Réf
69394
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
193
Date de décision
21/01/2020
N° de dossier
2019/8205/5900
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation, Qualification du contrat, Mise en demeure, Loi n° 49-16, Kiosque mobile, Expulsion, Exclusion du statut des baux commerciaux, Défaut de paiement, Contrat d'exploitation, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion de l'occupant d'un kiosque commercial, le tribunal de commerce avait écarté la qualification de bail commercial au profit de celle de contrat d'exploitation soumis aux règles de droit commun. L'appelant soutenait que la relation contractuelle devait être qualifiée de bail commercial, rendant la procédure d'expulsion irrégulière au regard des dispositions de la loi n° 49.16, et invoquait subsidiairement l'exception d'inexécution tirée d'une coupure d'électricité imputable au concédant.
La cour d'appel de commerce retient que la relation entre les parties constitue un contrat d'exploitation et non un bail, dès lors que le local est un kiosque mobile et que l'intimé est lui-même titulaire d'une simple autorisation administrative d'exploitation. La cour écarte par conséquent l'application du régime des baux commerciaux et juge que la procédure est régie par les seules règles du code des obligations et des contrats.
Elle rejette également le moyen tiré de la coupure d'électricité, relevant qu'un procès-verbal de constat démontrait le rétablissement du courant. Le défaut de paiement de la redevance d'exploitation étant avéré et non contesté par l'occupant, le manquement contractuel justifie la résolution du contrat et l'expulsion.
Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت السيد حاميد (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 29/11/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9298 بتاريخ 17/10/2019 في الملف عدد 7868/8205/2019 و القاضي في منطوقه :
في الشكل : بقبول الطلب
في الموضوع : بالحكم على المدعى عليه بإفراغ المحل الكائن بشارع [العنوان] البيضاء هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيد لحسن (ا.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 12/07/2019 يعرض بواسطة دفاعه أنه يتوفر على المحل التجاري الكانن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و الذي رخص له باستغلاله بموجب الترخيص المسلم له من مقاطعة انفا تحت عدد 86/2010 بتاريخ 18/03/2010 وأن المدعى عليه لا يؤدي مقابل استغلال هذا المحل و الذي يستغل بما قدره 3200 درهم شهريا و أنه طالب المدعى عليه بأداء مقابل الاستغلال لكن دون جدوى إذ رفض التوصل بالانذار شخصيا بتاريخ 10/06/2019 وأن محضر المعاينة و الاستجواب يؤكد أن المدعى عليه يستغل المحل المدعى فيه كما هو مبين أعلاه ، لذلك يلتمس قبول الطلب شكلا و من حيث الموضوع الحكم بافراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء لعدم أداء مقابل الاستغلال هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من جميع مرافقه ومحتوياته تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .
وبناء على المذكرة في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2019 جاء فيها أنه خلافا لما يزعمه المدعي فإن مقاله غير مرفق باية وثيقة و لا اية حجة من شأنها أن تفيد ادعاءاته المزعومة التي تبقى ايضا عديمة الاساس في جميع الحالات وأن الطلب على حالته يشكل خرقا للفصل 32 من ق.م.م مما يكون مآله عدم القبول و أنه في حالة الادلاء باي وثيقة فإنه يحتفظ بحقه في الاطلاع عليها و تقديم أوجه دفوعاته في الموضوع، لذلك يلتمس أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا الأمر بتأخير البت في هذه الدعوى لتمكينه من الاطلاع على أي مستند يقع الادلاء به .
وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق مدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 15/09/2019 .
وبناء على المذكرة الجوابية مرفق بوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/09/2019 والذي التمس عدم قبول الطلب لبطلان الانذار لعدم احترامه مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 كما إن المدعي أدلى بمحضر معاينة مجردة و الذي يعتبر وثيقة رسمية طبقا لمقتضيات الفصلين 418 و 419 من ق ل ع صرح فيها العارض عند استجوابه من طرف المفوض القضائي عبد الجليل (ذ.) عن سند تواجده بمحل المدعي بانه يكتري هذا الكشك من السيد لحسن (ا.) و انه من المتعارف عليه فقها و قضاء و قانونا انه :" من أدلي بوثيقة او حجة فهو قائل بما جاء فيها " و طالما أن المدعي يقر بالعلاقة الكرائية بينه و بين المدعى عليه فأن القانون الواجب تطبيقه هو القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجارة، أو الصناعي او الحرفي مما يتعين معه تفعيل مقتضيات المادة 26 المشار اليها أعلاه و باستقراء المادة 26 المذكورة أعلاه يتضح جليا أن تستوجب توفر شرط الزامية في الإنذار و في مقدمتها ضرورة ذكر السبب ، و كذا اجل الافراغ لكن بالرجوع الى الإنذار الموجه للعارض فانه يتضمن سببين و هما الأداء و كذا استرداد المحل للاستعمال الشخصي و أن تضمين المدعي لسببين بالانذار يعتبر مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 26 أعلاه ، لأن المشرع نص بصيغة الوجوب على ضرورة تضمين الإنذار السبب (بصيغة المفرد) و ليس السببين (بصيغة المثنی)، أي أن يتضمن الإنذار سبيا وحيدا و ليس سببين كما هو حال الإنذار موضوع الدعوى الحالية إذ من المتعارف عليه أن مسطرة الافراغ لعدم الأداء تختلف عن مسطرة الافراغ للاسترداد و الاستعمال الشخصي وبالفعل فان الاجل في مسطرة الافراغ لعدم الأداء محدد في خمسة عشر يوما في حين أن الأجل في مسطرة الإفراغ للاسترجاع قصد الاستعمال الشخصي محدد في ثلاثة اشهر و من جهة أخرى فان الانذار لم يتضمن أي اجل للافراغ و لم يمنح المدعى عليه أي أجل في هذا الصدد سواء المتعلق بالإفراغ للاداء او الإفراغ قصد استرداد المحل للاستعمال الشخصي مما يجعل الانذار معيبا شكلا و بالتالي يكون مآله البطلان و طالما أن الإنذار موضوع الدعوى الحالية تضمن سببين ، فان الأجل الذي يجب منحه هو الأجل الأطول و هو الأجل المخصص للاستعمال الشخصي أي ثلاثة اشهر كما هو منصوص عليه في المادة 26 أعلاه فبالرجوع الى الإنذار الموجه للمدعي فإنه مؤرخ في 10/06/2019 في حين أن تاريخ ايداع المقال الافتتاحي للدعوی هو 12-7-2019 ، أي قبل مرور اجل ثلاثة اشهر و بالتالي فان الدعوى برمتها مختلة شكلا لكونها استندت على انذار باطل و ما بني على باطل فهو باطل ومن جهة ثالثة فان المادة 26 المذكورة أعلاه نصت صراحة انه في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه اليه يحق للمكري اللجوء للجهة القضائية المخلصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوی الذي عنون بمقال رام الى الافراغ و ليس المصادقة على الإنذار مما يجعل الإنذار من هذا الجانب ايضا مختل شکلا مما يتعين التصريح بذلك وطالما أن الدعوى الحالية مؤسسة على انذار باطل فان مآلها هو عدم القبول واحتياطيا في الموضوع فأن الثابت في النازلة الحالية أن العقد الرابط بينه و المدعي يدخل ضمن العقود المتضمنة لالتزامات متبادلة و ان المدعي أخفى عن المحكمة أنه قام بقطع مادة الكهرباء عن المحل التجاري المدعى فيه بدون مبرر مشروع مما حرمه من الانتفاع من مزايا العين المكراة و تأكيدا لذلك يدل بصورة من الاستعجالي رقم 4957 القاضي بامر المدعي بارجاع مادة الكهرباء للمحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم و أن الاداء يقابله الانتفاع لكن تصرف و فعل المدعي المتعمد بقطع مادة الكهرباء عن المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية جعله يتكبد خسائر مادية نتيجة حرمانه من المادة المذكورة خاصة أنها تعتبر مادة حيوية و جوهرية بالنسبة للنشاط الجاري المزاول بالمحل و التي بدونها لا تقوم للنشاط التجاري قائمة و ستتعرض جميع السلع المعروضة للبيع للفساد ، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع رفضه و تحميل المدعي الصائر، وأدلى بصورة من محضر معاينة و استجواب ، صورة من انذار ، صورة من امر استعجالي .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2019 جاء فيها أن المادة 26 من القانون 49/16 ، تتحدث عن كيفيات انهاء العلاقة الكرائية، والحال أن معطيات النازلة تتعلق عن أداء مقابل الاستغلال، بمفهوم التسيير، إذ أن المدعي هو الذي يكتري المحل من الشركة المالكة، إلا أن المدعى عليه بقي يستغله دون أداء أي مقابل له و أن محضر المعاينة الذي سبق له أن ادلى به يصرح فيه المدعى عليه انه يکتري هذا المحل، دون أن يفصل في ما صرح به بعد ذلك بقوله: "وأنه لا يتوفر على أي سند في ذلك " وهذه هي الحقيقة فهو لا يكتري هذا المحل، لكنه يستغله ولا يؤدي أي مقابل للمدعي الذي يضطر لأداء مقابل کرائه وأن المدعى عليه اقر كذلك انه لا يؤدي مقابل الاستغلال، وان الإنذار المرفق بالملف يتضمن اجل خمسة عشر يوما لأداء ما بذمته لكن دون جدوى، وما دام ان المدعى عليه لم يدل بما يفيد براءة ذمته وأداء مقابل الاستغلال، فان موجبات إفراغه قائمة بغض النظر عن أي سبب آخر اما بخصوص حرمانه من استغلال المحل، لعدم توفره على مادة الكهرباء، فان الواقع خلاف ذلك، فالمدعي أنجز محضر معاينة مساءا، أثبت من خلالها المفوض القضائي وبعد صدور الأمر الاستعجالي أن المحل يتوفر على مادة الكهرباء وقام بالتقاط صور للمحل بحضور المدعى عليه ، لذلك يلتمس الحكم وفق الطلب .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/10/2019 جاء فيها أن المدعي لم ينازع و لم يطعن في العلاقة الكرائية بينه و بين العارض وفق القواعد والضوابط بالوسائل القانونية المتعارف عليها ، خصوصا و ان المدعى عليه كان يستغل المحل التجاري على سبيل الكراء من المدعي على وجه الكراء لمدة تقارب عشر سنوات ، كما أن محضر المعاينة الذي يعد وسيلة اثبات قانونية طبقا لمقتضيات الفصلين 418 و 419 من ق ل ع يثبت و يؤكد هذه العلاقة الكرائية وزيادة في التأكيد على طبيعة و نوعية العلاقة الرابطة بين الطرفين، فانه من المتعارف عليه فقها و قضاء أن العلاقة الكرائية تعتبر من المسائل الواقعية التي يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات بما فيها شهادة الشهود، وفي هذا الصدد يؤكد المدعى عليه انه يتوفر على شهود لاثبات تلك العلاقة الكرائية و ارتباطا بهذا الموضوع يلتمس اجراء بحث في الموضوع للوقوف على حقيقة العلاقة الكرائية التي تربطه بالمدعي مع حفظ حقه في التعقيب بعد البحث المشار الأمر باجرائه عند الاقتضاء وفيما يتعلق بالصورة المدلى بها من طرف المدعى لإثبات كون المدعى عليه اصبح يتوفر على مادة الكهرباء، فانها لاتنهض و لو بداية حجة على اثبات ذلك ، أكثر من ذلك أنها لا تتضمن أي تاريخ ولا تفيد كونها تتعلق بالمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية و في نفس الصدد فان المدعي لا ينازع في كونه قام بقطع مادة الكهرباء و التي تعتبر مادة حيوية و اساس التجارة بالنسبة للمدعى عليه لكونه لمن لا تستطيع فيه ما تضمنه الحكم المدلى به بالملف و هكذا يتبين بشكل جلي أن جميع دفوعات المدعي لا ترتكز على أساس ، لذلك يلتمس أساسا التأكيد ما جاء في المحررات السابقة و بالتالي الحكم وفقها واحتياطيا الأمر باجراء بحث في النازلة للتثبت من كون العلاقة التي تجمع العارض و المدعي بالمحل التجاري انما هي علاقة كرائية محضة مع الاستماع للشهود و حفظ حقه في التعقيب بعده .
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف أنه من المبادئ المستقر عليها فقها وقضاء وقانونا أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية بجميع ما يتضمنه من عناصر قانونية و موضوعية ، و بالتالي يحق لكل طرف الإدلاء بوثائقه وحججه لإثبات و تعزيز دفوعاته و تزكية و تدعيم مطالبه و إعادة مناقشتها من الناحية القانونية ، وحول نقصان التعليل الموازي لانعدامه المستمد من خرق مقتضيات الفصول 3 و 50 من قانون المسطرة المدنية نص مقتضيات الفصل 50 من ق م م على أنه "... يجب أن تكون الأحكام دائما معللة " وباستقراء الفصل المذكور يتضح أن المشرع وظف عبارة " يجب " التي تفيد الوجوب فيما يتعلق بتعليل الأحكام وهذا يعني أن فلسفة المشرع تهدف إلى اعتبار التعليل السليم للأحكام مرتبط بمصداقية وعدالة الأحكام الصادرة عن مختلف محاكم المملكة ، وأن تعليل الحكم المستأنف فإنه يتبين بشكل جلي انه جاء مجانب للصواب و خارقا للقانون و فاسد التعليل الموازي لانعدامه وأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب و خرقت مبدأ الحياد المنصوص عليه بمقتضى الفصل 3 من ق م م و يتجلى ذلك بشكل واضح من خلال خرقها لقواعد آمرة متعلقة بالقواعد المسطرية مما يجعل حكمها معرض لإلغاء بسبب انعدام التعليل طبقا للفصل 50 وباستقراء الفصل المذكور يتضح جليا أن المشرع ألزم المحكمة - بتوظيفه لفعل المضارع - " تبت " على الفصل في كل نزاع و كل قضية في احترام تام للقانون ، و الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية في حماية الحقوق كما اعتبرت محكمة الدرجة الأولى أن المحل التجاري موضوع النزاع هو مجرد كشك لبيع مثلجات (ب.) و الحلويات يمكن تنقيله من مكان لأخر و ليس أصلا تجاريا ، حسب الثابت لها من محضر المعاينة و الاستجواب المدلی به بالملف و رأت فيه أنه لا يخضع للقانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وخلصت إلى أن المحل التجاري موضوع النزاع يتوجب بشأنه تطبيق القواعد العامة استنادا على محضر المعاينة و الاستجواب المدلی به بالملف ، و بالتالي استبعدت من قاموسها قواعد مدونة التجارة و قانون إحداث المحاكم التجارية وأنه بالرجوع إلى محضر المعاينة و الاستجواب المستند عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى ، فإنه لا يتضمن أية إشارة أو ما يفيد كون المحل التجاري موضوع النزاع يمكن نقله من مكان لأخر ، و بالتالي يظل السؤال العريض الذي يطرح نفسه هو : من أين استنبطت المحكمة كون المحل التجاري المعني يمكنه نقله من مكان لآخر ، أمام غياب أية إشارة بمحضر المعاينة و الاستجواب ؟ مما يعتبر هذا احد وجوه فساد التعليل للحكم الابتدائي وفي نفس الصدد فإن المستأنف يكتري المحل التجاري موضوع النزاع من المستأنف عليه لقرابة عشر سنوات بإقرار المستأنف عليه و عدم نفيه لهذه الحقيقة الواقعية بل لم يثبت قط انه و منذ أن شغل المستأنف المحل التجاري المعني على وجه الكراء و لحد الساعة أنه تم نقله أو تحويله من مكانه الأصلي لمكان آخر، و هذا ما يزكي فعلا کون التعليل جاء فاسدا من هذا الجانب أيضا وبالرجوع الى وثائق الملف بما فيها محضر المعاينة و الاستجواب و كذا صحيفة الدعوى نفسها ، فان الثابت في النازلة أن الأمر يتعلق بمحل تجاري بإقرار المستأنف عليه شخصيا وبالتالي فان قول محكمة الدرجة الأولى بخلاف ذلك يعتبر خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م و تغییر و تحويرا لموضوع الطلب ، مما يجعل معه الحكم معرض للإلغاء لهذا السبب ومن جهة أخرى اعتبرت محكمة الدرجة الأولى ( المحكمة التجارية) أن محل النزاع خاضع للقواعد العامة وبالتالي استبعدت تطبيق قواعد القانون التجاري، فكان حري بها أن ترفع يدها عن البت في موضوع النزاع و الحالة ، مع إحالة الملف و الأطراف على المحكمة الابتدائية ذات الولاية العامة ، وان بت محكمة الدرجة الأولى (المحكمة التجارية ) في النزاع رغم إقرارها أن القواعد الواجب تطبيقها هي القواعد العامة ، فإنها لم تجعل لقضائها أي أساس قانوني سليم ، مما يجعل حكمها معرضا للإلغاء من هذا الجانب أيضا ، وحول نقصان التعليل الموازي لانعدامه المستمد من عدم جواب المحكمة بشكل قانوني على دفوعات أثيرت بشكل جدي و نظامي الطرفي الدعوى بالرغم مما لها من تأثير في المراكز القانونية أثار المستأنف دفوعات شكلية خلال المرحلة الابتدائية لكن المحكمة لم تجب عليها بشكل قانونی من قبيل كون الدعوى على حالتها مالها عدم القبول المستمد من بطلان الإنذار لخرقه مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وبالرجوع الى محضر معاينة مجردة و الذي يعتبر وثيقة رسمية طبقا لمقتضيات الفصلين 418 و 419 من ق ل ع . صرح فيها المستأنف عند استجوابه من طرف المفوض القضائي عبد الجليل (ذ.) حول سند تواجده بالمحل المدعي فيه أنه "... وعن سنده صرح لي بأنه يکتري هذا الكشك من عند السيد لحسن (ا.) ..." وأنه من المتعارف عليه فقها و قضاء و قانونا أنه : " من أدلي بوثيقة او حجة فهو قائل بما جاء فيها" وطالما أن المستأنف عليه يقر بالعلاقة الكرائية بينه و بين المستأنف فان القانون الواجب تطبيقه هو القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، مما يتعين معه تفعيل مقتضيات المادة 26 المشار إليها أعلاه وباستقراء المادة 26 المذكورة أعلاه يتضح جليا أن تستوجب توفر شرط إلزامية في الإنذار و في مقدمتها ضرورة ذكر السبب و كذا اجل الإفراغ لكن بالرجوع إلى الإنذار الموجه للمستأنف فانه يتضمن الأداء و كذا استرداد المحل للاستعمال الشخصي وأن تضمين المستأنف عليه لسببين بالإنذار يعتبر مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 26 أعلاه ، لأن المشرع نص بصيغة الوجوب على ضرورة تضمين الإنذار السبب (بصيغة المفرد) و ليس السببين (بصيغة المثنی) أي أن يتضمن الإنذار سببا وحيدا و ليس سببين كما هو حال الإنذار موضوع الدعوى الحالية ومن المتعارف عليه أن مسطرة الإفراغ لعدم الأداء تختلف عن مسطرة الإفراغ للاسترداد و الاستعمال الشخصي وبالفعل فان الأجل في مسطرة الإفراغ لعدم الأداء محدد في خمسة عشر يوما ، في حين أن الأجل في مسطرة الإفراغ للاسترجاع قصد الاستعمال الشخصي محدد في ثلاثة أشهر ومن جهة أخرى فان الإنذار لم يتضمن أي اجل للإفراغ و لم يمنح المستأنف أي اجل في هذا الصدد سواء المتعلق بالإفراغ للأداء أو الإفراغ قصد استرداد المحل للاستعمال الشخصي ، مما يجعل الإنذار معيب شكلا و بالتالي يكون ماله البطلان وطالما أن الإنذار موضوع الدعوى الحالية تضمن سببين ، فان الأجل الذي يجب منحه للمستأنف هو الأجل الأطول ، و هو الأجل المخصص للاستعمال الشخصي، أي ثلاثة اشهر كما هو منصوص عليه في المادة 26 أعلاه ، لكن بالرجوع إلى الإنذار الموجه للمستأنف فانه مؤرخ في 10-6-2019 في حين أن تاريخ إيداع المقال الافتتاحي للدعوى هو 12-7-2019 أي قبل مرور اجل ثلاثة أشهر و بالتالي فان الدعوى برمتها مختلة شكلا ، لكونها استندت على إنذار باطل ، و ما بني على باطل فهو باطل، مما يتعين معه التصريح و الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب ومن جهة ثالثة فان المادة 26 المذكورة أعلاه نصت صراحة انه في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه يحق للمكری اللجوء للجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوی عنون بمقال رام إلى الإفراغ و ليس المصادقة على الإنذار ، مما يجعل الإنذار من هذا الجانب أيضا مختل شكلا، مما يتعين التصريح بذلك وطالما أن الدعوى الحالية مؤسسة على إنذار باطل فان مالها هو عدم القبول وأن الثابت في النازلة الحالية أن العقد الرابط بين المستأنف و المستأنف عليه يدخل ضمن العقود المتضمنة لالتزامات متبادلة وهكذا يتبين بشكل جلي أن الدعوى الحالية مستندة على إنذار باطل و مخالف لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 وما بني على باطل فهو باطل ، فضلا عن عدم ارتكازها على أساس أو سند قانوني سليم ، مما يتعين معه التصريح و الحكم بعدم قبول الطلب أساسا و احتياطيا برفضه والى جانب الدفوعات السابقة أثار المستأنف خلال المرحلة الابتدائية كون المستأنف عليه (المكري) لا يستحق مبالغ الكراء لكونه قام بقطع مادة الكهرباء على المحل التجاري المكري للمستأنف منذ 14-9-2018 الثابت من خلال الأمر الاستعجالي عدد 4957 الصادر في الملف رقم 4239/8101/2018 المدلى به بالملف وأن المستأنف عليه اخفي عن المحكمة أنه قام بقطع مادة الكهرباء عن المحل التجاري المدعى فيه بدون مبرر مشروع ، مما حرم المستأنف من الانتفاع من مزايا العين المكراة وتأكيدا لذلك يدل المستأنف رفقته بصورة من الأمر الاستعجالي رقم 1957 الصادر بتاريخ 19-11-2018 في الملف عدد و 4239/8101/2018 القاضي بأمر المدعي الحالي بإرجاع مادة الكهرباء للمحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم مع نسخة من محضر الامتناع عن التنفيذ وأن الأداء يقابله الانتفاع ، لكن تصرف و فعل المستأنف عليه المتعمد بقطع مادة الكهرباء عن المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية ، جعل المستأنف يتكبد خسائر مادية فادحة نتيجة حرمانه من المادة المذكورة ، خاصة و أنها تعتبر مادة حيوية و جوهرية بالنسبة للنشاط التجاري المزاول بالمحل، و التي بدونها لا تقوم للنشاط التجاري قائمة و ستتعرض جميع السعلة المعروضة للبيع للفساد و البوار. كما تجدر الإشارة أن المستأنف يكتري المحل التجاري من المستأنف عليه منذ سنة 2010 أي قرابة عشر سنوات ، يزاول فيه تجارته المتعلقة ببيع الحلويات و المثلجات و بعض المشروبات الغازية و المياه المعدنية، و ظل مواظبا على أداء الواجبات الكرائية ، إلا أن هذا الأخير أصبح يمارس بعض التصرفات التي تنم عن رغبته في المضاربة العقارية ، فكان بين الفينة والأخرى يقوم بقطع الكهرباء ، مما يضطر المستأنف إلى إغلاق محله التجاري لكون آلات التبريد لا يمكن تشغيلها في غياب مادة الكهرباء ومنذ شتنبر 2018 قام المستأنف عليه بقطع مادة الكهرباء بصفة نهائية ، فضلا عن كونه كان يختلق المشاكل من اجل نشوب الصراع بينه و بين المستأنف بل وصل به الأمر أن حضر إلى المحل التجاري و قام بالاعتداء على أخ المستأنف (توجد شكاية من اجل الضرب و الجرح في الموضوع للاستئناس فقط) و بالرغم من تلك التصرفات غير القانونية الصادرة عن المستأنف عليه و أمام إصرار المستأنف على الاستمرار في التواجد بالمحل التجاري - موضوع النزاع الذي أصبحت له شهرته سمعته و زبنائه التجاريين ارتأى المستأنف عليه أن يقوم بقطع مادة الكهرباء الإجبار المستأنف على إفراغ المحل المذكور؟ وبالرغم من كون المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية كان يفتقد لمادة الكهرباء فان المستأنف كان يستعين بكهرباء مادة الغاز ليلا و ضوء الشمس نهارا لتوفير لقمة العيش وأن محكمة النقض استقرت في العديد من قراراتها على اعتبار المكري غير مستحق للواجبات الكرائية لما ثبت خطاه و تسببه في قطع مادة الماء و الكهرباء ، نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 1861 الصادر بتاريخ 2-12-2009 في الملف التجاري عدد 1053/3/2/2008 وأمام ثبوت کون المستأنف عليه قام بقطع مادة الكهرباء عن المحل التجاري المكري للمستأنف متسببا في عرقلة سير عملية التجارة بالشكل العادي ، فانه لا يستحق الواجبات الكرائية طالما انه حرمه من استغلال محله بشكل عادي، مما يكون معه الحكم الابتدائي مجانب للصواب و بالتالي يتعين التصريح و الحكم بإلغائه و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ومن جهة ثالثة أوردت المحكم في معرض تعليلها أن الطرفين اتفقا على أن يستغل المستأنف المحل موضوع النزاع مقابل مبلغ شهری قدره 3200 درهم ؛ وحيث ذهبت إلى أن الاتفاق المبرم بين الطرفين عبارة عن شريعة لمتعاقديه يرتب التزامات تبادلية بذمة كل طرف طبقا لمقتضيات الفصل230 من ق ل ع وإذا ما سایرنا المحكمة في هذا التحليل للعلاقة الرابطة بين الطرفين ، فان الالتزام الملقى على المستأنف هو أداء الوجيبة الشهرية وأن هذا الأمر يتطلب ترتب واجبات شهرية محددة عددا و قيمة وبالرجوع إلى مقال الدعوى لا نجد بين سطوره ما يعبر عن هذا الالتزام سواء من حيث المدة أو من حيث المبالغ المالية المتخلدة وأمام عدم المطالبة بأية مالية محددة قيمة ومدة بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى ، فلا يمكن تصور حالة البطن التي تحدث عنها الحكم الابتدائي وأمام عدم تصور حالة المطل بمفهومها القانوني ، يكون الحكم الابتدائي قد أسس على علل فاسدة وفي غياب أية مطالبة قضائية بمبالغ مالية محددة ، فان حالة المطل التي ركزت عليها المحكمة الابتدائية قضائها تبقى غير قائمة و انتهت محكمة الدرجة الأولى الى فسخ عقد الكراء و بالتالي إفراغ المستأنف و من يقوم مقامه من المدعى فيه تأسيسا على واقعة المطل ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب احتياطيا جدا الأمر بإجراء بحث في النازلة و الاستماع للشهود لإثبات كون المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية لا يتوفر على مادة الكهرباء لحد الساعة بسبب قطعه من طرف المستأنف عليه و إصراره على الامتناع عن تنفيذ الأمر الاستعجالي الصادر في هذا الصدد وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم رقم 9298 المشار إليه أعلاه.
و حيث بجلسة 07/01/2020 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنف لا يزال والى حد الآن يستغل المحل موضوع الدعوى ولا يؤدي مقابل استغلاله، ذلك أنه بموجب محضر المعاينة المنجزة بتاريخ 12/10/2018 أقر المستأنف انه يتواجد بهذا المحل كمكتري وانه لم يؤدي الواجبات الكرائية بحساب 3200.00 درهم شهريا، منذ خمسة أشهر، أي منذ شهر ماي2018 وأنه بالرجوع إلى الأمر الاستعجالي غير مكتسب لقوة الشيء المقضي، بإرجاع الكهرباء، يلاحظ أن المستأنف يشير إلى تاريخ 14/09/2018 أي أنه قد امسك وتوقف عن أداء مقابل الاستغلال قبل زعمه تعليق تزويد المحل بالكهرباء وأن الثابت أن المستأنف لا يزال إلى حد الآن يستغل المحل، وانه مزود بمادة الكهرباء، كما تفيد توفر المحل على مادة الكهرباء بعد صدور الأمر الاستعجالي وهو ما أكده المستأنف عليه بموجب محضر معاينة مجردة وفي جميع الأحوال فان المحل يستغل من قبل المستأنف دون أداء أي مقابل، وان ذلك لا يبرر توقفه عن الأداء الأكثر من ذلك إن الاجتهاد القضائي يفرض على المكتري أداء الكراء دون انتظار إنذار من المكرى القرار عدد 29 بتاريخ 8/1/2003 ملف تجاري عدد 1286/3/1/2002 مجلة القضاء التجاري الصفحة 156 وأن الثابت انه المستأنف لا يتوفر على مبرر مقبول للتوقف عن أداء مقابل الاستغلال الثابت التوقف عن أدائه حتى قبل الواقعة المزعومة - قطع الكهرباء- هذا من جهة ومن جهة أخرى إذ بالرجوع إلى المادة 26 من القانون 16/49 تتحدث عن كيفيات إنهاء العلاقة الكرائية، والحال أن معطيات هذه الواقعة نتعلق عن أداء مقابل الاستغلال، بمفهوم التسيير إذ أن المستأنف عليه هو الذي يكتري المحل من الشركة المالكة، إلا أن المستأنف بقي يستغله دون أداء أي مقابل. وبالتالي لا ضير في تطبيق القواعد العامة. أما بخصوص باقي الدفوع بخصوص اجل الإنذار، فان ما خلص إليه الحكم المستأنف هو عين الصواب، إذ أن التماطل بثبت بمرور اجل 15 يوما، وهو الأجل المخول للمستأنف بالإنذار وأن دعوى الإفراغ ليس من الضروري أن تتزامن مع دعوى الأداء إذ أن المستأنف عليه بصدد تقديم دعوى الأداء مستقلة تتضمن المدة جملة واحدة ، ملتمسا تأبيد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
و حيث بجلسة 14/01/2020 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق عرض فيها أنه يؤكد جميع دفوعاته الجدية و النظامية المثارة بمقتضی مقاله الاستئناف و كذا محرراته خلال المرحلة الابتدائية جملة وتفصيلا ، وأن هذا ما تنص مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49 . 16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي على ما يلي " يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل...'' وأن الثابت في النازلة أن المحل المدعي فيه هو محل تجاري و المحكمة التجارية اعتبرته مجرد منقول خاضع القواعد العامة وطالما أن المحكمة التجارية رأت في المدعى فيه مجرد منقول ، فقد كان يتوجب عليها لزاما أن ترفع يدها عن ملف القضية ، لان ذلك يخرج عن نطاق اختصاصها النوعي و تحيل الأطراف للمحكمة صاحبة الولاية العامة و بما أنها لم تفعل فإنها حكمها يتسم بالتناقض الصارخ بين أجزائه وعناصره كشف عنه عدم الانسجام بين الوقائع و التعليل و المنطوق مما يعرضه للإلغاء وأنه من المتفق عليه فقها و قضاء و قانونا أن الاختصاص النوعي يتعلق بالنظام العام ، و المحكمة لها أن تثيره تلقانيا ومن خلال وثائق الملف و إقرار المستأنف عليه شخصيا يتأكد جليا أن الطرفين تربطهما علاقة كرائية موضوعها المدعي فيه ، و بالتالي فان القانون الواجب تطبيقه هو القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، مما يتعين معه تفعيل مقتضيات المادة 26 المشار إليها أعلاه التي تستوجب توفر شرط إلزامية في الإنذار وطالما أن الإنذار تضمن كسبب استرداد المحل للاستعمال الشخصي ، و من المتعارف عليه أن الأجل في مسطرة الإفراغ للاسترجاع قصد الاستعمال الشخصي محدد في ثلاثة أشهر وهو الأمر المنفي في الدعوى الحالية ، مما يجعل الدعوى غير مرتكزة على أساس خصوصا و أن الإنذار موضوع الدعوى الحالية تضمن سببين وبالتالي فان الأجل الذي يجب منحه للمستأنف هو الأجل الأطول و هو الأجل المخصص للاستعمال الشخصي أي ثلاثة أشهر كما هو منصوص عليه في المادة 26 أعلاه وأن الثابت في النازلة الحالية أن المستأنف عليه لم يحترم الأجل القانوني الخاص بمسطرة استرجاع محل للاستعمال الشخصي ، مما تعتبر معه الدعوى برمتها مجردة من السند و الأساس الواقعي و القانوني وأن المستأنف عليه لم ينفي إقدامه على قطع مادة الكهرباء عن المحل المدعى عليه المكتري من طرف المستأنف وأن ما يؤكد و بشكل قاطع تصرف المستأنف عليه المخالف للقانون أن المفوض القضائي - المسندة إليه مهمة تنفيذ الأمر الاستعجالي لإرجاع مادة الكهرباء - حرر محضر امتناع موضوع ملف التنفيذ عدد 92/2019 يشهد من خلاله بكون المستأنف عليه لم ينفذ أو يبادر إلى تنفيذ مقتضيات الأمر الاستعجالي القاضي بإرجاع مادة الكهرباء وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي فانه لا يتضمن أية مطالبة بأية مبالغ مالية محددة قيمة ومدة حتى يتسنى ترتيب الأثر القانوني عليها و بالتالي فلا يمكن تصور حالة المطل التي تحدث عنها الحكم الابتدائي وأمام عدم تصور حالة المطل بمفهومها القانوني ، يكون الحكم الابتدائي قد أسس على علل فاسدة؛ و حيث في غياب أية مطالبة قضائية بمبالغ مالية محددة ، فان حالة المطل التي ركزت عليها المحكمة التجارية قضائها تبقى غير قائمة ، كما انتهت محكمة الدرجة الأولى إلى فسخ عقد الكراء و بالتالي إفراغ المستأنف و من يقوم مقامه من المدعى فيه تأسيسا على واقعة المطل و طالما أن واقعة المطل منتفية في النازلة الحالية كما سبق شرحه و بيانه أعلاه فان القول بفسخ عقد الكراء لم يكن مرتكزا على أي أساس قانوني وواقعي سليمين ، ملتمسا إضافة المذكرة الحالية لملف الدعوى مع التأكيد على ما جاء في المقال الاستئناف و المحررات المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية جملة و تفصيلا و بالتالي الحكم وفقها. وأرفق نسخة من محضر امتناع وفاتورة الكهرباء.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه خلال المداولة .
و حيث أدرجت القضية بجلسة 14/01/2020 حضرها دفاع المستأنف وأدلى بمذكرة مرفقة بوثائق وتخلف نائب المستأنف عليه رغم الإعلام و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 21/01/2020
التعليل
حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه .
وحيث ثبت من وثائق الملف أن المستأنف عليه مرخص له باستغلال محله التجاري من طرف مقاطعة أنفا تحت عدد 68/2009 بتاريخ 18/3/2010 حسب صورة من اتفاقية من أجل استغلال كشك المبرمة مع شركة (ب.) ، وكذا الشهادة الإدارية المسلمة له من طرف الملحقة الإدارية 10 درب غلف بتاريخ 17/03/210 تحت عدد 105 ، وأن الطاعن يستغل المحل المذكور مقابل سومة قدرها 3200 درهم حسب ما هو مدون في محضر معاينة واستجواب المنجز بتاريخ 12/10/2018 من طرف المفوض القضائي السيد عبد الجليل (ذ.) .
وحيث وخلاف ما أثاره الطاعن بخصوص كونه يكتري المحل التجاري موضوع النزاع من المستأنف عليه ، فإن الثابت أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة استغلال لكشك مخصص لبيع المثلجات وليس علاقة كراء وان المحكمة تبقى لها سلطة تكييف الوقائع انطلاقا من الوثائق المعروضة أمامها التكييف الصحيح وما عللت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ما انتهت إليه من ان '' محل النزاع هو مجرد كشك لبيع مثلجات (ب.) و الحلويات يمكن تنقليه من مكان لآخر وليس اصلا تجاريا يخضع للقانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، وأنه لايمكن تفعيل مقتضيات المادة 26 من القانون أعلاه ويتعين بالتالي تطبيق القواعد العامة في النازلة '' ، هو تعليل مساير لواقع الملف ، وما بالسبب المثار بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده .
وحيث إن ما أثاره الطاعن كذلك من كون المستأنف عليه عمد الى قطع مادة الكهرباء على محل النزاع يبقى مردودا كسابقه مادام أن الطاعن قد أدلى بمحضر معاينة منجز بتاريخ 11/2/2019 يثبت أن المحل المذكور يتوفر على مادة الكهرباء .
وحيث ومما لا ينازع فيه الطاعن نفسه أنه لايؤدي مقابل الاستغلال رغم توصله بإنذار بذلك من المستأنف عليه بتاريخ 10/6/2019 ، ولذلك فإن التماطل يبقى ثابتا في حقه ومستوجبا للحكم بإفراغه من المحل المذكور ، ولذلك فإن الحكم المطعون يكون مصادفا للصواب حينما أسس ما انتهى إليه على كون الطاعن '' لم يدل بما يفيد براءة ذمته مما يجعله في حالة مطل ومتأخرا في تنفيذ الالتزام الواقع عليه الأمر الذي يبرر فسخ العقد '' وهو ما يبرر تأييده وبرد استئناف الطاعن وتحميله الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .
66251
Validité de la sommation de payer : la notification effectuée personnellement par l’huissier de justice est régulière et justifie la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66203
Le droit d’entrée versé par le preneur constitue une composante de l’indemnité d’éviction et ne peut être réclamé séparément en cas de congé pour usage personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66197
Indemnité d’éviction : la cour d’appel n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain pour évaluer les composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66191
Le preneur ayant notifié la résiliation du bail reste redevable des loyers tant qu’il n’a pas prouvé avoir effectivement libéré les lieux et restitué les clés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66185
Bail commercial – Application de la loi n° 49-16 – La condition d’une exploitation effective de deux ans s’apprécie à la date de la notification du congé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66181
Bail commercial : À défaut d’une exploitation effective des lieux pendant deux ans, le locataire ne bénéficie pas de la protection de la loi n° 49-16 et la résiliation du bail est soumise au droit commun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66179
Bail commercial : le congé notifié au preneur avant l’expiration du délai de deux ans d’exploitation fait obstacle à l’acquisition du droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Réformation partielle du jugement, Propriété commerciale, Preuve des travaux, Non-renouvellement du bail, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Force obligatoire du contrat, Congé avant l'expiration du délai, Condition d'exploitation de deux ans, Clause d'indemnisation pour travaux, Bail commercial
66172
Action en expulsion pour occupation sans titre : La présence d’occupants est justifiée par l’existence d’un bail commercial non résilié liant le bailleur au preneur absent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66166
Bail commercial : Le procès-verbal de non-conciliation constatant la production d’une lettre de remise des clés fait foi de la restitution du local et de l’extinction du contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025