Réf
59823
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6322
Date de décision
19/12/2024
N° de dossier
2024/8202/4692
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société commerciale par la forme, Responsabilité contractuelle, Représentant légal, Réparation du Préjudice, Qualité pour agir, Perte d'exploitation, Gestion déléguée, Expertise judiciaire, Contrat de fourniture d'électricité, Compteur électrique défectueux, Compétence du tribunal de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la responsabilité contractuelle d'un délégataire du service public de distribution d'électricité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence de la juridiction commerciale et sur les conditions de mise en cause d'une société anonyme. Le tribunal de commerce avait condamné le fournisseur à indemniser un usager commerçant pour les préjudices matériels et commerciaux résultant d'un dysfonctionnement du compteur électrique. L'appelant soulevait principalement l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative, le défaut de qualité pour défendre et l'absence de faute de sa part. La cour écarte l'exception d'incompétence en rappelant que le délégataire, constitué en société anonyme, est une société commerciale par la forme, ce qui fonde la compétence de la juridiction commerciale dès lors qu'il est actionné en sa qualité de commerçant. Elle juge par ailleurs que l'action dirigée contre la société en la personne de son représentant légal est recevable, cette formulation visant nécessairement le président du conseil d'administration sans qu'une désignation nominative soit requise. Sur le fond, la cour retient la faute du fournisseur, caractérisée par son inertie à réparer le compteur défectueux après mise en demeure, et précise qu'il lui incombait de prouver que le dommage provenait d'une défaillance de l'installation intérieure de l'usager pour s'exonérer. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ر. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط الأول تمهيدي والثاني قطعي الصادر بتاريخ 26/06/2024 في الملف عدد 3742/8207/2023 القاضي بأدائها لفائدة المدعي تعويضا إجماليا قدره 200.984 درهما وتحميلها مصاريف الدعوى ورفض باقي الطلب.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 08/12/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 26/08/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي حسني (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه تعاقد مع المدعى عليها من اجل تزويده بمادة الكهرباء إلا ان عداد الكهرباء أصيب بحريق اثر على استقرار الجهد والتيار الكهربائي وأدى إلى عدم اشتغال أجهزة التبريد المتواجدة بمحله ، وانه ابلغ المدعى عليها من اجل إصلاح العطب الذي لحق بالعداد أو تغييره دون جدوى، وهو ما أدى إلى توقف نشاطه التجاري بسبب الاعطاب التي أصابت أجهزة محله، ملتمسا الحكم له بتعويض مؤقت قدره 3000 درهم وإجراء خبرة من اجل تحديد الأضرار التي لحقت بنشاطه التجاري وقيمتها وما فاته من كسب.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 2 الصادر بتاريخ 2024/1/3 القاضي بإجراء خبرة.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من الخبير المنتدب.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المؤدى عنها التي أدلى بها المدعي والتمس من خلالها الحكم على المدعى عليها بأدائها له تعويضا قدره 200.984 درهما عن الأضرار التي لحقت بالأجهزة الكهربائية وعن قيمة الربح وفوات الفرصة خلال فترة العطب والقيمة المادية المطالب بها من طرف زبنائه وتضرر سمعته وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبتاريخ 26/06/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تدفع الطاعنة بأن الحكم صدر غيابيا في مواجهتها ، مما يجعل الدفع بعدم الاختصاص النوعي أمام محكمة الاستئناف دفعا نظاميا ومقبولا، وان الثابت في نازلة الحال أن الطاعنة وبمقتضى عقد التدبير المفوض الرابط بينها وبين السلطة المفوضة تقوم بتسيير مرفق عمومي، مما يجعلها في موقع شخص من اشخاص القانون العام و يجعل تصرفاتها الصادرة في اطار التدبير المفوض يدخل في النطاق الموضوعي الاختصاص المحاكم الإدارية عملا بمقتضيات المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية، علما أن الاختصاص النوعي من النظام العام وبالتالي و يمكن اثارته أمام محكمة الاستئناف عملا بمقتضيات المادة 12 من قانون احداث المحاكم الإدارية، وعليه فإن محكمة البداية تكون قد خرقت القانون بالبت في النازلة نوعيا، مما يكون معه الحكم المستأنف حليف الإلغاء وبعد التصدي الحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية للبت نوعيا في النازلة و انعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية بالرباط مع إحالة الملف عليها للبت فيه طبقا للقانون.
ومن جهة أخرى، فان الثابت نصا والمستقر عليه قضاء انه يتعين توجيه الدعوى لذي صفة طبقا لمقتضيات الفصل الأول من ق.م.م، وتبعا لمقتضيات المادة 74 من القانون 95/17 المنظم للشركات المساهمة، فان الممثل القانوني هو رئيس المجلس الإداري دون غيره باعتباره الشخص الوحيد الذي يمثل شركات المساهمة في علاقاتها فيما بين الأغيار وان المستأنف عليها لم توجه الدعوى في مواجهة رئيس المجلس الإداري باعتباره الممثل القانوني المحدد بصريح المادة 74 المذكورة علما ان المشرع المغربي حدد بشكل حصري الممثل القانوني للشركة المساهمة وهو أمر لم ينصرف على باقي أنواع الشركات، وذلك في سياق يؤكد على ان توجيه الدعوى في مواجهة الممثل القانوني المحدد في المادة 74 هو امر الزامي ولا يمكن الحكم بخلافه، وبالتالي فلا مجال للاحتجاج بانعدام الضرر في اثارة الدفع، وذلك لتعلق المسألة بنقطة آمرة ومن النظام العام ألا وهي الصفة، فتكون دعوى المستأنف عليه وجهت ضد غير ذي صفة خارقة بذلك مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية والمادة 74 من القانون 95/17 المنظم للشركات المساهمة ، وعليه تكون محكمة البداية قد أخطأت في تطبيق القانون وهو ما يجعل حكمها حليف الإلغاء .
أيضا ان الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني سليم فيما قضى به من مسؤولية حيث قضت محكمة البداية بمسؤولية الطاعن وقضت بإجبارها على أداء التعويض، وأن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء انه يلزم لاستحقاق التعويض وتحقق المسؤولية توافر ثلاثة شروط أساسية وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية وان الضرر وباعتباره الصورة الملموسة التي تتمثل فيها نتائج الخطأ العقدي غير ثابت في نازلة الحال، وانه لا مسؤولية بدون توافر عناصرها وان المستأنف عليه لم يستطع أن يثبت بمسوغ وجود خطأ صادر عن الطاعنة وذلك من خلال عدم إثباتها كون الحريق الذي أصاب العداد صدر بإيعاز من الطاعنة ، كما أنه لم يثبت سلامة التجهيزات الكهربائية الداخلية التي تخصه وذلك من خلال عدم إثباته توفره على التجهيزات الكهربائية الكفيلة بمواجهة واقعة عدم استقرار الجهد الكهربائي الذي قد ينتج عن احتراق العداد ، كما أن الخبير لم يقدم في تقريره الفني وصف أو تحليل للتجهيزات الداخلية التي تهم المستأنف عليه والتي تعتبر مسؤولية صيانتها وحراستها على عاتق المستأنف عليه و بالتالي لا يمكن الجزم بالمسؤولية دون لفت الاهتمام بهذه التجهيزات الداخلية والإطلاع على سلامتها الفنية والتقنية .
و كذلك لم تبلغ الطاعنة بالحكم التمهيدي، وذلك حتى يمكن لها إبداء أوجه التجريح في الخبير ، أو الطعن في التعيين بحكم الاختصاص الموكول للخبير، وانه من الثابت في نازلة ان الخبير ليس خبيرا حيسوبيا وبالتالي فإن المسائل الفنية المتصلة بالمحاسبة الواجب على التجار مسكها لا تدخل في اختصاصه، ومعه لا يمكن له الجزم بما فات من كسب وما لحق من خسارة ، ملتمسة اعتبار الاستئناف موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم اساسا بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية للبت في النازلة وانعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية بالرباط واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا جدا برفضه موضوعا واحتياطيا جدا جدا إجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب عليها وتحميل المستأنف عليه صائر المرحلتين.
وبجلسة 31/10/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ينص على انه " يجب أن يثار في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو ارتباط الدعويين والدفع بعدم القبول وإلا كان الدفعان غير مقبولين.
يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والاخلالات الشكلية والمسطرية التي لا تقبلها المحكمة الا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا ."
وان الثابت من خلال وثائق الملف ان المستانفة توصلت لحضور الجلسة المنعقدة بتاريخ 27/12/2023 ولم تدفع باي خرق مسطري او دفعت بعدم اختصاص المحكمة للبت في دعوى العارضة، مما يتعين معه القول والحكم بعدم قبول هذا الدفع.
واحتياطيا وطبقا للمادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية، فان العارض يستغل المحل التجاري الكائن بشارع عثمان بن عفان الرقم 13 الحي الصناعي حي الرحمة، المتواجدة به معدات وأجهزة للتبريد وهو نشاط تجاري بطبيعته ،كما ان العلاقة التي تربط العارض بشركة ر. هي عقد تجاري بطبيعته على اعتبار انه تعاقد معها على تزويد محله التجاري بالتيار الكهربائي ذي الجهد العالي.
ومن جهة أخرى فالمستانف عليها وبالرغم من أن أنشطتها تدخل في اطار تدبير مرفق عمومي الا انها وبمقتضى القانون الأساسي لها فهي شركة تجارية تهدف من وراء خدماتها تحقيق الربح، وعليه فان المحكمة التجارية تبقى مختصة نوعيا للبت في الدعوى ويبقى ما ورد بالوسيلة غير جدير بالاعتبار مما يتعين معه استبعاده.
كما ينص الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية على انه " توجه الاستدعاءات والتبليغات وأوراق الاطلاع والإنذارات والإخطارات والتنبيهات المتعلقة بفاقدي الاهلية والشركات والجمعيات وكل الاشخاص الاعتباريين الآخرين إلى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه ذلك انه بالرجوع للمقال الافتتاحي يتضح انه وجه ضد شركة ر. في شخص ممثلها القانوني الذي حسب المادة 74 من قانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة والمحتج به من طرف المستأنفة هو رئيس مجلس الإدارة الذي يتولى مهمة تمثيل الشركة في علاقتها مع الاغيار وهي نفس الصيغة المستعملة من طرف المشرع في الفصل 516 المذكور ، فضلا عن أنها لم تبين وجه الضرر الذي أصابها من عدم ذكر رئيس مجلس إدارة طالما انه هو الممثل القانوني لها ويبقى ما ورد بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.
وبخصوص الدفع المتعلق من عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني فقد سبق للعارض ان تقدم بمقال عرض فيه انه يستغل المحل التجاري الكائن بشارع عثمان بن عفان الرقم 13 الحي الصناعي حي الرحمة المتواجدة به معدات و اجهزة للتبريد وسبق لشركة ر. وان زودت محله بعداد كهرباء ، مكان الاستهلاك 102- 1040237 رقم الزبون 002-1161653 من اجل تزويد معدات واجهزة التبريد بالتيار الكهربائي إلا أنه مؤخرا اصيب عداد الكهرباء بحريق اثر بشكل مباشر على استقرار الجهد والتيار الكهربائي, وهو ما عاينه المفوض القضائي مصطفى (ح.) الذي انتقل إلى عين المكان بتاريخ 27/10/2023 وانجز محضرا عاين فيه اثار الحريق بالعداد كما عاين عدم اشتغال اجهزة التبريد، وان العارض سبق له وان ابلغ شركة ر. بتاريخ 21/10/2023 بواسطة شكاية هاتفية تحت رقم 898885 بالعطب المذكور كما ابلغ بتاريخ 02/10/2023 وكالة المدعى عليها بحي الرحمة بواسطة شكاية تحت عدد 2984766 من اجل التدخل بشكل فوري من اجل اصلاح العطب الا انه لم يتم التفاعل بشكل إيجابي مع كل هذه الشكايات والمناشدات فقام بتوجيه إنذار مباشر لها بواسطة المفوض القضائي توصلت به المصلحة القانونية لشركة ر. بتاريخ 01/11/2023 من اجل التدخل الفوري من اجل القيام بالإصلاحات اللازمة للعطب اللاحق بعداد الكهرباء او العمل على تغييره إلا ان هذا الإنذار ظل دون جواب .
وان المحكمة الابتدائية وفي اطار السلطة التقديرية المخولة لها وفي اطار تحقيق الدعوى امرت باجراء خبرة فنية في الموضوع عين للقيام بها الخبير عبد الرحيم المالكي الذي خلص الى إن الحريق الذي شب بالعداد ترتبت عنه عدة اضرار بأجهزة التبريد المتواجدة بمحل العارض كما توقف نشاطه التجاري نتيجة لسحب زبنائه لسلعهم خوفا من كسادها إضافة الى كساد السلع التي كانت متواجدة بالمحل، اثناء الحريق الذي شب بالعداد ، وأوضح الخبير ان العطب الذي اصيب به العداد تعد المدعى عليها الجهة المسؤولة عنه باعتبارها شركة مفوض لها تدبير الكهرباء والماء بالمنطقة وان الخبير وفي اطار انجاز مهمته استدعى جميع اطراف الدعوى وان الخبرة المنجزة اتسمت بالموضوعية والجدية وجاءت محترمة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وموافقة لمقتضيات الحكم التمهيدي ذلك ان خطأ المدعى عليها ثابت من خلال عدم صيانتها للعطب في إبانه، وأن الضرر أيضا ثابت من خلال محضر المعاينة كما أن العلاقة السببية بين الخطأ المذكور والضرر اللاحق به ثابت أيضا باعتبار أن الحريق الذي اصيب به العداد هو الذي تسبب في الأضرار السالفة الذكر، وبذلك تكون مسؤولية المدعى عليها ثابتة وان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما بالنظر للضرر الجسيم الذي أصاب العارض كما ان التعويض المحكوم به جاء مناسبا لحجم الضرر الذي تعرض له محله وتضرر سمعته التجارية وتلف أجهزة التبريد، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى واحتياطيا الحكم برده وبخصوص عدم توجيه الدعوى فى مواجهة من له الصفة الحكم برد هذا الدفع وفي الموضوع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض وترتيب كافة الآثار القانونية اللازمة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 05/12/2024 تخلف دفاع المستأنفة رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأنها مرتبطة بعقد تدبير مفوض مع السلطة المفوضة بموجبه تقوم بتدبير مرفق عمومي، مما يجعل تصرفاتها الصادرة في إطار التدبير المفوض تدخل في النطاق الموضوعي لاختصاص المحكمة الإدارية بالرباط ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في الطلب، فانه ولئن كان من حق المستأنفة إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي خلال المرحلة الاستئنافية ما دام الحكم صدر غيابيا في حقها، فان الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه، وان الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليها – المستأنفة – شركة مساهمة وبالتالي فانها تعتبر شركة تجارية بحسب الشكل ومهما كان غرضها إعمالا لمقتضيات المادة الأولى من القانون 17/95 وان المستأنف عليه قاضاها أمام محكمتها باعتبارها تاجرة، مما لا مصلحة لها في إثارة الدفع بعدم الاختصاص، لأن مناط أي دفع هو المصلحة ويبقى بذلك الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية.
حيث إنه بخصوص ما تدفع به المستأنفة من خرق لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والمادة 74 من القانون 17/95، لان المستأنف عليه يوجه دعواه في مواجهة رئيس المجلس الإداري للطاعنة باعتباره الممثل القانوني المحدد بصريح المادة 74 المذكورة، (( فان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان الدعوى وجهت ضد شركة ر. في شخص ممثلها القانوني الذي حسب المادة السالفة الذكر هو رئيس مجلس الإدارة الذي يتولى مهمة تمثيل الشركة في علاقتها مع الاغيار وهي نفس الصيغة المستعملة من طرف المشرع في الفصل 516 من ق.م.م...)) وفق ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 537/1 الصادر بتاريخ 20/11/2014 في الملف عدد 1162/3/1/2014 مما يبقى معه الدفع المتمسك به أعلاه مردود.
حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم توافر المسؤولية من خطأ وضرر علما ان المستأنف عليه لم يثبت سلامة التجهيزات الكهربائية الداخلية التي تخصه والكفيلة بمواجهة واقعة عدم استقرار الجهد الكهربائي سيما وانه المسؤول عن صيانتها وحراستها، فضلا عن ان الخبير لم يقدم في تقريره أي وصف أو تحليل للتجهيزات المذكورة، فانه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن عداد الكهرباء أصيب بخلل كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) بتاريخ 27/10/2023 الذي عاين عدم اشتغال مبردات مستودع التبريد وان أسلاك العداد الكهربائي عليها أثار الحريق، مما حدا بالمستأنف عليه إلى توجيه إنذار للمستأنفة من أجل التدخل الفوري قصد إصلاح العطب اللاحق بالعداد أو العمل على تغييره، توصلت به بتاريخ 01/11/2023 غير انها لم تقم بتغييره إلا بتاريخ 15/11/2023 كما ان الثابت من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية ان العداد القديم كان به خلل قبل تاريخ 27/10/2023 يتمثل في نقص في طور كهربائي من الاطوار الثلاثة وهذا الخلل يؤدي إلى طنين في المحركات الكهربائية لعدم توازن الاطوار، مما يرفع درجة حرارة المحرك، ومن تم احتراقه زيادة على احتراق الوشيعات الكهربائية (bobine) والاجزاء الالكترونية، مما أدى إلى توقف المستودع عن العمل لمدة شهر كامل تبقى الطاعنة مسؤولة عن العطب الذي اصاب العداد، باعتبارها مرخص لها في إطار التدبير المفوض وتكون مسؤولة عن الضرر اللاحق بالمستأنف عليه جراء ذلك، والمتمثل حسب ما جاء في تقرير الخبرة في اصابة احد وحدات التبريد بعطب كهربائي ولا تشتغل زيادة على بعض مستلزماتها الكهربائية الخاصة بتعديل الحرارة والتي بها وشيعات وأخرى تعتمد على الدارات الكهربائية تعرضت للتلف جراء نقص الطور الذي حصل في العداد الكهربائي، كما ان توقف المستودع لمدة شهر تقريبا أدى إلى انخفاض نشاطه وأثر على سمعته التجارية وفقد مجموعة من زبنائه مما فوت عليه أرباحا ولم يسترجع نشاطه العادي بدليل الاستهلاك الشهري المتدني خلال الأشهر الخمسة التي تلت تاريخ وقوع العطب كما هو ثابت من خلال المنحى الوارد بتقرير الخبرة بخصوص معدل استهلاك الكهرباء قبل العطب وبعده.
وحيث تبعا لما ذكر، وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يثبت عدم سلامة التجهيزات الكهربائية الداخلية لأنها هي الملزمة بالإثبات أو ما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة، يبقى خطأها ثابت من خلال عدم قيامها بإصلاح العطب في إبانه ، كما ان الضرر ثابت وفق ما ذكر أعلاه وكذا العلاقة السببية بينهما، مما تكون معه عناصر المسؤولية متوافرة، ويتعين ترتيبا على ما ذكر رد الدفع أعلاه.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم تبليغها بالحكم التمهيدي حتى يتسنى لها التجريح في الخبير، فان الثابت من تقرير الخبرة، ان الخبير المعين قام باستدعائها للحضور للاجراءات الخبرة، وأنها توصلت بالاستدعاء بتاريخ 29/02/2024، وانه وعلى فرض عدم تبليغها بالحكم التمهيدي، فان تاريخ إشعارها من طرف الخبير يفيد حصول علمها بتعيينه دون ان تتقدم بأي وسائل لتجريحه داخل الأجل المنصوص عليه في الفصل 62 من ق.م.م، مما يبقى معه الدفع المثار أعلاه لا أساس له ويتعين استبعاده.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54809
Freinte de route : le transporteur maritime est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur à l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55031
Transport maritime : Les droits de douane acquittés par le destinataire sur une marchandise perdue en mer constituent un préjudice indemnisable par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/05/2024
55203
La rupture d’une relation commerciale de longue durée est abusive lorsque le préavis accordé est déraisonnable au regard de l’ancienneté de la relation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rupture brutale des relations commerciales, Responsabilité contractuelle, Résiliation unilatérale, Préavis insuffisant, Pouvoir d'appréciation du juge, Dommages et intérêts, Délai de préavis, Contrat commercial, Contrat à durée indéterminée, Caractère abusif de la rupture, Ancienneté de la relation commerciale
55381
Contrat de prestation de services : L’intermédiaire chargé du paiement ne peut retenir les sommes dues au prestataire au motif d’un différend entre ce dernier et son consultant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55515
Le paiement d’une lettre de change par l’émission et l’encaissement d’une nouvelle lettre de change constitue une modalité de règlement valable éteignant la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55601
Preuve en matière commerciale : Le cachet de l’entreprise apposé sur les bons de livraison constitue une preuve suffisante de la réception des marchandises (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55675
Responsabilité du transporteur maritime : l’absence de réserves à la prise en charge de la marchandise établit une présomption de responsabilité en cas d’avarie à destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55755
Un acte interruptif de prescription est sans effet s’il intervient après l’expiration du délai de prescription quinquennale en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024