La responsabilité du bailleur est engagée pour défaut d’entretien des canalisations, justifiant l’indemnisation du preneur au titre de la privation de jouissance (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70393

Identification

Réf

70393

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

526

Date de décision

06/02/2020

N° de dossier

2019/8232/5724

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation pour privation de jouissance d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur le fondement de la responsabilité du bailleur du fait des vices de l'immeuble. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que le preneur aurait dû mettre en œuvre la procédure spécifique de l'article 638 du code des obligations et des contrats, l'autorisant à effectuer les réparations aux frais du bailleur.

L'appelant soutenait au contraire que son action était fondée sur la responsabilité délictuelle des bailleurs, dont la faute, établie par le défaut d'entretien des canalisations, était la cause directe de son préjudice d'exploitation. Statuant sur renvoi après cassation pour insuffisance de motivation quant à l'évaluation du dommage, la cour d'appel de commerce retient que le rapport d'expertise judiciaire établit de manière non contestée la responsabilité des propriétaires dans la survenance des désordres.

Elle considère dès lors que les conclusions de l'expert constituent une base suffisante pour chiffrer le préjudice matériel subi par le preneur. La cour infirme en totalité le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne les bailleurs au paiement de l'indemnité telle que fixée par le rapport d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (ك. د.) بواسطة نائبها بمقال أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/2/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3622 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3439/6/2013 بتاريخ 27/2/2014 و القاضي في في الشكل: قبول الطلب، و في الموضوع: برفضه و ابقاء الصائر على عاتق رافعته.

في الشكل:

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف قدم وفق الشكليات المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء و يتعين بالتالي التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعية شركة (ك. د.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/4/2013 عرضت فيه أنه رسى عليها بتاريخ 04/10/2005 المزاد العلني المتعلق بالأصل التجاري المسمى (م.) وأنه يتكون من عقارين رقم 11 يملكه المدعى عليهما ورقم 12 يملكه السيد بخيع (ب.) وبتاريخ 24/10/2005 تسلمت العارضة مفاتيح المحلات المكونة للأصل التجاري غير أنها لم تتمكن من استغلاله وذلك بسبب انفجار قنوات الواد الحار نتيجة قيام المالكين بقفل بالوعات تصريف المياه المستعملة وبتاريخ 10/10/2007 استصدرت أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء قضى بتعيين الخبير العربي الشرايبي الذي عاين أن سبب انفجار القنوات يكمن في قدمها وعدم صيانتها من طرف مالكي العقار خصوصا وأن هذه القنوات تربط قنوات المستويات العليا بالقنوات الرئيسية المتواجدة خارج العقارين والمارة عبر مكونات المحل. وقد قام بتحديد الأضرار اللاحقة بالأصل التجاري بما في ذلك البضائع وقيمة الإصلاحات في مبلغ 55000,00 درهم يتحملها المدعى عليهما.

وان هذه الأضرار حالت دون استغلال الأصل التجاري منذ شهر اكتوبر 2005، وأن العارضة وجهت بتاريخ 10/05/2012 للسيدة فاطمة (ق.) إنذارا رفضت التوصل به بعد اطلاعها على فحواه والإنذار الثاني بتاريخ 10/05/2012 الموجه للسيد ابراهيم (ك.) وآخرها الإنذار المؤرخ في 18/04/2008 توصل به المدعى عليهما بتاريخ 14/05/2008 وأن حرمانها من استغلال المحل أضر بها لذلك تلتمس الحكم لفائدتها بتعويض مسبق عن الحرمان من الاستغلال تقدره في مبلغ 30000,00 درهم وبإجراء خبرة قصد تحديد التعويض المستحق منذ تسلمها المفاتيح وهو 24/10/2005 إلى تاريخ الحكم. وأرفقت المقال بصورة من محضر إرساء المزاد- صورة عن أمر استعجالي وصورة من شهادة إدارية- صورة من تقرير خبرة- صورة من إنذار وصورتين من إنذارين مع محاضر التبليغ.

وأجاب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة دفعا من خلالها بعدم قبول الطلب لمخالفته لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع.

وبعد إدلاء المدعية بأصول الوثائق تقدم المدعى عليهما بمذكرة جوابية في الموضوع أثارا من خلالها أن السجل التجاري عدد 34357 لازال في ملك شركة (ا. م.) وهو مثقل بما يفوق مليار درهم وان المدعية لم تقم بتبليغ حوالة الحق للعارضين، ملتمسين لذلك الحكم برفض الطلب وأرفقا المذكرة بشهادة من السجل التجاري.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة ورد فيها أنها اشترت الأصل التجاري موضوع الدعوى واستصدرت أمرا استعجاليا من أجل التشطيب على عنوان شركة (م.) من السجل التجاري وقامت بتبليغه إلى السيد رئيس مصلحة السجل التجاري، كما قامت بتبليغ المدعى عليهما بحوالة الحق بواسطة رسالة توصلت بها المدعى عليها فاطمة (ق.) بتاريخ 17/01/2006 ملتمسة رد دفوعهما والحكم وفق ما جاء في المقال.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما انتهى إليه وقضى به وذلك على اعتبار أن طلب العارضة يرمي إلى التعويض عن الحرمان من استغلال المحل التجاري وليس أداء قيمة الإصلاحات المطلوبة بالمحل في مواجهة مالكي العقار، وبذلك فإن الموضوع يتعلق بتحديد المسؤولية عن الضرر ومعرفته وقيمة الحرمان من الانتفاع بالمحل التجاري، وأن مناقشة الموضوع تنطلق من الأساس القانوني عملا بمقتضيات الفصلين 77 و78 من ق.ل.ع والذي ينص من بينهما الفصل 78 على ما يلي : " كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا ، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه، وذلك من غير قصد لإحداث الضرر"، وأنه بالرجوع إلى تعليل الحكم الابتدائي ومناقشة مقتضيات الفصل 638 من ق.ل.ع وهي مناقشة غير ملائمة لموضوع النزاع ومعطياته، ذلك أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير المدلى به في النازلة يتبين أنه قد تطرق في مستنتجاته إلى مسؤولية المالكين في انفجار قنوات الواد الحار وعدم صيانتها. كما أشار إلى عدم إمكانية استغلال المحل بسبب وضعيته الحالية. ومن تم فان النقطتين الأساسيتين اللتان تثيران النقاش في النازلة : ليس قيمة الأضرار وتحديد الإصلاحات اللازمة لاستغلال المحل التجاري، ولكن بالمقابل تحديد الشخص المسؤول عن الضرر وتوقف استغلال المحل بسبب هذا الضرر ومدة توقفه، ومن تم فإن إثارة المحكمة مقتضيات الفصل 638 من ق.ل.ع غير ملائمة لموضوع طلب العارضة والذي هو التعويض عن الحرمان من استغلال محلها التجاري بسبب الضرر اللاحق به، وهذا ما يتعين بموجبه مناقشة مقتضيات الفصل 78 من ق.ل.ع والأمر على اثر الخبرة المأمور بها تحديد قيمة التعويض عن الضرر الناتج عن الحرمان من استغلال المحل التجاري عملا بمقتضيات الفصل 77 من ق.ل.ع الذي ينص على أن

" كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر إذا اثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر" وبتطبيق مقتضيات هذا الفصل وبالرجوع إلى التزامات المكري وفق مقتضيات الفصل 640 و641 من ق.ل.ع نجد أن الفصل 640 من ق.ل.ع ينص على ما يلي : " لا يتحمل المكتري أي شيء من إصلاحات الصيانة المعتبرة بسيطة إذا تسبب عن القدم أو القوة القاهرة أو خطأ في البناء أو عن فعل المكري" وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى بها في الملف يلاحظ بأن المسؤولية يتحملها المدعى عليهما المكريان . أولا : بفعلهما بإغلاق بالوعات الواد الحار، وثانيا : بقدم القنوات الرئيسية الخارجية والتي كان يتحمل مسؤوليتها المالكون بإهمالها الذي نتج عنه تدفق ماء الواد الحار وعدم قيامهما بالإصلاحات الضرورية في حينها.

وأن توجه المحكمة التجارية بإلزام العارضين احترام مقتضيات الفصل 638 من ق.ل.ع غير صائب إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن العارضة قد طالبت المدعى عليهما بالقيام بالإصلاحات الضرورية بواسطة الإنذارين القضائيين المبلغين إليهما. وأن الضرر الناتج عن الحرمان من الانتفاع بالمحل التجاري ينبغي أن يحدد على أساس مردودية النشاط التجاري للمحل والنفع الذي يعود به على المكتري للأصل التجاري وان الحكم التجاري عندما اعتمد على مقتضيات الفصل 638 من ق.ل.ع ألزم العارضة في حالة امتناع المالكين عن القيام بالإصلاحات الضرورية أن تقوم هي بنفسها بهذه الإصلاحات وأن تقتطع قيمتها من أجرة الكراء والحال أن العارضة عند إثارتها الأضرار الناتجة عن فعل المالكين بإغلاق بالوعات الواد الحار الذي نتج عنه تدفق الماء بالمحل التجاري للعارضة وعدم صيانة القنوات الرئيسية للواد الحار واستبدالها كانت ترمي من وراء ذلك إلى توضيح مسؤولية المالكين عن الضرر الذي تسبب في حرمانها من استغلال المحل التجاري من أجل المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا الحرمان عملا بمقتضيات الفصل 77 من ق.ل.ع. وبذلك فالاختلاف واضح بين تطبيق الفصلين 77 و78 من ق.ل.ع وبين تطبيق الفصل 638 من نفس القانون، الأمر الذي يستدعي إرجاع الأمور إلى نصابها وإلغاء الحكم التجاري فيما قضى به من رفض طلب العارضة والتصريح من جديد بقبوله والأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة من عدم الانتفاع بأصلها التجاري على أساس مسؤولية المالكين للمحل التجاري السيد ابراهيم (ك.) والسيدة فاطمة (ق.) وتحديد التعويض الملائم عن الحرمان من الانتفاع بالمحل على أساس خبرة مع حفظ حق العارضة في وضع مطالبها النهائية بعد الخبرة التي قد تأمر بها المحكمة في النازلة.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهما المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 11/04/2017 جاء فيها ردا على المقال أن الأصل التجاري الذي اشترته المستأنفة يتكون من عقارين، العقار رقم 11 يملكه العارضان والعقار رقم 12 يملكه السيد بخيع (ب.)، وأنه سبق للمستأنفة أن عززت مقالها بخبرة السيد العربي الشرايبي ومحضر إرساء المزاد العلني بأنها اشترت المحل التجاري رقم 11 الذي يملكه العارضان والرقم 12 الذي يملكه السيد بوشعيب (ب.) باعتبار أنه محل تجاري واحد، غير أن المستأنفة لم تدخل في مقالها هذا الأخير الذي يملك المحل رقم 12 واقتصرت في مقالها على العارضين فقط، و يكون بالتالي المقال معيبا من الناحية الشكلية.

من جهة أخرى فإن سكوت المستأنفة منذ تسلمها مفاتيح المحل رقم 11 و12 في 24/10/2005 إلى تاريخ إجراء الخبرة الأولى للسيد العربي الشرايبي في 17/12/2007 ثم سكوتها مرة أخرى إلى تاريخ 04/04/2013 تاريخ رفع مقالها واستمرار إغلاق المحل إلى الآن، أي مدة 12 سنة، ولم تمارس فيه أي نشاط تجاري أو صناعي، تكون بذلك هي المسؤولة عن الأضرار التي أصابتها بسبب تقصيرها وإهمالها الذي أدى إلى تخريب المحل، وأن العارضين غير مسؤولين عن إحجام المستأنفة في ممارسة نشاطها التجاري ولم يمتنعا يوما من الأيام من حرمانها من الانتفاع من المحل التجاري، وان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب فيما قضى به، إذ أن المستأنفة مقصرة فيما هو واجب عليها، وبالتالي فهي المسؤولة، إذ أنها أصرت على حرمان نفسها من الانتفاع بالمحل الذي اشترته منذ تسلمها مفاتيحه بتاريخ 24/05/2005 حسب إقرارها وحسب الشهادة الإدارية عدد 646 التي أدلت بها، مما يتعين معه رد استئنافها والتصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 02/05/17 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهما أن المحكمة التجارية ناقشت موضوع الدعوى على أساس تعويض الأضرار المادية اللاحقة بالمحل التجاري للعارضة دون موضوع طلب العارضة الذي يتمثل في الحرمان من استغلال المحل ومسؤولية الضرر الناتج عن ذلك، وأن العارضة ناقشت في إطار مقالها الاستئنافي مقتضيات الفصلين 77 و78 من ق.ل.ع ومسؤولية المالكين عن الضرر الناتج عن امتناعهما عن القيام بالإصلاحات الضرورية انطلاقا من الفصلين المذكورين وكذا الفصل 641 من ق.ل.ع، وأن العارضة وانطلاقا من الأساس القانوني السالف الذكر وكذا الخبرة التي تم إجراؤها في النازلة من طرف الخبير السيد العربي الشرايبي والتي يتضح من خلالها أن المالكين هما المسؤولين عن الضرر المترتب عن الحرمان من استغلال المحل التجاري الذي بقي مغلقا لمدة 12 سنة، علما أن العارضة قد أنذرت المستأنف عليهما بالقيام بالإصلاحات الضرورية، مما يتعين معه رد دفوعاتهما والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التوضيحية للمستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 23/05/17 أوردت فيها أنه بعد الاطلاع على وثائق النزاع يكون من الضروري الإدلاء بها لمعرفة مراحله التي تثبت من جهة تسليم حيازة الأصل التجاري للعارضة، ومن جهة أخرى وضعية المحل وتعذر القيام باستغلاله منذ ذلك التاريخ وذلك بسبب الأضرار المادية اللاحقة به، كما أن العارضة وانطلاقا من رغبتها في تجاوز الوضعية المزرية للأصل التجاري بسبب رخص المستأنف عليهما السيدة فاطمة (ق.) والسيد ابراهيم (ك.) القيام بالإصلاحات الضرورية التي تهم مسالك الواد الحار بالعقار برمته، وهي المسالك الممتدة من الطوابق العلوية إلى الأصل التجاري للعارضة الموجود بالطابق السفلي للعقار، فقد قامت بتبليغ إنذار للمستأنف عليها بتاريخ 18/04/2008 والذي لم تكن له أي نتيجة تذكر في موقف المستأنف عليهما الرافض للقيام بالإصلاحات المطلوبة، كما تدلي العارضة بإشعار بإزالة الضرر اللاحق بالمحل موضوع النزاع الصادر عن رئيس الملحقة الإدارية بدرب غلف التابع للمنطقة الحضرية 3 المعاريف الدار البيضاء والذي أشار فيه إلى وجود مياه عكرة باتت تتدفق بشكل واضح على مستوى الرصيف العمومي مضرة بصحة سكان العمارة والجوار وكذا جمالية الشارع العام، كما تدلي العارضة بمحضرين لتبليغ إنذارين لكل من السيدة فاطمة (ق.) والسيد ابراهيم (ك.) بتاريخ 17/05/2012 واللذان يفيدان تعذر استغلال العارضة لأصلها التجاري نتيجة الأضرار اللاحقة به من إهمال المالكين لمسؤوليتهما عن إصلاح الأضرار اللاحقة بالعمارة وصيانتها، ملتمسة لذلك الحكم وفق مقالها الاستئنافي ومحرراتها السابقة ومذكرتها الحالية والوثائق المرفقة بها.

وأرفقت مذكرتها بصور من محضر تسليم حيازة الأصل التجاري ورسالة إنذار مؤرخة في 18/04/2008 مع محضر التبليغ وإنذارين وإشعار بإزالة الضرر مؤرخ في 25/06/2010.

وبناء على مذكرة نائب المستأنف عليهما المدلى بها بجلسة 13/6/2017 جاء فيها أن الوثائق المدلى بها مجرد صور غير مطابقة للأصل، مما ينبغي استبعادها طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، وأن المستأنفة قد أنشئ لها حقها بمقتضى القرار عدد 3046 الصادر بتاريخ 22/05/2017 من طرف محكمة الاستئناف التجارية والقاضي شكلا بقبول الاستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليهما بإصلاح المحل التجاري موضوع النزاع وفي حالة امتناعهما الإذن للمستأنفة بإجراء الإصلاحات المطلوبة مع خصم قيمتها المحددة في مبلغ 120.000,00 درهم من قيمة الكراء وتحميلها الصائر. ملتمسين في نهاية مذكرتهما الحكم وفق مذكرتهما المدلى بها بجلسة 11/04/2017.

وبناء على مذكرة المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 11/07/2017 والمرفقة بصورة من القرار عدد 3046 الصادر بتاريخ 22/05/2017 في الملف عدد 1066/8205/2017.

وبناء على مذكرة نائب المستأنف عليهما المدلى بها بجلسة 01/08/2017 والتي يسندان فيها النظر للمحكمة.

و بناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 09/1/2020 و التي أوضحا بموجبها و إعمالا لنقطة الإحالة و التي انصبت على أن المحكمة مصدرة القرار المنقوض أعملت سلطتها التقديرية و حددت التعويض المستحق للمستأنفة في مبلغ 30.000 درهم دون لأن تبرر العناصر و المعطيات التي استقت منها أنه كاف لجبر ضررها الناتج عن حرمانها من استغلال المحل موضوع الدعوى طيلة المدة المطالب بها، كما لم تبرز دواعي استبعادها للخبرة المنجزة، الأمر الذي يستوجب مناقشة الدعوى من جديد، ذلك أن المستأنف عليها أنذرتهما بالإصلاح إلا أنها و لعدم امتثالهما له لم تستأذن في إجراء الإصلاحات المطالب بها طبقا لمقتضيات الفصل 638 ق ل ع، الأمر الذي لم تتداركه إلى مؤخرا بعد أن استصدرت قرارا استئنافيا تحت عدد 3046 بتاريخ 22/5/2017 قضى عليهما بإصلاح المحل موضوع النزاع و في حالة امتناعهما الإذن لها بإجراء الإصلاحات المطلوبة مع خصم قيمتها المحددة في مبلغ 120.000 درهم، و بالتالي فدعوى التعويض الحالية سابقة لأوانها، و أضافا بخصوص الخبرة -المنجزة بناء على أمر استعجالي صادر بحوالي 6 سنوات عن رفع الدعوى الحالية- أنها غير موضوعية لكونها ضمنت أن للمستأنفة بالمحلين التجاريين موضوع الدعوى سلعا بقيمة 100.000 درهم و الحال أنهما أدليا بشهادة إدارية عدد 646 تفيد أنها لم تمارس أي نشاط منذ استلامها للمحلين منذ 2005 و لا زالا مغلقين لحد الآن و هو ما اعتمدته محكمة الاستئناف مصدرة القرار موضوع النقض، و أكدا أن المستأنفة ترغب في الإثراء على حسابهما بدون سبب و ذلك لكونها تسلمت المحلين بتاريخ 24/10/2005 و لم تنجز الخبرة التي ترغب في اعتمادها إلا بتاريخ 17/12/2007 و لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ 04/1/2013 الأمر الذي يؤكد عدم رغبتها في استغلال المحلين لأي نشاط تجاري، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على المستنتجات بعد النقض مع مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 16/1/2020 و التي أوضحت بموجبها انه و بناء على تعليل محكمة النقض و الذي انصب على عدم إبراز المحكمة مصدرة القرار موضوع النقض لعناصر تقدير التعويض المحكوم به، فإنه لا نقاش حول مسؤولية المستأنف عليهما عن الأضرار اللاحقة بها، و أضافت أن حرمانها من استغلال المحلين موضوع النزاع بسبب الأضرار اللاحقة بهما بسبب قنوات الصرف الصحي منذ اكتوبر 2005 إلى غاية أكتوبر 2018 قد حرمها من تحقيق أرباح قيمتها 40.000 درهم شهريا على غرار ما تدره المحلات المجاورة ليبقى ما فاتها من كسب محدد في مبلغ إجمالي قدره 6.280.000 درهم، فضلا عن انها لم تتوقف عن أداء واجبات الكراء طيلة المدة المذكورة لتتكبد خسارة تصل إلى 423.500 درهم ، و أن محكمة النقض سبق لها و أصرت قرارات مشابهة في نزاعات سابقة عرضت عليها، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الاستئنافي، و بخصوص التعقيب على ما جاء في المذكرة بعد النقض للمستأنف عليهما أوضحت أنها سبق لها مقاضاتهما من أجل القيام بالإصلاحات الضرورية دون جدوى حسب الثابت من محضر المفوض القضائي محمد (ح.) المؤرخ في 02/10/2018 في محاولته تنفيذ القرار الاستئنافي عدد 3046 بتاريخ 22/5/2017 في الملف عدد 1066/8205/2017 و الذي ضمن محضره أنه بعد أن التزما بالقيام بالإصلاحات الضرورية من 08/5/2018 إلى حدود 08/7/2018 و بعد رجوعه بتاريخ 05/7/2018 أفاداه أنهما لم يجريا الإصلاحات المحكوم بها بسبب إغلاق المحل الأمر الذي نفاه الحارس المسمى (ا.) المكلف بحراسة المحل، كما أن محضري المفوض القضائي عبد الواحد (م.) المؤرخين في 09/5/2018، و في 10/7/2018 يؤكدان ان المحل موضوع الدعوى كان دائما مفتوحا، و أضافت انه استعصى عليها إجراء الإصلاحات اللازمة بسبب أن الأمر يتعلق بعقار يتكون م ثلاثة طوابق بالإضافة إلى الطابق الأرضي، و أن قنوات المياه العادمة لا يمكن إصلاحها جزئيا لارتباطها ببعضها و هو ما لم يتم أخذه بعين الاعتبار حين تحديد قيمة الإصلاحات في 120.000 درهم.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 16/1/2020 حضرها دفاع الطرفين فاعتبرت القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 30/1/2020 التي مددت لجلسة 06/2/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المنقوض فيه بعلة أن تعليل المحكمة مصدرته "يتضح منه أن المحكمة بعدما صرحت بمسؤولية المطلوبين عن الأضرار اللاحقة بالطالبة بسبب إحجامها عن القيام بالإصلاحات الضرورية قامت بتحديد التعويض عن الحرمان من استغلال المحل التجاري في مبلغ 30.000 درهم مستندة في ذلك على سلطتها التقديرية دون أن تبرز العناصر و المعطيات التي استقت منها أن المبلغ المذكور كاف لجبر ضرر الحرمان من استغلال المحل طيلة المدة المطالب بها، و لا دواعي استبعادها للخبرة المنجزة بمناسبة النزاع، مما يجعل قرارها مبنيا على تعليل ناقص، حال دون تمكين محكمة النقض من بسط رقابتها على تعليلها بهذا الخصوص، فعرضته بذلك للنقض."

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

و حيث إن المحكمة باستقرائها لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير العربي الشرايبي ثبت لها انه أحاط بجميع عناصر النزاع كما تقيد بالنقط المامور بها في الحكم التمهيدي ذلك أنه قام بزيارتين للمحل موضوع الدعوى و عاينه و أثبت حالته السيئة نتيجة تسرب المياه العادمة من القنوات المعيبة و أكد ان سبب عيبها يرجع إلى قدمها و أكد أن المسؤولية عن حالتها و وضعيتها الآنية ترجع لمالكي العمارتين لكون القنوات المعيبة تخص مستوياتهما العليا، كما قام بتحديد نوعية الأضرار الحاصلة للمستأنفة و قيمتها كما فصل نصيب مالك كل عمارة من العمارتين التي يتواجد المحل أسفلهما منها بحيث حدد نصيب المستأنف عليهما في مبلغ 55.000,00 درهم.

و حيث إن تقرير الخبرة المذكور حدد الأضرار اللاحقة بالمحل موضوع الدعوى و سببها على النحو المبسط أعلاه كما أنه لم يكن محل أي طعن جدي من طرفي النزاع و جاء مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه المصادقة عليه.

و حيث إنه و عطفا على ما ذكر يبقى ما ذهب إليه الحكم المستانف من رفض الطلب مجانب للصواب و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بتحديد التعويض المستحق للمستانفة في حدود مبلغ 55.000,00 درهم.

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف و هي تقضي انتهائيا، علنيا و حضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 478/3 والمؤرخ في 25/9/2019.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع:باعتباره و إلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بأداء المستانف عليهما لفائدة المستانفة مبلغ 55.000,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux