La perte du fonds de commerce par la fermeture du local commercial pendant plus de deux ans justifie la résiliation du bail et l’éviction du preneur sans indemnité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74746

Identification

Réf

74746

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3308

Date de décision

05/07/2019

N° de dossier

2019/8206/1037

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 39 - 441 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 2 - 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'expulsion fondé sur la fermeture prolongée d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la procédure de signification par curateur et sur la qualification de centre commercial. La cour retient que le non-respect des formalités préalables à la désignation d'un curateur, notamment l'absence d'affichage de l'avis de passage sur les lieux prévu par l'article 39 du code de procédure civile, constitue une irrégularité de fond entraînant la nullité du jugement. Statuant par voie d'évocation, elle écarte l'exception d'incompétence, considérant que le preneur ne rapporte pas la preuve que les locaux relèvent de la qualification de centre commercial telle que définie par la loi n° 49-16. La cour juge ensuite que la fermeture des locaux pendant une durée supérieure à deux ans, non contestée, a entraîné la disparition du fonds de commerce par perte de la clientèle et de l'achalandage. Ce motif constitue une cause légitime d'expulsion sans indemnité en application de l'article 8 de la loi précitée. En conséquence, la cour annule le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce l'expulsion du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به فريق من ورثة محمد (ع.) بواسطة دفاعهم الأستاذ محمد (ج.) بتاريخ 13/02/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/07/2018 تحت عدد 6700 ملف عدد 2631/8206/2018و القاضي في الشكل بقبول المقال الافتتاحي وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار الموجه لورثة محمد (ع.) بتاريخ 21-11-2017 والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحلين التجاريين رقم 52و53 الكائنين بقيسارية المنجرة شارع [العنوان] الدار البيضاء وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وبناء على مقال الطعن في التبليغ المدلى به من طرف الأستاذ محمد (ج.) نيابة عن المستأنفين أعلاه المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/05/2019 .

وبناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف باقي الورثة المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/04/2019 بواسطة دفاعهم الأستاذة نادية (ه.) يستأنفون بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه أيضا .

وجاء في مقال الطعن في التبليغ أنه يحيل المحكمة إلى ما تم بسطه في مقال الاستئناف ، ويتعلق الأمر بالدفوع التالية أن المستأنف عليها تعمدت عن قصد تبليغ المكتري بعنوان المحلين المغلقين، لتوفرها على مكان الإقامة من عقد الكراء ، ومن خلال مسطرة عرض الكراء ، ومن سابقة اتصالها بالمكترين من أجل مساعدتها على فتح المحلين لإجراء المالكة مسحا طبوغرافيا عليهما ، وكذا إراثة الهالك و السجل التجاري للمحلين المتضمنين لعنوان آخر للمكتري .

وحول الطعن في مسطرة القيم ، أنه صدر أمر بتعيين قيم في حق المستأنفين في اسم السيد هشام (مب.) بكتابة الضبط عبارة عن مطبوع غير موقع من القاضي الآمر به وغير مدمغ بطابع المحكمة، فضلا عن عدم وجود وثيقة صادرة عن الجهة الإدارية بالنتائج المطلوبة منها مودعة بالملف ، كما أن القيم المعين بالأمر المؤرخ في 13/06/2018 على علاته جاء اسمه السيد هشام (مب.) بينما المحضر جاء باسم مصطفى (مش.)، وجاء تبليغ الحكم إلى السيد عبد اللطيف (ب.) وهذا التأرجح بين ثلاثة أسماء طاعن في المسطرة عدا أن المحضر لا يرقى إلى الحجية، استنادا للعبارة المدونة فيه '' المحلين مغلقين حسب تصريح الجوار"

