La retenue de garantie doit être restituée à l’entrepreneur dès la réception définitive des travaux, le point de départ de la garantie décennale étant sans incidence sur cette obligation (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68351

Identification

Réf

68351

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6355

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8201/4980

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage à restituer le solde de la retenue de garantie, la cour d'appel de commerce examine l'articulation de cette dernière avec la garantie décennale. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'entrepreneur en paiement du solde de la retenue après réception définitive des travaux.

L'appelant soutenait que la restitution de cette somme était subordonnée à l'expiration du délai de la garantie décennale, au motif que les deux mécanismes étaient liés. La cour écarte ce moyen en distinguant nettement le régime de la retenue de garantie de celui de la responsabilité décennale.

Elle retient que si la réception définitive des travaux marque bien le point de départ de la garantie décennale prévue par l'article 769 du dahir formant code des obligations et des contrats, elle constitue également, en application du cahier des charges administratives générales, le fait générateur du droit de l'entrepreneur à la restitution de la retenue de garantie. La cour souligne ainsi que ces deux mécanismes ont des cadres juridiques distincts et ne sauraient être confondus, la retenue de garantie ne pouvant servir à couvrir la responsabilité décennale.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (إ. ك. ب.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6666 بتاريخ 29/06/2021 في الملف عدد 3919/8236/2021 ، القاضي بأدائها للمدعية مبلغ 500.473,74 درهما عن مبلغ الضمان المقتطع في إطار عقد الأشغال المبرم بين الطرفين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 15/09/2021 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 30/09/2021 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ج. ك.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/04/2021 عرضت من خلاله أنه بمقتضى عقد مؤرخ في 10 مايو 2012 وملحقه رقم 1 عهدت المدعى عليها - التي كانت تحمل اسم "(ج. أ.)" - إلى العارضة إنجاز أشغال ألمنيوم بمشروع (ك.) مقابل ثمن إجمالي محدد في مبلغ 16.353.941,76 درهم شامل واجب الضريبة على القيمة المضافة ، و قد أسست العارضة الإقتطاع الضامن المحدد في مبلغ 1.653.394,17 درهم تنفيذا لمقتضيات البند10/7 من العقد ، وانه رغم إتمام العارضة أشغال الصفقة حسب محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 27/06/2014 ومحضر التسليم النهائي المؤرخ في 29 يناير 2016 ،فإن المدعى عليها لم ترجع لها سوى مبلغ 1.014.920,43 درهما من واجب الاقتطاع الضامن وامتنعت أن تؤدي لها الفارق البالغ قيمته مبلغ 620.473,74 درهما ، وأن العارضة أنذرتها بذلك دون جدوى ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 620.473,74 درهما و مبلغ 100.000,00 درهم تعويضا عن الضرر والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق والأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر . و أدلى ب : صورة محضر جمع عام ونسخة من عقد الصفقة وصور محاضر تسليم مؤقت وصورة فاتورة ورسالتين انذاريتين ومحضر تبليغ ووصل بريدي.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيه أن المطالبة الحالية لا يمكن أداؤها إلا بعد عشر سنوات من تاريخ التسليم النهائي للمشروع الذي حددته المدعية في 29/01/2016 أو عند إدلاء المقاولة بشهادة الضمانة العشرية صادرة عن إحدى شركات التأمين حسب قانون الصفقات العمومية و بثبوت خلو المشروع من العيوب التي يمكن إصلاحها بناء عليه ( مستشهدا باجتهاد قضائي ) ، و أنه رغم صحة الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فإنها لم تدل بمحضر التسليم النهائي ، الذي أقرت فيه بكون ما أنجزته شابته عيوب كثيرة حسب المحضر ترتب عنه خصم بقيمة 120.000,00 درهم أي المبلغ الذي يبقى مستحقا للمدعية هو في حدود 500.000,00 درهم ، وأن المدعية تتقاضى بسوء نية ، لأجله يلتمس عدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا . وأدلى بصورة محاضر تسليم نهائي وصورة محاضر تسليم مؤقت.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها عرض فيه أن المسؤولية العشرية تتعلق بالأشغال الكبرى و المساكة وأن العارضة أنجزت أشغال الألمنيوم فقط التي لا تثير أية مسؤولية عشرية ، و أن العارضة تقر وتؤكد أنه وقع اتفاق بين الأطراف لخصم قيمة النقائص من واجب الإقتطاع الضامن ، و هو الاتفاق الذي ضمن في محضر التسليم النهائي للأشغال المؤرخ في 20 يناير 2017 ، و بناء عليه تم احتسابه في كشف الحساب المتعلق بالاسترداد الجزئي لواجب الاقتطاع الضامن الثاني الذي وقعت عليه الأطراف يوم 14 نونبر 2018 ، و يتبين من هذا الكشف على أنه بعد خصم مبلغ 120.000,00 درهم تبقى العارضة دائنة للمدعى عليها بمبلغ 500.473,74 درهم و الذي امتنعت عن أدائه رغم مطالبتها بالوفاء ، لأجله يلتمس الإشهاد للعارضة أنها فعلت الاتفاق وأودعت بين يدي المدعى عليها كشف الحساب الثاني لاسترجاع مبلغ 500.473,74 درهم من قبل باقي واجب الاقتطاع الضامن العالق والحكم على المدعى عليها بأن تؤديه مع الفوائد القانونية وتعويض عن الضرر والنفاذ المعجل و الصائر .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/06/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأنه خلافا لما ورد بتعليل الحكم المستأنف ، فإنها تمسكت بأن مبلغ الضمان المقتطع من ثمن الصفقة يعتبر وديعة يحتفظ بها صاحب المشروع ولا يسلمها إلا بعد التسليم النهائي للأشغال ، لأن الضمان العشري يعتبر من مستلزمات التسليم النهائي للأشغال سواء في البناء أو ملحقاته من عقارات بالتخصيص ، فإن العيب قد يكون خفيا عند التسليم ، مما يتعذر معه على الأطراف التعرف عليه أو تقدير نتائجه ، خاصة وان أشغال الألمنيوم المنجزة متصلة بالبناء وان أي عيب يطالها سيجعله عرضة للانهيار إن كليا أم جزئيا أو ستهدد متانته أو تجعل استخدامه فيما اعد له بقوة الفصل 769 من ق.ل.ع ، وان المسؤولية عن الضمان العشري تعتبر من النظام العام وان التسليم النهائي باعتباره إجراءا قانونيا يعتبر نقطة الإنطلاق العشر سنوات وخصوصا من تاريخ التوقيع على محضر التسليم النهائي ويكون مبلغ الإقتطاع الضامن شاملا له ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .

وبتاريخ 11/11/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها بأن الضمان العشري يتعلق بالأشغال الكبرى وأشغال المساكة ، وان الثابت من عقد الصفقة أن العارضة التزمت بإنجاز أشغال الألمنيوم وليس الأشغال الكبرى وأشغال المساكة والتي لا تدخل ضمن الأشغال المشمولة بالضمان العشري ، وان الإقتطاع الضامن يشكل وديعة يحتفظ بها صاحب المشروع وتسلم للمقاول بعد التسليم النهائي للأشغال طبقا للفقرة الثانية من المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة، ومادام ان المستأنفة تسلمت الأشغال بشكل نهائي فإنه يبقى من حق العارضة استرداد مبلغ الضمانة . والتمس التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/12/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه استنادا للفصل 769 من ق.ل.ع ،فإن الضمان العشري هو التزام يقع على المهندس المعماري والمقاول ويبدأ سريانه من تاريخ التسليم النهائي للأشغال ، وانه لا يمكن اعتبار الأشغال المنجزة من قبل المستأنف عليها لا تدخل ضمن الأشغال الكبرى ، ومن جهة أخرى فإن التسليم النهائي يعتبر نقطة انطلاق العشر سنوات وليس العكس ، والتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/12/2021 .

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن مبلغ الضمان المقتطع من ثمن الصفقة يعتبر وديعة تحتفظ بها ولا يتم تسليمها للمقاول إلا بعد التسليم النهائي وان الضمان العشري يعتبر من مستلزمات التسليم النهائي للأشغال استنادا للفصل 769 من ق.ل.ع .

لكن، حيث إن مطالبة المستأنف عليها باسترجاع الإقتطاع الضامن يجد سنده في مقتضيات المادة 76 من المرسوم رقم 2.14.394 الصادر بتاريخ 13/05/2016 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة الطبقة على صفقات الأشغال، الذي ينص على انه " بعد التسليم النهائي للأشغال يبرئ المقاول من كل التزاماته تجاه صاحب المشروع وفي هذه الحالة ترجع للمقاول طبقا لبنود المادة 19 مبلغ الإقتطاع الضامن" ، ومادام ان المستأنفة أنجزت الأشغال المتفق عليها وتم تحرير محضر التسليم النهائي بتاريخ 20/01/2017 والذي تم الإتفاق من خلاله على خصم مبلغ 120.000,00 درهم قيمة المحركات الغير المطابقة للصفقة من مبلغ الإقتطاع الضامن ، فإنه يبقى من حق المستأنف عليها استرداد المبلغ المتبقى ، وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من أن الفصل 769 من ق.ل.ع يجعل استحقاق المستأنف عليها لمبلغ الضمان بعد عشر سنوات من التسليم النهائي، فإن المادة 78 من مرسوم رقم 2.14.394 المشار إليه سلفا في البند المتعلق بمسؤولية المقاول بعد التسليم النهائي تنص على " ان تاريخ التسليم النهائي يشكل بداية فترة الضمان المتعلقة بالمسؤولية العشرية للمقاول المنصوص عليها في الفصل 769 من ق.ل.ع" ، مما يعني ان المشرع من خلال المرسوم السالف الذكر حدد المركز التعاقدي للإقتطاع الضامن وخول للمقاول استرداده بمجرد التسليم النهائي للأشغال بعكس الضمان المتعلق بالمسؤولية العشرية للمقاول ، مما لا يتأتى معه الخلط بين الإقتطاع الضامن والضمان العشري، لأن لكل منهما إطار قانوني ينظمه ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر بان المستأنفة بعد التسليم النهائي للأشغال تبقى محقة في استرداد ما تبقى من الإقتطاع الضامن قد صادف الصواب ، مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل المستأنفة عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف ، مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial