Réf
82366
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
99
Date de décision
10/01/2019
N° de dossier
2018/8232/3882
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Qualification pénale de l'infraction, Obligation de l'assureur, Non-restitution du véhicule, Location de voiture, Garantie vol, Décision pénale définitive, Contrat d'assurance, Condition de remise des clés, Autorité de la chose jugée au pénal sur le civil, Abus de confiance
Base légale
Article(s) : 230 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 118 - 505 - 540 - 547 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal
Article(s) : 47 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la garantie vol dans un contrat d'assurance et sur l'autorité de la chose jugée au pénal sur le civil. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation de l'assuré, une société de location de véhicules, dont l'un des véhicules n'avait pas été restitué par un locataire. L'assureur appelant contestait la qualification de vol, soutenant qu'il s'agissait d'un abus de confiance non couvert, et opposait une clause des conditions générales subordonnant la garantie à la remise des clés et des documents du véhicule. La cour relève que l'assuré produit désormais la décision pénale d'appel, devenue définitive et revêtue de l'autorité de la chose jugée, qui qualifie les faits de vol. Dès lors, la cour retient que cette qualification pénale s'impose au juge civil, rendant inopérante la discussion sur la distinction entre vol et abus de confiance. La cour écarte également le moyen tiré de la non-restitution des clés, considérant que cette condition est inapplicable lorsque le vol est le fait du locataire lui-même, à qui les clés avaient été légitimement remises dans le cadre du contrat de location. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة محاميها بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/09/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4656 بتاريخ 10/05/2016 في الملف رقم 2205/8202/2016 القاضي في الشكل بقبول الطلب. وفي الموضوع، الحكم على المدعى عليهما بأدائها للمدعية مبلغ 108.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 07/04/2016 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها شركة متخصصة في كراء السيارات بدون سائق، وقد اكرت للسيد (ب.) سيارة من نوع داسيا لوغان بيضاء اللون رقم لوحتها 81/4795 بتاريخ 03/06/2014 الا انه بتاريخ 09/06/2014 لم يقم السيد عبيد (ب.) بارجاع السيارة للعارضة مع انقطاع أي اتصال معه، والسيارة مزودة بنظام التعقب، مما دفع بها الى التقدم بشكاية لدى الجهات المختصة بعد التأكد من سرقة السيارة من طرف المكتري. وان العارضة تؤمن جميع المخاطر ومن بينها السرقة لدى شركة (ت. إ. ت. ا.) بمقتضى بوليصة التامين عدد 120201400000301 قامت بإعلام هاته الأخيرة بوواقعة السرقة من اجل الحصول على التعويض المخول لهال بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين في البند الرابع في فقرته الثانية بشان الضمان بقي بدون جدوى، لذا تلتمس الحكم عليها شركة (ت. إ. ت. ا.) في شخص ممثلها القانوني بتنفيذ العقد الرابط بين الطرفين وبادائها مبلغ 120.000 درهم الذي يمثل التعويض المستحق للعارضة عن سرقة السيارة نوع داسيا لوغان المرقمة تحت عدد530455 *81 ا 4795 مع الحكم عليها بأدائها لفائدة العارضة الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاد المعجل وبالصائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالبيضاء الحكم المشار اليه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان القانون الجنائي يعرف فعل السرقة في الفصل 505 ولا يمكن الفصل في نازلة الحال دون الرجوع إلى مواد القانون الجنائي ذات الصلة وتكييف الواقعة تكييفا صحيحا من الوجهة القانونية، فالسرقة بمفهوم القانون الجنائي هي ان " يختلس شخصا أو أكثر عمدا مالا مملوكا للغير. " ويقتضي لقيام جريمة السرقة توفر ركنين المعنوي والمادي بان يعمد شخص أو كثر ويعقد العزم على السرقة ثم ان تنفذ الجريمة باختلاس مالا مملوكا للغير أو يحاول تنفيذها، اما في النازلة الحالية، فان الشركة المستأنف عليها قد تعاقدت مع المكتري عن طواعية وسلمته السيارة بوثائقها ومفاتيحها إلا ان المكتري المذكور لم يحترم عقد الكراء الذي يربطه بها ولم يرجع السيارة في الأجل المحدد وهذا يعد من الوجهة القانونية نصبا بمفهوم الفصل 540 من القانون الجنائي لدخول عنصر الاحتيال من طرف المكتري لإيقاع المكرية في الغلط بتأكيده انه يكتري السيارة. وان النصب قد تحول إلى خيانة الأمانة بمفهوم الفصل 547 بمجرد تسلم المكتري السيارة المكتراة وعدم إرجاعها في الأجل المطلوب الأمر الذي يعد اختلاسا بمفهوم الفصل المذكور. وفيما يخص شروط عقد التامين، فان عقد التامين يتضمن شروطا عامة وشروطا خاصة وان الشروط الخاصة هي التي توقع من لدن طرفي العقد ويتسلم المتعاقد الشروط العامة مرفقة لعقد شروطه الخاصة ويشار إلى هذا التسلم في العقد الخاص. ومن جهة ثانية، فان المستأنف عليها هي التي حركت دعوى الضمان وأدلت بالعقد عدد 120201400000301 ولم يكن للمحكمة ان تعفي هذه الأخيرة من شرط لا يقوم الضمان بدونه من دون ان تعرض الشروط العامة المذكورة على المستأنف عليها التي يبقى عليها ان تدلي بالشروط العامة التي تعتمد عليها في حالة منازعتها للشروط العامة المدلى بها من طرف العارضة وان التقاضي يكون بحسن نية وهو مفترض في كل متقاض حتى يثبت العكس وانها تؤكد الشروط العامة المذكورة كجزء لا يتجزأ عن عقد التامين، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/11/2016 ان عملية التكييف الحالي للأفعال الإجرامية هو عمل منوط بعمل مؤسستي النيابة العامة وقضاء التحقيق، وان القاضي المدني انما يتصدى بالتحليل ومناقشة الضرر وعلاقته السببية انطلاقا من الفعل، وفي ذات الإطار، فان النيابة العامة سبق لها ان تابعت السارقين من أجل جنايات تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة واستعمال أختام مزيفة وهي بذلك تكون قد حسمت النقاش في موضوع التكييف القانوني للأفعال موضوع مناقشة سبب استئناف المستأنفة، وعليه تكون شروط عقد التامين متوافرة والضمان قائم وما ذهب إليه الحكم المستأنف عين الصواب. ومن جهة ثانية، فان غرفة الجنايات بالدار البيضاء سبق لها ان قضت بتاريخ 14/06/2016 بمقتضى قرارها عدد 1320 في الملف الجنائي عدد 245/2610/2015 بإدانة الفاعلين من أجل التهم المسطرة بصك الاتهام والتي هي بالأساس فعل السرقة، ولما كانت القاعدة القانونية تقضي بان الجنائي يعقل المدني، فان الوقائع التي فصل فيها القاضي الجنائي تكون معتبرة أمام القاضي المدني ولا تقبل إعادة التكييف إلا في حدود مناقشة المسؤولية والتعويض، ولما كانت القاعدة القانونية تقتضي أيضا ان الحقيقة ما قال القضاء، وان الحقيقة القضائية أولى من الاعتبار من الحقيقة الواقعية ان اختلفتا، فان الوقائع موضوع قيام مسؤولية المستأنفة شكلت بوضوح فعل السرقة المؤمن عليه بمقتضى عقد التامين الرابط بين الطرفين وعليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما ذهب إليه، لأجله تلتمس عدم قبول الاستئناف شكلا عند الاقتضاء وموضوعا تأييد الحكم المستأنف.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بجلسة 30/11/2016 والتي التمس من خلالها استبعاد ما جاء في مذكرة جواب المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي حيث تؤكد كل ما جاء فيه جملة وتفصيلا.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/11/2016 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/12/2016 فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتأييد الحكم المستأنف معللا بما يلي:
"حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب بصدد التكييف القانوني للواقعة موضوع الضمان التي تعتبر خيانة امانة وليس سرقة خلافا لما ورد بحيثياته.