وبالنسبة لمقال الطعن يؤكد أنه لم يبلغ بالحكم تبليغا قانونيا ،وأنه لم يصدر رد عن المستأنف عليها على الطعون الموجهة للتبليغ ، وبأن الاستدعاء للدعوى لأول جلسة جاء خلوا من اشارة المكلف بالتبليغ في شهادة التسليم كما اوجب القانون من كونه الصق اشعارا بالاستدعاء في موضع ظاهر بمكان التبليغ والمسطرة المدنية هي من النظام العام ، وهو ما يجعله في حكم البطلان ويسقط جميع الإجراءات البعدية بما فيها مسطرة القيم ،عدا ما شاب هذه المسطرة ذاتها من اختلالات اذ لا يلجأ لمسطرة القيم إلا بعد استحالة تبليغ الاستدعاء وتضمين حصول الاجراء القانوني بإثبات ملصق وفق ما ذكر ملتمسا سماع القول والتصريح ببطلان تبليغ الاستدعاء للدعوى وقبول الاستئناف مع بطلان الإجراءات المسطرية التابعة للاستدعاء.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها أن الحكم صدر غيابيا بقيم ،وأنها سلكت في تبليغه مقتضیات الفصل 54 من ق م م التي تحيل على الفصل 441 من نفس القانون، فبلغت الحكم للقيم بتاريخ 17/9/2018 ، وبتاريخ 27/09/2018 تم تعليق الإعلان القضائي بمنطوق الحكم باللوحة المعدة لذلك بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء.كما تم بتاريخ 02/10/2018 نشر الإعلان القضائي بجريد أخبار اليوم وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 441 وبعد انتهاء أجل شهر على الإعلان ابتدأ أجل 15 يوما المحدد للاستئناف وفقا لمقتضيات المادة 18 من قانون 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية وأن المستأنفة تحصلت بناء على ذلك على شهادة ضبطية عن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تفيد عدم وقوع أي طعن بالاستئناف في الحكم إلى غاية انصرام الأجل القانوني ، وبناء عليه تسلمت الطاعنة النسخة التنفيذية وقامت بتنفيذ الحكم وذلك بإفراغ المحل بتاریخ 21/12/2018 ، وأن المستأنفين لم يتقدموا بطعنهم إلا بتاريخ 13/02/2019 مما يجعل استئنافهم خارج الاجل القانوني ومادامت إجراءات تبليغ الحكم تمت وفق القانون ولم يتم الطعن فيها من قبل المستأنفين مما يكون معه الطعن غير مقبول شکلا لوقوعه خارج الأجل القانوني. إضافة إلى كل ما سبق، فإن المستأنفين سبق أن طعنوا بالتعرض ضد الحكم المطعون فيه الآن بالاستئناف وذلك بتاريخ 8/1/2019 و أن المحكمة قضت بعدم قبول التعرض لعدم سلوكهم مسطرة الطعن بالاستئناف.و ثم الانتظار حتى تاريخ13/02/2019 للتقدم بالاستئناف مما جعل غاية التبليغ والذي هو العلم بصدور منطوق الحكم قد تحققت منذ 8/1/2019 أي تاريخ التقدم بمقال التعرض ، ويكون الطعن بالاستئناف خارج الأجل ، ملتمسة التصريح بعدم قبوله و جعل الصائر على المستأنفين .

حيث تمسك الطاعنون ببطلان إجراءات تبليغ الحكم المستأنف للأسباب أعلاه والتي من ضمنها عدم احترام مقتضيات الفقرة الثانية وما قبل الأخيرة من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية .

وحيث ينص الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية-بعد التعديل الذي طاله بمقتضى القانون رقم 33.11- في فقرته الثانية على أنه اذا تعذر على المكلف بالتبليغ أو السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو أي شخص في موطنه أو محل اقامته ألصق في الحين إشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ وأشار الى ذلك في الشهادة التي ترجع الى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر.

كما نص على أن كتابة الضبط توجه حينئذ الاستدعاء بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل ،و أنها تعين في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ اليه الاستدعاء ، ويبحث هذا القيم عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ...

وحيث ان الثابت بالاطلاع على وثائق الملف الابتدائي أن شهادة استدعاء المدعى عليهم -المستأنفين حاليا – تشير فقط لوجود محلين تجاريين مغلقين بالعنوان وبعد البحث والسؤال صرح حارس القسارية للمكلف بالتبليغ أن المحلين مغلقين منذ مدة طويلة ، ولا تتضمن ما يفيد الصاق الاشعار وفق ما تقتضيه الفقرة الثانية من الفصل 39 أعلاه ( انظر شهادة الاستدعاء لجلسة 27/03/2018 )، كما أن المحكمة أمرت بتنصيب قيم بعد أن رجع مرجوع البريد بملاحظة محل مغلق ، وأن المحضر المنجز بتاريخ 02/07/2018 من طرف السيد مصطفى (مش.) بصفته قيما وان كان يفيد انتقاله الى العنوان موضوع الدعوى فإنه تضمن أيضا نفس الإفادة "المحلين مغلقين حسب تصريح الجوار"وذلك دون الاستعانة بالنيابة العامة والسلطات الإدارية من أجل التأكد مما اذا كان المعني بالأمر قد غارد العنوان الى وجهة مجهولة ، أو أن موطنه أو محل اقامته غير معروف ، وهي الحالة الموجبة لتعيين القيم وفق ما أشير اليه أعلاه ، وذلك على أساس أن مسطرة القيم اجراء استثنائي لا يجوز اتباعه الا بعد استحالة اكتشاف موطن المعني بالتبليغ بعد استنفاذ كافة وسائل البحث عنه بواسطة النيابة العامة أو السلطات الإدارية حتى لا تصبح هذه المسطرة هي الأصل تتخذ كوسيلة لإبعاد المدعى عليه عن قضائه الطبيعي .

