل والإنصاف أن القاضي كما أريد له أن يكون لا يطبق النصوص القانونية كما هي بل يبحث في ثناياها وطياتها عن تحقيق العدل والإنصاف بين المتقاضين ولتحقيق هذا المعنى السامي يجب إجراء مقارنة بسيطة حول الوقائع والوثائق والأدلة.

ذلك، أن بنك (ش.) بتاریخ 2010/1/15 تقدم بمقال يعرض فيه أنه منح للسيد مصطفى (ب.) قرضا استهلاكيا بمبلغ قدره 120,000,00 درهم وأنه امتنع عن الأداء رغم إنذاره بواسطة رسالة والتمس الحكم بأدائه مبلغ الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب 2009/12/3 إلى تاريخ الأداء، وأدلى بعقد القرض وکشف حساب و سند لأمر ورسالة الإنذار.

وفي جلسة 25/3/2010 أدلى العارض بمذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير التمس فيها: أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية والأمر بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التبت فيه طبقا للإجراءات العادية.

واحتياطيا في الموضوع بناء على كون مبلغ الدين حسب عقد القرض الاستهلاكي مؤمن عليه لدى شركة التأمين وأن البنك لا يمكن تسليم القرض إلا بعد إبرام عقدة التأمين. - القول والتصريح برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر. والحكم عليها بضمان العارض و الحلول محله في أداء جميع المبالغ والقيام بجميع الالتزامات التي قد يحكم بها عليه الحكم الذي ستصدره محكمتكم لفائدة المدعي.

وبتاريخ 26/9/2011صدر حكم رقم 7108 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2010/5/742 والقاضي بأدائه مبلغ122501,81 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والصائر والإكراه في الأدني.

وبتاريخ 13/6/2013 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 2013/3271 في الملف عدد 5808/2011/8 قضى في الشكل: بقبول الاستئناف وفي الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث أن العارض طعن بالنقض في القرار أعلاه.

وحيث أن محكمة النقض أصدرت قرارا بتاريخ 2015/6/11 تحت عدد 295/1 في الملف التجاري عدد 12/3/1/2014، قضى بالنقض والإحالة.

وحيث أن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي للعلة المستمدة من أن: المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت طلب إدخال شركة التأمين في الدعوى غير مبرر لكونها لا تکون ملزمة بأداء مبلغ الدين نيابة عن المقترض إلا في الوفاة او العجز الدائم الكلي، وأن الطاعن أقر بالتوقف عن الأداء دون إثبات سبب التوقف عن الأداء وفق احدى الحالات الموجبة لتدخل شركة التأمين لتحل محله في أداء ما تبقى من الدين، في حين أن شركة التأمين ملزمة كذلك حسب المادة 12 من عقد التأمين بالأداء إن توقف المدين عن أداء خمسة أقساط متتالية بعد إنذاره بدون جدوى، ولا يشترط العقد إثبات سبب التوقف لأن السبب ثابت بعجزه عن الأداء، فجاء قرارها خارقا للمقتضى المحتج بخرقه عرضة للنقض ".

وبتاریخ 12/04/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء على ضوء قرار محكمة النقص أعلاه قرارا تحت عدد 2370 في الملف رقم 20158221/5457، قضى في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي و في الموضوع: برد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه وباعتبار الأصلي و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بأداء السيد مصطفى (ب.) لفائدة بنك (ش.) مبلغ 122.501,81 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر. و بإحلال شركة (ت. أ.) محله في أداء المبلغ المحكوم بها.

وحيث أن مقتضيات المادة 369 من ق.م.م تنص في فقرتها الثانية على أنه يجب على محكمة الإحالة أن تتقيد بالنقطة القانونية التي تبت فيها محكمة النقض ونقض القرار من أجل مخالفتها. وأن ذلك لا يعني أن محكمة الإحالة تظل مقيدة من حيث الموضوع ما دام القرار المذكور قد نقضه من طرف محكمة النقض الشيء الذي يفتح المجال أمام الأطراف للإدلاء بدفوعهما ومستنتجاتهما على ضوء النقض.

وانه يضاف إلى ما سبق التذكير به أن محكمة الإحالة وهي محكمة موضوع يبقى لها أن تنظر في النزاع شريطة التقيد بالنقطة القانونية التي نقض من أجلها القرار.

كما أنه ينبغي تذكير محكمة الإحالة، أنه حسب البند السادس من عقد القرض الاستهلاكي المؤرخ في 28/01/2009، فانه ينص على أن المدعي يقوم نيابة عن المقترض بتسديد واجب التأمين عن طريق مدينية حسابه أقساط التأمين، وأنه في حالة عجز المقترض يحول لفائدة بنك (ش.) التعويضات التي تودی من طرف شركة التأمين، وأنه يجوز له كذلك أن يتسلم من طرف شركة التأمين دون موافقة المقرض أو خلفه جميع المبالغ في حدود دينه.

وأن هذا البند يتم وضعه من بنك (ش.) لكي يستفيد مباشرة من عقدة التأمين الجماعية التي يبرمها مع شركة التأمين عن القروض الصغرى التي يقدمها لزبنائه لضمان الأخطار عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث و في حالة عجز المقترض.

وانه نظرا لكون العارض لا يمكن له أن يتسلم القرض إلا بعد تسديد واجب التأمين فان المديونية لم يعد لها جدوى و غیر منتجة لأي أثر قانونی نظرا لأن جميع المؤسسات البنكية تفرض التأمين على المقترض في حالة الوفاة أو العجز الناتج عن المرض أو الحوادث و أنه عند وقوع أية آفة تدفع المبالغ الواجبة الدفع من طرف شركة التأمين مباشرة للبنك وحتى في غيبة المقترض وبدون مساعدته.

وانه بناء على هذا البند، فان المدعي ليس له أية أحقية في المطالبة بالدين موضوع عقد القرض لكون مبلغ القرض مؤمن عليه لدى شركة التأمين.

ومن جهة ثانية، فانه برجوع المحكمة إلى عقدة التأمين، سوف يتأكد لها بكل جلاء أن التأمين يغطي حالات الوفاة ( المادة 10 ) والزمانة ( المادة 11 ) والتوقف عن الأداء ( المادة 12).

وانه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 12 المذكورة يتبين أنها تضع شروطا لتحقق حالة التوقف عن الأداء وهي:

- أن تتخلد بذمة المقترض 5 أقساط متتالية الشيء الذي لم يثبته بنك (ش.)، لكونه تحاشی ذکر تاريخ التوقف عن الأداء.

- أن يوجه البنك المقرض رسالة إنذار إلى الطرف المدين.

- وبعد فوات أجل شهر، فان المتبقي من أصل الدين يصبح حال الأداء من طرف المؤمنة.

- و بعد إنجاز الأداء تحل المؤمنة محل المؤمن لها في جميع حقوقها و تلتزم هذه الأخيرة من بتمكين المؤمنة من كل المعلومات و المعطيات التي تمكنها من متابعة الطرف المدين.

وأن بنك (ش.) لم يتقيد بشكليات المادة 12 الشيء الذي جعله يتقدم مباشرة بدعوى الأداء.

وحيث سبق للمحكمة التجارية أن قضت في نازلة مماثلة بأن حملت البنك مسؤولية وتبعية عدم احترامه المقتضيات المشار إليها في عقد التأمين وقضت برفض طلبه الأصلي كما يتجلى من الحكم الصادر بتاريخ 10/3/2010 في الملف عدد 10366/5/2008تحت رقم 2220.

وحيث أن عجز المقترض عن أداء القرض المنوح له ثابت من خلال الدعوى المرفوعة ضده وعدم توفره على ما يحجز.وان العارض أدخل شركة (ت. أ.) لتقوم بضمانه و الحلول محله في القيام بجميع الالتزامات التي قد تنجم عن الحكم الذي ستصدره محكمتكم.

وحيث انه لا جدوى من الاحتجاج على المستأنف باعتباره زبون للبنك ببروتوكول الاتفاق التصالحي المبرم بين شركة (ت. أ.) ومجموعة البنوك الشعبية المؤرخ في 2010/06/23 لكونه لم يكن طرفا في العقد، وبالتالي فلا يمكن الاحتجاج به على المستأنف ما دام أن العقود لا تلزم الا من كان طرفا فيها، و ذلك انسجاما مع مبدأ نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 229 من ق.ل.ع.

لذلك يلتمس العارض أساسا ادخال شركة (ت. ا.) في الدعوى موضوع الملف المشار الى مراجعه اعلاه والحكم عليها بضمان العارض والحلول محله في أداء جميع المبالغ والقيام بجميع الإلتزامات التي قد يحكم بها عليه الحكم الذي ستصدره محكمتكم لفائدة المدعي مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.

واحتياطيا الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناء على تدخل ارادي مع مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 13/06/2022 جاء فيه فيما يخص التدخل الارادي انه تم ادماج شركة (ت. س.) في شركة (ت. ا.) بتحويل محفظة الاولى الى الثانية، وموافقة رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بمقتضى المقرر رقم P/AE/1-20 بتاريخ 21-9-2020، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6920 بتاريخ 24-9-2020. وان الشخص المعنوي الجديد حل محل الشركتين المندمجتين في جميع حقوقهما والتزاماتهما، وقرر الجمع العام المنعقد في 25/9/2020، تم تغيير اسم الشركة ليصبح " (ا. س.)". فإن العارضة تتدخل اراديا في الدعوى وتصلح المسطرة لفائدتها وتلتمس الاشهاد لها على ذلك.

- فيما يخص مواصلة الدعوى بعد النقض :

حيث تود العارضة ، قبل عرض وسائل دفاعها ، توضيح وإبراز المعطيات التالية :

1 - أن مجموعة القرض الشعبي للمغرب تختص پينية متميزة تتجلى في بنك شعبي مركزي وبنوك شعبية جهوية، وأن بنك (ش. م.) باعتباره المؤسسة الرائدة والمشرفة على باقي البنوك الشعبية الجهوية ، يمكن لها أن تتصرف وتلتزم إما لفائدتها وحسابها وإما لفائدة وحساب واحد أو أكثر من البنوك الجهوية ، بل تتصرف كذلك حتى لفائدة أو لحساب شركة أو أكثر من الشركات التابعة لمجموعة القرض الشعبي للمغرب.

2- أن العارضة إكتشفت أن بنك (ش. م.) أبرم إتفاقية انصهار مع بنك (ش. د.) تم إدماج هذا الأخير في بنك (م. ش.) ابتداء من فاتح يناير 2010. وبالتالي فإن البنك للدار البيضاء لم يعد له أي وجود قانوني بعد إدماجه في البنك المركزي.

وأن مقال الدعوى الحالية مرفوع باسم بنك (ش. د.) في 15 يناير 2010 أي بعد عملية الإدماج أي من لذن شخص معنوي لم يعد له أي وجود.وعلى طول المدة التي استغرقتها المسطرة الحالية لم يبادر بنك (ش. م.) إلى التدخل الدعوى لمواصلتها لحسابه الخاص.

3)- إن عقد القرض موضوع النازلة يتضمن في البندين 8 و 9 من المادة 6 إجبارية تأمين المقترض على الوفاة ( البند 8 ) وتأمين الملك أو الأملاك المرصدة للضمان ضد مخاطر الحريق والانفجار.

4)- أن العارضة قد أبرمت مع بنك (ش. م.) أصالة عن نفسه ولحساب البنوك الشعبية الجهوية ( الفقرة الأخيرة من المادة 2) ، عقد " تأمين قرض الاستهلاك " 0001-97-05 ،الذي بمقتضاه تؤمن المكتتبة ضد : مخاطر الوفاة أو الزمانة التامة والنهائية المترتبة عن مرض أو حادثة التي تصيب مدينيها قبل استرجاع قروضهم – وضد عجز المقترض عن أداء الدين حسب ما هو معرف به في المادة 12 من العقد.

- وأن العقد المذكور ينص في مادته الرابعة أن الضمان يهم كل شخص ذاتي يبلغ سنه أقل من 60 سنة يستفيد من قرض الاستهلاك من لدن المكتتبة.

- كما ينص في مادته الخامسة أن الانضمام إلى العقد يتم بواسطة استمارة شخصية للانضمام ، تعبئ وتوقع من طرف كل مقترض ، ويجب أن يوافق هذا الأخير على التأمين .

- إن المادة 12 من العقد المذكور تعالج حالة أداء المبالغ المؤمنة في حالة عجز المفترض عن الأداء ، وتضع شروطا لتحقق حالة التوقف عن الأداء وهي : - أن تتخلد بذمة المقترض 5 أقساط متتالية.

- أن يوجه البنك المقترض رسالة انذار إلى الطرف المدين، ويمكن العارضة من نسخة منها، حتى يتسنى لها توجيه انذار من جهتها إلى الطرف المدین.

- وبعد فوات أجل شهر عن هذا الإجراء، فإن المتبقي من أصل الدين يصبح حال الأداء من طرف المؤمنة، وفي هذه الحالة يجب أن يؤدي هذا المبلغ داخل أجل 15 يوما بعد خصم مبلغ مشاهرة واحدة كخلوص تأمین.

5) - وأن المادة 16 من العقد المذكور تحيل على التحكيم في حالة وقوع خلاف أو صعوبة.

-اساسا فيما يخص إنتهائية الحكم عدد 7108 :حيث قضى الحكم الإبتدائي رقم 7108 الصادر بتاريخ 26-9-2011 في الملف 742-5-2010 في الشكل بعدم قبول مقال إدخال العارضة في الدعوى ، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه الدين المطالب به من لدن البنك المدعي.

وحيث استأنف هذا الأخير هذا الحكم فقط فيما يخص الشق المتعلق بالأداء، والتمس إلغائه والحكم من جديد برفض الطلب الموجه ضده، ولم يستأنفه أبدا فيما يخص عدم قبول ادخال العارضة في الدعوى .وبالتالي فإن الحكم عدد 7108 قد حاز قوى الشيء المقضي به في هذا الباب.

وان القانون يفرض على المحكمة أن تتقيد بالمقتضيات القانونية التي تحكم كل نازلة معروضة عليها.فإنه يتعين التأكد من أن الحكم رقم 7108 قد حاز قوة الشيء المقضي به فيما قضی به من عدم قبول مقال إدخال العارضة في الدعوى .

- احتياطيا: فيما يخص عدم انجاز شرط التحكيم :

برجوع المحكمة إلى عقد التأمين المدلى به من طرف المدعى عليه سوف يتأكد لها أن المادة 16 منه تحيل كل نزاع على التحكيم.وبالتالي فإن دعوى بنك (ش.) وطلب إدخال العارضة في الدعوى غير مقبولين شكلا لعدم سلوك مسطرة الحكيم المنصوص عليه في المادة المذكورة

- احتياطيا: في حالة تأكيد قبول دعوى بنك (ش.) :

1) الدفع بانقضاء الدين في مواجهة العارضة :

لحسم كل مناقشة في مواجهة العارضة، توضح وتؤكد أنها أبرمت مع بنك (ش. م.) أصالة عن نفسها ونيابة عن جميع البنوك الشعبية الجهوية، وشركة (س. ش.) التي أصبحت تحمل اسم (ف.)، برتوكول اتفاق بتاريخ2010/6/23 تنص المادة الأولي منه أن العارضة التزمت بأداء مبلغ 60 مليون درهم كأداء تصالحي جزافي ونهائي لتصفية كل النزاعات الطارئة حتى تاريخ العقد عن جميع عقود التأمين المتعلقة بقروض الاستهلاك، وقروض السكن، والقرض المتجدد REVOLVING وتسهيلات الصندوق ....

وحيث ان النزاع الحالي يتعلق بدین سابق لتاريخ 2010/6/23 ، ويهم قرض استهلاك باعتراف جميع الأطراف.فإنه يدخل ضمن الحالات المتصالح بشأنها.

2) الدفع بعدم احترام ترتيبات المادة 12 من عقد التأمين:

بالرجوع إلى نسخة عقد التأمين المتوفر ضمن وثائق الملف، سوف يتأكد للمحكمة أنه يغطي حالات (الوفاة المادة 10 )، والزمانة ( المادة 11) والتوقف عن الأداء ( المادة 12).

وبالرجوع إلى مقتضيات المادة 12 المذكورة يتأكد أنها تضع شروطا لتحقق حالة التوقف عن الأداء وهي:

- أن تتخلد بذمة المقترض 5 أقساط متتالية الشيء الذي على البنك المدعي أن يثبته لأنه تحاشی ذکر تاریخ التوقف عن الأداء لأسباب سوف تتطرق لها العارضة أدناه.

- أن يوجه البنك المقترض رسالة انذار الى الطرف المدین، ویمکن العارضة من نسخة منها، حتى يتسنى للمؤمنة توجيه انذار من جهتها إلى الطرف المدين.

- وبعد فوات أجل شهر عن هذا الإجراء، فان المتبقي من أصل الدين يصبح حال الأداء من طرف المؤمنة، وفي هذه الحالة يجب أن يؤدي هذا المبلغ داخل أجل 15 يوما بعد خصم مبلغ مشاهرة واحدة.

- وبعد إنجاز الأداء تحل المؤمنة محل المؤمن لها في جميع حقوقها، وتلتزم هذه الأخيرة تمكين المؤمنة من كل المعلومات والمعطيات التي تمكنها من متابعة الطرف المدين.

وحيث يتأكد أن بنك (ش.) لم يتقيد بشكليات المادة 12 وبالتالي لا يمكن مسائلة العارضة قضائيا قبل استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة.

واحتياطيا أكثر : من باب شمولية العرض :

حيث إن عقد التأمين يحدد في المادتين 8 و 12 رأس المال المؤمن، والذي يساوي رصيد أصل الدين باستثناء الفوائد التعاقدية، وخصم مشاهرة واحدة.

وإن البنك المدعي لم يدل بما يفيد رصيد رأس المال المتبقي بذمة المدعى عليه منفصلا عن الفوائد.فإنه لا يمكن الحكم على العارضة في غياب كل توضيح عن مدى التزامها.

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة أساسا تأييد الحكم المستأنف فيما فضی به من عدم قبول ادخال العارضة في الدعوى لكونه لم یکن موضوع أي استئناف واكتسى حجية الأمر المقضي به.

واحتياطيا: الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول مقال البنك شكلا وبعد التصدي التصريح بعدم قبوله لخرفه للمادة 16 من عقد التأمين وعدم لجوء البنك التحكيم قبل التوجه الى القضاء .

واحتیاطيا أكثر: أساسا تسجيل اتفاق العارضة ومجموعات البنوك الشعبية المؤرخ في 2010/6/23 واخراجها من الدعوى لهذا السبب والبت في استئناف المدعى عليه على ضوء ما سلف من أداء من لدن العارضة . واحتياطيا: رفض كل طلب موجه ضد العارضة .

وادلت بنسخة الجريدة الرسمية عدد 6920 بتاريخ 24-9-2020 ونسخة محضر الجمع العام المنعقد في 25-9-2020 ونسخة إضافية للاتفاقية التي أبرمتها العارضة مع بنك (ش. م.) ونسخة أداء مبلغ 60 مليون درهم المتفق عليه بين الطرفين ونسخة قرار استئنافي رقم 2177 .

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بجلسة 19/09/2022 جاء فيها ان مقتضيات المادة 369 من ق.م.م تنص في فقرتها الثانية على انه يجب على محكمة الاحالة ان تتقيد بالنقطة القانونية التي تبت فيها محكمة النقض نقض القرار من اجل مخالفتها . وان ذلك لا يعني ان محكمة الاحالة تظل مقيدة من حيث الموضوع مادام القرار المذكور قد نقض من طرف محكمة النقض الشيء الذي يفتح المجال امام الاطراف للإدلاء بدفوعهما ومستنتجاتهما على ضوء النقض.

وانه يضاف الى ما سبق التذكير به ان محكمة الإحالة وهي محكمة موضوع يبقى لها ان تنظر في النزاع شريطة التقيد بالنقطة القانونية التي نقض من أجلها القرار.

كما انه ينبغي تذكير محكمة الإحالة، أنه حسب البند السادس من عقد القرض الاستهلاكي المؤرخ في 28/01/2009، فانه ينص على أن المدعى يقوم نيابة عن المقترض بتسديد واجب التأمين عن طريق مدينية حسابه أقساط التأمين، وأنه في حالة عجز المقترض يحول لفائدة بنك (ش.) التعويضات التي تؤدى من طرف شركة التامين، وأنه يجوز له كذلك أن يتسلم من طرف شركة التأمين دون موافقة المقترض أو خلفه جميع المبالغ في حدود دينه.

وان هذا البند يتم وضعه من بنك (ش.) لكي يستفيد مباشرة من عقدة التأمين الجماعية التي يبرمها مع شركة التأمين عن القروض الصغرى التي يقدمها لزبنائه لضمان الأخطار عن الوفاة و العجز الناتج عن المرض أو الحوادث وفي حالة عجز المقترض.

وانه نظرا لكون العارض لا يمكن له أن يتسلم القرض إلا بعد تسديد واجب التأمين فان المديونية لم يعد لها جدوى وغير منتجة لأي أثر قانوني نظرا لأن جميع المؤسسات البنكية تفرض التأمين على المقترض في حالة الوفاة أو العجز الناتج عن المرض أو الحوادث و أنه عند وقوع أية آفة تدفع المبالغ الواجبة الدفع من طرف شركة التأمين مباشرة للبنك وحتى في غيبة المقترض وبدون مساعدته.

وأنه بناء على هذا البند، فان المدعي ليس له أية أحقية في المطالبة بالدين موضوع عقد القرض لكون مبلغ القرض مؤمن عليه لدى شركة التأمين.

ومن جهة ثانية، فان العارض أدخل شركة (ت. أ.) لتقوم بضمانه و الحلول محله في القيام بجميع الالتزامات التي قد تنجم عن الحكم الذي ستصدره محكمتكم. كما انه استأنف الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته كما هو مشار إليه في المقال الاستئنافي وبذلك يكون الدفع المشار إليه في مذكرة شركة التأمين غير قائم على أساس.

وحيث أن ببروتوكول الاتفاق التصالحي المبرم بين شركة (ت. أ.) ومجموعة بنك (ش.) المؤرخ في 23/06/2010 تم بين شركة (ت. ا.) وبنك (ش. م.) وليس بنك (ش. د.).ذلك أن بنك (ش. د.) هو شركة ذات شكل تعاونی قائمة بذاتها الكائن مقرها الاجتماعي بفضاء باب آنفا 2 شارع مولاي رشيد الدار البيضاء، في حين أن بنك (ش. م.) هو شركة مجهولة قائمة بذاتها الكائن مقرها الاجتماعي برقم 101 شارع الزرقطوني الدار البيضاء.

وأن البروتوكول الاتفاقي المدلى به إنما يتعلق بالملفات موضوع النزاع الحاصلة بين شركة التامين و بنك (ش. م.) وليس بنك (ش. د.) الذي لا زال قائما بذاته.

وانه لا جدوى من الاحتجاج على المستأنف باعتباره زبون للبنك ببروتوكول الاتفاق التصالحي المبرم بين شركة (ت. أ.) ومجموعة بنك (ش.) المؤرخ في 2010/06/23 لكونه لم يكن طرفا في العقد، و بالتالي فلا يمكن الاحتجاج به على المستأنف ما دام أن العقود لا تلزم إلا من كان طرفا فيها، و ذلك انسجاما مع مبدأ نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 229 من ق.م.م.

وأن الاستئناف الفرعي أصبح غير ذي موضوع و بالتالي يتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه.

لذلك يلتمس العارض القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بنك (ش.) بجلسة 19/09/2022 والتي جاء فيها ان قرار محكمة النقض عدد 295/1 بتاريخ 11/06/2015 اقر بإحلال شركة التأمين في الاداء بناء على الفصل 12 من عقد التأمين , وهو الشيء الذي لم يخرج عنه قرار محكمة النقض عدد 112/2 المؤرخ في 10/02/2022 . كما ان عقد التأمين المبرم بين العارض وشركة التأمين تطبق احكامه في حالة التوقف الناجم عن الوفاة والعجز الناتج عن المرض او الحوادث التي ترتب عنها عجز كلي او احتمال العسر. وانه بالرجوع الى وثائق الملف لا يستشف منها ان المقترض قد لحقه احدى هذه الحالات , حتى يتم تفعيل عقد التأمين وتفعيل شرط التحكيم, ملتمسا اعتبار دينه ثابت.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها شركة (ت. ا. س.) بجلسة 17/10/2022 جاء فيه ان العارضة تدفع من جهة بانتهائية الحكم عدد 7108 الذي قضى بعدم قبول مقال ادخال العارضة في الدعوى، ومن جهة ثانية بعدم انجاز شرط التحكيم.

وفي حالة تأكيد قبول دعوى بنك (ش.) ، فان العارضة تدفع برتوكول الاتفاق المؤرخ في 23-6-2010 والذي بمقتضاه أدت العارضة إلى بنك (ش. م.) أصالة عن نفسه وعن باقي البنوك الشعبية التابعة له وشركة (س. ش.) مبلغ 60 مليون درهم کأداء تصالحي جزافي ونهائي لتصفية كل النزاعات الطارئة حتى تاريخ الاتفاق عن جميع عقود التأمين المتعلقة بقروض الاستهلاك وباقي الفروض المشار اليها .إلى أخر ما تم طرحه من وسائل دفاعية في مذكرة العارضة المومأ إليها.

ومن جهة اخرى أن البرتوكول المبرم مع بنك (ش. م.) يعفي العارضة من تبعيات كل دين سابق لتاريخ 23-6-2010 ، بل ويعفي حتى الزبون المعني من باب التبعية.وإن كان لبنك (ش.) مأخد تجاه السيد مصطفى (ب.) فان عليه أن يتبث ، أولا وقبل كل شيء ، أن دينه على هذا الأخير لا يغطيه البروتوكول الاتفاقي المومأ إليه.

وحيث أن مذكرة البنك لا توحي بهذا الأمر ، بل كل ما يدفع به هذا الأخير هو ما جاء بالحرف في كتابه على النحو التالي : "وحيث أن عقد التأمين المبرم بين العارض وشركة التأمين تطبق مقتضياته وأحكامه في حالة التوقف الناجم عن الوفاة والعجز الناتج عن المرض أو الحوادث التي تترتب عنها عجز كلي أو احتمال العسر .

وحيث بالرجوع إلى وثائق الملف لا يستشف منها أن المقترض قد لحقه إحدى هذه الحالات حتى يتأتى تفعيل مقتضيات عقد التأمين وتفعيل كذلك شرط التحكيم الذي ظلت شركة التأمين تحتج به في سائر كتاباتها ".

مما يفيد أن البنك لا ينازع في البروتوكول الاتفاقي المبرم مع العارضة ، وعليه أن يثبت كيف أن السيد مصطفى (ب.) لا يدخل ضمن الفئات المعنية به .

وحيث إن باقي أوجه دفاع العارضة لم تكن موضوع أية مناقشة، ما يفيد أن المعقبين معا يسلمان بها.ويتعين الحكم للعارضة وفق أوجه رفاعها .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 17/10/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/10/2022 مددت لجلسة 07/11/2022

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الاصلي والفرعي:

حيث عرض الطاعنان اسباب استئنافيهما المشار اليها اعلاه.

وحيث ان محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة استنادا للتعليل التالي:

" حيث تمسكت الطالبة ضمن استئنافها الفرعي بأنه ( سبق لها ان ابرمت مع بنك (ش.) وشركة (س. ش.) التي اصبحت تحمل اسم (ف.) بروتوكول اتفاق بتاريخ 23/06/2010 نصت المادة الاولى منه ان الطالبة التزمت بأداء 60 مليون درهم كمبلغ تصالحي ونهائي لتصفية كل النزاعات الطارئة حتى تاريخ الاتفاق المتعلقة بعقود التأمين عن قروض الاستهلاك وقروض السكن والقرض المتجدد (ريفولفين) وتسهيلات الصندوق , والنزاع الحالي يتعلق بدين سابق لتاريخ 23/06/2010 يهم قرض استهلاك باعتراف جميع الاطراف , وبذلك فهو يدخل ضمن الحالات المتصالح بشأنها.) , ملتمسة رفض طلب الاداء في مواجهتها, غير ان المحكمة مصدرة القرار المذكور لم تجب عن سبب الطعن المذكور ولم تناقش الوثائق المدلى بها لاثباته. على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها , فجاء قرارها مشوبا بانعدام التعليل عرضة للنقض."

وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الاحالة تكون ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض

وحيث انه فيما يخص تمسك المدخلة في الدعوى شركة (ت. ا. س.) بعدم القبول لوجود شرط التحكيم, فإنه يتعين الاشارة الى ان الشرط المذكور مضمن بعقد التأمين الذي يربطها ببنك (ش.), وهو العقد الذي يعتبر الطاعن اجنبيا عنه , وبالتالي لا يواجه بمقتضياته, تطبيقا للفصل 228 من قلع الذي ينص على ان العقود لا تلزم الا من كان طرفا فيها. وبالتالي فإنه يتعين رد الاستئناف الفرعي.

وحيث انه فيما يخص تمسك المستأنفة فرعيا بكون الحكم الصادر في النازلة اصبح نهائيا فيما قضى به من عدم قبول طلب الادخال, فإنه يكون مردودا على اعتبار ان القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم القاضي بعدم قبول مقال الادخال تم نقضه بموجب قرار محكمة النقض عدد 295/1 الصادر بتاريخ 11/06/2015 في الملف عدد 12/3/1/2014 , وذلك استنادا لكون شركة التأمين ملزمة طبقا للفصل 12 من العقد بالاداء للبنك.

وحيث انه فيما يخص تمسك المستأنفة فرعيا بعدم احترام بنك (ش.) لمقتضيات المادة 12 من عقد التأمين , والمؤسس على كونه لم يحدد الاقساط غير المؤداة ولم يمكنها من رسالة الانذار الموجهة للمدين , فإنه واستنادا لمبدأ نسبية العقد, فإن المقترض يعتبر اجنبيا عن العقد المذكور, وبالتالي لا يواجه بالدفع المذكور.

وحيث انه فيما يخص تمسك المستأنف اصليا بكون عقد القرض الاستهلاكي الذي يربطه بالمستأنف عليه بنك (ش.) مؤمن عليه لدى المدخلة في الدعوى, فإن الثابت من وثائق الملف ان القرض الذي استفاد منه الطاعن مشمول بالتأمين, وانه طبقا للفصل 12 من عقد التأمين الذي يربط بنك (ش.) بشركة التأمين والذي انخرط فيه الطاعن اصليا, فإن شركة (ت. ا. س.) تحل محل المقترض في حالة عدم ادائه خمسة اقساط من القرض, وان الثابت من كشف الحساب ان المقترض توقف عن الاداء فأصبح مبلغ القرض حالا بكامله. وبذلك فإن شروط تفعيل الضمان تكون متوفرة, وتبعا لذلك فإن طلب الاداء الموجه ضد المؤمن له يكون غير مؤسس, طالما ان البنك واستنادا الى عقد التأمين كان عليه التوجه مباشرة الى شركة التأمين المتعاقدة معه ومطالبتها بالاداء.اما بخصوص احتجاج البنك بكون حالة التوقف عن الاداء غير مشمولة بالتأمين فهي مردودة اعتبارا لما ينص عليه الفصل 12 من عقد التأمين. الامر الذي يتعين معه الغاء الحكم فيما قضى به في مواجهة الطاعن والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث انه فيما يخص النقطة التي بتت فيها محكمة النقض والمتعلقة بتمسك المستأنفة فرعيا بانقضاء الدين , استنادا لكونها ابرمت اتفاقا مع بنك (ش.) بتاريخ 23/06/2010 تم بمقتضاه التزام الطاعنة بأداء مبلغ 60 مليون درهم كمبلغ تصالحي ونهائي لتصفية كل النزاعات الطارئة حتى تاريخ الاتفاق المتعلقة بعقود التأمين عن قروض الاستهلاك وقروض السكن والقرض المتجدد وتسهيلات الصندوق , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف, يتضح ان القرض الاستهلاكي موضوع النزاع ابرم بتاريخ 28/01/2009 , اي بتاريخ سابق للاتفاق المشار اليه, وبذلك فإنه يعتبر مشمولا بالاتفاق التصالحي, وتبعا لذلك فإنه يكون قد تمت تصفيته ضمن القروض موضوع الاتفاق, وبذلك فإن ذمة المستأنفة فرعيا تكون قد برئت من مبلغ التأمين المستحق في حالة عجز المقترض عن الاداء وذلك لوقوع تصفية ملف القرض ضمن الاتفاق المحتج به, الامر تكون معه المطالبة بإحلالها محل المقترض في الاداء اصبحت غير ذات موضوع.

وحيث انه وتبعا لذلك يتعين اعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن والحكم من جديد برفض الطلب وبتأييده في الباقي وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا

وبعد النقض والاحالة

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن والحكم من جديد برفض الطلب وبتأييده في الباقي وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Civil