وحيث ان مناط الدعوى هو تفعيل عقد الضمان المتعلق بالتأمين على المخاطر بما فيها السرقة المبرم بين المستأنف عليها باعتبارها شركة كراء سيارات والطاعنة موضوع بوليصة التأمين عدد 120201400000301 إثر عملية سرقة السيارة المسلمة للمسمى عبيد (ب.) على سبيل الكراء.
وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن التكييف القانوني للوقائع تختص به المحكمة التي سبق أن صرحت بمقتضى حكمها- أي المحكمة الجنحية - في ملف ابتدائي جنائي عدد 245/2610/2015 تحت عدد 132 الصادر بتاريخ 14/06/2016 بأن الأفعال التي من أجلها تمت متابعة وإدانة المسمى عبيد (ب.) – هي السرقة، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم توفر شروط الضمان المنصوص عليها في الشروط العامة للعقد في باب التأمين عن السرقة بدعوى أن المستأنف عليها لا تتوفر على مفتاح السيارة وورقتها الرمادية، فان دعوى السرقة موضوع النازلة تتعلق بشركة كراء سيارات – المؤمن لها- التي سلمت إحدى سياراتها للمسمى عبيد (ب.) على سبيل الكراء وهو ما يستوجب إعطائه مفاتيح السيارة والبطاقة الرمادية لضمان تحوزه بالمنقول المكترى وأن قيامه بسرقة السيارة بمفاتيحها يستحيل معه على الشركة المؤمن لها الإلتزام بالبند أعلاه، مما يتعين معه رد الدفع المثار واعتبار الضمان قائم في غياب ما يثبت عدم قيامه وتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها ".
وتقدمت الطاعنة بالنقض في القرار المذكور فصدر قرار محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن المحكمة قد تكون اعتبرت الضمان قائم لثبوت موضوع عقد التأمين وهو السرقة مستندة في ذلك على حكم جنحي ابتدائي والحال أن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي طبقا للفصل 451 ق.ل.ع. كقرينة قانونية لا تثبت إلا بالنسبة للأحكام النهائية والمحكمة المطعون في قرارها التي ردت منازعة الطاعنة المنصبة على عدم تحقق شروط الضمان معتمدة على مجرد حكم جنائي ابتدائي تكون قد خرقت الفصل المحتج بخرقه وعرضت قرارها للنقض.
وعقبت الطاعنة بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 27/09/2018 أنها قد ناقشت التكييف القانوني لفعل السرقة كما عرفه الفصل 505 من القانون الجنائي وهو أن يختلس شخصا أو أكثر عمدا مالا مملوكا للغير. ويقتضي لقيام جريمة السرقة توفر الركنين المعنوي والمادي بأن يعمد شخصا أو أكثر ويعقد العزم على السرقة ثم أن تنفذ الجريمة باختلاس مال مملوكا للغير أو يحاول تنفيذها، وأن السرقة تتم بفعل الاختلاس الذي يقتضي أن يكون ضحية السرقة على غير علم بها ويفاجئ باقترافها كأن تتم سرقة سيارة كانت مركونة بالشارع العام أو بمرآب في غيبة صاحبها وفي غير علمه. أما في النازلة فإن الشركة المستأنف عليها قد تعاقدت مع المكتري عن طواعية وسلمته السيارة بوثائقها ومفاتحها، إلا أن المكتري المذكور لم يحترم عقد الكراء الذي يربطه بالمكترية ولم يرجع السيارة في الأجل المحدد، وأن هذا الفعل يعد من الوجهة القانونية نصبا بمفهوم الفصل 540 من القانون الجنائي لدخول عنصر الاحتيال من طرف المكتري لإيقاع المكرية في الغلط بتأكيده أنه يكتري السيارة. وأن النصب قد تحول الى خيانة الأمانة بمفهوم الفصل 547 بمجرد تسلم المكتري السيارة المكراة وعدم إرجاعها في الأجل المطلوب، الأمر الذي يعد اختلاسا بمفهوم الفصل المذكور. ويستنتج من هذا التحليل القانوني أن السيد عبيد (ب.) الذي اكترى السيارة من المستأنف عليها نصب على هذه الأخيرة وخان الأمانة بعدم إرجاعه السيارة في التاريخ الموعود. وان هذا الفعل لا يمكن أن يعد سرقة بالمفهوم القانوني للسرقة ولا يدخل في الضمان الذي لا يلزم الطاعنة إلا في حالات السرقة مأخوذة بصفة حصرية ما دام أن عقد التأمين عقد رضائي يجمع بين مؤمن ومؤمن له ولا يمكن التوسع فيه أو تأويله لفائدة هذا الطرف أو ذاك. وأدلت المستأنف عليها بنسخة قرار جنائي ابتدائي عدد 1320 صادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ 14/06/2016 في الملف 245/2610/2015 قضى بإدانة المدعو عبيد (ب.) من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموضوفة والفساد ردت عليه الطاعنة أن هذا الحكم يهم مجموعة من المتهمين ولا ينطبق على النازلة الحالية التي لا تعنى سوى شخص واحد اكترى سيارة لمدة معينة ولم يرجعها، أضف الى ذلك أن الحكم المذكور له طابع ابتدائي ولم يحز بعد قوة الشيء المقضى به. ومن جهة ثانية، فإن الإستدلال بالحكم عدد 1320 المذكور يخرق قاعدة نسبية الأحكام مادام أنه عاقب مجموعة من الأشخاص من بينهم السيد عبيد (ب.) من أجل أفعال ليس من ضمنها فعل اختلاس السيارة المملوكة لشركة (أ. ق. ك.). ومعلوم أن قوة الشيء المقضى به لا تقوم إلا بالنسبة للأحكام النهائية ولا تثبت إلا لمنطوق الحكم وبين نفس الأطراف ، وذلك حسب ما يرتبه الفصل 451 من ق.ل.ع. ولئن كان الحكم الجنائي الابتدائي المستدل به قد أدان السيد عبيد (ب.) من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة فإن هذا التكييف انصرف الى وقائع أخرى دون واقعة اختلاس سيارة شركة (أ. ق. ك.). وان السيد عبيد (ب.) الذي اكترى السيارة من المستأنف عليها قد نصب على هذه الأخيرة وخان أمانة بعدم إرجاع السيارة في التاريخ الموعود، وبالتالي فإن هذا الفعل لا يمكن أن يعد سرقة بالمفهوم القانوني للسرقة ولا يدخل في الضمان الذي لا يلزم الطاعنة إلا في حالات السرقة مأخوذة بصفة حصرية ما دام أن عقد التأمين عقد رضائي يجمع بين مؤمن ومؤمن له ولا يمكن التوسع فيه أو تأويله لفائدة هذا الطرف أو ذاك. وفيما يخص شروط عقد التأمين، أنها قد دفعت بعدم توفر شروط الضمان المنصوص عليها في الشروط العامة للعقد، إذ أوردت الشروط المذكورة في باب "التأمين على السرقة" أن الضمان لا يقوم إلا إذا سلم المؤمن له الى المؤمنة مفاتيح السيارة وبطاقتها الرمادية وباقي الوثائق اللازمة للجولان بالعربة. وأن هذا الشرط مفهوم ويتقاطع مع التحليل القانوني أعلاه إذ من المفروض أن السائق لا يتوفر على مفاتيح السيارة و ورقتها الرمادية بالخصوص لأنه يقوم بالسرقة في غيبة المالك وضدا على إرادته وأن عقد التأمين يتوفر على شروط عامة وشروط خاصة وأن الشروط الخاصة هي التي توقع من لدن طرفي العقد ويتسلم المتعاقد الشروط العامة مرفقة بعقد شروطه الخاصة ويشار الى هذا التسليم في العقد الخاص. ومن جهة ثانية فإن المستأنف عليها هي التي حركت دعوى الضمان وأدلت بالعقد ولم يكن للمحكمة أن تعفيها من شرط تعاقدي لا يقوم الضمان بدونه من دون أن تعرض على المستأنف عليها الشروط العامة التي يبقى عليها أن تدلي بها في حالة منازعتها في الشروط العامة التي تدلي بها الطاعنة مما يتعين معه الحكم وفقا لمقالها الاستئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بعد النقض أن السبب الوحيد الذي اعتمدته محكمة النقض لإرجاع الملف هو مقتضيات الفصل 451 ق.ل.ع. باعتبار أن الحجية التي يمنحها القانون للشيء كقرينة قانونية لا تثبت إلا بالأحكام النهائية وأن المستأنف عليها تدلي بما يفيد نهائية القرار الجنحي والذي اعتبر ان الفعل الجرمي يعد سرقة وبذلك يكون الضمان قائم ويتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف مرفقة مذكرتها بقرار استئنافي جنحي .
وبناء على إدلاء المستأنف عليها بشهادة بعدم الطعن بالنقض.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 03/01/2019 أنها قد ناقشت التكييف القانوني لفعل السرقة كما عرفه الفصل 505 من القانون الجنائي وهو أن يختلس شخص أو أكثر عمدا مالا مملوكا للغير، ويقتضي لقيام جريمة السرقة توفر الركنين المعنوي والمادي بأن يعمد شخص أو أكثر ويعقد العزم على السرقة ثم أن تنفذ الجريمة باختلاس مال مملوك للغير أو يحاول تنفيذها، وأن السرقة تتم بفعل الاختلاس الذي يقتضي أن يكون ضحية السرقة على غير علم بها ويفاجئ باقترافها، كأن تتم سرقة سيارة كانت مركونة بالشارع العام أو بمرآب في غيبة صاحبها وفي غير علمه. أما في النازلة الحالية فإن الشركة المستأنف عليها قد تعاقدت مع المكتري عن طواعية وسلمته السيارة بوثائقها ومفاتحها إلا أن المكتري المذكور لم يحترم عقد الكراء الذي يربطه بالمكترية ولم يرجع السيارة في الأجل المحدد. وان هذا الفعل يعد من الوجهة القانونية نصبا بمفهوم الفصل 540 من القانون الجنائي لدخول عنصر الاحتيال من طرف المكتري لإيقاع المكرية في الغلط بتأكيده أنه يكتري السيارة. وان السيد عبيد (ب.) الذي اكترى السيارة من المستأنف عليها قد نصب على هذه الأخيرة وخان الأمانة بعدم إرجاعه السيارة في التاريخ الموعود، وأن هذا الفعل لا يمكن أن يعد سرقة بالمفهوم القانوني للسرقة ولا يدخل في الضمان الذي لا يلزم الطاعنة إلا في حالات السرقة مأخوذة بصفة حصرية ما دام أن عقد التأمين عقد رضائي يجمع بين مؤمن ومؤمن له ولا يمكن التوسع فيه أو تأويله لفائدة هذا الطرف أو ذلك. وفيما يخص نسبية المقررين الجنائيين، ان القرار الجنائي الابتدائي عدد 1320 والقرار الجنائي الاستئنافي المؤيد له قضيا بإدانة المدعو عبيد (ب.) من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة فإن هذا التكييف انصرف الى وقائع أخرى دون واقعة اختلاس سيارة شركة (أ. ق. ك.)، وبالتالي فإن الاستدلال بالمقررين المذكورين يخرق قاعدة نسبية الأحكام المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع. ما دام أنه عاقب مجموعة من الأشخاص من بينهم السيد عبيد (ب.) من أجل أفعال ليس من ضمنها فعل اختلاس السيارة المملوكة لشركة (أ. ق. ك.) من نوع داسيا لوكان رقم لوحتها 81-4795. وحتى على افتراض أن المقررين المذكورين شاملين للسيارة المذكورة فإن متابعة المدعو عبيد (ب.) لا يمكن أن تقتصر على فعل خيانة الأمانة أو النصب عملا بمقتضيات الفصل 118 من القانون الجنائي. وأن ما أقدم عليه المدعو عبيد (ب.) يمكن أن يوصف بجناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة، وان جهة الاتهام لم يكن لها أن تتابعه من أجل جنحتي النصب وخيانة الأمانة من دون أن تخرق القاعدة المنصوص عليها في الفصل 118 المذكور، وبالتالي فإنها تتشبت من جهتها بقاعدة نسبية الأحكام والوصف المستمد من توفر كل العناصر التكوينية بجنحتي النصب وخيانة الأمانة كما سبق بسطه. وفيما يخص شروط عقد التأمين، فقد دفعت العارضة بعدم توفر شروط الضمان المنصوص عليها في الشروط العامة للعقد إذ أوردت الشروط المذكورة في باب " التأمين عن السرقة" أن الضمان لا يقوم إلا إذا سلم المؤمن له الى المؤمنة مفاتح السيارة وبطاقتها الرمادية وباقي الوثائق اللازمة للجولان بالعربة، وهذا الشرط مفهوم ويتقاطع مع التحليل القانوني أعلاه ، إذ من المفروض أن السارق لا يتوفر على مفاتح السيارة و ورقتها الرمادية بالخصوص لأنه يقوم بالسرقة في غيبة المالك وضدا على إرادته، وأن عقد التأمين يتضمن شروطا عامة وشروطا خاصة وأن الشروط الخاصة هي التي توقع من لدن طرفي العقد ويتسلم المتعاقد الشروط العامة مرفقة لعقد شروطه الخاصة ويشار الى هذا التسلم في العقد الخاص. ومن جهة ثانية فإن المستأنف عليها هي التي حركت دعوى الضمان وأدلت بالعقد عدد 120201400000301 ، ولم يكن للمحكمة أن تعفي هذه الأخيرة من شرط لا يقوم الضمان بدونه من دون أن تعرض الشروط العامة المذكورة على المدعية، التي يبقى عليها أن تدلي بالشروط العامة التي تعتمد عليها في حالة منازعتها للشروط العامة المدلى بها من طرف الطاعنة. وأن شرط تسليم مفاتيح السيارة و ورقتها الرمادية هو شرط تعاقدي ينزل منزلة القانون بالنسبة للطرفين حسب القاعدة المنصوص عليها في الفصل 230 من ق.ل.ع. وهو ملزم للمستأنف عليها. وشرط تسليم مفاتيح السيارة و ورقتها الرمادية مطابق لقاعدة حلول المؤمن محل المؤمن له في حقوقه بعد أداء التعويض المنصوص عليها في المادة 47 من مدونة التأمين ويحول دون تصرف المؤمن له في المال الذي تم تعويضه عنه. وهذا الشرط يتقاطع حتى في مفهومه مع المفهوم القانوني للسرقة الذي يقتضي توافر عنصر عدم العلم من طرف الضحية، أما في نازلة تتصف بتعاقد المستأنف عليها والمدعو عبيد (ب.) التي سلمته على إثره السيارة بمفاتيحها وأوراقها ، فإن الأمر يخرج عن مفهوم السرقة الأمر الذي يفسر عدم توفر المستأنف عليها على المفاتيح المذكورة والورقة الرمادية للسيارة. ويندرج في نطاق التأويل الضيق والذي لا يقبل أي تأويل يؤدي الى التوسع في مفهومه مادام أن إرادة طرفي العقد قد انصرفت الى اشتراط تسليم مفاتيح السيارة و ورقتها الرمادية كشرط أساس لاستحقاق التعويض. وتلتمس الطاعنة تطبيق عقد التأمين الذي ينزل منزلة القانون بالنسبة لمنشئيه عملا بقاعدة الفصل 230 من ق.ل.ع. وتلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/01/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 10/01/2019.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن المحكمة اعتبرت أن الضمان قائم لثبوت موضوع عقد التأمين وهو السرقة مستندة في ذلك بحكم جنحي ابتدائي ، والحال أن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضى به طبقا للفصل 451 ق.ل.ع. كقرينة قانونية لا تثبت إلا بالنسبة للأحكام النهائية والمحكمة المطعون في قرارها التي ردت منازعة الطاعنة المنصبة على عدم تحقق الضمان معتمدة على حكم جنحي جنائي ابتدائي تكون قد خرقت الفصل المحتج بخرقه وعرضت قرارها للنقض.
وحيث إن محكمة الاستئناف مقيدة بنقطة الإحالة عملا بمقتضيات الفصل 369 ق.م.م.
وحيث أدلت المستأنف عليها بعد النقض بقرار استئنافي جنحي صادر بتاريخ 31/01/2017 حكم عدد 272 ملف عدد 1967/2612/2016 والقاضي بتأييد الحكم الجنحي المستأنف الصادر بتاريخ 14/06/2016 ملف عدد 245/2160/2015 تحت عدد 132 كما أدلت بشهادة بعدم الطعن بالنقض في القرار الجنحي المذكور مؤرخة في 26/12/2018 تحت عدد 483/2018 .
وحيث يستفاد من خلال الاطلاع على القرار المذكور أن فعل السرقة أصبح ثابتا في حق المسمى عبيد (ب.) وذلك بمقتضى مقرر نهائي حائز لحجية وقوة الشيء المقضى به وبالتالي فإن منازعة الطاعنة في التكييف القانوني أصبح غير مؤسس قانونا أمام حجيته ونهائية القرار القاضي باعتبار الفعل الجرمي المرتكب هو فعل السرقة والذي يعتبر مبررا لقيام وتحقق الضمان موضوع عقد التأمين المبرم بين الطرفين خاصة وأن الأفعال التي أدين من أجلها مرتكب الفعل الإجرامي تتعلق بالسيارة موضوع التأمين.
وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم توافر شروط الضمان المنصوص عليها في الشروط العامة للعقد في باب التأمين على السرقة فهو مردود طالما أن الثابت مما سلف بيانه أعلاه أن الفعل الجرمي تم تكييفه بمقتضى قرار نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضى به والذي اعتبر خلاله القضاء الجنحي أن الأمر يتعلق بأفعال السرقة، وأن المستأنف عليها وبحكم طبيعة عملها المتعلق بكراء السيارات فإن ذلك يقتضي منها تسليم السيارات بمفاتيحها لأشخاص وكذا البطاقة الرمادية وبالتالي فإن عدم إرجاع هؤلاء للسيارات المكتراة وثبوت قيام فعل السرقة يجعل المستأنف عليها محقة في المطالبة بتحقيق الضمان وتفعيله، هذا فضلا على تكييف الفعل المرتكب بأنه سرقة بمقتضى قرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضى به وتقيدا بنقطة الإحالة فإن الحكم المطعون فيه يبقى تبعا لذلك مصادفا للصواب فيما قضى به من ثبوت قيام الضمان وضرورة تفعيله ، الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل:
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
66232
Assurance emprunteur : Le délai légal de déclaration de sinistre est inapplicable au contrat d’assurance-crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025