وحيث ان عدم احترام المحكمة إجراءات الاستدعاء المنصوص عليها بمقتضى الفصل 39 من ق م م يجعل إجراءات القيم سواء التي تمت في اطار هذا الفصل أو اللآحقة التي تمت في اطار الفصل 441 من قانون م م باطلة وغير منتجة لآثارها القانونية ، على أساس أن مسطرة التبليغ مرتبطة ببعضها البعض لا تسلم احداها الا بسلامة ما قبلها ( انظر قرار محكمة النقض عدد 803 المؤرخ في 26/6/2003 في الملف التجاري عدد 1223/3/1/2002 و الذي جاء فيه أن هناك ارتباط و تلازم بين المسطرة المنصوص عليها في الفصل 39 من ق م م و تلك المنصوص عليها في الفصل 441 من نفس القانون ، و أنه لا يمكن القفز على إحدى المسطرتين بمناقشة الفصل 441 من ق م م و تجاهل ما شاب مسطرة القيم التي قبلها من شوائب و أن مسطرة التبليغ مرتبطة ببعضها البعض لا تسلم إحداهما إلا بسلامة ما قبلها و هو ما يحتم على قضاة الموضوع التثبت و التأكد مما إذا كانت مسطرة القيم موضوع الفصل 39 من ق م م احترمت ، حتى إذا تأكدت من ذلك انتقلت لمناقشة مسطرة الفصل 441 من نفس القانون (يرجع للقرار المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 61 ص 411 الى 414) .

وحيث يترتب عما ذكر أن أجل الاستئناف يبقى مفتوحا ويتعين لذلك رد دفع المستأنف عليها بتقديم الاستئناف خارج الأجل .

وحيث قدم مقال الطعن في التبليغ والاستئنافين وفق باقي الشروط المطلوبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن الشركة (م. ع. أ.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06//03/2018 تعرض فيه أنها تملك العقار المسمى دار المنجرة ذي الرسم العقاري عدد 16445 الكائن بالعنوان أعلاه , يكتري منه المدعى عليهم محلين تجاريين بسومة شهرية قدرها 382,00 درهم, وأنها وجهت اليهم إنذارا في اطار مقتضيات المادة 26 من قانون رقم 49.16 رجع بملاحظة بابين مغلقين منذ ازيد من 8 سنوات تقريبا, وان فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية بسبب إغلاق المحل لمدة تزيد عن سنتين يعد سببا وجيها للإفراغ, ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار الموجه للسادة ورثة محمد (ع.) بتاريخ 21-11-2017 والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحلين التجاريين رقم 52و 53 والكائنين بقيسارية المنجرة شارع [العنوان] الدار البيضاء, تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير, وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفقت المقال بنسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليهما, نسخة من محضر المفوض القضائي, نسخة من شهادة الملكية.

و بعد تخلف المدعى عليهم وتنصيب قيم في حقهم، صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه ، استأنفه السادة ورثة محمد (ع.) و جاء في أسباب استئنافهم حول خرق قاعدة قانونية جوهرية هي من النظام العام جاء في مقال الدعوى القول بأنهمما حدا بالمستأنفة إلى توجيه إنذارهم في إطار مقتضيات المادة 26 من قانون 49 - 16 ، تعد سببا وجيها لإفراغكم وفق المادة 8 من القانون 16-49كما جاء في تعليل الحكم القول بأنه يتعين الحكم وفق الطلب إعمالا للفقرة الأولى من المادة 27 من قانون 16-49 ومن حيث الرد على تأسيس الدعوى من المدعية على قانون 16-49 وتعليل الحكم ارتكازا على ذات القانون، فالمرجع إليه من حيث الاختصاص النوعي، تؤكد المادة (2) منه على المضامين التالية بأنه ولا تخضع لمقتضيات هذا القانون 5 عقود كراء العقارات أو المحلات الموجودة بالمركز التجارية.. الخو العقار المعني بالدعوى تنطبق عليه تماما المواصفات التي أوردتها المادة (2) فهو مجمع تجاري من متاجر بالمئات، وذو شعار واحد( قيسارية المنجرة) ومشيد على عقار في مساحة 5941م2، ويضم نشاطات متعددة ( تجارة الثياب والألبسة الجاهزة، وخياطة الملابس ومتاجر الحلي ..الخ) وفي ملكية عدة أشخاص ويتم تسييرها بصورة موحدة بواسطة الشركة (م. ع. أ.) وبالتالي فكل من الدعوى والحكم جاءا على خلاف القانون، وذلك خرق منهما لمقتضى قانوني هو من النظام العام، ويثيره القضاء تلقائيا في جميع إجراءات ومراحل الدعوى مما يتعين معه سماع القول والتصريح بعدم الاختصاص ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي مع تطبيق القانون و بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه وحفظ الحق في المطالبة بالتعويض وتحميل المدعى عليها الصائر .وأرفق بصورة من الحكم المستأنف وصورة رسم اراثة الهالك وصورة محضر عرض عيني .

وجاء في أسباب استئناف ورثة محمد (ع.) أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب وقد أضر بحقوقهم كما أنه لم يتطرق بالتفصيل إلى أطراف هذه القضية بل اقتصر فقط على ذكر ورثة محمد (ع.) الشيء الذي يفسر معه نقصان في الحكم المستأنف وحول الاختصاص فإن الحكم المطعون فيه تجاهل قاعدة قانونية هي من النظام العام والتي يجب ان تثيرها المحكمة قبل اي دفع او دفاع و هي الاختصاص النوعي ذلك أن نازلة الحال لا تنطبق عليها مقتضيات القانون 49 - 16 استنادا للمادة الثانية منه ، و بالتالي فالاختصاص لا ينعقد للمحاكم التجارية مما يجعل تعليل الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب ويتعين إلغائه ، وحول إجراءات التبليغ أن اجراء القيم الذي سلكته المستأنف عليها لم یکن له داع فقد كان المستأنفون يؤدون ما بذمتهم من واجبات الكراء من دون اعتراض بل على العكس فقد أصبحوا يلاحقون المستأنف عليها من أجل أداء واجبات الكراء بكل الطرق كان آخرها عرض عيني عن مدة أربعة أشهر إلا أنهم فوجئوا بان هناك دعوى جارية أمام هذه المحكمة دون استدعائهم كما أنهم يطعنون في مسطرة القيم التي سلكتها المستأنف عليها ، وحول إغلاق المحلين أنهم يؤكدون بأنهم ظلوا يؤدون واجبات الكراء إلى حين دعوى الإفراغ موضوع الحکم المطعون فيه وأنهم كانوا يفتحون المحلين لتفقدهما بين الفينة والأخرى على مرأى الجوار . كما أن المستأنف عليها كانت على تواصل دائم معهم بل الأكثر من ذلك فقد استدعت بعض الورثة من أجل فتح المحلين ومساعدتها من أجل عملية المسح الطبوغرافي وتحديد المساحة من أجل إنشاء الرسم العقاري الخاص بالمحلين وقد تم ذلك قبل صدور الحكم المطعون فيه كما أن مدة إفراغ المحلين للإغلاق والإهمال المنصوص عليها في قانون الكراء غير متوفرة في هذه النازلة ذلك أنه إلى حدود أبريل 2018 طالبت المستأنف عليها بواجبات الكراء، ملتمسين قبول هذا المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بإرجاع الحالة إلي ما كانت عليه مع حفظ حقهم في التعويض و تحميل الخصوم الصائر في جميع الأحوال . وأرفق بنسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة من رسم إراثة .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 03/04/2019 جاء فيها أن الشركة المدعية لوحدها دون بقية الشركاء في الملك لا تملك إلا نسبة % 50 ( 192 / 96 ) وهي نسبة لا تخولها قانونا حق الإدارة وبالتالي لا يسمع منها القضاء دعواها دون شركائها والدعوى من اساسها لا تخضع لمقتضيات قانون 49/16 وفق ما سبق بيانه ، وأما التبليغ فمصطنع اذ عمدت إلى العنوان المغلق ابوابه رغم توفرها على غيره من عقد الكراء وغيره من الوسائل والمشار اليها أعلاه ، وذلك بهدف استرجاع المحلين وتفويتهما وهما مخصوصين بتجارة المصوغات الذهبية والمجوهرات ،و أن تبليغ الاستدعاء إلى جلسة27/03/2018 و هو المؤثر والاهم في الدعوى قد جاء باطلا بطلانا مطلقا وكل اجراء قضائی بالاعتماد عليه باطل بالتبعية فعون الاجراء لم يلتزم بمقتضيات التبليغ بالفصل 39 من قانون المسطرة المدنية فلم يعمد إلى إلصاق إشعار بذلك في موضع ظاهر في مكان التبليغ ولا اشار قط إلى ذلك في شهادة التسليم ، وأن المحكمة قبلت بالاستدعاء رغم علاته . كما عمد كاتب المفوض إلى تحرير ملاحظاته ( بهم حال اهمال) وكلف نفسه بما لم يلزم وهو يقول ( وبعد البحث والسؤال صرح لنا الجوار وكذلك حراس القيسارية... وهذه الملاحظات بنی عليها السيد المفوض القضائي "محضر اخباري" على لسان كاتبه والمحضر هذا اتخذته المدعية الحجة وقبلت به المحكمة مع أن كاتب المفوض ممنوع من إجراء المعاينات ومن البحث والسؤال وتلقي التصريحات وانه في عدم ضبط اسماء المصرحين له دليل على انه لم يتلق أي تصريح تکتما وتسترا على المعاينة التي اجرى وما حاجته لذكره حال الإهمال ،و من أين له معرفته والبابان مغلقان وليس هو عرقلة للتبليغ حتى يجعل منه تبريرا. والتمسوا إلغاء الحكم الابتدائي لما شابه من خروقات ضد القانون ولعدم جديته وأثره على الدعوى وصدور القرار بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه .

و بناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/04/2019 جاء فيها أنه بخصوص صفة المستأنف عليها في الدعوى فإن الدفع بمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع غير مبني على أساس قانوني سليم ذلك أن مقتضيات هذا الفصل تهم العلاقة ما بين المالكين ولا يمكن للاغيار كالمكترين التمسك بمقتضياتها ما مدام ليس هناك منازعة ما بين المالكين على الشياع ، وهذا ما أكده اتجاه محكمة النقض ، وأن موضوع الدعوى هو العلاقة الكرائية التي تربط المستأنف عليها بوريث المستأنفين والتي تتأكد من خلال وصولات الكراء المدلى بها من طرفهم ورغم كل ما سبق فإن المستأنف عليها تتوفر على موافقة جميع المالكين وتحظى بتوكيل منهم على جميع التصرفات التي تقوم بها في تسيير وإدارة العقار المملوك على الشياع بينهم ، وبخصوص الدفع بكون الأمر يتعلق بمركز تجاري وبالتالي لا يخضع لقانون 49-16 فإن هذا الدفع غير مبني على أي أساس قانوني ويتناقض مع ما جاء في مقالهم الاستئنافي و أن قانون 49-16 ، لأنه للحديث عن المراكز التجارية وجب أن تتوفر هاته المراكز على شعار موحد مشهور يشكل من حيث بنيته وهندسته وتسييره وحدة تجارية غايتها الأساسية جلب الزبناء ويتم تسييرها بشكل موحد و ينتج عن ذلك أن المستغلين للمحلات التجارية بالمركز لا يتوفرون على أي أصل تحاري أي عنصري الزبناء والسمعة التجارية والتي ترجع لصاحب المركز التجاري الذي يسهر على جلب الزبائن عن طريق الاشهار والتنشيط والتسويق والاشراف على التسيير الموحد . وأنه في نازلة الحال الأمر يتعلق فقط بالمستأنف عليها التي ليست سوى مالكة على الشياع للعقار الذي هو عبارة عن عمارة مكونة من طابقين سكنيين وتحته مجموعة من المحلات التجارية ولا تملك أي أصل تجاري وأن جميع المكترين يملكون أصولهم التجارية التي تخص محلاهم وهم الذين يسهرون على جلب الزبائن لمحلاتهم وأن اسم القيسارية ليس مسجلا باسم أي شخص كما أن بعض المحلات بالقيسارية عبارة عن ورش للخياطة أو الصياغة ولا تستقبل أي زبائن وهو ما لا نجده بالمراكز التجارية . كما أن تسيير القيسارية وإدارتها تتم من قبل التجار المتواجدين بالقيسارية وهم الذين يتولون أداء أتعاب الحراس، وأن المستأنف عليها لا تستخلص من المكترين سوی الواجبات الكرائية ولا وجود لأية تحملات إضافية.

وكما أن هذا الدفع يتناقض مع تصريحات المستأنفين بأنهم قد أسسوا أصلا تحاريا على المحل التجاري وهو ما لا يمكن أن يتحقق إذا كان الأمر يتعلق بالمراكز التجارية إضافة إلى كل ما سبق فإن المستأنفين لم يدلوا بعقد الكراء الذي يفيد أن الأمر يتعلق بكراء محل بمركز تجاري، كما لم يدلوا بما يفيد توفر القيسارية على خصائص المركز التجاري وفق ما نصت عليها المادة 2 من قانون 49-، و أن اعتبار المحل لا يخضع لقانون 49-16 يجعل من حق المستانف عليها استرجاعه وفقا للقواعد العامة والتي تبقى ضماناتها أقل من الضمانات التي يمنحها القانون 49-16 للمكتري وبخصوص مناقشة إجراء صدور الحكم واستدعاء المستأنفين فإنه تم وفق مقتضيات الفصول 37 و38 و39 ، كما أن ادعاء كون الأصل التجاري مثقل بديون يبقى غير مبني على أي أساس في غياب دليل على ذلك وبخصوص أسباب الإنذار فإن المستأنفون يقرون بأن المحلين التجاريين مغلقين منذ وفاة وريثهم المرحوم محمد (ع.) كما أن شركة ليديك المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء بالدار البيضاء منذ سنة 1992 تؤكد أن المحليين التجاريين لم يسبق أن كان يتوفران على عداد للكهرباء والماء و أن مجرد اغلاق المحليين التجاريين لمدة سنتين فقط يجعل الأصل التجاري مندثرا وهو والعدم سواء وأن المستأنفين لم يمارسوا أي نشاط بالمحلين التجاريين والذين ظلا مغلقين منذ سنوات على وفاة موروثهم المرحوم محمد (ع.) مما أثر على النشاط التجاري وسمعة القيسارية وعلى قيمة الأصول التجارية بها مما حدا بالمستأنف عليها إلى توجيه إنذار لهم في إطار مقتضيات المادة 26 من قانون رقم 49.16 تبين من خلال ملاحظة المفوض القضائي أن المحل التجاري مغلق منذ أكثر من ثمانية سنوات حسب تصريح حراس القيسارية وأن فقد الأصل التجاري لعنصر الزبناء والسمعة التجارية بسبب إغلاق المحل لمدة تزيد عن سنتين تعد سببا وجيها لإفراغهم من المحل وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 8 من القانون رقم 49.16 وبناء على مقتضيات الفصل 26 من القانون رقم 49/16 التي نصت في فقرتها السادسة على أنه إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلقا باستمرار، جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف ورده و تأييد الحكم الابتدائي و جعل الصائر على المستأنفين .

بناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها من طرف المستأنفين الرامية لتطبيق القانون .

و بناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبتهم الأستاذة نادية (ه.) بجلسة 15/05/2019 جاء فيها أنهم يؤكدون ما جاء في مقالهم الاستئنافي ، ومن جهة أخرى فإن دفوع الخصم غير جدية ويعوزها الإثبات ، ملتمسين تأكيد المقال الاستئنافي المقدم من طرفهم ونائبتهم الأستاذة نادية (ه.) ورد دفوع الخصم لعدم جديتها وتحميل الخصوم الصائر .

و بناء على مذكرة الرد والمناقشة المدلى بهما من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 15/05/2019 جاء فيها بخصوص الرد على مذكرة جلسة 24/04/2019 وحول الدفع بعدم خضوع الدعوى لقانون 16-49وتحاشيا لسرد ما أوردته المستأنف عليها في شأن المجمع التجاري من تفسير وتأويل يعمد الدفاع إلى تناولها بمناقشة متواضعة لمواصفات المجمع ومقاصد تسييره كما أوردها قانون 49-16 في المادة (2) وبالترقيم (5)إذ القراءة الصحيحة للنص في تركيبته اللغوية ومدلولاته ومفهوماته المعنوية تفهم حسب التالي فكان التشبيه ( کالاشهار) أعطى بها المشرع أمثلة غير حصرية وليست موجبات محددة قاطعة وملزمة بمجموعها إذ لو كان الغرض الالتزام بمجموعها لما عبر بكاف التشبيه ولربط بين تلك المواصفات ب (واو العطف) لا بالحرف (أو) والمواصفات تلك في مجموعها للمثال لا الحصر وللخيار لا الجزم وقد يصدق غيرها كذلك مما لم يذكر على التسيير والمستأنف عليها بطرحها ذاك عمدت إلى التفسير غير الصحيح وخارج السياق فالمدار كله هو ''السمعة" وهي قطب الرحى في المجتمع فهل هي متولدة من دكان وحيد مغمور بين مئات الدكاكين بل هي متأتاة من ضخامة البناية وكثرة محلاتها ومرافقها ومن الاسم (قيسارية المنجرة) الدائع الصيت ، وأن الدكاكين أصبحت ذات قيمة كبرى ومغرية سيما في اختصاصها بتجارة المجوهرات والمصوغات الذهبية.وحول تسبيب الانذار فمجمل ما سطره المستأنفون في مذكرتهم حيال إغلاق المحلين للمدة القانونية لا إثبات له حصل منهم سابقا ولحد الآن وقد تناولناه بالرد في مذكرة سابقة عن ملاحظة تبليغ إنذار مشبوهة اخذت حجة في الادعاء وفي الحكم وما هي بذلك قمينة ويكفي أن نقف عند قولها: يفقد الأصل التجاري لعنصر الزبناء والسمعة التجارية بسبب الاغلاق فعن أي "سمعة" يتحدثون والدكان مغمور وسط مئات من دكاكين القيسارية فهل القيسارية تلك هي من تضفي السمعة على الكل أم دكان وحيد بينها مؤثر على السمعة تلك والقيسارية هذه هي في مساحتها الشاسعة ودكاكينها العديدة واسمها الخاص وموقعها بالدار البيضاء واشتهارها بتبضع ساكنة الدار البيضاء وحتى الافاقيون وبكل ما يحتاج من الأقمشة والألبسة والأحذية ومواد التزيين والنظافة ولا سيما المجوهرات والمصوغات الذهبية وهنا تكمن الحكمة في حماية المكتري من جشع المكري وقد يتصور فقد السمعة في دكان او دكاكين متفردین ومغلقين لفترة حددها القانون وبخصوص خاتمة جامعة لاخلالات الدعوي بالقانون (16-49) المادة الأولى تطبيق مقتضيات هذا القانون على ما يلي الترقيم 1- عقد كراء المحلات المستغل فيها الأصل التجاري والمادة ترقيم 3- شرط التطبيق - وجوب ابرام عقد کتابي والشرط هذا غير متوفر في دعوانا هذه و المادة الثانية لا يخضع لهذا القانون الترقيم 5 - المحلات الموجودة بالمراكز التجارية ومحل الدعوى أحدها و المادة 32 أن التبويبات الأولية في هذا القانون جميعها استقصاء المواضيع دعاوى الكراء التجاري هذا ولتحديد المختص فيها هذا القانون الخاص . أما مساطر الدعاوى فقد افرد لها القانون الباب العاشر بتفريعاته الأربع ومن ضمنها دعوی استرجاع حيازة المحلات المهجورة والمغلقة وقد نظمها القانون لأول مرة في مسطرة خاصة وبتدبير مؤقت لخطورة الأمر والدعوى هذه لم تجر على غرار هذه المسطرة و الترقيم (7) من المادة 8 ما هو إلا تبيان للاعفاء من التعويض إذا ما استمر الاغلاق لمدة سنتين وفقد عنصر الزبناء والسمعة التجارية وليس مسطرة شاذة كما لجأت اليها المدعية في دعواها فهذه المساطر حددها حصريا قانون 49/16 ولا تعدو الدعاوى التالية عدم اداء واجبات الكراء + الاستعمال الشخصي + الهدم + التوسعة + الاخلال ببند من العقد وما الاغلاق بند من ببنود العقد في أغلب الغالب + الحرمان من الرجوع + استرجاع حيازة محل مغلق دعوى الشرط الفاسخ.وما الدعوى المطعون فيها بقائمة على أحدها وأن المادة 37 دعت إلى تطبيق ق.ل.ع على العقود غير المتوفرة على شرط الباب الأول بالمادة (1) الموجب لشرط وجود عقد کتابي وبالتالي فإن الدعوى الجارية هذه لا تنطبق عليها مقتضيات هذا القانون الخاص لا في الشكل ولا في الموضوع ولا يسمعها القضاء في إطار قانون 16-49 الخاص.

و بناء على المذكرة الجوابية على الاستئناف الثاني المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/05/2019 جاء فيها أن الطعن قدم بتاريخ 02/04/2019 مما يجعله وقع خارج الأجل القانوني وأن ادعاء المستأنفين بأنهم لم يبلغوا بالحكم يتناقض مع ارفاق مقالهم الاستئنافي بصورة من النسخة التنفيذية من الحكم مما يفيد انهم توصلوا بها أثناء التنفيذ الذي وقع بتاريخ 21/12/2018 وأن المستأنف عليها تؤكد نفس الدفوع الشكلية والموضوعية التي رد بها على الاستئناف الأول لتسري حتى على الاستئناف الثاني ، ملتمسة بعدم قبوله ورده و تأييد الحكم الابتدائي و جعل الصائر على المستأنفين .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 29/05/2019 حضرها الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ج.) وحضر الأستاذ (مو.) ألفيت بالملف مذكرة جوابية للأستاذة (ه.) وأكد نائب المستأنف عليها ما سبق وبخصوص مقال الطعن المدلى به من طرف الأستاذ (ج.) بجلسة 15/05/2019 صرح أنه يؤكد جوابه السابق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار ليوم 12/06/2019 مددت ليوم 05/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث سبق القول ببطلان إجراءات التبليغ وهو ما يترتب عنه بطلان الحكم المستأنف .

وحيث إن محكمة الاستئناف إذا أبطلت أو ألغت حكما ، فإنها تتصدى في الجوهر متى كانت الدعوى جاهزة للبت فيها كما هو الحال في هذه النازلة تبعا لما أدلي به من مذكرات من الطرفين تمت من خلالها مناقشة الدعوى .

وحيث يتعلق الأمر حسب وثائق الملف بمقال التمست فيه المستأنف عليها الإفراغ بعد إغلاق المحل .

وحيث قدم المقال مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهو مقبول .

وحيث عرض المستأنفون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

وحيث دفعوا بعدم اختصاص المحكمة التجارية لعدم خضوع النازلة للقانون رقم 49/16 استنادا لمقتضيات المادة الثانية منه .

وحيث تمسكت المستأنف عليها بأنها مجرد مالكة على الشياع للعقار الذي هو عبارة عن عمارة مكونة من طابقين سكنيين وتحته مجموعة من المحلات التجارية و لا تملك أي أصل تجاري وأن جميع المكترين يملكون أصولهم التجارية وأن اسم القيسارية غير مسجل ويتم تسييرها من قبل التجار المتواجدين بالقيسارية

حيث يتبين بالرجوع لنص المادة الثانية من القانون رقم 49/16 أن المشرع بعد اشارته في الفقرة الخامسة لعدم خضوع عقود كراء العقارات أو المحلات الموجودة بالمراكز التجارية لمقتضيات هذا القانون، بين المقصود بالمركز التجاري في مفهوم هذا القانون ،على أنه كل مجمع تجاري ذي شعار مشيد على عقار مهيأ ومستغل بشكل موحد ويضم بناية واحدة أو عدة بنايات تشتمل على محلات تجارية ذات نشاط واحد أو أنشطة متعددة وفي ملكية شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين أو شخص اعتباري أو عدة أشخاص اعتبارين ويتم تسييره بصورة موحدة إما مباشرة من طرف مالك المركز التجاري أو عن طريق أي شخص يكلفه هذا الأخير.

كما بين المقصود من التسيير على أنه كل التدابير التي تتخذ لتحسين سمعة وجاذبية المركز التجاري و الرفع من عدد زواره كالاشهار أو التنشيط أو التسويق أو ضمان احترام المميزات و الخصائص التقنية و الهندسية للمركز أو تنظيم ساعات العمل أو الحراسة أو النظافة .

ويستشف مما ذكر أن السبب في استثناء المراكز التجارية الكبرى من نطاق تطبيق القانون رقم 49/16 هو افتقاد المحل الموجود بهذه المراكز لزبناء خاصين بها ، وتسيير مستقل عن المركز ككل ، و في غياب إثبات الطاعنين توافر خصائص المراكز التجارية الكبرى وفق ما هو منصوص عليه في المادة أعلاه في المركز التجاري المتواجدة به العين المكراة قيسارية المنجرة يتعين رد ما أثير في هذا الخصوص لعدم جديته .

وحيث إنه بالنسبة للدفع بتملك المستأنف عليها العقار بنسبة 50% فقط وهي نسبة لا تخولها حق الإدارة ، فإنه بالإضافة لإدلائها بما يفيد توكيلها من طرف باقي المالكين لإدارة العقار المملوك على الشياع ، فإن الثابت من محاضر العروض المستدل بها من المستأنفين لإثبات أداء واجبات الكراء انها مقدمة في مواجهة الشركة المستأنف عليها فقط دون باقي المالكين مما يتعين معه رد الدفع المثار في هذا الصدد لعدم جديته .

وحيث لم ينازع المستأنفون في واقعة إغلاق المحل بل إنهم دفعوا بوجود نزاع بين الورثة بعد وفاة مورثهم المكتري الأصلي ولم يثبتوا خلاف ما جاء في محضر تبليغ الإنذار والمحضر الاخباري المؤرخ في 21/11/2017 المنجز من طرف المفوض القضائي الحسين (مف.) و الذي يفيد إغلاق المحلين منذ 8 سنوات .

وحيث يتبين مما ذكر ثبوت واقعة اندثار الأصل التجاري لفقدانه عنصري الزبناء والسمعة التجارية بإغلاق المحل لأكثر من سنتين وفق ما جاء في الانذار ومقال الدعوى استنادا لمقتضيات الفقرة 7 من المادة 8 من القانون رقم 49/16 وهو ما يجعل المكري -المستأنفة حاليا – معفى من تعويض المكتري -المستأنف عليهم - في حالة الإفراغ .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر ولاندثار الأصل التجاري بسبب عدم استعماله من طرف المكتري الاستجابة لطلب الإفراغ .

وحيث إن تنفيذ الحكم بالإفراغ لا يتوقف على إرادة المحكوم عليه المنفردة وإنما يمكن تسخير القوة العمومية لتنفيذه مما يتعين معه رد طلب الغرامة التهديدية لانعدام مبررها .

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين ومقال الطعن في التبليغ.

في الموضوع : ببطلان الحكم المستأنف ، والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا ، وفي الموضوع ، بإفراغ المستأنفين ومن يقوم مقامهم من المحلين التجاريين رقم 52-53 الكائنين بقسارية المنجرة شارع [العنوان] الدار البيضاء ورفض باقي المطالب وتحميل المستأنفين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux